hadia
22-09-2004, 02:15 AM
السلام عليكم
اخوتي و احبتي في الله...آسفة للإطالة عليكم و لكن ارجو قراءة الرسالة كلها التي تتحدث عن تنظيم الوقت و الإستفادة من كل دقيقة.. و ارجو تطبيقها اثناء العمل او الدراسة..
اذا كانت عادة النجح الاولي (كن ايجابيا و لا تكن سلبيا) تجعلك متمسكا بزمام القيادة و المبادرة لسفينة حياتك..و العادة الثانية (فكلر في النهاية عند البداية) اي فكر في نهاية كل شيء قبل فعله تساعدك علي تحديد اهدافك و مبادئك بوضوح..فإن العادة الثالثة (نظم وقتك و حدد اولوياتك ) هي الطريقة المثالية لممارسة مبادئك و تحقيق اهدافك عمليا يوما بعد يوم ..و بالطبع فإن اتباع العادتين الاولي و الثانية ضروريا لتحقيق الثالثة.. حيث انه لا ينفع ان تسير نحو تحقيق اهدافك عمليا الا بعد تحديدها و مقتنعا بها اولا..كما لا يمكن ان تحدد هذه المباديء قبل ان تدرك علي انك قادر علي تغيير اسلوب حياتك للافضل عن طريق الايجابية..لذا احب ان افسر لكم كيف تنظموا وقتكم ..
ضرورة الارادة القوية للتحكم في النفس و الوقت :
من الخصائص الهامة للنجاح ان يكون الانسان ذا ارادة قوية يعرف كيف يسيطر علي نفسه و يتحكم في وقته حتي يستطيع ان يقضيه فيما يفيد..طبقا للاولويات و الاهداف التي وضعها لنفسه في وثيقة الاهداف (علي سبيل المثال لوثيقة اهداف و اولويات : اب ثم زوج ثم اخ ثم موظف....) و يقول احد الاشخاص الذي قضي عمره كله في دراسة العوامل المشتركة للناجحين في مختلف نواحي الحياة ((ان العامل الرئيسي المشترك بين الناجحين ليس العمل الشاق او العلاقات الطيبة رغم اهمية هذه العوامل و انما الاهم ان يعقد الانسان العزم علي ان يقضي وقته فيما يفيد طبقا للاولويات التي وضعها لنفسه و ان يتعود علي تنفيذ اعمالا قد لا تكون مهمة بالنسبه له و لكنه يجدها ضرورية لتحقيق اهدافه ..لأن ايملنه بهذه المباديء اكبر عنده و حبه لها اقوي عنده من عدم حب ممارسة تلك الاعمال الضرورية لتحقيق اهدافه ))
كيف تنظم وقتك طبقا لاولوياتك:
حيث ان وقتك هو حياتك ذاتها..فإن تنظيمه يعتبر من الاهمية لتحقيق الاهداف ..و قد مر تنظيم الانسان بثلاث مراحل تطويرية تلت احداهما الاخري و استفادت من اخطائها..ففي المرحلة الاولي استخدم كتابة كشف بما يريد ان يفعله اليوم او غدا علي سبيل المثال اي علي المدي القصير.. أما المرحلة الثانية فتميزت بكتابة كشف او مفكرات اسبوعية لكتابة الاعمال الهامة و المواعيد المنتظر تنفيذها ايضا علي المستوي القصير او المتوسط.. اما المرحلة الثالثة فقد وضعت في الاعتبار أهمية كل من الاعمال المطلوبة لتحديد الاولويات التي علي الانسان تحقيقها علي المستوي القصير او المتوسط او الطويل معا
و لكن رغم كفاءتها ضيعت علي الكثيرون الكثير من الاستمتاع بالحياة او التلقائية ...كما تضيع الاهتمام بالصحة و العائلة و اشياء صغيزة التي تدخل السعادة في النفس..لذا نشأت المرحلة الرابعة في تنظيم الوقت التي تأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل حتي لا يضيع الانسان حياته كلها في العمل الشاق..و لا تكون الكفاءة علي حساب عوامل السعادة الاخري المهمة..
مربعات تنظيم الوقت: تعتمد المرحلة الرابعة و الحديثة في تنظيم الوقت ان نقسم الانشطة التي نتوقع القيام بها حسب الاهمية و السرعة المطلوب القيام بها إلي اربع مربعات او اقسام كما يلي :
1- المربع الاول: أنشطة هامة و عاجلة:
و هي الأعمال المطلوبة علي وجه السرعة و لا تحتمل التأجيل, كما أنها هامة لتحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا.. و تشمل علي سبيل المثال : الأزمات الطارئة سواء علي مستوي العائلة او المؤسسة و الأعمال المطلوب تسليمها فورا ..الخ
2-المربع الثاني: أنشطة هامة و ليست عاجلة:
و من أمثلتها التخطيط للمستقبل .. توقع الأزمات قبل حدوثها و معالجتها (علي جميع المستويات سواء الشخصي او العائلي او المؤسسة) ..الإهتمام بالصحة و ممارسة الرياضة و اكتساب الثقافة المعرفة ,الإهتمام بشئون الصحة و الأصدقاء ..
3-المربع الثالث: أنشطة عاجلة و ليست هامة:
كبعض الإجتماعات الهامة او التقارير التي لا تؤخر كثيرا بالنسبة للأهداف الشخصية.. مشاهدة البرامج التلفزيونية او المباريات الرياضية ذات المواعيد المحددة العاجلة.
4-المربع الرابع: أنشطة غير عاجلة و غير هامة:
و من امثلتها معظم المكالمات التليفونية او انشطة الترفيه و إضاعة الوقت كمشاهدة التلفزيون و الفيديو و العاب الكمبيوتر..الخ
كيف يقضي الناس اوقاتهم :
يقضي كثير من الناس اوقاتهم في أنشطة المربع الأول في معالجة الأشياء الطارئة.. و بالتأكيد كلنا نهتم بهذه الأنشطة و لكن أن تتحول حياة الفرد إلي أزمات طارئة بأستمرار فهذه مشكلة .. فهم يعيشون في توتر دائم و لا يجدون الوقت الكافي للاعداد الجيد لهذه الأعمال ..كما أنهم غالبا لا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بصحتهم أو بأسرهم .. كما قد تتفكك أسرهم بسبب إاشغالهم الدائم بعلاج الأزمات اللاحقة..و تصير حياتهم كلها أزمة وراء أزمة لذا يلجأ هؤلاء إلي قضاء بعض أنشطة المربع الرابع (غير هامة أو عاجلة) كنوع من الترفيه هروبا من ازماتهم ..و الأنشطة الغير عاجلة الهامة فلا وقت لهم عندهم كاهمال الصحة و الاسرة..
أما النوع الثاني من الناس..فهم يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربع الثالث (العاجلة الغير هامة) غير مدركين أن كلمة عاجل لا تساوي هامة ...كمتابعة البرامج و الصحف بأهتمام زائد إلا إذا كان جزءا من عملهم..و مع الأسف فإن بعض الأشخاص تستغرقهم هذه الأعمال فلا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بالأنشطة الهامة حقا..
أما النوع الثالث من الناس ممن يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربعين الثالث و الرابع (سواء كانت غير عاجلة او غير هامة )و هؤلاء عادة يتسمون بعدم المسئولية لأنهم يضيعون معظم وقتهم في أنشطة لا تسهم إلي تحقيق أي تقدم ملحوظ في حياتهم..
أما الأشخاص الأكفاء حقيقة فهم الذين يبتعدون بقدر الإمكان عن أنشطة المربع الثالث و الرابع..مهما كانت إغراؤها لهم ..كما أنهم أيضا لا يقضون معظم وقتهم في أنشطة المربع الأول (الهامة و العاجلة) بل يحاولون قضاء معظم وقتهم في أنشطة المربع الثاني..و كما أسلفنا أن من أنشطة هذا المربع الإعداد الجيد للأمور قبل أن يحين وقتها و التخطيط للمستقبل...كما تشمل الإهتمام بالصحة و الأسرة و بناء علاقات جيدة ..حيث أنها غير عاجلة و لكنها هامة لمعظم الناس علي المستوي الشخصي ,الأسري و العملي..حيث كلما زاد أهتمامك بهذه الأمور قل إهتمامه بنشاطات المربع الأول مما يقلل من التوتر العصبي و زاد أستمتاعه بالحياة و العمل..
لذا عزيزي القارئ : عليك أن تسأل نفسك سؤال هام :ما هو الشيء الذي تتمني أن تفعله بإستمرار و إنتظام سواء في حياتك الشخصية أو العملية ..و تعتقد أنه سوف يؤثر تاثيرا إيجابيا علي حياتك و نجاحك ؟؟! أغلب الظن إذا فكرت بعمق و أمانة ,,فسوف يتعدد الكثير من الأنشطة التي تقع في المربع الثاني..و التي يجب أن تخصص لها الكثير من الوقت أكثر مما تفعل الآن..
سواء كنت طالبا او عاملا او موظفا..فإنك إن استخدمت عادة ((الإيجابية)) في التحول و لو تدريجيا إلي الاهتمام ,,لتحولت حياتك جذريا من الإهتمام بتوافه الأمور او بملاحقة الأزمات الطارئة إلي حياة منتجة و فعالة..بل و سعيدة و صحية أيضا..لأنك هكذا لم تنشغل بإطفاء الحريق بعد أندلاعها..حيث قالوا قديما <درهم وقاية خير من قنطار علاج>
و لكن إذا راجعنا ما قلنا...؟؟؟!!
من أين يمكن الحصول علي الوقت اللازم للإهتمام بأنشطة المربع الثاني؟؟
في البداية عليك أن تستقطع هذا الوقت من أنشطة المربعين(الثالث و الرابع) لأنك بالطبع لا تستطيع أن تستقطعه من المربع الأول..و لكن بمرور الوقت سوف تقل مساحة أنشطة المربع الأول تدريجيا بحيث لا تشكل خطرا علي حياة الإنسان و تصبح معقولة..حيث أنها ستقتصر علي بعض الأمور الطارئة التي لم تكن في الحسبان.و مع إزدياد الخبرة التخطيط الجيد و التفكير للمستقبل بعمق.. سوف تقل تدريجيا الازمات الطارئة من حياتك..و علي الإنسان أن يقول (لا) للأنشطة المغرية التي تأخذ الكثير من وقته أكثر مما تستحق ..لذا يجب تنظيم الوقت طبقا للاولويات ليس طبقا للظروف او ما يفرضه علينا الآخرين او طبقا لسهولة الطلب..
أي نظام تتبع في تنظيم وقتك؟؟!
---> يضع بعض الناس قائمة من الأعمال المطلوب منهم القيام بها..دون تحديد لمواعيدها أو لأولوياتها أو لمدي مشاركة هذه الأنشطة في بلوغ الأهداف..و كلما قاموا بأي نشاط منهم شطبوه من القائمة و أحسوا بشيء من الراحة و التقدم..حتي إذا لم يساهم في أهدافهم.
أما الطريقة الثانية التي تبدو أكثر فعالية لتنظيم الوقت..فهي الإحتفاظ بمفكرة يومية يكتب فيها المواعيد والأنشطة الهامة المطلوبة..أيضا دون تحديد الإرتباط بين هذه الأنشطة و الأولويات و الأهداف التي وضعناها لأنفسنا..و هذا هو سر قصورها,كما أن أحد عيوبها أنها لا تساعد علي التخطيط للمدي الطويل أو المتوسط ..و لذلك فإنها قد تكدس كثيرا من الأعمال دون الحاجة الحقيقية لذلك..كما أنها قد تنسينا الاهتمام بأنشطة المربع الثاني حيث أنها تهتم بالعاجل الهام و الغير هام..لذلك سوف نقترح
طريقة ثالثة لتنظيم الوقت :
1-التكامل: أي لابد أن تأخذ خطط المستقبل في الإعتبار..و وثيقة الأهداف الشخصية أو العائلية..و أولوياتنا التي وضعناها في الحياة..علي المدي الطويل و القصير.
2-التوازن: أي لابد و أن تحقق هذه الخطة بعض التوازن بين حياتنا الشخصية و العائلية..كالإهتمام بالصحة و الأبناء مثلا..و بين أدوارنا في الحياة و العمل..بحيث لا يطغي أحد الأدوار علي الآخر..و قد يظن البعض أن النجاح من جانب حياة الإنسان (عمله مثلا)قد يعوض النقص في جانب من الجوانب الأخري..و قد يكون ذلك صحيحا علي المدي القصير.و لكن إذا فكرنا بعمق لوجدنا أي نجاح في العمل لا يمكن أن يعوض علي المدي الطويل عن تدهور الصحة أو تدهور علاقاته بأبنائه أو زوجته أو أصدقائه..الخ
3-الإهتمام بأنشطة المربع الثاني:و هي الأنشطة الغير عاجلة في حياتنا التي أوردناها سابقا..لذلك ينصح بإستعمال مفكرة أسبوعية و ليست يومية لتنظيم الأنشطة المختلفة علي المدي المتوسط..دون أن تنسي أهدافك و مبادئك علي المدي البعيد أيضا..فإذا أعتبرنا الأسبوع وحدة متكاملة يمكن أن نوزع الأنشطة المطلوبة منا في العمل خلال أيام الأسبوع المختلفة..بينما نضع الأنشطة الهامة الأخري لصحتنا و سعادتنا الشخصية أو العائلية خلال نهاية الأسبوع أو في بعض أمسيات الأيام العادية..
4-الإهتمام بالناس:
فلابد أن تضع خطتك في الإعتبار أن علاقاتك بالناس مهمة علي المدي البعيد..حيث لا تضحي بعلاقاتك الطيبة بأقاربك أو أصدقائك أو زملائك في العمل في سبيل مكسب طاريء أو لأنك مشغول بما هو أهم في نظرك دائما
5-المرونة:
لابد أن يتسم جدولك اليومي بالمرونة حتي يكون خادما لك و ليس سيدا عليك..فرغم إيمانك و إلتزامك بما وضعت من تنظيم..فلاشك أن في بعض الأحيان ستضطر إلي تغيير هذا النظام ما دعتك ضرورة حقيقية لذلك..و لكن لا تجعلها عادة مستمرة أو قاعدة حتي لا يكون نتظيم الوقت مجرد كتابة علي الورق فقط...
6-سهولة حمل جدول تنظيم الوقت:
يفضل أن يكون جدول تنظيم الوقت قابلا لك أن تحمله معك في أي مكان ذهبت إليه حتي تستطيع الإطلاع عليه إذا نسيت شيئا منه..أو إذا استجدت فرص او ظروف أمامك للإستفادة منها..فلابد أن تقرأ ما هو مكتوب في جدولك حتي تري أيهما يسبق الآخر إلي قائمة أولوياتك..ثم تضعها في المكان الصحيح من ناحية تنظيم الاولويات...و كذلك من حيث ملاءمتها لوقت معين خلال اليوم أو في يوم معين خلال الأسبوع مثلا...
اخوتي و احبتي في الله...آسفة للإطالة عليكم و لكن ارجو قراءة الرسالة كلها التي تتحدث عن تنظيم الوقت و الإستفادة من كل دقيقة.. و ارجو تطبيقها اثناء العمل او الدراسة..
اذا كانت عادة النجح الاولي (كن ايجابيا و لا تكن سلبيا) تجعلك متمسكا بزمام القيادة و المبادرة لسفينة حياتك..و العادة الثانية (فكلر في النهاية عند البداية) اي فكر في نهاية كل شيء قبل فعله تساعدك علي تحديد اهدافك و مبادئك بوضوح..فإن العادة الثالثة (نظم وقتك و حدد اولوياتك ) هي الطريقة المثالية لممارسة مبادئك و تحقيق اهدافك عمليا يوما بعد يوم ..و بالطبع فإن اتباع العادتين الاولي و الثانية ضروريا لتحقيق الثالثة.. حيث انه لا ينفع ان تسير نحو تحقيق اهدافك عمليا الا بعد تحديدها و مقتنعا بها اولا..كما لا يمكن ان تحدد هذه المباديء قبل ان تدرك علي انك قادر علي تغيير اسلوب حياتك للافضل عن طريق الايجابية..لذا احب ان افسر لكم كيف تنظموا وقتكم ..
ضرورة الارادة القوية للتحكم في النفس و الوقت :
من الخصائص الهامة للنجاح ان يكون الانسان ذا ارادة قوية يعرف كيف يسيطر علي نفسه و يتحكم في وقته حتي يستطيع ان يقضيه فيما يفيد..طبقا للاولويات و الاهداف التي وضعها لنفسه في وثيقة الاهداف (علي سبيل المثال لوثيقة اهداف و اولويات : اب ثم زوج ثم اخ ثم موظف....) و يقول احد الاشخاص الذي قضي عمره كله في دراسة العوامل المشتركة للناجحين في مختلف نواحي الحياة ((ان العامل الرئيسي المشترك بين الناجحين ليس العمل الشاق او العلاقات الطيبة رغم اهمية هذه العوامل و انما الاهم ان يعقد الانسان العزم علي ان يقضي وقته فيما يفيد طبقا للاولويات التي وضعها لنفسه و ان يتعود علي تنفيذ اعمالا قد لا تكون مهمة بالنسبه له و لكنه يجدها ضرورية لتحقيق اهدافه ..لأن ايملنه بهذه المباديء اكبر عنده و حبه لها اقوي عنده من عدم حب ممارسة تلك الاعمال الضرورية لتحقيق اهدافه ))
كيف تنظم وقتك طبقا لاولوياتك:
حيث ان وقتك هو حياتك ذاتها..فإن تنظيمه يعتبر من الاهمية لتحقيق الاهداف ..و قد مر تنظيم الانسان بثلاث مراحل تطويرية تلت احداهما الاخري و استفادت من اخطائها..ففي المرحلة الاولي استخدم كتابة كشف بما يريد ان يفعله اليوم او غدا علي سبيل المثال اي علي المدي القصير.. أما المرحلة الثانية فتميزت بكتابة كشف او مفكرات اسبوعية لكتابة الاعمال الهامة و المواعيد المنتظر تنفيذها ايضا علي المستوي القصير او المتوسط.. اما المرحلة الثالثة فقد وضعت في الاعتبار أهمية كل من الاعمال المطلوبة لتحديد الاولويات التي علي الانسان تحقيقها علي المستوي القصير او المتوسط او الطويل معا
و لكن رغم كفاءتها ضيعت علي الكثيرون الكثير من الاستمتاع بالحياة او التلقائية ...كما تضيع الاهتمام بالصحة و العائلة و اشياء صغيزة التي تدخل السعادة في النفس..لذا نشأت المرحلة الرابعة في تنظيم الوقت التي تأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل حتي لا يضيع الانسان حياته كلها في العمل الشاق..و لا تكون الكفاءة علي حساب عوامل السعادة الاخري المهمة..
مربعات تنظيم الوقت: تعتمد المرحلة الرابعة و الحديثة في تنظيم الوقت ان نقسم الانشطة التي نتوقع القيام بها حسب الاهمية و السرعة المطلوب القيام بها إلي اربع مربعات او اقسام كما يلي :
1- المربع الاول: أنشطة هامة و عاجلة:
و هي الأعمال المطلوبة علي وجه السرعة و لا تحتمل التأجيل, كما أنها هامة لتحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا.. و تشمل علي سبيل المثال : الأزمات الطارئة سواء علي مستوي العائلة او المؤسسة و الأعمال المطلوب تسليمها فورا ..الخ
2-المربع الثاني: أنشطة هامة و ليست عاجلة:
و من أمثلتها التخطيط للمستقبل .. توقع الأزمات قبل حدوثها و معالجتها (علي جميع المستويات سواء الشخصي او العائلي او المؤسسة) ..الإهتمام بالصحة و ممارسة الرياضة و اكتساب الثقافة المعرفة ,الإهتمام بشئون الصحة و الأصدقاء ..
3-المربع الثالث: أنشطة عاجلة و ليست هامة:
كبعض الإجتماعات الهامة او التقارير التي لا تؤخر كثيرا بالنسبة للأهداف الشخصية.. مشاهدة البرامج التلفزيونية او المباريات الرياضية ذات المواعيد المحددة العاجلة.
4-المربع الرابع: أنشطة غير عاجلة و غير هامة:
و من امثلتها معظم المكالمات التليفونية او انشطة الترفيه و إضاعة الوقت كمشاهدة التلفزيون و الفيديو و العاب الكمبيوتر..الخ
كيف يقضي الناس اوقاتهم :
يقضي كثير من الناس اوقاتهم في أنشطة المربع الأول في معالجة الأشياء الطارئة.. و بالتأكيد كلنا نهتم بهذه الأنشطة و لكن أن تتحول حياة الفرد إلي أزمات طارئة بأستمرار فهذه مشكلة .. فهم يعيشون في توتر دائم و لا يجدون الوقت الكافي للاعداد الجيد لهذه الأعمال ..كما أنهم غالبا لا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بصحتهم أو بأسرهم .. كما قد تتفكك أسرهم بسبب إاشغالهم الدائم بعلاج الأزمات اللاحقة..و تصير حياتهم كلها أزمة وراء أزمة لذا يلجأ هؤلاء إلي قضاء بعض أنشطة المربع الرابع (غير هامة أو عاجلة) كنوع من الترفيه هروبا من ازماتهم ..و الأنشطة الغير عاجلة الهامة فلا وقت لهم عندهم كاهمال الصحة و الاسرة..
أما النوع الثاني من الناس..فهم يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربع الثالث (العاجلة الغير هامة) غير مدركين أن كلمة عاجل لا تساوي هامة ...كمتابعة البرامج و الصحف بأهتمام زائد إلا إذا كان جزءا من عملهم..و مع الأسف فإن بعض الأشخاص تستغرقهم هذه الأعمال فلا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بالأنشطة الهامة حقا..
أما النوع الثالث من الناس ممن يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربعين الثالث و الرابع (سواء كانت غير عاجلة او غير هامة )و هؤلاء عادة يتسمون بعدم المسئولية لأنهم يضيعون معظم وقتهم في أنشطة لا تسهم إلي تحقيق أي تقدم ملحوظ في حياتهم..
أما الأشخاص الأكفاء حقيقة فهم الذين يبتعدون بقدر الإمكان عن أنشطة المربع الثالث و الرابع..مهما كانت إغراؤها لهم ..كما أنهم أيضا لا يقضون معظم وقتهم في أنشطة المربع الأول (الهامة و العاجلة) بل يحاولون قضاء معظم وقتهم في أنشطة المربع الثاني..و كما أسلفنا أن من أنشطة هذا المربع الإعداد الجيد للأمور قبل أن يحين وقتها و التخطيط للمستقبل...كما تشمل الإهتمام بالصحة و الأسرة و بناء علاقات جيدة ..حيث أنها غير عاجلة و لكنها هامة لمعظم الناس علي المستوي الشخصي ,الأسري و العملي..حيث كلما زاد أهتمامك بهذه الأمور قل إهتمامه بنشاطات المربع الأول مما يقلل من التوتر العصبي و زاد أستمتاعه بالحياة و العمل..
لذا عزيزي القارئ : عليك أن تسأل نفسك سؤال هام :ما هو الشيء الذي تتمني أن تفعله بإستمرار و إنتظام سواء في حياتك الشخصية أو العملية ..و تعتقد أنه سوف يؤثر تاثيرا إيجابيا علي حياتك و نجاحك ؟؟! أغلب الظن إذا فكرت بعمق و أمانة ,,فسوف يتعدد الكثير من الأنشطة التي تقع في المربع الثاني..و التي يجب أن تخصص لها الكثير من الوقت أكثر مما تفعل الآن..
سواء كنت طالبا او عاملا او موظفا..فإنك إن استخدمت عادة ((الإيجابية)) في التحول و لو تدريجيا إلي الاهتمام ,,لتحولت حياتك جذريا من الإهتمام بتوافه الأمور او بملاحقة الأزمات الطارئة إلي حياة منتجة و فعالة..بل و سعيدة و صحية أيضا..لأنك هكذا لم تنشغل بإطفاء الحريق بعد أندلاعها..حيث قالوا قديما <درهم وقاية خير من قنطار علاج>
و لكن إذا راجعنا ما قلنا...؟؟؟!!
من أين يمكن الحصول علي الوقت اللازم للإهتمام بأنشطة المربع الثاني؟؟
في البداية عليك أن تستقطع هذا الوقت من أنشطة المربعين(الثالث و الرابع) لأنك بالطبع لا تستطيع أن تستقطعه من المربع الأول..و لكن بمرور الوقت سوف تقل مساحة أنشطة المربع الأول تدريجيا بحيث لا تشكل خطرا علي حياة الإنسان و تصبح معقولة..حيث أنها ستقتصر علي بعض الأمور الطارئة التي لم تكن في الحسبان.و مع إزدياد الخبرة التخطيط الجيد و التفكير للمستقبل بعمق.. سوف تقل تدريجيا الازمات الطارئة من حياتك..و علي الإنسان أن يقول (لا) للأنشطة المغرية التي تأخذ الكثير من وقته أكثر مما تستحق ..لذا يجب تنظيم الوقت طبقا للاولويات ليس طبقا للظروف او ما يفرضه علينا الآخرين او طبقا لسهولة الطلب..
أي نظام تتبع في تنظيم وقتك؟؟!
---> يضع بعض الناس قائمة من الأعمال المطلوب منهم القيام بها..دون تحديد لمواعيدها أو لأولوياتها أو لمدي مشاركة هذه الأنشطة في بلوغ الأهداف..و كلما قاموا بأي نشاط منهم شطبوه من القائمة و أحسوا بشيء من الراحة و التقدم..حتي إذا لم يساهم في أهدافهم.
أما الطريقة الثانية التي تبدو أكثر فعالية لتنظيم الوقت..فهي الإحتفاظ بمفكرة يومية يكتب فيها المواعيد والأنشطة الهامة المطلوبة..أيضا دون تحديد الإرتباط بين هذه الأنشطة و الأولويات و الأهداف التي وضعناها لأنفسنا..و هذا هو سر قصورها,كما أن أحد عيوبها أنها لا تساعد علي التخطيط للمدي الطويل أو المتوسط ..و لذلك فإنها قد تكدس كثيرا من الأعمال دون الحاجة الحقيقية لذلك..كما أنها قد تنسينا الاهتمام بأنشطة المربع الثاني حيث أنها تهتم بالعاجل الهام و الغير هام..لذلك سوف نقترح
طريقة ثالثة لتنظيم الوقت :
1-التكامل: أي لابد أن تأخذ خطط المستقبل في الإعتبار..و وثيقة الأهداف الشخصية أو العائلية..و أولوياتنا التي وضعناها في الحياة..علي المدي الطويل و القصير.
2-التوازن: أي لابد و أن تحقق هذه الخطة بعض التوازن بين حياتنا الشخصية و العائلية..كالإهتمام بالصحة و الأبناء مثلا..و بين أدوارنا في الحياة و العمل..بحيث لا يطغي أحد الأدوار علي الآخر..و قد يظن البعض أن النجاح من جانب حياة الإنسان (عمله مثلا)قد يعوض النقص في جانب من الجوانب الأخري..و قد يكون ذلك صحيحا علي المدي القصير.و لكن إذا فكرنا بعمق لوجدنا أي نجاح في العمل لا يمكن أن يعوض علي المدي الطويل عن تدهور الصحة أو تدهور علاقاته بأبنائه أو زوجته أو أصدقائه..الخ
3-الإهتمام بأنشطة المربع الثاني:و هي الأنشطة الغير عاجلة في حياتنا التي أوردناها سابقا..لذلك ينصح بإستعمال مفكرة أسبوعية و ليست يومية لتنظيم الأنشطة المختلفة علي المدي المتوسط..دون أن تنسي أهدافك و مبادئك علي المدي البعيد أيضا..فإذا أعتبرنا الأسبوع وحدة متكاملة يمكن أن نوزع الأنشطة المطلوبة منا في العمل خلال أيام الأسبوع المختلفة..بينما نضع الأنشطة الهامة الأخري لصحتنا و سعادتنا الشخصية أو العائلية خلال نهاية الأسبوع أو في بعض أمسيات الأيام العادية..
4-الإهتمام بالناس:
فلابد أن تضع خطتك في الإعتبار أن علاقاتك بالناس مهمة علي المدي البعيد..حيث لا تضحي بعلاقاتك الطيبة بأقاربك أو أصدقائك أو زملائك في العمل في سبيل مكسب طاريء أو لأنك مشغول بما هو أهم في نظرك دائما
5-المرونة:
لابد أن يتسم جدولك اليومي بالمرونة حتي يكون خادما لك و ليس سيدا عليك..فرغم إيمانك و إلتزامك بما وضعت من تنظيم..فلاشك أن في بعض الأحيان ستضطر إلي تغيير هذا النظام ما دعتك ضرورة حقيقية لذلك..و لكن لا تجعلها عادة مستمرة أو قاعدة حتي لا يكون نتظيم الوقت مجرد كتابة علي الورق فقط...
6-سهولة حمل جدول تنظيم الوقت:
يفضل أن يكون جدول تنظيم الوقت قابلا لك أن تحمله معك في أي مكان ذهبت إليه حتي تستطيع الإطلاع عليه إذا نسيت شيئا منه..أو إذا استجدت فرص او ظروف أمامك للإستفادة منها..فلابد أن تقرأ ما هو مكتوب في جدولك حتي تري أيهما يسبق الآخر إلي قائمة أولوياتك..ثم تضعها في المكان الصحيح من ناحية تنظيم الاولويات...و كذلك من حيث ملاءمتها لوقت معين خلال اليوم أو في يوم معين خلال الأسبوع مثلا...