البحراني73
01-10-2004, 05:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله اما صلي على محمد وال محمد
الموضوع الاول ...
رزية يوم الخميس ، وهي من الرزايا الفادحة والقضايا الثابتة نقلها أهل السير والأخبار ، وأخرجها المحدثون كافة بالطرق المجمع على صحتها
وحسبك منها ما أخرجه البخاري في باب قول المريض " قوموا عني " من كتاب المرضى من صحيحه بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله ( ص ) : وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي
( ص ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ،
فلما اكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( ص ) قال رسول الله ( ص ) : قوموا : قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
وهذا الحديث مما لا كلام في صحته ، وقد أورده البخاري في كتاب العلم أيضا من صحيحه
وفي مواضع أخر يعرفها المتتبعون
وأخرجه مسلم في آخر الوصية من صحيحه
ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده
وسائر المحدثين ، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى ولفظه الثابت عن عمر رضي الله عنه " أن النبي يهجر " لكنهم ذكروا أنه قال " إن النبي قد غلب عليه الوجع " تهذيبا للعبارة وتقليلا لما يستهجن منها ، ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة
قال البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله ( ص ) وجعه يوم الخميس فقال :
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول الله ( ص ) قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . قال : وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ،وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم : قال : ونسيت الثالثة
اتدري لماذا نسي الثالثة هنا علامة استفهام فكر ياجاهل لكي تعرف الوصية الثالثة وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضا في آخر كتاب الوصية من صحيحه ، وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده ونقله كافة المحدثين
وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( ص ) ائتوني بالكتف والدواة ، أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . فقالوا إن رسول الله ( ص ) يهجر
ومن ألم بمجموع ما حول هذه الرزية من الأحاديث يعلم أن أول من قال يومئذ هجر رسول ( ص ) إنما هو الخليفة الثاني ، ثم نسج على منواله من الحاضرين من كانوا يرون رأيه ويؤثرون هواه ، كما يدل عليه الحديث الأول الذي رواه البخاري بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ، وقد سمعت قول ابن عباس فيه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر . وكيف كان فإنهم لم يتعبدوا هنا بنصه الذي لو تعبدوا به لأمنوا من الضلال ، بل لم يكتفوا بعدم الامتثال لأمره حتى ردوا عليه بقولهم " حسبنا كتاب الله " كما يزيف أحدنا رأي الآخر ، كأن رسول الله ( ص ) لا يعلم بمكان كتاب الله منهم ، أو أنهم أعلم منه بخواص كتاب الله وفوائده ، وليتهم اكتفوا بهذا كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك وهو محتضر بأبي هو وأمي بينهم ، وأي كلمة كانت منهم وداعا له ( ص ) ، وكأنهم حيث لم يأخذوا بهذا النص اكتفاء منهم بكتاب الله على ما زعموا لم يسمعوا هتاف الكتاب آناء الليل وأطراف النهار في أنديتهم قائلا : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وكأنهم حيث قالوا كلمتهم تلك لم يقرأوا قوله تعالى : " إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون )
وقوله عز من قائل : " إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين "
وقوله سبحانه وتعالى : " ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى " إلى كثير من هذه الآيات المحكمة المنصوص فيها على عصمة قوله من الهجر ( ص ) .
على أن العقل يستقل بذلك ويحكم جازما به كما لا يخفى على أولي الألباب ، لكن القوم علموا أنه ( ص ) يريد توثيق العهد إلى علي بالخلافة وتأكيد النص بها عليه خاصة وعلى الأئمة من عترته عامة احتياطا على أمته ومبالغة في النصح لها
واهتماما في شأن خلفائه بتسجيل عهده إليهم بالخلافة خطأ بعد أن أعلنه قولا وفعلا ، فصدوه عن هذه المهمة بكلمتهم هذه ، كما اعترف به الخليفة الثاني في كلام دار بينه وبين ابن عباس
وأنت هداك الله إذا تأملت في قوله ( ص ) : " ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " وقوله في حديث الثقلين " إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " تعلم أن المرمى في الحديثين واحد ، وأنه ( ص ) إنما أراد في مرضه بأبي هو وأمي أن يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين ، وإنما عدل عن ذلك لأن كلمتهم التي فاجأوه بها اضطرته إلى العدول ، إذ لم يبق بعدها أثر لكتابة الكتاب لاختلاف الأمة من بعده في أنه هجر فيما كتبه فيه ( والعياذ بالله ) أو لم يهجر ، كما اختلفوا في ذلك فاختصموا وأكثروا اللغط نصب عينيه ، فلم يتسن له يومئذ أكثر من طردهم من مجلسه ، فقال : " قوموا عني " كما سمعت
واذكر لك بعض الاحاديث التي تدل على ان عمر هو الذي منع رسول الله ان يكتب الي المسلمين كتابا لا يضلون بعدة ابدا
_ ان رسول الله(ص) قد غلبه الوجع , حسبنا كتاب الله.
راجع: الملل و النحل :1\22 ط مصر. صحيح البخاري :1\32_33 باب كتاب العلم . مسند احمد بن حنبل :1\324 _326 . صحيح البخاري بحاشية السندي : 3\91 باب مرض النبي (ص). منتخب كنز العمال : 3\114. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 65 .
2_ان النبي(ص) قد غلبه الوجع , و عندنا كتاب الله حسبنا.
راجع : صحيح البخاري : 1\32_33 باب كتابة العلم .
3_ان النبي قد غلب عليه الوجع , و عندكم القرآن. حسبنا كتاب الله
راجع : صحيح البخاري مشكول بحاشية السندي : 4\7 كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني و باب كراهية الخلاف :4\271
4_ اخرج الامام احمد عن جابر : ان النبي (ص) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده . قال : فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها .
راجع : مسند احمد : 3\346 . الطبقات لابن سعد : 2\36 .
5_قال ابن الاثير: الهُجر: بالضم هو الخنا و القبيح من القول . و لا تقولوا هُجراً: اي فحشاً. و هجر يهجر هجراً بالفتح اذا اختلط في كلامه و اذا هذى .. و منه حديث مرض النبي(ص) قالوا : ما شانه أهجر .. و القائل كان عمر .
راجع :النهاية في غريب الحديث و الاثر :5\245 _246 ط مصر .
6_ذكر ابن ابي الحديد نص كلام عمر و قال: ان رسول الله(ص) اراد ان يذكر للامر في مرضه فصددته عنه, الخ .
راجع : شرح نهج البلاغة : 3\114 .
اولاً : لو تلاحظ( يا خروج ) ترى اتفاق الجميع على ان عمر بن الخطاب هو الذي تكلم بخلاف ارادة الرسول (ص) .
ثانياً : لو تلاحظ (يا خروج) بانه لم يذكر احد اسم اي( علم ) قد تكلم في تلك الحادثة المزرية غير عمر بن الخطاب .
اذا ارجوا ان نكون قد وضحنا لسموكم (يا خروج) انه لم يكن هناك اي متكلم اخر غير عمر .(ان كنت تدعي غير ذلك فعطنا دليلك).
لن اطالبك(ياخروج) بالدليل من كتبنا في هذا الامر لانه محال ان يكون لك هذا القدر من الاطلاع ,و لكن من كتبكم, هذا ان استطعت.
و الان اقرا هذه الاحاديث:
أ_ اخرج البخاري , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس (رض) انه قال : يوم الخميس , وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله (ص) وجعه يوم الخميس فقال : إئتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ابداً . فتنازعوا , و لا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول الله(ص).
راجع: صحيح البخاري 2\178 بحاشية السندي , صحيح البخاري : 6\9 باب مرض النبي , صحيح مسلم : 11\93 . بشرح النووي , مسند احمد : 1\222 .
السؤال : من كان المتكلم ؟
الجواب: لقد اثبتنا لك اعلاه ان الوحيد المتكلم في هذه الحادثة كان عمر بن الخطاب .
قال ابو الفتوح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني :
فاول تنازع وقع في مرضه عليه الصلاة و السلام فيما رواه الامام ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري باسناده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال (لما اشتد بالنبي (ص) مرضه الذي مات فيه قال : ائتوني بدواة و قرطاس اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده )) فقال عمر (رض) : (( ان رسول الله(ص) قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله )) و كثر اللغط , فقال النبي (ص) ((قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع )) .
قال ابن عباس : الرزية ما حال بيننا و بين كتاب رسول الله(ص) .
راجع : الملل و النحل :1\22 ط مصر . صحيح البخاري : 1\32_33 باب كتاب العلم . مسند احمد بن حنبل : 1\324 _326 . صحيح البخاري بحاشية السندي : 3\91 باب مرض النبي (ص) , منتخب كنز العمال : 3\114. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 65 .
هكذا الكل يقول لك بان التكلم هو عمر .و يكفيك قول ابن الاثير : ...قالوا : ما شانه أهجر .. و القائل كان عمر .
راجع : النهاية في غريب الحديث و الاثر : 5\ 245_ 246 .
مارئيك ياخروج بهذا الشيخ الذي يعترض على رسول الله في وصيتة هل هو اعلم من رسول الله بهداية البشر
هل هو احق ان يتبع بعد معارضته لرسول الله
وتأكد اني لم انتهي منه الاان وسوف اريك من هو هذا الشيخ بصورتة الحقيقية الغائبة عنك وعن امثالك
ولا تنسا انهوا واحد من الذين غسلوا ادمغتك
والاان اخبرني هل مانقل عنة صحيح ام كذب
البحراني
الله اما صلي على محمد وال محمد
الموضوع الاول ...
رزية يوم الخميس ، وهي من الرزايا الفادحة والقضايا الثابتة نقلها أهل السير والأخبار ، وأخرجها المحدثون كافة بالطرق المجمع على صحتها
وحسبك منها ما أخرجه البخاري في باب قول المريض " قوموا عني " من كتاب المرضى من صحيحه بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله ( ص ) : وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي
( ص ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ،
فلما اكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( ص ) قال رسول الله ( ص ) : قوموا : قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
وهذا الحديث مما لا كلام في صحته ، وقد أورده البخاري في كتاب العلم أيضا من صحيحه
وفي مواضع أخر يعرفها المتتبعون
وأخرجه مسلم في آخر الوصية من صحيحه
ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده
وسائر المحدثين ، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى ولفظه الثابت عن عمر رضي الله عنه " أن النبي يهجر " لكنهم ذكروا أنه قال " إن النبي قد غلب عليه الوجع " تهذيبا للعبارة وتقليلا لما يستهجن منها ، ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة
قال البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله ( ص ) وجعه يوم الخميس فقال :
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول الله ( ص ) قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . قال : وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ،وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم : قال : ونسيت الثالثة
اتدري لماذا نسي الثالثة هنا علامة استفهام فكر ياجاهل لكي تعرف الوصية الثالثة وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضا في آخر كتاب الوصية من صحيحه ، وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده ونقله كافة المحدثين
وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( ص ) ائتوني بالكتف والدواة ، أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . فقالوا إن رسول الله ( ص ) يهجر
ومن ألم بمجموع ما حول هذه الرزية من الأحاديث يعلم أن أول من قال يومئذ هجر رسول ( ص ) إنما هو الخليفة الثاني ، ثم نسج على منواله من الحاضرين من كانوا يرون رأيه ويؤثرون هواه ، كما يدل عليه الحديث الأول الذي رواه البخاري بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ، وقد سمعت قول ابن عباس فيه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر . وكيف كان فإنهم لم يتعبدوا هنا بنصه الذي لو تعبدوا به لأمنوا من الضلال ، بل لم يكتفوا بعدم الامتثال لأمره حتى ردوا عليه بقولهم " حسبنا كتاب الله " كما يزيف أحدنا رأي الآخر ، كأن رسول الله ( ص ) لا يعلم بمكان كتاب الله منهم ، أو أنهم أعلم منه بخواص كتاب الله وفوائده ، وليتهم اكتفوا بهذا كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك وهو محتضر بأبي هو وأمي بينهم ، وأي كلمة كانت منهم وداعا له ( ص ) ، وكأنهم حيث لم يأخذوا بهذا النص اكتفاء منهم بكتاب الله على ما زعموا لم يسمعوا هتاف الكتاب آناء الليل وأطراف النهار في أنديتهم قائلا : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وكأنهم حيث قالوا كلمتهم تلك لم يقرأوا قوله تعالى : " إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون )
وقوله عز من قائل : " إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين "
وقوله سبحانه وتعالى : " ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى " إلى كثير من هذه الآيات المحكمة المنصوص فيها على عصمة قوله من الهجر ( ص ) .
على أن العقل يستقل بذلك ويحكم جازما به كما لا يخفى على أولي الألباب ، لكن القوم علموا أنه ( ص ) يريد توثيق العهد إلى علي بالخلافة وتأكيد النص بها عليه خاصة وعلى الأئمة من عترته عامة احتياطا على أمته ومبالغة في النصح لها
واهتماما في شأن خلفائه بتسجيل عهده إليهم بالخلافة خطأ بعد أن أعلنه قولا وفعلا ، فصدوه عن هذه المهمة بكلمتهم هذه ، كما اعترف به الخليفة الثاني في كلام دار بينه وبين ابن عباس
وأنت هداك الله إذا تأملت في قوله ( ص ) : " ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " وقوله في حديث الثقلين " إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " تعلم أن المرمى في الحديثين واحد ، وأنه ( ص ) إنما أراد في مرضه بأبي هو وأمي أن يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين ، وإنما عدل عن ذلك لأن كلمتهم التي فاجأوه بها اضطرته إلى العدول ، إذ لم يبق بعدها أثر لكتابة الكتاب لاختلاف الأمة من بعده في أنه هجر فيما كتبه فيه ( والعياذ بالله ) أو لم يهجر ، كما اختلفوا في ذلك فاختصموا وأكثروا اللغط نصب عينيه ، فلم يتسن له يومئذ أكثر من طردهم من مجلسه ، فقال : " قوموا عني " كما سمعت
واذكر لك بعض الاحاديث التي تدل على ان عمر هو الذي منع رسول الله ان يكتب الي المسلمين كتابا لا يضلون بعدة ابدا
_ ان رسول الله(ص) قد غلبه الوجع , حسبنا كتاب الله.
راجع: الملل و النحل :1\22 ط مصر. صحيح البخاري :1\32_33 باب كتاب العلم . مسند احمد بن حنبل :1\324 _326 . صحيح البخاري بحاشية السندي : 3\91 باب مرض النبي (ص). منتخب كنز العمال : 3\114. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 65 .
2_ان النبي(ص) قد غلبه الوجع , و عندنا كتاب الله حسبنا.
راجع : صحيح البخاري : 1\32_33 باب كتابة العلم .
3_ان النبي قد غلب عليه الوجع , و عندكم القرآن. حسبنا كتاب الله
راجع : صحيح البخاري مشكول بحاشية السندي : 4\7 كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني و باب كراهية الخلاف :4\271
4_ اخرج الامام احمد عن جابر : ان النبي (ص) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده . قال : فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها .
راجع : مسند احمد : 3\346 . الطبقات لابن سعد : 2\36 .
5_قال ابن الاثير: الهُجر: بالضم هو الخنا و القبيح من القول . و لا تقولوا هُجراً: اي فحشاً. و هجر يهجر هجراً بالفتح اذا اختلط في كلامه و اذا هذى .. و منه حديث مرض النبي(ص) قالوا : ما شانه أهجر .. و القائل كان عمر .
راجع :النهاية في غريب الحديث و الاثر :5\245 _246 ط مصر .
6_ذكر ابن ابي الحديد نص كلام عمر و قال: ان رسول الله(ص) اراد ان يذكر للامر في مرضه فصددته عنه, الخ .
راجع : شرح نهج البلاغة : 3\114 .
اولاً : لو تلاحظ( يا خروج ) ترى اتفاق الجميع على ان عمر بن الخطاب هو الذي تكلم بخلاف ارادة الرسول (ص) .
ثانياً : لو تلاحظ (يا خروج) بانه لم يذكر احد اسم اي( علم ) قد تكلم في تلك الحادثة المزرية غير عمر بن الخطاب .
اذا ارجوا ان نكون قد وضحنا لسموكم (يا خروج) انه لم يكن هناك اي متكلم اخر غير عمر .(ان كنت تدعي غير ذلك فعطنا دليلك).
لن اطالبك(ياخروج) بالدليل من كتبنا في هذا الامر لانه محال ان يكون لك هذا القدر من الاطلاع ,و لكن من كتبكم, هذا ان استطعت.
و الان اقرا هذه الاحاديث:
أ_ اخرج البخاري , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس (رض) انه قال : يوم الخميس , وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله (ص) وجعه يوم الخميس فقال : إئتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ابداً . فتنازعوا , و لا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول الله(ص).
راجع: صحيح البخاري 2\178 بحاشية السندي , صحيح البخاري : 6\9 باب مرض النبي , صحيح مسلم : 11\93 . بشرح النووي , مسند احمد : 1\222 .
السؤال : من كان المتكلم ؟
الجواب: لقد اثبتنا لك اعلاه ان الوحيد المتكلم في هذه الحادثة كان عمر بن الخطاب .
قال ابو الفتوح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني :
فاول تنازع وقع في مرضه عليه الصلاة و السلام فيما رواه الامام ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري باسناده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال (لما اشتد بالنبي (ص) مرضه الذي مات فيه قال : ائتوني بدواة و قرطاس اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده )) فقال عمر (رض) : (( ان رسول الله(ص) قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله )) و كثر اللغط , فقال النبي (ص) ((قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع )) .
قال ابن عباس : الرزية ما حال بيننا و بين كتاب رسول الله(ص) .
راجع : الملل و النحل :1\22 ط مصر . صحيح البخاري : 1\32_33 باب كتاب العلم . مسند احمد بن حنبل : 1\324 _326 . صحيح البخاري بحاشية السندي : 3\91 باب مرض النبي (ص) , منتخب كنز العمال : 3\114. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 65 .
هكذا الكل يقول لك بان التكلم هو عمر .و يكفيك قول ابن الاثير : ...قالوا : ما شانه أهجر .. و القائل كان عمر .
راجع : النهاية في غريب الحديث و الاثر : 5\ 245_ 246 .
مارئيك ياخروج بهذا الشيخ الذي يعترض على رسول الله في وصيتة هل هو اعلم من رسول الله بهداية البشر
هل هو احق ان يتبع بعد معارضته لرسول الله
وتأكد اني لم انتهي منه الاان وسوف اريك من هو هذا الشيخ بصورتة الحقيقية الغائبة عنك وعن امثالك
ولا تنسا انهوا واحد من الذين غسلوا ادمغتك
والاان اخبرني هل مانقل عنة صحيح ام كذب
البحراني