المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حان الوقت لتتغير الاستراتيجية



قطر الندى
27-07-2005, 05:22 PM
الإخوة والأخوات في منتدى يا زينب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلّ على محمد وعلى آل سيدنا محمد
منذ الصباح وانا ادخل الى المنتديات واخرج، واقلب الصفحات، ثم اخرج واعود مرة اخرى الى الشبكة، قرأت الكثير من الرسائل والردود، وقرأت قرأت رسالة الأخت التي تطلب فيها تصوراً في ما اذا لقينا الإمام علي ماذا سنسأله، وقرأت ايضاً أسئلة الجزائري وشبهاته، والرد العلمي الرصين عليها، والحقيقة ان سر تقليبي للمنتدى شبراً شبراً اذا صح التعبير، انني في حالة كمد شديد منذ ايام، والسبب هو نقاش دار بيني وبين احد الأشخاص حول آل البيت، والإسلام والتاريخ والخ الخ، وكوني مستبصرة جديدة، كلما دخلت في هذا النقاش أصاب بحالة الكمد نفسها لعدة أسباب:
- أولها: انني احيانا تعوزني قوة الحجة، رغم اني الآن أقرأ كثيراً إلا انني عند المحاججة اشعر بأني انسى الكثير من المعلومات، مما يجعلني اشعر بالحزن لأني لم أوفق الى الدفاع عن أهل البيت كما يجب.
- ثانيها: اني اشعر بالغضب، بسبب غياب المنطق معظم المحاججين، فلو قلت مثلاً ان هناك ما يربو عن الخمسة وعشرين مصدراً تاريخياً حول موضوع الهجوم على بيت فاطمة، ومعظمها روايات رجالها من الثقات، لاختار المحاور المصدر التاريخي المستغرق في "أموية السرد التاريخي" ليحاجج ويتهمني بأني لم أقرأ التاريخ جيداً! ولم أقرأ الاحاديث جيداً، واذا ما حشرت شخصاً ما في زاوية فإنه يبدأ بالحديث عن الوحدة الاسلامية وعن أن ما اقوله ليس وقته الآن لأنه يثير الخلاف بين المسلمين على أمور تافهة! ومع ذلك فإن أي مجادل مستعد أن يخطئ كل اهل البيت، وغير مستعد أن يسمع ان صحابيا أو خليفة ما قد اخطأ.
- ثالثها: غياب المنهجية عن الجدل، فمهظم من يخوض في هذه النقاشات، أولاً صوته عالٍ، ثانياً لا يصبر حتى ينتهي موضوع ليدخل في اخر، بل يدخل في نوع من الديماغوجيا الحوارية التي تجعله مثل الزئبق لا تستطيع ان تمسكه، اذا سرعان ما يتفلت ويدخل من موضوع الى آخر، ويخلط الحابل بالنابل، حتى أن بعض من ليس متعمقاً في الموضوع يسهل ان ينخدع، بكثرة معلوماته! وهذه من احدى المشاكل التي تسبب ضياعاً حجتي، لاني اصلا لا استطيع ان اكمل حجة ما حتى يطلع عفريت الديماغوجيا والاستعراض عن المجادلين، ولا اقول اني تعرضت للأمر مرة واحدة بل حدث الأمر معي عدة مرات وللأسف، بل لنقل انه كلما فتح حوار يتعلق بأهل البيت.
- رابعها، ان الكثير من المحاورين يمنّون على أهل البيت بأنهم "ناس أوادم" بالعبارة اللبنانية العامية، ويقولون بأن الأمر لا يتعلق بأهل البيت بل بمنهج الشيعة الخاطئ، وباستدلالاتهم الخاطئة! ومهما سقت من حجج وأدلة من القرآن والسنة لا بد وأن يطعن فيها! ويبقى الشيعة على خطأ!
أنا متأكدة من أن إخوتي المدافعين عن أهل البيت وعن مذهب التشيع سيقولون لي "أهلا بك في النادي" ولكن هناك سؤال يعصف في ذهني كثيراً، الى متى؟ إلى متى سنبقى في موقع الدفاع؟ نعم يشرفنا الدفاع عن اهل البيت وعن المذهب، ولكننا على حق، فكم سنظل نضيع الكثير من الوقت والجهد في الدفاع وإقناع من ختم الله على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة؟ التاريخ والقرآن والسنة حافلة بالأدلة، ليهلك من هلك عن بيّنه ويحيى من حيّ عن بينة؟ فلماذا يستهلك جهدنا بالدفاع ثلاثة أرباع طاقاتنا؟ أنا لا أتهم كل المسلمين السنة، فهناك من المسلمين السنة من يحب اهل البيت ويقدرهم حق قدرهم ويرفع من شأنهم حباً فطرياً لا مجال لأن يغيره المخادعون والمتزلفون، والمتشدقون، ولولا أن الله جعل في قلبي هذا الحب عندما كنت على المذهب السني لما وفقت لأن أرى الحق في المذهب الشيعي، ولكن من أعنيه هنا الوهابية، وغيرهم من الماكبرين يتشدقون بالعلم وبانهم على سيرة السلف الصالح وديدنهم ليل نهار المكابرة على الحق، ولو قلعت عين احدهم بالأدلة لن يعترف. نعم لقد حان الوقت، حان الوقت لنستخدم الانترنت التي هي باب واسع للدعوة الى الله، بطريقة واستراتيجية اخرى، حان الوقت لنقول للجاهل سلاماً، حان الوقت لأن لا نرد على المهاترات، حان الوقت لنكون حاسمين، فيطرد المكابر من الشبكة لأنه لا وقت لدينا له، لدينا ما هو اهم، لدينا قضية اسمى، هي قضية نشر مذهب، وثقافة وفكر، ومناقب آل البيت لتصبح عالية خفاقة في السماء، اظن اني هذا الأمر هو الأجدى، ومن لا يعجبه فلا اسف عليه.
وللأخت السائلة ماذا سأسأل الإمام عليه إذا لقيته، سأسأله: يا سيدي وإمامي، كيف استطعت أن تحتمل هذه الأصناف من البشر، دون كلل ولا ملل؟!!!!!!!! لعله سيجيبني قائلاً: معذرة إلى ربهم ولعلهم يرجعون!