ابو دعاء
24-09-2004, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
فى الإسلام عندما يصدر الولي الفقيه أي حكم أو أمر يصبح ملزماً لجميع الناس أن ينفذوه ولا يجوز لهم مخالفته، أليس هذا نوعاً من الاستبداد الديني بالمجتمع، والحكومة الديكتاتورية؟
الجواب:
إن ما يطرح تحت عنوان الاستبداد الديني، له جذور من الناحية التاريخية في الفكر الليبرالي، حيث يتهم الفقهاء بالاستبداد الديني في إجراء الأحكام الإلهية والضغط دون أي تسامح في ذلك.
ومنشأ هذا الاتهام يعود إلى الاستبداد الديني الذى مارسته الكنيسة الأوربية في القرون الوسطى (لاشك أنه لأجل حفظ النظام الإسلامي وعمله بدقة، ينبغي السعي لإعطاء الناس الصورة الواضحة والصحيحة عن الحكومة الإسلامية لكي يشعروا بضرورة تنفيذ الأحكام أكثر فأكثر، ويحرسوها من هجوم المخالفين. وإن هذا البحث هو أحد الإسهامات).
وعندما يقوم المتغربون بمطالعة تاريخ تلك الحقبة يقومون بمقارنة غير عادلة بين ما حدث في الغرب وما يطرح تحت عنوان ولاية الفقيه، يريدون بذلك أن يشيروا إلى أن ولاية الفقيه تشبه الاستبداد الديني الذي حدث في الغرب على يد الكنيسة.
لكن الحقيقة هي أن ولاية الفقيه تعنى ولاية العارف بالإسلام والعادل والتقي. ومثل هذا الحاكم يجب عليه أن يستشير أهل الخبرة، ولا يتناسب الاستبداد مع العدالة. أما لو اتجه الفقيه الحاكم نحو الاستبداد فإنه سيعزل تلقائياً. وحيث إن خبراء الأمة يشرفون على أدائه، فإنهم يعلنون عزله عندما يجدون أنه يستبد ولم يعد يمتلك صفة العدالة.
فحكومة الولي الفقيه ليس فيها جهة الاستبداد والتسلط، بل هي حكومة القرآن والسنة. ونشير هنا إلى ما ذكره الإمام الراحل (قده):
"فحكومة الإسلام حكومة القانون، والحاكم هو الله وحده، وهو المشرع وحده لا سواه، وحكم الله نافذ في جميع الناس، وفي الدولة نفسها. كل الأفراد: الرسول (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وسائر الناس يتبعون ما شرعه لهم الإسلام الذي ينزل به الوحي ويبينه الله في القرآن أو على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) والناس يتبعون إرادة الله وشريعته".
نقلاً عن كتاب الكلمة الطيبة
فى الإسلام عندما يصدر الولي الفقيه أي حكم أو أمر يصبح ملزماً لجميع الناس أن ينفذوه ولا يجوز لهم مخالفته، أليس هذا نوعاً من الاستبداد الديني بالمجتمع، والحكومة الديكتاتورية؟
الجواب:
إن ما يطرح تحت عنوان الاستبداد الديني، له جذور من الناحية التاريخية في الفكر الليبرالي، حيث يتهم الفقهاء بالاستبداد الديني في إجراء الأحكام الإلهية والضغط دون أي تسامح في ذلك.
ومنشأ هذا الاتهام يعود إلى الاستبداد الديني الذى مارسته الكنيسة الأوربية في القرون الوسطى (لاشك أنه لأجل حفظ النظام الإسلامي وعمله بدقة، ينبغي السعي لإعطاء الناس الصورة الواضحة والصحيحة عن الحكومة الإسلامية لكي يشعروا بضرورة تنفيذ الأحكام أكثر فأكثر، ويحرسوها من هجوم المخالفين. وإن هذا البحث هو أحد الإسهامات).
وعندما يقوم المتغربون بمطالعة تاريخ تلك الحقبة يقومون بمقارنة غير عادلة بين ما حدث في الغرب وما يطرح تحت عنوان ولاية الفقيه، يريدون بذلك أن يشيروا إلى أن ولاية الفقيه تشبه الاستبداد الديني الذي حدث في الغرب على يد الكنيسة.
لكن الحقيقة هي أن ولاية الفقيه تعنى ولاية العارف بالإسلام والعادل والتقي. ومثل هذا الحاكم يجب عليه أن يستشير أهل الخبرة، ولا يتناسب الاستبداد مع العدالة. أما لو اتجه الفقيه الحاكم نحو الاستبداد فإنه سيعزل تلقائياً. وحيث إن خبراء الأمة يشرفون على أدائه، فإنهم يعلنون عزله عندما يجدون أنه يستبد ولم يعد يمتلك صفة العدالة.
فحكومة الولي الفقيه ليس فيها جهة الاستبداد والتسلط، بل هي حكومة القرآن والسنة. ونشير هنا إلى ما ذكره الإمام الراحل (قده):
"فحكومة الإسلام حكومة القانون، والحاكم هو الله وحده، وهو المشرع وحده لا سواه، وحكم الله نافذ في جميع الناس، وفي الدولة نفسها. كل الأفراد: الرسول (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وسائر الناس يتبعون ما شرعه لهم الإسلام الذي ينزل به الوحي ويبينه الله في القرآن أو على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) والناس يتبعون إرادة الله وشريعته".
نقلاً عن كتاب الكلمة الطيبة