المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي..



تميم
29-01-2006, 11:32 AM
هذا ماقاله غير المسلمين في الامام الحسين:
قال العالم والأديب المسيحي جورج جرداق :
حينما جند يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء ، وكانوا يقولون : كم تدفع لنا من المال ؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة ، فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضاً .

قال موريس دو كابري :
يقال في في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس ، ولحفظ حرمة الإسلام ، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد ، إذا تعالوا نتخذه لنا قدوة ، ولنتخلص من نير الاستعمار ، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة .

قال الزعيم الهندي السابق غاندي :
ولقد اطلعت بدقة حياة الإمام الحسين شهيد الإسلام الكبير ، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أردت إحراز النصر ، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين .

قال الأستاذ والأديب المسيحي سليمان كتاني
إن الحسين شرارة الكلمة ، وهل يبنى مجتمع صحيح بغير مثل هذه الشرارة ؟ .. والشرارة ؟ إنها الاحتكاك .. وهي لا تتعدى كونها قبسا يتمادى في تواصله حتى يصبح النار التي تدفأ بها ضلوع الأرض وتمرع فيها براعم الزهر وأفواج السنابل ، فالحياة وهي ملقط من ملاقط الوجود ... إنما هي الشرارة الخالدة التي ينبض بها هذا الكون ، فما أروع الحسين في جهازه النفسي المتين ، يلتقط بكل حدث من الأحداث التي دارت بها أيامه ، ليصوغ من احتكاكها الشرارة الأصيلة التي تدفأ بها ضلوع الأمة وهي تمشي في دروبها في ليالي الصقيع .

انطوان بارا ، مسيحي

لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له

في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين.


وهذا ماقاله الوهابية في الامام الحسين عليه السلام

الحسين عليه السلام في نظرة شيخ الناصبة ابن تيمية : وكان / في خروجه وقتله من الفساد مالم يكن يحصل لوقعد في بلده ، فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء ، بل زاد الشر بخروجه وقتله ، ونقص الخير بذلك ، وصار ذلك سببا لشر عظيم . وكان قتل الحسين مما أوجب الفتن ( منهاج السنة ج4 / 530 )


يقول عثمان الخميس في كتابه حقبة من التاريخ صفحة 118 : ( لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين وليس هذا دفاعا عن يزيد ولكنه دفاع عن الحق)

يقول عثمان الخميس في صفحة 116 : ( لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا ، ولذلك نهاه أكابر الصحابة في ذلك الوقت .. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده . ولكن أمر الله تبارك وتعالى ، ما قدّر الله تبارك وتعالى كان ولو لم يشأ الناس )


قال شيخ الإسلام ابن تيمية
إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم ، أما الروايات التي في كتب الشيعة أنه أُهين نساء آل بيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأنهن أُخذن إلى الشام مَسبيَّات ، وأُهِنّ هناك هذا كله كلام باطل ، بل كان بنو أمية يعظِّمون بني هاشم ، ولذلك لماّ تزوج الحجاج بن يوسف فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر ، وأمر الحجاج أن يعتزلها وأن يطلقها ، فهم كانوا يعظّمون بني هاشم ، بل لم تُسْبَ هاشميّة قط " ا.هـ .

قال ابن كثير
وليس كل ذلك الجيش كان راضياً بما وقع من قتله – أي قتل الحسين – بل ولا يزيد بن معاوية رضي بذلك والله أعلم ولا كرهه ، والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يقتل لعفا عنه ، كما أوصاه أبوه ، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك ، وقد لعن ابن زياد على فعله ذلك وشتمه فيما يظهر ويبدو "ا.هـ.

وقال الغزالي
فإن قيل هل يجوز لعن يزيد لأنه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً فلا يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به ما لم يثبت ، فضلاً عن اللعنة ، لأنه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق "

هلا لاحظتم الفرق بينهما؟؟!!

خادمكم سيدي يا حسين
29-01-2006, 02:58 PM
لا ادريمن هو المسام هنا ومن المسيحي ان الحسين في قلوب كل مهموم مظلوم وفي قلب كل منصف

ونسألكم الدعاء

تميم
29-01-2006, 05:04 PM
احسنتم على المرور مشرفنا العزيز

نعم اخي
لا نعلم من هو المسلم ومن هو المسيحي!!
فالمسلم يحمل اسم الاسلام وكلامه يدل على كفر بواح!
والمسيحي يتكلم بكلام لا يتكلمه الا المحبين لسيد الشهداء الحسين!

زمن العجائب...

مريام
29-01-2006, 09:12 PM
والله ماكو فرق بين المسيح والوهابية يمكن المسيح ما راح يضرونه مثل الوهابية الوهابية هم والكفار مثل الشي يمكن حتى الكفار احسن منهم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين والعن اعدائهم
يسلمو على الموضوع الرائع والله ينطيكم الف الف عافية
ننتظر المزيد من قلمكم الرائع

تميم
30-01-2006, 09:54 AM
يمكن المسيح ما راح يضرونه مثل الوهابية

احسنتم اختي الكريمة
فعلا فالوهابية اضروا بنا كثيرا ....
وهاهم اليوم يستحلون دماء الشيعة بالعراق ويفجرونهم ويقتلون اطفالهم....!
فماذا اكثر من القتل؟! وبإسم الاسلام!!

مريام
30-01-2006, 03:03 PM
بارك الله بيكم خويه

تميم
21-12-2009, 11:01 AM
بأبي انت وامي يا اباعبدالله الحسين
لعن الله امة قتلتك وظلمتك الى يوم القيامة
المشيئة الإلهية رسمت للحسين «عليه السلام» دوره في إنقاذ العقيدة وصونها



http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/21/M1-P6-01.jpg_thumb2.jpg


د . أنطون بارا
• قال لأخيه ابن الحنفية: شاء الله أن يراني قتيلاً ويرى النساء سبايا
• قال لابن جعفر: رأيت رسول الله في المنام وأمرني بأمر أنا ماض له
• «لا محيص عن يوم خُط بالقلم» عبارة فيها الرضوخ الكامل لمشيئة الله تعالى
• الأمثولات الإلهية المسيرة للمختارين لا مجال لإدراك حكمتها المقدسة
شعلة الإباء والكرامة ورفض الضيم والغيرة على العقيدة التي أوقدها الحسين بن علي «ع» بملحمته الخالدة وأوضحها بحبر جديد من دم الشهادة المحررة المنقذة فوق ثرى الطف.. كانت يتيمة الدهور، ولم يسجل التاريخ شبيهاً لها لا في المعنى ولا في المبنى وارتقت بعنفوانها درجات فوق الملاحم التي تجاد بها الأنفس وتسترخص لها الأرواح، فكان «ع» شمعة الإسلام أضاءت ممثلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، وسيداً للشهداء لم تشهد له الأديان مثيلاً، وفسيلاً في تربة النبوة وغصناً مزهراً في الشجرة القدسية لآل البيت عليهم السلام.
وقد كان انطفاؤه فوق ثرى الطف توهجاً لاشتعال أبدي، وخلدت ملحمته كعنوان صريح لقيمة الثبات على المبدأ ولعظمة المثالية في تمثل العقيدة، لذا غدا حبه كثائر واجباً علينا كبشر، وحبه كسبط نبوي جزءاً من نفثات ضمائرنا، وإنزاله في القلوب المنزلة العليا كسيد للشهداء فيه رضى للحنايا وإثلاج للصدور، وتكريس للنصر الحقيقي المنسجم مع التوجه الينبوعي الطاهر.

عندما كان تلاميذ عيسى «ع» يسهرون ليلة تسليمه قال لهم: «نفسي حزينة حتى الموت» ثم أبعد قليلاً وأكب على وجهه يصلي ويقول: «يا رباه لتبتعد عني هذه الكأس إن كان يستطاع، ولكن لا كما أنا أشاء بل كما أنت تشاء».
ولم يُلح «ع» على طلب إبعاد كأس الموت عنه كما يشاء هو.. بل كما يشاء ربُه الأعلى.
وكما قال عيسى: «لا كما أنا أشاء بل كما أنت تشاء»، قال سيد الشهداء مخاطباًً أخاه محمد بن الحنفية: «شاء اللَّه أن يراني قتيلاً ويرى النساء سبايا».
فهل للمشككين بوعي ثورة الحسين من حجة بعد هذا القول: «شاء اللَّه أن يراني قتيلاً».. من وصف ثورته بالعاطفية وسوء التخطيط، وما قولهم بمشيئة اللَّه القادرالذي خطط لثورة سيد الشهداء وأجراها نبوءات على ألسنة رسله الأطهار وأنزلها وحياً على ذبيحها الذي سيكون قربانها الرئيسي.. هل سيبلغ بهم الشطط حداًّ لنعتها بأي نعت آخر إزاء قولة الحسين بمشيئة ربه ؟
هذه المشيئة العليا هي التي جعلت ابراهيم الخليل «ع» يحطم آلهة قومه ويدوسها غير عابئ بالنمرود صاحب البطش وبالنار التي أوقدها لحرقه حياً، وهي المشيئة الإلهية التي دفعت بكليم اللَّه موسى «ع» ليقف أمام الفرعون المتأله ملك النيل والسلطان العريض ويصيح في وجهه: «أنت ضال مُضل».
هي مشيئة الواحد القهار التي دفعت بيحيى «ع» للصراخ في وجه هيرودس عندما أراد التزوج بامرأة أخيه قائلاً له: «إنها لا تحل لك»، ولما رقصت ابنة هيروديا إحدى بغايا بني إسرائيل.. قدم لها هيرودس رأس يحيى على طبق من ذهب.
هي المشيئة التي رسمت لعيسى «ع» مواقفه وحياته فقال لأحبار اليهود: «أنتم أبناء الشياطين»، رغم علمه بأنه سيُقتل.
وهي المشيئة العليا التي أوحت للنبي محمد «ص» اليتيم الفقير، لتسفيه أحلام قريش وسب آلهتم وحمل الرسالة المحمدية والاندفاع بها مهدداً كسرى وقيصر، شرقاً وغرباً.
وقال أمير المؤمنين: «أوحى اللَّه إلى داود: تريد وأريد ولا يكون إلا ما أريد فإن سلَّمت لما أريد.. أعطيت ما تريد، وإن لم تسلم لما أريد.. أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد».
وقال: «لا تسخط اللَّه برضا أحد من خلقه، فإن في اللَّه خلفاً من غيره، وليس من اللَّه خلفٌ في غيره».
وقال رسول اللَّه «ص»: «من طلب رضا مخلوق بسخط الخالق، سلط اللَّه عليه ذلك المخلوق».
بهذه المبادئ العلوية جاء الأنبياء والرسل والشهداء إلى البشرية، مبشرين بالأديان السماوية، مقاتلين دون تحريفها، باذلين الأنفس والمهج في سبيل ترسيخها في النفوس، وعندما يقف هؤلاء الأطهار أمام أصحاب السطوة والاستطاعة.. فإنهم يقفون بقوة العزة الإلهية التي لا قوة فوقها، ويخاطبون أهل السلطان باسم اللَّه الذي أوحى لهم ما يقولون ورسم لهم أدوارهم التي بعثهم للبشرية من أجلها.
وأية اجتهادات في تفسير هذه الأدوار بغير هذا المنطق، معناه وضع الحقائق الجوهرية في غير موضعها، حتى لتبدو الرغبة في التضليل واضحة لدى من يقدمون على مثل هذا التحريف في تمثل منطق هذه الحقائق.
وثورة الحسين «ع» ليست وليدة ساعتها، بل هي في سفر الوصايا الإلهية، نُقشت عليه قبل نزول الرسالة المحمدية، وعلم ذلك عند رب الأكوان وباعث الرسالات، إذ كان يعلم تعالى بما ستتعرض له هذه الرسالة من اهتزاز بعد نزولها على محمد «ص»، فهيأ لها الحسين قبل أن يكون.
فها هو الشهيد يقول لعبدالله بن جعفر: «إني رأيت رسول اللَّه في المنام وأمرني بأمر أنا ماض له».
و في بطن العقبة قال لمن معه: «ما أراني إلا مقتولاً، فإني رأيت في المنام كلاباً تنهشني، وأشدها عليَّ كلب أبقع».
ولما أشار عليه عمرو بن لوذان بالانصراف عن الكوفة إلى أن ينظر ما يكون عليه حال الناس.. قال «ع»: «ليس يُخفى على الرأي ولكن لا يغلب على أمر اللَّه وإنهم لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي».
وفي مكة حينما أراد السفر منها إلى العراق قال: «كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأْن مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغباً، لا محيص عن يوم خُطَّ بالقلم».
فعبارة «لا محيص عن يوم خُطَّ بالقلم» فيها أبين دلالة على أن سيد الشهداء كان عالماً بأن مصيره قد خُط َّبالقلم، وأن لا مندوحة من الامتثال لمشيئة اللَّه القادر دونما تساؤل عن هذا السر الإلهي، فالأنبياء والشهداء والمصطفون لا يسألون «لماذا وكيف ؟» بل هم يمضون في دربهم على هَديِ الإيحاءات العلوية التي تنير لهم دربهم خطوة إثر أخرى.
وهذا السر العلوي هو الذي منع المجتبي الحسن بن أمير المؤمنين «ع» من السؤال حينما حلَّ الأجل تسليماً لقضاء القوة الإلهية، ودفعه لأن يمدَّ يده بلا ارتعاش إلى جعدة بنت الأشعث ليتناول منها اللبن المسموم ويرفع رأسه إلى السماء قائلاً: «إنَّا للَّه وإنَّا إليه راجعون الحمدللَّه على لقاء محمد سيد المرسلين وأبي سيد الوصيين وأمي سيدة نساء العالمين وعمي جعفر الطيار في الجنة وحمزة سيد الشهداء»، ثم يشرب اللبن المسموم وهو يدعي على جعدة بالخزي.
وهذا السر العلوي هو الذي أوحى للرضا بأن منيته تكون على يد المأمون ولا بد من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله، وقال أبو جعفر الجواد لإسماعيل بن مهران لما رآه قلقاً من إشخاص المأمون له: «إنه لم يكن صاحبي وسأعود من هذه السفرة» ولما أشخصه المرة الثانية قال له: «في هذه الدفعة يجري القضاء المحتوم» وأمره بالرجوع إلى ابنه الهادي فإنه إمام الأمة بعده، ولما حل قضاء اللَّه ودفعت إليه أم الفضل المنديل المسموم.. لم يمتنع عن استعماله تسليماً لطاعة المولى.
و في هذا الرضوخ للقوة العلوية تفسير في الآية الكريمة..«وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً». وهذا ما يفسر أيضاً المعاناة التي ذاقها الأنبياء، خاصة النبي محمد «ص» وآل بيته الأطهار، وقد قال: «ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت» وأوصاه اللَّه بالصبر حيث قالت عزته: «فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل».
لكن ما صبر عليه الحسين وصحبه كان أشد من كل المعاناة التي حاقت بالأنبياء والرسل وأعظم هولاً وآلاماً، وقد صبر الشهيد وطالب أهله وصحبه بالصبر ابتغاء لمرضاة اللَّه: «صبراً بني الكرام فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائم، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب ؟ إن أبي حدثني عن رسول اللَّه «ص» أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم، وجسر هؤلاء إلى جهنم، ما كَذبتُ ولا كـُذِّبت».
وهو يودع عياله قال لهم:
«استعدوا للبلاء، واعلموا أن اللَّه حاميكم وحافظكم، وسينجيكم من شر الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب عدوكم بأنواع العذاب، ويعوضكم عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة، فلا تشكوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من قدرك».
وهذا الصبر النادر العجيب الذي تحلَّى به الأنبياء والشهداء فمنعهم حتى عن التساؤل عن سبب ما يبتلون به.. هوالذي يعجز تفكيرنا البشري عن إدراك ماهيته، إلا أننا من وجهة قدرتنا المحدودة لا نملك إلا أن نفهم الحكمة الإلهية التي سنَّت لهؤلاء الأخيار سُنن الشهادة، فكأنهم فرحون بها وفرحهم يمنعهم حتى عن التساؤل ما داموا قد أعطوا مَلَكة تبصُّر نتائج صبرهم واستشهادهم وما هيأه اللَّه سبحانه وتعالى لهم من نعم وجنان.
ويحث عيسى «ع» تلاميذه الذين سيحملون الرسالة من بعده على الصبر قائلاً عندما دنت ساعته:
«الآن تؤمنون، ها هي الساعة آتية، وإنها قد أتت، تتفرقون فيها فيذهب كل واحد في سبيله، وتتركوني وحدي، كلا لست وحدي، إن الرب معي، قلت لكم هذه الأشياء، ليكون لكم بي السلام، ستعانون الشدة في العالم، فاصبروا لها لقد غلبت العالم». والرؤيا التي استشفها الحسين «ع» في خضم الشدائد التي حلَّت به وبآل بيته وصحبه فبشرهم بتعويض بليتهم بنعم وكرامة.. هي ذات الرؤيا التي بشَّر بها عيسى رسله بقوله: «ستبكون وتنتحبون، ستحزنون ولكن حزنكم سيتبدل فرحاً».
فما الذي يمكن لنا كباحثين ومطلعين أن ندركه من هذه الأمثولات الإلهية التي لا مجال لنا إلى إدراكها أو الغوص في حكمتها المقدسة وما الرأي لدى أولئك المشككين بواقعية ووعي ثورة الحسين بكل ما سبق ذكره من أن البررة كتبت لهم حياتهم ومصائرهم في «الصحيفة الإلهية» التي يقف عليها الأنبياء فتتكشف أمامهم حُجُب الغيب وتُهتك لوعيهم سُتُر المستقبل؟
ألا يصح بموقف الذين تناولوا ثورة الحسين بمقياس الربح والخسارة والثورات العسكرية والنتائج المادية والزمانية والمكانية في حينها..ألا يصح فيهم وبسوْءة نواياهم قول الإمام أبي جعفر الباقر «ع»:
«إني لأعجب من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة كطاعة رسول اللَّه «ص»، ثم يكسرون حجتهم ويخصون أنفسهم لضعف قلوبهم فينتقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حق معرفتنا والتسليم لأمرنا أترون اللَّه تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفي عليهم أخبار السماء ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه من قوام دينهم؟».


http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/21/M4-P5-01.jpg_thumbT.jpg
ضمني عندك يا جداه في هذا الضريح.. علني ياجد من بلوى زماني أستريح
http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/21/M1-P6-02.jpg_thumbT.jpg



تاريخ النشر: الاثنين, ديسمبر 21, 2009

تميم
21-12-2009, 11:08 AM
لا ننسى ان نوجه الشكر الجزيل للمسيحيين في العراق على موقفهم النبيل باعلانهم
توقيف كل الحفلات بمناسبة مولد المسيح عليه السلام وراس السنة الميلادية احتراما
لمصيبة ابي عبدالله الحسين عليه السلام

المسيحيين يحترمون ويقدسون يوم عاشوراء
وللاسف عندنا ممن يُحسبون على الاسلام يقولون بان يوم عاشوراء يوم فرح وسرور..!!!!

تميم
21-12-2009, 11:10 AM
انطوان بارا ، مسيحي: لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين.

المستشرق الإنجليزي ادوار دبروان : وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها.

الكاتب الإنجليزي المعروف كارلس السير برسي سايكوس ديكنز : إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام.

الهندوسي والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي تاملاس توندون : هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الإمام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد، وتذكر على الدوام.

الزعيم الهندي غاندي: لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين.

مودوكابري ريس:يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد،إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة.

توماس ماساريك: على الرغم من أن القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر الناس عبر ذكر مصائب المسيح، إلا أنك لا تجد لدى أتباعالمسيح ذلك الحماس والانفعال الذي تجده لدى أتباع الحسين لا تمثل إلا قشة أمام طود عظيم.

العالم والأديب المسيحي جورج جرداق: حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، وكانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة، فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضاً.

المستشرق الإنجليزي السير برسي سايكوس : حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة، على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها والثناء عليها لا إرادياً. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لا زوال له إلى الأبد.

تميم
21-12-2009, 11:15 AM
قصيدة الشاعر بولس سلامة في الامام الحسين (http://nadhemalmshrfawy.blogspot.com/2009/02/blog-post_416.html)


ناولــوني القرآن قــال حسـين : * لذويه وجــدَّ فــي الـركعات
ِفرأى في الكتــاب سِفــرَ عزاء * ومشى قلبـه علــى الصفحــاتِ
ليس فــي القــارئين مثلُ حسين * عالمــاً بالجـواهــر الغاليـات
ِفهــو يدري خلف السطور سطوراً * اًليــس كـلُ الاعجاز في الكلمات
ِللبيان العُلوي ، فـي اُنفس الاطهار ، * مسرى يفــوقُ مســرى اللغات
ِوهو وقفٌ على البصيرة ، فالابصار * ُتعشو ، فــي الانجــم الباهرات
ِيقذف البحـرُ للشواطـىء رمــلا * ًواللالــي تغوص فــي اللُّجـاتِ
والمصلُّـون فــي التـلاوة أشبـاه * وإنَّ الفــــروق بالنيّــــاتِ
فالمناجـاة شعلــةٌ مــن فـؤاد * صادق الــحس مُـرهف الخلجات
فإذا لم تكن سوى رجع قول * فهي لهـوُ الشفـاه بالتمتمات
ِإنما الساجد المُصلي حسـين * طاهرُ الذيل ، طيّب النفحات
ِفتقبّلْ جبريـلُ أثمارَ وحـي * أنت حُمّلتـهُ إلـى الكائناتِ
إذ تلقَّـاه جـدُّه وتـــلاه * مُعجزات ترنُّ في السجعاتِ
وأبوه مُدوّن الذكر ، اجـراه * ضياءً علـى سوادِ الدواةِ
فالحسين الفقيهُ نجلُ فقيــه * أرشد المؤمنين للصلـواتِ
أطلق السبط قلبه في صـلاة * فالاريج الزكي في النسماتِ
المناجاة ألسُنٌ مـن ضيـاء * ِنحو عرش العليِّ مرتفعاتِ
وهمت نعمــةُ القديـر سلاما * ًوسكــوناً للاجفــن القلقاتِ
ودعاهُ إلــى الرقــاد هدوء * ٌكهُـدوءِ الاسحـار في الربواتِ
وصحــا غبَّ ساعــة هاتفاً * «اختاهُ بنت العــواتك الفاطماتِ
إنني قــد رأيت جـدي واُمي * وأبي والشقيقُ فـــي الجناتِ
بَشّــروني أنـي إليهم سأغدو * مُشرقَ الوجه طائرَ الخطـواتِ»
فبكت والدمـوع في عين اُخت * نفثات البُركان فــي عبراتِ
صرختْ :ويلتاه ، قال : خلاك الشرُّ * فالـويل مــن نصيب العـتاةِ
ودعا صحبَه فخفُّوا إليه * فغدا النسر في إطار البُزاةِ
قــال إنــي لقيت منكــم وفاءً * وثباتاً فــي الهول والنائــباتِ
حسبكــم ما لقيتــم مــن عناء * فدعوني فالقوم يبغــون ذاتـي
وخذوا عترتي ،وهيموا بجُنح الليل ، * فالليــل درعُــكم للنجــاةِ
إن تظلــوا معــي فــإن أديم * الارض هذا يغصُ بالامــواتِ
هتفــوا يــا حسين لسنا لئاماً * فَنخلّيــك مُفــرداً في الفــلاةِ
فتقــول الاجيـال ُ ويلٌ لصحب * خلَّفوا شيخهم أسيــر الطغــاةِ
فَنكونُ الاقــذارَ في صفحةِ التـأ * ريخ والعارَ فــي حـديثِ الرُواةِ
أو سُباباً علــى لسـان عجـوز * أو لسان القصّاص فــي السهراتِ
يتوارى أبناؤنــا فــي الزوايا * من أليـم الهــجاء واللعنــاتِ
ستـرانا غــداً نشـرّفُ حَــدَّ * السيفِ حتــى يَذوبَ في الهبواتِ
يشتكــي مـن سواعد صاعقات * وزنــود سخيــّةِ الضربـاتِ
إن عطشنا فليـس تَعطـشُ أسياف * ٌتعبُّ السخين فــي المهجــاتِ
لا ترانا نرمي البواتــر حتــى * لا نُبقّي منها ســوى القبضـاتِ
ليتنا يا حسين نسقــط صرعـى * ثم تحيا الجسوم فــي حيـواتِ
وسنُفديك مــرةً بعـد اُخـرى * ونُضحّي دمـــاءنا مــرّاتِ
أصبحوا هانئين كالقوم في عرس * سكــوت مُعــطّل الزغرداتِ
إن درع الايمان بالحــق درعٌ * نسجتــه أصــابعُ المُعجزات
يُرجع السيف خائبـــاً ، ويردُ * الرمـح ، فالنصلُ هازىء بالقناةِ
مثلما يطعــن الهــواء غبي * ٌّفيجــيب الاثيــرُ بالبسمـاتِ
يغلب المــوتَ هـازئاً بحياة * لا يراها إلاّ عمــيق سُبــاتِ
فاللبيبُ اللبيبُ فيها يجـوبُ العمر * في زحمة مــن التـرّهــاتِ
ويعيش الفتـى غــريقـاً بجهل * فإذا شاخ عــاش بالـذكريـاتِ
ألمٌ فــي شبابـه ، فمـتى ولّى * فدمعُ الحرمــان فــي اللفتاتِ
إن ما يكســب الشـهيدُ مضاءً * أمل كالجنائـــن الضـاحكاتِ
فهو يطوي تحـت الاخامص دُنيا * لينــال العُلــى بدهر آتِ

تميم
21-12-2009, 11:16 AM
قصيدة اخرى الشاعر بولس سلامة في الحسين (http://nadhemalmshrfawy.blogspot.com/2009/02/blog-post_3178.html)


أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا
لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى
قال : ماهــذه البقـاعُ فقالوا * كربلاء فقــال : ويحــكِ دارا
هاهنا يشربُ الثرى مـن دمانا * ويثيرُ الجمـادَ دمــعُ العذارى
بالمصير المحتوم أنبأنـي جدي * وهيهــات أدفـــع الأقـدارا
إن خَلَتْ هـذه البقـــاع من * الأزهار تمسي قبورُنا أزهــارا
أو نجوماً عـلى الصعيد تهاوت * في الدياجير تُطلـعُ الأنـــوارا
تتلاقى الأكبـادُ من كُل صوبٍ * فوقَها والعيــونُ تهمـي ادّكارا
مَنْ رآها بكـى ومن لم يزرها * حَمَّل الــريحَ قلبُه تـِذكــارا
كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا
ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا
فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا
كُلّما يُذكـر الحســينُ شهيداً * موكبُ الــدهر يُنبت الأحرارا
فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي * حيثما ســرتُ يلثمون الغبارا
وينادون دولــةَ الظلـم حيدي * قد نقلنا عــن الحسين الشعارا
فليمت كــلُ ظالـــمٍ مستبدٍّ * فإذا لــم يمــت قتيلاً توارى
ويعــودون والكــرامةُ مَدّت * حول هامــاتهم سنـاءً وغارا
فإذا أُكــرهوا ومــاتوا ليـوثاً * خَلّدَ الحـقُ للأُســود انتصـارا
سَمِعَتْ زينبُ مقــالَ حســينٍ * فأحستْ في مُقلتيــها الــدوارا
خالتْ الأزرقَ المفضّض ســقفاً * أمسكتُهُ النــجومُ أن ينهــارا
خالتْ الأرضَ وهـي صمّاءَ حزنٌ * حمأً تحـتَ رجِلهــا مَــوّارا
ليتني مـُتُّ يـاحســينُ فلــمْ * اسمع كَلاماً أرى عَليـه احتضارا
فُنيــتْ عِتــرةُ الرسولِ فأنتَ * الكــوكبُ الـفردُ لا يزالُ منارا
مات جدي فانــهدَّت الوردةُ الـ * زهـراءُ حزنـاً ، وخلَّفتنا صغارا
ومضي الوالـدُ العــظيمُ شهيداً * فاستــبدّ الزمـانُ والظلُّ جارا
وأخوك الــذي فقدنـاهُ مسموماً * فبتنا مـن الخــطوبِ سُكارى
لا تَمُتْ يـا حســينُ تفديكَ منّا * مُهجــاتٌ لـم تقرب الأوزارا
فتقيكَ الجفــونُ والهُدب نرخيها * ونلقـي دون المنــون ستارا
شقّت الجيــبَ زينـبٌ وتلتهـا * طاهــراتٌ فمـا تركن إزارا
لا طمــاتٍ خـُدودهـنَّ حُزانى * ناثراتٍ شعــورهنَّ دثــارا
فدعاهـنَّ لاصـطبــارٍ حسينٌ * فكأنَّ المياه تُطفــيء نــارا
قــال : إن مـتُّ فالعـزاءُ لكنّ * الله يُعطي من جــوده إمطارا
يلبـسُ العاقلُ الحكيمُ لباسَ الصبر * إن كانــتْ الخــطوبُ كبارا
إنّ هــذه الدنيـا سحابةُ صيفٍ * ومتــى كانـت الغيومُ قرارا
حُـبّيَ المـوتُ يُلبسُ الموتَ ذلاً * مثلمـا يكسفُ الّهيبُ البخارا

أبو منتظر
21-12-2009, 02:23 PM
كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا
ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا
عظم الله لكم الاجر اخي تميم وجزاك الله خير على هذا المجهود الرائع وانا اتمنى فعلا ان يقرأ مثل هكذا مواضيع من يضع لافتات فرح وسرور علهم يخجلوا من انفسهم ويراجعوا حساباتهم هذه الحسابات التي ستهوي بهم الى جهنم ببغضهم للحسين عليه السلام

تميم
21-12-2009, 07:14 PM
كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا
ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا
عظم الله لكم الاجر اخي تميم وجزاك الله خير على هذا المجهود الرائع وانا اتمنى فعلا ان يقرأ مثل هكذا مواضيع من يضع لافتات فرح وسرور علهم يخجلوا من انفسهم ويراجعوا حساباتهم هذه الحسابات التي ستهوي بهم الى جهنم ببغضهم للحسين عليه السلام


عظم الله لنا ولكم الاجر حبيبي ابومنتظر
ما فعله المسيحيين في العراق يخجل بعض المسلمين في الدول الاسلامية الذين
يفرحون بيوم عاشوراء..!!

لين
22-12-2009, 04:21 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد و عجّل فرجهم
"احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا"
رحم الله والديكم اخي "تميم"
في ميزان حسناتكم .. هنيئا لكم .. اجركم على ابي عبد الله الحسين عليه السلام
على حب الامام الحسين عليه السلام نسألكم الدعاء لنكون من انصار الامام قولا وفعلا

لين
22-12-2009, 05:07 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد و عجّل فرجهم
"احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا"
اخي ان المسيحيين هم اهل كتاب ضلوا عن طريق الله .. بمعنى النظرة له سبحانه وتعالى ... فجعلوه ثالث ثلاثة والعياذ بالله
اما بني وهب فيزيدهم الملعون واياهم هو القائل: لعبت بنو هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل ..
هذا هو الفرق ...
رحم الله والديكم اخي "تميم"
في ميزان حسناتكم .. هنيئا لكم
آمنكم الله في اوطانكم ونصركم على من يعاديكم
على حب الامام الحسين عليه السلام نسألكم الدعاء لنكون من انصار الامام قولا وفعلا

تميم
22-12-2009, 09:42 AM
حياكم الله اختي الكريمة لين
ورحم الله والديكم على رفع الموضوع
وكنت اتمنى دمجه مع الموضوع الجديد لانهما يحملان نفس الفكرة
هذا هو ديدن الوهابية وكل سنه نفس الموال
ولكن المعيب ان المسيحيين يحترمون الامام الحسين عليه السلام اكثر من بعض المسلمين

تميم
22-12-2009, 09:50 AM
حياكم الله اختي الكريمة لين
ونتمنى من بعض المسلمين التعلم من المسيحيين بكيفية احترام آل محمد عليهم السلام..!

زينب لبنان
22-12-2009, 10:38 AM
حُـبّيَ المـوتُ يُلبسُ الموتَ ذلاً * مثلمـا يكسفُ الّهيبُ البخارا
هذا هو سرنا الذي حيَر العالم حبنا للشهادة وعشقنا للقاء الله

تميم
24-12-2009, 12:34 AM
حياكم الله اختي الكريمة زينب لبنان
عظم الله اجورنا واجوركم

تميم
24-12-2009, 12:36 AM
عيسى «ع» زار أرض الطف وتنبأ بمصرع الحسين «ع» ولعن قاتليه



http://www.aldaronline.com/Dar/images/thinline.pnghttp://www.aldaronline.com/CFFileServlet/_cf_image/_cfimg-8650109753770049942.jpg (http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/24/M1-P6-02.jpg)


د . أنطون بارا
• المشككون بزيارة عيسى لكربلاء.. ينكرون كرامات الأنبياء والمصطفين
• الحسين «ع» شهيد تمم شهادات الرسالات السماوية وأيد شهداءها
• «المؤيِّد» الذي وصفه عيسى «ع» تطابقت أوصافه مع سيد الشهداء
• استشهاد الحسين رفعه مراتب فوق الشهداء فصار سيدهم
شعلة الإباء والكرامة ورفض الضيم والغيرة على العقيدة التي أوقدها الحسين بن علي «ع» بملحمته الخالدة وأوضحها بحبر جديد من دم الشهادة المحررة المنقذة فوق ثرى الطف.. كانت يتيمة الدهور، ولم يسجل التاريخ شبيهاً لها لا في المعنى ولا في المبنى وارتقت بعنفوانها درجات فوق الملاحم التي تجاد بها الأنفس وتسترخص لها الأرواح، فكان «ع» شمعة الإسلام أضاءت ممثلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، وسيداً للشهداء لم تشهد له الأديان مثيلاً، وفسيلاً في تربة النبوة وغصناً مزهراً في الشجرة القدسية لآل البيت عليهم السلام.
وقد كان انطفاؤه فوق ثرى الطف توهجاً لاشتعال أبدي، وخلدت ملحمته كعنوان صريح لقيمة الثبات على المبدأ ولعظمة المثالية في تمثل العقيدة، لذا غدا حبه كثائر واجباً علينا كبشر، وحبه كسبط نبوي جزءاً من نفثات ضمائرنا، وإنزاله في القلوب المنزلة العليا كسيد للشهداء فيه رضى للحنايا وإثلاج للصدور، وتكريس للنصر الحقيقي المنسجم مع التوجه الينبوعي الطاهر.

أيها القاتلون جهلاً حسيناً
أبشروا بالعذاب والتنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داود
وموسى وصاحب الإنجيل
لقد لعن المسيح قاتلي الحسين وأمر بني إسرائيل بلعنهم، وقال: «من أدرك أيامه فليقاتل معه، فإنه كالشهيد مع الأنبياء مقبلاً غير مدبر، وكأني أنظر إلى بقعته وما من نبي إلا وزارها وقال إنك لبقعة كثيرة الخير فيك يدفن القمر الزاهر(1)».
في هذا الإيراد ثلاث نقاط ذات دلالة وأهمية:
-1 لعن المسيح لقاتلي الحسين، وأمره لبني إسرائيل بلعنهم.
-2 الحث على المقاتلة معه بإيضاح أن الشهادة في هذا القتال كمثل نظيرتها مع الأنبياء.
-3 التوكيد على زيارة كل الأنبياء لبقعة كربلاء، بالجزم التام على أن «ما من نبي إلا وزارها».
وتذكر بعض المراجع التاريخية أن عيسى بن مريم «ع» مر بأرض كربلاء وتوقف فوق مطارح الطف، ولعن قاتلي الحسين ومهدري دمه فوق هذه الثرى.
ولما مر أمير المؤمنين بكربلاء في مسيره إلى صفين.. نزل فيها وأومأ بيده إلى موضع منها وقال: «ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم»، ثم أشار إلى موضع آخر وقال: «ههنا مهراق دمائهم، ثقلٌ لآل محمد ينزل ههنا» ثم قال: «واهاً لك يا تربة ليحشرنَّ منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب»، وأرسل عبرته وبكى من معه لبكائه، فأعلمهم بأن ولده الحسين يقتل ههنا من عصابة، هو وأهل بيته وصحبه.
وفي المقاييس البشرية المتعارف عليها، أن كل فرد ذي صفة معينة لا بد وأن يتواجد أو يزور الأماكن التي يرتادها أو يجتمع فيها نظراؤه، أو التي من المنتظر أن يقدم إليها شبيه ٌ له، وفي مقاييس العزة الإلهية كانت ودائع النبوءات والشهادات تتردد في أفواه النبيين وتدور على ألسنة الوصيين، فيمهدون للأمر ويدربون النفوس على تقبل الشبيه المنتظر لهم الذي سيتمم ما بدأوه في المجال الذي انتدبتهم العناية الإلهية له.
ونبي كعيسى وشهيد كابن مريم «ع» لا بد وأن يقف على أمر الشهيد الذي سيليه بعد أحقاب من الزمن، ليتم ما بدأه من إحقاق للحق ونصرة للمظلوم، وإسعاد للبشرية المعذبة وتخليصها من نير العبودية.
والصحيفة التي قرأ بها عيسى عن مجيء الحسين، قرأ بها يحيى عن مجيء المسيح قبل أن يأتي، وألهمها قولاً واضحاً ونبوءة محددة، فقال «ع»: «سيأتي من بعدي من لست أهلا ً لأن أحل له سير نعليه».
وفي الآية الكريمة «وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً»، ما يدل على أن ميثاق النبيين والشهداء مأخوذ منهم قبل أن يكونوا، وأن لا مفر من الرضوخ لهذا الميثاق كما تشاء العزة الإلهية.
وفي إنجيل يوحنا يبشر المسيح تلامذته بإرسال مؤيِّد لشهادته يكمل من بعده رفع راية الحق الإلهي فوق الخطيئة والبر والحكم، فيقول «ع»:
إني ذاهب الآن إلى الذي أرسلني
وما من أحد منكم يسألني: إلى أين تذهب؟
غير أني أقول لكم الحق
من الخير لكم أن أمضي
فإن لم أمض لا يأتكم المؤيِّد
أما إذا مضيت فأرسله إليكم
ومتى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم.
وقد فسر بعض اللاهوتين اسم المؤيِّد بـ «الروح القدس» لكن المعاني التي تدل عليها لفظة الروح القدس جاءت في الأناجيل الأربعة مغايرة لمعنى اسم المؤيِّد، إذ لو تصفحنا صفحات الإنجيل المقدس، وتمعنا في عظات المسيح وأمثاله، لتبين لنا عدم تفوهه بكلمة المؤيِّد إلا قبل رحيله، وبأنه ذكر في كل عظاته الروح القدس، بالروح القدس، ولم يسمه باسم آخر حتى يحتمل تأويل وتفسير المؤيِّد بالروح القدس.
ففي إنجيل يوحنا يحادث المسيح المرأة السامرية بقوله:
ستأتي ساعة يعبد فيها العباد الصادقون الآب بالروح والحق
إن اللَّه روح فيجب على العباد أن يعبدوه بالروح والحق.
فهنا إشارة واضحة بأن الروح هو الحق، وحينما يكشف المسيح عن سر الروح لنيقوديموس يقول: مولود الجسد يكون جسداً، ومولود الروح يكون روحاً.
وفي إنجيل لوقا تحديد أكثر إيضاحاً لمعنى الروح القدس إذ يقول المسيح لتلاميذه: «وعندما تساقون إلى المجامع والحكام وذوي السلطة، فلا يهمنكم كيف تحتجون أو ماذا تقولون لأن الروح القدس يلهمكم فيما ينبغي أن تقولوا».
ففي عبارة «الروح القدس يلهمكم» إشارة إلى أن الروح القدس شيء هيولي غير ملموس أو مرئي وحينما يحضر.. فإنما يحضر إلهاماً وإيحاءً لا كجسم مادي.
وهذا ما أكدته قولة المسيح لتلامذته في الناصرة: «روح الرب نازل عليَّ لأنه مسحني» وكان بإمكانه «ع» أن يستعيض بكل ما تفوه به عن الروح القدس، بكلمة المؤيِّد فيقول: «المؤيِّد يلهمكم» بدل الروح القدس ولقال أيضاً: «المؤيِّد نازل عليَّ» بدل روح الرب إذ انه في كل عظاته يتكلم عن الروح القدس فيصفه بصيغة الأقوى والأعلى ويضع نفسه دوماً في موضع «الأدنى والمنفذ» فروح الآب نزل عليه وروح القدس يلهم تلاميذه، أما في قولته: «إذا مضيت أرسل لكم المؤيِّد» صار معنى الروح القدس يفسر على أنه احد مقدرات المسيح، يرسله متى يشاء بما يخالف المعاني السابقة التي كان يتكلم فيها عن الروح القدس ويصفه بأبيه السماوي الذي أرسله وألهمه ويلهم تلاميذه، لا سلطة له عليه، وإنما سلطة الروح هي العليا فوقه وما عليه إلا الرضوخ لها.
إذن فالفرق واضح وبيِّن بين عبارتي «الروح القدس يلهمكم» وبين «إذامضيت أرسل لكم المؤيِّد» فالروح القدس في الأولى هو نفح هيولي يتمدد في الفكر والضمير ولا سيطرة للمسيح عليه، بل هو يخضع له.. والمؤيِّد في الجملة الثانية كائن مادي له أبعاده، ولعيسى سيطرة على إرساله للبشر.
ولتوكيد هذا المعنى، معنى أن الروح القدس نفح هيولي لا كما فُسِّر بأنه المؤيِّد.. هو ما جاء في مطلع نشيد زكريا: «وامتلأ أبوه زكريا من الروح القدس فأنبأ وقال» الخ.
وأيضاً.. فإن مريم بنت عمران عندما كانت مخطوبة ليوسف، وُجدت قبل أن يتساكنا حاملاً من الروح القدس، أي بنفحة من اللَّه تعالى وبأمر من لدنه.
وفي القرآن الكريم: «ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي».
وأيضاً: «وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيَّدناه بروح القدس».
وفي إنجيل متى عبارة: هو الذي يعمِّد بالروح القدس، وفي إنجيل لوقا عبارة: إن الآب السماوي يمنح سائليه الروح القدس، وأيضاً بنفس الإنجيل: إن الروح القدس سينطق بلسانكم في الاضطهاد، وفي إنجيل يوحنا: الروح القدس يرشدكم إلى الحق، وسيخزي الروح القدس العالم، وخذوا الروح القدس.
وكلمة «المؤيِّد» لم يرد ذكرها إلا في آخر الأناجيل الأربعة، وقد فُسرت في متن بعضها بالروح القدس بما لا يدع مجالاً للشك بأن التفسير قاصر لا يبلغ مبلغه في قولة المسيح إذا وضعنا في الاعتبار أن تعبير الروح القدس قد ذُكر بالنص الواضح الصريح في مواضع كثيرة من الأناجيل، وجاء في معاني الآيات بما يخالف طبيعة المؤيِّد من حيث درجتيهما ومجال قدرتهما.
فلو أضفنا إلى اسم المؤيِّد عبارتي: «أرسله لكم» و «متى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم».. لاتضح لنا أن المؤيِّد بشر وكيان مادي، يؤيده عيسى ويعطيه راية الحق التي استشهد من أجلها.
وبعد المسيح «ع» جاء محمد «ص» خاتماً للانبياء، وبعد رسالة الإسلام ما نزل للبشر رسل ولا هادون.
فهل كان المسيح يتنبأ بقدوم الحسين..؟
من خلال التفسير السالف عرَّفنا المؤيِّد بكائن مادي يؤيد شهادة عيسى«ع»، وتأييد الشهادة لا يكون إلا بأخرى مشابهة لها، تستمد آلامها وشكلها من قسوة النفوس في زمن حلولها، ولو نظرنا لرأينا أن ليس ثمة من شهادة عظيمة أعقبت شهادة عيسى بعد مماته، سوى شهادة ريحانة الرسول الأعظم، وسليل النبوة وغذيِّها، وهي شهادة جرت على لسان شهيد المسيحية وأخذته إلى مطارحها في كربلاء قبل أن تكون بقرون. وشهيد المسيحية عيسى«ع» لما تمثلت له أهوال شهيد الإسلام الحسين«ع» فوق الأرض التي زارها والتي صارت مسرحاً لشهادته.. قد تأثر ولعن قاتليه، وأمر بني إسرائيل بلعنهم، وحث الذين سيدركون أيامه على القتال معه.
فما هو الحجم المقياسي لشهادة الحسين في سفر المسلَّمات الإلهية والمعادلات البشرية على ضوء ما قدمته من تضحيات عادت على العقيدة بما عادت؟
كشهادة.. قرُبت بعظمتها وخطر نتائجها وعظمها.. إلى حدود النبوة، وقربت شهيدها إلى حدود ما في النبوة من قدسية وخلود، فكانت ظلاً للنبوة، وكان الحسين «ع» شبيهاً بالرسل.
ولا عجب في هذا المقتضى ما دام لم يخرج عما أوصى به عيسى«ع» بني إسرائيل وما حثهم عليه من القتال مع الحسين، بوصف الشهادة معه «كالشهادة مع الأنبياء».
ولا عجب أيضاً في تشبه الحسين بالرسل، ما دام لم يخرج عما أعلنه الرسول الكريم من قولته: «حسين مني وأنا من حسين» مبتدئاً إعلانه بالتركيز على كون الحسين منه، قبل أن يكون هو من حسين.
ولنلق مزيداً من نور البصيرة والتبصر على تسمية المؤيِّد الذي وعد المسيح بإرساله ليشهد للحق وليحفظ خاتمة الرسالات من العبث بسُننها.. فنلاحظ بأنه وصفه بالمؤيِّد بكسر الياء، وليس بالمؤيَّد بفتحها.
وفي قاموس اللغة يعني اسم المؤيِّد، الذي يثبِّت ويقوِّي ويعضد غيره، وفي القولة «أيَّد فلان فلاناً» معناها وافقه ودعم رأيه وموقفه أمام الآخرين.
و المؤيَّد بفتح الياء وشدها، يعني ذلك الشخص المدعم المعضد رأيه وموقفه، وهو يمثل في هذا الموضع اسم «المفعول به» بينما يمثل المؤيِّد بكسر الياء «اسم الفاعل».
ولو ذكر عيسى «ع» اسم المؤيَّد، لصار «ع» هو المؤيِّد له في مكان الفاعل، ولمثَّل هذا الذي سيرسله اسم المفعول به.
وفي الأصل اليوناني للإنجيل جاءت اللفظة باسم «بارا كلتس» أي المعزِّي والمؤيِّد، ومعنى المعزي في العربية يجيء في نفس معنى المؤيِّد.
فلا يصح إذن تفسير المؤيِّد بالروح القدس، لأن في سلطة المسيح على إرساله ليشهد له.. معنى منافياً لهذا التفسير، ومغايراً لسلطة الروح القدس على عيسى، وهذا ما أكده «ع» لتلاميذه في العشاء الأخير إذ قال لهم:
الحق الحق أقول لكم ما كان عبد أعظم من سيده ولا كان رسول أعظم من مرسله لأن الذي أرسله اللَّه يتكلم بكلام اللَّه.

هوامش
(1) يشكك البعض بأن هذا القول لم يرد نصه في الإنجيل بل هو منسوب إلى السيد المسيح «ع» عند ابن قولويه في كتابه «كامل الزيارات» ص 62، ويعجب المرء لهذه الانتقائية في أخذ الحقائق والروايات التاريخية.. فإذا كان بمقدور النبي عيسى «ع» إحياء الميت وشفاء الأكمه وإبراء الأبرص بلمسة أو كلمة، وله السلطة على الجن والشياطين.. فهل عسير عليه المرور بكربلاء والتنبؤ بمن سيصرع فوق أديمها من الشهداء والمصطفين بعد قرون من الزمن؟ أو ليس الأنبياء أولاد علاَّت، والشهداء والمصطفون إخوة في أسرة واحدة أعدها اللَّه تعالى لتحقق وعده للبشر.. فكيف وهي على ما هي عليه نجسر على نكران ما خصَّها تعالى به من تبصر ونورانية وقدرة على اختراق حواجز الزمان والمكان وكشف غيب أفرادها.. وهل من الإيمان في شيء أن يخوض البعض في هذه التجليات الإلهية ويفسروها بمنطقهم البشري القاصر ورؤاهم العاجزة؟!


http://www.aldaronline.com/CFFileServlet/_cf_image/_cfimg8885898969919419066.jpg (http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/24/M8-P5-03.jpg)
قتلوه بعد علم منهم.. أنه خامس أصحاب الكسا
http://www.aldaronline.com/CFFileServlet/_cf_image/_cfimg-7876977100023356944.jpg (http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/24/M7-P5-01.jpg)
العتبة العباسية


تاريخ النشر: الخميس, ديسمبر 24, 2009

جريدة الدار الكويتية

السيدة الهاشمية
24-12-2009, 05:36 PM
http://www.deeiaar.org/upload/uploads/images/deeiaar-7f36053850.jpg (http://www.deeiaar.org/upload/uploads/images/deeiaar-7f36053850.jpg)

تميم
24-12-2009, 07:10 PM
http://www.deeiaar.org/upload/uploads/images/deeiaar-7f36053850.jpg (http://www.deeiaar.org/upload/uploads/images/deeiaar-7f36053850.jpg)



عظم الله اجوركم اختي الكريمة

تميم
25-12-2009, 02:29 PM
المؤيد».. وعد عيسى «ع» للبشر حققه الحسين «ع» كضمير للأديان

د . أنطون بارا
• شهادة الحسين ختمت الشهادات الفاعلة في مسار الرسالات والعقائد
• من تصدى بجرأة لأخطاء الحكم وتحريف العقيدة سوى سبط الرسول «ص»
• عيسى زار بقعة الخير وطالب المدركين لأيام بطلها بالقتال معه
• الحسين البضعة الرسولية قام بمهمة رسالية على مستوى الروح والحنايا
شعلة الإباء والكرامة ورفض الضيم والغيرة على العقيدة التي أوقدها الحسين بن علي «ع» بملحمته الخالدة وأوضحها بحبر جديد من دم الشهادة المحررة المنقذة فوق ثرى الطف.. كانت يتيمة الدهور، ولم يسجل التاريخ شبيهاً لها لا في المعنى ولا في المبنى وارتقت بعنفوانها درجات فوق الملاحم التي تجاد بها الأنفس وتسترخص لها الأرواح، فكان «ع» شمعة الإسلام أضاءت ممثلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، وسيداً للشهداء لم تشهد له الأديان مثيلاً، وفسيلاً في تربة النبوة وغصناً مزهراً في الشجرة القدسية لآل البيت عليهم السلام.
وقد كان انطفاؤه فوق ثرى الطف توهجاً لاشتعال أبدي، وخلدت ملحمته كعنوان صريح لقيمة الثبات على المبدأ ولعظمة المثالية في تمثل العقيدة، لذا غدا حبه كثائر واجباً علينا كبشر، وحبه كسبط نبوي جزءاً من نفثات ضمائرنا، وإنزاله في القلوب المنزلة العليا كسيد للشهداء فيه رضى للحنايا وإثلاج للصدور، وتكريس للنصر الحقيقي المنسجم مع التوجه الينبوعي الطاهر.

إنَّا لواجدون في كتب الرسل توكيدا قاطعاً على كون الروح القدس هو الله تعالى بحيث لا تحتمل تسميته تفسيراً قاصراً كالذي فُسر به، ولا تأويلاً آخر من المحتمل ظهوره.
فقدكُتب: «يا حناينا لماذا ملأ الشيطان قلبك حتى تكذب على الروح القدس؟ إنك لم تكذب على الناس بل على اللَّه».
هنا نتبين في كلمتي «الروح القدس» و«اللَّه» أنهما تأتيان متناوبتين مترادفتين تعطيان مدلولاً واحداً، وتشيران إلى الطبيعة الواحدة للروح القدس، واللَّه، وبأن أحدهما هو الآخر.
والدلالات على كون الروح القدس هو اللَّه تعالى، وأن له السلطة العليا على الرسل، وأن لا سلطة للرسل عليه.. كثيرة ومتواترة في الإنجيل، ففي مطلع فعل الإيمان قول: «وبالروح القدس الرب المحيي مسجود له وممجَّد الناطق بالأنبياء».
فـ «الناطق بالأنبياء» تعني: «مرسل الأنبياء» على اعتبار أن النبي هو كلمة اللَّه المتجسدة، ونطقه يعني إرساله.
وفي الآية القرآنية الكريمة عبارة: «ذلك عيسى بن مريم، قول الحق».
ويذكر يوحنا أن اللَّه روح، والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا.
وروح اللَّه في العهد القديم يشير إلى الريح: «وكانت الأرض خربة وخالية، وروح اللَّه يرف على وجه المياه» ويشير إلى النفس: «لو استرجع اللَّه إليه روحه ونسمته.. لفاضت روح كل جسد في الحال ولعاد الإنسان إلى التراب» فالروح بصفته ريحاً.. يعني السر والقوة، وبصفته نَفَساً إلهياً.. يعني العنصر الحيوي الذي يُحيي اللحم والدم، فروح اللَّه هو الحي المحيي.
وفي الإشارة إلى بعث الرسالات السماوية من لدنه تعالى، حينما تستولي عزته على مختاريه فيلهمهم ويرسلهم لإتمام رسالة تحريرية أو نبوية لبني البشر.. قال الرب لأرميا: «ها أنذا جعلت كلامي في فمك» وفي أشعيا النبي جاء عن بعث عيسى: «فيستقر عليه روح الرب روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة».
وهكذا يكون روح اللَّه صادراً عن اللَّه فهو إذن روحٌ قدسٌ، وفي الحمل بعيسى توكيد لهذا المعنى، فقد أنبئت العذراء: «إن الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك.
ويجيء مقصد الإرسال الإلهي للرسل متمماً في هذا القول ليوحنا: «لأن الذي أرسله اللَّه يتكلم بكلام اللَّه» وتؤيد هذه القولة قولة أخرى لعيسى «ع» حينما أنبأ تلاميذه بخيانة يهوذا إذ قال لهم:
الحق الحق أقول لكم
من قبل الذي أرسله قبلني
ومن قبلني قبل الذي أرسلني.
فهنا ثمة تعبيران واضحان لا لبَس فيهما، يؤكدان أن ثمة قوة عليا لا سيطرة لعيسى عليها.. هي التي أرسلته، وهي قوة الروح القدس التي عناها «ع» بأنها قوة أعظم منه، بينما يؤكد المعنى الثاني على أن ثمة من هو تحت سيطرته وقدرته، بحيث يتمكن مع هذه القدرة على إرساله بنفسه للبشر كما أرسله هو الروح القدس بدوره، فالكتب السماوية تعلمنا بأن اللَّه ليس مادة، بل هو خالق المادة والروح معاً وهو نور السموات والأرض ليس كمثله شيء لا تحيط به الأبصار ولا تدركه العقول، لا يحده زمان ولا مكان، وليس فكرة تعيش في العزلة بغير قابلية اتصال بالناس بل لسره تعالى إعلان يفصح عن أزليته، كلَّم به مختاريه، وفوَّض إليهم مهمة إبلاغ كلمته للبشر، وطريقة القدرة الإلهية في هذا الإعلان تختلف باختلاف المواقف والظروف والموضوعات.
فبعضهم كلَّمه تعالى بوساطة الرؤيا والحلم: «إن يكن فيكم نبي للرب فبالرؤيا أتعرف له في الحلم أخاطبه» وكلَّم آخرين بوساطة إلهام داخلي: «فكانت كلمة الرب إليَّ قائلاً» أما موسى«ع» فكلَّمه تعالى مواجهة: «أما عبدي موسى فليس هكذا، بل هو أمين في جميع بيتي، فماً إلى فم أخاطبه وعياناً لا بألغاز».
وكان الأنبياء والمصطفون على يقين أن اللَّه هو المتكلم، فكانت كلمته تجتاح نفوسهم بقوة وتعبئ إمكاناتهم بشكل عجيب حتى أنهم يعزون مصدرها إلى عمل الروح القدس، وفي هذا المعنى يقول القديس بطرس: «لم تأت النبوءات قط عن إرادة بشر بل إنما تكلم رجال اللَّه القديسون محمولين بإلهام من الروح القدس».
والوحي الإلهي يتضمن دائماً موضوعاً دينياً، فاللَّه يعلن عن سر تدبيره وما يريده للبشرية، ويحدد للإنسان طريق خلاصه، كما يعلن عن ذاته ليتمكن الإنسان من الالتقاء به.
ويعلن اللَّه عن وجوده من خلال الكون، ويعلن أيضاً عن ذاته بنوع خاص من خلال مخلوقه الإنسان، فأعماله تبين من هو: إنه الإله الرهيب الديَّان والإله الرحيم المعزي، ومعرفته هذه تمُلي على البشر موقفهم منه، وهو موقف إيمان وثقة وموقف رهبة ومحبة.
وقد امتاز مختارو اللَّه بالتنفيذ الأمين والمطلق لما كشفه تعالى لهم وأمرهم به وقد قاموا بمهمتهم بإلهام من الروح القدس، وفي عملهم لم يكونوا مجرد أدوات صماء غير مسؤولة.. ولم يقفوا منه موقف المحايد المتفرج.. إنما كانوا أشخاصاً أحراراً اختارهم اللَّه لتلقي الوحي الإلهي وتقديمه للأجيال التالية، فكانوا في الفكر والقول والفعل يعملون بتحريك من الروح القدس وبعون منه، إذ كان ينير عقولهم ويقوي إرادتهم ويستخدم مَلكاتهم الفكرية والأدبية في التعبير عن الوحي الإلهي، ويسدد خطاهم ساعة يحل أجل المسيرة الملهمة.
والحسين سبط الرسول وسيد شباب أهل الجنة وأبو الشهداء في عمر البشرية.. كان واحداً من أولئك الذين خصَّهم تعالى بذلك الإلهام الداخلي، وأنفذهم بوحي منه لمعالجة موضوع ديني، وقيادة بشر ضلوا عن طريق خلاصهم، فتقدم بثبات إلى حيث مصرعه وموطن استشهاده.
ومن مقتضى هذه القدرات التي اختص بها تعالى مختاريه..نجد أن المؤيِّد الذي تلفَّظ المسيح باسمه، هو اسم يُستدل به على كائن بشري مختار يختلف بتركيبه ورتبته كلية عن خاصية اسم الروح القدس المستدل به على ذات اللَّه العليا، وبهذا ينتفي التفسير القاصر الذي يدعي بأن المؤيِّد هو الروح القدس، لأنه من غير الممكن ولا المعقول أن يقصد المسيح بقولته بأنه سيرسل من لدنه، ربه الأعلى، كذلك من غير المنطقي أيضاً أن يكون قصده «ع» إرسال رسول آخر مثله، لكن الاستدلال الأقرب إلى التفسير المنطقي المعلن عن عقلانية.. هو قدرته «ع» على إرسال من هو أدنى رتبة منه كنبي.
فلفظتا «الذي أرسله» و«الذي أرسلني»، معطوفتان على لفظة المؤيِّد، المعطوفة بدورها على عبارتي «هو يشهد لي» و«أرشدكم إلى الحق كله»، لتعرِّف بوضوح وتحدد مهمة المؤيِّد الرئيسية والوحيدة، والمتلخصة في تأييد شهادة عيسى «ع» والإرشاد إلى الحق كله الذي بشر به، وهذا التأييد لا يمكن إلا أن يكون من ذات لحمة الهدف الذي يرمي إليه، فالشهادة لا تؤيد إلا بشهادة مماثلة، ولا تؤيد البطولة إلا بالبطولة، وعلى هذا المقياس تتجانس الأمور ذات الخصائص الواحدة لتصل إلى ما ترمي إليه وما تتطلع لتحقيقه من أهداف شمولية.
فإذا ما قرنَّا كل ما سبق من عبارات بعبارة الحسين «ع» «فمن قبلني بقبول الحق فاللَّه أولى بالحق».. فإن تساؤلاً عقلانياً تدعمه قناعة بدهية تلج في خاطر الدلالات المنطقية، ليخرج منه أكثر شفافية ونصوعاً طارحاً هذا السؤال: هل كان عيسى «ع» يقصد الحسين «ع» في حديثه عن المؤيِّد؟
وقبل أن يستدل عقلنا البشري ووحينا الداخلي على منطقية جواب لهذا السؤال يجدر بنا أن نمضي في تفسير لمدلول قولة عيسى حول رسالة المؤيِّد(1)، لعلنا نصل في خاتمة هذه الرحلة مع المنطق والعقل إلى فهم باطني ووجداني وعقلي واضح لماهية المؤيِّد..
فقد قال عيسى: «ومتى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم»..
فعلى الخطيئة.. فلأن الخطيئة ستسود وتصبح من المسلَّمات في وجدان الكائن البشري الفرد، وفي سويداء الحاكم على أمور هذا الفرد، بحيث تصبح هذه الخطيئة من الفداحة بمكان في زمن مجيء المؤيِّد حيث يمحوها بشهادة مدوِّية.
وعلى البر.. فلأن البر لا يُعمل به، والحق تحيد عنه النفوس، ويُلزم الناس طاعة الشيطان ويتركون طاعة الرحمن، ويُظهرون الفساد، ويُحلون حرام اللَّه ويحرِّمون حلاله.
وعلى الحكم.. فلأن الحكم يكاد أن ينجح في اقتلاع جذور دين اللَّه الواحد على زمن الرسالة الإلهية الثالثة ولا بد من إعادة هذه الجذور إلى تربتها الإلهية.
ولنتبصر في كلمة الحسين الشهيد التي هتف بها ضد هذا الاقتلاع: «يأبى اللَّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون».. لتزداد القناعات قرباً من أذهاننا وتغلغلاً في دواخل صدورنا.
ولئن جرت لفظة الحق ومؤيِّده على لسان عيسى «ع».. فذلك أدعى لنا كي نتبصر ملياً في «قبول الحق» ذلك التعبير الذي جرى أيضاً على لسان الحسين «ع» فالحق للَّه تعالى وعزته أولى به، وقد حملت لواءه الرسالات السماوية الثلاث وكان القاسم المشترك الأوحد الذي دعت إليه وأنزلت لأجله.
وفي هذا السر تكمن كلمة الشهيد الحسين «اللَّه أولى بالحق» فهو لم يقل: محمد، أو عيسى، أو موسى.. ولا عنى الإسلام، أو المسيحية، أو اليهودية.. بل قال: «اللَّه»، لأنه تعالى باعث الرسالات من لدنه، ومنظم قولة الحق وأفعاله، ومختار حَمَلته وشهدائه.
وما قال «ع» عبارته هذه إلا بعد أن رأى بعينه وسمع بأذنه ولمس لمس اليد، كيف أن الحق لا يُعمل به والباطل لا يُتناهى عنه.
وقد دعا «ع» إلى الحق الإلهي بالحسنى والقدوة المنزهة، فقال: «أدعوكم إلى إحياء معالم الحق، فإن تجيبوا تهتدوا سبل الرشاد».
والمسيح «ع» حينما حدث تلاميذه واعداً إياهم بإرسال «المؤيِّد»، روح الحق ويعدهم بالشهادة له وإرشادهم إلى الحق لم يكن ليعنيهم هم بذاتهم كتلامذة له.. بل كان القصد مجازياً من خلالهم على سُنَّة الأمثال التي ألقى بها عظاته وتعاليمه، وحينما حدَّثهم كان يحدث البشرية من خلفهم وكل المضطهدين من بعدهم، فعليه السلام جاء مبشراً وهادياً لمجموع الجنس البشري وليس فحسب لأثني عشر تلميذاً عمَّر أكبرهم حتى الثمانين.
وفي زيارته «ع» لكربلاء حيث مصارع الحسين.. تنبأ باستشهاد هذا الشهيد ولعن قاتليه وطالب من يدرك أيامه بالقتال معه، وقبل موته وعد بإرسال مؤيِّد يشهد له بين البشر، وذلك كي تبلغ رغبة العلي القدير مرقاتها السرمدية وتتم نبوءات الأنبياء وتأخذ الرسالات السماوية الثلاث مستقرها في الضمائر، وتتمدد هيولية الدين الكلي الواحد في ذرات الصدور وحنايا الأضلع بشكل نهائي، فلا تقوى كل الضلالات على زحزحتها.
وهذا ما اثبتته الشواهد الزمنية والبشرية وما رسخه تكرار الدهور، فتسامت الرسالات فوق قوى الشر وتعاظمت العقائد الدينية في النفوس واستقرت في الحنايا فلم يعد سهلاً اجتثاثها.
ونظرة واحدة إلى الملايين المؤمنة من البشر التي تؤم قبر الحسين ومزارات آل البيت في كل مكان.. لكافية كي تدعم الرأي بتعاظم قوة العقيدة وتمكنها من النفوس، ورغبة المؤمنين في أن يظل لقتل الحسين حرارة متأججة لا تبرد في قلوبهم أبداً، طالما هم مؤمنون وصراطهم مستقيم.
فكيف سيكون ما كان لولا الذي كان من استشهاد سيد شباب أهل الجنة، وإزهاق الباطل الذي عبر عنه القرآن الكريم بقوله: «إن الباطل كان زهوقاً»؟
وكيف كان وسيكون من خلق هذا الشهيد العظيم لولا اختيار العناية الإلهية له، ولولا تعهد جده النبي الأكرم بتنشئته تنشئة نبوية؟ فارتقت إنسانيته إلى حيث نبوة الجد «أنا من حسين» وهبطت نبوة الجد إلى حيث إنسانيته «حسين مني».
ولا عجب في ذلك فالخصائص الوراثية تنتقل من الجد إلى الأب والأم فالحفيد، والحسين في هذا ورث خصائص جده من حيث الغيرة على الدين والاستعداد لبذل كل ما هو غال في سبيله.
وعبارتا الرسول «حسين مني وأنا من حسين» و«أللَّهم أحبه فإني أحبه» فيهما شهادة وتكليف.
شهادة.. بأن النبي «ص» قد عهد براية الإسلام الذي أنزل عليه، إلى سبطه الحسين الذي هو بضعة منه.
وتكليف.. للابن الذي أحبه وطلب من ربه أن يحبه، بالاستشهاد صوناً للعقيدة ودفاعاً عن روح الدين من العبث والاستهتار اللذين كادا يؤديان إلى اضمحلاله، فكانت هذه الشهادة وهذا التكليف هما العنوان الضخم والراموز الخالد لنهضة الابن المجدد في سبيل عقيدة الجد المبلِّغ، حتى استحق عن جدارة مغزى قول: «الإسلام بدؤه محمدي وبقاؤه حسيني».
فالحسين البضعة الرسولية قام بمهمة لا تقل خطراً وأهمية عن مهمة جده، فأبقى على الإسلام كما بشَّر به جده الكريم، وأودع في صدور المسلمين وديعة ثمينة تنبههم في نومهم وقعودهم بوجوب الحفاظ عليها كأندر وأغلى ما يملكون.
فالعقيدة ككل علم..عامل يزدوج بالحياة، فينفعل بها ليحيا، ويمضي معها لترقى، فإذا لم يتفاعلا.. ظلت الحياة فاجرة حمقاء، وظلت العقيدة لهباً قُلب فوقه مكيال فانطفأ نوره وحُجبت حرارته، بدل أن تكون منارة ساطعة يهدي ضياء نورها عميَ البصائر والمهج والحنايا.
وتظل اجتهادات البشر ضئيلة الحظ من الجدوى والفاعلية إذا لم تضئها التماعات من الحلم السماوي، وتظل الحقيقة في منأى عن تهمة مغالطة نفسها وتسمو بعلوها فوق شبهات الوساطة والاقتراع، وحسب معلنها ومتبنيها..حسبه اللَّه ملهماً وغمر سناها هادياً، وصدق كلمها مجرى للسانه، وهيولية جوهرها وعظمته سدىً ولحمةً.. موئلاً لقلبه وملاذاً لضميره اللهوف إلى السماويات وإلى رضوان الخالق ومباركته.
نعم.. إنها الحقيقة الكاملة مانحة السعادة الصادقة للواصل إلى أعتاب ملكوتها، ملكوت اللََّّه تعالى، الحقيقة غير المرئية للأبصار، والحقيقة المرئية للبصيرة والعمق الوجداني المؤمن.
فهل نبت الحسين غرسةً في حديقة النبوة والشهادة بلا تربة ممهدة؟ وهل ثار وتحرك بلا سر علوي.. وهل نجح ذلك النجاح الساحق اعتماداً على تخطيط بشري أم أن ما كان، كان واجباً فرض عليه تأديته داعياً إلى سبيل اللَّه بينما جمْعُ الناس على الباطل إلب ُ؟
لنقرأ:
«إن اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل اللَّه، فيَقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من اللَّه فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم».
وهكذا كان الحسين الشهيد أقرب الشهداء شبهاً بالمسيح، وكانت شهادته أقرب الشهادات إلى جوهر المسيحية، وبها اختتمت الشهادات الكبيرة ذات الفاعلية المحوِّلة في مسار الأديان وعقائد البشر.
فهل كان المسيح يتنبأ بالحسين.. حينما تحدث عن مؤيِّد؟
لنتأمل.

هوامش
(1) فعل أيَّد في القرآن ورد بمختلف صيغه ثماني مرات وهي على التوالي المائدة 110ـ الأنفال 62 الانفال 26 الصف 14 البقرة 87 البقرة 253 التوبة40 المجادلة 22 آل عمران 13، ثلاث منها تتناول الروح القدس، ومن المفيد إيرادها لبلوغ المبتغى «إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين» «وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيَّدناه بروح القدس» 87 البقرة. وقد وردت بالصيغة نفسها في الصورة نفسها في الآية 253 ونصل إلى أن القرآن قد أورد فعل التأييد حين تكلم عن الروح القدس، وكلمة المؤيِّد في إنجيل يوحنا ليست إلا صيغة المجهول لفعل أيَّد الواردة في القرآن الكريم.


http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/25/M1-P6-02.jpg_thumbT.jpg

تميم
26-12-2009, 09:55 AM
الأب بولس عقل:الحسين «عليه السلام» أبرز الشهداء في الإسلام لعظيم تضحيته للعقيدة


http://www.aldaronline.com/Dar/UploadAlDar/Article%20Pictures/2009/12/26/M9-P2-05.jpg_thumb2.jpg
الخوري بولس عقل

يلتفت الاب بولس عقل الرئيس السابق لجامعة الحكمة اللبنانية ورئيس المجلس الاستشاري العلمي في جامعة الحضارة الاسلامية ببيروت الى مسألة السيرة الذاتية المختصرة ويرى عقل ان الامام الحسين «ع» ابرز الشهداء قاطبة في الاسلام: لانه اتصف بأرفع المزايا الحميدة التي تؤهل المختارين المدعوين الى حمل الرسالة الشريفة عن طريق التضحية بالذات في سبيل الغاية الفضلى التي انتدب لاتمامها بكل صدق وجرأة وتفان واخلاص، بحيث تهون امامه وتذل كل الصعاب التي يجابهها بكل ما اوتي من قوة وعزم لانه يرى في الجهاد والشهادة سبيلا للخلاص والنجاة والظفر والتغلب على كل المصائب والاهوال ومن رأي الاب عقل ان كتاب مدخل الى العشر الحسيني. بمنهجيته الحديثة هو: «سفر غير مسبوق» يرجو في ان: «يسهم في اغناء المكتبة العربية بالتعريف بشخص الامام الحسين بن علي «ع» رائدا في التضحية والشهادة ونكران الذات» لذا «ندعو عشاق لغة الضاد واصحاب المكتبات في العالم الى اقتناء هذا السفر النفيس والافادة من مضمونه اللافت والمميز»



تاريخ النشر: السبت, ديسمبر 26, 2009

تميم
26-12-2009, 10:37 AM
كربلاء.. من صحراء ترتع فيها العسلان.. إلى محجة للملايين بعد المصارع

د . أنطون بارا
• أرض الطف غدت عتبات مقدسة بما احتوته من أجساد ورؤوس المطهرة
• قيل إن رأس الحسين «ع» أعيد إلى بدنه في كربلاء بعد 20 أو40 يوماً بعد السبي
• رواية ذكرت دفن الرأس بدمشق بعد العثور عليه بخزانة يزيد بعد وفاته
• ورواية أخرى ذكرت أنه دفن بعسقلان ثم رد إلى القاهرة ودفن بالمشهد الحالي
شعلة الإباء والكرامة ورفض الضيم والغيرة على العقيدة التي أوقدها الحسين بن علي «ع» بملحمته الخالدة وأوضحها بحبر جديد من دم الشهادة المحررة المنقذة فوق ثرى الطف.. كانت يتيمة الدهور، ولم يسجل التاريخ شبيهاً لها لا في المعنى ولا في المبنى وارتقت بعنفوانها درجات فوق الملاحم التي تجاد بها الأنفس وتسترخص لها الأرواح، فكان «ع» شمعة الإسلام أضاءت ممثلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، وسيداً للشهداء لم تشهد له الأديان مثيلاً، وفسيلاً في تربة النبوة وغصناً مزهراً في الشجرة القدسية لآل البيت عليهم السلام.
وقد كان انطفاؤه فوق ثرى الطف توهجاً لاشتعال أبدي، وخلدت ملحمته كعنوان صريح لقيمة الثبات على المبدأ ولعظمة المثالية في تمثل العقيدة، لذا غدا حبه كثائر واجباً علينا كبشر، وحبه كسبط نبوي جزءاً من نفثات ضمائرنا، وإنزاله في القلوب المنزلة العليا كسيد للشهداء فيه رضى للحنايا وإثلاج للصدور، وتكريس للنصر الحقيقي المنسجم مع التوجه الينبوعي الطاهر.

همس النبي «ص» في أذن ريحانته الحسين «ع» حينما كان غافياً فوق قبره في الليلة التي أعلن بها ثورته على يزيد، وقال: «حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب مرملاً بدمائك مذبوحاً بأرض كربلاء».
ولما وصل سيد الشهداء بركبه إلى أرض كربلاء سأل عن اسم الأرض التي يقف عليها.. فقيل له: تُعرف بكربلاء، فقال:«اللَّهم أعوذ بك من الكرب والبلاء».
وقيل عنها قديماً «كور بابل» ثم اختُصرت إلى اسم كربلاء تسهيلاً للفظها.
وبابل كما جاءت في نبوءة أشعيا هي «صحراء البحر» وكانت في سهل متسع يقطعه الفرات، وفيها غدران كثيرة حتى ليظن الناظر إليها بأنها صحراء طافية فوق بحر، فأطلق عليها هذا الاسم.
وفي هذا التفسير شيء من المعقول، إذ أن كربلاء منطقة صحراوية حارة، وفيها الفرات وبعض الغدران، وتسمية صحراء البحر فيها شبه كبير بتسمية «كور بابل» فالكور معناه في العربية هو ذلك الجهاز الذي ينفخ الهواء فوق جمر الحداد لإحماء الحديد، وبابل هي «الصحراء الحارة» فصار اللفظ كور بابل يعني لهب صحراء بابل كلهب كور الحداد.
وكربلاء تقع على بعد عدة كيلو مترات من مشرعة الفرات شمال غرب الكوفة وكانت في عهد البابليين معبداً، والاسم محرف من كلمتي «كرب» بمعنى معبد أو مصلى أو حرم و«أبلا» بمعنى إله باللغة الآرامية، فيكون معنى الكلمة «حرم الإله».
وفي تعوذ الحسين من الكرب والبلاء مرادف لفظي آخر جاء متطابقاً إلى حد كبير مع لفظة كربلاء موصولة، فالكرب هو الشدة المصحوبة بالألم، والبلاء هو النهاية وبلوة الموت.
ولو نسبنا اللفظة إلى مرادف آخر، لوجدناها تصح بلفظة «كر وبلاء» ومعنى «الكر» هنا هو الهجوم في المعارك، أما «الفر» فهوالتقهقر، ويُقال في وصف معركة تجمع المعنيين النقيضين: «قتال بين كر وفر» أي بين إقدام وهروب.
أما لفظة بلاء فمعناها متمم لمعنى لفظة كر، وبلاء هنا بعد لفظة كر غير تلك البلاء بعد لفظة كرب، فاللفظتان إذا عُطفتا على ما قبلهما فسَّرتا معنى ما سبقهما، فالبلاء بعد كرب تعني الشدة والموت، وبعد الكر تعني المضاء والنجاح في القتال والهجوم، وهكذا يقال في وصف أحد الشجعان: «أبلى بلاءً حسناً» أي قاتل بشكل جيد وماض.
وعلى هذا المقياس تُفسر لفظة كر بلاء بمعنى: إقدام وبسالة، وفي مجلد «سفر أيوب» نقرأ هذا الوصف لنبوءة:
«عند نهر الفرات في بابل قال الرب: هيئوا المجنَّ والمجنب وازحفوا للقتال، وشدوا على الخيل واركبوا أيها الفرسان وانتصبوا بخوذكم، اصقلوا الرماح والبسوا الدروع، ما بالي رأيتهم قد فشلوا ونكصوا إلى الوراء ؟ قد كسر جبابرتهم وانهزموا انهزاماً ولم يلتفتوا، هول من كل جهة يقول الرب، الخفيف لا يهرب، والجبار لا يفلت، في الشمال بجانب نهر الفرات عثروا وسقطوا، في هذا اليوم يأكل السيف ويشبع ويُروى من دمائهم، لأن للسيد رب الجنود مذبحة في أرض الشمال عند نهر الفرات».
هذه الرؤيا رآها إرميا ولا نجد لها تفسيراً معقولاً، وقد ثبتناها هنا لورود كلمات فيها مثل: بابل، مذبحة عند نهر الفرات، ولا ندعي إمكانية تحليل هذه الرؤيا، لأنها ليست موقفا أو حدثاً حتى نجمع أجزاءها ونركِّبها ونخرج منها برأي ما، ولكنها رؤيا تقع في خانة ما يحلم الإنسان به وما يتراءى له في نومه أو يقظته، وهي تدخل في باب الرؤى لأفراد غير عاديين مثل إرميا، ولا بد أنَّا واجدون بها قبساً من واقع تحقق بشكل أو بآخر، قريب الشبه بها غير بعيد عن إمكانية كينونته كما تراءى في زمن من الأزمان.
وفي الرؤى أحداث تاريخية وقعت بعدها بسنين، بل وقرون، وبها أسماء لم تزل إلى يومنا هذا موجودة، مثل: النيل، الفرات، بحر القلزم، شيلو، أريحا، دمشق، أرض الكلدانيين، آشور، سدوم وعموره، صيدا، الناصرة، وقد لا تكون هذه الرؤيا على هذا القياس ببعيدة عما حدث لاحقا ً فوق أرض بابل كربلاء بجانب نهر الفرات من مذابح وتنكيل.
وتظل بقعة كربلاء المقدسة هي الرمز الأسمى لملحمة عقيدة الإسلام الكبرى، وهي لم تكن كذلك قبل أن تُروى بدماء آل البيت الزكية.
وقد تعددت الأقوال في موطن رأس الحسين الشريف، وهل هو في كربلاء مدفون مع الجسد الطاهر أم في مكان آخر ؟
فقد ذُكر أن رأس الحسين أعيد إلى بدنه في كربلاء، وفي قول آخر أن الرأس رد إلى الجسد في العشرين من صفر، وفي رواية أخرى إن إعادة الرأس تمت بعد أربعين يوماً.
وقد أسند عدد كبير من المؤرخين عودة رأس الحسين إلى جسده ما بين العشرين والأربعين يوماً بعد المصرع ، وحدثت روايات أخرى بأنه دفن بدمشق عند باب الفراديس بعد أن وُجد بخزانة يزيد بعد موته ، وفي إحدى الروايات أن الرأس أرسل إلى عمرو بن سعيد والى يزيد على المدينة فدفنه بالبقيع بجوار قبر أمه فاطمة الزهراء ، وقيل أيضاً إنه طيف به حتى وصل إلى عسقلان فدفن بها، ولما استولى عليها الإفرنج في الحروب الصليبية.. رُُد الرأس إلى القاهرة أواخر العصر الفاطمي ودُفن بالمشهد الحالي المعروف بالمشهد الحسيني قرب خان الخليلي وقد أكدت هذه الرواية من الثقاة وحدد لها سنة خمسمائة وتسع وأربعين وفي رواية أخرى أن الرأس دفن بمسجد الرقة على الفرات وأنه أرسل إلى هناك بناءً على أمر يزيد الذي قال: «لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان»، ولما وصلهم دفنوه في بعض دورهم ، ولكن أقرب الروايات إلى الإمكانية هي تلك القائلة بأن زين العابدين «ع» طلب من يزيد الرؤوس.. فلم يمانع، ودفع له رأس الحسين ورؤوس آل بيته وصحبه، فعاد بها إلى مصارعها حيث دفنها مع أجسادها.
وأياً كان مدفن الرأس فإن لهذه التباينات حكمة ربانية هدفت إلى وضع الحسين وأهل بيته موضع الإجلال والتعظيم في أكثر من مكان، وحتى تكون واجبات زيارة هذه الأماكن الشريفة فريضةً على كل مؤمن ويكون هذا التباين وحياً يحضره الإنسان في وجدانه سواء قرب أم بعد من القبر أو مدفن الرأس، وفي هذا تجلة وحكمة عليا نقف عن الخوض في ماهيتها إجلالاً وتكريماً لها.
ولعل أبلغ تصوير لهذا المغزى، أبيات لأبي بكر الآلوسي يقول فيها:
لا تطلبوا رأس الحسين
بشرق أرض أو بغرب
ودعوا الجميع وعرِّجوا
نحوي فمشهده بقلبي
ولدعبل في مرثيته العينية للحسين أبيات بنفس المعنى يقول فيها:
رأس ابن بنت محمد ووصيه
يا للرجال على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع
لا جازع من ذا ولا متخشع
أيقظت أجفاناً وكنت لها كرى
وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
كحلت بمنظرك العيون عماية
وأصم نعيك كل أذن تسمع
ما روضة إلا تمنت أنها
لك مضجع ولخط قبرك موضع
وكربلاء جارة نينوى ظلت أرضاً بلقعاً خواء إلى أن قُدر لها استقبال ركب الحسين، فتقدست من دماء آل البيت.
وقيل إنه عليه السلام اشترى أربعة أميال من جهات قبره الشريف من أهالي نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم، واشترط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من يزوره ثلاثة أيام.
وكان حرم الحسين الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال، فصار حلالاً لولده ومواليه وحراماً على غيرهم.
وفي الحديث عن الصادق «ع» أن أهل نينوى والغاضرية لم يفوا بشرط الحسين بوجوب الإرشاد إلى قبره وإضافة زائريه ثلاثة أيام.
وذُكر أن الماء لما أجري على قبر الحسين «ع» ليُمحى أثره.. جاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة من التراب ويشمهاحتى وقع على قبر الحسين فبكى وقال: «بأبي أنت وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك» وأنشد قائلا ً:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه
وطيب تراب القبر دلَّ على القبر ورغم كل ذلك ظل قبر الحسين ومدفن رأسه محجة يتنسم في أفيائها متعبو الأرض ومضطهدو العروش.
وصارت كربلاء بعد مقتل الحسين وعترة آل البيت وصحبه الأطهار.. الأرض ذات الثرى الطاهر والذرات القدسية بعد أن كانت صحراء خواء ترتع في فلاتها العسلان والذئاب.
صارت ملجأ للمعذبين المظلومين بعد أن عُذب وظُلم فوق أرضها البررة الأخيار، فسبحان اللَّه كيف يجعل من أرض العذاب والظلم ملاذا ً للمعذبين والمظلومين !
كأن ضريحك زهر الربيع
مر عليه نسيم الخريف
أنشرك ما حمل الزائرون
أم المسك خالط ترب الطفوف
ولعل أبلغ وصف لكربلاء ذلك الذي قالته الحوراء زينب الكبرى ترثي به أخاها الشهيد وإخوته وصحبه بما يتناسب والمكانة الجليلة التي صارت إليها أرض الطف بما احتوته من أجساد ورؤوس طاهرة رفعتها إلى مرتبة من القداسة لم تبلغها أعتاب أخرى، فقالت:
على الطف السلام وساكنيه
وروح اللَّه في تلك القباب
نفوس قدست في الأرض قدساً
وقد خلقت من النطف العذاب
مضاجع فتية عبدوا فناموا
هجوداً في الفدافد والروابي
علتهم في مضاجعهم كعاب
بأردان منعمة رطاب
وصيَّرت القبور لهم قصوراً
مناخا ذات افنية رحاب

هوامش
(1) قيل في بعض المصادر ان المشهد المشهور في مصر بني بعد سنة 500 هـ ويدعى بـ«تاج الحسين» ويقال ان الرأس الشريف انزل اول الامر الى حديقة قصر المعز لدين الله الفاطمي الذي بناه جوهر الصقلي مقابل جامع الازهر ثم حمل الى السرداب بمقر الشرق وبعدها دفن عند قبة الديلم ببباب دهليز الخدمة وبقي مدفونا في قصر الزمرد حتى انشئت له قبة هي المشهد الحالي.
(2) كانت العرب على عادة.. اذا قتلوا من ليس منهم سلموا رأسه وبدنه الى اهله وقد فعل الحجاج هكذا بابن الزبير اذ سلمه لاهله بعد قتله.
(3) تشرفت بزيارة كربلاء المقدسة عام 1974 ووقفت خاشعا اقرأ قول الرسول الكريم المنقوش على قفص ضريح سيد الشهداء «ع» وقد جاء فيه: بورك لولدي الحسين في ثلاث: ولده وقبره ومشهده، الا وان بين قبري وقبر الحسين روضة من رياض الجنة الا وان كربلاء روض من رياض الجنة الا وان قبر الحسين على مترعة من ترع الجنة الشفاء في تربته والاجابة تحت قبته والائمة من ذريته.
(4) من أعذب وأرق المدائح التي قيلت في رثاء الشهيد «ع» وصحبه انها انسيابات نفس حنون لاخت مفجوعة بذبح اخيها هي التي شهدت احزانه وعايشتها معانية معاينة وهي التي سفحت الامها ودموعها فوق جسد اخيها المفصول الرأس وقدمته قربانا لله الذي شاء له هذا الاستشهاد.

تميم
27-12-2009, 05:31 PM
قال الآثاري الانجليزي وليم لوفتس: «لقد قدم الحسين بن علي ابلغ شهادة في تاريخ الانسانية وارتفع بمأساته الى مستوى البطولة الفذة».

شذى
27-12-2009, 10:11 PM
مهما اختلف الناس في الآراء والمعتقدات، وفي الأذواق والرغبات، فإن الحقائق الإنسانية تفرض نفسها على العموم، ويعترفون بها من حيث يريدون أو لا يريدون، لأنها تنبع من فطرة الإنسان وضميره من حيث هو إنسان، ولا يختلف فيها اثنان على وجه الأرض..
وأيّ عاقل يجادل في الثورة على الظلم والجور، والتضحية في سبيل الحرية والعدل والمساواة؟ وهل يتجنّس الحق والخير والجمال بدين أو بمذهب، أو يتحول الإنسان عن طبيعته إلى طبيعة ثانية إذا هو دان بالإسلام أو المسيحية؟ وأي شعب لا يقدّس الأبطال والشهداء ملحداً كان أو مؤمناً، جاهلاً أو متعلماً؟
إن القضايا الإنسانية الفطرية مشاعة بين الناس، كل الناس، تثبت نفسها بنفسها، وبها يستدل على الحق، ولا يستدل عليها بشيء لأنها تحمل في طبيعتها السبب الكافي لصدقها، وكل القياسات النظرية تنتهي إليها وإلا بقي العلم والمعرفة طيّ الكتمان والعدم.

تميم
28-12-2009, 10:02 AM
حياكم الله بالموضوع
امس ليلا كانت حلقة على قناة العدالة الكويتية عن الامام الحسين عليه السلام
وكان احد الضيوف انطوان بارا كاتب مسيحي...
وحقيقة نتأسف ونتأسف ونتأسف انه يملك محبة ومعرفة للامام الحسين عليه السلام
اكثر من بعض المسلمين..!!!
بل انه في لحظة من اللحظات يشرح بعض مواقف الامام الحسين عليه السلام لبعض الاخوة السنه
الذين يديرون برنامج اللوبي..!!!!!!!!
هل وصلت بنا الحال ان مسيحيين يشرحون لنا مواقف سيد الشهداء عليه السلام؟!!!!!
بل اكثر من هذا...مؤلف كتاب اسمه الحسين في الفكر المسيحي..!!!!
وجماعتنا يؤلفون كتب عن ثواب صيام عاشورااااااء..!!!
يا امة ضحكت من جهلها الامم..!!!

تميم
28-12-2009, 10:07 AM
http://www.ebaa.net/bin/ImgShow.php?aid=5729
ميشيل عون

ميشال عون : عاشوراء ثورة أممية
بيروت - اباء :
قارب رئيس تكتل التغيير والاصلاح في البرلمان اللبناني العماد ميشال عون، بين ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) في عاشوراء لدى الطائفة الشيعية، كميلاد للعدالة واستمرارية الوجود، وميلاد السيد المسيح (عليه السلام) لدى الطوائف المسيحية، الذي شكل فجرا جديدا في تاريخ الانسانية، كحالتين يعيشهما الانسان ويشعر بهما.
وقال العماد عون ، ان عاشوراء طقس الآلام (...) يشبه اسبوع آلام المسيح. ان شهادة الحق والسير في اتجاه تحقيق ذلك، يؤدي الى التضحية بالحياة، هذه التضحية وتلك المسيرة، يتشابه فيها الشيعة والمسيحيون. ففي اسبوع الصلب تمر القضايا الكبرى بالصليب فمن دون آلام لا وجود للحرية وللاستقلال.
ويضيف العماد ميشال عون ان «الثورات هي مسار حتمي للانسانية، فهي كي تترقى وتعلو وتتحصن وتستمر، عليها ان تعيش العذابات التي بطبيعة الحال تمر بمراحل التضحية النفسية والجسدية. ان ارفع مستوى الشهادة التي تنقل البشرية من حالة الى حالة «تعيش في عقل وشعور المسيحيين والشيعة. فعاشوراء والجمعة العظيمة طقسان متطابقان بشكل معنوي وعملي».
ولدى الشيعة والمسيحيين قواسم اخرى مشتركة، يقول العماد عون، فعند الاثنين، هناك انتظار للمجيء الثاني. فالمسيحيون يؤمنون بعودة المخلص المسيح الذي رفع بعد صلبه الى السماء، والشيعة يؤمنون بظهور الامام المهدي المنتظر. هناك جزء ايماني (مشترك) لدى الطرفين. فالمجيء الثاني للمهدي والمسيح هو من اجل اقامة العدل، والمعنى الثاني ايضا لديهما في موضوع المجيء هو لمحاسبة الاشرار وكذلك الاخيار. لذا نحن، كما يضيف العماد ميشال عون، نشعر ان الدعوتين متلازمتان ولو ان المسيحيين والمسلمين او الشيعة بالذات في هذا الموضوع، نشأوا في بيئتين مختلفتين. لكن التبشير الديني او ظهور الاديان كان ينسجم مع عادات المجتمع في مكان ظهوره، الا ان الدعوة تبقى واحدة في مجتمعات مختلفة.
واعتبر الزعيم المسيحي اللبناني أن الإمام «الحسين ومسيرة التضحية تخطت حجم المجموعة، لتصبح رسالة اممية، فيما تخطت ايضا رسالة المسيح من الحالة القائمة الى المفهوم الاسمى».
ويعتبر العماد عون ان كل رسالة استشهاد تصبح كونية، وهي تتخطى الذات، وكل شيء يتخطى الذات هو اذن كوني بحد ذاته، خاصة اذا كانت الرسالة هذه مقرونة بقيمة كونية. فالقيم انحسرت بالشهادة وانسحبت الشهادات الصغرى على حياتنا اليومية، هناك من يستشهد من اجل الارض، وآخرون من اجل الانسان، وكذلك من اجل القضية، ومن اجل المبادئ، وهناك من يثور على الظلم والاقطاع والباطل، فليس فقدان الحياة فقط فيه شهادة، بل الآلام المزمنة والمعاناة المستمرة والغبن فيها ايضا شهادة، ففي الحياة هناك صلبان صغيرة وشهادات ايضا لإحقاق الحق.
وعندما يتذكر العماد ميشال عون ميشال الطفل والشاب، الذي ترعرع في قلب الضاحية الجنوبية عاشوراء في حارة حريك، يقول «اتذكر الحالة النفسية التي يعيشها الشيعة وهم يتذكرون الايام الصعبة الاخيرة التي عاشها الحسين واهل بيته واصدقاؤه. بالطبع انها حالة تؤثر فينا جميعا، كلنا بشر، وكلنا نشعر بمآسي الظلم ومعاني التضحية والشهادة». اما في عيد الميلاد يقول العماد عون «المجد لله في العلا وعلى الارض السلام، المسيح مسيرة تضحيات، كما الحسين انهما رسالتان خلاصيتان».