يا علي مدد
15-09-2004, 08:45 PM
- روضة الواعظين- الفتال النيسابوري ص 275 :
مجلس في ذكر سبب اسلام سلمان الفارسى رضى الله عنه قيل لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : يا بن رسول الله ألا تخبرنا كيف كان سبب إسلام سلمان ؟ قال : نعم حدثنى أبى ان أمير المؤمنين علي بن أبى طالب " عليه السلام " وسلمان الفارسى وأبا ذر وجماعة من قريش كانوا مجتمعين عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أمير المؤمنين " عليه السلام " لسلمان : يا أبا عبد الله ألا تخبرنا بمبدأ أمرك ؟ قال سلمان : والله يا أمير المؤمنين لو ان غيرك سألني ما أخبرته انا كنت رجلا من أهل شيراز من ابناء الدهاقين وكنت عزيزا على والدى فبينا انا سائر مع أبى في عيد لهم إذ انا بصومعة وإذا فيها رجل ينادى : أشهد ان لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله ، وان محمدا حبيب الله فوصف محمد في لحمى ودمى ، فلم يهنيني طعام ولا شراب ، فقالت لي أمي : يا بنى ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : وكابرتها حتى سكتت ، فلما انصرفت إلى منزلي إذا انا بكتاب معلق من السقف ، فقلت : يا روزبة ان هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا رأيناه معلقا فلا تقرب ذلك المكان فانك ان قربته قتلك ابوك ، قال فجاهدتها حتى جن الليل ونام أبى وأمى فقمت وأخذت الكتاب فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم انه خالق من صلبه نبيا يقال له : محمد يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن عبادة الاوثان يا روزبة انت وصى عيسى فآمن واترك المجوسية ، قال : فصعقت صعقة وزادني شدة قال : فعلم أبى وأمى بذلك فأخذوني وجعلوني في بئر عميقة ، وقالوا لي ان رجعت وإلا قتلناك فقلت لهم : افعلوا بى ما شئتم حب محمد لا يذهب من صدري قال سلمان : ما كنت اعرف العربية قبل قرائتي الكتاب ولقد فهمني الله العربية من ذلك اليوم قال فبقيت في البئر فجعلوا ينزلون إلى قرصا صغيرا ، فلما طال امرى رفعت يدى إلى السماء فقلت : يا رب انك حبيب محمد ووصيه فبحق وسيلته عجل فرجى وارحني مما انا فيه فأتاني آت عليه ثياب بيض قال نعم : فقم يا روزبة فأخذ بيدى وأتا بى الصومعة فأنشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى روح الله وان محمد حبيب الله فاشرف على الديرانى ، فقال : انت روزبة ؟ فقلت : نعم فقال اصعد فأصعدني إليه وخدمته حولين كاملين فلما حضرته الوفاة قال : انى ميت فقلت له : فعلى من تخلفنى ؟ فقال لا أعرف أحدا يقول بمقالتي إلا راهب بانطاكية فإذا لقيته فاقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح وناولني لوحا ، فلما مات غسلته وكفنته ودفنته وأخذت اللوح وأتيت الصومعة وانشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله وان محمدا حبيب الله فاشرف على الديرانى ، فقال لى : انت روزبه ؟ فقلت : نعم فقال اصعد فصعدت إليه فخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال لي : انى ميت فقلت : على من تخلفنى ؟ فقال لا أعرف أحدا يقول بمقالتي الا راهب بالاسكندرية فإذا أتيته فاقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح ، فلما توفى غسلته وكفنته ودفنته ، وأخذت اللوح وأتيت الصومعة وانشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله وان محمدا حبيب الله فأشرف على الديرانى ، فقال : انت روزبه ؟ فقلت نعم فقال : اصعد فصعدت إليه وخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال انى ميت قلت : على من تخلفنى ؟ فقال : لا أعرف أحدا يقول بمقالتي في الدنيا ، وان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد حانت ولادته فإذا أتيته فأقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح ، فلما توفى غسلته وكفنته ودفنته وأخذت اللوح ، وخرجت فصحبت قوما فقلت لهم : يا قوم اكفوني الطعام والشراب اكفكم الخدمة قالوا : نعم قال : فلما ارادوا ان يأكلوا شدوا على شاة فقتلوها بالضرب ، ثم جعلوا بعضها كبابا وبعضها شواء فامتنعت من الاكل فقالوا : كل فقلت : انى غلام ديرانى وان الديرانيين لا يأكلون اللحم فضربوني وكادوا يقتلونني وقال بعضهم : أمسكوا عنه حتى يأتيكم شرابكم وانه لا يشرب ، فلما أتوا بالشراب قالوا : اشرب فقلت : انى غلام ديرانى ، وان الديرانيين لا يشربون الخمر قشدوا على وارادوا قتلي فقلت لهم : يا قوم لا تضربوني ولا تقتلوني ، وان اقر لكم بالعبودية فأقررت لواحد منهم فأخرجني وباعنى بثلثمائة درهم من رجل يهودى قال فسألني عن قصتي فأخبرته ، وقلت : ليس لى ذنب إلا ان احببت محمدا ووصيه ، فقال اليهودي وانى لابغضك وابغض محمدا ، ثم اخرجني إلى خارج داره ، وإذا رمل كثير على بابه فقال : والله يا روزبه لئن اصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لاقتلنك قال فجعلت احمل طول ليلى ، فلما اجهدني التعب رفعت يدى إلى السماء ، وقلت : يا رب انك احببت محمدا ووصيه إلى فبحق وسيلته عجل فرجى وارحني مما انا فيه فبعث الله عزوجل ريحا ، فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذى قال اليهودي ، فلما اصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله ، فقال : يا روزبه انت ساحر ، وانا لا اعلم فلاخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها فأخرجني وباعنى من امرأة سليمة فأحبتنى حبا شديدا وكان لها حائط فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت ، وهب وتصدق قال : فبقيت في هذا الحائط ما شاء الله فإذا انا بسبعة رهط قد اقبلوا تظلهم غمامة ، فقلت في نفسي : والله ما هؤلاء كلهم انبياء ، وان فيهم نبيا قال : فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم فلما دخلوا فإذا فيهم رسول الله وأمير المؤمنين ، وابوذر والمقداد وعقيل ابن أبى طالب وحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبى لى طبقا فقالت : لك ستة اطباق ، قال : فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي : ان كان فيهم نبيا فانه لا يأكل صدقة ويأكل الهدية فوضعته بين يديه فقلت : هذه صدقة ، فقال رسول الله كلوا وامسك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وعقيل بن أبى طالب ، وقال لزيد : مد يدك وكل فأكلوا فقلت في نفسي هذه علامة فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : طبقا آخر قالت : ستة اطباق قال : جئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه هدية فمد يده وقال بسم الله الرحمن الرحيم كلوا فمد القوم جميعا أيديهم واكلوا فقلت : هذه أيضا علامة قال فبينا انا ادور خلفه إذ حانت من النبي التفاتة ، فقال : روزبه تطلب خاتم النبوة ؟ فقلت نعم فكشف عن كتفه فإذا انا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه عليه شعرات قال فسقطت على قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اقبلها ، فقال لى : يا روزبه ادخل على هذه المرأة وقل لها يقول لك محمد بن عبد الله : تبيعنا هذا الغلام فدخلت ، وقلت لها : يا مولاتي ان محمد بن عبد الله يقول لك : تبيعنا هذا الغلام ؟ قالت قل له : لا أبيعكه إلا بأربع مئة نخلة : مئة نخلة منها صفراء ومئة نخلة منها حمراء ، قال : فجئت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : ما اهون ما سألت ؟ ثم قال : قم يا علي فاجمع هذا النوى كله فأخذه وغرسه ، ثم قال : اسقه فأسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا ، فقال لى : ادخل إليها وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله : خذى شيئك وادفعي الينا شيئنا ؟ قال : فدخلت عليها وقلت لها ذلك فخرجت ، ونظرت إلى النخل فقالت : والله لا ابيعكه إلا بأربع مئة نخلة كلها صفراء فهبط جبرئيل " عليه السلام " فمسح جناحه على النخل فصار كله صفراء قال : ثم قال لى : قل لها : إن محمدا يقول لك : خذى شيئك وادفعي الينا شيئنا فقلت لها فقالت : والله نخلة من هذه احب إلى من محمد ومنك ، فقلت لها : والله ليوم مع محمد أحب الي منك ومن كل شئ انت فيه فاعتقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسماني سلمانا . قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابوية رحمه الله كان اسم سلمان روزبه بن خشنوذان ، وكان وصى وصى عيسى " عليه السلام " في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين ، وهو أبى عليه السلام وقد ذكر قوم ان أبى هو أبو طالب إنما اشتبه الامر به لان أمير المؤمنين " عليه السلام " سأل عن آخر اوصياء عيسى " عليه السلام " فقال أبى فصحفه الناس وقالوا : أبى فيقال له : بردة أيضا ولله الحمد والمنة .
.................................................. ............................
مجلس في ذكر سبب اسلام سلمان الفارسى رضى الله عنه قيل لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : يا بن رسول الله ألا تخبرنا كيف كان سبب إسلام سلمان ؟ قال : نعم حدثنى أبى ان أمير المؤمنين علي بن أبى طالب " عليه السلام " وسلمان الفارسى وأبا ذر وجماعة من قريش كانوا مجتمعين عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أمير المؤمنين " عليه السلام " لسلمان : يا أبا عبد الله ألا تخبرنا بمبدأ أمرك ؟ قال سلمان : والله يا أمير المؤمنين لو ان غيرك سألني ما أخبرته انا كنت رجلا من أهل شيراز من ابناء الدهاقين وكنت عزيزا على والدى فبينا انا سائر مع أبى في عيد لهم إذ انا بصومعة وإذا فيها رجل ينادى : أشهد ان لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله ، وان محمدا حبيب الله فوصف محمد في لحمى ودمى ، فلم يهنيني طعام ولا شراب ، فقالت لي أمي : يا بنى ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : وكابرتها حتى سكتت ، فلما انصرفت إلى منزلي إذا انا بكتاب معلق من السقف ، فقلت : يا روزبة ان هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا رأيناه معلقا فلا تقرب ذلك المكان فانك ان قربته قتلك ابوك ، قال فجاهدتها حتى جن الليل ونام أبى وأمى فقمت وأخذت الكتاب فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم انه خالق من صلبه نبيا يقال له : محمد يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن عبادة الاوثان يا روزبة انت وصى عيسى فآمن واترك المجوسية ، قال : فصعقت صعقة وزادني شدة قال : فعلم أبى وأمى بذلك فأخذوني وجعلوني في بئر عميقة ، وقالوا لي ان رجعت وإلا قتلناك فقلت لهم : افعلوا بى ما شئتم حب محمد لا يذهب من صدري قال سلمان : ما كنت اعرف العربية قبل قرائتي الكتاب ولقد فهمني الله العربية من ذلك اليوم قال فبقيت في البئر فجعلوا ينزلون إلى قرصا صغيرا ، فلما طال امرى رفعت يدى إلى السماء فقلت : يا رب انك حبيب محمد ووصيه فبحق وسيلته عجل فرجى وارحني مما انا فيه فأتاني آت عليه ثياب بيض قال نعم : فقم يا روزبة فأخذ بيدى وأتا بى الصومعة فأنشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى روح الله وان محمد حبيب الله فاشرف على الديرانى ، فقال : انت روزبة ؟ فقلت : نعم فقال اصعد فأصعدني إليه وخدمته حولين كاملين فلما حضرته الوفاة قال : انى ميت فقلت له : فعلى من تخلفنى ؟ فقال لا أعرف أحدا يقول بمقالتي إلا راهب بانطاكية فإذا لقيته فاقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح وناولني لوحا ، فلما مات غسلته وكفنته ودفنته وأخذت اللوح وأتيت الصومعة وانشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله وان محمدا حبيب الله فاشرف على الديرانى ، فقال لى : انت روزبه ؟ فقلت : نعم فقال اصعد فصعدت إليه فخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال لي : انى ميت فقلت : على من تخلفنى ؟ فقال لا أعرف أحدا يقول بمقالتي الا راهب بالاسكندرية فإذا أتيته فاقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح ، فلما توفى غسلته وكفنته ودفنته ، وأخذت اللوح وأتيت الصومعة وانشأت أقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وان عيسى روح الله وان محمدا حبيب الله فأشرف على الديرانى ، فقال : انت روزبه ؟ فقلت نعم فقال : اصعد فصعدت إليه وخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال انى ميت قلت : على من تخلفنى ؟ فقال : لا أعرف أحدا يقول بمقالتي في الدنيا ، وان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد حانت ولادته فإذا أتيته فأقرأه منى السلام وادفع إليه هذا اللوح ، فلما توفى غسلته وكفنته ودفنته وأخذت اللوح ، وخرجت فصحبت قوما فقلت لهم : يا قوم اكفوني الطعام والشراب اكفكم الخدمة قالوا : نعم قال : فلما ارادوا ان يأكلوا شدوا على شاة فقتلوها بالضرب ، ثم جعلوا بعضها كبابا وبعضها شواء فامتنعت من الاكل فقالوا : كل فقلت : انى غلام ديرانى وان الديرانيين لا يأكلون اللحم فضربوني وكادوا يقتلونني وقال بعضهم : أمسكوا عنه حتى يأتيكم شرابكم وانه لا يشرب ، فلما أتوا بالشراب قالوا : اشرب فقلت : انى غلام ديرانى ، وان الديرانيين لا يشربون الخمر قشدوا على وارادوا قتلي فقلت لهم : يا قوم لا تضربوني ولا تقتلوني ، وان اقر لكم بالعبودية فأقررت لواحد منهم فأخرجني وباعنى بثلثمائة درهم من رجل يهودى قال فسألني عن قصتي فأخبرته ، وقلت : ليس لى ذنب إلا ان احببت محمدا ووصيه ، فقال اليهودي وانى لابغضك وابغض محمدا ، ثم اخرجني إلى خارج داره ، وإذا رمل كثير على بابه فقال : والله يا روزبه لئن اصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لاقتلنك قال فجعلت احمل طول ليلى ، فلما اجهدني التعب رفعت يدى إلى السماء ، وقلت : يا رب انك احببت محمدا ووصيه إلى فبحق وسيلته عجل فرجى وارحني مما انا فيه فبعث الله عزوجل ريحا ، فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذى قال اليهودي ، فلما اصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله ، فقال : يا روزبه انت ساحر ، وانا لا اعلم فلاخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها فأخرجني وباعنى من امرأة سليمة فأحبتنى حبا شديدا وكان لها حائط فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت ، وهب وتصدق قال : فبقيت في هذا الحائط ما شاء الله فإذا انا بسبعة رهط قد اقبلوا تظلهم غمامة ، فقلت في نفسي : والله ما هؤلاء كلهم انبياء ، وان فيهم نبيا قال : فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم فلما دخلوا فإذا فيهم رسول الله وأمير المؤمنين ، وابوذر والمقداد وعقيل ابن أبى طالب وحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبى لى طبقا فقالت : لك ستة اطباق ، قال : فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي : ان كان فيهم نبيا فانه لا يأكل صدقة ويأكل الهدية فوضعته بين يديه فقلت : هذه صدقة ، فقال رسول الله كلوا وامسك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وعقيل بن أبى طالب ، وقال لزيد : مد يدك وكل فأكلوا فقلت في نفسي هذه علامة فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : طبقا آخر قالت : ستة اطباق قال : جئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه هدية فمد يده وقال بسم الله الرحمن الرحيم كلوا فمد القوم جميعا أيديهم واكلوا فقلت : هذه أيضا علامة قال فبينا انا ادور خلفه إذ حانت من النبي التفاتة ، فقال : روزبه تطلب خاتم النبوة ؟ فقلت نعم فكشف عن كتفه فإذا انا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه عليه شعرات قال فسقطت على قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اقبلها ، فقال لى : يا روزبه ادخل على هذه المرأة وقل لها يقول لك محمد بن عبد الله : تبيعنا هذا الغلام فدخلت ، وقلت لها : يا مولاتي ان محمد بن عبد الله يقول لك : تبيعنا هذا الغلام ؟ قالت قل له : لا أبيعكه إلا بأربع مئة نخلة : مئة نخلة منها صفراء ومئة نخلة منها حمراء ، قال : فجئت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : ما اهون ما سألت ؟ ثم قال : قم يا علي فاجمع هذا النوى كله فأخذه وغرسه ، ثم قال : اسقه فأسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا ، فقال لى : ادخل إليها وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله : خذى شيئك وادفعي الينا شيئنا ؟ قال : فدخلت عليها وقلت لها ذلك فخرجت ، ونظرت إلى النخل فقالت : والله لا ابيعكه إلا بأربع مئة نخلة كلها صفراء فهبط جبرئيل " عليه السلام " فمسح جناحه على النخل فصار كله صفراء قال : ثم قال لى : قل لها : إن محمدا يقول لك : خذى شيئك وادفعي الينا شيئنا فقلت لها فقالت : والله نخلة من هذه احب إلى من محمد ومنك ، فقلت لها : والله ليوم مع محمد أحب الي منك ومن كل شئ انت فيه فاعتقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسماني سلمانا . قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابوية رحمه الله كان اسم سلمان روزبه بن خشنوذان ، وكان وصى وصى عيسى " عليه السلام " في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين ، وهو أبى عليه السلام وقد ذكر قوم ان أبى هو أبو طالب إنما اشتبه الامر به لان أمير المؤمنين " عليه السلام " سأل عن آخر اوصياء عيسى " عليه السلام " فقال أبى فصحفه الناس وقالوا : أبى فيقال له : بردة أيضا ولله الحمد والمنة .
.................................................. ............................