قطر الندى
07-07-2005, 04:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على الرغم من كوني من أعضاء المنتدى منذ فترة ليست بالقصيرة إلا أنني لم اشارك في اي موضوع سوى مرة واحدة. ويسرني ان تكون مشاركتي الأولى هي عبارة عن مشاهدات انقلها لكم بعد رحلة الى مصر زرت خلالها مقامات آل البيت الشريفة، ابتداء بمقام السيدة زينب عليها السلام وانتهاء بمسجد ومقام السيدة نفيسة حفيدة الامام الحسن عليهما السلام. وارجو منكم الا تستغربوا ان كنت اتحدث عن الزيارات بالكثير من الفرح والدهشة، فأنا مستبصرة من فترة سنة تقريباً، وهذه اول مرة ازور فيها مقامات آل البيت ولذلك ينتابني شعور عارم لم اعرفه من قبل، تماما مثل شعور الطفل حين يفرح بالجديد. منذ استبصاري وانا في حالة عشق لآل البيت كما لم اعشق احدا في من قبل، لو سألتموني قبل سنة من من آل البيت كان السبب في الخطوة الأولى نحو الاستبصار سأقول لكم الحسن عليه السلام، الذي ارى فيه شخصية عظيمة غبنت حقها في التاريخ، ولكن لو سألتموني اليوم، سأحتار في الإجابة، فقلبي متيّم بالجميع، ولي نظريتي الخاصة في آل البيت، وهي نظرية نابعة من نفس الحب، ارى أن آل البيت اذا احتلوا قلباً لم يدعوا مجالاً لأحد أن يدخل إليه، يأخذونه كله، يفعلون فيه العجب، ويذيقونه طعم حب لم يعرفه من قبل، ولن يعرفه على يد أحد غيرهم، ولا أوافق أن السبب في هذا العشق هو الظلامة التي مروا بها جميعاً، فأنا ارى أنه حتى لو لم يحدث اي خلاف في التاريخ او انشقاق، وحتى لو لم يستشهد احد منهم، بل اخذوا كامل حقوقهم، لظلت مكانتهم هي هي، ولظلوا يحتلون القلب ويتربعون على عرشه ولا يدعون مجالاً لاحد من بعدهم ابداً، سيظلون الشموس المضيئة التي يحجب سناها ضوء كل الكواكب الأخرى. سوف أبدأ من مقام السيدة زينب، وهنا أود ان اتوجه بالشكر، للشيخ علي سليم، لأنه السبب في حالة العشق التي اعيشها تجاه السيدة زينب، وذلك من خلال ما رواه عنها في مجالس عاشوراء حيث كنت اتابعه على تلفزيون المنار، ولا ابالغ ان قلت اني قبل النوم في معظم الليالي افكر فيها، وابكي، وادعو الله بحرقة ان يحشرني معها، وان يشفعها ويشفع جميع آل البيت عليهم السلام فينا. طبعا تعلمون ان هناك خلافات كثيرة حول مرقد السيدة زينب، وانا من الناس الذين يرجحون ان تكون دفنت في مصر، بسبب قراءاتي التاريخية، ولذلك كنت اتوق من فترة لزيارتها عليها السلام، حين دخلت المقام، شعرت بشعور غريب، مزيج من البهجة والرهبة، والحب العارم، كان قلبي يخفق بشدة، شعرت بها مرتين فقط قبل ذلك، هي المرة التي رأيت فيها الكعبة للمرة الأولى، وانتابتني خفقة القلب نفسها عند مرقد الرسول صلى الله عليه وآله، وحين زرت السيدة زينب، شعور فرح، هيبة، رعب، خوف من أن اكون لست اهلاً لأن اتشرف بزيارتها، كنت اريد ان اهتف لها أماه، حبيبتاه، كنت اود ان اكون قريبة اكثر، وددت لو اني اضمها، وقفت مطولا هناك، اقرأ زيارتها لي ولمن أحب في الله، بكيت، دعوت الله ان يحشرني معها، توسلت بها لقضاء حاجتي وحاجة احبابي، وصليت في المقام ثم خرجت، ولكن لم يطل الغياب، لم استطع ان احتمل الغياب عدت بعد اقل من 24 وساعة لزيارة اخرى! ووقفت مرة اخرى مطولاً، وهذه المرة كنت اتخيلها ترحب بي، كنت اشعر انها اصبحت تعرفني، وقفت مطولا اخزن في الذاكرة مشهد المقام حتى لا انساه، لا اريد ان انساه بسرعة، لا اريد ان انساه ابداً، اخزن كل شيء، مشهد النساء اللواتي كن يزرنها ويجهشن في البكاء، مشهد الداعيات، صوت من تقول للأخرى اعط دوراً لغيرك، مشهد من تقبل المقام، مشهد الأطفال وقد اخذوا بجلال المقام، قصة المرأة التي تحكي عن بركة السيدة زينب، رائحة المكان المميزة، كل شيء، اريد ان يبقى كنزاً عندي، خرجت من المقام، وكان مضيفي يحدثني بأنه في يوم مولد السيدة تقفل المنطقة مسافة 2 كيلومتر بالاتجاهات الأربع، ويأتي الناس بالنذور ليذبحوها، اكراما للسيدة، يعتبرونه واجباً، حب فطري، رغم كون معظم المصريين لا يعرفون الكثير عن الخلافات التاريخية التي حصلت، يحبون آل البيت حباً قل نظيره، حب بالفطرة، وتطبيقاً لمودة القربى. تمشي قليلا في شارع ممتد من ميدان السيدة، شارع تاريخي مليئ بالبوائك والأسبلة، وفيه مسجد ابن طولون، ذلك المسجد الذي لم تقم فيه اي صلاة منذ بنائه لأنه بني من مال حرام، منذ آواخر 800 ميلادي وحتى عام 2005 مسجد مهيب من حيث الحجم ولكنه فارغ، ميت، مخيف، يذكرني بقوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها، وبئر معطلة وقصر مشيد). تمشي قليلاً وتضيق الأزقة بعد ذلك، وتبدو ملامح الفقر والعوز بادية على طرقات ووجوه الناس في تلك المنطقة، تضيق الطريق اكثر حتى لكأنك تظن انها ستكون مقفلة في آخرها، ولكنك ترى بعدها مسجدا كبيراً، انه مسجد السيدة سكينة بنت الحسين عليها السلام، وهو قيد التوسعة والترميم، وفي مقابله مقامات كل من: علي بن جعفر الصادق عليهما السلام، مسجد عاتكة عمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومقام السيدة سكينة، كلها في زقاق ضيق جداً يتسع لشخص واحد، دخلناها جميعاً، وهي عبارة عن غرف صغيرة، وفي كل غرفة مرقد من المراقد الشريفة، وزاوية صغيرة للصلاة، مشينا بعدها قليلاً ليقول لي مضيفي، الآن تحضري لتشهدي الهيبة والهدوء والبهاء والجلال، انه مسجد ومرقد السيدة نفيسة حفيدة عليه السلام، هي نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم افضل السلام اجمعين، يسمونها نفيسة العلوم، كريمة الدارين كان مسجدها مرتع ومكتب ومكان الإقامة المفضل للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله، المكان هادئ، وجميل، والمسجد واسع جداً والاجواء تختلف عن ما شهدته من زحمة في مقام السيدة زينب، ليس لقلة الوافدين، بل لكون المسجد بعيدا قليلا عن وسط البلد، في المسجد علقت لوحة كبيرة تتحدث عن السيدة ونسبها وكراماتها ومجيئها الى مصر، كان الامام الشافعي دائم الزيارة لها، كانت سيدة عالمة عابدة شأنها شأن آل البيت جميعاً صامت ثلاثين عاماً وقيل انها لم تر مفطرة إلا ايام العيد وايام التشريق، وقيل ان مياه النيل ضحلت، فطلب الناس منها ان تعطيهم مقنعتها ليرموها في النيل، فأعطتهم اياها وجلست تدعو فأمطرت الدنيا وفاض النيل بخيراته على اهل البلاد، ويقال انها قبل أن تتوفى رحمها الله كانت تقرأ سورى الأنعام فلما وصلت الى قوله تعالى (لهم دار السلام عند ربهم.. ) فاضت روحها الشريفة، وقيل ان الشاذلي وهو احد مشايخ الطرق الصوفية المشهورة رأى الرسول صلى الله عليه وآله في المنام فقال له: اذا اصابتك شدة فأت قبرها (قبر السيدة نفسية) واقرأ فاتحة الكتاب مرة وسورة الإخلاص 11 مرة ثم قل 18 مرة كم حاربتني شدة في جيشها فضاق صدري عند لقاها وانزعج
حتى اذا يئست من زوالها جاءتني الألطاف تسعى بالفرج، فإن الله يقضي لك حاجتك
وقد قدر الله لي ان افعل ذلك كله، اجمل ما حدث في مقام السيدة النفيسة ان سيدة كانت تصلي الى جانب المقام وهي متجهة الى القبلة، وهي سيدة بسيطة الملبس والمظهر ولم تكن تتكلم مع احد او تضايق احداً فتقدمت نحوها امرأة اخرى، (اظنها وهابية) وقالت لها لا يجوز ان تصلي امام المقام! مع انها لم تكن متجهة اليه اصلاً واقسم لكم انه لو دربت اي مرجعية شيعية سيدة ما لتدافع عن آل البيت ما فعلت اكثر مما فعلت تلك المرأة البسيطة، لقد كانت رائعة، لدرجة ان المرأة الأخرى خرست تماماً واظن انها لو كانت تكلمت لحدث ما لا يعجبها ولا ابالغ انها ربما كانت ضربت! دمعت عيناي في تلك اللحظة، ولم استطع الا ان اقترب من السيدة التي دافعت عن آل البيت، واقبلها من رأسها واقول لها اني احبك في الله.. يا الله ما اعظم آل البيت، وما اعظم ذلك الحب الذي جعله الله في قلوب الناس تجاههم، ونحن مثال عن هؤلاء الناس، أليس ما يجمعني في هذا المنتدى حب الله والرسول وآله البيت عليهم افضل الصلاة والسلام اجمعين؟؟؟؟
آسفة على الإطالة، ولكني احببت ان انقل اليكم ما عشته خلال اليومين اللذين كنت فيهما هناك عند الأحبة، وأتمنى لكل اخ واخت ان يرزقه الله زيارة المراقد الشريفة وان يحشرنا جميعاً مع آل البيت ويشفعهم فينا انه سميع مجيب الدعوات.
قطر الندى
على الرغم من كوني من أعضاء المنتدى منذ فترة ليست بالقصيرة إلا أنني لم اشارك في اي موضوع سوى مرة واحدة. ويسرني ان تكون مشاركتي الأولى هي عبارة عن مشاهدات انقلها لكم بعد رحلة الى مصر زرت خلالها مقامات آل البيت الشريفة، ابتداء بمقام السيدة زينب عليها السلام وانتهاء بمسجد ومقام السيدة نفيسة حفيدة الامام الحسن عليهما السلام. وارجو منكم الا تستغربوا ان كنت اتحدث عن الزيارات بالكثير من الفرح والدهشة، فأنا مستبصرة من فترة سنة تقريباً، وهذه اول مرة ازور فيها مقامات آل البيت ولذلك ينتابني شعور عارم لم اعرفه من قبل، تماما مثل شعور الطفل حين يفرح بالجديد. منذ استبصاري وانا في حالة عشق لآل البيت كما لم اعشق احدا في من قبل، لو سألتموني قبل سنة من من آل البيت كان السبب في الخطوة الأولى نحو الاستبصار سأقول لكم الحسن عليه السلام، الذي ارى فيه شخصية عظيمة غبنت حقها في التاريخ، ولكن لو سألتموني اليوم، سأحتار في الإجابة، فقلبي متيّم بالجميع، ولي نظريتي الخاصة في آل البيت، وهي نظرية نابعة من نفس الحب، ارى أن آل البيت اذا احتلوا قلباً لم يدعوا مجالاً لأحد أن يدخل إليه، يأخذونه كله، يفعلون فيه العجب، ويذيقونه طعم حب لم يعرفه من قبل، ولن يعرفه على يد أحد غيرهم، ولا أوافق أن السبب في هذا العشق هو الظلامة التي مروا بها جميعاً، فأنا ارى أنه حتى لو لم يحدث اي خلاف في التاريخ او انشقاق، وحتى لو لم يستشهد احد منهم، بل اخذوا كامل حقوقهم، لظلت مكانتهم هي هي، ولظلوا يحتلون القلب ويتربعون على عرشه ولا يدعون مجالاً لاحد من بعدهم ابداً، سيظلون الشموس المضيئة التي يحجب سناها ضوء كل الكواكب الأخرى. سوف أبدأ من مقام السيدة زينب، وهنا أود ان اتوجه بالشكر، للشيخ علي سليم، لأنه السبب في حالة العشق التي اعيشها تجاه السيدة زينب، وذلك من خلال ما رواه عنها في مجالس عاشوراء حيث كنت اتابعه على تلفزيون المنار، ولا ابالغ ان قلت اني قبل النوم في معظم الليالي افكر فيها، وابكي، وادعو الله بحرقة ان يحشرني معها، وان يشفعها ويشفع جميع آل البيت عليهم السلام فينا. طبعا تعلمون ان هناك خلافات كثيرة حول مرقد السيدة زينب، وانا من الناس الذين يرجحون ان تكون دفنت في مصر، بسبب قراءاتي التاريخية، ولذلك كنت اتوق من فترة لزيارتها عليها السلام، حين دخلت المقام، شعرت بشعور غريب، مزيج من البهجة والرهبة، والحب العارم، كان قلبي يخفق بشدة، شعرت بها مرتين فقط قبل ذلك، هي المرة التي رأيت فيها الكعبة للمرة الأولى، وانتابتني خفقة القلب نفسها عند مرقد الرسول صلى الله عليه وآله، وحين زرت السيدة زينب، شعور فرح، هيبة، رعب، خوف من أن اكون لست اهلاً لأن اتشرف بزيارتها، كنت اريد ان اهتف لها أماه، حبيبتاه، كنت اود ان اكون قريبة اكثر، وددت لو اني اضمها، وقفت مطولا هناك، اقرأ زيارتها لي ولمن أحب في الله، بكيت، دعوت الله ان يحشرني معها، توسلت بها لقضاء حاجتي وحاجة احبابي، وصليت في المقام ثم خرجت، ولكن لم يطل الغياب، لم استطع ان احتمل الغياب عدت بعد اقل من 24 وساعة لزيارة اخرى! ووقفت مرة اخرى مطولاً، وهذه المرة كنت اتخيلها ترحب بي، كنت اشعر انها اصبحت تعرفني، وقفت مطولا اخزن في الذاكرة مشهد المقام حتى لا انساه، لا اريد ان انساه بسرعة، لا اريد ان انساه ابداً، اخزن كل شيء، مشهد النساء اللواتي كن يزرنها ويجهشن في البكاء، مشهد الداعيات، صوت من تقول للأخرى اعط دوراً لغيرك، مشهد من تقبل المقام، مشهد الأطفال وقد اخذوا بجلال المقام، قصة المرأة التي تحكي عن بركة السيدة زينب، رائحة المكان المميزة، كل شيء، اريد ان يبقى كنزاً عندي، خرجت من المقام، وكان مضيفي يحدثني بأنه في يوم مولد السيدة تقفل المنطقة مسافة 2 كيلومتر بالاتجاهات الأربع، ويأتي الناس بالنذور ليذبحوها، اكراما للسيدة، يعتبرونه واجباً، حب فطري، رغم كون معظم المصريين لا يعرفون الكثير عن الخلافات التاريخية التي حصلت، يحبون آل البيت حباً قل نظيره، حب بالفطرة، وتطبيقاً لمودة القربى. تمشي قليلا في شارع ممتد من ميدان السيدة، شارع تاريخي مليئ بالبوائك والأسبلة، وفيه مسجد ابن طولون، ذلك المسجد الذي لم تقم فيه اي صلاة منذ بنائه لأنه بني من مال حرام، منذ آواخر 800 ميلادي وحتى عام 2005 مسجد مهيب من حيث الحجم ولكنه فارغ، ميت، مخيف، يذكرني بقوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها، وبئر معطلة وقصر مشيد). تمشي قليلاً وتضيق الأزقة بعد ذلك، وتبدو ملامح الفقر والعوز بادية على طرقات ووجوه الناس في تلك المنطقة، تضيق الطريق اكثر حتى لكأنك تظن انها ستكون مقفلة في آخرها، ولكنك ترى بعدها مسجدا كبيراً، انه مسجد السيدة سكينة بنت الحسين عليها السلام، وهو قيد التوسعة والترميم، وفي مقابله مقامات كل من: علي بن جعفر الصادق عليهما السلام، مسجد عاتكة عمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومقام السيدة سكينة، كلها في زقاق ضيق جداً يتسع لشخص واحد، دخلناها جميعاً، وهي عبارة عن غرف صغيرة، وفي كل غرفة مرقد من المراقد الشريفة، وزاوية صغيرة للصلاة، مشينا بعدها قليلاً ليقول لي مضيفي، الآن تحضري لتشهدي الهيبة والهدوء والبهاء والجلال، انه مسجد ومرقد السيدة نفيسة حفيدة عليه السلام، هي نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم افضل السلام اجمعين، يسمونها نفيسة العلوم، كريمة الدارين كان مسجدها مرتع ومكتب ومكان الإقامة المفضل للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله، المكان هادئ، وجميل، والمسجد واسع جداً والاجواء تختلف عن ما شهدته من زحمة في مقام السيدة زينب، ليس لقلة الوافدين، بل لكون المسجد بعيدا قليلا عن وسط البلد، في المسجد علقت لوحة كبيرة تتحدث عن السيدة ونسبها وكراماتها ومجيئها الى مصر، كان الامام الشافعي دائم الزيارة لها، كانت سيدة عالمة عابدة شأنها شأن آل البيت جميعاً صامت ثلاثين عاماً وقيل انها لم تر مفطرة إلا ايام العيد وايام التشريق، وقيل ان مياه النيل ضحلت، فطلب الناس منها ان تعطيهم مقنعتها ليرموها في النيل، فأعطتهم اياها وجلست تدعو فأمطرت الدنيا وفاض النيل بخيراته على اهل البلاد، ويقال انها قبل أن تتوفى رحمها الله كانت تقرأ سورى الأنعام فلما وصلت الى قوله تعالى (لهم دار السلام عند ربهم.. ) فاضت روحها الشريفة، وقيل ان الشاذلي وهو احد مشايخ الطرق الصوفية المشهورة رأى الرسول صلى الله عليه وآله في المنام فقال له: اذا اصابتك شدة فأت قبرها (قبر السيدة نفسية) واقرأ فاتحة الكتاب مرة وسورة الإخلاص 11 مرة ثم قل 18 مرة كم حاربتني شدة في جيشها فضاق صدري عند لقاها وانزعج
حتى اذا يئست من زوالها جاءتني الألطاف تسعى بالفرج، فإن الله يقضي لك حاجتك
وقد قدر الله لي ان افعل ذلك كله، اجمل ما حدث في مقام السيدة النفيسة ان سيدة كانت تصلي الى جانب المقام وهي متجهة الى القبلة، وهي سيدة بسيطة الملبس والمظهر ولم تكن تتكلم مع احد او تضايق احداً فتقدمت نحوها امرأة اخرى، (اظنها وهابية) وقالت لها لا يجوز ان تصلي امام المقام! مع انها لم تكن متجهة اليه اصلاً واقسم لكم انه لو دربت اي مرجعية شيعية سيدة ما لتدافع عن آل البيت ما فعلت اكثر مما فعلت تلك المرأة البسيطة، لقد كانت رائعة، لدرجة ان المرأة الأخرى خرست تماماً واظن انها لو كانت تكلمت لحدث ما لا يعجبها ولا ابالغ انها ربما كانت ضربت! دمعت عيناي في تلك اللحظة، ولم استطع الا ان اقترب من السيدة التي دافعت عن آل البيت، واقبلها من رأسها واقول لها اني احبك في الله.. يا الله ما اعظم آل البيت، وما اعظم ذلك الحب الذي جعله الله في قلوب الناس تجاههم، ونحن مثال عن هؤلاء الناس، أليس ما يجمعني في هذا المنتدى حب الله والرسول وآله البيت عليهم افضل الصلاة والسلام اجمعين؟؟؟؟
آسفة على الإطالة، ولكني احببت ان انقل اليكم ما عشته خلال اليومين اللذين كنت فيهما هناك عند الأحبة، وأتمنى لكل اخ واخت ان يرزقه الله زيارة المراقد الشريفة وان يحشرنا جميعاً مع آل البيت ويشفعهم فينا انه سميع مجيب الدعوات.
قطر الندى