يوم سعيد
31-03-2005, 01:46 AM
بسمه تعالى
ممرضات مريضات
الكاتب : يوم سعيد
كنت أحب دائماً أن أرى المرأة في موقعها الصحيح وفي المكان الملائم لها في هذا المجتمع الحالي ، فلقد تعودنا أن نجد المرأة فقط في ركن من أركان البيت حيث يوكل لها أدوراً رئيسية من أهمها التربية وإدارة شؤون البيت وأن تكون مبعث راحة وسعادة لكل أفراد الأسرة 00وقد نطلق عليها أحيانا مديرة للبيت كنوع من التخدير النفسي ، فهي تفرح بهذا المسمى الذي يرفع من شأنها وقدرها !! ولكن مديرة بدون صلاحيات كالوزير بدون وزارة 0
ولكن هذا الدور أصبح من الأدوار الثانوية الآن في ظل التقدم الحضاري والتعليمي والسياسي في كافة ميادين الحياة ، حيث أصبحت المرأة من المنافسين بقوة لإقتحام الساحة العملية ، وأن تجد ذاتها في المكان الذي تستطيع أن تنطلق الى الحياة من خلال هذا الدور العملي !!
فالمجتمع الاسلامي لا زال يرى أن المرأة عنصر خامد خارج البيت رغم اعترافه الصريح بإن المرأة مدرسة وربة بيت من الطراز الأول ! ولكن المرأة شبعت من هذا الكلام حتى الثمالة 00 فهي الآن وفي ظل المتغيرات الحديثة وتحضر الثقافات والمفاهيم تنحو منحى الجد في ابراز نفسها لتخرج من الظل الى الضوء 0
ها هي الآن تجد نفسها بعد أن أزاحت اللثام عن قدراتها المنفية في سلك التدريس والادارة المدرسية وفي المستشفيات كطبيبة معالجة وكممرضة وهناك أيضاً مجالات حكومية استطاعت أن تتسلل الى أدوار ومهام تستطيع أن تعطي وتنتج في إطاره 0
إلا أنني استوقف عند وظيفة ( ممرضة ) الذي عكست فيه كل الأنظار ، فالممرضة الآن تعيش وضعاً آخر مخجل يكون مبعث للإستياء والقلق !! مع العلم أن التمريض مهنة شريفة وإنسانية إلا أن الفتيات يتناسين هذا الدور !! فقلما أرى ممرضة تنسيني إنها في مكان مبتذل ومنفتح ، فالممرضات اعتقدوا أنهن بهذا الانجاز أنهن خرجن عن الإطار العام وتحررن من قيود العبودية ، فتراهم يتصرفون تصرفات أشبه بالعاملات لدى المستشفيات الأوروبية المنفتحة لأبعد حد ، فتجد واحدة هناك تتحدث بابتذال مع زميل لها سواء الاداري أو الطبيب أو الممرض الآخر حتى وصل بهم الأمر الى التعامل بكل تحرر مع المريض ذاته مما يضفوا انطباعاً غريباً لدى الزائر ولدى المشاهد العام ! بالاضافة الى اللبس الضيق والنقاب الملفت والمغري والأحاديث المبتذلة مع زميلاتهن والجلسات الغريبة في الممرات والمكاتب الأخرى وغير ذلك من المشاهد الغريبة 0
أنا عن نفسي رأيت بعيني وتحققت منه عندما كنت مريضاً 00 فذات مرة استقبلتني الممرضة بحفاوة بالغة واحترام لبق شفاف حيث تزاحمني في العبور وتمشي بجانبي وكأنني مجرد شماعة ملابس لا تكترث لما حولها 00 فأنا بشر حتى وإن كنت مريضاً فماذا تظن هذه الممرضة عني 00 هل أنا مريض بفقدان المشاعر والاحاسيس ؟ لقد نست إنني إنسان وهي انسانة 00 فلست ماكينة تتعامل معي بدون حدود وبدون ضوابط !!! ناهيك عن العطر الفائح من ملابسها 00 ذكرتني بحفلات الأعراس وحينما يستعدن النسوة للذهاب اليها !!! وأزيدك من الشعر بيت 00 فعندما توجهت الى الطبيب لكي أراجعه عن حالتي فإذا بالممرضة تضرب حنك مع الطبيب وقهقهة رومانسية وكأن المشهد يصور لقاء الزوج مع زوجته !!
أصبحت الممرضة العفيفة التقية المؤدبة قشة ضائعة في بحر هائج من الممرضات المتمردات على عاداتهن وأخلاقهن !!!
فمهنة التمريض مهنة شائكة وحساسة وعلى الممرضة أن تحذر من موجة التمريض الذي قد تجرفها الى طغيان الشهرة على المبادئ والقيم والمثل !! فلا تظن أنها أمام حضارة غربية تتخلى معها عن القيم الاسلامية ! فلا زلنا تحت حماية هذا الدين الاسلامي وإن مهما تقدمنا واستطعنا أن نحلق خارج السرب نظل أسراء القوانين الأخلاقية التي تحفظنا وتحمينا من شرور أنفسنا 0
همسة آخيرة بإذن أخواتي الممرضات : إنني أخ لكم وأجلكم وأحترمكم وإن كلامي موجه بشكل مباشر لمن نسوا أنفسهم وظنوا بأنهم بعد هذه الوظيفة وقد أنجزوا انتصاراً لأنفسهم ، فالمهنة بحد ذاتها مهمة انسانية يجب أن نمثل أحسن تمثيل لا أن نضيع في خضم احراجاتها ، فكلما استطعنا أن نستوعب طبيعة المهنة كلما استطعنا أن نقف في الجانب السليم منها 00
أصبح الشاب يتردد كثيراً للموافقة بالاقتران بزوجة تمتهن هذه المهنة ، فالقابل بشريكة حياته وهي بهذه الوظيفة يتطلب منه أن يكون ضابط الأعصاب وحليما ومقدر لطبيعة هذه المهنة ، فإن لم يضع هذا الشئ بعين الاعتبار ستكون الحياة الزوجية مليئة بالأشواك وفي حالة اضطراب دائم !!!
أعتقد أن هناك اضافات أخرى أدعها لكم أخواتي وأخواني الأعضاء ، فشرفوني وأمتعوني بمداخلاتكم 00 وأنتقدوني إن كنت أخطأت في التعبير والشرح ، فأنا أحب أن تجد المرأة ذاتها ولكن ليس على حساب أخلاقياتها ومبادئها العظيمة 0
تحياتي
20/2/1426هـ
ممرضات مريضات
الكاتب : يوم سعيد
كنت أحب دائماً أن أرى المرأة في موقعها الصحيح وفي المكان الملائم لها في هذا المجتمع الحالي ، فلقد تعودنا أن نجد المرأة فقط في ركن من أركان البيت حيث يوكل لها أدوراً رئيسية من أهمها التربية وإدارة شؤون البيت وأن تكون مبعث راحة وسعادة لكل أفراد الأسرة 00وقد نطلق عليها أحيانا مديرة للبيت كنوع من التخدير النفسي ، فهي تفرح بهذا المسمى الذي يرفع من شأنها وقدرها !! ولكن مديرة بدون صلاحيات كالوزير بدون وزارة 0
ولكن هذا الدور أصبح من الأدوار الثانوية الآن في ظل التقدم الحضاري والتعليمي والسياسي في كافة ميادين الحياة ، حيث أصبحت المرأة من المنافسين بقوة لإقتحام الساحة العملية ، وأن تجد ذاتها في المكان الذي تستطيع أن تنطلق الى الحياة من خلال هذا الدور العملي !!
فالمجتمع الاسلامي لا زال يرى أن المرأة عنصر خامد خارج البيت رغم اعترافه الصريح بإن المرأة مدرسة وربة بيت من الطراز الأول ! ولكن المرأة شبعت من هذا الكلام حتى الثمالة 00 فهي الآن وفي ظل المتغيرات الحديثة وتحضر الثقافات والمفاهيم تنحو منحى الجد في ابراز نفسها لتخرج من الظل الى الضوء 0
ها هي الآن تجد نفسها بعد أن أزاحت اللثام عن قدراتها المنفية في سلك التدريس والادارة المدرسية وفي المستشفيات كطبيبة معالجة وكممرضة وهناك أيضاً مجالات حكومية استطاعت أن تتسلل الى أدوار ومهام تستطيع أن تعطي وتنتج في إطاره 0
إلا أنني استوقف عند وظيفة ( ممرضة ) الذي عكست فيه كل الأنظار ، فالممرضة الآن تعيش وضعاً آخر مخجل يكون مبعث للإستياء والقلق !! مع العلم أن التمريض مهنة شريفة وإنسانية إلا أن الفتيات يتناسين هذا الدور !! فقلما أرى ممرضة تنسيني إنها في مكان مبتذل ومنفتح ، فالممرضات اعتقدوا أنهن بهذا الانجاز أنهن خرجن عن الإطار العام وتحررن من قيود العبودية ، فتراهم يتصرفون تصرفات أشبه بالعاملات لدى المستشفيات الأوروبية المنفتحة لأبعد حد ، فتجد واحدة هناك تتحدث بابتذال مع زميل لها سواء الاداري أو الطبيب أو الممرض الآخر حتى وصل بهم الأمر الى التعامل بكل تحرر مع المريض ذاته مما يضفوا انطباعاً غريباً لدى الزائر ولدى المشاهد العام ! بالاضافة الى اللبس الضيق والنقاب الملفت والمغري والأحاديث المبتذلة مع زميلاتهن والجلسات الغريبة في الممرات والمكاتب الأخرى وغير ذلك من المشاهد الغريبة 0
أنا عن نفسي رأيت بعيني وتحققت منه عندما كنت مريضاً 00 فذات مرة استقبلتني الممرضة بحفاوة بالغة واحترام لبق شفاف حيث تزاحمني في العبور وتمشي بجانبي وكأنني مجرد شماعة ملابس لا تكترث لما حولها 00 فأنا بشر حتى وإن كنت مريضاً فماذا تظن هذه الممرضة عني 00 هل أنا مريض بفقدان المشاعر والاحاسيس ؟ لقد نست إنني إنسان وهي انسانة 00 فلست ماكينة تتعامل معي بدون حدود وبدون ضوابط !!! ناهيك عن العطر الفائح من ملابسها 00 ذكرتني بحفلات الأعراس وحينما يستعدن النسوة للذهاب اليها !!! وأزيدك من الشعر بيت 00 فعندما توجهت الى الطبيب لكي أراجعه عن حالتي فإذا بالممرضة تضرب حنك مع الطبيب وقهقهة رومانسية وكأن المشهد يصور لقاء الزوج مع زوجته !!
أصبحت الممرضة العفيفة التقية المؤدبة قشة ضائعة في بحر هائج من الممرضات المتمردات على عاداتهن وأخلاقهن !!!
فمهنة التمريض مهنة شائكة وحساسة وعلى الممرضة أن تحذر من موجة التمريض الذي قد تجرفها الى طغيان الشهرة على المبادئ والقيم والمثل !! فلا تظن أنها أمام حضارة غربية تتخلى معها عن القيم الاسلامية ! فلا زلنا تحت حماية هذا الدين الاسلامي وإن مهما تقدمنا واستطعنا أن نحلق خارج السرب نظل أسراء القوانين الأخلاقية التي تحفظنا وتحمينا من شرور أنفسنا 0
همسة آخيرة بإذن أخواتي الممرضات : إنني أخ لكم وأجلكم وأحترمكم وإن كلامي موجه بشكل مباشر لمن نسوا أنفسهم وظنوا بأنهم بعد هذه الوظيفة وقد أنجزوا انتصاراً لأنفسهم ، فالمهنة بحد ذاتها مهمة انسانية يجب أن نمثل أحسن تمثيل لا أن نضيع في خضم احراجاتها ، فكلما استطعنا أن نستوعب طبيعة المهنة كلما استطعنا أن نقف في الجانب السليم منها 00
أصبح الشاب يتردد كثيراً للموافقة بالاقتران بزوجة تمتهن هذه المهنة ، فالقابل بشريكة حياته وهي بهذه الوظيفة يتطلب منه أن يكون ضابط الأعصاب وحليما ومقدر لطبيعة هذه المهنة ، فإن لم يضع هذا الشئ بعين الاعتبار ستكون الحياة الزوجية مليئة بالأشواك وفي حالة اضطراب دائم !!!
أعتقد أن هناك اضافات أخرى أدعها لكم أخواتي وأخواني الأعضاء ، فشرفوني وأمتعوني بمداخلاتكم 00 وأنتقدوني إن كنت أخطأت في التعبير والشرح ، فأنا أحب أن تجد المرأة ذاتها ولكن ليس على حساب أخلاقياتها ومبادئها العظيمة 0
تحياتي
20/2/1426هـ