الفقير الحقير
07-10-2004, 01:46 PM
ننتهي في هذه السلسلة البسيطة و المهمة بآخر مجموعة من المسائل العقائدية و التي نتمنى من الله العلي القدير أن يفيدكم بها و إيانا إنه سميع قريب.
مسائل حول سعة القدرة الإلهية..
(أ) هل الله قادر على خلق شريك له؟؟؟؟! و هل هو قادر على أني دخل العالَم الكيبر في بيضة من دون أن يصغر العالم أوتكبر البيضة؟؟؟! و هل هو قادر على أن يجعل الرقم 5 أكبر من الرقم 6؟؟؟!
ج: ان هذه الأسئلة المطروحة متناقضة بحد ذاتها و غير صحيحة! فعندما نتسائل عن قدرة الله تعالى فلا بد أن يكون ذلك الشيء من الممكنات, و نحيطه بحلة الوجود بواسطة القدرة الإلهية. اما لو كان الشيء محالاً و ممتنع فإن تساؤلنا عن امكانية ايجاده غير صحيح و لا معنى له!!! و هذا ما يسمى بالسؤال المتناقض!
فالانسان العاقل يقول انه من غير الممكن ان توزع خمسون برتقالة على ستون شخصا بحيث يحصل كل واحد على برتقالة واحدة! فهل يمكن ذلك؟
فالشيء الذي يقبل أن يتواجد بذاته عقلاً لا اشكال فيه لكن المحال عقلا لا يمكن ان تحيط به القدرة لتوجده.
فعندما نقول هل يستطيع الله ان يخلق شريكا له فهذا يعني ان الاله سوف يكون مخلوقا من مخلوقات الله تعالى, و الإله لا يصح ان يكون مخلوقا قط, فهو سؤال عن خلق شيء لا يمكن ان يكون مخلوقاً!!! انظر الى تناقض السؤال مع نفسه, فكيف ان تحيط القدرة به, اذا كنت انت لا تتقبله اصلاً!
و هذكا عندما نقول هل يمكن ان يدخل ربك العالم في بيضة صغيرة دون ان يصغر العالم او تكبر البيضة! هو سؤال متناقض مع نفسه!
و اللطيف ان رجلاً سأل أمير المؤمنين عليه السلام: هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر أو تكبر البيضة؟ فأجابه: إن الله تبارك و تعالى لا يُنسب الى العجز,و الذي سألتني لا يكون"
وما نجده في الرواية المنقولة عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام عندما يجيب على هذا السؤال: "نعم و قد جعلها في عينيك و هي أقل من البيضة" فهذا جواب اقناعي, حيث أن السائل لم يكن ذا قدرة على تحليل مثل هذه الأمور, و قد اجاب الامام بهذه الطريقة مراعاة لحال السائل و قدرته على الفهم, و ذاك جواب برهاني و هو الجواب الأصلي.
خلاصة: فالله تعالى قادر على كل مقدور عليه و ممكن التحقق.اما الامور المستحيلة فلا يمكن ان توجد لعدم وجود القابلية فيها لذلك, و ليس نقصاً في قدرته جل و علا.
(ب) هل الله تعالى قادر على فعل القبيح كأن يدخل المؤمن النار و الكافر الجنة؟ و ان كان قادرا فلماذا لا يفعل ذلك؟
ج: ان القدرة على شيء لا توجب القادر ان يحقق كل ما يقدر عليه, بل انما يحقق تلك الأعمال التي يريد تحقيقها, و الله الحكيم لا يريد الا الفعال الحكيمة و الصالحة لنا, و لا يحقق إلا الفعل الحكيم الحسن, و ان كان قادرا على فعل الاعمال القبيحة و المنكرة ايضاً, فالوالد المشفق قادر على ذبح ولده, و لكن الدواعي منتفية و لا يصدر هذا الفعل الا من جاهل شقي او محتاج معدم!
- ان الله تعالى قادر على كل مقدور عليه.
- ان الله تعالى لا يفعل كل ما يقدر عليه بل يفعل ما يريد,و ما يريده الله تعالى هو ما تقتضيه الحكمة و المصلحة.
نسألكم الدعاء
مع تحياتي
مسائل حول سعة القدرة الإلهية..
(أ) هل الله قادر على خلق شريك له؟؟؟؟! و هل هو قادر على أني دخل العالَم الكيبر في بيضة من دون أن يصغر العالم أوتكبر البيضة؟؟؟! و هل هو قادر على أن يجعل الرقم 5 أكبر من الرقم 6؟؟؟!
ج: ان هذه الأسئلة المطروحة متناقضة بحد ذاتها و غير صحيحة! فعندما نتسائل عن قدرة الله تعالى فلا بد أن يكون ذلك الشيء من الممكنات, و نحيطه بحلة الوجود بواسطة القدرة الإلهية. اما لو كان الشيء محالاً و ممتنع فإن تساؤلنا عن امكانية ايجاده غير صحيح و لا معنى له!!! و هذا ما يسمى بالسؤال المتناقض!
فالانسان العاقل يقول انه من غير الممكن ان توزع خمسون برتقالة على ستون شخصا بحيث يحصل كل واحد على برتقالة واحدة! فهل يمكن ذلك؟
فالشيء الذي يقبل أن يتواجد بذاته عقلاً لا اشكال فيه لكن المحال عقلا لا يمكن ان تحيط به القدرة لتوجده.
فعندما نقول هل يستطيع الله ان يخلق شريكا له فهذا يعني ان الاله سوف يكون مخلوقا من مخلوقات الله تعالى, و الإله لا يصح ان يكون مخلوقا قط, فهو سؤال عن خلق شيء لا يمكن ان يكون مخلوقاً!!! انظر الى تناقض السؤال مع نفسه, فكيف ان تحيط القدرة به, اذا كنت انت لا تتقبله اصلاً!
و هذكا عندما نقول هل يمكن ان يدخل ربك العالم في بيضة صغيرة دون ان يصغر العالم او تكبر البيضة! هو سؤال متناقض مع نفسه!
و اللطيف ان رجلاً سأل أمير المؤمنين عليه السلام: هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر أو تكبر البيضة؟ فأجابه: إن الله تبارك و تعالى لا يُنسب الى العجز,و الذي سألتني لا يكون"
وما نجده في الرواية المنقولة عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام عندما يجيب على هذا السؤال: "نعم و قد جعلها في عينيك و هي أقل من البيضة" فهذا جواب اقناعي, حيث أن السائل لم يكن ذا قدرة على تحليل مثل هذه الأمور, و قد اجاب الامام بهذه الطريقة مراعاة لحال السائل و قدرته على الفهم, و ذاك جواب برهاني و هو الجواب الأصلي.
خلاصة: فالله تعالى قادر على كل مقدور عليه و ممكن التحقق.اما الامور المستحيلة فلا يمكن ان توجد لعدم وجود القابلية فيها لذلك, و ليس نقصاً في قدرته جل و علا.
(ب) هل الله تعالى قادر على فعل القبيح كأن يدخل المؤمن النار و الكافر الجنة؟ و ان كان قادرا فلماذا لا يفعل ذلك؟
ج: ان القدرة على شيء لا توجب القادر ان يحقق كل ما يقدر عليه, بل انما يحقق تلك الأعمال التي يريد تحقيقها, و الله الحكيم لا يريد الا الفعال الحكيمة و الصالحة لنا, و لا يحقق إلا الفعل الحكيم الحسن, و ان كان قادرا على فعل الاعمال القبيحة و المنكرة ايضاً, فالوالد المشفق قادر على ذبح ولده, و لكن الدواعي منتفية و لا يصدر هذا الفعل الا من جاهل شقي او محتاج معدم!
- ان الله تعالى قادر على كل مقدور عليه.
- ان الله تعالى لا يفعل كل ما يقدر عليه بل يفعل ما يريد,و ما يريده الله تعالى هو ما تقتضيه الحكمة و المصلحة.
نسألكم الدعاء
مع تحياتي