صبـــ العقيلة ـــر
21-09-2004, 02:28 AM
http://www.flickersflowers.com/candleglow.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد..
مآثر الإمام علي(عليه السلام) وبراعته في علم الحساب
إضافة إلى ما يمتلكه الإمام علي(عليه السلام) من علم ونفاذ بصيرته فإنه ما فتئ يحثّ على طلب العلم ويذكر أهميته فيقول على سبيل المثال : تعلّم العلم فإنه إن كنت غنياً زانك ، وإن كنت فقيراً صانك . ثروة العلم تنجي وتبقي ، وثروة المال تهلك وتفنى . ثروة العاقل في علمه وثروة الجاهل في ماله . ويقول أيضاً : كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلاّ وعاء العلم فإنه يتسع به
.................................................. ..................................................
(1) في مسائل حسابيه حلها بدقة تامه
(2) في الشعر المنسوب اليه
أولا-ـ مسائل حسابية :
من الأدلة الاُخرى على عبقرية الإمام علي(عليه السلام) ، هي حله لمسائل حسابية معقدة بسرعة ودقة ... ولا عجب في ذلك فهو الذي يقول على ملأ من الناس : «سلوني قبل أن تفقدوني» . وفي هذا المقام يقول عباس محمود العقاد عن الإمام(عليه السلام) : وفي أخباره ، مما يدل على علمه بأدوات الفقه كعلمه بنصوصه وأحكامه . ومن هذه الأدوات علم الحساب الذي كانت معرفته به أكثر من معرفة فقيه يتصرف في معضلة المواريث ، لأنه كان سريع الفطنة إلى حيله التي كانت تعدّ في ذلك الزمن ألغازاً تكدّ في حلها العقول . وسنذكر بعض المسائل المشهورة التي قام بحلها ، مما يدل على تضلعه بعلم الحساب آنذاك .
ومن هذه المسائل المسألة المنبرية والمسألة الدينارية وقصة الأرغفة وغيرها
المسألة المنبرية :
وخلاصة هذه المسألةأن الإمام عليّاً(عليه السلام) سُئل وهو على المنبر عن ميّت ترك بنتين وأبوين وزوجة ، فأجاب من فوره : صار ثمنها تسعا . وسميت هذه المسألة بالمسألة المنبرية لأنه أفتى بها وهو على منبر الكوفة .
والفريضة هنا (أي المال الذي تركه الميت) هي أربعة وعشرون ، للزوجة ثمنها (أي ثلاثة) وللأبوين ثلثها (أي ثمانية) وللبنتين الثلثان (أي ستة عشر) . فضاق المال عن السهام (أي نقص المال عن الحصص المفروضة) ، لأن الثلث والثلثين تم بهما المال فمن أين يؤخذ الثمن . فإذا جمعنا الثلاثة والثمانية وأنقصناها من المال لكان الباقي ثلاثة عشر للبنتين نقص من سهمهما ثلاثة . ويبدو أن ثمة حلين لهذه المسألة . وهي إما استخدام العول أو عدم استخدامه . (والعول هنا كما جاء في مختار الصحاح . عالت الفريضة ، ارتفعت وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على أهل الفرائض).
فالعول هو إدخال النقص عند ضيق المال عن السهام المفروضة على جميع الورثة بنسبة سهامهم . لهذا فإن النقص هنا هو ثلاثة فيدخل على الجميع فيزاد على الأربعة والعشرين ثلاثة تصير سبعة وعشرين للزوجة منها ثلاثة وللأبوين ثمانية وللبنتين ستة عشر . والثلاثة هي تسع السبع والعشرين ، فهذا معنى قوله صار ثمنها تسعا . وإما من نفى العول قال أن النقص يدخل على البنتين
يتبع....
http://www.country-from-the-heart.com/daisydivider99.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد..
مآثر الإمام علي(عليه السلام) وبراعته في علم الحساب
إضافة إلى ما يمتلكه الإمام علي(عليه السلام) من علم ونفاذ بصيرته فإنه ما فتئ يحثّ على طلب العلم ويذكر أهميته فيقول على سبيل المثال : تعلّم العلم فإنه إن كنت غنياً زانك ، وإن كنت فقيراً صانك . ثروة العلم تنجي وتبقي ، وثروة المال تهلك وتفنى . ثروة العاقل في علمه وثروة الجاهل في ماله . ويقول أيضاً : كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلاّ وعاء العلم فإنه يتسع به
.................................................. ..................................................
(1) في مسائل حسابيه حلها بدقة تامه
(2) في الشعر المنسوب اليه
أولا-ـ مسائل حسابية :
من الأدلة الاُخرى على عبقرية الإمام علي(عليه السلام) ، هي حله لمسائل حسابية معقدة بسرعة ودقة ... ولا عجب في ذلك فهو الذي يقول على ملأ من الناس : «سلوني قبل أن تفقدوني» . وفي هذا المقام يقول عباس محمود العقاد عن الإمام(عليه السلام) : وفي أخباره ، مما يدل على علمه بأدوات الفقه كعلمه بنصوصه وأحكامه . ومن هذه الأدوات علم الحساب الذي كانت معرفته به أكثر من معرفة فقيه يتصرف في معضلة المواريث ، لأنه كان سريع الفطنة إلى حيله التي كانت تعدّ في ذلك الزمن ألغازاً تكدّ في حلها العقول . وسنذكر بعض المسائل المشهورة التي قام بحلها ، مما يدل على تضلعه بعلم الحساب آنذاك .
ومن هذه المسائل المسألة المنبرية والمسألة الدينارية وقصة الأرغفة وغيرها
المسألة المنبرية :
وخلاصة هذه المسألةأن الإمام عليّاً(عليه السلام) سُئل وهو على المنبر عن ميّت ترك بنتين وأبوين وزوجة ، فأجاب من فوره : صار ثمنها تسعا . وسميت هذه المسألة بالمسألة المنبرية لأنه أفتى بها وهو على منبر الكوفة .
والفريضة هنا (أي المال الذي تركه الميت) هي أربعة وعشرون ، للزوجة ثمنها (أي ثلاثة) وللأبوين ثلثها (أي ثمانية) وللبنتين الثلثان (أي ستة عشر) . فضاق المال عن السهام (أي نقص المال عن الحصص المفروضة) ، لأن الثلث والثلثين تم بهما المال فمن أين يؤخذ الثمن . فإذا جمعنا الثلاثة والثمانية وأنقصناها من المال لكان الباقي ثلاثة عشر للبنتين نقص من سهمهما ثلاثة . ويبدو أن ثمة حلين لهذه المسألة . وهي إما استخدام العول أو عدم استخدامه . (والعول هنا كما جاء في مختار الصحاح . عالت الفريضة ، ارتفعت وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على أهل الفرائض).
فالعول هو إدخال النقص عند ضيق المال عن السهام المفروضة على جميع الورثة بنسبة سهامهم . لهذا فإن النقص هنا هو ثلاثة فيدخل على الجميع فيزاد على الأربعة والعشرين ثلاثة تصير سبعة وعشرين للزوجة منها ثلاثة وللأبوين ثمانية وللبنتين ستة عشر . والثلاثة هي تسع السبع والعشرين ، فهذا معنى قوله صار ثمنها تسعا . وإما من نفى العول قال أن النقص يدخل على البنتين
يتبع....
http://www.country-from-the-heart.com/daisydivider99.gif