المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظم وقتك و حدد اولوياتك..تنجح في حياتك



hadia
22-09-2004, 02:15 AM
السلام عليكم

اخوتي و احبتي في الله...آسفة للإطالة عليكم و لكن ارجو قراءة الرسالة كلها التي تتحدث عن تنظيم الوقت و الإستفادة من كل دقيقة.. و ارجو تطبيقها اثناء العمل او الدراسة..

اذا كانت عادة النجح الاولي (كن ايجابيا و لا تكن سلبيا) تجعلك متمسكا بزمام القيادة و المبادرة لسفينة حياتك..و العادة الثانية (فكلر في النهاية عند البداية) اي فكر في نهاية كل شيء قبل فعله تساعدك علي تحديد اهدافك و مبادئك بوضوح..فإن العادة الثالثة (نظم وقتك و حدد اولوياتك ) هي الطريقة المثالية لممارسة مبادئك و تحقيق اهدافك عمليا يوما بعد يوم ..و بالطبع فإن اتباع العادتين الاولي و الثانية ضروريا لتحقيق الثالثة.. حيث انه لا ينفع ان تسير نحو تحقيق اهدافك عمليا الا بعد تحديدها و مقتنعا بها اولا..كما لا يمكن ان تحدد هذه المباديء قبل ان تدرك علي انك قادر علي تغيير اسلوب حياتك للافضل عن طريق الايجابية..لذا احب ان افسر لكم كيف تنظموا وقتكم ..

ضرورة الارادة القوية للتحكم في النفس و الوقت :
من الخصائص الهامة للنجاح ان يكون الانسان ذا ارادة قوية يعرف كيف يسيطر علي نفسه و يتحكم في وقته حتي يستطيع ان يقضيه فيما يفيد..طبقا للاولويات و الاهداف التي وضعها لنفسه في وثيقة الاهداف (علي سبيل المثال لوثيقة اهداف و اولويات : اب ثم زوج ثم اخ ثم موظف....) و يقول احد الاشخاص الذي قضي عمره كله في دراسة العوامل المشتركة للناجحين في مختلف نواحي الحياة ((ان العامل الرئيسي المشترك بين الناجحين ليس العمل الشاق او العلاقات الطيبة رغم اهمية هذه العوامل و انما الاهم ان يعقد الانسان العزم علي ان يقضي وقته فيما يفيد طبقا للاولويات التي وضعها لنفسه و ان يتعود علي تنفيذ اعمالا قد لا تكون مهمة بالنسبه له و لكنه يجدها ضرورية لتحقيق اهدافه ..لأن ايملنه بهذه المباديء اكبر عنده و حبه لها اقوي عنده من عدم حب ممارسة تلك الاعمال الضرورية لتحقيق اهدافه ))

كيف تنظم وقتك طبقا لاولوياتك:
حيث ان وقتك هو حياتك ذاتها..فإن تنظيمه يعتبر من الاهمية لتحقيق الاهداف ..و قد مر تنظيم الانسان بثلاث مراحل تطويرية تلت احداهما الاخري و استفادت من اخطائها..ففي المرحلة الاولي استخدم كتابة كشف بما يريد ان يفعله اليوم او غدا علي سبيل المثال اي علي المدي القصير.. أما المرحلة الثانية فتميزت بكتابة كشف او مفكرات اسبوعية لكتابة الاعمال الهامة و المواعيد المنتظر تنفيذها ايضا علي المستوي القصير او المتوسط.. اما المرحلة الثالثة فقد وضعت في الاعتبار أهمية كل من الاعمال المطلوبة لتحديد الاولويات التي علي الانسان تحقيقها علي المستوي القصير او المتوسط او الطويل معا
و لكن رغم كفاءتها ضيعت علي الكثيرون الكثير من الاستمتاع بالحياة او التلقائية ...كما تضيع الاهتمام بالصحة و العائلة و اشياء صغيزة التي تدخل السعادة في النفس..لذا نشأت المرحلة الرابعة في تنظيم الوقت التي تأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل حتي لا يضيع الانسان حياته كلها في العمل الشاق..و لا تكون الكفاءة علي حساب عوامل السعادة الاخري المهمة..

مربعات تنظيم الوقت: تعتمد المرحلة الرابعة و الحديثة في تنظيم الوقت ان نقسم الانشطة التي نتوقع القيام بها حسب الاهمية و السرعة المطلوب القيام بها إلي اربع مربعات او اقسام كما يلي :

1- المربع الاول: أنشطة هامة و عاجلة:

و هي الأعمال المطلوبة علي وجه السرعة و لا تحتمل التأجيل, كما أنها هامة لتحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا.. و تشمل علي سبيل المثال : الأزمات الطارئة سواء علي مستوي العائلة او المؤسسة و الأعمال المطلوب تسليمها فورا ..الخ

2-المربع الثاني: أنشطة هامة و ليست عاجلة:

و من أمثلتها التخطيط للمستقبل .. توقع الأزمات قبل حدوثها و معالجتها (علي جميع المستويات سواء الشخصي او العائلي او المؤسسة) ..الإهتمام بالصحة و ممارسة الرياضة و اكتساب الثقافة المعرفة ,الإهتمام بشئون الصحة و الأصدقاء ..

3-المربع الثالث: أنشطة عاجلة و ليست هامة:

كبعض الإجتماعات الهامة او التقارير التي لا تؤخر كثيرا بالنسبة للأهداف الشخصية.. مشاهدة البرامج التلفزيونية او المباريات الرياضية ذات المواعيد المحددة العاجلة.

4-المربع الرابع: أنشطة غير عاجلة و غير هامة:

و من امثلتها معظم المكالمات التليفونية او انشطة الترفيه و إضاعة الوقت كمشاهدة التلفزيون و الفيديو و العاب الكمبيوتر..الخ

كيف يقضي الناس اوقاتهم :
يقضي كثير من الناس اوقاتهم في أنشطة المربع الأول في معالجة الأشياء الطارئة.. و بالتأكيد كلنا نهتم بهذه الأنشطة و لكن أن تتحول حياة الفرد إلي أزمات طارئة بأستمرار فهذه مشكلة .. فهم يعيشون في توتر دائم و لا يجدون الوقت الكافي للاعداد الجيد لهذه الأعمال ..كما أنهم غالبا لا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بصحتهم أو بأسرهم .. كما قد تتفكك أسرهم بسبب إاشغالهم الدائم بعلاج الأزمات اللاحقة..و تصير حياتهم كلها أزمة وراء أزمة لذا يلجأ هؤلاء إلي قضاء بعض أنشطة المربع الرابع (غير هامة أو عاجلة) كنوع من الترفيه هروبا من ازماتهم ..و الأنشطة الغير عاجلة الهامة فلا وقت لهم عندهم كاهمال الصحة و الاسرة..
أما النوع الثاني من الناس..فهم يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربع الثالث (العاجلة الغير هامة) غير مدركين أن كلمة عاجل لا تساوي هامة ...كمتابعة البرامج و الصحف بأهتمام زائد إلا إذا كان جزءا من عملهم..و مع الأسف فإن بعض الأشخاص تستغرقهم هذه الأعمال فلا يجدون الوقت الكافي للإهتمام بالأنشطة الهامة حقا..
أما النوع الثالث من الناس ممن يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربعين الثالث و الرابع (سواء كانت غير عاجلة او غير هامة )و هؤلاء عادة يتسمون بعدم المسئولية لأنهم يضيعون معظم وقتهم في أنشطة لا تسهم إلي تحقيق أي تقدم ملحوظ في حياتهم..
أما الأشخاص الأكفاء حقيقة فهم الذين يبتعدون بقدر الإمكان عن أنشطة المربع الثالث و الرابع..مهما كانت إغراؤها لهم ..كما أنهم أيضا لا يقضون معظم وقتهم في أنشطة المربع الأول (الهامة و العاجلة) بل يحاولون قضاء معظم وقتهم في أنشطة المربع الثاني..و كما أسلفنا أن من أنشطة هذا المربع الإعداد الجيد للأمور قبل أن يحين وقتها و التخطيط للمستقبل...كما تشمل الإهتمام بالصحة و الأسرة و بناء علاقات جيدة ..حيث أنها غير عاجلة و لكنها هامة لمعظم الناس علي المستوي الشخصي ,الأسري و العملي..حيث كلما زاد أهتمامك بهذه الأمور قل إهتمامه بنشاطات المربع الأول مما يقلل من التوتر العصبي و زاد أستمتاعه بالحياة و العمل..


لذا عزيزي القارئ : عليك أن تسأل نفسك سؤال هام :ما هو الشيء الذي تتمني أن تفعله بإستمرار و إنتظام سواء في حياتك الشخصية أو العملية ..و تعتقد أنه سوف يؤثر تاثيرا إيجابيا علي حياتك و نجاحك ؟؟! أغلب الظن إذا فكرت بعمق و أمانة ,,فسوف يتعدد الكثير من الأنشطة التي تقع في المربع الثاني..و التي يجب أن تخصص لها الكثير من الوقت أكثر مما تفعل الآن..

سواء كنت طالبا او عاملا او موظفا..فإنك إن استخدمت عادة ((الإيجابية)) في التحول و لو تدريجيا إلي الاهتمام ,,لتحولت حياتك جذريا من الإهتمام بتوافه الأمور او بملاحقة الأزمات الطارئة إلي حياة منتجة و فعالة..بل و سعيدة و صحية أيضا..لأنك هكذا لم تنشغل بإطفاء الحريق بعد أندلاعها..حيث قالوا قديما <درهم وقاية خير من قنطار علاج>

و لكن إذا راجعنا ما قلنا...؟؟؟!!

من أين يمكن الحصول علي الوقت اللازم للإهتمام بأنشطة المربع الثاني؟؟

في البداية عليك أن تستقطع هذا الوقت من أنشطة المربعين(الثالث و الرابع) لأنك بالطبع لا تستطيع أن تستقطعه من المربع الأول..و لكن بمرور الوقت سوف تقل مساحة أنشطة المربع الأول تدريجيا بحيث لا تشكل خطرا علي حياة الإنسان و تصبح معقولة..حيث أنها ستقتصر علي بعض الأمور الطارئة التي لم تكن في الحسبان.و مع إزدياد الخبرة التخطيط الجيد و التفكير للمستقبل بعمق.. سوف تقل تدريجيا الازمات الطارئة من حياتك..و علي الإنسان أن يقول (لا) للأنشطة المغرية التي تأخذ الكثير من وقته أكثر مما تستحق ..لذا يجب تنظيم الوقت طبقا للاولويات ليس طبقا للظروف او ما يفرضه علينا الآخرين او طبقا لسهولة الطلب..


أي نظام تتبع في تنظيم وقتك؟؟!
---> يضع بعض الناس قائمة من الأعمال المطلوب منهم القيام بها..دون تحديد لمواعيدها أو لأولوياتها أو لمدي مشاركة هذه الأنشطة في بلوغ الأهداف..و كلما قاموا بأي نشاط منهم شطبوه من القائمة و أحسوا بشيء من الراحة و التقدم..حتي إذا لم يساهم في أهدافهم.
أما الطريقة الثانية التي تبدو أكثر فعالية لتنظيم الوقت..فهي الإحتفاظ بمفكرة يومية يكتب فيها المواعيد والأنشطة الهامة المطلوبة..أيضا دون تحديد الإرتباط بين هذه الأنشطة و الأولويات و الأهداف التي وضعناها لأنفسنا..و هذا هو سر قصورها,كما أن أحد عيوبها أنها لا تساعد علي التخطيط للمدي الطويل أو المتوسط ..و لذلك فإنها قد تكدس كثيرا من الأعمال دون الحاجة الحقيقية لذلك..كما أنها قد تنسينا الاهتمام بأنشطة المربع الثاني حيث أنها تهتم بالعاجل الهام و الغير هام..لذلك سوف نقترح

طريقة ثالثة لتنظيم الوقت :
1-التكامل: أي لابد أن تأخذ خطط المستقبل في الإعتبار..و وثيقة الأهداف الشخصية أو العائلية..و أولوياتنا التي وضعناها في الحياة..علي المدي الطويل و القصير.

2-التوازن: أي لابد و أن تحقق هذه الخطة بعض التوازن بين حياتنا الشخصية و العائلية..كالإهتمام بالصحة و الأبناء مثلا..و بين أدوارنا في الحياة و العمل..بحيث لا يطغي أحد الأدوار علي الآخر..و قد يظن البعض أن النجاح من جانب حياة الإنسان (عمله مثلا)قد يعوض النقص في جانب من الجوانب الأخري..و قد يكون ذلك صحيحا علي المدي القصير.و لكن إذا فكرنا بعمق لوجدنا أي نجاح في العمل لا يمكن أن يعوض علي المدي الطويل عن تدهور الصحة أو تدهور علاقاته بأبنائه أو زوجته أو أصدقائه..الخ

3-الإهتمام بأنشطة المربع الثاني:و هي الأنشطة الغير عاجلة في حياتنا التي أوردناها سابقا..لذلك ينصح بإستعمال مفكرة أسبوعية و ليست يومية لتنظيم الأنشطة المختلفة علي المدي المتوسط..دون أن تنسي أهدافك و مبادئك علي المدي البعيد أيضا..فإذا أعتبرنا الأسبوع وحدة متكاملة يمكن أن نوزع الأنشطة المطلوبة منا في العمل خلال أيام الأسبوع المختلفة..بينما نضع الأنشطة الهامة الأخري لصحتنا و سعادتنا الشخصية أو العائلية خلال نهاية الأسبوع أو في بعض أمسيات الأيام العادية..

4-الإهتمام بالناس:
فلابد أن تضع خطتك في الإعتبار أن علاقاتك بالناس مهمة علي المدي البعيد..حيث لا تضحي بعلاقاتك الطيبة بأقاربك أو أصدقائك أو زملائك في العمل في سبيل مكسب طاريء أو لأنك مشغول بما هو أهم في نظرك دائما

5-المرونة:
لابد أن يتسم جدولك اليومي بالمرونة حتي يكون خادما لك و ليس سيدا عليك..فرغم إيمانك و إلتزامك بما وضعت من تنظيم..فلاشك أن في بعض الأحيان ستضطر إلي تغيير هذا النظام ما دعتك ضرورة حقيقية لذلك..و لكن لا تجعلها عادة مستمرة أو قاعدة حتي لا يكون نتظيم الوقت مجرد كتابة علي الورق فقط...

6-سهولة حمل جدول تنظيم الوقت:
يفضل أن يكون جدول تنظيم الوقت قابلا لك أن تحمله معك في أي مكان ذهبت إليه حتي تستطيع الإطلاع عليه إذا نسيت شيئا منه..أو إذا استجدت فرص او ظروف أمامك للإستفادة منها..فلابد أن تقرأ ما هو مكتوب في جدولك حتي تري أيهما يسبق الآخر إلي قائمة أولوياتك..ثم تضعها في المكان الصحيح من ناحية تنظيم الاولويات...و كذلك من حيث ملاءمتها لوقت معين خلال اليوم أو في يوم معين خلال الأسبوع مثلا...

hadia
22-09-2004, 02:15 AM
النظام المقترح لجدول تنظيم الوقت :

1-تحديد الأدوار:يجب علينا تحديد أدوارنا الهامة التي نقوم بها في حياتنا الشخصية أو الوظيفية, علي سبيل المثال كتب أحد الأشخاص ما يلي فبي أدواره (زوج ,أب,مدير شركة,..)و كتبت سيدة ما يلي (زوجة, أم , مدرسة بالتعليم الثانوي,رئيسة جمعية خيرية...)

2-إختيار الأهداف:

في كل دور من الأدوار قم بتحديد لنفسك هدفا أو عددا قليلا من الأهداف التي تود تحقيقها في هذا الدور خلال الأسبوع المقبل..يجب أن يشمل بعض أنشطة المربع الثاني (الهامة الغير عاجلة) أي أن تكون أهداف بعيدة المدي (للتوضيح أكثر: سوف أقوم بالإجتماع مع عائلتيفي الأسبوع القادم لتوثيق العلاقات ) و هذا بالطبع إضافة لأنشطة المربع الأول...

3-تنظيم الوقت:

بعد أن حددت المطلوب منك القيام به و أهدافك من كل دور خلال هذا الأسبوع..عليك الآن أن تختار الوقت الملائم لكل نشاط من هذه الأنشطة ..و بالطبع فإن معظم الأنشطة الخاصة بالعمل ستكون في ساعات النهار خلال أيام الأسبوع..أما الأنشطة العائلية و الرياضة مثلا فأثناء الليل أو في عطلة نهاية الأسبوع أو في الصباح الباكر...و حينما تضع كل أنشطتك سواء الهامة العاجلة أو الغير عاجلة خلال أيام الأسبوع السبع سيتبقي عندك بعض الفراغات لم يخطط لها شيء..يمكن أن تقوم بها ببعض الأنشطة الترفيهية او الثقافية...أو ترك بعضها للأنشطة الطارئة (إختبار مفاجيء مثلا)

4-التكيف اليومي:

بعد أن كتبت برنامجك الأسبوعي المفصل كما سبق..يمكنك أن تنظر في كل صباح إلي برنامجك لعدة دقائق لبرنامج هذا اليوم..فتقبله أو ربما تعدل به بعض الأشياء ليلائم أي مستجدات قد طرأت لهذا اليوم ..أو تملأ بعض الفراغات التي تركتها سابقا..أو تعدل بعض المواعيد أو الأولويات بعض الشيء حسب ظروفك أو حالتك الصحية او النفسية في ذلك اليوم...و بالطبع دون أن تنسي علاقته بأولوياتك و أهدافك التي حددتها لنفسك من قبل..بل يجب أن تكون أهدافك نفسها أهم من الإلتزام الحرفي بالجدول..و من أمثلة ذلك الأضطرار لتغيير أوتعديل هذا الجدول مشكلة طارئة لإبنك او شخص مقرب ...



لذا عزيزي القاريء..هل تري الآن فرق بين تنظيم الوقت بناء علي تفكير عميق و طويل المدي يرتبط بأهداف الإنسان و أولوياته و مبادئه...و بين تنظيم وقت اليوم او الأسبوع الذي لا يرتبط بهذه المباديء و الأولويات؟؟

إن الفرق شاسع ليس فقط في النتائج...بل أيضا في الطريقة للوصول لهذه التنائج...دون التضحية بعلاقات او صحة او.....

لا تخش تفويض بعض مهامك لغيرك :من صفات الرؤساء و المديرين الناجحين أنهم لا يخشون تفويض بعض مهامهم لغيرهم ممن يثقون بهم و في مقدرتهم علي القيام بهذه الأعمال..حيث ذلك يساعدهم علي التفرغ لمهام أكبر و أكثر تعقيدا..و من الأقوال المأثورة عن أحد رجال الأعمال المشهورين ((إن أهم قرار أتخذته في حياتي هو تفويض غيري في كثير من المهام التي كنت أقوم بها حينما أدركت أنني لا أستطيع أن أفعل كل شيء بنفسي )) و هذا أتاح له الفرصة لفتح متاجر أخري و فروع في جميع أنحاء البلاد..

فلا بد أن نتعلم كيف نثق في الآخرين لتفويض لهم بعض مهامنا حتي نخفف العبء عن أنفسنا..رغم أن كثير من المديرين يرفضون ذلك تماما و يستغرق ذلك الكثير من وقتهم..فإن المدير الناجح هو الذي يفوض أعماله لمرؤسيه و يستثمر الوقت في تدريبهم..لكنه يتفرغ لمهام أكبر مثل التخطيط و تحسين وسائل الإنتاج..كما أنه سوف يضاعف إنتاجه و يعفيه عن أداء الكثير من الأعمال الروتينية التي يستطيع غيره أدائها و يزيد من كفاءة العاملين...لذلك تكون الحياة أقل هدوءا و أقل تعرضا للأزمات التي تنتج عادة عن أداء الأعمال في آخر لحظة لها دون إعداد كافي..

و هناك نوعان من التفويض يمكن تبسيطهما :
1-التفويض الحرفي او الغبي :

و يحدث عندما لا يثق المدير كثيرا في مرؤسيه علي التصرف بمفردهم..فيوجههم حرفيا في كل صغيرة و كبيرة دون أن يترك لهم فرصة الإبداع و التفكير المستقل في حل مشاكل التي قد تقابلهم..و يحدث ذلك كثيرا بين الأبناء و الآباء و الزوج و الزوجة...

و هذا لا يترك الفرصة للتعبير عن النفس او التصرف..و يقلل من الثقة في النفس..و لا ينتج تعاونا مثمرا بين الطرفين و لا مجال لتحسين الداء او تبادل الآراء..بل يعقد الأمور..

2-التفويض الذكي :بينما يركز النوع الول علي الكيفية أو الطريقة للوصول لهذه النتائج..يركز النوع الثاني علي النتائج نفسها..و يدع للمساعدين الفرصة في إختيار الطريقة للوصول لهذه النتائج..و قد يحتاج إلي وقت أطول في البداية..و لكنه عادة يؤدي إلي نتائج أفضل علي المدي البعيد..و يقوم هذا النوع من التفويض علي التفاهم و التبادل علي خمس أمور رئيسية :

1-النتائج المستهدفة :

لابد أن يكون هناك إتفاق واضح بين الرئيس و المرءوس علي النتائج التي تريد تحقيقها بالضبط..بل و قد تريهم عينة مما تريد كما و نوعا..و حول المواعيد دون التدخل في تفاصيل (كيف) يتم الوصول لهذه النتائج..طالما تتفق مع المباديء الرئيسية ..و عليك التحلي بالصبر فتقضي وقتا كافيا في تحديد المواصفات حتي يفهموا تماما المطلوب..

2-تحديد الضوابط :

لابد من تحديد الضوابط التي تنتظر أن يعمل المرؤسين حدودها..حتي لا يخرجوا عن الخطوط الرئيسية أو الأهداف المتفق عليها..لا يجب أن تتوسع الضوابط لتشمل (كيف) الوصول للأهداف..و إلا دخلنا في التفويض الحرفي مرة أخري..كم تشمل الضوابط أن تشرح لمرؤسيك بأمانة العوائق التي يمكن أن تقابلهم حتي لا يفاجئوا بها ..و يمكن أن ترشدهم للخطوط الرئيسية لحلها دون أن تقتل فيهم الإبداع و التفكير و محاولة إستنباط طرق جديدة لتفاديها..و لكن دعهم يتعلمون من أخطاءك و أخطاء الآخرين ليتجنبوها..

3-تحديد الموارد :

يجب أن تبين لمرؤسيك أيضا ما هي الموارد البشرية و المادية أو الفنية التي يمكن الإعتماد عليها في حل المشاكل للوصول للنتائج..

4-تحديد المسئولية :

عليك أيضا أن تحدد مسئولية كل شخص عن تنفيذ ما هو مطلوب..في الموعد المحدد و كذلك الضوابط التي سوف تستخدم في تقدير جودة الإنتاج كما و نوعا ..

5-تحديد الحوافر الإيجابية و السلبية :

لابد و أن يعرف مرؤسيك أيضا ما هو جزاء تحقيق الأهداف أو عدم تحقيقها..فلا يجب أن يستوي من يعمل بمن لا يعمل علي تحقيقها..و لابد من وجود حوافز إيجابية و أخري سلبية لتشجيع العاملين علي تحقيق المطلوب منهم ..و تردهم عن التقاعس في العمل و التكاسل..

ملحوظة :-

مجرد تخيل أن التفويض فقط في شركة بين رئيس و عاملين مجرد مثال للتوضيح..و لكن يمكن إستخدام مبدأ (التفويض الذكي) سواء في عملك أو دراستك او مع أسرتك ..و لكن يجب تحوير العوامل حسب نضج الأفراد..فكلما تعاملت مع أشخاص أكثر نضجا قلت الحوافز الأيجابية و السلبية او شرح المطلوب..علي عكس مثلا الأطفال عليك شرح أكثر و توضيح مفصلا أكثر في حدود الخطوط الرئيسية.. (( و تقوم بعض العائلات بالإجتماع كل فترة..فتقوم الأم مثلا بتفويض المهام لأبناءها (غسيل السيارة..العناية بالحديقة ) و هذا يعلمهم الإعتماد علي أنفسهم و يوفر وقت علي الأم ..بدلا من الذي إستثمرته في تعليمهم ..و يساهم في نضج أبناءها ))

لذا إقتراحات لتطبيق هذا النتظيم للوقت في حياتك :-1- قم بقراءة الرسالة مرة أخري بدقة و تفصيل أكثر..ثم حدد واحدا أو أكثر من أنشطة المربع الثاني (الهامة الغير عاجلة) التي لو فعلتها لحدث تغيير إيجابي في حياتك..أكتبها و احزم أمرك أن تفعلها منذ الآن ..

2-أكتب جدولا لتنظيم وقتك خلال الأسبوع المقبل..
تحدد فيه أدوارك (زوج أب طالب..) و الأهداف التي تريد تحقيقها خلال الأسبوع المقبل من كل دور ..ثم حدد الأوقات الملائمة لهذه الأدوار..

3-أكتب كشفا فيه الأعمال التي يمكن تفويضها لغيرك التي توفر عليك الوقت في مجال عملك أو أسرتك للأشخاص التي يمكنهم الوثوق بهم..و تعلم كيف توجههم و تدربهم علي هذه الأعمال ...

(منقول من كتاب عادات النجاح السبع )

لذا هناك بعض الإقتراحات للمحافظة و إستثمر الوقت :

الإستعداد و العزم علي المحافظة علي الوقت..
الإخلاص لكل عمل وحده و التركيز..
تقليل ساعات النوم و لو ساعة (365 ساعة بالسنة زائدة يمكن عمل بها دكتوراه )
تجنب مصاحبة الفارغين..
الموازنة (علي سبيل المثال أثناء إنتظار الطبيب يمكنك القراءة ...)
محاسبة النفس و الحرص علي أن يكون غدك أفضل من يومك..
حمل معك دائما كشكول مواعيد الذي كتبته ..
و في النهاية قال رسول الله صلي الله عليه و سلم

((أغتنم خمس قبل خمس:حياتك قبل موتك,و صحتك قبل سقمك,و فراغك قبل شغلك,و شبابك قبل هرمك,و غناك قبل فقرك)) <صحيح الجامع>

و في إحدي المقالات كتب عبد الوهاب مطاوع لأحد القراء

((إنتهزوا فرصة الأيام فإنها لا تطول..و لا تفسدوها بالشقاق و الجفاء و النزاع حول أتفه الأسباب.و املئوا عيونكم من وجوه الأحباب و الأعزاء فلعلكم لا ترونها بعد حين. و ارتفعوا فوق الصغائر و الدنايا و السفاسف لتجعلوا من رحلة العمر إبحارا سعيدا في نهر السلام..فغدا تصل السفينة إلي مرفئها الأخير و يتفرق الركاب..فلماذا نفسد علي أنفسنا أيام الرحلة القصيرة,و لماذا لا نرضي بما سمحت له الحياة من أسباب .؟!))

و آسفة مرة أخري للإطالة عليكم ..و أرجو نشر الرسالة للفائدة عسي الله أن يرفع عنا بلاء (إضاعة و إهدار الوقت و جزاكم الله خيرا ..

منقول للأفاده
بالتوفيق للجميع
نسألكم الدعاء

فدك الزهراء
29-09-2004, 03:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
لكي الشكر الجزيل على هدا الموضوع المفيد

تمر على الإنسان ساعات كثيرة من الفراغ الذي يتخلل النشاط اليومي ، ولو عُدّت هذه الساعات لمثلّت مساحة كبيرة من ساعات عمره ..فالمؤمن الفطن لا بد وان يكون لديه ما يملأ هذا الفراغ: إما بقراءة نافعة ، أو سير هادف في الآفاق ، أو قضاء حاجة لمؤمن مكروب ، أو ترويح للنفس حلال ..وإن من الأمور التي يحرم منها غير المؤمن ، هو العيش في عالم التفكر ( والتدبر ) الذي قد يستغرق ساعات عند أهله ، يناجي المولى فيها بقلبه ، كما قد يشير إليه الحديث الشريف: { وكلّمهم في ذات عقولهم }..فيسيح في تلك الساعة بقلبه ، سياحة تدرك لذتها ولا يوصف كنهها ..وهي سياحة لا تحتاج إلى بذل مال ولا صرف جهد ، ومتيسرة لصاحبها كلما أراد في ليل أو نهار بتيسير من الحق المتعال ..ومن مواطن هذه السياحة المقدسة ( أعقاب ) الصلوات و( جوف ) الليل ، وهي سياحة لا تدرك بالوصف بل تنال بالمعاينة.

موقع السراج