المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكتبة الشخصيات



ابراهيم
17-10-2005, 03:18 PM
السلام
اللهم صل على محمــــــــــــــــــ<
وآل محمــــــــــــــ<


مــــــــــكتبة الشخصيات


1)أبو جعفرالمنصور




هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأمه سلامة البربرية أم ولد. بويع بالخلافة بعهد من أخيه وكان أكثر بني العباس هيبة وشجاعة وحزماً ورأيا وجبروتاً جماعاً للمال تاركاً اللهو واللعب كامل العقل جيد،
المشاركة في العلم والأدب فقيه النفس قتل خلقاً كثيراً حتى استقام ملكه وهو الذي ضرب أبا حنيفة رحمة الله على القضاء ثم سجنه فمات بعد أيام وقيل: إنه قتله بالسم لكونه أفتى بالخروج عليه وكان فصيحاً بليغاً مفوهاً خليقاً للإمارة وكان غاية في الحرص والبخل فلقب «أبا الدوانيق» لمحاسبته العمال والصناع على الدوانيق والحبات.أخرج الخطيب وابن عساكر وغيرهما من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي قال الذهبي: إسناده صالح.
وأخرج ابن عساكر من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن جابر عن الأعمش عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «منا القائم ومنا المنصور ومنا السفاح ومنا المهدي فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة من دم وأما المنصور فلا ترد له راية وأما السفاح فهو يسفح المال والدم وأما المهدي فيملؤها عدلاً كما ملئت ظلماً».
وعن المنصور قال: رأيت كأني في الحرم وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد: أين عبد الله ؟ فقام أخي أبو العباس حتى صار على الدرجة فأدخل فما لبث أن أخرج ومعه قناة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع ثم نودي: أين عبد الله ؟فقمت على الدرجة فأصعدت وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وبلال فعقد لي وأوصاني بأمته وعمني بعمامتة فكان كورها ثلاثة وعشرين وقال: خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة.
تولى المنصور الخلافة في أول سنة سبع وثلاثين ومئة فأول ما فعل أن قتل أبا مسلم الخراساني صاحب دعوتهم وممهد مملكتهم.
وفي سنة ثمان وثلاثين ومئة كان دخول عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي إلى الأندلس واستولى عليها وامتدت أيامه وبقيت الأندلس في يد أولاده إلى بعد الأربعمائة وكان عبد الرحمن هذا من أهل العلم والعدل وأمه بربرية ، قال أبو المظفر الأبيوردي: فكانوا يقولون: ملك الدنيا ابنا بربريتين: المنصور وعبد الرحمن بن معاوية.
وفي سنة أربعين شرع في بناء مدينة بغداد وفي سنة إحدى وأربعين كان ظهور الراوندية القائلين بالتناسخ فقتلهم المنصور وفيها فتحت طبرستان.
وفي سنة ثلاث وأربعين شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير فصنف ابن جريج بمكة ومالك الموطأ بالمدينة والأوزاعي بالشام وابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة ومعمر باليمن وسفيان الثوري بالكوفة وصنف ابن إسحاق المغازي وصنف أبوحنيفة رحمه الله الفقه والرأي ثم بعد يسير صنف هشيم والليث وابن لهيعة ثم ابن المبارك وأبو يوسف وابن وهب وكثر تدوين العلم وتبويبه ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس وقبل هذا العصر كان الأئمة يتكلمون من حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة.وفي سنة خمس وأربعين كان خروج الأخوين محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فظفر بهما المنصور فقتلهما وجماعة كثيرة من آل البيت فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين وكانوا قبل شيئاً واحداً وآذى المنصور خلقاً من العلماء ممن خرج معهما أو أمر بالخروج قتلاً وضرباً وغير ذلك منهم: أبو حنيفة وعبد الحميد بن جعفر وابن عجلان وممن أفتى بجواز الخروج مع محمد علي المنصور مالك بن أنس رحمه الله وقيل له: إن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال إنما بايعتهم مكرهين وليس على مكره يمين.
وفي سنة ست وأربعين كانت غزوة قبرس ، وفي سنة سبع وأربعين خلع المنصور عمه عيسى بن موسى من ولاية العهد وكان السفاح عهد إليه من بعد المنصور وكان عيسى هو الذي حارب له الأخوين فظفر بهما فكافأه بأن خلعه مكرهاً وعهد إلى ولده المهدي.
وفي سنة ثمان وأربعين توطدت الممالك كلها للمنصور وعظمت هيبته في النفوس ودانت له الأمصار ولم يبق خارجاً عنه سوى جزيرة الأندلس فقط فإنها غلب عليها عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني لكنه لم يتلقب بأمير المؤمنين بل بالأمير فقط وكذلك بنوه ، وفي سنة تسع وأربعين فرغ من بناء بغداد.
وفي سنة خمسين خرجت الجيوش الخراسانية عن الطاعة مع الأمير أستاذ سيس واستولى على أكثر مدن خرسان وعظم الخطب واستفحل الشر واشتد على المنصور الأمر وبلغ ضريبة الجيش الخراساني ثلاثمائة ألف مقاتل مابين فارس وراجل فعمل معهم أجشم المروزي مصافاً ، فقتل أجشم واستبيح عسكره فتجهز لحربهم خازم بن خزيمة في جيش عرمرم يسد الفضاء فالتقى الجمعان وصبر الفريقان وكانت وقعة مشهورة يقال: قتل فيها سبعون ألفاً وانهزم أستاذ سيس فالتجأ إلى جبل وأمر الأمير خازم في العام الآتي بالأسرى فضربت أعناقهم وكانوا أربعة عشر ألفاً ثم حاصروا أستاذ سيس مدة ثم سلم نفسه فقيدوه وأطلقوا أجناده وكان عددهم ثلاثين ألفاً.
ومن أخبار المنصور: أنه كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة فبينا هو يدخل منزلاً من المنازل قبض عليه صاحب الرصد فقال: زن درهمين قبل أن تدخل قال: خل عني فإني رجل من بني هاشم قال: زن درهمين فقال: خل عني فإني من بني عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زن درهمين قال: خل عني فإني رجل قاريء لكتاب الله قال: زن درهمين قال: خل عني فإني رجل عالم بالفقه والفرائض قال: زن درهمين فلما أعياه أمره وزن الدرهمين فرجع ولزم جمع المال والتدنق فيه حتى لقب بأبي الدوانيق.
وأخرج عن الربيع بن يونس الحاجب قال: سمعت المنصور يقول: الخلفاء أربعة أبو بكر ، وعمر، وعثمان ، وعلي والملوك أربعة: معاوية، وعبد الملك، وهشام وأنا.
وأخرج عن مالك بن أنس قال: دخلت على أبي جعفر المنصور فقال: من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: أبو بكر وعمر قال: أصبت وذلك رأى أمير المؤمنين.
وأخرج عن إسماعيل الفهري قال: سمعت المنصور في يوم عرفة على منبر عرفة يقول في خطبته: أيها الناس إنما أنا سلطان الله في أرضه أسوسكم بتوفيقه ورشده وخازنه على فيئه أقسمه بإرادته وأعطيه بإذنه وقد جعلني الله عليه قفلاً إذا شاء أن يفتحني لإعطائكم وإذا شاء أن يقفلني عليه أقفلني فارغبوا إلى الله أيها الناس وسلوه في هذا البيت الشريف الذي وهب لكم فيه من فضله ماأعلمكم في كتابه إذ يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) «المائدة:3» أن يوفقني للصواب ويسددني للرشاد ويلهمني الرأفة بكم والإحسان إليكم ويفتحني لأعطائكم وقسم أرزاقكم بالعدل فإنه سميع مجيب.

ابراهيم
17-10-2005, 03:19 PM
السلام
اللهم صل على محمــــــــــــ<
وآل محمــــــــــــــــ<

2) نــزار قباني




- ولد نزار قباني في دمشق عام 1923
- تخرج من كلية الحقوق – الجامعة السورية 1944.
- عمل بالسلك الدبلوماسي ثم أسس دار للنشر في بيروت،باسم دار نزار قباني .
دواوينه الشعرية: قالت لي السمراء 1944، طفولة نهد 1948، سامبا 1949، أنت لي 1950، قصائد 1956، حبيبتي 1961، الرسم بالكلمات 1966، يوميات امرأة لا مبالية 1968، قصائد متوحشـة 1970، كتاب الحب 1970، 100 رسالة حب 1970، أشعار خارجة على القانون 1972، أحبك أحبك والبقية تأتي 1978، إلى بيروت الأنثى مع حبي 1978، كل عام وأنت حبيبتي 1978، إلى بيروت الأنثى مع حبي 1978، كل عام وأنت حبيبتي 1978، أشهد أن لا امرأة إلا أنت 1979، هكذا اكتب تاريخ النساء 1981، قاموس العاشقين 1981، قصيدة بلقيس 1982، الحب لا يقف على الضوء الأحمر، أشعار مجنونة 1985.

قصائد مغضوب عليها 1986، سيبقى الحب سيدي 1987، تزوجتك أيتها الحرية 1988، ثلاثة أطفال الحجارة 1988، الأوراق السرية لعاشق قرمطي 1988، السيرة الذاتية لسياف عربي 1988، الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق 1989، لا غالب إلا الحب 1990، هل تسمعين صهيل أحزاني 1991، هوامش على دفتر الهزيمة 1991، الأعمال الشعرية الكاملة.
- من مؤلفاته: الشعر قنديل أخضر، قصتي مع الشعر، عن الشعر والجنس والثورة، امرأة في شعري وفي حياتي.

ابراهيم
17-10-2005, 03:21 PM
السلام
اللهم صل على محمـــــــــــ<
وآل محمــــــــــــ<

3) إيليا أبو ماضي




ولد الشاعر في لبنان عام 1891م، في قريبة المحيدثة، ورحل إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة، ومنها إلى أمريكا عام 1911م، ويعتبر من اكبر شعراء المهجر حيث أظهر براعته في نظم الشعر منذ صغره..
صدرت له العديد من الدواوين الشعرية منها الجداول والتي تميزت بها قصيدة الطلاسم الكبرى وديوان الخمائل الذي تميزت فيه القصيدة الأم "الحكاية الأزلية"، أسس الرابطة القلمية في الولايات المتحدة الأمريكية مع نخبة من شعراء المهجر أمثال جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة.


-------------------------------------------



بعض المعلومات الأخرى

إيليا أبوماضي 1889-1957




من يراجع اقوال الذين كتبوا سيرته يجد بعض الاختلاف في تحديدهم سنة ميلاده فمجلة (السائح) المهجرية مثلا في عددها الممتاز الصادر سنة 1927 تجعلها سنة 1889 وجورج صيدح في كتابه (أدبنا وادباؤنا في المهجر) يجعلها سنة 1891. فاذا صح انه هاجر وطنه الى مصر سة 1902 كان عمره على الرأي الاول يوم هاجر اليها 13 سنة وعلى الرأي الثاني 11 . ونحن أميل الى الاول فهو اشبه ان يكون لفتى يترك وطنه طلبا للرزق في وطن آخر. ولد شاعرنا ابوماضي في المحيدثة من قضاء المتن في لبنان. وكانت حركة المهاجرة الى امريكا وسواها قد اتسعت بين اهل الوطن، وذلك لأسباب شتى اهمها ضيق مجال العيش وما كان يكابده ابناء قومه في ظل الحكم العثماني من سوء الاحوال السياسية والاجتماعية بالاضافة الى ما كانوا يسمعونه من توافر فرص الارتزاق وطيب العيش في بلاد الاغتراب. أثر التطور في شعره إن عدداً من الذين تتبعوا ما نظمه ابوماضي في شتى ادواره قد لاحظوا بعض التطور في مادته الشعرية. وذلك طبيعي، فشاعرنا نظم الشعر في سني الحداثة، وبادر الى نشر ديوانه الاول ( تذكار الماضي) وهو لم يكد يتجاوز العشرين، وليس له من العلم والاختبار غير نصيب محدود. فلا غرابة ان يجد فيه النقاد بعض مآخذ في اللغة والنظم حملوا عليه من اجلها، وتطرف بعضهم في تجريحه أو كما قال الاستاذ نجدة صفوة ( أقاموا الدنيا عليه ولم يقعدوها وأوسعوه نقدا وتجريحا). ولا ريب ان نقدهم على تطرفه احيانا، قد أفاده، كما يظهر لنا في (ديوانه الجزء الثاني) مما يدل على تحسن في لغته واسلوبه. يقول صيدح ( وكان شأنه في مصر شأن غيره من الشعراء، يستلهم شعر العصر العباسي، ويحاول ان يقلد البارودي وصبري وشوقي واساليبهم. ولكنه عندما نزح عن المحيط المصري تقمص شعره روحا جديدة واستقل بطابع شخصي). وما ان نتقدم الى ديوانيه الاخيرين الجداول ثم الخمائل اللذين صدرا وهو في اوج نضجه الادبي، حتى تتجلى لنا ديباجته الشعرية الرفيعة التي اذاعت صيته كشاعر جديد ممتاز. والواقع انه بلغ في الجداول اوج مجده الشعري. في هذين الديوانين اثبت ابوماضي تحوله التام الى الطريقة الجديدة التي كانت تدعو اليها جمعية الرابطة القلمية شعرا ونثرا. ولعل هذا ما اشار اليه زهير ميرزا اذ قال ( أما مدى انطباع هذه المدرسة (اي طريقة الرابطة القلمية) في شعر الشاعر ابي ماضي، ومدى ما اسداه لهذه الرابطة، فإننا ندور كثيرا في شعره فلا نجد الا الروح المجنحة التي حملته على التخلي عن مدرسة تقليد القدماء وتعبيراتهم بل واسلوبهم لينطلق في رحاب المدرسة الجديدة التي تهتم بالفكرة وتعبيراتهم بل واسلوبهم لينطلق في رحاب المدرسة الجديدة التي تهتم بالفكرة اكثر اهتمامها بالثوب الذي تضفيه على تلك الفكرة. فاذا نظرت في ديوانيه (الجداول والخمائل) فلن تجد المطالع الفخمة التي تذكرك بالمعلقات او بلاميتي العرب والعجم وما اتصل بذلك. وانما تجد لونا جديدا ليس فيه الا محاولة التعبير عن افكار جديدة هي وليدة البيئة التي عاشها مع زملائه اعضاء الرابطة القلمية). ولا تظن ان هذا الناقد يقصد بعباراته الاخيرة ان ايليا ابوماضي كان يحصر اهتمامه بالفكرة دون الاسلوب فلا يبالي بما يغاير اصول اللغة وبلاغتها، ولكنه يحاول ان ينفي عنه التصنع اللفظي وتقيلد اساليب القدماء والا فان لغة شاعرنا على العموم وخصوصا في ديوانيه الاخيرين عذبة الالفاظ رشيقة المباني وان اخذت عليه بعض مآخذ قد لا يخلو منها ديوان شاعر. واذا كان عميد الادب في هذا العصر طه حسين قد انكر على بعضهم اعجابهم بما في ديوان الجداول من صفاء فقال في حديث الاربعاء ( ان صفاء لغته هذا لا يخلو من شيء كثير يفسده ويباعد بينه وبين ما الفناه من صفاء اللغة ونقائها عند الكتاب والشعراء الذين ينشأون ويعيشون في مصر ولبنان وغيرهما من بلاد الشرق العربي). فإنه مع ذلك لم ينكر مزاياه بل قدره قدره اذ قال: ( ان ذلك الشاعر مجيد حقا خصب الذهن نافذ البصيرة ذكي الفؤاد، متقن الفهم لما يريد ان يقول، موفق الى اجادة التصوير لما يحب. مجاله الشعري مضى بنا القول الى ان شاعرنا (ابوماضي) قد ترك لنا اربعة دواوين الاولان منهما ما نظمه من مدائح ومراثي ووطيات وغراميات واخوانيات وسواها متبعا في ذلك الطريقة القديمة التي ظل اغلب الشعراء يجرون عليها حتى نهاية الثلث الاول من القرن العشرين. ولا ينكر ان له في هذا المضمار ما يعد من جيد الشعر. على أننا لا نعدو الحقيقة اذا قلنا انه لم يبلغ فيه مدى كبار الشعراء الذين عاصرهم. فقلما تجد في ديوانيه المذكورين من جلال النظم وحسن الديباجة الشعرية ما نجده مثلا في دواوين شوقي وحافظ والمطران وطبقتهم. غير انه من الانصاف ان نعترف بأن لشاعرنا حتى في منظوماته الباكرة ما يشف عن شاعرية ذات رواء وحيوية لم تلبث ان نمت ثم تألقت بنور جديد فجعلت منه نجما ساطعا في سماء الشعر الحديث هكذا ظهر في ديوانيه الجداول والخمائل اللذين شق بهما طريقه خاصة. فارتفع بين شعراء الجيل الاول من هذا القرن الى مرتبة رفيعة في الفن الشعري. فليس ابوماضي الشاعر الاصيل ما نراه في شعر صباه او شبابه قبل ان يستكمل نضجه الشعري، بل هو في شعره بعد ان تم نضجه واتسقت آفاق المعرفة والاختبار امامه، فإذا به ذو نظرات حرة نافذة الى حقائق الحياة ومجال الجمال فيها، يرسمها لنا خيال مبدع ويعرضها بمعارض من الروعة الأخاذة في ديباجة موسيقية تحرك أوتار القلوب وتطرب بمعانيها النفوس. هذا هو ابوماضي في شعره الذي اشتهر به.



_________________

ابراهيم
17-10-2005, 03:23 PM
السلام
اللهم صل على محمــــــــــــــ<
وآل محمـــــــــــــــ<

4)ابن الرومي،الشاعر وانسان
((836-896م))




هذا رجل ظلمه التاريخ، فانتصف بشعره لنفسه،وجاءت قوافيه صوراً صادقه لمراحل حياته، بما فيها من إقبال على الرغائب واللذائذ، وما تعاورها من مآسي وكوارث حزينة محزنة.
لذا، صعب على دراس أدب ابن الرومي أن يفصل بينالشاعر فيه والإنسان،ال بل إن مابين يدي المؤرخين عنه يحتم المؤالفة بين حياته وشعره، ولئلا يجيء البحث قاصرا عن إدراك أسباب الكمال.

ولد علي بن العباس بن جريح أو جرجيس ، في بغداد، صبيحة يوم الأربعاء في الثاني من رجب عام 221 للهجرة الموافق لعام 836 للميلاد، على ما ذهبت ‘إليه دائرة المعارف الإسلامية، وكان يكنى ((أبا الحسن))، وربما كان ((الحسن)) إسماً لأكبر أولاده، إذ إن المعروف منهم، محمد الأوسط، وهبة الله.

ولئن كان شاعرنا قد لقب ((بابن الرومي))، فلأنه رومي الأصل (أي يوناني) لجهة أبيه، وفارسي لجهة أمه.

أما الشاعر، واسمه العباس، فقد اعتنق الإسلام، عاش في كنف بني العباس، لهذا لا نعجب إذا كان الشاعر نفسه مقيماً على الولاء للعباسيين، ومتعصباً لآل البيت، على الرغم من اعتناقه مذهب المعتزلة، على ما ذهب إليه بعض المؤلفين.

نكبات ومصائب:
وقد شهد ابن الرومي سلسلة طويلة من النكبات والمصائب التي أرهقت قواه، وهدت كيانه، وأغرقته في التشاءوم والتطير، حتى كادت تصرفاته تبلغه مبلغ الجنون.
وأنه لحقيق بإتسان، أيا كان ، أن يصاب بما أصيب به شاعرنا البائس.

بين المثال والواقع:
ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن المثاليات التي كان شاعرنا يطمح إلى تحقيقها، والواقع المؤسف الذي يحيط به، لعل ذلك كان من أسباب هذا الإضطراب النفسي والجسماني الذي ألم بشاعرنا، فجعله غريب الأطوار، غريب الآراء، غريب التصرفات!

وفد ذهبت بعضهم إلى أن مزاج ابن الرومي وطبعة الغربيين يعودان إلى تأثيره بالوراثة المزدوجة بحيث كان موضع تجاذب بين نفسيتين ومزاجين: مزاج أبية الدنيوي، الواقعي النزوع، ومزاج أمه الميالة إلى الزهد، التي ترى اللذة الروحيه في اللذة الليلية.

والذي يطالع ديوان ((ابن الرومي)) يتضح له أن الشاعر عاش فقير الحال، تضيق به سبل العيش، فيعمد إلى استجداءه ما يكتسي به من ثياب ترد عنه صبارة القر، ولكن إستجداءه يقالل من جانب أصحابه بالمماطلة والإزدراء. ثم لا يلبث أن ينوء تحت وطأة الديون، قيضطر إلى إستعطاء درهمين من كل صديق له، لعله بذلك يسد عوزه ويحصل على لقمة العيش، مما يثيره ويحزته، فيشكو، ويتذمر، ويعاتب، ويهجو، ولكن أنى للثورة والحزن الشكوى والتذمر والعتاب والهجاء، أن تكفي حاجة، أو ترد غائلة عوز وضيق.

الشعر مرآة الشاعر:
وفضلاً عن ذلك، فإن ابن الرومي يصف لنا نفسه في مواضع شتى من ديوانه، فيبدو لنا في صورة إنسان جميل الوجه، ذي بشرة بيضاء، وشعر أسود، ولكن هذه الصورة سرعان ما تبدلت، وبهت لونها، لأن إقبال الشاعر على اللذائذ، وإستهتاره بالكثير من أسباب العافية، جعلت نور وجهه يخبو، فيصفر، وتتجعد وجناته، ويشح بصره، ويضعف سمعه، ويتقوس ظهره، وينحل جسمه، وتهن قواة، ويستدق عوده.

وعلى الرغم من أن شاعرنا كان كثير السؤال، شديد الرغبة في التكسب، فقد كان من الجبانة والخوف بحيث يقعد عن تحصيل رزقه. ولربما دعي من جانب بعض الأمراء أو بعض الكبراء، فلا يجرؤ على تلبية الدعوة، لأن كل مظاهر الطبيعه تخيفه، فلا يأمن لبر ولا لبحر، ولا يطمئن إلى صيف أو شتاء ، إنه موسوس، متطير، يخشى الأسفار، ولا يأمن جانب البشر، وكيف لا، والبشر يستغلون ضعف الشاعر ، فيعابثونه، ويمنعون في النكاية له، وعند ذلك لا يجد إلى غير هجائهم سبيلاُ.

وسوسة وتطير:
ومن ظرائف وسوسة ابن الرومي أن أحد أصحابه بعث إليه بغلام جميل الصورة، يدعي ((حسن)) فطرق بابه، ولما سأله ابن الرومي: ((من الطارق؟ )) أجابه ((حسن)). فتفائل الشاعر، وجرح من بيته. غير أنه ما إن فتح الباب، ونظر إلى حانوت خياط قريب من داره، حتى رأى سروالاً معلقاً على الحائط على شكل ((لا)) وتحت السروال نوى ((تمر))، فقفل، مغلقاً باب بيته على نفسه، وقابعاً في المنزل طوال يومه، واهماه أن ذلك يعني: ((لا تمر)).

قال أبو عثمان الناجم: دخلت عليه( ابن الرومي) في علته التي مات فيها، وعند رأسه جام فيه ماء مثلوج، وخنجر مجرد لو ضرب به صدر خرج من ظهر، فقلت: ما هذا؟ قال: الماء، أبل به حلقي، فقلما يموت الإنسان إلا وهو عطشان، والخنجر إن زاد علي الألم نحرت به نفسي. ثم قال أقص عليك قصتي، تستدل بها على حقيقة تلفي: أردت الإنتقال من الكوخ إلى باب البصرة، فشاورت صديقنا أبا الفضل، وهو مشتق من الأفضال، فقال إذا جئت القنطرة، فخذ على يمينك، وهو مشتق من اليمن، واذهب إلى سكة النعيمة، وهو مشتق من النعيم، فاسكن دار ابن المعافى، وهو مشتق من العافية. فخالفته لتعسي و نحسي، فشاورت صديقنا جعفراً، وهو مشتق من الجوع والفرار، فقال: إذا جئت القنطرة، فخذ على شمالك، وهو مشتق من الشؤم، وسكن دار ابن قلابة، وهي هذه السدرة تصيح: سيق، سيق، فها أنا في السياق!

وفاة ابن الرومي مسموماً:
وأما وفاة ابن الرومي، فلا تقل طرافة عن حوادث حياته، فضلاً عما تثيره في النفوس من شجون، وما تملأ القلوب به من الأسى والأسف لمصير شاعر تكالبت عليه صروف الدهر، منذ أن ولد، حتى غاب عن صفحة الوجود. فقد توفي الشاعر في أواخر جمادى الأولى 183 للهجرة الموافق لعام 896 للميلاد، وهو مسموم، ودفن في مقابر ((باب البستان)) في بغداد.
وقد روى عباس محمود العقاد تفاصيل قضية السم هذه فقال:
(( إن الوزير أبا الحسين القالسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوة وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه ((خشكنانجة)) مسمومة، وهو في مجلسه. فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: (( إلى أين تذهب؟)) فقال إلى الموضع الذي بعثتني إليه)). فقال له: ((سلم على والدي!)) فقال له: ((ما طريقي إلى النار)).

ويبدو أن كتاب العقاد عن ((ابن الرومي)) هو من أفضل الدراسات التي كتبت عن شعره، وخاصة عن سيرته الشخصية، وفي ذلك يقول الدكتور طه حسين: ((أما العقاد فكتب عنه كتاباً هو، من غير شك، أحسن ما كتب عن ابن الرومي إلى الآن، وإن كان الأستاذ عني بالشاعر أكثر مما عني بالشعر، ولكن هذا نفسه فوز كبير. فشخصية ابن الرومي من أحسن الشخصيات الإنسانية التي يجب أن تدرس. وأنا حين أقول ((الإنسانية)) أعني ما أقول، فالباحثون يجب أن يعنوا بابن الرومي، لا أقول في الأدب وحده، بل في الأدب والفلسفة وعلم النفس. فالأستاذ العقاد، في كتابه-على عنايته بالشاعر-قد أحسن إلى ابن الرومي، وأحسن إلى الأدباء المعاصرين إحساناً لا حد له)).

ابراهيم
17-10-2005, 03:25 PM
السلام
اللهم صل على محمـــــــــــــــ<
وآل محمـــــــــــــــــ<

5) أبو القاسم الشابي

نشأته وحياته
لم ينشأ أبو القاسم الشابي بمسقط رأسه فقد خرج منه في السنة الأولى من عمره حينما بدا أبوه الطواف بالآفاق للحاق بالبلدان التي كان يعين فيها قاضياً. وكان لهذا الطواف الذي استمر عشرين عاما أثره على حياة الشابي الصغير أن هذا التنقل قد حرمه من الاستقرار في مدرسة واحدة وكذلك عرض هذا الصغير النحيف الجسم المديد القامة السريع الانفعال على جميع أنواع المناخ في القطر التونسي من حر المدينة قابس الساحلية الى برد جبال تالمة المرتفعة. وكذلك طبع هذا التنقل نفس الشابي الغضة بآثار الحياة الاجتماعية المختلفة الوجوة في القطر التونسي كما غذّى خياله المتوثب بالمشاهد الطبيعية الرائعة وخزنت في ذاكرته الواعية تلك الصور المتنافرة في البيئة التونسية الغنية في كثير من مرافقها الطبيعية والمتخلفة في عدد من نواحي حياتها الحضارية والثقافية.
وقد عني والده في تعليمه فلما بلغ الخامسه من عمره ارسله ابوه الى الكتّاب في بلدة قابس.
كما التحق في جامع الزيتونه في أوآخر محرم 1329هـ قبل أن يتم الثامية عشر من عمره. وكان للشابي في تونس الحاضرة حياتان حياة في جامع الزيتونه وفي مدارس السكنى ثم حياة في خارج الزيتونة وخارج مدارس السكنى.
نزل الشابي في مدارس السكنى قبل أن تنظم تلك المدارس فشهد فيها المتناقضات ولا ريب أنه تأثر بالحياة فيها أما في الجامعة الزيتونية نفسها فيبدو أن ابا القاسم لم يكن راضياَ عن التعليم ولا كان شيوخ الزيتونه راضين عن تطرفه وشذوذه ولا عن شعره ويبدو أن ابا القاسم كان قليل الميل الى الدروس التي كانت تلقى في الزيتونه من علوم اللغة والأدب القديم والفقة والشريعة وما يتعلق بها كلها ورغم ذلك فأن الدارس لايتبين شيئا وافراً من شعره ولا يقع عليه في حياته العملية.
ولكن لا مفر من القول ان الشابي في الزيتونه كون لنفسه ثقافة واسعه عربية بحتة جمعت بين التراث العربي القديم في أزهى عصوره وبين روائع الأدب الحديث في مصر والعراق وسوريا والمهجر ولم يكن الشابي يعرف لغة أجنبية ولكنه بفضل مطالعاته الواسعة تمكن من استيعاب ما كانت تنشره المطابع العربية عن آداب الغرب وحضارته.
وقد أعجب بما كان يترجم الى العربية من الأدب الانجليزي من مثل المنفلوطي الى العقاد الى الصاوي واعجب بالادب الانجليزي والفرنسي والأمريكي ثم هو قد تركزت بصيرته على الأدب العربي الذي نشأ في أمريكا على ايدي السوريين الذين تأمركت أرواحهم وانتجوا ذلك الأدب في لغتنا مباشرة فترك ذلك تأثيرا كبيرا عليه.
وفي عام 1924 كان ابو القاسم الشابي قد أوفى الخامسة عشرة من عمره ، وكان لايزال تلميذاً في الزيتونه ولكن قلبه كان قد تفتح للحب فتوزع بين فتيات في رأس الجبل وفي زعوان ثم في الحاضرة نفسها حيث كانت الفتيات الأوربيات يطفن سافرات متبرجات وليس ذلك مستغرباً من يافع في سن الشابي فكيف إذا كان في سنه وابن أسرة محافظة في بيئة محافظة ثم انفلت من بيئته بغته

ابراهيم
17-10-2005, 03:29 PM
السلام
اللهم صل على محمــــــــــ<
وآل محمـــــــــــ<

6) عبدالرحمن الكواكبي: (1845- 1902م)

هو عبد الرحمن بن أحمد بن مسعود الكواكبي ويلقب بالسيد الفراتي، ولد بحلب لأب كان يعمل مدرسا بالجامع الاموي وبالمدرسة الكواكبية. ماتت أمه فقامت على تربيته خالته وهي سيدة فاضلة عرفت بحسن الخلق وسعة الافق فاصطحبته إلى أنطاكية تعلم القراءة والكتابة التركية وحفظ شيئا من القرآن الكريم، ثم عاد إلى حلب حيث أكمل تعليمه بالمدرسة الكواكبية التي كان يعمل أبوه مديراً لها وتتبع مناهج الجامع الأزهر. وبفضل تربية خالته نشأ خيراً شجاعاً في كل ما يقول ويفعل.
ولما كان من زعماء الإصلاح فقد عكف على دراسة الشريعة والادب وعلوم الطبيعة والرياضة وتاريخ العرب في ماضيهم وحاضرهم، وقام برحلات واسعة في أنحاء العالم الإسلامي يدرس أحوال المسلمين عن كثب، وكان أول دخوله الحياة العملية أن عمل محررا في صحيفة (فرات) سنة 1872 وكانت تصدر بالتركية والعربية وتنطق بلسان الحكومة العثمانية. عمل بها حتى سنة 1876 فلم يلبث أن أغلقها والي حلب التركي لانتقادها سياسة سلطنة العثمانية.. ثم أنشأ في حلب مسقط رأسه جريدتيه: (الشهباء) و ( الاعتدال) فلم ترض عنهمما الحكومة التركية وصادرتهما كذلك، وحنق عليه أعداء الإصلاح فسعوا به فسجن وخسر جميع أمواله، وفي عام 1889 أحس الكواكبي بان السلطات التركية قد بدأت تضيق عليه الخناق وترسل عيونها وراءه في كل مكان فما كان منه إلا أن هاجر إلى مصر واتصل بالسيدين جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده واشترك معهما في تحرير جريدة (المؤيد). ويشبه عبدالرحمن الكواكبي جمال الدين الأفغاني في أشياء ويختلف عنه في أشياء: فبينما الأفغاني قد اكتوى بالسياسة الغربية وتلاعبها بمقدرات المسلمين يصب عليها جام غضبه، نجد الكواكبي وقد اكتوى بالسياسة العثمانية ينظر إلى نفوس المسلمين- وداؤهم هو التواكل والقناعة- فيدعوهم إلى إصلاح نفوسهم أولا فإنه إن صلحت نفوسهم لم تستطع السياسة العثمانية أن تلعب بهم.
وبينما الأفغاني يعالج المسائل معالجة ثورة وغضب تتدفق من فمه الاقوال كالحمم نجد الكواكبيك يعالجها معالجة الطبيب يفحص عن الداء في هدوء وإشفاق، ويصف له الدواء في أناة وصبر. وبينما الافغاني غاضب حانق إذا الكواكبي هادئ مشفق، وبينما الأفغاني يدعو إلى السيف إذا الكواكبي يدعو إلى المدرسة.
وكانت وفاته المفاجئة في الرابع عشر من شهر يونية سنة 1902 بالقاهرة، فبينما كان يسهر في مقهى استانبول مع اصدقائه شرب فنجانا من القهوة المرة فشعر بآلام شديدة ونقل إلى بيته حي توفى، وكانت آخر كلماته (لقد سموني). وهكذا قتل رجال السلطان عبدالحميد الكواكبي غدرا، وفتشت سلطات الأمن بيته واستولت على وثائقه وأوراقه.

عاشقة الغريب
26-10-2005, 03:18 PM
تسلم يا خوي مكتبة رائعة فعلاً

مشكووووووووور وننتظر جديدك