حاج مظلوم
22-10-2005, 10:44 AM
http://www.albaladonline.com/news_pix/647/20051020-231338_original.
شدد الأمين العام لـ"حزب الله" سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله، على أن الكلام عن انتفاء جدوى المقاومة ليس جديداً أو مفاجئاً. وفي حفل الإفطار السنوي الذي تقيمه هيئة دعم المقاومة الإسلامية في بيروت سأل سماحته : كيف يتم رسم حدود في أرض محتلة؟. وأعلن رفضه نزع سلاح المخيمات، مشيرا إلى أن المطالبة به تأتي في سياق القرار 1559 الذي يخدم العدو، مشيرا إلى أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في حاجة إلى حوار. وانتقد خلال حفل الإفطار المركزي لـ"هيئة دعم المقاومة الإسلامية" في بئر حسن أمس الخميس ليلة الجمعة، طرح مسائل حساسة كالملف الفلسطيني من خارج مجلس الوزراء.
وقال نصر الله في كلمته <<أود أن أتحدث في عدة نقاط: النقطة الأولى، في ما يتعلق بتقرير لارسن و<<ذرائع المقاومة>> وما قاله في الآونة الأخيرة يؤكد الاتجاه العام الذي يسير فيه تقرير لارسن ومساعي مجلس الأمن والمجتمع الدولي لجهة تطبيق بقية بنود القرار 1559. إن الحديث عن انتفاء أسباب المقاومة ليس حديثاً جديداً، أنا أذكر في سنة 93، في سنة 96 على امتداد السنوات الماضية خصوصاً من ال90 إلى ال2000، كانت عواصم القرار الأساسية في العالم تتحدث عن انتفاء أسباب المقاومة وتنظر إلى المقاومة على أنها حالة غير منطقية وغير مبررة ولا داعي لها، في الوقت الذي كانت أرضنا محتلة والمجتمع الدولي نفسه يطالب إسرائيل بتنفيذ القرار 425، طالبها مرة وسكت، ولكنه يعترف بأن أرضنا محتلة، حتى عندما كانت أرضنا محتلة وعدد كبير من أسرانا في السجون وإسرائيل تقصف أرضنا وقرانا في كل يوم، كان الكثيرون في العالم يتحدثون عن لا معنى لهذه المقاومة ولا منطق لها ولا مبرر. من الطبيعي جداً أن يتكرر هذا الكلام أو يقوى ويشتد هذا الكلام بعد 25 أيار 2000. إذاً هذا الكلام بالنسبة إلينا ليس مفاجئاً وهو يأتي في سياق طبيعي. نحن اليوم أمام قرار دولي، ونحن في المقاومة لا نريد أن نتحدى المجتمع الدولي ولا نريد أن ندخل في صراع مع المجتمع الدولي، لكن إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً ظالماً هل علينا أن نخضع له وننفذه؟ لا. نحن في ما يتعلق بالقرار 1559 أو غيره، نعتبر من جهتنا كجزء من الشعب اللبناني أن هذا القرار لا يتناسب مع مصالحنا الوطنية كلبنانيين، وأن هذا القرار في الحد الأدنى في بقية بنوده التي لم تنفذ حتى الآن يخدم مصالح العدو الإسرائيلي>>.
وتابع <<وأعتقد أن لدينا في لبنان منطقاً قوياً جداً نستطيع أن نستند عليه لنبعد هذا الضغط الذي لم يتوقف، ليس بعد صدور 1559، كل السنين الماضية كانت السلطة في لبنان في مواقعها المختلفة والشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية تتعرض لضغوط دائمة وقوية جداً من أجل وقف المقاومة. الضغوط التي كانت في السابق كانت أقوى وأشد، إضافة إلى الضغط السياسي كان هناك ضغط عسكري يومي إسرائيلي وتهديد يومي بضرب بنانا التحتية وقصف يومي لقرانا، اليوم هذا القصف متوقف في الحد الأدنى، إذاً نحن نواجه ضغطاً أقل مما كنا نواجه بالماضي ونستطيع أن نقابله بمنطق مقبول ورصين ومجمع عليه>>.
وقال <<نحن نقول في الإطار اللبناني إن ذرائع وأسباب المقاومة باتت معروفة: استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحماية لبنان في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل وأي تهديد إسرائيلي قائم. هذه هي حجج المقاومة. أعيدوا إلى لبنان مزارع شبعا، أنا أعرف أن هناك مساعي كبيرة اليوم تقول إن علينا أن نعالج مسألة مزارع شبعا من أجل أن ننتهي من واحدة من ذرائع المقاومة، جيد، ليس هناك مانع لدينا، الأمر بسيط يمكن لمجلس الأمن الدولي إذا كان مهتماً إلى هذا الحد بلبنان، ويمكن للإدارة الأميركية وحدها، يعني لا تحتاج إلى مجلس أمن دولي أن تطلب من إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا. قد يقال بأننا بحاجة إلى ترسيم حدود في مزارع شبعا. هل نرسم حدود في أرض محتلة، والغريب أن مزارع شبعا أرض لم تدع إسرائيل أنها جزء منها وإنما يقولون إن مزارع شبعا أرض سورية ونحن نقول لبنانية، وقد يقول البعض إن الأرض المحتلة هي لبنانية وسورية وبحاجة إلى ترسيم الحدود>>.
أضاف نصر الله <<في الحجة الثانية، موضوع الأسرى. أنا أعرف أن السيد لارسن وقبله السيد كوفي انان لم يعترفوا بمشكلة أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية. في هذه النقطة، قد يقال إذا أنتم ذاهبون على طريقتكم في المقاومة لحل مشكلة الأسرى يعني أنتم ذاهبون لتعملوا مشكلا، بسيطة، لا تريدون أن نعمل مشكلا، هناك دولة وحكومة ومجتمع دولي، اليوم مهتم جداً بلبنان، عالجوا هذه المسألة. قولوا للسيد بوش، للإدارة الأميركية وللمجتمع الدولي: لدينا أسرى ومفقودون وأجساد شهداء، يمكنكم أن تعالجوا هذا الموضوع، نحن لا نريد أن نفتح مشكلا مع أحد ولكننا لا نستطيع أن نتحمل أكثر أن يبقى إخوة كرام لنا في السجون ومفقودون مجهولو المصير. إذا حليتم موضوع المزارع وموضوع الأسرى تبقى هناك مشكلة اسمها أن لبنان الموجود في منطقة ما زال يسود فيها الصراع العربي الإسرائيلي هو في دائرة التهديد عندئذ ندخل نحن كلبنانيين في نقاش كيف نحمي بلدنا. هل نحميه بالجيش وحده، هل نحميه بالمقاومة والجيش، هل هناك فكرة أخرى إطار آخر، هذا قابل للنقاش>>.
وأشار الى <<النقطة الثانية في مقاربة سلاح المقاومة، سلاحنا، أنا أعتقد نتيجة وعي اللبنانيين من قيادات لبنانية من كل الاتجاهات السياسية أدى إلى تأجيل ولا أقول إلغاء، تأجيل ضغط دولي كبير على لبنان يرتبط بمسألة المقاومة التي ما زلنا نصر أنها مصلحة وطنية، وقلنا جميعاً إن هذا الأمر يعود إلى حوار داخلي. نحن مستعدون لهذا الحوار ولمناقشة آلية هذا الحوار ومبادئه، لكن من حيث المبدأ أشدد على قاعدتين أساسيتين للدخول إلى هذا الحوار، ولا أعني لا توجد قواعد أخرى، أولاً: هل نعتبر إسرائيل عدوا أو ليست بعدو، هل نعتبر لبنان في دائرة التهديد أو ليس لبنان في دائرة التهديد؟ لأننا إذا اعتبرنا إسرائيل ليست عدواً ولبنان ليس في دائرة التهديد، من الآن ليس هناك داع للنقاش في بقية النقاط. لكن كما يقولون هذا سؤال <<مفتاحي>> أي يفتح على النقاش، والسؤال الآخر إذا كنا نعتبر أن لبنان في دائرة التهديد، هل نؤمن بأن لبنان يجب أن يكون قوياً ليواجه أي تهديد. إذا سلمنا بهاتين القاعدتين يمكن أن ندخل إلى النقاش ونقول في مواجهة التهديد كيف يمكن أن يكون لبنان قوياً، وهذا يكون المدخل الطبيعي للنقاش في المقاومة وسلاح المقاومة ووظيفة المقاومة ودور المقاومة، ونحن حاضرون كل الأسئلة وكل الهواجس التي نعتبرها مشروعة مما يطرح من قلق حول هذا السلاح أو من أسئلة حول سيادة الدولة، ومعالجات قانونية لهذه الأسئلة، او في ما يرتبط بقرار السلم والحرب>>.
وزاد نصر الله <<النقطة الثالثة هي مسألة السلاح الفلسطيني والموضوع الفلسطيني في لبنان، نحن نعتبر أي حديث لنزع سلاح المخيمات هو حديث في إطار 1559 بشكل قاطع، في هذا الموضوع ضمن المعطيات الفعلية في لبنان وفلسطين والمنطقة، نحن نعارض كحزب لبناني وكوزراء في الحكومة اللبنانية وكمقاومة لبنانية نحن نعارض بشدة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، وأعتقد أن اليوم تم تصحيح هذه النقطة في مجلس الوزراء، الحديث عن تنظيم السلاح في المخيمات بالتفاهم مع الفلسطينيين أنفسهم هذا مطلب محق وطبيعي، وأعتقد أنه مطلب الفلسطينيين واللبنانيين. حول تنظيم وضبط السلاح لا نقاش هذا مطلب محق، لكن أن نذهب إلى نزع السلاح هكذا، فقط لأن هناك قرارا دوليا وضغطا دوليا علينا، لا أعتقد أن هذا ينسجم مع المصلحة اللبنانية ولا مع المصلحة الفلسطينية، أما كيف لا ينسجم، لأنني أريد أن أسأل: ما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان في مقابل نزع سلاح المخيمات؟ إذا كنا قادرين على أن نؤدي ونقوم بكل الاستحقاقات المترتبة على نزع سلاح المخيمات، يعني تأتي الحكومة اللبنانية وتلتزم للفلسطينيين بأمنهم، ليس بأمنهم من القصف الإسرائيلي، الحكومة لا تستطيع أن تلتزم للبنانيين بأمنهم من القصف الإسرائيلي، وإنما عندما تلتزم الحكومة بأمن الفلسطينيين في المخيمات، يعني يجب أن تمنع إمكانية تسلل أي شبكة إسرائيلية إلى داخل المخيمات لتقتل احداً أو لتخطف أحداً. حتى الآن لا يوجد ثمن واضح، أن نحصل على بعض الأموال، هذا أمر خطير وسيئ جداً، نحن والفلسطينيون بالاجماع نرفض التوطين في لبنان. الثمن الذي يمكن أن نتقاضاه من المجتمع الدولي غير واضح، الثمن الذي يمكن ان نعطيه للفلسطينيين مقابل سلاحهم كما هو مطروح في البلد، الحقوق المدنية، أيضاً، هذا أمر غير أخلاقي. في اعتقادي أن الثمن الوحيد المقبول لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية الذي يرضي الفلسطينيين ويرضي اللبنانيين وينسجم مع المصالح المشتركة للجميع، هو تطبيق القرار 194 ومساعدة الفلسطينيين اللاجئين إلى لبنان بالعودة إلى ديارهم وحقولهم وأرضهم>>.
أما في ما يخص السلاح خارج المخيمات، فقال إنه عبارة عن موقعين عسكريين أو ثلاثة أو أربعة مواقع عسكرية موجودة خارج المخيمات ومعزولة تقريباً. <<قيل لنا هذا أمر يجب أن نجد له علاجاً، قلنا جيد، طالما أن المنحى العام هو معالجة هذا الأمر بالهدوء والحكمة والحوار، نحن يمكن أن نفاتح إخواننا في الفصائل الفلسطينية المعنية بهذه المواقع. بالفعل، أنا شخصياً ومجموعة من الإخوان بدأنا الاتصالات بقيادات هذه الفصائل، وأنا أشهد لله عز وجل أن هذه القيادات المعنية تعاطت بإيجابية مع البحث وأبدت استعدادها للنقاش وقالت نحن حاضرون أن نناقش، وفي نهاية المطاف نحن لسنا مصرين على موقف نحن يهمنا المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية. وإذا بنا نفاجأ، نتيجة تطورات أمنية صعبة في البلد، نفاجأ بذهاب القوى الأمنية لمحاصرة هذه المواقع العسكرية الفلسطينية، ودفعة واحدة أثير ملف السلاح الفلسطيني في لبنان بشكل قاس وعنيف. وهذا برأيي كان خطأً كبيراً. هذا أمر بحاجة إلى معالجة ونقاش مع الأخوة في قيادات الفصائل، ونصر ونقول: المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية تقضي بمعالجة مسألة السلاح خارج المخيمات بعيداً عن السلبية أو استخدام القوة.
وتناول نصر الله في نقطته الرابعة الوضع الداخلي، وقال <<لتكون لدينا دولة قوية يجب أن يكون لدينا دولة مؤسسات، وهذا ما كنا نطمح إليه جميعاً. ولذلك نحن نطالب أن تكون كل المؤسسات مؤسسات، ومن جملتها مجلس الوزراء. هناك مسائل حساسة لم تطرح في مجلس الوزراء، طرحت خارج مجلس الوزراء ثم جيء بها إلى مجلس الوزراء، مجمل الملف الفلسطيني، هذا ملف حساس جداً، لا يجوز أن تعلن فيه ومواقف ويتم وضع ضوابط وتحديد سياسات قبل أن يطرح الأمر في مجلس الوزراء، هذا تعطيل المؤسسة في أمر حساس جداً جداً جداً. قرار محاصرة المواقع الفلسطينية خارج المخيمات لم يتخذ في مجلس الوزراء. بعض المؤتمرات والوفود التي ذهبت إلى بعض المؤتمرات وأثير حولها التباسات عديدة، اضطر رئيس الوزراء أن يشرح ويوضح. طيب، من البداية ما نوقع حالنا في هذا الالتباس>>.
وقال إن ترسيم الحدود مع سوريا في هذه المرحلة <<حساس جداً ومهم جداً وله دلالات كبيرة جداً أيضاً. مسألة من هذا النوع يجب أن تناقش في مجلس الوزراء، القرار الذي يتخذه مجلس الوزراء تدعمه القوى السياسية الممثلة وغير الممثلة قد تدعم القرار إذا كانت مقتنعة به ونتعاون كلنا كلبنانيين على معالجته. إذا أردنا أن نكون مؤسسة هنا يجب أن نكون مؤسسة، بكل صراحة، نحن شاركنا في مجلس الوزراء من أجل التحصين الوطني والسياسي، وليس من أجل أي اعتبارات أخرى وإن كانت مهمة. نحن شاركنا على هذا الأساس السياسي والوطني وأعتقد أن استمرارنا في المشاركة هو قائم على هذا الأساس السياسي والوطني، أما إذا شعرنا أن مجلس الوزراء لن يكون مؤسسة وأن وجودنا في مجلس الوزراء سيكون مجرد شهود زور على معالجة ملفات خطيرة وكبيرة وحساسة حينئذ سوف ندرس موقعنا وسيكون لنا موقف آخر. نحن ندعو ونجدد محبتنا وثقتنا لدولة رئيس مجلس الوزراء وللحكومة الحالية، وفي هذا السياق، أنا أشكر المساعي الخاصة التي كان يبذلها بين الحين والآخر الشيخ سعد الحريري لمعالجة هذه المشكلات>>.
وختم حول تقرير ميليس، وأكد <<على معرفة الحقيقة، ولكن يجب أن نبحث حقيقةً عن القتلة. أحياناً، وهذا أمر أشير له في هذه الأيام، أنا أقول حق طبيعي أن يخاف أي أحد من التسييس، لأنك عندما ترى الحركة الدولية تخاف من التسييس، يعني رايس قادمة إلى باريس وذاهبة إلى كوفي انان في موعد غير مقرر مسبقاً تصيبك النقزة. في كل الأحوال، من الحق الطبيعي لأي أحد منا أن يخاف من تسييس هذا الملف، لأن هذا الملف أخذه في أي اتجاه له تداعيات كبيرة وخطيرة، لذلك نأمل أن نكون أمام تقرير فيه استنتاجات واضحة مستندة إلى أدلة واضحة، وحينئذ عندما تكون هناك أدلة دامغة تدين أي أحد، لن يكون لدى أي أحد منطق ليكون له موقف مختلف>>.
شدد الأمين العام لـ"حزب الله" سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله، على أن الكلام عن انتفاء جدوى المقاومة ليس جديداً أو مفاجئاً. وفي حفل الإفطار السنوي الذي تقيمه هيئة دعم المقاومة الإسلامية في بيروت سأل سماحته : كيف يتم رسم حدود في أرض محتلة؟. وأعلن رفضه نزع سلاح المخيمات، مشيرا إلى أن المطالبة به تأتي في سياق القرار 1559 الذي يخدم العدو، مشيرا إلى أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في حاجة إلى حوار. وانتقد خلال حفل الإفطار المركزي لـ"هيئة دعم المقاومة الإسلامية" في بئر حسن أمس الخميس ليلة الجمعة، طرح مسائل حساسة كالملف الفلسطيني من خارج مجلس الوزراء.
وقال نصر الله في كلمته <<أود أن أتحدث في عدة نقاط: النقطة الأولى، في ما يتعلق بتقرير لارسن و<<ذرائع المقاومة>> وما قاله في الآونة الأخيرة يؤكد الاتجاه العام الذي يسير فيه تقرير لارسن ومساعي مجلس الأمن والمجتمع الدولي لجهة تطبيق بقية بنود القرار 1559. إن الحديث عن انتفاء أسباب المقاومة ليس حديثاً جديداً، أنا أذكر في سنة 93، في سنة 96 على امتداد السنوات الماضية خصوصاً من ال90 إلى ال2000، كانت عواصم القرار الأساسية في العالم تتحدث عن انتفاء أسباب المقاومة وتنظر إلى المقاومة على أنها حالة غير منطقية وغير مبررة ولا داعي لها، في الوقت الذي كانت أرضنا محتلة والمجتمع الدولي نفسه يطالب إسرائيل بتنفيذ القرار 425، طالبها مرة وسكت، ولكنه يعترف بأن أرضنا محتلة، حتى عندما كانت أرضنا محتلة وعدد كبير من أسرانا في السجون وإسرائيل تقصف أرضنا وقرانا في كل يوم، كان الكثيرون في العالم يتحدثون عن لا معنى لهذه المقاومة ولا منطق لها ولا مبرر. من الطبيعي جداً أن يتكرر هذا الكلام أو يقوى ويشتد هذا الكلام بعد 25 أيار 2000. إذاً هذا الكلام بالنسبة إلينا ليس مفاجئاً وهو يأتي في سياق طبيعي. نحن اليوم أمام قرار دولي، ونحن في المقاومة لا نريد أن نتحدى المجتمع الدولي ولا نريد أن ندخل في صراع مع المجتمع الدولي، لكن إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً ظالماً هل علينا أن نخضع له وننفذه؟ لا. نحن في ما يتعلق بالقرار 1559 أو غيره، نعتبر من جهتنا كجزء من الشعب اللبناني أن هذا القرار لا يتناسب مع مصالحنا الوطنية كلبنانيين، وأن هذا القرار في الحد الأدنى في بقية بنوده التي لم تنفذ حتى الآن يخدم مصالح العدو الإسرائيلي>>.
وتابع <<وأعتقد أن لدينا في لبنان منطقاً قوياً جداً نستطيع أن نستند عليه لنبعد هذا الضغط الذي لم يتوقف، ليس بعد صدور 1559، كل السنين الماضية كانت السلطة في لبنان في مواقعها المختلفة والشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية تتعرض لضغوط دائمة وقوية جداً من أجل وقف المقاومة. الضغوط التي كانت في السابق كانت أقوى وأشد، إضافة إلى الضغط السياسي كان هناك ضغط عسكري يومي إسرائيلي وتهديد يومي بضرب بنانا التحتية وقصف يومي لقرانا، اليوم هذا القصف متوقف في الحد الأدنى، إذاً نحن نواجه ضغطاً أقل مما كنا نواجه بالماضي ونستطيع أن نقابله بمنطق مقبول ورصين ومجمع عليه>>.
وقال <<نحن نقول في الإطار اللبناني إن ذرائع وأسباب المقاومة باتت معروفة: استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحماية لبنان في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل وأي تهديد إسرائيلي قائم. هذه هي حجج المقاومة. أعيدوا إلى لبنان مزارع شبعا، أنا أعرف أن هناك مساعي كبيرة اليوم تقول إن علينا أن نعالج مسألة مزارع شبعا من أجل أن ننتهي من واحدة من ذرائع المقاومة، جيد، ليس هناك مانع لدينا، الأمر بسيط يمكن لمجلس الأمن الدولي إذا كان مهتماً إلى هذا الحد بلبنان، ويمكن للإدارة الأميركية وحدها، يعني لا تحتاج إلى مجلس أمن دولي أن تطلب من إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا. قد يقال بأننا بحاجة إلى ترسيم حدود في مزارع شبعا. هل نرسم حدود في أرض محتلة، والغريب أن مزارع شبعا أرض لم تدع إسرائيل أنها جزء منها وإنما يقولون إن مزارع شبعا أرض سورية ونحن نقول لبنانية، وقد يقول البعض إن الأرض المحتلة هي لبنانية وسورية وبحاجة إلى ترسيم الحدود>>.
أضاف نصر الله <<في الحجة الثانية، موضوع الأسرى. أنا أعرف أن السيد لارسن وقبله السيد كوفي انان لم يعترفوا بمشكلة أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية. في هذه النقطة، قد يقال إذا أنتم ذاهبون على طريقتكم في المقاومة لحل مشكلة الأسرى يعني أنتم ذاهبون لتعملوا مشكلا، بسيطة، لا تريدون أن نعمل مشكلا، هناك دولة وحكومة ومجتمع دولي، اليوم مهتم جداً بلبنان، عالجوا هذه المسألة. قولوا للسيد بوش، للإدارة الأميركية وللمجتمع الدولي: لدينا أسرى ومفقودون وأجساد شهداء، يمكنكم أن تعالجوا هذا الموضوع، نحن لا نريد أن نفتح مشكلا مع أحد ولكننا لا نستطيع أن نتحمل أكثر أن يبقى إخوة كرام لنا في السجون ومفقودون مجهولو المصير. إذا حليتم موضوع المزارع وموضوع الأسرى تبقى هناك مشكلة اسمها أن لبنان الموجود في منطقة ما زال يسود فيها الصراع العربي الإسرائيلي هو في دائرة التهديد عندئذ ندخل نحن كلبنانيين في نقاش كيف نحمي بلدنا. هل نحميه بالجيش وحده، هل نحميه بالمقاومة والجيش، هل هناك فكرة أخرى إطار آخر، هذا قابل للنقاش>>.
وأشار الى <<النقطة الثانية في مقاربة سلاح المقاومة، سلاحنا، أنا أعتقد نتيجة وعي اللبنانيين من قيادات لبنانية من كل الاتجاهات السياسية أدى إلى تأجيل ولا أقول إلغاء، تأجيل ضغط دولي كبير على لبنان يرتبط بمسألة المقاومة التي ما زلنا نصر أنها مصلحة وطنية، وقلنا جميعاً إن هذا الأمر يعود إلى حوار داخلي. نحن مستعدون لهذا الحوار ولمناقشة آلية هذا الحوار ومبادئه، لكن من حيث المبدأ أشدد على قاعدتين أساسيتين للدخول إلى هذا الحوار، ولا أعني لا توجد قواعد أخرى، أولاً: هل نعتبر إسرائيل عدوا أو ليست بعدو، هل نعتبر لبنان في دائرة التهديد أو ليس لبنان في دائرة التهديد؟ لأننا إذا اعتبرنا إسرائيل ليست عدواً ولبنان ليس في دائرة التهديد، من الآن ليس هناك داع للنقاش في بقية النقاط. لكن كما يقولون هذا سؤال <<مفتاحي>> أي يفتح على النقاش، والسؤال الآخر إذا كنا نعتبر أن لبنان في دائرة التهديد، هل نؤمن بأن لبنان يجب أن يكون قوياً ليواجه أي تهديد. إذا سلمنا بهاتين القاعدتين يمكن أن ندخل إلى النقاش ونقول في مواجهة التهديد كيف يمكن أن يكون لبنان قوياً، وهذا يكون المدخل الطبيعي للنقاش في المقاومة وسلاح المقاومة ووظيفة المقاومة ودور المقاومة، ونحن حاضرون كل الأسئلة وكل الهواجس التي نعتبرها مشروعة مما يطرح من قلق حول هذا السلاح أو من أسئلة حول سيادة الدولة، ومعالجات قانونية لهذه الأسئلة، او في ما يرتبط بقرار السلم والحرب>>.
وزاد نصر الله <<النقطة الثالثة هي مسألة السلاح الفلسطيني والموضوع الفلسطيني في لبنان، نحن نعتبر أي حديث لنزع سلاح المخيمات هو حديث في إطار 1559 بشكل قاطع، في هذا الموضوع ضمن المعطيات الفعلية في لبنان وفلسطين والمنطقة، نحن نعارض كحزب لبناني وكوزراء في الحكومة اللبنانية وكمقاومة لبنانية نحن نعارض بشدة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، وأعتقد أن اليوم تم تصحيح هذه النقطة في مجلس الوزراء، الحديث عن تنظيم السلاح في المخيمات بالتفاهم مع الفلسطينيين أنفسهم هذا مطلب محق وطبيعي، وأعتقد أنه مطلب الفلسطينيين واللبنانيين. حول تنظيم وضبط السلاح لا نقاش هذا مطلب محق، لكن أن نذهب إلى نزع السلاح هكذا، فقط لأن هناك قرارا دوليا وضغطا دوليا علينا، لا أعتقد أن هذا ينسجم مع المصلحة اللبنانية ولا مع المصلحة الفلسطينية، أما كيف لا ينسجم، لأنني أريد أن أسأل: ما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان في مقابل نزع سلاح المخيمات؟ إذا كنا قادرين على أن نؤدي ونقوم بكل الاستحقاقات المترتبة على نزع سلاح المخيمات، يعني تأتي الحكومة اللبنانية وتلتزم للفلسطينيين بأمنهم، ليس بأمنهم من القصف الإسرائيلي، الحكومة لا تستطيع أن تلتزم للبنانيين بأمنهم من القصف الإسرائيلي، وإنما عندما تلتزم الحكومة بأمن الفلسطينيين في المخيمات، يعني يجب أن تمنع إمكانية تسلل أي شبكة إسرائيلية إلى داخل المخيمات لتقتل احداً أو لتخطف أحداً. حتى الآن لا يوجد ثمن واضح، أن نحصل على بعض الأموال، هذا أمر خطير وسيئ جداً، نحن والفلسطينيون بالاجماع نرفض التوطين في لبنان. الثمن الذي يمكن أن نتقاضاه من المجتمع الدولي غير واضح، الثمن الذي يمكن ان نعطيه للفلسطينيين مقابل سلاحهم كما هو مطروح في البلد، الحقوق المدنية، أيضاً، هذا أمر غير أخلاقي. في اعتقادي أن الثمن الوحيد المقبول لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية الذي يرضي الفلسطينيين ويرضي اللبنانيين وينسجم مع المصالح المشتركة للجميع، هو تطبيق القرار 194 ومساعدة الفلسطينيين اللاجئين إلى لبنان بالعودة إلى ديارهم وحقولهم وأرضهم>>.
أما في ما يخص السلاح خارج المخيمات، فقال إنه عبارة عن موقعين عسكريين أو ثلاثة أو أربعة مواقع عسكرية موجودة خارج المخيمات ومعزولة تقريباً. <<قيل لنا هذا أمر يجب أن نجد له علاجاً، قلنا جيد، طالما أن المنحى العام هو معالجة هذا الأمر بالهدوء والحكمة والحوار، نحن يمكن أن نفاتح إخواننا في الفصائل الفلسطينية المعنية بهذه المواقع. بالفعل، أنا شخصياً ومجموعة من الإخوان بدأنا الاتصالات بقيادات هذه الفصائل، وأنا أشهد لله عز وجل أن هذه القيادات المعنية تعاطت بإيجابية مع البحث وأبدت استعدادها للنقاش وقالت نحن حاضرون أن نناقش، وفي نهاية المطاف نحن لسنا مصرين على موقف نحن يهمنا المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية. وإذا بنا نفاجأ، نتيجة تطورات أمنية صعبة في البلد، نفاجأ بذهاب القوى الأمنية لمحاصرة هذه المواقع العسكرية الفلسطينية، ودفعة واحدة أثير ملف السلاح الفلسطيني في لبنان بشكل قاس وعنيف. وهذا برأيي كان خطأً كبيراً. هذا أمر بحاجة إلى معالجة ونقاش مع الأخوة في قيادات الفصائل، ونصر ونقول: المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية تقضي بمعالجة مسألة السلاح خارج المخيمات بعيداً عن السلبية أو استخدام القوة.
وتناول نصر الله في نقطته الرابعة الوضع الداخلي، وقال <<لتكون لدينا دولة قوية يجب أن يكون لدينا دولة مؤسسات، وهذا ما كنا نطمح إليه جميعاً. ولذلك نحن نطالب أن تكون كل المؤسسات مؤسسات، ومن جملتها مجلس الوزراء. هناك مسائل حساسة لم تطرح في مجلس الوزراء، طرحت خارج مجلس الوزراء ثم جيء بها إلى مجلس الوزراء، مجمل الملف الفلسطيني، هذا ملف حساس جداً، لا يجوز أن تعلن فيه ومواقف ويتم وضع ضوابط وتحديد سياسات قبل أن يطرح الأمر في مجلس الوزراء، هذا تعطيل المؤسسة في أمر حساس جداً جداً جداً. قرار محاصرة المواقع الفلسطينية خارج المخيمات لم يتخذ في مجلس الوزراء. بعض المؤتمرات والوفود التي ذهبت إلى بعض المؤتمرات وأثير حولها التباسات عديدة، اضطر رئيس الوزراء أن يشرح ويوضح. طيب، من البداية ما نوقع حالنا في هذا الالتباس>>.
وقال إن ترسيم الحدود مع سوريا في هذه المرحلة <<حساس جداً ومهم جداً وله دلالات كبيرة جداً أيضاً. مسألة من هذا النوع يجب أن تناقش في مجلس الوزراء، القرار الذي يتخذه مجلس الوزراء تدعمه القوى السياسية الممثلة وغير الممثلة قد تدعم القرار إذا كانت مقتنعة به ونتعاون كلنا كلبنانيين على معالجته. إذا أردنا أن نكون مؤسسة هنا يجب أن نكون مؤسسة، بكل صراحة، نحن شاركنا في مجلس الوزراء من أجل التحصين الوطني والسياسي، وليس من أجل أي اعتبارات أخرى وإن كانت مهمة. نحن شاركنا على هذا الأساس السياسي والوطني وأعتقد أن استمرارنا في المشاركة هو قائم على هذا الأساس السياسي والوطني، أما إذا شعرنا أن مجلس الوزراء لن يكون مؤسسة وأن وجودنا في مجلس الوزراء سيكون مجرد شهود زور على معالجة ملفات خطيرة وكبيرة وحساسة حينئذ سوف ندرس موقعنا وسيكون لنا موقف آخر. نحن ندعو ونجدد محبتنا وثقتنا لدولة رئيس مجلس الوزراء وللحكومة الحالية، وفي هذا السياق، أنا أشكر المساعي الخاصة التي كان يبذلها بين الحين والآخر الشيخ سعد الحريري لمعالجة هذه المشكلات>>.
وختم حول تقرير ميليس، وأكد <<على معرفة الحقيقة، ولكن يجب أن نبحث حقيقةً عن القتلة. أحياناً، وهذا أمر أشير له في هذه الأيام، أنا أقول حق طبيعي أن يخاف أي أحد من التسييس، لأنك عندما ترى الحركة الدولية تخاف من التسييس، يعني رايس قادمة إلى باريس وذاهبة إلى كوفي انان في موعد غير مقرر مسبقاً تصيبك النقزة. في كل الأحوال، من الحق الطبيعي لأي أحد منا أن يخاف من تسييس هذا الملف، لأن هذا الملف أخذه في أي اتجاه له تداعيات كبيرة وخطيرة، لذلك نأمل أن نكون أمام تقرير فيه استنتاجات واضحة مستندة إلى أدلة واضحة، وحينئذ عندما تكون هناك أدلة دامغة تدين أي أحد، لن يكون لدى أي أحد منطق ليكون له موقف مختلف>>.