مشاهدة النسخة كاملة : كل الشعب وياك يا سيد حسن ؟!
يوم سعيد
09-03-2005, 11:40 PM
كل الشعب وياك يا سيد حسن !!
في تجمع حشد غفير من اللبنانيين الشرفاء وفي وسط قاعدة كبيرة من الجماهير العريضة الذي بلغ عددهم المليون والنصف تقريباً ألقى سماحة السيد حسن نصر الله خطبته السياسية ذكرنا بخطب أجداده الأطهار ، وقد شع نور السيد وبان على صوته الحماس المتقد والصدق الجلي والوفاء المشرق ، لقد ألهب بعقليته السياسية جميع المستمعين له ، حيث أوقظ الجماهير فاندفعوا بالهتافات والتكبير منددين بالوضع الراهن معلن رفضهم للتدخل الأمريكي وشجبهم للموقف الفرنسي وابراز موقفهم الموالي والصادق لدولتهم الذين أبدوا مشاعر الغضب ضد كل من تسول له نفسه للعبث بأمن واستقرار وطنهم 0
ألوف مؤلفة من الجماهير الغاضبة والساخطة على أمريكا جاءت لتسمع خطبة السيد القائد وهو يهتف بكل ما يملك من قوة إيمانية والذي قال فيها أن لبنان ليست أوكرانيا وجورجيا أو صومالا أخرى 00 وليست كباقي بعض الدول التي تنحني بسرعة وتركع مستسلمة للسياسات الماكرة 0
أعلن وبكل حماس إن لبنان وجميع أطيافه وأديانه وأحزابه كالجسد الواحد ولن يتمكن أي أحد من تقطيع أوصال هذا الجسد مهما تطاولت الأيدي لفعل ذلك ، وإن محاولة اغتيال الحريرة الآخيرة محاولة رخيصة وحقيرة لإيقاع الفتنة بين لبنان وسوريا ، ولن يتوصلوا الى تحقيق مخططاتهم 0
وقد أوضح اثناء خطبته بأن سوريا متمثلة بقيادته سواء الحالية في شخص بشار أو الماضية والتي تمثلت في حافظ رحمه الله هي من الدول التي جسدت أخوتها للبنان ، ولهذا فتعتبر سوريا صاحبة جميل وموقف يتشرف به كل لبناني ، فما لم يستطع العرب فعله استطاعت سوريا وبموقفها الشجاع أن تقف في وجه الظلم متحدية كل القوى الاستعمارية 0
ولقد استمرت سوريا في الوقوف بجانب لبنان لسنين عديدة بكل شجاعة وبسالة تحملت على أثرها العديد من المتاعب السياسية ومع ذلك استمرت الارادة السورية ثابتة وواصلت المسيرة بكل اقتدار 0
هكذا خطب السيد القائد بحكمته وفطنته وحنكته التي تذكرنا بمواقف أئمته الأطهار ، فعلا هذا هو القائد الذي يستحق أن تركع له الهامات احتراماً وتقديراً ، فمن في هذا الزمان يقف وبكل صلابة وشموخ صارخاً في وجه امريكا واسرائيل مثله ، إنه مثال يجب أن يحتذى به كافة القيادات العربية ولم لا يحتذون به وقد شهد له الساسة الغربيين والقادة الأوروبيين حينما وصفوه وقلدوه أوسمة الشجاعة والبسالة ، فهو الشخص الذي نزع الخوف من قلبه وزرع بدلا عنه الإيمان والصدق والإخلاص لدينه ووطنه فكل قطرة من دمه تصرخ لا لأمريكا 00 الموت لأسرائيل !!
ألا يستحق هذا البطل أن نقف جميعنا حوله ونهتف بصوته ونشد من أزره ونعلن ولائنا وحبنا له ونستنير بآرائه وأفكاره 0
مع تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخي العزيز يوم سعيد
وبأنتضار مزيدك
كل الشعب وياك ياسيد حسن
http://www.nasrollah.org/images/nasrallah06032005.jpg
يالله يالله احفظ لنا نصر الله
تحياتي
حبيبي العراق
11-03-2005, 03:52 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
تشكر اخي يوم سعيد عالموضوع الرائع
قسماً بالمهدي وبروح اللـــــــه
بالخامنئي بولي اللـــــــــه
بالسيد عباس بشهيد اللـــــه
انا على العهد يا نصر اللــــــــه
لبيـــــــــك يا نصر اللــــــــه
تحياتي
اختكم: عاشقة حزب الله
نداء الأمل
03-04-2005, 09:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى اللهم على محمد وآله الأطهار
بلى يستحق...
فالسيد حسن نصر لله ..هو نصر الله في زمن عدم فيه الناصر ....
فنحن معه ......وصوته هو صوتنا ...وان لم نقاوم معه بأجسادنا فإنا نقاوم معه بأقلامنا وألسنتنا....
رجل أبي لا يهاب الضعفاء من يدعون القوة...ضرغام رافع رأسه تعلو هاماته الفتوة
هذا هو الرجل ....وقد قل الرجال......
جزيل الشكل لك أستاذنا يوم سعيد على الأطرحة الجميلة عن هذا البطل..
مع تحياتي نداء الأمل
حبيبي العراق
23-04-2005, 08:16 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
إلى أمير المجاهدين وسيد المقاومين السيد
حسن نصر الله حفظته العناية الإلهية
أراكَ فأَسمــو في قداســـةِ ما أَرَى
كـــأنَّ الليالي جدَّدَتْ فيكَ (حيدرَا)
كأنَّ الليالي في صـــــدَى عُنْفُوَانِها
أَرَادَتْ لِذاكَ الوِتْرِ أنْ يتكـــــرَّرَا
فَأَلْقَتْكَ في أتُّـــونِ دُنْيَاهُ خَـــامَةً
وصاغَتْكَ من أسمى معــــانيهِ جوهرَا
وَخَطَّتْ لكَ المضمارَ عبر جــــراحِهِ
لِتجري على سيفِ المنايا كما جَــرَى
وبَيْنَكُمَا التاريخُ نَهْــــــرٌ مُدَلَّلٌ
أَسَالَتْهُ أعنـــــاقُ المحبِّينَ أحمــرَا
وشَدَّتْكُمَا شريــانَ عشــقٍ تَدَفَّقَتْ
دماءُ الأضاحي في أقاصيهِ مَحْشَــــرَا
فَكُلُّ خـــلاصٍ في الحـــياةِ قيامةٌ
تهزُّ الثرى الغافي فَيَسْتَيْقِــــظُ الثرَى
* *
سلاماً (أبا الهـــادي) على قلبِكَ الذي
تَنَاثَرَ في الوادي طـــــيوراً وأَنْهُرَا
سلاماً على السِنِّ الضَحوكِ إذا اخْتَفَـتْ
وراءَ التحدِّي تشعلُ الحرفَ مجمـــرَا
سلاماً على رُؤْيَاكَ في كلِّ فكــــرةٍ
دَحَوْتَ بِها في (دَبْشَةٍ) بــابَ (خيبرَا)
مؤامرةُ الأصفـــــارِ ضدَّكَ لم تَلِدْ
سوى الصفـرِ.. يا رَقْماً من الدهرِ أكبرَا
تَنَاسَخْتَ في صُلْبِ الجمــاهيرِ ، هازئاً
بِمنْ حَسِبوا صُلْبَ الجمــــاهيرِ أبترَا
تُحَرِّضُ في المـــــاءِ الأجنَّةَ زارعاً
( فلسطينَ ) في الأصلابِ عهداً مُطَهَّـرَا
فَتَنْمُو بطونُ الأُمَّهــــــاتِ بِبَيْعَةٍ
على العهدِ .. تَجْنِيهَا سلاحاً وعسكـرَا
* * *
أُعيذُكَ منِّي .. من هوىَ كـلِّ عــاشقٍ
يعيشُكَ شكلاً لا يعيشُكَ مخـــــبرَا
فما حبَسَ الأبطـــــالَ مثلُ حكايةٍ
تُشَيِّدُ من أسطــورةِ العشــقِ مَخْفَرَا
أُعيذُكَ من ( غرناطةٍ ) بعدَ ( طــارقٍ )
فأمجادُهُ صــــارتْ رخاماً ومَرْمَرَا!!
غداً يرصـــدُ التاريخُ ذكراكَ شاهـراً
يراعتَهُ يجلو الســــــؤالَ المُشَمِّرَا:
ومَنْ هُوَ ( نَصْرُ اللهِ ) .. هَلْ هُوَ فـاتـحٌ
أضافَ إلى طــــولِ المجرَّةِ خُنْصُرَا ؟!
أَمِ البَطَلُ الشعبيُّ في قَصَــــصِ الهوى
- قديماً – بأعمــاقِ الغواني تَجَذَّرَا ؟!
بِماذَا يجيبُ العاشقــــونَ إذا انْتَهَى
بِكَ العشقُ رمزاً في الأساطيرِ مُبْحِـــرَا
أَقَامَتْ حكـايـاتُ البطولــةِ سورَها
عليكَ فلا ألقاكَ إلاَّ مُسَــــــوَّرَا
قفزتُ على ســــورِ الحكاياتِ علَّني
أراكَ طليقاً من هواها ، مُحَـــــرَّرَا
وجئتُكَ بالنخلِ المقــــــاومِ مالئاً
مساحةَ روحي عنفواناً ومفخَــــرَا
معي قُبُــــــلاتٌ باتِّساعِ مَجَرَّةٍ
من الشــوقِ .. فَامْنَحْني جبينَكَ محورَا
وفي كلِّ سطرٍ من عروقيَ جمــــرةٌ
من الحبِّ فَاقْرَأْني جحيماً مُسَطَّــــرَا
تَسَمَّرْتُ للنجـــــوى كأنّيَ عاشقٌ
فَتِيٌّ لميعادِ الهــــــوى قد تَسَمَّرَا
أطـوفُ بأحـداقي طـوافاً مُقَــدّساً
على كلِّ حقلٍ فوقَ هامكَ أزهــــرَا
تجلَّيْتَ لي في وجــــهِ ( آذارَ ) سنبلاً
وفاجَأْتَني في كفِّ ( أَيَّــــارَ ) بيدرَا
وكوَّرْتَ آلافَ المواســــــمِ عِمَّةً
على الرأسِ ، فارتاحتْ على زندِكَ القُرَى
وحَفَّتْــــكَ من كلِّ النواحي مهابةٌ
تناثرَ منها العــزُّ ورداً وعنــــبرَا
إذا سَقَطَتْ في هُوَّةِ الجــــوعِ قريةٌ
مَدَدْتَ لها كفَّيكَ خُـــبزاً وزعــترَا
فَقَامَتْ تُصَلّي فجـــــرَها مُطْمَئِنَّةً
وتتلو على الأرضِ الأمــــانَ المُطَهَّرَا
وتشعلُ تنَّورَ الصبـــــــاحِ تحيّةً
تكادُ من الإشـــــراقِ أنْ تَتَجَوْهَرَا
* * *
أُحَدِّقُ في التقويمِ .. والحــزنُ شاخصٌ
على كلِّ يومٍ صـــــارَ عيداً مُزَوّرَا
تزاحَمَتِ الأعيادُ في عُمْـــــرِ أُمَّةٍ
هيَ الحزنُ .. بلْ أشقى من الحزنِ عُنصرَا
ألَمْ تَرَها منقوعــــــةً في دمائِها
قروناً .. أَلَمْ تُمْطِرْ عليها التحسُّــرَا ؟؟
أَلَمْ تُعْطِها عهداً على السيــفِ ، قاطعاً
رقابَ الخياناتِ التي تملأُ الثــــرَى؟
أتيتَ .. وكانَ الشـــوطُ يهفو لِفارسٍ
يشدُّ بِيُمْنَاهُ الصهيلَ المُكَسَّــــــرَا
تَمَخَّطَتِ الدنيا فســـــالَ مُخَاطُها
بـ ( صهيونَ ) ســيلاً في الليالي تبعثرَا
و ( لبنانُ ) سـربٌ من خيوطٍ تَشَاجَرَتْ
لِتَنْسِجَ للأعــــــرابِ بُرْداً ومئزرَا
و ( بيروتُ ) .. ليلى الحُبِّ .. ما عادَ إسمُه
تحجُّ إليهِ الأبجديَّاتُ ، مشعــــــرَا
وكانتْ ليالي الوصـــلِ في كلِّ خلوةٍ
مزاداً بهِ ( ليلى ) تُــــباعُ وتُشْتَرَى
وثَمَّةَ طوفانٌ من القهرِ واقـــــفٌ
على صمتــــهِ الرسميِّ حتّى تَحَجّرَا
إذا همَّ أنْ يجري أعاقَتْهُ صخـــــرةٌ
من الذكرياتِ السُــــودِ فارتدَّ لِلْوَرَا
أتيتَ .. وفجــرُ التضحياتِ مُدَجَّنٌ ..
هزيلٌ .. بأوراقِ الخــــيانةِ حُوصِرَا
وحينَ تَشَرَّبْتَ الحقيقةَ مُــــــرَّةً
جريتَ بعنقودِ الحقيقةِ سُكَّـــــرَا
وآمنــــــــتَ أنَّ البندقيَّةَ سُلَّمٌ
إلى الغيبِ تختطُّ المصـــــيرَ المُقَدَّرَا
فما هِيَ إلاَّ وثبةٌ عبقــــــــريّةٌ
وأومأتَ للطوفانِ أنْ يَتَفَجَّــــــرَا
هناكَ سُراةُ الليلِ شَدُّوا ركــــابَهُمْ
بقافلةِ الأحرارِ واستأنفوا السُــــرَى
وأهــــداكَ ( صِنِّينُ ) المعظّمُ رُكْبةً
إلهيَّةَ المســــــرى ، وزنداً مُظَفَّرَا
وسِرْتَ .. فما ألقى ( البراقُ ) رحــالَهُ
ولا كــــانَ عن إرْثِ النبوّاتِ مُدْبِرَا
صعدتَ جبالَ الصَمْتِ .. والصَمْتُ شاهقٌ
لِتَبْني عليها بالقنابلِ منـــــــبرَا
إذا أشْعَلَتْ صـــــوتَ المُؤَذِّنِ بحَّةٌ
قَبَسْتَ الصدى برقاً من الـهــديِ نَيِّرَا
وإنْ تَعِبَ الدربُ الطــــويلُ حملتَهُ
على قَدَمَيْكَ الماردينِ ، مُكَـــــوَّرَا
فصاحتْ جهاتُ الأرضِ : يا سيّدَ المدى
تَنَبَّهْ .. فقد أضحى زمانُكَ أَعْــــورَا
لكَ الشمــــسُ خيطٌ والحقيقةُ إبرةٌ
فَفَصِّلْ على عينِ الخريطــــةِ محجرَا
هيَ الأرضُ للمستضعفينَ هــــديّةٌ
من الله.. ضاعتْ بينَ (كسرَى) و(قيصرَا)
فلا جِهَةٌ إلاَّ أعَــــــارَتْكَ رِجْلَها
لِتَنْقَضَّ من كلِّ الجهــــاتِ غضنفَرَا
عباءتُكَ امتدَّتْ سهـــــولاً شريدةً
وجُبَّتُكَ التفَّتْ ترابــــــاً مُهَجّرَا
وأنتَ مع الطـــوفانِ .. تُرخي عنانَهُ
فَيجري ، وتلوي بالعنانِ فَيُقْصِــــرَا
وتَبْلُو السرايا : موجةً بعدَ موجــــةٍ
تُقَـــــــوِّمُ من تيّارِها ما تعثَّرَا
مَشَتْ خلفَكَ الوديانُ ممشــوقةَ الخُطى
صعوداً على متنِ ( الجنوبِ ) إلى الـذُرَى
وكانَ صدى كعبيكَ في كلِّ خطـــوةٍ
يُطَيِّر ( للأقصَى ) حمامـــــاً مُبَشِّرَا
فَفَاضَتْ من الأجداثِ كلُّ حضـــارةٍ
مُعَتَّقَةً في قلبِ ( لبنانَ ) أَعْصُـــــرَا
بَدَا حائراً ( باخوسُ ) من طعمِ خمــرةٍ
بِها سَكِرَ الرمــــلُ المُعَنّى ، وأَسْكَرَا
رآكَ وراءَ الغيبِ تجلُـــــو كرومَهَا
شهيداً شهيداً : ( هادياً ) بعـدَ ( أشمرَا )
عناقيدُكَ الثُـــــوَّارُ ما زالَ وَحْيُهُمْ
بِخَابِيَةِ التاريــــــخِ يشتاقُ سُمَّرَا
عناقيدُ في دَنِّ المنايَا عَصَــــــرْتَها
وَرَوَّيْتَ شريـــــانَ الترابِ التَحَرُّرَا
هُنا بَرِئَتْ ( عشــتارُ ) من كلِّ عاشقٍ
سِواكَ ، وأهدَتْكَ الجمــــالَ المُصَوَّرَا
* * *
فَيَا سادناً دَيْرَ الفــــداءِ ، تَخَمَّرَتْ
قرابينُهُ مجداً كريماً ، ومَفْخَــــــرَا
أتيتُكَ لم أثملْ بكــــــأسِ كرامةٍ
مدى العُمْرِ .. فاسكبْ لي شهيداً مُخَمَّرَا
هُنا اللغةُ الفُصحى تجاهــــدُ في يدي
إذَا لَمعتْ في إصبعٍ صــــارَ خنجرَا
خذُوا أَيُّها الأحــــرارُ كلَّ أصابعي
فقدْ صغتُ منها للخناجــــرِ متجَرَا
ويا أَهْلَ وِدِّي .. أجِّـــروني عذابَكُمْ
دعوا الوِدَّ يحيا لَوْ عـــذاباً مُؤجَّرَا !!
أريدُ لِقلبي أنْ يُؤدّي جهــــــادَهُ
إذا شَدَّ قوساً من هـــواكمْ ، وأَوْتَرَا
مَتَى الحبُّ يهديني .. لَعَلَّ قصيــــدةً
أُصوّبُها تفتضُّ للحقدِ منحــــــرَا
أُرابطُ لو تُجـــــدي مرابطتي على
( ثغورِ ) القوافي .. أملأُ الشعرَ عسكـرَا
وأَقْذِفُ بالإيمانِ كلَّ خرافــــــةٍ
تشقُّ لها في جبهةِ الفكـــــرِ مَعْبَرَا
تُوَجِّهُني ناري .. وناري ضــــريرةٌ
فما أرهنُ الأشياءَ إلاَّ لِأَخْسَـــــرَا
وقد عَلَّقَتْني في عُرَى الليلِ يقظــــةٌ
تكادُ بِثِقْلِ الصَحْوِ أنْ تفصمَ العُـــرَى
ذَرَعْتُ المدَى ( خمسينَ ) عاماً ولم أجـدْ
صباحاً على أُفْقِ العـــــروبةِ نَوَّرَا
قِطارٌ من الضِحْكاتِ يجتاحُ قـــامتي
حزيناً إذا الدُورِيُّ بالصُبْحِ بَشَّــــرَا
لِماذَا ( أذَانُ ) الفجرِ يعلو .. أَمَا استحَى
المـــــؤذِّنُ أنْ يُعْلي أَذَاناً مُزَوَّرَا؟!!
يُغَلِّفُ أيامي ظـــــــلامُ عُروبتي
إذَا ما ظـــــلامُ الليلِ عنِّي تَقَشَّرَا
أنا لَمْ أُصَلِّ الفجـــــرَ حتّى رَأَيْتُهُ
على أُمّتي من وجهكَ السَمْـــحِ أَسْفَرَا
أَشِعَّتُهُ كانتْ ســـــــراياَ بَنَادِقٍ
تُرَتِّلُ في الأُفْقِ الرصـــــاصَ المُنَوَّرَا
إذا ( كَبَّرَ ) البارودُ في ثَغْــــرِ طَلْقَةٍ
أعادَ ( بلالاً ) في الأعـــالي ( مُكَبِّرَا )
* * *
فَيَا قَادِماً يحدُو ركـــــابَ غمامةٍ
تفيضُ عصافيراً وقمحـــــاً وكوثَرَا
رَأَتْكَ بساتينُ ( الجنوبِ ) فأَيْقَظَـــتْ
هديلَ السواقي شاحبَ الصـوتِ ، أصفَرَا
بكى كلُّ بستانٍ تحرَّاكَ ســـــاهراً
يُقَلِّمُ من أغصانهِ شهـــــوةَ الكَرَى
وهَبَّتْ سِلاَلُ الفجــــرِ بعدَ صيامِها
على القحطِ تشتاقُ القطـــافَ لِتُفْطُرَا
وأنفاسُكَ الخضـــراءُ تنسابُ في الرُبَى
ملائكــــــةً تذرو النسيمَ المُعَطَّرَا
وعيناكَ مجــــدافانِ في الأُفْقِ ، كُلّما
هَمَزْتَهُمَا شَقَّا عن الغَـــــيْمِ مِئْزَرَا
وسالَتْ على الأبعادِ شهــــوةُ غيمةٍ
تَزَوَّجَها الوادي زواجاً مُبَكِّـــــرَا
فَفَرَّ الجفافُ الوحــــشُ حين رَجَمْتَهُ
بِرائحةِ الليمونِ ، والقحــــطُ أدبرَا
كَسَوْتَ شفاهَ الأرضِ فستانَ ضحكــةٍ
تهادَى على أطــــــرافِها وتَبَخْتَرَا
ومِلْتَ على الألوانِ ترفــــعُ عرشَها
من السفحِ مُمْتَدّاً إلى هـــامةِ الذُرَى
وحـــــولَ ذِرَاعَيْ كلِّ زيتونةٍ نَمَا
شهيدانَ من قَبْرَيْهِمَا ، وتَشَجَّــــرَا
فيا أَيُّها الزيتونُ : هلْ أنتَ غاضـــبٌ
غداةَ الضحـــايا أصبحُوا منكَ أكثَرَا؟
تحياتي
عاشقة حزب الله
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir