رائد الربيعي
19-09-2004, 05:19 PM
صبر أيوب
آهٍ أيُـها الصَبر يا رفيقي ورفيقَ أيوب
كَم أُنادي يا رَبُ يا رَب إرحَم عَبدكَ اَلمغلوب
حتى متى أُعاني وِلَم أقحمَتـني يا ربِ في هذهِ البلايا والُخطوب !
سيدي ما أنا وهذا المسارُ وأنى ليَ
إِحتِما لِ عذابا تِ القُلوب
لقد أشجاني وأشجى الناسَ حالي يا عليماً بِالخـفايا والغُيوب
كَم أُحاوِلُ عَبثــاً إِخفاءَ آلامي وأنا المفضُوحُ
لولا سِتُركَ يا سَتارَ العُيوب
عَجيبٌ أمُركَ يا هذا ، قَولُ كلُ من يَراني
وكأني بِهِم يُشيرونَ إِلَيَ ما بالهُ عَلاهُ الِإصفِرارُ والشُحوب
قُلتُ أُسمعوا قِصتي يا مَن خَفِيت عَليكُم عِلتي
قد رَمتــني بِسهمِ العِشقِ فاتِــنةٌ وأضحَيتُ
مجنوناً هائِماً على وَجهِي في الدُروب
والناُس ما بينَ باكٍ عليَ وداعٍ إِليَ في إِبكارِهِم والغُروب
وأشتَدَ نَزعي لما عاينتُ الفِراقَ وأوشَكت أنفاسي على الخُمود
وحضرَ الناسُ جمـعاً يبتغونَ الصلاةَ على روُحي وقَلبي الوالِهُ المنكُوب
وأيقَنَ الغاسِلُ إِنني تارِكٌ لهم هذهِ الدُنيا الغَرورُ اللعُوب
وشرعوا يسألَونـني عَن وصيتي وأيةُ مظاِلمَ أبتغي ردَها
قُلتُ مالي على الناسِ مِن مظلمةٍ .. لكِن !!!وسَكَتَ لِساني
وخارَت قِواي كالذي أعيَتهُ الجِراحاتُ مِن كثرةِ الحُروب
وتَهافتَ الناسُ مِن فرطِ فُضولِهم عليَ.. يا هذا بِالحبـيبِ قُل لنا
ما الذي عَنيتَ بِـ( لكِن )؟ وما لِشمسِكَ أفَلت وقارَبت الغُروب
********************************
قُلتُ أما وقَد إِستحلفتُموني فليُقبِل عَليَ أمينُكُم
فجاءَ الأمينُ وقُلتُ لهُ مرحَباً بِدارِهِم
ومرحباً بِسميي حيهِم روحي لِمَن وطأتكَ بإِقدامِها فِــــــــداء
قالَ مَن عنيتَ بِقولِكَ وأيُ حَبيبٍ لديكَ في ديارِنا !!
قُلتُ أغا فِلٌ عنها أم لم تَكُن مِن أرضِهِم
وهي المَشهــورةُ حتـــــى في السَـــــــــماء
سأشرعُ في وصفِها يا غافِلاً عَن حُورِكُم
ويا مَن ظَننَتها إِمرأةٍ كباقي النِساء
ضَاحِكةُ الثَغرِ مُحمرةُ الوجَناتِ. حاجبــها كالقَوسِ
إِن تَرمي وإِن رمَت فبِالقلبِ تَلقى آثاراً ودِماء
تَعبَدَت لِربِها وكأني بِالأملاكِ قَد نَزَلت بِحــيِـها
وأختَصَموا بَينهُم كُلٌ يُريدُ رَفعَ إِبتِهالِها والدُعاء
عَلمَتـني العِشقَ و ها أنا أبيتُ الليَلَ ساهِراً ونديمي في الكَونِ
خيالُها وبِجَنبي أشعارُ حافِظٍ ود يدَنُ عَيني البُكاء
عَلويةٌ وحُبُها وحُبُ أجدادُها راحةٌ لِقلبي
قَد عَرفتُ الأفراحَ بِلُقياها وأنسَتني بِحُبِها أيامَ البُؤسِ والشَقاء
جَلسنا وشيمةُ أهلُ الأرضِ العَذلُ واللومُ وخوفُ الفِراقِ يَدعوا
ألا خَرِبَت دِيارُ أهلُ الحَسدِ وأنهَدت أركانهُ وذاكَ البِنـــــــــاء
صَبرنا وتَجَرعنا آلامَ البُعدِ ونارُ الشَوقِ فينا
جمَـــرٌ في إِتقاد لا تَعي معنى الِإنطِفاء
فيا نسيمَ الحيِ بَلِغها بِحالِنا وقُل لها ما عادَ لي
صَبرٌ فأعذٌريني فَعِلَـتي ما لها غَيرُكِ طِبٌ أو دواء
وجاءَ مَن يُريدُ تَلقيني يَسألُني مَن ربُكَ ؟؟ قُلتُ ربي ربُها
ونبـيي نبــيهُا وإِمامي إِمامُها وأُصولُ ديني أُصولُها
وأُمُهـــا شَفيعـــةٌ لي يـَــومَ الجَـــزاء
وأحضروا غَاسِلاً كي يُغَسِلَني بَعدَ مَوتي صَرختُ بِاللهِ لا تَفعل
فإِنَ الحَبيبَ لا يُغسِلهُ غيرُ الحبيبِ فهذا هوَ عينُ الَوفاء
فبـينـما أنا في إِنتِظارِ الموتِ وإِذا بِأملاكِ رَبي
َزفَت إِليَ بُشرى يا هذا قَد أقبَلت إِليكَ مُهجةُ الُروحِ وبَلسَمِ الشِفاء
وتَحَــققَ وعــدُ الِإلــــهِ الُمنتـَــــظَر
وأثـمَرت دُموعُ العَينِ في محضرِ أُمِها الَزهراء
أشَرَقت أنوارُ الوِصالِ حينها وكأنها فَيضٌ
قَد عمَ قُلوبَ السالِكين وكشفٌ وأنوارٌ مالها حَدٌ وأنــــتِهاء
أقَبلت وهي تخطو على مَهلٍ ودلالُــها
قَد زادها جمالاً وعِزاً وإِباء
قالَت .قُم يا حَبـيـبي قد هالني طَيفٌ في المنامِ
وتمَنى القَلبُ لو كُنتَ بِجانِبي كي أشكي لكَ ضيقي والعَناء
قد أحسَستُ يا مُقلةَ العينِ بِأنَ قلبي قد
مالَ يَومها وقَررتُ حينها أن تَـفوزَ بِقُربي واللِقاء
وأندَملَت جِراحاتي والألم . وكأنما المَسيحُ
أحياني بِأنفاسِه ودَعت لي كُلُ الأنبِـياء
وقارَبَت روحي عَلى الُخُروجِ مِن فَرطِ
الفَرحِ والسُرور لولا أجلُ ربي والقَضاء
ضَحِكَت وقَالت لا تَطمع في الكَثير ِ
فهذا الكلامُ يكفيكَ حتى فَصلُ الشِتـــــاء
قُلتُ قَد واللِهِ ما أنصَفتُموني وعَــلامَ
البُخلُ هذا وحُبي لَكُم مَلأَ الآ فاقَ والأرجـــــاء
رأيتُكُم في الطيفِ فَجراً وأحلى ما في الطَيفِ
أيدٍ تشابَكَت وسُرورٌ قَد عَمَ قَلبــيــــنا والفضاء
قالَت دَعكَ مِن هذا فهوَ طَيفٌ لَيسَ إِلا
وما أكـثـَرَ الأضغاثِ فلا تُصدِق هذا الُـهراء
وتكَلَم بـِما عِندَكَ قبلَ أن يأتي مَن
نخشى مِنَ الوِشاةِ وأجعل كلامُكَ هَمساً لا نِداء
قُلتُ وإِني لأدعُوا اللَهَ أن يمحوَ إِسمي مِن سِجلِ العاشِقينَ
إِن كانَ لي ذِكرٌ غَـيركُم في صَباحي والَمساء
قالَت ما رأيُكَ بِالدلالِ فِأنهُ عِندي
جَميلٌ وهوَ أحلى ما في النِســاء
قُلتُ تَـرفقي بِقلبي وأنتي أهلٌ للِدلالِ
فلا يَكٌن لَكِ فيهِ حَدٌ يا نعيمي وجَنتي الخَضراء
والسَلامُ عَليكِ يا مَن أحيـيـتِـني .
يا حَبـيبتي في الدُنيا ويومِ الَجـــــــــزاء
9رمضان 1424 الساعة الخامسة صباحا
آهٍ أيُـها الصَبر يا رفيقي ورفيقَ أيوب
كَم أُنادي يا رَبُ يا رَب إرحَم عَبدكَ اَلمغلوب
حتى متى أُعاني وِلَم أقحمَتـني يا ربِ في هذهِ البلايا والُخطوب !
سيدي ما أنا وهذا المسارُ وأنى ليَ
إِحتِما لِ عذابا تِ القُلوب
لقد أشجاني وأشجى الناسَ حالي يا عليماً بِالخـفايا والغُيوب
كَم أُحاوِلُ عَبثــاً إِخفاءَ آلامي وأنا المفضُوحُ
لولا سِتُركَ يا سَتارَ العُيوب
عَجيبٌ أمُركَ يا هذا ، قَولُ كلُ من يَراني
وكأني بِهِم يُشيرونَ إِلَيَ ما بالهُ عَلاهُ الِإصفِرارُ والشُحوب
قُلتُ أُسمعوا قِصتي يا مَن خَفِيت عَليكُم عِلتي
قد رَمتــني بِسهمِ العِشقِ فاتِــنةٌ وأضحَيتُ
مجنوناً هائِماً على وَجهِي في الدُروب
والناُس ما بينَ باكٍ عليَ وداعٍ إِليَ في إِبكارِهِم والغُروب
وأشتَدَ نَزعي لما عاينتُ الفِراقَ وأوشَكت أنفاسي على الخُمود
وحضرَ الناسُ جمـعاً يبتغونَ الصلاةَ على روُحي وقَلبي الوالِهُ المنكُوب
وأيقَنَ الغاسِلُ إِنني تارِكٌ لهم هذهِ الدُنيا الغَرورُ اللعُوب
وشرعوا يسألَونـني عَن وصيتي وأيةُ مظاِلمَ أبتغي ردَها
قُلتُ مالي على الناسِ مِن مظلمةٍ .. لكِن !!!وسَكَتَ لِساني
وخارَت قِواي كالذي أعيَتهُ الجِراحاتُ مِن كثرةِ الحُروب
وتَهافتَ الناسُ مِن فرطِ فُضولِهم عليَ.. يا هذا بِالحبـيبِ قُل لنا
ما الذي عَنيتَ بِـ( لكِن )؟ وما لِشمسِكَ أفَلت وقارَبت الغُروب
********************************
قُلتُ أما وقَد إِستحلفتُموني فليُقبِل عَليَ أمينُكُم
فجاءَ الأمينُ وقُلتُ لهُ مرحَباً بِدارِهِم
ومرحباً بِسميي حيهِم روحي لِمَن وطأتكَ بإِقدامِها فِــــــــداء
قالَ مَن عنيتَ بِقولِكَ وأيُ حَبيبٍ لديكَ في ديارِنا !!
قُلتُ أغا فِلٌ عنها أم لم تَكُن مِن أرضِهِم
وهي المَشهــورةُ حتـــــى في السَـــــــــماء
سأشرعُ في وصفِها يا غافِلاً عَن حُورِكُم
ويا مَن ظَننَتها إِمرأةٍ كباقي النِساء
ضَاحِكةُ الثَغرِ مُحمرةُ الوجَناتِ. حاجبــها كالقَوسِ
إِن تَرمي وإِن رمَت فبِالقلبِ تَلقى آثاراً ودِماء
تَعبَدَت لِربِها وكأني بِالأملاكِ قَد نَزَلت بِحــيِـها
وأختَصَموا بَينهُم كُلٌ يُريدُ رَفعَ إِبتِهالِها والدُعاء
عَلمَتـني العِشقَ و ها أنا أبيتُ الليَلَ ساهِراً ونديمي في الكَونِ
خيالُها وبِجَنبي أشعارُ حافِظٍ ود يدَنُ عَيني البُكاء
عَلويةٌ وحُبُها وحُبُ أجدادُها راحةٌ لِقلبي
قَد عَرفتُ الأفراحَ بِلُقياها وأنسَتني بِحُبِها أيامَ البُؤسِ والشَقاء
جَلسنا وشيمةُ أهلُ الأرضِ العَذلُ واللومُ وخوفُ الفِراقِ يَدعوا
ألا خَرِبَت دِيارُ أهلُ الحَسدِ وأنهَدت أركانهُ وذاكَ البِنـــــــــاء
صَبرنا وتَجَرعنا آلامَ البُعدِ ونارُ الشَوقِ فينا
جمَـــرٌ في إِتقاد لا تَعي معنى الِإنطِفاء
فيا نسيمَ الحيِ بَلِغها بِحالِنا وقُل لها ما عادَ لي
صَبرٌ فأعذٌريني فَعِلَـتي ما لها غَيرُكِ طِبٌ أو دواء
وجاءَ مَن يُريدُ تَلقيني يَسألُني مَن ربُكَ ؟؟ قُلتُ ربي ربُها
ونبـيي نبــيهُا وإِمامي إِمامُها وأُصولُ ديني أُصولُها
وأُمُهـــا شَفيعـــةٌ لي يـَــومَ الجَـــزاء
وأحضروا غَاسِلاً كي يُغَسِلَني بَعدَ مَوتي صَرختُ بِاللهِ لا تَفعل
فإِنَ الحَبيبَ لا يُغسِلهُ غيرُ الحبيبِ فهذا هوَ عينُ الَوفاء
فبـينـما أنا في إِنتِظارِ الموتِ وإِذا بِأملاكِ رَبي
َزفَت إِليَ بُشرى يا هذا قَد أقبَلت إِليكَ مُهجةُ الُروحِ وبَلسَمِ الشِفاء
وتَحَــققَ وعــدُ الِإلــــهِ الُمنتـَــــظَر
وأثـمَرت دُموعُ العَينِ في محضرِ أُمِها الَزهراء
أشَرَقت أنوارُ الوِصالِ حينها وكأنها فَيضٌ
قَد عمَ قُلوبَ السالِكين وكشفٌ وأنوارٌ مالها حَدٌ وأنــــتِهاء
أقَبلت وهي تخطو على مَهلٍ ودلالُــها
قَد زادها جمالاً وعِزاً وإِباء
قالَت .قُم يا حَبـيـبي قد هالني طَيفٌ في المنامِ
وتمَنى القَلبُ لو كُنتَ بِجانِبي كي أشكي لكَ ضيقي والعَناء
قد أحسَستُ يا مُقلةَ العينِ بِأنَ قلبي قد
مالَ يَومها وقَررتُ حينها أن تَـفوزَ بِقُربي واللِقاء
وأندَملَت جِراحاتي والألم . وكأنما المَسيحُ
أحياني بِأنفاسِه ودَعت لي كُلُ الأنبِـياء
وقارَبَت روحي عَلى الُخُروجِ مِن فَرطِ
الفَرحِ والسُرور لولا أجلُ ربي والقَضاء
ضَحِكَت وقَالت لا تَطمع في الكَثير ِ
فهذا الكلامُ يكفيكَ حتى فَصلُ الشِتـــــاء
قُلتُ قَد واللِهِ ما أنصَفتُموني وعَــلامَ
البُخلُ هذا وحُبي لَكُم مَلأَ الآ فاقَ والأرجـــــاء
رأيتُكُم في الطيفِ فَجراً وأحلى ما في الطَيفِ
أيدٍ تشابَكَت وسُرورٌ قَد عَمَ قَلبــيــــنا والفضاء
قالَت دَعكَ مِن هذا فهوَ طَيفٌ لَيسَ إِلا
وما أكـثـَرَ الأضغاثِ فلا تُصدِق هذا الُـهراء
وتكَلَم بـِما عِندَكَ قبلَ أن يأتي مَن
نخشى مِنَ الوِشاةِ وأجعل كلامُكَ هَمساً لا نِداء
قُلتُ وإِني لأدعُوا اللَهَ أن يمحوَ إِسمي مِن سِجلِ العاشِقينَ
إِن كانَ لي ذِكرٌ غَـيركُم في صَباحي والَمساء
قالَت ما رأيُكَ بِالدلالِ فِأنهُ عِندي
جَميلٌ وهوَ أحلى ما في النِســاء
قُلتُ تَـرفقي بِقلبي وأنتي أهلٌ للِدلالِ
فلا يَكٌن لَكِ فيهِ حَدٌ يا نعيمي وجَنتي الخَضراء
والسَلامُ عَليكِ يا مَن أحيـيـتِـني .
يا حَبـيبتي في الدُنيا ويومِ الَجـــــــــزاء
9رمضان 1424 الساعة الخامسة صباحا