ابن الهدى
02-10-2005, 01:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
الزيارة والتوسل
************
في كثير من الأحيان يقوم الأخوة السنة بطرح سؤال يتضمن شقين أولا الزيارة والتوسل
طبعا هما زيارة القبور بشكل عام وزيارة الأئمة سواء كانت من قرب أو من بعد
أنه كيف تزورون أئمتكم ويستنكر السلفية هذا العمل حتى إذا قمنا بزيارة رسول الله (ص)
ولتوضيح هذا الأمر وتبيانه للمخالفين من أن الزيارة واجب مستحب وسنة من رسول الله (ص)
وخلال بعض السطور أقوم بتوضيح معنى الزيارة وتشريعها من خلال أحاديث متفق عليها من مصادر السنة
راجيا من الله العلي القدير أن يرزقنا وإياكم شفاعة نبينا الأكرم وآل بيته الأطهار .
الزيارة معناها لغة وإصطلاحا
الزيارة : من الزَّور ، أو أعلى الصدر
وزرت فلان تلقيته بزّوري أي بصدري أو قصدت زَوره أي صدره
وزاره يزوره ، زوراً ، وزيارة ، وزوارة عاده ، وزار فلانا فلا مال إليه
ورجل زائر وامرأة زائرة ، من قوم زُوَر ، وزوار .
والزَور الذي يزورك ، يقال رجل زَور ، وقوم زَور ، وامرأة زَور ، ونساء زَور
يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، بلفظ واحد
وقد تزاوروا ، زار بعضهم بعضا
والتزوير كرامة الزائر ، وإكرام المزور للزائر ويقال زوِّروا فلانا ، أي أكرموه
وقد زوًّروا القوم فلانا أي أكرموه ، وأزاره حمله على الزيارة
الزيارة في السنة النبوية المطهرة
قال رسول الله (ص) [ كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها ] أخرجه مسلم والترمذي والنسائي ، والحاكم والبغوي وغيرهم
وهذا واضح جليا أن المسلمين كانوا يزورون القبور ثم نهاهم عنها النبي (ص) ثم عاد وأذن لهم بزيارتها
وفي رواية عن ابن عباس عن النبي (ص) مايتضمن علة النهي أو بعضها ، قال [ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا ]
المعجم الكبير للطبراني ج11 ص 202 ، والمعجم الأوسط ج 3 ص 343 ، مجمع الزوائد للهيثمي ج3 ص 58
والهجر : بضم الهاء ، الكلام القبيح الذي ينبغي هجره لقبحه
قال الراغب الأصفهاني : الهُجر الكلام القبيح الذي ينبغي هجره ، وفي لسان العرب الهجر القبيح من الكلام ، والهذيان ، والهُجر من الإهجار وهو الإفحاش
ولنتذكر سوية أن عمر بن الخطاب قال في محضر رسول الله (ص) وأمام جمع من الصحابة ن إن النبي ليهجر ، وهذا معناه كما فسره المفسرون
لغويا والعياذ بالله أن الرسول يفحش بالقول عندما أمر بدواة وقرطاس ليكتب وصيته المباركة ، فتأملوا
ويدل هذا أن الناس كانوا يزورون القبور ويفحشون بالقول فلهذا منعها النبي ثم أباحها ولكن قيدها بشرط وهو عدم الهُجر ، والكلام بما لا يليق بمحضر الميت وفي رواية أخرى قال (ص) : [ نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، ولاتقولوا ما يسخط الرب ] مجمع الزوائد ج 3 85
والحديث ثابت وصحيح ورجاله من رجال الصحيح
ورواية أخرى جاء فيها ، [ من أراد أن يزور قبرا فليزره ولايقول إلا خيرا ، فإن الميت يتأذى مما يتأذى الحيّ ]
ومن حديث لبريدة كان رسول الله (ص) يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، أن يقول قائلهم [ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين
والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ] سنن ابن ماجة ج 1 ص 485
وبهذا أسس الرسول الكريم (ص) أدب الزيارة ، وألغى ماكان متعارف عليه في الجاهلية حيث كانوا يفحشون بالقول
النبي (ص) يزور القبور
- أخرج مسلم والترمذي والنسائي والحاكم والبغوي ، حديث بريد الأسلمي قال : قال رسول الله (ص)
[ قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أُوذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، فزوروها فإنها تذكر الآخرة ]
مسلم كتاب الجنائز ج2 366 ، سنن الترمذي ج3 ص 370 ، السنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 653 المستدرك
على الصحيحين ج1 ص 530 ، وغيرها
وفي قوله (ص) [ أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه ] ثم حثه على زيارة القبور دليل واضح على جواز قبر معين بزيارته
- من حديث طلحة بن عبيد الله قال : خرجنا مع رسول الله (ص) يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرةًّ فلما
تدلينا منها وإذا قبور ممحية قلنا يا رسول الله أ قبور إخواننا هذه ؟ قال ( قبور أصحابنا ) فلما جئنا قبور الشهداء
قال ( هذه قبور إخواننا ) . سنن أبي داود ج 2 ص 218
وهذا دليل واضح على الخروج بقصد زيارة قبر بعينه أو قبورا بعينها لمنزلة أختصت بها
وذكر أبو هريرة أن النبي (ص) زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله . المستدرك ج 1531
- ثبت في الصحيح عن النبي (ص) كان يخرج مرارا إلى البقيع لزيارة قبور المؤمنين المدفونين هناك
وقد أخرج مسلم من حديث عائشة أنها قالت كلما كانت ليلتها من رسول الله (ص) يخرج من آخر الليل
إلى البقيع فيقول [ السلام عليكم دار قوم مؤمنين ] مسلم كتاب الجنائز ج 2 ص 362 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 485
- أخرج بن أبي شيبة ، أن الرسول الأعظم (ص) كان يأتي قبور الشهداء بأحد رأس كل حول فيقول [ السلام عليكم بما
صبرتم فنعم عقبى الدار ] عن ابن عابدين في كتابه رد المختار على الدر المختار ج 1 ص 604
- وثبت في الصحيح عن السيدة فاطمة الزهراء (ع) أنها كانت في حياة أبيها النبي (ص) تخرج كل جمعة لزيارة قبر
عمها حمزة بن عبد المطلب (رض ) فتصلي وتبكي عنده ، أخرج الحديث البيهقي والحاكم وقال الحاكم رواة هذا الحديث ثقات
المستدرك على الصحيحين ج1 ص 533 .
اللهم صل على محمد وآل محمد
الزيارة والتوسل
************
في كثير من الأحيان يقوم الأخوة السنة بطرح سؤال يتضمن شقين أولا الزيارة والتوسل
طبعا هما زيارة القبور بشكل عام وزيارة الأئمة سواء كانت من قرب أو من بعد
أنه كيف تزورون أئمتكم ويستنكر السلفية هذا العمل حتى إذا قمنا بزيارة رسول الله (ص)
ولتوضيح هذا الأمر وتبيانه للمخالفين من أن الزيارة واجب مستحب وسنة من رسول الله (ص)
وخلال بعض السطور أقوم بتوضيح معنى الزيارة وتشريعها من خلال أحاديث متفق عليها من مصادر السنة
راجيا من الله العلي القدير أن يرزقنا وإياكم شفاعة نبينا الأكرم وآل بيته الأطهار .
الزيارة معناها لغة وإصطلاحا
الزيارة : من الزَّور ، أو أعلى الصدر
وزرت فلان تلقيته بزّوري أي بصدري أو قصدت زَوره أي صدره
وزاره يزوره ، زوراً ، وزيارة ، وزوارة عاده ، وزار فلانا فلا مال إليه
ورجل زائر وامرأة زائرة ، من قوم زُوَر ، وزوار .
والزَور الذي يزورك ، يقال رجل زَور ، وقوم زَور ، وامرأة زَور ، ونساء زَور
يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، بلفظ واحد
وقد تزاوروا ، زار بعضهم بعضا
والتزوير كرامة الزائر ، وإكرام المزور للزائر ويقال زوِّروا فلانا ، أي أكرموه
وقد زوًّروا القوم فلانا أي أكرموه ، وأزاره حمله على الزيارة
الزيارة في السنة النبوية المطهرة
قال رسول الله (ص) [ كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها ] أخرجه مسلم والترمذي والنسائي ، والحاكم والبغوي وغيرهم
وهذا واضح جليا أن المسلمين كانوا يزورون القبور ثم نهاهم عنها النبي (ص) ثم عاد وأذن لهم بزيارتها
وفي رواية عن ابن عباس عن النبي (ص) مايتضمن علة النهي أو بعضها ، قال [ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا ]
المعجم الكبير للطبراني ج11 ص 202 ، والمعجم الأوسط ج 3 ص 343 ، مجمع الزوائد للهيثمي ج3 ص 58
والهجر : بضم الهاء ، الكلام القبيح الذي ينبغي هجره لقبحه
قال الراغب الأصفهاني : الهُجر الكلام القبيح الذي ينبغي هجره ، وفي لسان العرب الهجر القبيح من الكلام ، والهذيان ، والهُجر من الإهجار وهو الإفحاش
ولنتذكر سوية أن عمر بن الخطاب قال في محضر رسول الله (ص) وأمام جمع من الصحابة ن إن النبي ليهجر ، وهذا معناه كما فسره المفسرون
لغويا والعياذ بالله أن الرسول يفحش بالقول عندما أمر بدواة وقرطاس ليكتب وصيته المباركة ، فتأملوا
ويدل هذا أن الناس كانوا يزورون القبور ويفحشون بالقول فلهذا منعها النبي ثم أباحها ولكن قيدها بشرط وهو عدم الهُجر ، والكلام بما لا يليق بمحضر الميت وفي رواية أخرى قال (ص) : [ نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، ولاتقولوا ما يسخط الرب ] مجمع الزوائد ج 3 85
والحديث ثابت وصحيح ورجاله من رجال الصحيح
ورواية أخرى جاء فيها ، [ من أراد أن يزور قبرا فليزره ولايقول إلا خيرا ، فإن الميت يتأذى مما يتأذى الحيّ ]
ومن حديث لبريدة كان رسول الله (ص) يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، أن يقول قائلهم [ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين
والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ] سنن ابن ماجة ج 1 ص 485
وبهذا أسس الرسول الكريم (ص) أدب الزيارة ، وألغى ماكان متعارف عليه في الجاهلية حيث كانوا يفحشون بالقول
النبي (ص) يزور القبور
- أخرج مسلم والترمذي والنسائي والحاكم والبغوي ، حديث بريد الأسلمي قال : قال رسول الله (ص)
[ قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أُوذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، فزوروها فإنها تذكر الآخرة ]
مسلم كتاب الجنائز ج2 366 ، سنن الترمذي ج3 ص 370 ، السنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 653 المستدرك
على الصحيحين ج1 ص 530 ، وغيرها
وفي قوله (ص) [ أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه ] ثم حثه على زيارة القبور دليل واضح على جواز قبر معين بزيارته
- من حديث طلحة بن عبيد الله قال : خرجنا مع رسول الله (ص) يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرةًّ فلما
تدلينا منها وإذا قبور ممحية قلنا يا رسول الله أ قبور إخواننا هذه ؟ قال ( قبور أصحابنا ) فلما جئنا قبور الشهداء
قال ( هذه قبور إخواننا ) . سنن أبي داود ج 2 ص 218
وهذا دليل واضح على الخروج بقصد زيارة قبر بعينه أو قبورا بعينها لمنزلة أختصت بها
وذكر أبو هريرة أن النبي (ص) زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله . المستدرك ج 1531
- ثبت في الصحيح عن النبي (ص) كان يخرج مرارا إلى البقيع لزيارة قبور المؤمنين المدفونين هناك
وقد أخرج مسلم من حديث عائشة أنها قالت كلما كانت ليلتها من رسول الله (ص) يخرج من آخر الليل
إلى البقيع فيقول [ السلام عليكم دار قوم مؤمنين ] مسلم كتاب الجنائز ج 2 ص 362 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 485
- أخرج بن أبي شيبة ، أن الرسول الأعظم (ص) كان يأتي قبور الشهداء بأحد رأس كل حول فيقول [ السلام عليكم بما
صبرتم فنعم عقبى الدار ] عن ابن عابدين في كتابه رد المختار على الدر المختار ج 1 ص 604
- وثبت في الصحيح عن السيدة فاطمة الزهراء (ع) أنها كانت في حياة أبيها النبي (ص) تخرج كل جمعة لزيارة قبر
عمها حمزة بن عبد المطلب (رض ) فتصلي وتبكي عنده ، أخرج الحديث البيهقي والحاكم وقال الحاكم رواة هذا الحديث ثقات
المستدرك على الصحيحين ج1 ص 533 .