ضحى
08-09-2004, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وارحمنا بهم ياكريم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
اين ابناؤك
دخل عديّ بن حاتم على معاوية بن أبي سفيان يوماً
فسأله معاوية : اين الطرفات ؟ يعني
طريفاً وطارفاً وطرفة اولاد عدي .
فأجاب عدي : قتلوا يوم صفين بين يدي عليّ بن ابي طالب (ع) فقال معاوية : ما أنصفك ابن ابي طالب ، اذ قدّم بنيك واخر بنيه . فقال عدي : بل أنا ما أنصفت علياً ، اذ قتل وبقيت .
ثم التفت معاوية الى عديّ ، وقال له :صف لي علياً
فقال عدي : ان رأيتَ أن تعفيني . فقال معاوية ، لا اعفيك .
فوصف عديّ عليا" بقوله : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول عدلاً ، ويحكم فصلا ، تتفجر الحكمة من جوانبه ، والعلم من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان والله عزيز الدمعة طويل الفكرة ، يحاسب نفسه اذا خلا ، ويقلّب كفيّه على مامضى ، ويعجبه من اللباس القصير ، ومن المعاش الخشن ، وكان فينا كأحدنا ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويدنينا إذا أتيناه ، ونحن مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا اليه لعظمته ، فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم ، يعظّم أهل الدين ، ويتحبّب الى المساكين ، لا يخاف القوي ظلمه ، ولا ييأس الضعيف من عدله . فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه ، وأرخى الليل سرباله ، وغارت نجومه ، ودموعه تتحادر على لحيته ، وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، فكأني الآن اسمعه وهو يقول : يا دنيا اليّ تعرّضت ، ام اليّ أقبلتِ ، غرّي غيري ، لا حان حينك ، قد طلّقتكِ ثلاثاً لا رجعة لي فيكِ ، فعيشك حقير ، وخطرك يسير ، اه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، و وحشة الطريق .
هنا وكفت عينا معاوية ، وجعل ينشفها بكمه ، ثم قال : يرحم الله أبا الحسن كان كذلك .
ثم أضاف قائلاً لعدي : فكيف صبرك عليه ؟
فأجاب : كصبر من ذُ بحَ ولدها ، فهي لا ترقأ دمعتها ، ولا تسكن عبرتها . ثم سأل معاوية : فكيف ذكرك له ؟
فقال : وهل تراني أنساه !
تحياتي..ضحى
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وارحمنا بهم ياكريم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
اين ابناؤك
دخل عديّ بن حاتم على معاوية بن أبي سفيان يوماً
فسأله معاوية : اين الطرفات ؟ يعني
طريفاً وطارفاً وطرفة اولاد عدي .
فأجاب عدي : قتلوا يوم صفين بين يدي عليّ بن ابي طالب (ع) فقال معاوية : ما أنصفك ابن ابي طالب ، اذ قدّم بنيك واخر بنيه . فقال عدي : بل أنا ما أنصفت علياً ، اذ قتل وبقيت .
ثم التفت معاوية الى عديّ ، وقال له :صف لي علياً
فقال عدي : ان رأيتَ أن تعفيني . فقال معاوية ، لا اعفيك .
فوصف عديّ عليا" بقوله : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول عدلاً ، ويحكم فصلا ، تتفجر الحكمة من جوانبه ، والعلم من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان والله عزيز الدمعة طويل الفكرة ، يحاسب نفسه اذا خلا ، ويقلّب كفيّه على مامضى ، ويعجبه من اللباس القصير ، ومن المعاش الخشن ، وكان فينا كأحدنا ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويدنينا إذا أتيناه ، ونحن مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا اليه لعظمته ، فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم ، يعظّم أهل الدين ، ويتحبّب الى المساكين ، لا يخاف القوي ظلمه ، ولا ييأس الضعيف من عدله . فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه ، وأرخى الليل سرباله ، وغارت نجومه ، ودموعه تتحادر على لحيته ، وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، فكأني الآن اسمعه وهو يقول : يا دنيا اليّ تعرّضت ، ام اليّ أقبلتِ ، غرّي غيري ، لا حان حينك ، قد طلّقتكِ ثلاثاً لا رجعة لي فيكِ ، فعيشك حقير ، وخطرك يسير ، اه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، و وحشة الطريق .
هنا وكفت عينا معاوية ، وجعل ينشفها بكمه ، ثم قال : يرحم الله أبا الحسن كان كذلك .
ثم أضاف قائلاً لعدي : فكيف صبرك عليه ؟
فأجاب : كصبر من ذُ بحَ ولدها ، فهي لا ترقأ دمعتها ، ولا تسكن عبرتها . ثم سأل معاوية : فكيف ذكرك له ؟
فقال : وهل تراني أنساه !
تحياتي..ضحى