المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدم قبور البقيع



ابراهيم
04-09-2004, 03:25 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (صل الله عليه واله) وآله الطيبين الطاهرين المختارين من الله لإمامة عباد الله سبحانه وتعالى.

أن الأُمَمُ المتمدِّنة المتحضرة في العالم تَعمدُ إلى بناء قبور شخصياتها و رموزها ليكونوا مناراً للأجيال على مدِّ العصور والأزمنة، وتحافظ عليها وتحترمها وحتى القبور الوهمية والمراقد الرمزية باسم الجندي المجهول وغيره.

ولكن مع الأسف الشديد، إن فرقة من الذين يدَّعون الإسلام كذباً و نفاقاً، ويزعمون أن مخالفيهم في عقائدهم الشاذة البذيئة إلى ما أنزل الله بها من سلطان مشركون وهي الفرقة الوهابية، هجموا بكل وحشيّة وتهَكُّمٍ و شراسة على مراقد أهل البيت (عليهم السلام) ومنتسبيهم في البقيع الطاهر وهدموا قبابهم المقدسة وساووا قبورهم الطاهرة بالأرض وسحقوها سحقاً وذلك في اليوم الثامن من شوال 1344هـ فكأنهم قد أسفوا على عدم وجودهم مع أسلافهم في السقيفة أو أسلافهم في كسر ضلع بنت الرسول (صل الله عليه واله) و ريحانته وحرق بيتها وهدمهم ركن الدين وعمود المؤمنين في قتل أمير المؤمنين (عليهم السلام) أو رشق جنازة الإمام الحسن المجتبى (عليهم السلام) السبط الأكبر للنبي المصطفى أو مع أسلافهم الذين سحقوا جسد الحسين الشهيد (عليهم السلام) سبط الرسول وقرة عين الزهراء البتول وأجساد أهل بيته وأنصاره المستشهدين معه بخيولهم.

ولكن إذا لم يدركوا ذلك الزمان و لم ينالوا من أجساد آل النبي (صل الله عليه واله) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقد نالوا من مراقدهم الشريفة وسحقوا قبابها الطاهرة.

محاولين أن يمحوا ذكرهم ويزيلوا حبهم من قلوب مواليهم و طمس ذكراهم من التاريخ.

ولكن هيهات هيهات أيها الوهابيون الحاقدون على دين رسول الله (صل الله عليه واله) كلمات قالتها البطلة العظيمة و المجاهدة الشامخة زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ليزيد بن معاوية (عليه وعلى أبيه لعنة الله) "والله لَن تَمحُوَ ذِكرَنا" كلمات لازالت أصداؤها تُدَوّي وستظل الى أن نلقى الله تعالى أحكَم الحاكِمين.

في اليوم الثامن من شوال 1344هـ هُدِمَت قبور أبناء رسول الله (صل الله عليه واله) و عترته الطاهرة في البقيع، وقبور شهداء أحُد وسيدهم حمزه سيد الشهداء وقبور غيرهم من الصحابة الكرام، مهدومةً مهجورة ليس هناك سقف يَستظِلّ به الزائرون، ولا مصباح ولا سراج يستضيء بنوره الوافدون، بمرأى من المسلمين وهم أحق من غيرهم بحفظ تلك المعالم الفاخرة والمراقد الطاهرة، فقد قال رسول الله (صل الله عليه واله) حُرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً، وكم عندنا وعند إخواننا أصحاب مدرسة الخلفاء من الأخبار المروية في فضل زيارة قبور المؤمنين، وإنّ رسول الله (صل الله عليه واله) كان يذهب الى البقيع ويستغفر للأموات ولنعم ما قيل:

لِمن القبور الدارسات بطيبة عفت لها أهل الشقا آثارا

قُل للّذي أفتى بهدم قبورهم إن سوف تصلى في القيامة نارا

أعَلِمتَ أيَّ مراقد هدمتها؟ هي للملائك لاتزال مزارا

وفي هذا اليوم على وجه الخصوص يتسائل المسلمون لِمَ هذه المعاملة السيئة مع آل النبي (صل الله عليه واله) وهم الذين جعلهم الله تعالى في المرتبة العليا و الدرجة العظمى وجعلهم سادة المسلمين وقادة المؤمنين، وهم وحدهم يمثلون جدهم رسول الله (صل الله عليه واله) في علمه وحلمه وصفاته وأخلاقه وسيرته وسلوكه.

وأخيراً وليس آخراً أقول بأن لهذه الكلمات بقية في بحث مقبل إن شاءالله تعالى بعنوان "زيارة القبور" ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)). )سورة الشعراء آية 227)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
************************************************** *********************
? بقلم سماحة السيد حيدر الحائري
بتصرف

كرم
05-09-2004, 12:27 AM
أن الأُمَمُ المتمدِّنة المتحضرة في العالم تَعمدُ إلى بناء قبور شخصياتها و رموزها ليكونوا مناراً للأجيال على مدِّ العصور والأزمنة، وتحافظ عليها وتحترمها


ليست الامم المتمدنه فقط هي من تهتم بهذه الامر، بل هناك من الامم السابقه من يهتم بهذا الامر أيضاً،

فمثلا قوم نوح، قال الله فيهم

http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/71/23/0-2,3,4,.png
لذلك أرسل الله عليهم نبيه نوح عليه السلام لينذرهم من هذا العمل الفاسد، الذي جر عليهم غضب الله في الدنيا و الآخره


و مثال آخر ما جرى على أصحاب الكهف

http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/18/21/0-19,20,21,.png


أعوذ بالله من غضب الله
والله المستعان

ابو دعاء
05-09-2004, 01:08 AM
الأدلة على جواز بناء القبور :

1ـ قوله تعالى :
http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/18/21/0-0,27,.png (http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=18&nAya=21)
الكهف 21 .
أخبرنا الله تعالى عن المؤمنين الذين قررّوا أن يتّخذوا من مضجع الفتية المؤمنة مسجداً يسجدون لله سبحانه فيه ، ويعبدونه وهم مؤمنون وليسوا بمشركين ، ولم يذمّهم الله تعالى على ذلك .

وممّا لا شك فيه أن شأن الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، أرفع من شأن أولئك الفتية، فإذا جاز بناء قبورهم ، فبالأولى جواز ذلك بالنسبة إلى الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) .

2ـ قوله تعالى :
http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/42/23/0-0,18,.png (http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=42&nAya=23)
الشورى 23 .
تدل هذه الآية على وجوب مودّة قربى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو وجوب مطلق لم يقيد بزمان دون آخر ، ولا مكان دون مكان ، ولا كيفية دون أخرى .

وممّا لا شك فيه أن تعهد قبر شخص ما بالبناء والإعمار والتجديد من جملة المصاديق العرفية لهذه المودة .

3ـ تعظيم شعائر الله تعالى .

فإن القرآن الكريم وإن لم يصرح على بناء قبور الأنبياء والصالحين بالخصوص ، لكنه صرح بتعظيم شعائر الله تعالى بقوله : (( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )) ، وبقوله : (( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له )) ، وبقوله : (( ولا تحلوا شعائر الله )) .

ولا شك ولا ريب أن صون المعالم الدينية عن الإندراس ـ كالمشاهد المتضمّنة لأجساد الأنبياء والصالحين ـ وحفظها عن الخراب بناءاً وتجديداً ، نحو من أنحاء التعظيم ، كما أن حفظ المسجد عن الخراب تعظيم له .

ولا يخفى : أن الله تعالى جعل الصفا والمروة من الشعائر والحرمات التي يجب احترامها ، فكيف بالبقاع المتضمنة لأجساد الأنبياء والأولياء ، فإنها أولى بأن تكون شعاراً للدين .

كيف لا ؟ وهي من البيوت التي أذن الله أن ترفع ، ويذكر فيها اسمه ، فإن المراد من البيت في الآية هو : بيت الطاعة ، وكل محل أعدّ للعبادة ، فيعم المساجد والمشاهد المشرفة لكونها من المعابد .

ولو لم يكن في الشريعة ما يدل على تعمير المساجد وتعظيمها واحترامها ، لأغنتنا الآية بعمومها عن الدلالة على وجوب تعمير المسجد وتعظيمه ، وإدامة ذكر الله فيه ، لكونه من البيوت التي أذن الله أن ترفع .

ومثل المسجد في جهة التعمير والتعظيم والحفظ ، المشاهد التي هي من مشاعر الإسلام ومعالم الدين .

4ـ إقرار النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة على البناء .

فإنه ( صلى الله عليه وآله ) أقرّ ، وهكذا أصحابه ، على بناء الحِجر ولم يأمروا بهدمه ، مع أنه مدفن نبي الله إسماعيل ( عليه السلام ) وأمّه هاجر ، وهكذا إقرارهم على بناء قبر النبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وبقية قبور الأنبياء والمرسلين حول بيت المقدس .

ثم إقرار الصحابة على دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحجرة التي توفّي فيها ، وهي مشيّدة بالبناء ، ودفن الخليفة الأول والثاني فيها من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يأمروا بهدمها ، بل العكس أمروا بإعمارها ، دليل قاطع على جواز البناء على القبور .

5ـ الروايات الواردة في كتب الفريقين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحث على زيارة القبور ، وثواب من زار قبره ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) زار قبر أمّه ورمّم قبرها .

وأما بالنسبة إلى الأدلة التي تمسّك بها الوهابيون على تحريم البناء على القبور ، فهي :

1ـ إجماع العلماء قائم على عدم جواز البناء على القبور .

وفيه : أن دعوى الإجماع مرفوضة ، بإعتبارها مخالفة لكلمات العلماء الدالة على جواز البناء ، بل رجحانه ، ومخالفة لعمل المسلمين وسيرتهم القطعية في جميع الأقطار والأمصار ، على اختلاف طبقاتهم وتباين نزعاتهم ، من بدء الإسلام إلى يومنا هذا ، من العلماء وغيرهم ، من الشيعة والسنة وغيرهم ، وأي بلاد من بلاد الإسلام ليس لها جبانة ، فيها القبور المشيّدة ؟!

فهؤلاء أئمة المذاهب : الشافعي في مصر ، وأبو حنيفة في بغداد ، ومالك بالمدينة ، وتلك قبورهم من عصرهم إلى اليوم سامقة المباني شاهقة القباب ، وأحمد بن حنبل كان له قبر مشيّد في بغداد ، جرفه شط دجلة حتى قيل : أطبق البحر على البحر .

وكل تلك القبور قد شيّدت ، وبنيت في الأزمنة التي كانت حافلة بالعلماء ، وأرباب الفتوى ، وزعماء المذاهب ، فما أنكر منهم ناكر ، بل كل منهم محبّذ وشاكر .

وليس هذا من خواص الإسلام ، بل هو جار في جميع الملل والأديان ، من اليهود والنصارى وغيرهم ، بل هو من غرائز البشر ، ومقتضيات الحضارة والعمران ، وشارات التمدّن والرقي ، والدين القويم المتكفّل بسعادة الدارين ، إذا كان لا يؤكده ويحكمه ، فما هو بالذي ينقضه ويهدمه ، ألا يكفي هذا شاهداً قاطعاً ، ودليلاً بيناً على فساد دعوى الإجماع ؟

2ـ ما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) بأنه قال لابن الهياج الأسدي : ألا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ادع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ( صحيح مسلم 2 / 666 باب 31 ح 93 ، مسند أحمد 1 / 96 و 129 ، سنن النسائي 4 / 88 وفيه : ولا صورة في بيت الا طمستها ‎، سنن أبي داود 3 / 215ح 3218 ، الجامع الصحيح للترمذي 3 / 366 باب 56 ح 1041 ) .

وفيه : بناءً على صحّة هذه الرواية ، فهل معنى التسوية في قوله ( إلا سويته ) أي ساويته بالأرض ، بمعنى هدمته ، أم معنى تسوية الشيء عبارة عن تعديل سطحه ، وتسطيحه في قبال تقعيره أو تحديبه أو تسنيمه وما اشبه ذلك من المعاني المتقاربة ؟

لا شك أن معناه : إلا سطحته وعدلته ، وليس معناه : إلا هدمته وساويته بالارض . وقد فهم مسلم في صحيحه مافهمناه من الحديث ، حيث عنون الباب قائلاً : ( باب تسوية القبور ) ولم يقل مساواة القبور .

فأورد فيه أولاً بسنده إلى تمامه قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا ، فأمر فضالة بقبره فسوّي ، ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمر بتسويتها ( صحيح مسلم 2 / 666 باب 31 / 92 ) .

ثم أورد بعده في نفس هذا الباب حديث أبي الهياج المتقدم : ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .

وكذا فهم شارحوا صحيح مسلم وإمامهم النووي ذلك ، حيث قال في شرح تلك العبارة ما نصه : أن السنة أن القبر لا يرفع عن الأرض رفعاً كثيراً ولا يسنم ، بل يرفع نحو شبر ، وهذا مذهب الشافعي ومن وافقه ، ونقل القاضي عياض عن أكثر العلماء أن الأفضل عندهم تسنيمها ( إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 4 / 301 ) .

ويشهد لأفضلية التسنيم ، مارواه البخاري في صحيحه ، في باب صفة قبر النبي وأبي بكر وعمر ، بسنده إلى سفيان التمار أنه رأى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسنماً ( صحيح البخاري 2 / 128 ) .

ولكن القسطلاني أحد المشاهير من شارحي البخاري ، قال ما نصه : ( مسنماً ) بضم الميم وتشديد النون المفتوحة ، أي : مرتفعاً ، زاد أبو نعيم في مستخرجه : وقبر أبي بكر وعمر كذلك ، واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور ، وهو قول أبي حنيفة ( المبسوط للسرخسي 2 / 62 ) ، ومالك ( المنتقى 2 / 22 ) ، وأحمد ( المغني لابن قدامة 2 / 380 ) ، والمزني وكثير من الشافعية .

إلى أن قال القسطلاني : ولا يؤثر في أفضلية التسطيح كونه صار شعار الروافض ، لأن السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها ! ولا يخالف ذلك قول علي ( رضي الله عنه ) أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا ادع قبراً مشرفاً إلا سويته ، لأنه لم يرد تسويته بالأرض ، وإنما أراد تسطيحه جمعاً بين الأخبار ‎، ونقله في المجموع عن الأصحاب ( إرشاد الساري 2 / 477 ) .

إذن كل كلمات أعاظم المسلمين ، وأساطين الدين من مراجع الحديث ، كالبخاري ومسلم ، وأئمة المذاهب ، كأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد ، وأعلام العلماء وأهل الإجتهاد ، كالنووي وأمثاله ، كلّهم متفقون على مشروعية بناء القبور في زمن الوحي والرسالة ، بل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذاته بنى قبر ولده إبراهيم ؛ إنما الخلاف والنزاع فيما بينهم في أن الأفضل والأرجح ، تسطيح القبر أو تسنيمه ؟

فالذاهبون إلى التسنيم يحتجّون بحديث البخاري عن سفيان التمار ، أنه رأى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسنماً .

والعادلون إلى التسطيح يحتجّون بتسطيح النبي قبر ولده إبراهيم ، ولعل هذا الدليل هو الأرجح في ميزان الترجيح والتعديل ، ولا يقدح فيه أنه صار من شعار الروافض وأهل البدع ، كما قال شارح البخاري .

نعم ، لو أبيت إلا عن حمل ( سويته ) على معنى ساويته بالأرض ، حينئذ تجيء نوبة المعارضة ويلزم الصرف والتأويل ، وحيث أن هذا الخبر بإنفراده لا يكافئ الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة في فضل زيارة القبور ، ومشروعية بنائها ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سطّح قبر إبراهيم ، فاللازم صرفه إلى أن المراد : لا تدع قبراً مشرفاً قد اتخذوه للعبادة إلا سويته وهدمته .

ويدل على هذا المعنى الأخبار الكثيرة الواردة في الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ من ذم اليهود والنصارى والحبشة ، حيث كانوا يتخذون على قبور صلحائهم تمثالاً لصاحب القبر فيعبدونه من دون الله .

أما المسلمون من عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليوم ، فليس منهم من يعبد صاحب القبر ، وإنما يعبدون الله وحده لا شريك له ، في تلك البقاع الكريمة ، المتضمنة لتلك الأجساد الشريفة ، وبكل فرض وتقدير فالحديث يتبرأ أشد البراءة من الدلالة على جواز هدم القبور فكيف بالوجوب ؛ والأخبار التي ما عليها غبار ، ناطقة بمشروعية بنائها وإشادتها ، وأنها من تعظيم شعائر الله .

ولتتميم الفائدة ننقل ما قاله الشيخ كاشف الغطاء في كتابه منهج الرشاد :

والأصل في بناء القباب وتعميرها ما رواه التباني ، واعظ أهل الحجاز ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسين ، عن أبيه علي ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : ( لتقتلن في أرض العراق وتدفن بها ، فقلت : يارسول الله ، ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها ؟ فقال : يا أبا الحسن ، إن الله جعل قبرك وقبر ولديك بقاعاً من بقاع الجنة ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتعمّر قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقرباً إلى الله تعالى ، ومودة منهم لرسوله ) فرحة الغري 77

كرم
05-09-2004, 11:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ابو دعاء معليش اتعبناك معانا......
الصراحه يعجبني فيك ردك السريع :cool: ما شاء الله عليك
أسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين الهدايه والسداد...

يهمني ابو دعاء الآيتين الي ذكرتها



الأدلة على جواز بناء القبور :
http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/18/21/0-0,27,.png
أخبرنا الله تعالى عن المؤمنين الذين قررّوا أن يتّخذوا من مضجع الفتية المؤمنة مسجداً يسجدون لله سبحانه فيه ، ويعبدونه وهم مؤمنون وليسوا بمشركين ، ولم يذمّهم الله تعالى على ذلك .
وممّا لا شك فيه أن شأن الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، أرفع من شأن أولئك الفتية، فإذا جاز بناء قبورهم ، فبالأولى جواز ذلك بالنسبة إلى الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) .


ما هو وجه الدلاله في هذه الايه على جواز بناء القبر.
الله سبحانه قص ما حصل لأصحاب الكهف، وما فعله أهل القريه.. وذكر قول الذين غلبوا (و المقصود - بغلبوا - أصحاب الامر والنهي في ذلك الزمان و الله أعلم) على أمرهم.
ولا يعني هذا بالجواز.

اخوي ابو دعاء، عاقل مثلك لا يمكن ان يقول كلمه الى عنده ما يثبت قوله
فما هو دليلك على أن الذين بنوا القبور على الفتيه مؤمنين،
إن قلت أن الله لم يذمهم، فسأقول لك ان الله أيضا لم يمدحهم.

ابو دعاء إلى الآن لم تثبت لي من القرآن أن هناك أئمه يجب علينا أتباعهم.
لم تذكر سوا آيات تخص بني أسرائيل، وانا واثق أنك لا تدعوني إلى اليهوديه.



http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Search/290X800-1/42/23/0-0,18,.png

تفسير هذه الآيه:
لا أسألكم عليه أجراً إلا أجر واحد هو لكم، وعائد نفعه إليكم، وهو أن تودوني وتحبوني لأجل القرابه.
لانه صلى الله عليه وسلم، قد باشر بدعوته أقرب الناس إليه، حتى إنه قيل: إنه ليس في بطون قريش أحد، إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه قرابه.
ويحتمل: أن المراد إلا مودة الله تعالى الصادقه، وهي التي يصحبها التقرب إلى الله، والتوسل بطاعته الداله على صحتها وصدقها،
لهذا قال: (( إلا المودة في القربى )) أي: في التقرب إلى الله.



3ـ تعظيم شعائر الله تعالى .

أثبت أولا أن البناء على القبر من شعائر الله


ابو دعاء رااااااجع نفسك وسألها...

لماذا الخلاف بين السنه و الشيعه
و بين السنه و الاباضيه
و بين السنه والاشاعره
و بين السنه و الصوفيه
وبين السنه والنصرانيه
وغيرهم كثير

لا كن لايوجد خلاف بين الشيعه والاشاعره
ولا يوجد خلاف بين الاشاعره و الصوفيه
ولا يوجد خلاف بين الصوفيه الاباضيه
وهلما جرا......
و إن وجد الخلاف فهو بسيط يكاد لا يذكر؟

ابو دعاء
06-09-2004, 05:26 PM
حبيبي كرم ..انا معجب بحوارك ..و لكن لا تجعلني أغير نظرتي إليك
من تلك الكلمات التي رددتها في النهاية !!!!


هذا كلام منسوخ و ملصق و ليس منك ...
إن كام منك .. فأريدك يا اخي الكريم أن تدلني بأفعالنا المشابهة مع بقية المذاهب ..و ان كان هناك
تشابه فهذا لا يدل بأننا على خطأ ..

المهم لا أريد الخروج عن الموضوع كما قلتها لي سابقاً و أريد منك أن تطرح أي شبهة في قسم العقائد
فأنا لم اواجهك بالشتائم بالعكس ..و كما ترى
و السؤال الذي طرحته لك سابقاً عن السيدة فاطمة الزهراء و لم تجبني عنه ..و احتجيت بأني خرجت
عن الموضوع ...اريد منك طرحه في قسم خاص ..أو على الأقل اريد اجابتك في الرسائل الخاصة

لأنك تعلم يا كرم ... بأنك لا تملك الاجابة ..و ان كان الجواب الصحيح عندك فبذلك قد حلت كل المسائل الخلافية بيننا ..و انا اضمن لك ذلك!!

و العودة على البناء على القبور :
فما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) بأنه قال لابن الهياج الأسدي : ألا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ادع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ( صحيح مسلم 2 / 666 باب 31 ح 93 ، مسند أحمد 1 / 96 و 129 ، سنن النسائي 4 / 88 وفيه : ولا صورة في بيت الا طمستها ‎، سنن أبي داود 3 / 215ح 3218 ، الجامع الصحيح للترمذي 3 / 366 باب 56 ح 1041 ) .وفيه : بناءً على صحّة هذه الرواية ، فهل معنى التسوية في قوله ( إلا سويته ) أي ساويته بالأرض ، بمعنى هدمته ، أم معنى تسوية الشيء عبارة عن تعديل سطحه ، وتسطيحه في قبال تقعيره أو تحديبه أو تسنيمه وما اشبه ذلك من المعاني المتقاربة ؟
لا شك أن معناه يا أخ كرم: إلا سطحته وعدلته ، وليس معناه : إلا هدمته وساويته بالارض . وقد فهم مسلم في صحيحه مافهمناه من الحديث ، حيث عنون الباب قائلاً : ( باب تسوية القبور ) ولم يقل مساواة القبور .

ويشهد لأفضلية التسنيم ، مارواه البخاري في صحيحه ، في باب صفة قبر النبي وأبي بكر وعمر ، بسنده إلى سفيان التمار أنه رأى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسنماً ( صحيح البخاري 2 / 128 ) .

ولكن القسطلاني أحد المشاهير من شارحي البخاري ، قال ما نصه : ( مسنماً ) بضم الميم وتشديد النون المفتوحة ، أي : مرتفعاً ، زاد أبو نعيم في مستخرجه : وقبر أبي بكر وعمر كذلك ، واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور ، وهو قول أبي حنيفة ( المبسوط للسرخسي 2 / 62 ) ، ومالك ( المنتقى 2 / 22 ) ، وأحمد ( المغني لابن قدامة 2 / 380 ) ، والمزني وكثير من الشافعية .

إلى أن قال القسطلاني : ولا يؤثر في أفضلية التسطيح كونه صار شعار الروافض ، لأن السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها ! ولا يخالف ذلك قول علي ( رضي الله عنه ) أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا ادع قبراً مشرفاً إلا سويته ، لأنه لم يرد تسويته بالأرض ، وإنما أراد تسطيحه جمعاً بين الأخبار ‎، ونقله في المجموع عن الأصحاب ( إرشاد الساري 2 / 477 ) .