المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرامات آل محمد عليهم السلام(قصص مفيدة)



تميم
08-03-2005, 06:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سانقل لكم بعض القصص التي تدل على كرامات آل محمد عليهم السلام

والتي تدل على وقوف الائمة والصديقة الزهراء عليهم السلام مع شيعتهم
في كل مكان وزمان

ونسئلكم الدعاء
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم

القصة الاولى

شفاء صبيّ مشلول:
يقول احدُ سدنة مسجد جمكران الذي منّ اللّه تعالى عليه بالخدمة في المسجد ما يربو على العشرين عاماً:

في عام 1393 أو 1394 ق_لم أذكر بالتحديد_ دخلتُ المسجد في ليلة جمعة كالمعتاد قبالة ايوان المسجد القديم وجلستُ الى جانب المرحوم الحاج ابي القاسم محاسب المسجد الذي كان يستقر في غرفة خاصةٍ حيث يتسلّم الأموال ويعطي الوصولات بالمقابل، وقد انتهت صلاة المغرب والعشاء وأخذ الناس بالانصراف، وبينما نحن في هذه الحال فإذا بامرأة أقبلت وهي تأخذ بيد ابنتها التي كانت في السنة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة -كما يبدو من قوامها_ وتحتضن صبياً يناهز التاسعة من العمر وهو مشلول الساقين، فنظرت إليهم وقلت: تفضّلوا، هل لديكم حاجة؟

فسلّمت المرأة عليّ ورددت السلام، ومن غير تقديم قالت: نذرتُ خمسة آلاف تومان لوجه اللّه لو شافى إمام العصر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ولدي الليلة وهذا هو الالف الأول.

قلتُ: وهل جئتِ من أجل الاختبار؟

قالت: فما أفعل ياترى؟

ففاجأتها بالقول: ادفعي المبلغ نقداً وقولي بحزم بأنني أدفع هذه الخمسة آلاف وابتغي شفاء ولدي، فتأملت قليلاً وقالت:

حسناً، انني موافقة.

فدفعت خمسة آلاف تومان وتسلّمت وصلاً مقابلها، وبعد ثلاث أو أربع ساعات حيث آخر الليل _و قد نسيتُ الأمر تماماً_ رأيت السيدة اقبلت وهذه المرّة آخذة بيد ولدها وابنتها وبادرت بالدعاء مكررة القول: أطال اللّه عمرك أيها الحاج ومنّ عليك بالتوفيق.

قلتُ _دون أن ألتفت للوهلة الأولى للموضوع السابق_ ما الأمر أيتها السيدة؟ قالت: انّ هذا الصبي الذي تراه هو الذي كان في حضني عندما جئت إليك أول المساء، كان مشلول الساقين منذ سنتين. وها هو الإمام الحجة روحي فداه قد شفاه ولا أدري كيف أشكره _اشتدّ بكاؤها_ وكشفت عن ساقيه فإذا بهما قد شُفيتا تماماً وليس عليهما أيّ أثرٍ للضعف والشلل، وقالت: أنشدك اللّه أن لاتخبر أحداً حتى نخرج من المسجد.

قلتُ: يا أيتها السيدة، انّ هذا المشهد ليس بالأمر الجديد فأمثاله تمرّ علينا دائماً تقريباً.

قالت سنأتي مع أبيه في الاسبوع القادم _ان شاء اللّه_ ونجلب معنا كبشاً، ثم ودّعتني وانصرفت، وفي الاسبوع التالي جاؤوا ومعهم الكبش فنحروه وقدّموا الشكر لي، ولقد شاهدتُ الصبي واحتضنتهُ و قبّلتهُ.

علـ روحـ دوا جروحـ ـي
08-03-2005, 07:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركات


اللهم صلي وسلم على محمــد وآل محمــــد
اللهم صلي وسلم على محمـــد وآل محمـــد
اللهم صلي وسلم على محمــــد وآل محمــد

جزيل الشكر لكم أخينا الكريم ...




لعـــــــن الله الشـــاك فيكم يا آل أبي المناقب علي بن أبي طالب نفس احمد المختــار , جد الكرام وثاني الأطهار..!!



ليس بالأمر الجديد ..نعم والله ...ليس جديداً ..




نسال الله تعالى ...ان ننال من فيض كرمهم كرامة ؟؟


نسألأ الله تعالى ان نكون ممن يتفيء برحمتهم وممن تمسه يد الزهراء الحانية ..لتكشف همومنا وغمومنا ..


جميعاً بإذن الله تعالى ..














أختكم ...

تميم
09-03-2005, 11:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركات


اللهم صلي وسلم على محمــد وآل محمــــد
اللهم صلي وسلم على محمـــد وآل محمـــد
اللهم صلي وسلم على محمــــد وآل محمــد

جزيل الشكر لكم أخينا الكريم ...




لعـــــــن الله الشـــاك فيكم يا آل أبي المناقب علي بن أبي طالب نفس احمد المختــار , جد الكرام وثاني الأطهار..!!



ليس بالأمر الجديد ..نعم والله ...ليس جديداً ..




نسال الله تعالى ...ان ننال من فيض كرمهم كرامة ؟؟


نسألأ الله تعالى ان نكون ممن يتفيء برحمتهم وممن تمسه يد الزهراء الحانية ..لتكشف همومنا وغمومنا ..


جميعاً بإذن الله تعالى ..














أختكم ...

اهلا وسهلا بالاخت الكريمة

نورتي الموضوع بزيارتك


القصة الثانية
خلاص رجل من السجن

روي أنّ رجلاً كان محبوساً بالشام مدّة طويلة مضيّقاً عليه ، فرأى في منامه كأنّ الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت : أُدع بهذا الدعاء ، فتعلّمه ودعا به فتخلّص ورجع إلى منزله ، وهو : اللّهمّ بحقّ العرش ومن علاه ، وبحقّ الوحي ومن أوحاه ، وبحقّ النبي ومن نبّاه ، وبحقّ البيت ومن بناه ، يا سامع كلّ صوت ، يا جامع كلّ فوت ، يا بارىء النفوس بعد الموت ، صلّ على محمّد وأهل بيته وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجاً من عندك عاجلاً بشهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، صلّى الله عليه وعلى ذريّته الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليماً


____________________________________

البحار ج89 ـ البلد الأمين ص523 ـ الجنّة الواقية ص179

اجلال
09-03-2005, 04:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عظم الله اجوركم واجورنا بمصاب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام

مشكور على هذه المشاركة الاكثر من رائعة والدرر التي حوتها

موفق بإذنه ومأجورين إن شاء الله تعالى

تميم
10-03-2005, 09:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عظم الله اجوركم واجورنا بمصاب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام

مشكور على هذه المشاركة الاكثر من رائعة والدرر التي حوتها

موفق بإذنه ومأجورين إن شاء الله تعالى

حياكم الله ونتمنى مشاركاتكم بالموضوع عن اي كرامة لآل محمد عليهم السلام

عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، قال: قال الرشيد: إنّي أُريد أن أسألك عن مسألة، فإن أجبتني وأعلم أنّك صدقتني خلّيت عنك، ووصلتك، ولم أُصدق ما قيل فيك. فقلت: ما كان علمه عندي، أجبتك فيه.
فقال: لِمَ لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: « يا بن رسول الله »، وأنتم ولد علي، وفاطمة إنّما هي وعاء، والولد يُنسَب إلى الأب لا إلى الأُمّ ؟
فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل. فقال: لست أفعل أو أجبت.
فقلت: فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شيئاً ؟ فقال: لك الأمان.
قلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ وَيَعْقوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنْوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأيُّوبَ وَيوسُفَ وَمُوسى وَهارونَ وَكَذلِك نَجْزي المُحسِنينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعيسى... »، فمن أبو عيسى ؟ فقال: ليس له أب، إنّما خُلق من كلام الله عزّوجلّ وروح القدس.
فقلت: إنّما أُلحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم، وأُلحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا مِن قِبل علي عليه السّلام.
فقال: أحسنت أحسنت يا موسى، زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الأُمّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلاّ النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، فقال الله تبارك وتعالى « فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ »، فكان تأويل « أبناءنا » الحسن والحسين، و « نساءنا » فاطمة، و « أنفسنا » عليّ ابن أبي طالب. فقال: أحسنت. ثمّ قال: أخبرني عن قولكم: « ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث ».
فقلت: أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ الله وبحقّ رسوله صلّى الله عليه وآله أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها، وهي عند العلماء مستورة.
فقال: إنّك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك.
فقلت: فجدّد في الأمان. فقال: قد أمنتك.
فقلت: إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، وإنّ عمّي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر، وإنّما كان في عداد الأُسارى عند النبيّ صلّى الله عليه وآله، وجحد أن يكون له الفداء، فأنزل الله تبارك وتعالى على النبيّ صلّى الله عليه وآله يخبره بدفين له من ذهب، فبعث علياً عليه السّلام فأخرجه من عند أُمّ الفضل، وأخبر العباسَ بما أخبره جبرئيل عن الله تبارك وتعالى، فأذن لعليّ، وأعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه.
فقال العباس عند ذلك: يا بن أخي، ما فاتني منك أكثر، وأشهد أنّك رسول ربّ العالمين. فلمّا أحضر عليّ الذهب، قال العباس: أفقرتني يا بن أخي، فأنزل الله تبارك وتعالى: « إنْ يَعْلمِ اللهُ في قُلوبِكُم خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ »، وقوله: « وَالَّذينَ آمَنوا وَلَمْ يُهاجِروا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مَنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِروا »، ثمّ قال: «وَإنِ اسْتَنْصَروكُمْ في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرَ»؛ فرأيته قد اغتمّ.
ثمّ قال: أخبرني من أين قلتم: إنّ الإنسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخُمس الذي لم يُدفَع إلى أهله ؟
فقلت: اُخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لا تكشف هذا الباب لأحدٍ ما دمت حيّاً، وعن قريب يفرّق الله بيننا وبين من ظلمنا، وهذه مسألة لم يسألها أحدٌ من السلاطين غير أمير المؤمنين.
قال: ولا تيم، ولا عديّ، ولا بنو أُميّة، ولا أحد من آبائنا ؟!
قلت: ما سُئلت ولا سُئل أبو عبدالله جعفر بن محمّد عليه السّلام عنها.
قال: فإن بلغني عنك أو عن أحدٍ من أهل بيتك كشف ما أخبرتني به، رجعت عمّا أمنتك منه، فقلت: لك عليّ ذلك.
فقال: أحببت أن تكتب لي كلاماً موجزاً، له أُصول وفروع، يفهم تفسيره ويكون ذلك سماعك من أبي عبدالله عليه السّلام. فقلت: نعم، وعلى عيني يا أمير المؤمنين.
قال: فإذا فرغت فارفع حوائجك.
وقام ووكّل بي من يحفظني، وبعث إليَّ في كلّ يوم بمائدة سرية.
فكتبت: « بسم الله الرحمن الرحيم، أمرُ الدنيا أمران: أمر لا اختلاف فيه، وهو إجماع الأُمّة على الضرورة التي يُضطَرّون إليها، والأخبار المُجْمَع عليها، المعروض عليها كلّ شبهة، والمستنبط منها كلّ حادثة. وأمر يحتمل الشكّ والإنكار، وسبيله استنصاح أهل الحجّة عليه.
فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع من تأويله، أو سنّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، ضاق على من استوضح تلك الحجّة ردّها، ووجب عليه قبولها، والإقرار والديانة بها.
وما لم يثبت لمنتحليه به حجّة من كتاب مستجمع على تأويله، أو سنّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، وسع خاصّ الأُمّة وعامّها الشكّ فيه، والإنكار له.
كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه، إلى أرش الخدش فما دونه، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه اصطفيته، وما غمض عنك ضوؤه نفيته، ولا قوّة إلاّ بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل ».
فأخبرت الموكّل بي أنّي قد فرغت من حاجته، فأخبره فخرج، وعرضتُ عليه، فقال: أحسنت، هو كلام موجز جامع...، الحديث.
• عن أبي أحمد هانئ بن محمد بن محمود العبدي، عن أبيه، بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السّلام ـ في حديث ـ قال: قال الرشيد: وأنا أُريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين، لم أسأل عنها أحداً، فإن أنت أجبتني عنها خلّيت عنك، ولم أقبل قول أحدٍ فيك، وقد بلغني أنّك لم تكذب قطّ، فاصدقني عمّا أسألك ممّا في قلبي.
فقلت: ما كان علمه عندي فإنّي مخبرك به إن أنت أمنتني.
قال: لك الأمان إن صدقتني وتركت التقيّة التي تُعرفون بها معشر بني فاطمة.
فقلت: ليسأل أمير المؤمنين عمّا شاء.
قال: أخبرني لِم فُضّلتم علينا ؟ ونحن وأنتم من شجرةٍ واحدةٍ، وبنو عبدالمطّلب ونحن وأنتم واحد، وإنّا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب، وهما عمّا رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرابتهما منه سواء ؟
فقلت: نحن أقرب. قال: وكيف ذلك ؟!
قلت: لأنّ عبدالله وأبا طالب لأب وأُمّ، وأبوكم العباس ليس هو من أمّ عبدالله ولا من اُم أبي طالب.
قال: فلِمَ ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ صلّى الله عليه وآله، والعمّ يحجب ابن العمّ، وقُبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد توفّي أبو طالب قبله، والعباس عمّه حيّ ؟
فقلت له: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كلّ باب سواه يريده. فقال: لا أو تجيب. فقلت: أمّني. قال: قد أمّنتك قبل الكلام.
فقلت: إنّ في قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أُنثى لأحد سهم إلاّ للأبوين والزوج والزوجة، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب، إلاّ أن تيماً وعديّاً وبني أُميّة قالوا: « العمّ والد » رأياً منهم بلا حقيقة، ولا أُثر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله.
ومن قال بقول عليّ عليه السّلام من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء، هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول عليّ عليه السّلام، وقد حكم به، وقد ولاّه أمير المؤمنين المصرَين: الكوفة والبصرة، وقد قضى به، فأُنهي إلى أمير المؤمنين فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله، منهم: سفيان الثوري، وإبراهيم المدني، والفضيل بن عياض، فشهدوا أنّه قول عليّ عليه السّلام في هذه المسألة.
فقال لهم ـ فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ـ: فلم لا تُفتون به وقد قضى به نوح بن درّاج ؟ فقالوا: جَسَر نوحٌ وجَبُنّا.
وقد أمضى أمير المؤمنين قضيّته بقول قدماء العامّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: « عليّ أقضاكم »، وكذلك قال عمر بن الخطاب: « عليّ أقضانا »، وهو اسم جامع، لأنّ جميع ما مدح به النبيّ صلّى الله عليه وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء.
قال: زدني يا موسى. قلت: المجالس بالأمانات، وخاصّة مجلسك. فقال: لا بأس عليك. فقلت: إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يورّث من لم يهاجر، ولا أثبت له ولاية حتّى يهاجر. فقال: ما حجّتك فيه ؟
فقلت: قول الله تعالى: «وَالَّذينَ آمَنوا وَلَمْ يُهاجِروا مالَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مَنْ شَيْءٍ حّتَّى يُهاجروا» ، وإنّ عمّي العباس لم يهاجر.
فقال لي: أسألك يا موسى هل أفتيتَ بذلك أحداً من أعدائنا، أم أخبرت أحداً من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟
فقلت: اللّهم لا، وما سألني عنها إلاّ أمير المؤمنين.
ثمّ قال: لِمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويقولون لكم: « يا بني رسول الله » وأنتم بنو عليّ، وإنّما يُنسَب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنّما هي وعاء، والنبيّ صلّى الله عليه وآله جدّكم من قبَل أُمّكم ؟
فقلت: يا أمير المؤمنين، لو أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله نُشر فخطب إليك كريمتك، هل كنتَ تُجيبه ؟ فقال: سبحان الله! ولِم لا أُجيبه ؟! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك.
فقلت: لكنّه صلّى الله عليه وآله لا يخطب إليَّ ولا أُزوّجه. فقال: ولِمَ ؟ فقلت: لأنّه ولدني ولم يلدك. فقال: أحسنت يا موسى.
ثمّ قال: كيف قلتم: إنّا ذريّة النبيّ، والنبيّ صلّى الله عليه وآله لم يعقّب، وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى، وأنتم وُلْد الابنة، ولا يكون لها عقب ؟
فقلت: أسألك على القرابة والقبر ومَن فيه إلاّ ما أعفيتني عن هذه المسألة.
فقال: لا، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد عليّ! وأنت يا موسى يعسوبهم، بحجّة زمانهم، كذا أُنهيَ إليَّ، ولستُ أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب الله، فأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف ولا واو إلاّ وتأويله عندكم، واحتججتم بقوله عزّوجلّ: « ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »،وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم.
فقلت: تأذن لي في الجواب ؟ قال: هات.
فقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأيُّوبَ وَيوسُفَ وَمُوسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجْزي المُحْسِنينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعيسى... » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال: ليس لعيسى أب.
فقلت: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام، وكذلك أُلحقنا بذراري النبيّ صلّى الله عليه وآله من قبَل أُمّنا فاطمة عليها السّلام.
أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال: هات.
قلت: قول الله عزّوجلّ: « فَمَنْ حاجَكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلى الكاذِبينَ »، ولم يدّعِ أحد أنّه أدخل النبيّ صلّى الله عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلاّ عليّ بن أبي طالب، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السّلام، فكان تأويل قوله عزّوجلّ: « أبناءنا » الحسن والحسين، و « نساءنا » فاطمة، و « أنفسنا » عليّ بن أبي طالب.
على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أُحد: يا محمد، إنّ هذه هي المواساة من عليّ، قال: لأنّه منّي وأنا منه. فقال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله. ثمّ قال: «لا سيف إلاّ ذو الفقار، ولا فتى إلاّ عليّ»، فكان كما مدح الله عزّوجلّ به خليله عليه السّلام إذ يقول: « فَتىً يَذْكُرْهُمْ يُقالُ لَهُ إبْراهيمُ »، إنّا معشر بني عمّك نفتخر بقول جبرئيل إنّه منّا.
فقال: أحسنت يا موسى، ارفع إلينا حوائجك.
فقلت له: أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه صلّى الله عليه وآله وإلى عياله، فقال: ننظر إن شاء الله.• عن التلعكبري، بإسناده عن الكاظم عليه السّلام، قال: قال لي هارون: أتقولون: إنّ الخُمْس لكم ؟ قلت: نعم. قال: إنّه لكثير. قال: قلت: إنّ الذي أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير.
• حكي أنّه لمّا دخل هارون الرشيد حرم مكّة، ابتدأ بالطواف، ومنع الناس من الطواف، فسبقه أعرابي وجعل يطوف معه، فشقّ ذلك على هارون، والتفت إلى حاجبه كالمنكِر عليه.
فقال الحاجب: يا أعرابي، خلّ الطواف ليطوف أمير المؤمنين.
فقال الأعرابي: إنّ الله ساوى بين الأنام في هذا المقام والبيت الحرام، فقال تعالى:«سَواءٌ فيهِ العاكِفُ وَالبادِ وَمَنْ يُرِدْ فيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أليمٍ». فلمّا سمع الرشيد ذلك من الأعرابي أمر حاجبه بالكفّ عنه، ثمّ جاء الرشيد إلى الحجر الأسود ليستلمه، فسبقه الأعرابي فاستلمه، ثمّ أتى إلى المقام ليصلّي فيه فسبقه فصلّى فيه.
فلمّا فرغ الرشيد من صلواته وطوافه، قال للحاجب: اِئتِني بالأعرابي. فأتى الحاجب الأعرابي وقال له: أجب أمير المؤمنين. فقال: مالي إليه حاجة، إن كانت له حاجة فهو أحقّ بالقيام إليها. فانصرف الحاجب مغضباً، ثمّ قصّ على الرشيد حديثه. فقال: صدق، نحن أحقّ بالقيام والسعي إليه. ثمّ نهض الرشيد والحاجب بين يديه حتّى وقف بإزاء الأعرابي وسلّم عليه، فردّ عليه السّلام.
فقال له الرشيد: يا أخا العرب! أجلسُ ها هنا بأمرك ؟ فقال له الأعرابي: ليس البيت بيتي، ولا الحرم حرمي، البيت بيت الله، والحرم حرم الله، وكلّنا فيه سواء، إن شئت تجلس وإن شئت تنصرف.
قال الراوي: فعظم ذلك على الرشيد حيث سمع ما لم يخطر في أُذنه، وما ظنّ أحداً يواجهه بمثل ذلك، فجلس إلى جانبه وقال له: يا أعرابي! أُريد أن أسألك عن فرضك، فإن قمت به فأنت بغيره أقوم، وإن عجزت عنه فأنت عن غيره أعجز.
فقال له الأعرابي: سؤالك هذا سؤال متعلّم أو سؤال متعنّت ؟ قال: فعجب الرشيد من سرعة جوابه، وقال: بل سؤال متعلّم.
فقال الأعرابي: قم واجلس مقام السائل من المسؤول. قال: فقام الرشيد وجثا على ركبتيه بين يدَي الأعرابي، فقال له: قد جلست، سل عمّا بدا لك.
فقال الرشيد: أخبرني عمّا فرضه الله عليك.
فقال له: تسألني عن أيّ فرض: عن فرض واحد، أم عن خمسة فروض، أم عن سبعة عشر فرضاً، أم عن أربعة وثلاثين فرضاً، أم عن أربعة وتسعين فرضاً، أم عن واحدة من أربعين، أم عن واحدة في طول العمر، أم عن خمسة من مئتَين ؟ قال: فضحك الرشيد مستهزئاً، ثمّ قال: سألتك عن فرض، فأتَيتَني بحساب الدهر!
قال: يا هارون! لولا أنّ الدين حساب لما أخذ الله الخلائق بالحساب يوم القيامة، قال تعالى: «فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ» .
قال: فظهر الغضب في وجه هارون وتغيّر من حالٍ إلى حالٍ حين قال له: يا هارون، ولم يقل له: يا أمير المؤمنين، وبلغ منه ذلك مبلغاً شديداً، غير أنّ الله عصمه من ذلك الغضب، ورجع إلى عقله لما علم أنّ الله هو الذي أنطقه بذلك.
ثمّ قال له الرشيد: وتربة آبائي وأجدادي، إن لم تفسّر لي ما قلتَ أمرت بضرب عنقك بين الصفا والمروة.
فقال له الحاجب: يا أمير المؤمنين، اعفُ عنه، وهبه لله تعالى لأجل هذا المقام الشريف. قال الراوي: فضحك الأعرابي من قولهما حتّى استلقى على قفاه. فقال له الرشيد: ممّ تضحك ؟ قال: عَجَباً منكما، فإنّ أحدكما يستوهب أجلاً قد حضر، والآخر يستعجل أجلاً لم يحضر. فلمّا سمع الرشيد ما سمع منه، هانت عليه الدنيا. ثمّ قال: سألتك بالله إلاّ ما فسّرت لي ما قلت، فقد تشوّقت نفسي إلى شرحه.
فقال الأعرابي: أمّا سؤالك عمّا فرض الله عليَّ، فقد فرض الله عليَّ فروضاً كثيرة، فقولي لك عن فرض واحد هو دين الإسلام، وأمّا قولي لك عن خمسة فروض فهي الصلوات الخمس، وأمّا قولي لك عن سبعة عشر فهي سبع عشر ركعة في اليوم والليلة، وأمّا قولي لك عن أربع وثلاثين فهي السجدات، وأمّا قولي عن أربع وتسعين فهي التكبيرات، وأمّا قولي لك عن واحدة من أربعين فهي الزكاة: دينار من أربعين ديناراً، وأمّا قولي لك عن واحدة في طول العمر فهي حجّة في طول العمر على الإنسان، وأمّا قولي لك عن خمسة من مئتَين فهي زكاة الورق. فامتلأ الرشيد فرحاً وسروراً من تفسير هذه المسائل، ومن حسن كلام الأعرابي وعظم فطنته، واستعظمه في عينه.
ثمّ إنّ الأعرابي قال للرشيد: سألتني فأجبتك، فإذا سألتك أنا، تجيبني ؟ فقال الرشيد: سل.
فقال له الأعرابي: ما يقول أمير المؤمنين في رجلٍ نظر إلى امرأته وقت الصبح، فكانت عليه حراماً، فلمّا كان الظهر حلّت له، فلمّا كان العصر حرمت عليه، فإذا كان المغرب حلّت له، فإذا كان العشاء حرمت عليه، فإذا كان الفجر حلّت له، فإذا كان الظهر حرمت عليه، فلمّا كان العصر حلّت له، فلمّا كان المغرب حرمت عليه، فلمّا كان العشاء حلّت له ؟
فقال الرشيد: فقد أوقعتني في بحرٍ لا يخلّصني منه غيرك.
فقال الأعرابي: أنت أمير المؤمنين وليس أحد فوقك، ولا ينبغي أن تعجز عن شيء، فكيف تعجز عن مسألتي ؟!
فقال الرشيد: لقد عظّم قَدْرَك العلم، ورفع ذِكْرَك، فأُريد أن تفسّر لي ما ذكرتَ إكراماً لي ولهذا البيت الشريف. فقال الأعرابي: حبّاً وكرامة.
أمّا قولي لك في رجلٍ نظر إلى امرأته وقت الصبح فكانت عليه حراماً، فهذا رجل نظر إلى أمةِ غيره فهي حرام، فلمّا كان الظهر اشتراها فحلّت له، فلمّا كان العصر أعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان المغرب تزوّجها فحلّت له، فلمّا كان العشاء طلّقها فحرمت عليه، فلمّا كان الفجر راجعها فحلّت له، فلمّا كان الظهر ارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه، فلمّا كان العصر استُتيب فرجع فحلّت له، فلمّا كان المغرب ارتدّت هي فحرمت عليه، فلمّا كان العشاء استُتيبت فرجعت فحلّت له.
قال: فتعجّب الرشيد وفرح به، واشتدّ عجبه، ثمّ أمر بعشرة آلاف درهم، فلمّا حضرت قال الأعرابي: لا حاجة لي بها، رُدَّها إلى أصحابها، قال: فهل تريد أن أُجري لك جراية تكفيك مدّة حياتك ؟ قال: الذي أجرى عليك يُجري علَيّ.
قال: فإن كان عليك دَين قضيناه. فلم يقبل منه شيئاً، ثمّ أنشأ الأعرابيّ يقول:


هَبِ الدنيا تُؤاتينا سنينا فتكدر تارةً وتَلَذُّ حينا
فما أرضى بشيءٍ ليس يبقى وأتركُه غداً للوارثينا
كأنّي بالترابِ عَلَيّ يُحثى وبالإخوانِ حولي نائحينا
ويوم تَزَفّرُ النيران فيه وتُقسِم جهرةً للسامعينا
وعزّةِ خالقي وجلالِ ربّي: لأنتقمنّ منكم أجمعينا

فلمّا فرغ من إنشاده تأوّه الرشيد وسأل عنه وعن أهله وبلاده، فأخبروه أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. وكان تزيّى بزيّ الأعراب زهداً في الدنيا وتورّعاً عنها، فقام وقبّله بين عينيه، ثمّ قرأ « اللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَل رِسالَتَهُ ».
• نقل السيّد ابن طاوُوس عن كتاب « نزهة الكرام وبستان العوام » تأليف محمد بن الحسين بن الحسن الرازي، أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليه السّلام فأحضره، فلمّا حضر عنده قال: إنّ الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم، وإنّ معرفتكم بها معرفة جيّدة، وفقهاء العامة يقولون: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « إذا ذكرني أصحابي فاسكتوا، وإذا ذكروا القدر فاسكتوا، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا »، وأمير المؤمنين عليه السّلام كان أعلم الخلائق بعلم النجوم، وأولاده وذرّيته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها.
فقال له الكاظم عليه السّلام: هذا حديث ضعيف، وإسناده مطعون فيه، والله تعالى قد مدح النجوم، ولولا أنّ النجوم صحيحة ما مدحها الله عزّوجلّ، والأنبياء عليهم السّلام كانوا عالمين بها، وقد قال الله تعالى في حقّ إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام: «وكَذلِكَ نُريَ إبْراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأرْضِ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ».
وقال في موضعٍ آخر: « فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجومِ * فَقالَ إنِّي سَقيمٌ ». فلو لم يكن عالماً بعلم النجوم ما نظر فيها، وما قال: « إنّي سَقيمٌ »، وإدريس عليه السّلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم.
والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم « وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمونَ عَظيم »، وقال في موضع آخر: « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً » إلى قوله: « فَالمُدَبِّراتِ أمْراً »، يعني بذلك اثني عشر برجاً وسبعة سيارات، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عزّوجلّ.
وبعد علم القرآن، ما يكون أشرف من علم النجوم، وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال الله عزّوجلّ: « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »، ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره.
فقال له هارون: بالله عليك يا موسى، هذا العلم لا تظهره عند الجهّال وعوامّ الناس حتّى لا يشنّعوا عليك، وانفس عن العوامّ به، وغطِّ هذا العلم، وارجع إلى حرم جدّك.
ثمّ قال له هارون: وقد بقي مسألة أُخرى، بالله عليك أخبرني بها. قال له: سل. فقال: بحقّ القبر والمنبر، وبحقّ قرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبرني: أنت تموت قبلي، أو أنا أموت قبلك ؟ لأنّك تعرف هذا من علم النجوم.
فقال له موسى عليه السّلام: أمّنّي حتّى أُخبرك. فقال: لك الأمان. فقال: أنا أموت قبلك، وما كَذبت ولا أُكذَّب، ووفاتي قريب.
فقال له هارون: قد بقي مسألة تخبرني بها ولا تضجر. فقال له: سَل. فقال: خبّروني أنّكم تقولون: إنّ جميع المسلمين عبيدنا وجوارينا، وإنّكم تقولون: من يكون لنا عليه حقّ ولا يوصله إلينا فليس بمسلم!
فقال له موسى عليه السّلام: كذب الذين زعموا أنّنا نقول ذلك، إذا كان الأمر كذلك فكيف يصحّ البيع والشراء عليهم ؟! ونحن نشتري عبيداً وجواريَ ونعتقهم، ونقعد معهم، ونأكل معهم، ونشتري المملوك ونقول له: يا بني، وللجارية: يا بنتي، ونقعدهم يأكلون معنا تقرّباً إلى الله سبحانه، فلو أنّهم عبيدنا وجوارينا ما صحّ البيع والشراء. وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وآله لمّا حضرته الوفاة: « اللهَ الله في الصلاة وما ملكت أيمانُكم » يعني صلّوا وأكرموا مماليككم وجواريكم، ونحن نعتقهم.
وهذا الذي سمعته غلط من قائله ودعوى باطلة، ولكن نحن ندّعي أنّ ولاء جميع الخلائق لنا، يعني ولاء الدِّين، وهؤلاء الجهّال يظنّونه ولاء الملك، حملوا دعواهم على ذلك، ونحن ندّعي ذلك لقول النبيّ صلّى الله عليه وآله يوم غدير خمّ: « مَن كنت مولاه فعليّ مولاه »، وما كان يطلب بذلك إلاّ ولاء الدِّين، والذي يوصلونه إلينا من الزكاة والصدقة فهو حرام علينا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير.
وأمّا الغنائم والخُمس من بعد موت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقد منعونا ذلك، ونحن محتاجون إلى ما في يدي بني آدم الذين لنا ولاؤهم بولاء الدين ليس بولاء الملك، فإن نفذ إلينا أحد هَدِيَّةً ولا يقول إنّها صدقة نقبلها لقول النبيّ صلّى الله عليه وآله: « لو دُعيت إلى كراع لأجبت، ولو أُهدي إليَّ كراع لقبلت » ـ والكراع اسم قرية، والكراع يد الشاة ـ وذلك سُنّة إلى يوم القيامة. ولو حملوا إلينا زكاة وعلمنا أنّها زكاة رددناها، وإن كانت هديةً قبلناها.
ثمّ إنّ هارون أذن له في الانصراف، فتوجّه إلى الرقّة، ثمّ تقوّلوا عليه أشياء فاستعاده هارون وأطعمه السمّ فتُوفّي صلوات الله عليه.
• في كتاب « أخبار الخلفاء » أنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: حُدَّ فَدَكاً حتّى أردّها إليك، فيأبى.. حتّى ألحّ عليه، فقال عليه السّلام: لا آخذُها إلاّ بحدودها، قال: وما حدودها ؟ قال: إن حدَدْتُها لم تَرُدَّها ؟ قال هارون: بحقِّ جدّك إلاّ فعلت! قال عليه السّلام: أمّا الحدّ الأوّل فـ « عَدَن ».. فتغيّر وجه الرشيد وقال: إيهاً! قال عليه السّلام: والحدّ الثاني « سَمَرْقَند ».. فاربدّ وجه الرشيد.. قال عليه السّلام: والحدّ الثالث إفريقية.. فاسودّ وجه الرشيد وقال: هيه! قال عليه السّلام: والرابع سيف البحر ممّا يلي الجُزُر وإرمينية. قال الرشيد: فلم يبقَ لنا شيء، فتحوّلْ إلى مجلسي! قال موسى عليه السّلام: قد أعلمتك أنّني إن حدّدْتُها لم تَرُدَّها.
فعند ذلك عزم الرشيد على قتله.
وفي رواية ابن أسباط أنّه عليه السّلام قال: أمّا الحدّ الأوّل فـ « عريش مِصر »، والثاني « دومة الجندل »، والثالث « أُحُد »، والرابع « سيف البحر ». فقال هارون: هذا كلُّه ؟! هذه الدنيا! فقال عليه السّلام: هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة، فأفاءه الله على رسوله بلا خيلٍ ولا رِكاب، فأمره الله أن يدفعه إلى فاطمة عليها السّلام.
• وفي لقاءٍ طويل.. وضمن مناظرة خطيرة، يقول الرشيد للإمام موسى الكاظم عليه السّلام: أُريد أن أسألك عن العبّاس وعليّ، بما صار عليٌّ أولى بميراث رسول الله من العباس، والعبّاس عمّ رسول الله وصنو أبيه ؟! فقال له موسى عليه السّلام: اِعْفِني، قال: لا والله، لا أعفيك، فأجِبْني، قال: فإن لم تَعفِني فأمِّنّي، قال: أمّنتك، فقال عليه السّلام:
إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يورّث مَن قدر على الهجرة فلم يهاجر، وإنّ أباك العبّاس آمن ولم يهاجر، وإنّ عليّاً آمن وهاجر.. وقال الله: « والّذينَ آمَنُوا ولم يُهاجِروا مالكم مِن وَلايتهِم مِن شيءٍ حتّى يُهاجِروا ».
فالتمَعَ لون هارون وتغيّر، وقال: مالكم لا تُنسَبون إلى عليٍّ وهو أبوكم، وتُنسَبون إلى رسول الله وهو جَدُّكم ؟ فقال موسى عليه السّلام: إنّ الله نسب المسيح عيسى بن مريم إلى خليله إبراهيم بأُمّه مريم البِكر البتول التي لم يَمَسَّها بشر.. في قوله تعالى: « ومِن ذُرِّيّتِه داودَ وسليمانَ وأيّوبَ ويُوسُفَ وموسى وهارون، وكذلك نَجزي المُحسنين * وزكريّا ويَحيى وعيسى وإلياسَ كلٌّ مِن الصالحين »، فنسَبَه بأْمّه وحدها إلى خليله إبراهيم، كما نسب داودَ وسليمان وأيوّب ويوسف وموسى وهارون بآبائهم وأُمّهاتهم؛ فضيلةً لعيسى ومنزلةً رفيعةً بأُمّه وحدها، وذلك قوله تعالى في قصّة مريم: « إنّ اللهَ اصطفاكِ وطَهَّرَكِ واصطفاكِ على نساءِ العالَمين » بالمسيح من غير بشر، وكذلك اصطفى ربُّنا فاطمة عليها السّلام وطهّرها وفضّلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيّدَي شباب أهل الجنّة.
• وعن أيوب بن الحسين الهاشمي، قال: قدم على الرشيد رجلٌ من الأنصار، يقال له نُفَيع ـ وكان عِرّيضاً ـ قال: فحضر باب الرشيد ومعه عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، وحضر موسى بن جعفر عليهما السّلام على حمارٍ له، فتلقّاه الحاجب بالبِرّ والإكرام، وأعظمه من كان هناك، وعجّل له الإذن، فقال نُقَيع لعبد العزيز: مَن هذا الشيخ ؟ قال: أوَ ما تعرفه ؟ قال: لا.
قال: هذا شيخ آل أبي طالب، هذا موسى بن جعفر. قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجلٍ يقدر أن يزيلهم عن السرير! أما لئن خرج لأسوءنّه! فقال له عبدالعزيز: لا تفعل، فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّما تعرّض لهم أحدٌ في خطاب إلاّ وسَموه بالجواب سمةً يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال: وخرج موسى بن جعفر عليهما السّلام، فقام إليه نُفَيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال له: من أنت ؟ فقال له: يا هذا! إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمّد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله. وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين وعليك ـ إن كنت منهم ـ الحجَّ إليه. وإن كنت تريد المفاخرة، فوالله ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءً لهم حتّى قالوا: يا محمّد! أخرِجْ إلينا أفكاءنا من قريش. وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة بقوله: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، ونحن آل محمّد.
قال: فخلّى عنه ويده تُرعِد، وانصرف بخزيٍ، فقال له عبدالعزيز: ألم أقل لك!

تميم
12-03-2005, 08:56 AM
معجزة للصادق عليه السلام مع معلى بن خنيس أحمد بن الحسين بن سعيد
عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن المعلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام في بعض حوائجه
فقال لي: مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقلت: ما بلغني من أمر العراق وما فيها من هذه الوباء فذكرت عيالي
فقال: أيسرك أن تراهم؟
فقلت: وددت والله
قال: فاصرف وجهك فصرفت وجهي
ثم قال: أقبل بوجهك فإذا داري متمثلة نصب عيني
فقال لي: ادخل دارك فدخلت فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا إلا وهو في داري بما فيها فقضيت وطري ثم خرجت
فقال: اصرف وجهك فصرفته فلم أر شيئا

ابو أفنان
12-03-2005, 10:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته

تحية طيبة معطرة بأحلى العطور الزاكية لك أخي العزيز (تميم) على طرحك للموضوع القيم عن كرامات أهل البيت عليهم السلام وكما سبقني من الأخوة والأخوات بأن هذا الشيء ليس بغريب عن أهل البيت تجاه محبيهم ومواليهم. رزقنا الله وإياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم يوم القيامة بحق محمد وآل محمد ودعائي للجميع بأن يحظوا بكرامة من كرامات أهل البيت عليهم السلام بقضاء حوائج الجميع وشفاء المرضى ان شاء الله تعالى.

وتقبلوا خالص شكري

أخوكم : ابو أفنان

تميم
13-03-2005, 05:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته

تحية طيبة معطرة بأحلى العطور الزاكية لك أخي العزيز (تميم) على طرحك للموضوع القيم عن كرامات أهل البيت عليهم السلام وكما سبقني من الأخوة والأخوات بأن هذا الشيء ليس بغريب عن أهل البيت تجاه محبيهم ومواليهم. رزقنا الله وإياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم يوم القيامة بحق محمد وآل محمد ودعائي للجميع بأن يحظوا بكرامة من كرامات أهل البيت عليهم السلام بقضاء حوائج الجميع وشفاء المرضى ان شاء الله تعالى.

وتقبلوا خالص شكري

أخوكم : ابو أفنان

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هلا وغلا بالحبيب الغالي

نورت الموضوع با الحبيب

حياك الله

حقاً .. إنّها لمعجزة الحسين (عليه السلام)
قال المرجع الشهير المرحوم آية الله العظمى السيد البروجردي (رحمه الله) : لما كنت في بروجرد (مدينة بإيران) كنت أعاني من ألم شديد في عيني ، فراجعت الأطباء و لكنهم يأسوا من علاجي ، ففي أيام عاشوراء حيث كانت العادة أن تأتي بعض مواكب العزاء إلى بيتنا ، جلست أبكي في المجلس الحسيني و كانت عيني تؤلمني بشدة و بينما كنت في تلك الحالة إذ خطر ببالي أن أمسّ التراب الذي كان على وجوه و أجساد المعزّين و أمسحه بعيني علّها تبرأ .ففعلت ذلك دون أن يلتقت إليّ أحد هناك ، و ما أن مسحت به على عيني حتى شعرت بتخفيف الألم ، و أخذت عيناي تتماثلان إلى الشفاء شيئاً فشيئاً حتى زال الألم تماماً و لم يعد إلى اليوم ، بل صرت أرى بجلاء أفضل دون الحاجة إلى النظّارة .

هذا و الغريب أن المرحوم البروجردي لما بلغ من العمر التاسعة و الثمانين ، قام بعض الأطباء الأخصائيين بفحص عينيه ، فلم يجدوا فيهما ضعفاً ، حتى قالوا : إن الأعراف الطبية تقتضي ضعف عين الإنسان في هذا العمر ، فكيف بإنسان أنهك عينه طوال هذه السنوات في القراءة و الكتابة ، و كان يعاني ضعفاً و ألماً في عينيه سابقاً . إنها ليست إلا معجزة الحسين (عليه السلام) .

تميم
14-03-2005, 08:34 AM
التوسل بصاحب الأمر عجل الله فرجه
قصة الشيخ محمّد تقى الهمدانىّ
يقول:

يـوم الاثـنـيـن الثـامن عشر من شهر صفر عام ( 1397 ه‍ ) اصيبت زوجتى بسكتة جزئيّة قعدت بها ، و ذلك على اثر وفاة ولديها بعد سقوطهما من جبال شميران ( فى طهران ) . و لم تجدها نفعا مراجعاتها الاطبّاء .

حـتـى اذا كـانـت ليـلة الجـمـعة ( 22 ) صفر ( اى بعد اربعة ايام على مرض زوجتى ) . . ذهبت فى الساعة الحادية عـشرة الى غرفتى للاستراحة . فعنّ لى ان اتلو قبل الاستراحة آيات من القرآن الكريم ، و ادعية ليلة الجمعة ، و اتـوسّل بالامام بقيّة اللّه ( عليه السلام ) ، لشفاء زوجتى من دائها . . فلعلّ اللّه ( تعالى ) ياءذن للامام ( عليه السلام ) فى اغاثتنا .

و سـبـب تـوجـّهـى مـبـاشـرة الى الامـام ( عـليه السلام ) دون ان اطلب حاجتى من اللّه ( تعالى ) انّ ابنتى الصغيرة فـاطـمـة كانت قد ارادت قبل مرض زوجتى بشهر تقريبا ان اقرا لها قصص الذين حصلوا على عنايات من الامام بقيّة اللّه ( روحى فداه ) و شملهم عطفه و احسانه . فوافقت على طلب هذه البنت ذات العشر سنين ، فكنت اقرا لها احيانا فى كتاب " النجم الثاقب " للميرزا النورىّ .

مـن اجـل هـذا خـطـر لى هـذا التـسـاؤ ل :
لمـاذا لا اتـوسـّل انـا كـذلك بـالامام ( عليه السلام ) و احظى بمرادى كما فـعـل مـئات الذيـن لقـوا الامـام و نـالوا مـبـتـغـاهـم ؟! و لهـذا - و كـمـا قـلت - رحـت فـى حدود الساعة الحادية عشرة اتوسّل بالامام ( عليه السلام ) بقلب مغموم و عينين باكيتين . . حتى نمت . و فى الساعة الرابعة بعد منتصف ليلة الجمعة افقت ، كما هى العادة ، من النوم . عندها لفت انتباهى صوت همهمة ياءتى من الغرفة السفلى التى ترقد فيها مريضتنا . ثمّ اخذ الصوت يقوى شيئا فشيئا و يشتدّ . نزلت الى الغرفة فوجدت ابنتى الكبرى - التى عادة ما تكون غافية فى مثل هذا الوقت - فى حالة عالية من النشاط و السرور . و ما ان وقع نظرها علىّ حتى قالت :
ابشّرك يا بابا . . شفيت امّى ! قلت :
و من شفاها ؟! قـالت :
قـبـل دقـائق ايـقـظـتـنـا امـّى ( نـحـن الثـلاثـة ) مـن النـوم بـصـوت عـال و بـعـجـلة و اضـطراب ، و هى تقول :
انهضن لتوديع الامام . . انضن لتوديع الامام . و لانّها فكرت انّ الامام سوف يذهب قبل ان ننهض . . فقد قامت هى نفسها و ذهبت تتبع الامام الى باب الدار ، مع انّها لم تستطع ان تتحرك من مكانها منذ اربعة ايّام .

و لانى كنت اتولّى رعايتها ( و الكلام مايزال للبنت الكبرى ) فقد مضيت خلفها بعد ان ايقظنى صوتها . و عجبت هـى - كـمـا عـجـبـت انـا - مـن هـذه القـدرة التـى جـاءتـهـا بـحـيـث اسـتـطـاعـت ان تهرول الى هذا المكان ! فى هذه اللحظة :
ساءلتنى امّى :
اانا نائمة ام يقظى ؟! قلت لها :
ماما . . لقد عافاك . اين كان الامام لمّا كنت تناديننا لنودّع الامام ؟ و اذن لماذا لم نره نحن ؟! قـالت امـّى :
كـنـت نـائمـة و انـا عـلى حـالى لااقـوى على پالحركة . . فشاهدت سيّدا شريفا عظيما رفيع الشاءن يـرتـدى زى اهـل العـلم . لم يـكـن شـابـا يـافـعـا و لاكـبـيـر السـنّ جـدّا . جـاء الىّ و قال :
قومى ، لقد عافاك اللّه .

قلت له :
لا استطيع القيام . فقال لى بنبرة جادّة :
عوفيت . . فقومى .
و ازاء هـيـبـة الرجـل العـظـيـم ( الذى هـو يـقـيـنـا الامـام صـاحـب الزمـان ( عـليـه السـّلام )) قـمـت . و قـال لى الامـام :
لاتـتـنـاولى الدواء بـعـد الا ن ، و لاتـبـكـى . و لما اراد الانصراف ايقظتكنّ لتودّعْنَه ، و لكنى اذ وجدتكنّ متثاقلات نهضت بنفسى ، و ذهبت وراءه حتى باب الدار .

المـدهـش فـى الامـر انّ المـريـضـة العاجزة عن الحركة قد غدت منذ تلك اللحظة صحيحة سالمة قادرة على القيام و الحركة .

المريضة التى قد اصاب عينها اليمنى غبش فى الرؤ ية على اثر السكتة . . قد عوفيت على الفور .

المريضة التى لم تتناول طعاما على الاطلاق مدة اربعة ايام قد افصحت فى تلك اللحظة عن جوعها و طلبت ان يؤ تى لها بطعام .

المـريـضـة التـى كـان قـد ذهـب رونـق وجـهـهـا . . عـاد اليـهـا رونـقـهـا فـى الحال .

و اخيرا . . المريضة التى كانت تبكى على الدوام . . قد خرج من قبلها الهمّ و الغم منذ امرها الامام الاّ تبكى . و حتى مـرض الرومـاتـيـزم الذى كـان قد حلّ بها قبل خمس سنوات و لم يستطع الاطباء معالجة . . قد شفيت منه ايضا بلطف الامام بقيّة اللّه ( عليه السلام ) .

و رويـت هـذه الحـادثـة للدكـتـور ( دانـشـى ) احـد الاطـبـاء الذيـن كـانـوا يـعـالجـونـهـا .

قال :
ما كان اصابها من السكتة لايمكن معالجته ابدا بالوسائل العاديّة ، فلابدّ انها عوفيت بوسيلة غير عادية .

و تقدّما بالشكر ازاء هذه النعمة الكبرى . . اقمنا مجلس عزاء بمناسبة ( الايّام الفاطميّة )
..................
اللهم اجعلنا من اتباعه وانصاره والمستشهديين بين يديه

تميم
15-03-2005, 09:17 AM
الدعاء للإنجاب:
يقول السيد (...):

لقد تزوجت حينما كنتُ في السادسة عشرة من عمري فمضت سنوات ولم اُرزق ولداً وقد راجعتُ الكثير من الاطباء واستخدمتُ مختلف الادوية لكن بلا جدوى، ومع انّ الاطباء كانوا يقرّون بسلامتي أنا وزوجتي الاّ أنّهم لم يشخّصوا السبب وراء عدم الانجاب.

وخلاصة القول: لقد أصابني القنوط واخذت حياتي تسير نحو التدهور، وذات يوم قال لي أحد الاصدقاء: كفّ عن مراجعة الاطباء وتوجه نحو الامام صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف واطلب حاجتك منه، فذهبتُ ليلة الجمعة الى مسجد جمكران وبعد فراغي من الصلاة توسلتُ بالامام عجل اللّه تعالى فرجه الشريف بقلب منكسر فاشتدّ بكائي تلك الليلة، وكنت اقرأ دعاء وأكرر هذه الفقرة (يامجيب المضطر ويا كاشف الضر) فإذا بالمسجد وكأن الشمس قد طلعت فيه وسمعت صوتاً وكأنّه يدوّي في اُذنيّ (لقد أُجبت وكُشف عنك الضرّ) فاتممت الدعاء و قلبي مطمئن بعناية الامام المهدي عليه‏السلام فلم تمضِ فترة بعد رجوعي الى اهلي وإذا به (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) يكون واسطة للفيض الالهي إذ منّ اللّه تعالى عليّ بولدٍ سالمٍ سويٍّ البنية والحمد للّه فغمرتني السعادة ولم تتبدد حياتي.

تميم
20-03-2005, 01:44 PM
السيدة الزهراء كانت في المجلس

سألوا ذات مرّة أحد الخطباء : ما هو السبب في أنّ الآخرين رغم إطالتهم في القراءة الحسينيّة المزوّدة بالأشعار والقصص يعجزون عن إبكاء المستمعين ، بينما أنت تبكيهم بمجرّد أن تقول صلّى الله على أبي عبدالله الحسين ؟
فقال : إنّ لي قصّة عجيبة وقعت لي في مدينة كاشان وهي أنّي كنت ذات ليلة خارجاً من آخر مجلس قرأته عن مصائب الحسين (عليه السلام) وكان الوقت في ساعة متأخّرة من الليل ، وبالطبع كنت مرهقاً من كثرة المجالس في تلك الليلة ، وفي أثناء ذهابي إلى البيت جاءني في الطريق أحد الأشخاص ورجا منّي أن آتيه إلى بيته وأقرأ له مجلساً ، ولمّا لم يقتنع باعتذاري سرت معه رغم تعبي الشديد حتّى دخلنا بيته .. فأدخلني غرفة خالية من الحضور وعلى جدرانها الأربع سواد وأعلام للعزاء وفي زاوية منها كرسي صغير ، فقال لي الرجل : اجلس على الكرسي واقرأ عن مصيبة أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) ! قلت : لمن أقرأ ؟ لا أحد عندك يستمع لي ! قال : إقرأ للسيّدة فاطمة الزهراء . فلمّا بدأت أقرأ : صلّى الله عليك يا أبا عبدالله وإذا ارتفع صوت بعض النساء بالبكاء الشديد حولي وأنا لا أراهنّ ، فانقلب حالي وتأثّرت بشدّة ، فنزلت من الكرسي ، وأعطاني الرجل نقوداً وذهبت من عنده متّجهاً إلى بيتي ، ولمّا نمت رأيت في المنام من يقول لي : إنّ السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت في ذلك المجلس تستمع لقراءتك على ولدها الحسين الشهيد ، وإنّ مكافئتنا لك على قراءتك هو أنّنا نجعل تأثيراً قويّاً في كلمتك : صلّى الله عليك يا أبا عبدالله الحسين ، فمن ذلك صرتُ عندما أقرأ هذه الجملة ينقلب حال المستمعين فيجهشون بالبكاء

تميم
20-07-2005, 07:45 PM
يا زهراء يا مظلومة

جراح الاقصى
21-07-2005, 02:45 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
ليس من العجب ان نسمع او نشاهد كرامات اهل البيت عليهم السلام
وهم الذين خلقت الشمس والدنيا باسرها لاجلهم ولاجل محبيهم

شكرا لهذه القصص المفيدة

تميم
23-07-2005, 10:19 AM
عليّ بن أبي طالب عليه افضل الصلاة والسلام
من كراماته: ما أخرجه البيهقيّ عن سعيد بن المسيّب، قال:
دخَلْنا مقابر المدينة مع عليٍّ رضي الله عنه، فنادى:
ـ يا أهل القبور، السلام عليكم ورحمة الله، تُخبرونا بأخباركم أم نُخبركم ؟
قال سعيد: فسمِعْنا صوتاً:
ـ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين، خبِّرْنا عمّا كان بعدنا.
فقال عليّ: أمّا أزواجُكم فقد تزوّجن، وأمّا أموالكم فقد آقتُسمت، وأمّا الأولاد فقد حُشِروا في زمرة اليتامى، وأمّا البناء الذي شيّدتم فقد سكنه أعداؤكم.. فهذه أخبارُ ما عندنا، فما أخبار ما عندكم ؟
فأجابه ميّت: قد تخرّقت الأكفان، وانتثرت الشعور، وتقطّعت الجلود، وسالت الأحداق على الخدود، وسالت المناخر بالقَيح والصديد، وما قدّمناه وجدناه، وما خلّفناه خسِرناه، ونحن مُرتَهنون!

نصير الحجه
24-11-2008, 08:41 PM
يسلموووووووووو على هذه المعلومات

تميم
25-11-2008, 01:40 AM
الله يسلمك اخي الحبيب

خادمه قائم ال محمد
30-11-2008, 07:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
احسنت اخي المؤالي تميم على المؤاضيع الطيبه والقيمه يعطيك العافيه
رحم الله تعالى واليدك
مؤفق بحق ابا عبد الله الحسين عليه السلام
حفظكم الرحمن