مشاهدة النسخة كاملة : عيدكم مبارك وكل عام وشيعة ومحبين علي بالف خير بمناسبة عيد الله الاكبر عيد الغدير
السلام عليكم
كل عام وانتم بالف خير
بمناسبة عيد الله الاكبر عيد الغدير
عندي طلب من الاخوة والاخوات ...
عيد الغدير...البسوا فيه الجديد وتزينوا والاهم من ذلك كله عايدوا على عيالكم
واخوانكم خصوصا الاطفال واعطوهم المال ولو بشكل رمزي وقولوا لهم هذه عيدية
عيد الغدير حتى ترسخ باذهانهم بانه عيد الله الاكبر وهو العيد الحقيقي
مجرد تذكير للاخوة والاخوات ولنفسي ايضا
كل عام وانتم بالف خير
ما هو حديث الغدير ؟الاجابة للشيخ صالح الكرباسي
يُعتبر حديث الغدير من الأحاديث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة ، و هي من الأحاديث التي تثبت إمامة الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و توجب ولايته على جميع المؤمنين بعد ولاية الله تعالى و ولاية رسوله المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) بكل صراحة و وضوح .
تواتر حديث الغدير :
ثم إن حديث الغدير حديث متواتر [1] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_1) رواه المحدثون عن أصحاب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و عن التابعين بصيغٍ مختلفة ، تؤكد جميعها على إمامة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ، لكون الجوهر الأصلي فيه واحد و إن اختلفت بعض العبارات .
سبب تسميته :
أما نسبة الحديث إلى الغدير فيعود سببه إلى أن النبي أدلى بهذا الحديث على أرض غدير خم [2] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_2) في اجتماع حاشد يضم ما يربو على مائة ألف من المسلمين و ذلك بعد رجوعه من أداء مناسك الحج في آخر سنة من حياته المباركة .
هذا و قد صرّح الكثير من المفسرين بأن نزول آية التبليغ كان في يوم الغدير لدى رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع في مكان يسمى بـ " غدير خم " ، و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح بذلك :
1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن ابن عباس ، قال : نزلت الآية : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ [3] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_3) في علي حيث أمر الله سبحانه أن يخبر الناس بولايته ، فتخوّف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا حابى ابن عمه و أن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله تعالى إليه ، فقام بولايته يوم غدير خم ، و أخذ بيده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " روح المعاني : 4 / 282 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .
2. أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، المتوفى سنة : 468 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " نزلت هذه الآية :﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ [4] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_4) يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه " أسباب النزول : 115 ، طبعة : المكتبة الثقافية / بيروت .
3. عبيد الله بن عبد الله بن أحمد ، المعروف بالحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري : روى بإسناده عن ابن عباس في قوله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ [5] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_5) الآية ، قال : نزلت في علي ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلّغ فيه ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " شواهد التنزيل : 1 / 190 ، طبعة : منشورات الأعلمي / بيروت .
4. فخر الدين الرازي ، المتوفى سنة : 604 هجرية : ذكر من جملة الوجوه الواردة في سبب نزول آية : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ [6] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_6) أنها نزلت في الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و عَدَّه الوجه العاشر من الوجوه المذكورة ، قال : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و لمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " ، فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة .
و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمد بن علي ، التفسير الكبير : 12 / 42 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .
5. جلال الدين السيوطي ، المتوفى سنة : 911 هجرية : روى بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : " نزلت هذه الآية : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ [7] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_7) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب " الدر المنثور : 3 / 117 ، طبعة محمد أمين / بيروت .
صيغ الحديث و رواته :
و قد تناقلت المصادر الإسلامية السنية و الشيعية على حد سواء حديث الغدير في كتب التفسير و الحديث و التاريخ و الكلام و غيرها بأكثر من عشر صيغ و في ما يقارب المائة من الكتب المعتبرة المعتمدة .
أما رواة حديث الغدير الذين تمكّن التاريخ من ضبط أسمائهم فهم : من الأصحاب ( 110 ) صحابياً و من التابعين ( 84 ) تابعياً ، و أما رواة هذا الحديث من العلماء و المحَدِّثين فيبلغ عددهم ( 370 ) راوياً [8] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_8) ، كما ألّف علماء الإسلام كتبا مستقلة في هذا الحديث إذعاناً منهم بأهمية هذا الحديث و صحته و مصيريّة موضوعه [9] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_9) ، و في ما يلي نذكر بعض النماذج التي أوردها علماء السنة في كتبهم رعاية للاختصار ، و من شاء التفصيل فليراجع مصادر الحديث [10] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_10) .
1. احمد بن حنبل : أبو عبد الله احمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفى سنة : 241 هجرية ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ؟
قالوا : بلى .
قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه " ؟
قالوا بلى .
فاخذ بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " .
فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة [11] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_11) .
2. الخطيب البغدادي : أبو بكر احمد بن علي ، المتوفى سنة : 463 هجرية ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، و هو يوم غدير خم لمّا اخذ رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) فقال : " ألست أولى بالمؤمنين " ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فقال عمر بن الخطاب : بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم [12] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_12) .
3. ابن حجر : احمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه ، و احب من احبه ، و ابغض من ابغضه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار " .
و قال ابن حجر حول حديث الغدير : انه حديث صحيح لا مرية فيه ، و قد أخرجه جماعة كالترمذي و النسائي و احمد ، و طرقه كثيرة جدا ، و من ثم رواه ستة عشر صحابيا ، و في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ثلاثون صحابيا و شهدوا به لعلي لما نُوزع أيام خلافته [13] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_13) … و كثيرا من أسانيدها صحاح و حِسان ، و لا التفات لمن قدح في صحته [14] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_14) .
نقاط ذات أهمية عالية :
و مما تقدّم يمكن استخلاص النقاط التالية :
· أن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إنما أدلى بهذا الحديث بأمر من الله تعالى و ذلك بعد نزول آية التبليغ و هي : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [15] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_15)> ، في يوم الغدير تحثّه على تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) خليفةً له و إماماً للناس .
· التدبر في الآية السابقة و لهجتها الصارمة بصورة عامة ، مضافا إلى التدبر في دلالة ﴿ ... وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ﴾ [16] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_16) يكشف لنا عن حساسية القضية و خطورة المسالة المطروحة .
· إن انتخاب " غدير خم " الصحراء القاحلة التي يلفحها الهجير و تلتهب رمالها بوهج الظهيرة كمكان لإلقاء حديث الغدير ، و انتخاب المقطع الأخير من حياة الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) كزمان لإلقاء الحديث ، وانتخاب الاجتماع التاريخي الحاشد الذي يشكله الحجاج العائدون من بيت الله الحرام كمستمعين لهذا الخطاب التاريخي الهام ، إلى غيرها من الأمور إن عبرت عن شيء فإنما تعبّر عن أهمية ما أمر الله النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بإبلاغه ، و هو تعيين المسار القيادي للامة الإسلامية دينيا و سياسيا .
· عدم إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) يُعدّ مساويا لعدم تبليغ الرسالة الإلهية ، و هذا مما يُبين أهمية مسالة الإمامة و القيادة و يفهم هذا المعنى من قول الله تعالى : ﴿ ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ... ﴾ [17] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_17) .
· إن المخطط الإلهي للحياة البشرية مخطط حكيم و كامل و لا يمكن أن يهمل مسالة قيادة الأمة الإسلامية بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بدون تخطيط أو يترك الأمة من غير راعٍ و ولي ، و هذا مما يدفع بالأمة إلى الانزلاق نحو هاوية الفتن والصراعات والتناقضات ، و يكون سبباً لإهدار أتعاب الرسالة ، و هو ما لا يقبله العقل السليم و لا يصدقه الشرع طبعاً .
· إن نزول آية الإكمال و هي : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ [18] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_18) في يوم الغدير بعد إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) لدليل واضح على أن اكتمال أهداف الرسالة و ضمان عدم وقوع انحرافٍ أو فراغٍ تشريعي أو قيادي أو سياسي بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ، إنما يتحقق في حالة استمرارية القيادة المنصوبة و المنصوص عليها من قبل الله .
· و في ضوء ما تقدمت الإشارة إليه من النقاط يمكن أن نفهم عمق العلاقة بين النصوص القرآنية [19] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_19) و الحدث التاريخي الكبير في يوم الغدير الذي تمّ من خلاله تعيين الخليفة و الإمام من قبل رب العالمين ، و بواسطة رسوله الأمين ( صلَّى الله عليه و آله ) [20] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_20) .
· و أخيرا : الحديث يحمل دلالة واضحة و صريحة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) باعتباره المرشح الوحيد لتسلّم زمام الأمة بعد النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و كونه الولي الشرعي المنصوب من قبل رب العالمين بواسطة سيد الأنبياء و المرسلين ( صلَّى الله عليه و آله ) .
و هو الأمر الذي اعتبره الله عَزَّ و جَلَّ تكميلاً للرسالة و تتميماً للنعمة إذ قال : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ [21] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftn1805_21) .
· للوقوف على تفاصيل حديث الغدير و ما يتعلق به و دراسته بصورة دقيقة وشاملة يمكن مراجعة الكتب التالية :
1. الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .
2. المراجعات ، للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) . [1] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_1) صرّح بتواتر حديث الغدير جماعة من علماء السنة ، كما اعترف جماعة بصحته ، نذكر منهم :
1. الغزّالي : أبو حامد محمد بن محمد ، المتوفى سنة : 505 هجرية في كتابه : سر العالمين : 13، طبعة : مكتبة الجندي / مصر .
2. شمس الدين الشافعي : أبو الخير شمس الدين بن محمد بن محمد بن الجزري ، المتوفى سنة : 833 هجرية في كتابه : أسنى المطالب : 47 ، طبعة : طهران / إيران .
3. القسطلاني : في كتابه : شرح المواهب اللدنية : 7 / 13 ، طبعة : المطبعة الأزهرية / القاهرة .
4. المنصور بالله : الحسين بن امير المؤمنين المنصور بالله ، القاسم بن محمد ، المتوفى سنة : 1050 هجرية في كتابه : هداية العقول إلى غاية السؤول في علم الأصول : 2/ 45 ، طبعة : صنعاء / اليمن .
[2] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_2) غدير خم : موضع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة على مقربة من الجحفة التي هي من المواقيت التي يُحرِم منها الحجاج للحج أو العمرة .
[3] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_3) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[4] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_4) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[5] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_5) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[6] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_6) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[7] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_7) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[8] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_8) لمعرفة أسماء رواة حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، لمؤلفه القدير العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، المتوفى سنة : 1390 هجرية .
[9] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_9) لمعرفة أسماء المؤلفين في حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1/ 152- 157 .
[10] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_10) المصادر التي ذكرت حديث الغدير كثيرة جداً لا مجال لذكرها ، لكننا هنا نُشير إلى بعضها كما يلي :
1. مسند احمد بن حنبل : 4 / 368 ، طبعة : دار صادر / بيروت .
2. خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 98 ، طبعة بيروت .
3. السيرة الحلبية : 3 / 274 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي / بيروت .
4. كنز العمال : 5/ 290 ، طبعة : منشورات التراث الإسلامي / حلب .
[11] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_11) مسند احمد بن حنبل : 4/ 281 ، طبعة : دار صادر / بيروت .
[12] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_12) تاريخ بغداد : 8/ 290 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .
[13] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_13) تجدر الإشارة هنا إلى أن الإمام امير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما نُوزِعَ في الخلافة جَمَعَ الناس في "الرحبة " و استشهدهم قائلا : انشد الله كل امرئ إلا قام و شهد بما سمع ـ أي بما سمع من رسول الله يوم الغدير ـ و لا يقم إلا من رآه بعينه و سمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا … يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : و لا يخفى أن يوم الرحبة إنما كان في خلافة امير المؤمنين ، و قد بويع سنة خمس و ثلاثين ، و يوم الغدير إنما كان في حجة الوداع سنة عشر ، فبين اليومين ـ في أقل الصور ـ خمس و عشرين سنة ، كان في خلالها طاعون عمواس ، و حروب الفتوحات و الغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة ، و هذه المدة ـ و هي ربع قرن ـ بمجرد طولها و بحروبها و غاراتها ، و بطاعون عمواسها الجارف ، قد أفنت جُل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة و كهولهم ، و من فتيانهم المتسرعين ـ في الجهاد ـ إلى لقاء الله عَزَّ و جَلَّ و رسوله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لم يبق منهم حيّا بالنسبة إلى من مات إلا القليل و الأحياء كانوا منتشرون في الأرض … المراجعات : 172 ، طبعة : دار المرتضى .
[14] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_14) الصواعق المحرقة في الرّد على أهل البدع و الزندقة : 64 ، طبعة : القاهرة .
[15] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_15) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[16] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_16) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[17] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_17) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119) .
[18] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_18) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107) .
[19] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_19) المراد من النصوص القرآنية الآيات التالية :
1. آية التبليغ و هي : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_119).).
2. آية الإكمال و هي : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).).
3. الآيات الأوائل من سورة المعارج ، و هي : ﴿ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المعارج (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=70) ( 70 ) ، الآيات : 1 - 3 ، الصفحة : 568 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=70#page_568).) ، و لقد صرّح غير واحدٍ من المفسرين و المحدثين بنزول العذاب على جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ـ أو غيره على خلاف ـ و هلاكه ، و القصة يرويها الحافظ أبو عبد الله الهروي كالتالي : لمّا بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غدير خم ما بلغ ، و شاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ، فقال : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، و أنك رسول الله ، و بالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا ، و قلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " و الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله " فولى جابر يريد راحلته و هو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارةً من السماء ، أو أتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها ـ أي إلى الراحلة ـ حتى رماه الله بحجرٍ فسقط على هامته و خرج من دبره و قتله ، و أنزل الله تعالى:﴿ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المعارج (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=70) ( 70 ) ، الآية : 1 ، الصفحة : 568 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=70#page_568).) الآية ، الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1 / 239 ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، و قد ذكر المؤلف مجموعة من المصادر التي ذكرت أن الآية نزلت بهذه المناسبة
[20] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_20) صرّح الكثير من المفسرين و المؤرخين بنزول هذه الآية في الإمام علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح منهم بذلك ، على سبيل المثال لا الحصر :
1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن هذه الآية : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).). نزلت بعد أن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( كرّم الله وجهه ) في غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما نزلت ، قال : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء الرب برسالتي و ولاية علي ( كرّم الله وجهه ) بعدي " ، روح المعاني : 4 / 91 ، طبعة دار الفكر بيروت .
2. أبو المؤيد ، الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي ، المتوفى سنة : 568 هجرية ، روى بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) في غدير خم و أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ ، و ذلك يوم الخميس ، فدعا علياً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).). فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي " مناقب علي بن أبي طالب : 135 ، طبعة : قم / إيران .
3. أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر ، المتوفى سنة : 571 ، روى بإسناده عن أبي هريرة قال : من صام ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، و هو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " ألست ولي المؤمنين " ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم ، فأنزل الله : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).) ، تاريخ ابن عساكر : ترجمة الامام علي ( عليه السلام ) : 2 / 78 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .
4. ابن الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، المتوفى سنة : 774 هجرية ، قال في تفسيره : إن الآية : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).). نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسيره إلى حجة الوداع ، تفسير القرآن العظيم : 2 / 15 ، طبعة : دار المعرفة / بيروت .
5. جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة : 911 هجرية ، روى في تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله علياً يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية ، هبط جبريل عليه بهذه الآية : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).) ، الدر المنثور : 3 / 19 ، و روى أيضا عن أبي سعيد الخدري في كتابه الإتقان قال : إن الآية : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ (القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107).). نزلت يوم غدير خم ، الإتقان في علوم القرآن : 1 / 54 ، طبعة دار إحياء العلوم / بيروت . إلى غير ذلك ممن صرّح بذلك و لا مجال هنا لذكرهم
[21] (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1805#ftnref1805_21) القران الكريم (http://www.islam4u.com/quran_list.php) : سورة المائدة (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5) ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 (http://www.islam4u.com/quran_show.php?sid=5#page_107) .
تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة ، عن جعفر بن محمد الأزدي ، عن محمد بن الحسين
الصائغ ، عن الحسن بن علي الصيرفي ، عن محمد البزاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : نعم أفضلها وأعظمها
وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيه محمد : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) . قال قلت : وأي يوم هو ؟ قال : فقال لي : إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد
أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا ، وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا للناس علما ،
وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين ، وتمت فيه النعمة على المؤمنين . قال : قلت : وأي يوم هو في السنة ؟ قال : فقال لي : إن الأيام تتقدم وتتأخر ، وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر الأيام السبعة . قال : قلت : فما ينبغي لنا أن
نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا ، فإني أحب لكم أن تصوموه
رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد ابن ظهير ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا
في الخصال لشيخنا الصدوق ، بإسناده عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة . فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة ،وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه للناس علما . قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له ، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيدا .
الخصال : 264 ح 145
اللهم صل على محمد وآل محمد و عجّل فرجهم
كل عام وانت بالف خير اخي تميم
وطلباتكم الولائية اوامر
وفي ميزان حسناتكم كل حرف نقلتموه لنا
ان شاء الله سنصيغ ما نقلتموه لنا بصيغة تلائم الاطفال ونقدمه لهم في الاحتفال بعيد الغدير
ولكم هدية خاصة من احتفالنا *_*
واجركم على امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
رحم الله والديكم لين
والله لا يحرمك من الشعور بالمسئولية الدائمة اتجاه كل ما يقرب الى الله تعالى
ونسئل الله تعالى القبول لاعمالنا والتفاني في خدمة آل محمد عليهم السلام
عاشقة الإمام علي
03-12-2009, 08:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يالله
http://www.m7shsh.com/vb/12.gif
كل عام وانتم بألف خير بمناسبة هذا العيد المبارك
عيد كل موالي ومواليه .. عيد يقره المؤمن لا غير ..
احسنت اخي تميم للطرح المبارك .. جعله ربي في ميزان اعمالك ورحم الله والديك
دائماً سباق لرفع التهاني بمثل هذه المناسبات ..
خادمه قائم ال محمد
04-12-2009, 02:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
اسعد الله تعالى ايامكم بعيد الاكبر اخي المؤالي تميم واعاده الله تعالى علينا وعليكم بالخير
احسنت اخي المؤالي تميم على المؤضوع القيم يعطيك العافيه
جعلنا الله تعالى من المتمسكين بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام
اسالكم الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يالله
http://www.m7shsh.com/vb/12.gif
كل عام وانتم بألف خير بمناسبة هذا العيد المبارك
عيد كل موالي ومواليه .. عيد يقره المؤمن لا غير ..
احسنت اخي تميم للطرح المبارك .. جعله ربي في ميزان اعمالك ورحم الله والديك
دائماً سباق لرفع التهاني بمثل هذه المناسبات ..
كل عام وانتِ بالف مليون خير اختي المجتهدة دائما
عيديتك محفوظة:)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
اسعد الله تعالى ايامكم بعيد الاكبر اخي المؤالي تميم واعاده الله تعالى علينا وعليكم بالخير
احسنت اخي المؤالي تميم على المؤضوع القيم يعطيك العافيه
جعلنا الله تعالى من المتمسكين بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام
اسالكم الدعاء
اسعد الله ايامكم جميعا
واعاده الله عليكم باليُمن والبركات بحق محمد وآله
موالية حيدر
04-12-2009, 11:55 PM
أنت العلي وفي هواكَ عــلاءُ
في وصفه قد يعجُُُز الإنشــاءُ
انتَ الإمام البر من لاحت لــهُ
للخــــافقين اشعــةً وسْنــــاءُ
شمعة ولاء
05-12-2009, 12:59 AM
بارك الله فيك أخي تميم على المجهود الطيب
متباركين بعيد الولاية العظيم وعيد الله الأكبر
ولا تنسونا من دعائكم فنحن محتاجون لذلك
تحياتي
موالية حيدر
كل عام وانتم بالف خير
شمعة ولاء
كل عام وانتم بالف خير
عذراً أبا حسنٍ!!!
عَشَقْتُ ذكركَ والذكرى لها نغمُ
فهلْ أُلامُ على ذِكراكَ يا عَلمُ ؟
وحارَ فكريَ في معناكَ منبهراً
وعاجزاً وصفكَ القِرطاسُ والقلمُ
تكسّرَ الشعرُ في أوزانهِ خجلاً
مِنْ أنْ يوفّيكَ هذا النّظمُ والنّغمُ
قُل لي بحقكَ ما يكفيكَ من كلمٍ ؟
وهل يوفّيك هذا المدحُ والكلمُ ؟
وللقوافي حنينٌ زادني شغفـــاً
حتى غدا طيفُها في القلب يرتسمُ
تفاخرَ الحرفُ في تبيان معجزةٍ
في ذروةِ المجدِ والآفاقِ تَرتطمُ
وهل تموتُ بحورُ الشعرِ عاجزةً
أم أنها بجمالِ الوصفِ تنتظمُ
ولا أكادُ اجيدُ الشعرَ أغنيةً
إلا على شخصك الأخاذِ تبتسمُ
تعتّقَ العشقُ في أعماق ذاكرتي
حيناً من الدهرِ يا مولاي يَنكتمُ
تلك الصبابةُ أردتني على سقمٍ
فليس يُبرئُ آسٍ من به سقمُ
يادوحةً في ربوعِ القلب قد نبتتْ
في روضةِ الخلدِ في الأصلابِ تُختتمُ
تفتّحتْ دوحةُ العشاقِ باسمةً
فاستبْصَرتْ بِصدى آلامكَ الأممُ
وأمْطرتْ غيمةُ الآمالِ أوديةً
فعْشوشَبتْ بِسنا عليائِكَ القِمَمُ
تصاهرَ الحبُ والإيمانُ في نُطَفٍ
خلابةٍ في بطونِ الطُهرِ تََعتَصِمُُ
فأنْجَبتْ أشبلاً بالنورِ مشرقةً
سباحةً في سماءِ القُدسِ تلتطمُ
ها قَدْ آتيتُكَ والأيامُ شاهدةٌ
بأن مثلكَ يا مولاي مُنعدمُ
تقولُ بالحق لا تخشى بهِ أحداً
حتى وإنْ عارضاكَ العربُ والعجمُ
مولاي وانْتَفضَ التاريخُ يرْمَقُنا
عيناً من الحقدِ في الأصلاب تُحتدمُ
مولاي هذا العراقُ اليومَ ممتحنٌ
أبناؤهُ من سعير البعثِ تَََََضطرمُ
مولاي قد مُزّقتْ أشلاؤهُ حنقاً
من الخوارجِ والأجلافِ يُلتهمُ
مولاي قد هُدّمتْ أركانهُ فبدا
بيتاً من العزِ والآمالِ يَنهدمُ
مولاي قد دُنّستْ أعتابُ عزتهِ
مروانُ من ثأرها المدفونِ تَنتقمُ
الحاقدونَ بنو مروانَ ما فتأتْ
أزلامُهمْ من بني الكرارِ تَجترمُ
هذي عُرى الدينِ والإسلامِ قد هُتكتْ
من آلِ سفيانَ والشيطانُ تَنفصمُ
مولاي سادتُنا بالغدرِ قد طُعنتْ
هاكَ الحكيمُ الذي بالنارِ يَنعدمُ
وقبةُ النجفِ الخضراء قد غُصبتْ
أعتابُها من بني تكريت تُقتحمُ
أبكي عليها وروحي تكتوي ألماً
والقلبُ يطفحُ حزناً والدموعُ دمُ
وهامتْ النفسُ للأعتابِ خاشعةً
تقبلُ التربَ والعينانِ تَضطرمُ
شَمَمْتُ قبركَ يا مولايَ فانْهَمَلتْ
مني الدموع وهاجَ الوجدُ والألمُ
عذراً أبا حسنٍ إن كان في كلمي
شيءٌ من النقصِ لا أهواهُ ينتظمُ
شعر/ السيدعبدالمجيد الموسوي
الأحساء _ 12/1427هـ
هذه الزيارة مرويّة باسناد معتبر عن الامام عليّ بن محمد النقي (عليهما السلام) قد زار (عليه السلام) بها الامير (عليه السلام) يوم الغدير في السّنة التي أشخصه المعتصم، وصفتها كما يلي : اذا أردت ذلك فقف على باب القُبّة المنوّرة واستأذن، وقال الشّيخ الشّهيد : تغتسل وتلبس أنظف ثيابك وتستأذن وتقول : اَللّـهُمَّ اِنّي وَقَفْتُ عَلى باب وهذا هوَ الاستيذان الاوّل الذي اثبتناه في الباب الاوّل ثمّ ادخل مقدماً رجلك اليمنى على اليسرى وامش حتّى تقف على الضّريح واستقبله واجعل القِبلة بين كتفيك وقُل :
اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، وَصَفْوَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، وَالْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيّاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى اَنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَعِبادِهِ الصّالِحينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدَ الْوَصِيّينَ، وَوارِثَ عِلْمِ النَّبِيّينَ، وَوَلِيَّ رَبِّ الْعالَمينَ، وَمَوْلايَ وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ ،يا اَمينَ اللهِ في اَرْضِهِ، وَسَفيرَهُ في خَلْقِهِ، وَحُجَّتَهُ الْبالِغَةَ عَلى عِبادِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا دينَ اللهِ الْقَويمَ، وَصِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظيمُ الَّذي هُمْ فيهِ مُخْتَلِفُونَ وَعَنْهُ يَسْأَلُونَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، آمَنْتَ بِاللهِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَصَدَّقْتَ بِالْحَقِّ وَهُمْ مُكَذِّبُونَ، وَجاهَدْتَ وَهُمْ مُحْجمُونَ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدّينَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ الْيَقينُ، اَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْمُسْلِمينَ، وَيَعْسُوبَ الْمُؤْمِنينَُ وَاِمامَ الْمُتَّقينَ، وَقآئِدَ الْغُرِّ الُْمحَجَّلينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَخُو رَسُولِ اللهِ وَوَصِيُّهُ، وَوارِثُ عِلْمِهِ وَاَمينُهُ عَلى شَرْعِهِ وَخَليفَتُهُ في اُمَّتِهِ، وَاَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَصَدَّقَ بِما اُنْزِلَ عَلى نَبِيِّهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللهِ ما اَنْزَلَهُ فيكَ، فَصَدَعَ بِاَمْرِهِ، وَاَوْجَبَ عَلى اُمَّتِهِ فَرْضَ طاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ، وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ، وَجَعَلَكَ اَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ كَما جَعَلَهُ اللهُ كَذلِكَ، ثُمَّ اَشْهَدَ اللهَ تَعالى عَلَيْهِمْ فَقالَ: اَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ، فَقالُوا: اَللّـهُمَّ بَلى، فَقالَ: اَللّـهُمَّ اشْهَدْ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَحاكِماً بَيْنَ الْعِبادِ، فَلَعَنَ اللهُ جاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الاِْقْرارِ، وَناكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْميثاقِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ تَعالى، وَاَنَّ اللهَ تَعالى مُوف لَكَ بِعَهْدِهِ، (وَمَنْ اَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتيهِ اَجْراً عَظيماً)، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ اَميرُ الْمُؤْمِنينَ الْحَقُّ الَّذي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزيلُ، وَاَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الاُْمَّةِ بِذلِكَ الرَّسُولُ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَعَمَّكَ وَاَخاكَ الَّذينَ تاجَرْتُمُ اللهَ بِنُفوُسِكُمْ فَاَنْزَلَ اللهُ فيكُمْ (اِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْراةِ وَالاِْنْجيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ اَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِروُا بِبِيْعِكُمُ الَّذي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ) (التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الاْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنينَ)، أشهَدُ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ اَنَّ الشّآكَّ فيكَ ما آمَنَ بِالرَّسُولِ الاَْمينِ، وَاَنَّ الْعادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عانِدٌ عَنِ الدّينِ الْقَويمِ الَّذِي ارْتَضاهُ لَنا رَبُّ الْعالَمينَ، وَاَكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَديرِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الْمَعْني بِقَوْلِ الْعَزيزِ الرَّحيمِ: (وَاَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَّرَقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ)، ضَلَّ وَاللهِ وَاَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ، وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عاداكَ، اَللّـهُمَّ سَمِعْنا لاَِمْرِكَ وَاَطَعْنا وَاتَّبَعْنا صِراطِكَ الْمُسْتَقيمَ فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا اِلى طاعَتِكَ، وَاجْعَلْنا مِنَ الشّاكِرينَ لاَِنْعُمِكَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوى مُخالِفاً، وَللِتُّقى مُحالِفاً، وَعَلى كَظْمِ الْغَيْظِ قادِراً، وَعَنِ النّاسِ عافِياً غافِراً، وَاِذا عُصِيَ اللهُ ساخِطاً، وَاِذا اُطيعَ اللهُ راضياً، وَبِما عَهِدَ اِلَيْكَ عامِلاً، راعِياً لِمَا اسْتُحْفِظْتَ، حافِظاً لِمَا اسْتوُدِعْتَ، مُبَلِّغاً ما حُمِّلْتَ، مُنْتَظِراً ما وُعِدْتَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مَا اتَّقَيْتَ ضارِعاً، وَلا اَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جازِعاً، وَلا أحْجَمتَ عَنْ مُجاهَدَةِ غاصِبيكَ ناكِلاً، وَلا اَظْهَرْتَ الرِّضا بِخِلافِ ما يُرْضِي اللهَ مُداهِناً، وَلا وَهَنْتَ لِما اَصابَكَ في سَبيلِ اللهِ، وَلا ضَعُفْتَ وَلاَ اسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُراقِباً، مَعاذَ اللهِ اَنْ تَكُونَ كَذلِكَ بَلْ اِذْ ظُلِمْتَ احْتَسَبْتَ رَبَّكَ، وَفَوَّضْتَ اِلَيْهِ اَمْرَكَ، وَذَكَّرْتَهُمْ فَمَا ادَّكَرُوا وَوَعَظْتَهُمْ فَمَا اتَّعَظُوا، وَخَوَّفْتَهُمُ اللهَ فَما تَخَوَّفُوا، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ جاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى دَعاكَ اللهُ اِلى جِوارِهِ، وَقَبَضَكَ اِلَيْهِ بِاخْتِيارِهِ، وَاَلْزَمَ اَعْداءَكَ الْحُجَّةَ بِقَتْلِهِمْ اِيّاكَ لِتَكُونَ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ مَعَ ما لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبالِغَةِ، عَلى جَميعِ خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، عَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً، وَجاهَدْتَ فِي اللهِ صابِراً، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ مُحْتَسِباً، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ، وَاتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَاَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا اسْتَطَعْتَ، مُبْتَغِياً ما عِنْدَ اللهِ، راغِباً فيـما وَعَدَ اللهُ، لا تَحْفِلُ بِالنَّوائِبِ، وَلا تَهِنُ عِنْدَ الشَّدائِدِ، وَلا تُحْجُمُ عَنْ مُحارِب اَفَكَ مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذلِكَ اِلَيْكَ، وَافْتَرى باطِلاً عَلَيْكَ، وَاَوْلي لِمَنْ عَنَدَ عَنْكَ، لَقَدْ جاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ الْجِهادِ، وَصَبَرْتَ عَلَى الاَْذى صَبْرَ احْتِساب، وَاَنْتَ اَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَصَلّى لَهُ وَجاهَدَ وَاَبْدى صَفْحَتَهُ في دارِ الشِّرْكِ، وَالاَْرْضُ مَشْحوُنَةٌ ضَلالَةً، وَالشَّيْطانُ يُعْبَدُ جَهْرَةً، وَاَنْتَ الْقائِلُ : لا تَزيدُني كَثْرَةُ النّاسِ حَوْلي عِزَّةً، وَلا تَفَرُّقُهُمْ عَنّي وَحْشَةً، وَلَوْ اَسْلَمَنِي النّاسُ جَميعاً لَمْ اَكُنْ مُتَضَرِّعاً، اِعْتَصَمْتَ بِاللهِ فَعَزَزْتَ، وَآثَرْتَ الاْخِرَةَ عَلَى الاُْولى فَزَهِدْتَ وَاَيَّدَكَ اللهُ وَهَداكَ وَاَخْلَصَكَ وَاجْتَباكَ، فَما تَناقَضَتْ اَفْعالُكَ، وَلاَ اخْتَلَفَتْ اَقْوالُكَ، وَلا تَقَلَّبَتْ اَحْوالُكَ، وَلاَ ادَّعَيْتَ وَلاَ افْتَرَيْتَ عَلَى اللهِ كَذِباً، وَلا شِرَهْتَ اِلَى الْحُطامِ، وَلا دَنَّسَكَ الاْثامُ، وَلَمْ تَزَلْ عَلى بَيِّنة مِنْ رَبِّكَ وَيَقين مِنْ اَمْرِكَ تَهْدي اِلَى الْحَقِّ وَاِلى صِراط مُسْتَقيم، اَشْهَدُ شَهادَةَ حَقّ، وَاُقْسِمُ بِاللهِ قَسَمَ صِدْق اَنَّ مُحَمَّداً وَآلَهُ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ساداتُ الْخَلْقِ، وَاَنَّكَ مَوْلايَ وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، وَاَنَّكَ عَبْدُ اللهِ وَوَلِيُّهُ وَاَخُو الرَّسُولِ وَوَصِيُّهُ وَوارِثُهُ، وَاَنَّهُ الْقائِلُ لَكَ : وَالذَّي بَعَثني بِالْحَقِّ ما آمَنَ بي مَنْ كَفَرَ بِكَ، وَلا اَقَرَّ بِاللهِ مَنْ جَحَدَكَ، وَقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ وَلَمْ يَهْتَدِ اِلَى اللهِ، وَلا اِلَيَّ مَنْ لا يَهْتَدي بِكَ، وَهُوَ قَوْلُ رَبّي عَزَّوَجَلَّ : (وَاِنّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اَهْتَدى) اِلى وِلايَتِكَ، مَوْلايَ فَضْلُكَ لا يَخْفى وَنُوُركَ لا يُطْفَأُ، وَاَنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الاَْشْقى، مَوْلايَ اَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْعِبادِ، وَالْهادي اِلَى الرَّشادِ، وَالْعُدَّةُ لِلْمَعادِ، مَوْلايَ لَقَدْ رَفَعَ اللهُ فِي الاُْولى مَنْزِلَتَكَ، وَاَعْلى فِي الاْخِرَةِ دَرَجَتَكَ، وَبَصَّرَكَ ما عَمِيَ عَلى مَنْ خالَفَكَ، وَحالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَواهِبِ اللهِ لَكَ، فَلَعَنَ اللهُ مُسْتَحِلِّي الْحُرْمَةِ مِنْكَ وَذائِدِي الْحَقِّ عَنْكَ، وَاَشْهَدُ اَنَّهُمُ الاَْخْسَرُونَ الذَّينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فيها كالِحُونَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ ما اَقْدَمْتَ وَلا أحجَْمْتَ وَلا نَطَقْتَ وَلا اَمْسَكْتَ اِلاّ بِاَمْر مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، قُلْتَ : وَالَّذي نَفْسي بِيَدِهِ لَقَدْ نَظَرَ اِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدْماً، فَقالَ : يا عَلِيُّ اَنْتَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسى اِلاّ اَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدْي، وَاُعْلِمُكَ اَنَّ مَوْتَكَ وَحَياتَكَ مَعي وَعَلى سُنَّتي، فَوَاللهِ ما كَذِبْتُ وَلا كُذِبْتُ، وَلا ضَلَلْتُ وَلا ضُلَّ بي، وَلا نَسيتُ ما عَهِدَ اِلَيَّ رَبّي، وَاِنّي لَعَلى بَيِّنَة مِنْ رَبّي بَيَّنَها لِنَبِيِّهِ، وَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ لي وَاِنّي لَعَلَى الطَّريقِ الْواضِحِ، اَلْفِظُهُ لَفْظاً، صَدَقْتَ وَاللهِ وَقُلْتَ الْحَقَّ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ ساواكَ بِمَنْ ناواكَ، وَاللهُ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمُونَ)، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَدَلَ بِكَ مَنْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ وِلايَتَكَ وَاَنْتَ وَلِيُّ اللهِ وَاَخُو رَسُولِهِ، وَالذّابُّ عَنْ دينِهِ، وَالَّذي نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَفْضيلِهِ، قالَ اللهُ تَعالى : (وَفَضَّلَ اللهُ الُْمجاهِدينَ عَلَى الْقاعِدينَ اَجْراً عَظيماً دَرَجات مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللهُ غَفوُراً رَحيماً)، وَقالَ اللهُ تَعالى: (اَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوِم الاْخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللهِ لا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمينَ الَّذينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا في سَبيلِ اللهِ بِاَمْوالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَاُولئِكَ هُمُ الْفآئِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَة مِنْهُ وَرِضْوان وَجَنّات لَهُمْ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ خالِدينَ فيها اَبَداً اِنَّ اللهَ عِنْدَهُ اَجْرٌ عَظيمٌ)، اَشْهَدُ اَنَّكَ الَْمخْصُوصُ بِمِدْحَةِ اللهِ، الُْمخْلِصُ لِطاعَةِ اللهِ، لَمْ تَبْغِ بِالْهُدى بَدَلاً، وَلَمْ تُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّكَ اَحَداً، وَاَنَّ اللهَ تَعالَى اسْتَجابَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فيكَ دَعْوَتَهُ ثُمَّ اَمَرَهُ بِاِظْهارِ ما اَوْلاكَ لاُِمَّتِهِ، اِعْلاءً لِشَأنِكَ، وَاِعْلاناً لِبُرْهانِكَ، وَدَحْضاً لِلاَْباطيلِ، وَقَطْعاً لِلْمَعاذيرِ، فَلَمّا اَشْفَقَ مِنْ فِتْنَةِ الْفاسِقينَ، وَاتَّقى فيكَ الْمُنافِقينَ، اَوْحى اِلَيْهِ رَبُّ الْعالَمينَ: (يا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَاِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ)، فَوَضَعَ عَلى نَفْسِهِ اَوْ زارَ الْمَسيرِ، وَنَهَضَ في رَمْضاءِ الْهَجيرِ، فَخَطَبَ وَاسْمَعَ وَنادى فَاَبْلَغَ ثُمَّ سَأَلَهُمْ اَجْمَعَ، فَقالَ : هَلْ بَلَّغْتُ، فَقالوُا : اللّهُمَّ بَلى، فَقالَ : اللّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ قالَ : اَلَسْتُ اَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ ؟، فَقالوُا : بَلى، فَاَخَذَ بِيَدِكَ وَقالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاهُ، اَللّـهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، فَما آمَنَ بِما اَنْزَلَ اللهُ فيكَ عَلى نَبِيِّهِ اِلاّ قَليلٌ وَلا زادَ اَكْثَرَهُمْ غَيْرَ تَخْسير، وَلَقَدْ اَنْزَلَ اللهُ تَعالى فيكَ مِنْ قَبْلُ وَهُمْ كارِهوُنَ: (يا اَيُّهَا الَّذينَ آمَنوُا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ اَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنينَ اَعِزَّة عَلَى الْكافِرينَ يُجاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِم ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَليمٌ)، (اِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنوُا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فَاِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ)، (رَبَّنا آمَنّا بِما اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ)، (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الوَهّابُ)، اَللّـهُمَّ اِنّا نَعْلَمُ اِنَّ هذا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَالْعَنْ مَنْ عارَضَهُ وَاسْتَكْبَرَ وَكَذَّبَ بِهِ وَكَفَرَ، وَسَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا اَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيّينَ، وَاَوَّلَ العابِدينَ، وَاَزْهَدَ الزّاهِدينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيّاتُهُ، اَنْتَ مُطْعِمُ الطَّعامِ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَيَتيماً وَاَسيراً لِوَجْهِ اللهِ، لا تُريدُ مِنْهُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً، وَفيكَ اَنْزَلَ اللهُ تَعالى وَيُؤْثِرُونَ عَلى اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاوُلئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَاَنْتَ الْكاظِمُ لِلْغَيْظِ، وَالْعافي عَنِ النّاسِ، وَاللهُ يُحِبُّ الُْمحْسِنينَ، وَاَنْتَ الصّابِرُ فِي الْبَأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ الْبَأسِ، وَاَنْتَ الْقاسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَالْعادِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَالْعالِمُ بِحُدُودِ اللهِ مِنْ جَميعِ الْبَرِيَّةِ، وَاللهُ تَعالى اَخْبَرَ عَمّا اَوْلاكَ مِنْ فَضْلِهِ بِقَوْلِه: (أفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَُوونَ اَمَّا الَّذينَ آمَنوُا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ)، وَاَنْتَ الَْمخْصُوصُ بِعِلْمِ التَّنْزيلِ، وَحُكْمِ التَّأويلِ، وَنَصِّ الرَّسُولِ، وَلَكَ الْمَواقِفُ الْمَشْهُودَةُ، وَالْمَقاماتُ الْمَشْهُورَةُ، وَالاَْيّامُ الْمَذْكُورَةُ يَوْمَ بَدْر وَيَوْمَ الاَْحْزابِ ( إذ زاغَتِ الاَْبْصارُ، وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الْظُّنُونا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَديداً وَاِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ اِلاّ غُرُوراً وَاِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا اَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَريقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ اِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَة اِنْ يُريدُونَ اِلاّ فِراراً)، وَقالَ اللهُ تَعالى: (وَلَمّا رَاَى الْمُؤْمِنُونَ الاَْحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ اِلاّ ايماناً وَتَسْليماً)، فَقَتَلْتَ عَمْرَهُمْ وَهَزَمْتَ جَمْعَهُمْ (وَرَدَّ اللهُ الَّذينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالوُا خَيْرا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيَّاً عَزيزاً)، وَيَوْمَ اُحُد (اِذْ يُصْعِدُونَ وَلا يَلْوُونَ عَلى اَحَد وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ في اُخْراهُمْ) وَاَنْتَ تَذُودُ بُهَمَ الْمُشْرِكينَ عَنِ النَّبِيِّ ذاتَ الَْيمينِ وَذاتَ الشِّمالِ حَتّى رَدَّهُمُ اللهُ تَعالى عَنْكما خائِفينَ، وَنَصَرَ بِكَ الْخاذِلينَ، وَيَوْمَ حُنَيْن عَلى ما نَطَقَ بِهِ التَّنْزيلُ (إذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الاَْرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرينَ ثُمَّ اَنْزَلَ اللهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنينَ)، وَالْمُؤْمِنوُنَ اَنْتَ وَمَنْ يَليكَ، وَعَمُّكَ الْعَبّاسُ يُنادِي الْمُنْهَزِمينَ يا اَصْحابَ سورَةِ الْبَُقَرَةِ، يا اَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ، حَتَّى اسْتَجابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ الْمَؤُنَةَ، وَتَكَفَّلْتَ دُونَهُمُ الْمَعُونَةَ، فَعادُوا آيِسينَ مِنَ المَثُوبَةِ، راجينَ وَعْدَ اللهِ تَعالى بِالتَّوْبَةِ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ، وَاَنْتَ حائِزٌ دَرَجَةَ الصَّبْرِ، فائِزٌ بِعَظيمِ الاَْجْرِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ اِذْ اَظْهَرَ اللهُ خَوَرَ الْمُنافِقينَ، وَقَطَعَ دابِرَ الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الاَْدْبارَ، وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُوولاً، مَوْلايَ اَنْتَ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ، وَالُْمحَجَّةُ الْواضِحَةُ، وَالنِّعْمَةُ السّابِغَةُ، وَالْبُرْهانُ الْمُنيرُ، فَهَنيئاً لَكَ بِما آتاكَ اللهُ مِنْ فَضْل، وَتَبّاً لِشانِئِكَ ذِي الْجَهْلِ، شَهِدْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَميعَ حُرُوبِهِ وَمَغازيهِ، تَحْمِلُ الرّايَةَ اَمامَهُ، وَتَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدّامَهُ، ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ، وَبَصيرَتِكَ فِي الاُْمُورِ، اَمَّرَكَ فِي الْمَواطِنِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ اَميرٌ، وَكَمْ مِنْ اَمْر صَدَّكَ عَنْ اِمْضاءِ عَزْمِكَ فيهِ التُّقى، وَاتَّبَعَ غَيْرُكَ في مِثْلِهِ الْهَوى، فَظَنَّ الْجاهِلُونَ اَنَّكَ عَجَزْتَ عَمّا اِلَيْهِ انْتَهى، ضَلَّ وَاللهِ الظّانُّ لِذلِكَ وَمَا اهْتَدى، وَلَقَدْ اَوْضَحْتَ ما اَشْكَلَ مِنْ ذلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَامْتَرى بِقَوْلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ : قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحيلَةِ وَدُونَها حاجِزٌ مِنْ تَقْوَى اللهِ فَيَدَعُها رَأيَ الْعَيْنِ، وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَها مَنْ لا حَريجَةَ لَهُ فِي الدّينِ، صَدَقْتَ وَخَسِرَ الْمُبْطِلُونَ، وَاِذْ ما كَرَكَ النّاكِثانِ فَقالا : نُريدُ الْعُمْرَةَ فَقُلْتُ لَهُما : لَعَمْرُ كُما ما تُريدانِ الْعُمْرَةَ لكِنْ تُريدانِ الْغَدْرَةَ، فَاَخَذْتَ الْبَيْعَةَ عَلَيْهِما، وَجَدَّدْتَ الْميثاقَ، فَجَدّا فِي النِّفاقِ، فَلَمّا نَبَّهْتَهُما عَلى فِعْلِهِما اَغْفَلا وَعادا وَمَا انْتَفَعا وَكانَ عاقِبَةُ اَمْرِهِما خُسْراً، ثُمَّ تَلاهُما اَهْلُ الشّامِ فَسِرْتَ اِلَيْهِمْ بَعْدَ الاِْعْذارِ ،وَهُمْ لا يَدينُونَ دينَ الْحَقِّ، وَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، هَمَجٌ رَعاعٌ ضالّوُنَ، وَبِالَّذي اُنْزِلَ عَلى مُحَمَّد فيكَ كافرُِونَ، وَلاَِهْلِ الْخِلافِ عَلَيْكَ ناصِرُونَ، وَقَدْ اَمَرَ اللهُ تَعالى بِاتِّباعِكَ، وَنَدَبَ الْمُؤْمِنينَ اِلى نَصْرِكَ، وَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (يا اَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقواُ اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقينَ)، مَوْلايَ بِكَ ظَهَرَ الْحَقُّ وَقَدْ نَبَذَهُ الْخَلْقُ، وَاَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ وَالطَّمْسِ، فَلَكَ سابِقَةُ الْجِهادِ عَلى تَصْديقِ التَّنْزيلِ، وَلَكَ فَضيلَةُ الْجِهادِ عَلى تَحْقيقِ التَّأْويلِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوُّ اللهِ جاحِدٌ لِرَسُولِ اللهِ يَدْعُو باطِلاً، وَيَحْكُمُ جائِراً، وَيَتَاَمَّرُ غاصِباً، وَيَدْعُو حِزْبَهُ اِلَى النّارِ، وَعَمّارٌ يُجاهِدُ وَيُنادي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ : الرَّواحَ الرَّواحَ اِلَى الْجَنَّةِ، وَلَمَّا اسْتَسْقى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وَقالَ : قالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : آخِرُ شَرابِكَ مِنَ الدُّنْيا ضَياحٌ مِنْ لَبَن، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، فَاعْتَرَضَهُ اَبُو، الْعادِيَةِ الْفَزارِيُّ فَقَتَلَهُ، فَعَلى اَبِى الْعادِيَةِ لَعْنَةُ اللهِ وَلَعْنَةُ مَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ اَجْمَعينَ، وَعَلى مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ وَسَلَلْتَ سَيْفَكَ عَلَيْهِ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ مِنَ الْمُشْرِكينَ وَالْمُنافِقينَ اِلى يَوْمِ الدّينَ، وَعَلى مَنْ رَضِيَ بِما ساءَكَ وَلَمْ يَكْرَهْهُ وَأغْمَضَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ، اَوْ اَعانَ عَلَيْكَ بِيَد اَوْ لِسان، اَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ، اَوْ خَذَلَ عَنِ الْجِهادِ مَعَكَ، اَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ وَجَحَدَ حَقَّكَ، اَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللهُ اَوْلى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ، وَعَلَى الاَْئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطّاهِرينَ، اِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ، وَالاَْمْرُ الاَْعْجَبُ وَالْخَطْبُ الاَْفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ حَقَّكَ، غَصْبُ الصِّديقَةِ الطّاهِرَةِ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ فَدَكاً، وَرَدُّ شَهادَتِكَ وَشَهادَةِ السَّيِّدَيْنِ سُلالَتِكَ وَعِتْرَةِ الْمُصْطَفى صَلَّى اللهُ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ اَعْلَى اللهُ تَعالى عَلَى الاُْمَّةِ دَرَجَتَكُمْ، وَرَفَعَ مَنْزِلَتَكُم وَاَبانَ فَضْلَكُم وَشَرَّفَكُمْ عَلَى الْعالَمينَ، فَاَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهيراً، قالَ اللهُ عَزَّوَجَل: (اِنَّ الاِْنْسانَ خُلِقَ هَلوُعاً اِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوُعاً وَاِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنوُعاً اِلاَّ الْمُصَلّينَ)، فَاسْتَثْنَى اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفى وَاَنْتَ يا سَيِّدَ الاَْوْصِياءِ مِنْ جَميعِ الْخَلْقِ، فَما اَعْمَهَ مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ الْحَقِّ، ثُمَّ اَفْرَضُوكَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبى مَكْراً، وَاَحادُو عَنْ اَهْلِهِ جَوْراً، فَلَمّا آلَ الاَْمْرُ اِلَيْكَ اَجْرَيْتَهُمْ عَلى ما اَجْرَيا رَغْبَةً عَنْهُما بِما عِنْدَ اللهِ لَكَ، فَاَشْبَهَتْ مِحْنَتُكَ بِهِما مِحَنَ الاَْنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عِنْدَ الْوَحْدَةِ وَعَدَمِ الاَْنْصارِ، وَاَشْبَهْتَ فِي الْبَياتِ عَلَى الْفِراشِ الذَّبيحَ عَلَيْهِ السَّلامُ، اِذْ اَجَبْتَ كَما اَجابَ، وَاَطَعْتَ كَما اَطاعَ اِسْماعيلُ صابِراً مُحْتَسِباً اِذْ قالَ لَهُ: (يا بُنَيَّ اِنّي اَرى فِي الْمَنامِ اَنّي اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا اَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُني اِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرينَ)، وَكَذلِكَ اَنْتَ لَمّا اَباتَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَاَمَرَكَ َاَنْ تَضْجَعَ في مَرْقَدِهِ واقياً لَهُ بِنَفْسِكَ اَسْرَعْتَ اِلى اِجابَتِهِ مُطيعاً، وَلِنَفْسِكَ عَلَى الْقَتْلِ مُوَطِّناً، فَشَكَرَ اللهُ تَعالى طاعَتَكَ وَاَبانَ عَنْ جَميلِ فِعْلِكَ بِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرى نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ)، ثُمَّ مِحْنَتُكَ يَوْمَ صِفّينَ وَقَدْ رُفِعَتِ الْمَصاحِفُ حيلَةً وَمَكْراً، فَاَعْرَضَ الشَّكُّ، وَعُزِفَ الْحَقُّ وَاتُّبِعَ الظَّنُّ، اَشْبَهَتْ مِحْنَةَ هارُونَ اِذْ اَمَّرَهُ موُسى عَلى قَوْمِهِ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَهارُونُ يُنادى بِهِمْ وَيَقوُلُ: (يا قَوْمِ اِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعوُني وَاَطيعُوا اَمْري قالوُا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفينَ حَتّى يَرْجِعَ اِلَيْنا موُسى)، وَكَذلِكَ اَنْتَ لَمّا رُفِعَتِ الْمَصاحِفُ قُلْتَ يا قَوْمِ اِنَّما فُتِنْتُمْ بِها وَخُدِعْتُمْ، فَعَصَوْكَ وَخالَفُوا عَلَيْكَ، وَاسْتَدْعَوْا نَصْبَ الْحَكَمَيْنِ، فَاَبَيْتَ عَلَيْهِمْ، وَتَبَرَّأْتَ اِلَى اللهِ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَفَوَّضْتَهُ اِلَيْهِم فَلَمّا اَسْفَرَ الْحَقُّ وَسَفِهَ الْمُنْكَرُ، وَاعْتَرَفُوا بِالزَّلَلِ وَالْجَوْرِ عَنِ الْقَصْدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ، وَاَلْزَمُوكَ عَلى سَفَه التَّحْكيمَ الَّذي اَبَيْتَهُ وَاَحَبُّوهُ وَحَظَرْتَهُ، وَاَباُحُوا ذَنْبَهُمُ الَّذي اقْتَرَفُوهُ وَاَنْتَ عَلى نَهْجِ بَصيرَة وَهُدى، وَهُمْ عَلى سُنَنِ ضَلالَة وَعَمىً، فَما زالُوا عَلَى الِّنْفاقِ مُصِرّينَ، وَفِي الْغَيِّ مُتَرَدِّدينَ حَتىّ اَذاقَهُمُ اللهُ وَبالَ اَمْرِهِمْ، فَاَماتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عانَدَكَ، فَشَقِيَ وَهَوى وَاَحْيا بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعَدَ فَهُدِيَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ غادِيَةً وَرائِحَةً وَعاكِفَةً وَذاهِبَةً، فَما يُحيطُ الْمادِحُ وَصْفَكَ، وَلا يُحْبِطُ الطّاعِنُ فَضْلَكَ، اَنْتَ اَحْسَنُ الْخَلْقِ عِبادَةً، وَاَخْلَصُهُمْ زَهادَةً، وَاَذَّبُهُمْ عَنِ الدّينِ، اَقَمْتَ حُدُودَ اللهِ بِجُهْدِكَ، وَفَلَلْتَ عَساكِرَ الْمارِقينَ بِسَيْفِكَ، تُخْمِدُ لَهَبَ الْحُرُوبِ بِبَنانِكَ، وَتَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيانِكَ، وَتَكْشِفُ لَبْسَ الْباطِلِ عَنْ صَريحِ الْحَقِّ، لا تَأخُذُكَ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِم، وَفي مَدْحِ اللهِ تَعالى لَكَ غِنىً عَنْ مَدْحِ الْمادِحينَ وَتَقْريظِ الْواصِفينَ، قالَ اللهُ تَعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلوُا تَبْديلاً)، وَلَمّا رَأَيْتَ اَنْ قَتَلْتَ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ وَصَدَقَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعْدَهُ فَاَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ قُلْتَ : اَما آنَ اَنْ تُخْضَبَ هذِهِ مِنْ هذِهِ ؟ اَمْ مَتى يُبْعَثُ اَشْقاها ؟ واثِقاً بِاَنَّكَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّكَ وَبَصيرَة مِنْ اَمْرِكَ، قادِمٌ عَلَى اللهِ، مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ الَّذي بايَعْتَهُ بِهِ، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ ،اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَنْبِيائِكَ وَاَوْصِياءِ اَنْبِيائِكَ بِجَميعِ لَعَناتِكَ، وَاَصْلِهِمْ حَرَّ نارِكَ، وَالْعَنْ مَنْ غَصَبَ وَلِيَّكَ حَقَّهُ، وَاَنَكَرَ عَهْدَهُ، وَجَحَدَهُ بَعْدَ الْيَقينِ وَالاِْقْرارِ بِالْوِلايَةِ لَهُ يَوْمَ اَكْمَلْتَ لَهُ الدّينَ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَمَنْ ظَلَمَهُ وَاَشْياعَهُمْ وَاَنْصارَهُم، اَللّـهُمَّ الْعَنْ ظالِمي الْحُسَيْنِ وَقاتِليهِ، وَالْمُتابِعينَ عَدُوَّهُ، وَناصِريهِ، وَالرّاضينَ بِقَتْلِهِ وَخاذِليهِ لَعْناً وَبيلاً، اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ آلَ مُحَمَّد وَمانِعيهِمْ حُقُوقَهُمْ، اَللّـهُمَّ خُصَّ اَوَّلَ ظالِم وَغاصِب لاِلِ مُحَمَّد بِاللَّعْنِ، وَكُلَّ مُسْتَن بِما سَنَّ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلى عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَآلِهِ الطّاهِرينَ، وَاجْعَلْنا بِهِمْ مُتَمَسِّكينَ وَبِوِلايَتِهِمْ مِنَ الْفائِزينَ الاْمِنينَ الَّذينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
مسائل عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعصمتهم وسيرتهم
2 ـ في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وفضائله وسيرته : http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة النبوية الشريفة تمت بيعة الغدير ( نسبة الى المكان و الذي كان يسمى غدير خم ) والذي نصب فيها أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و على أبنائه المعصومين خليفة بعد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
1 ـ كم كان عُمر الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ؟
2 ـ ما هو عدد الذين بايعوا الإمام عليه السلام في بيعة الغدير ؟
3 ـ يقال عدد زوجات الامام علي بن أبي طالب عليه السلام ( 12 عدا السراري )( السؤال هنا ـ كم عددهن بالكامل ) ؟
ما هو أضخم كتاب يبحث في بيعة غدير خم ومن هو مؤلف هذا الكتاب وكم عدد أجزائه ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ محمد السند :
1 ـ ثلاثة وثلاثون عاماً .
2 ـ في بعض الروايات من الفريقين : سبعون ألفاً ، وبعضها : مائة وعشرون ألفاً ، وغيرها من الاعداد .
3 ـ كتاب الغدير للعلامة الاميني ، وعدد اجزاؤه عشرة ، ولكن هناك كتب في الغدير من قبل مؤلّفين من أهل السنة من المحدثين في القرن الثاني والثالث اضخم من ذلك ، منها ما قد أحصت جميع الطرق لهذا الحديث النبوي .
http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
توجد بعض الاسئلة حول الغدير اُثيرت من قبل المشككين في واقعة الغدير نذكر منها :
إذا قلنا ان الرسول أمر بتنصيب الامام علي عليه السلام في موقع الغدير فلمإذا لم ينصبه في مكة وجميع الحجاج مجتمعين ولم يتفرقوا ؟
لمإذا عبّر الرسول في الغدير عند تنصيب الامام بكلمة « مولى » مما حدا بالغير باعطاء تأويلات لهذا المعنى ؟ بعبارة اخرى لمإذا لم يقل الرسول الامام علي خليفتي عليكم بدل كلمة « مولى ».
في روايات الغدير تقول أن موقع الغدير على مفترق طرق فكيف يكون ذلك وهو يبعد عن مكة حوالي 200 كيلومتر شمالا ؟ أي انه ليس بطريق أهل اليمن ولا طريق أهل نجد وما جاورها والطائف ولا البلاد التي تقع في الغرب ولكنه طريق أهل المدينة وما هو في شمالها من العراق والشام وكلتا البلدين لم يدخلهما الاسلام بعد ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة السيد علي الميلاني :
1 ـ النصوص في تنصيب الامام عليه السلام بدأت منذ أوائل البعثة ، منذ أمر رسول الله بإنذار العشيرة ؛ إذ نزلت الآية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، وهكذا في كلّ قضية ومناسبةٍ ، وفي حجّة الوداع نزلت الآية المباركة : ( يا أيها الرّسول بلّغ ... ) قرب الجحفة وبعد الفراغ من الحج ، فخطب رسول الله خطبته التاريخية في غدير خم .
2 ـ قد ورد التعبير ب ـ : « خليفتي » في يوم انذار العشيرة وفي مواضع اخرى ، بعين هذا اللفظ أو بما يرادفه ، وفي غدير خم أراد أن يثبت لعليٍ كلّ ما أثبته الله له في الآية :
( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ... ) فعبّر ب ـ : « المولى » بالمناسبة ، وقد ثبت بالقرآن والسنّة واللغة أن « المولى » هو « الأولى بالتصرف » .
3 ـ قد حدّد موقع الغدير بعض الباحثين السعوديين وطبع تحقيقه مع التصاوير في مجلّة ( تراثنا ) في العدد ( 25 ) فارجعوا اليه . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
سؤالي عن سيف الامام علي عليه السلام ما هي قصته وخصائصه ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ علي الكوراني :
الصحيح عندنا : أنّ ذا الفقار سيف نزل به جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعطاه إلى علي عليه السلام ، وأنه موروث عند الأئمة ، مع مواريث الأنبياء عليهم السلام.
ففي الكافي : 1/234 ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن ذي الفقار ، سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ، من أين هو ؟
قال : هبط به جبرئيل عليه السلام من السماء ، وكانت حليته من فضة ، وهو عندي .
وفي الكافي : 1/236 : 9 ـ محمد بن الحسين وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لمّا حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال للعباس : يا عم محمد ! تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فَردّ عليه فقال : يا رسول الله ! بأبي أنت واُمّي ، إني شيخ كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح .
قال : فأطرق صلى الله عليه وآله هنيئة ، ثم قال : يا عباس ! أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟
فقال : بأبي أنت واُمّي ، شيخ كثير العيال قليل المال ، وأنت تباري الريح .
قال : أما إني ساُعطيها من يأخذها بحقها . ثم قال : يا علي ! يا أخا محمد ! أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟
فقال : نعم ، بأبي أنت واُمّي ، ذاك علي ولي .
قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه ، فقال : تختم بهذا في حياتي .
قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم .
ثم صاح : يا بلال ! عليَّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والابرقة والقضيب .
قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك ـ يعني الابرقة ـ فجئ بشقة كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي . إن جبرئيل أتاني بها ، وقال : يا محمد . اجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ... الخ .
وفي الكافي : 8/318 : عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : لما انهزم الناس يوم اُحد عن النبي انصرف إليهم بوجهه وهو يقول : أنا محمد ، أنا رسول الله ، لم أقتل ، ولم أمت ، فالتفت إليه فلان وفلان فقالا : الآن يسخر بنا أيضاً، وقد هزمنا وبقي معه علي ، وسماك بن خرشة أبو دُجانة ـ رحمه الله ـ فدعاه النبي فقال : يا أبا دجانة ! انصرف وأنت في حلّ من بيعتك ، فأما علي فأنا هو وهو أنا ، فتحول وجلس بين يدي النبي وبكى وقال : لا والله ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : لا والله ، لا جعلت نفسي في حلّ من بيعتي ، إني بايعتك فإلى من أنصرف يا رسول الله ؟ ! إلى زوجة تموت ؟ ! أو ولد يموت ؟ ! أو دار تخرب ومال يفنى وأجل قد اقترب ؟ ! فرقّ له النبي ، فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة ، وهو في وجه ، وعلي في وجه ، فلما اُسقط احتمله علي عليه السلام فجاء به إلى النبيّ فوضعه عنده ، فقال : يا رسول الله : أوفيت ببيعتي ؟ قال : نعم . وقال له النبي خيراً .
وكان الناس يحملون على النبي الميمنة فيكشفهم علي ، فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي ، فلم يزل كذلك حتى تقطّع سيفه بثلاث قطع ، فجاء إلى النبي فطرحه بين يديه وقال : هذا سيفي قد تقطع . فيومئذ أعطاه النبي ذا الفقار ، ولمّا رأى النبي اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي وقال : يا رب ! وعدتني أن تظهر دينك وإن شيءت لم يعيك .
فأقبل علي إلى النبي فقال : يا رسول الله ! أسمع دويّاً شديداً ، وأسمع أقدم حيزوم ، وما أهمّ أضرب أحداً إلا سقط ميتا قبل أن أضربه . فقال : هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة . ثمّ جاء جبرئيل فوقف إلى جنب رسول الله فقال : يا محمد . إنّ هذه لهي المواساة . فقال : إن علياً مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما. http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
هل الإمام علي هو خالق السماوات والآرض ؟ وجاء في نفس الصفحة الكثير من ردود الفعل التي أراحني بعضها بعض الشيء لكن الآخر منها جعلني أشعر بإحباط شديد من مجتمعنا الاثني عشرية .. فشعرت داخليا من جراء قراءتي لها بالتناقض الشديد ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ علي الكوراني :
لانعرف أي نص تقصده ، والنبي وأمير المؤمنين وجميع المعصومين صلوات الله عليهم عباد مخلوقون مربوبون لله تعالى ، وإنما بلغوا مقامهم العظيم عند الله تعالى بطاعتهم لخالقهم وعبوديتهم المطلقة له ، ومن اعتقد أنهم آلهة أو شركاء لله تعالى ، فهو غال خارج عن الاسلام ، ومن اعتقد أن الله سبحانه أعطاهم مقاماً وكرامات ومعجزات .. فعقيدته صحيحة ، مادام يعتمد في ما يثبته من فضائلهم ومقاماتهم الى نص صحيح . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
إن الامام علي عليه السلام نصير المظلومين كان يعلم بما كان يخبئه ابن ملجم لعنه الله حيث قال له : لو شيءت لاخبرتك بما انت مقدم عليه . فهو يعلم بوقوع الظلم على نفسه ، لمإذا لم يدفع الظلم عن نفسه رغم انني اعلم بأن الامام عليه السلام اعلم بذلك من جميع الناس ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ باقر الإيرواني :
السبب هو : إن الامام عليه السلام مأمور بأن لا يطبّق علمه الخاص في مجال حياته الاعتيادية ، والا لزم ان لا يموت الامام عليه السلام وان لا يمرض وان لا تصيبه مشكلة كما تصيب سائر الناس ، بل يلزم ان لا يتمكن من مسايرة الناس في حياتهم الاجتماعية كما يتعايشون في ما بينهم . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
هل ورد في مصادر العامة على لسان أحد الصحابة اعتراف بولاية علي عليه السلام ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ محمد السند :
قد ذكر العلامة الاميني العشرات في كتابه الغدير عن مصادرهم ممن روى حديث الغدير غدير خم .
كذلك قد روى العلامة اللكهنوى في كتاب عبقات الانوار عن جملة عديدة العديد من الروايات النبوية في ذلك.
كذلك جمع المرحوم السيد المرعشي في الملحقات احقاق الحق العدد الكثير . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
من الضروري البديهي عند عامة العلويين ولادة الإمام عليّ عليه السلام في الكعبة المشرفة ، والحديث المبيّن لتفصيل دخول فاطمة بنت أسد الكعبة وولادة عليّ فيها يصرّح ب ـ : أنها دخلت الكعبة وبقيت فيها ثلاثة أيام وفي نفس اليوم الثالث خرجت من الكعبة ومعها ولدها عليّ ، وبتصريح حديث المولد ؛ كان يوم خروجها من الكعبة يوم التروية وبعده عرفة وبعدهما الأضحى .
فيتضح ان ولادة عليّ عليه السلام وقعت في اليوم السادس من شهر ذي حجة الحرام، وأما ما اشتهر بين أوساط عامة العلوية من عدهم يوم الميلاد في 13 رجب ، فذلك لا يقاوم مثل هذا الحديث ، الذي بني عليه عقيدة كل العلويين في مولده في الكعبة، فإن لم يلتزم أحد بهذا الحديث ويتركه؛ فكأنه ترك عقيدة الولادة في الكعبة، لأنه هو الحديث الخاص لبيان تفصيل ذلك، ولم يعارض مضمونه سائر الأحاديث الشارحة لتفصيل ولادته.
ومن المعلوم أيضا : أنه لا يجوز الأخذ ببعض الحديث وترك بعضه؛ فلا محيص من الالتزام بمفاده ونتيجته في تاريخ ولادته.
ومما يصرح أيضاًبعدم صحة القول بوقوع الولادة في 13 رجب هو : الدعاء الذي ورد من الناحية المقدسة، وروى الشيخ الطوسي أنه خرج هذا التوقيع من الناحية المقدسة على يد الشيخ أبي القاسم حسين بن روح رضوان الله عليه، وأن صاحب الزمان أوصى بهذا الدعاء، وأمر أن يدعو المؤمنين به في كل يوم من شهر رجب، وهو معروف عند عامة العلويين ومسطور في كتب حديثهم وأدعيتهم ويلتزمون به : اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني وابنه محمد بن علي المنتجب وأتقرّب بهما إليك خير القرب يامن إليه المعروف طلب….. ونص هذا الدعاء مصرح مؤكد على أن المولود من الأئمة أو المعصومين عليهم السلام في شهر رجب ينحصر في شخصين وهما الإمام الجواد والإمام الهادي صلى الله عليه وآله ، بل يفيد بصراحة أن الإمام علي عليه السلام لم تكن ولادته في شهر رجب؛ ولو كانت لكان يذكره صاحب الأمر عليه السلام في هذا الدعاء مع الإمأمين المذكورين، بل كان الإمام علي عليه السلام أولى بالذكر.
ولما كانت من روايات تاريخ ولادة الإمام الهادي عليه السلام هي : أن ولادته في 13 رجب، وكان هو يشترك مع جده في الاسم والكنية فلعل ذلك أدى الى وقوع الخلط في النقل أو التصحيف وأدى الى نسبتها الى الأئمة واشتهر بين عامة الناس.
يقول السيد العلوي : ولي شاهد آخر يلزم قبل الاستشهاد به أن أشرح مقدمة موضحة له : في دراسة كانت لي سابقا حول أراء العلويين وأتباع أهل البيت عليهم السلام ومبانيهم؛ تبين لي أنه : كان للأئمة الأطهار عليهم السلام في خاصتهم وحملة علومهم صنفان من أصحابهم : فصنف كانوا حملة ظاهر علومهم؛ أمثال : زرارة ومحمد بن مسلم، وصنف آخر ضمن تحملهم لعلومهم الظاهرة؛ كانوا أيضاًحملة أسرارهم وعلومهم الباطنة، وكان أصحاب الظاهر كثيراً ما ينكرون أصحاب الباطن لعدم تحملهم ما عند حملة العلوم الباطنة، وكان الأئمة عليهم السلام يوصون أصحاب أسرارهم بالكتمان وعدم إفشاء ما لا يحتمله أصحاب الظاهر، وأيضا يدافعون عنهم أمام أصحاب الظاهر، واستمر الخطان في ظل الأئمة؛ فاستمر خط أصحاب الأسرار في جنب خط أصحاب الظاهر عبر القرون والعصور؛ فكما أن ظاهرة مذهب أهل البيت عليهم السلام حاليا هي استمرار خط حملة العلوم الظاهرة، فكذلك استمر خط حملة علومهم الباطنة ولكنه في ضمن أصحاب الظاهر، فهم في الحقيقة جامع الخطين، ويتكتمون علومهم الموصولة إليهم عبر استمرار خط أصحاب الباطن، وهم ضمن اعتقادهم والتزامهم بكتب الحديث وكل ما يعتبر من مصادر العلوية وأصحاب الظاهر؛ ولكنهم أيضاًلديهم نصوص حديث وعلوم متوارثة عن طريق أصحاب الأسرار من الأئمة الأطهار، ولكنه يكتمونها فيما بينهم ولا يبدونها إلا للأوحدي الذي يأتمنونه، ويروون عن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا : لا تذيعوا أمرنا ولا تحدّثوا به عند غير، إنّ لنا حديثا من أذاعه سلبه الله دينه وإنكم على دين من أذاعه الله أذله الله وإن الإذاعة كفر .
وبعد هذه المقدمة أقول : وجدت عندهم أيضاًأن ولادة الإمام علي عليه السلام في الكعبة كانت في السادس من شهر ذي الحجة المباركة.
فلذلك هذا القول في تاريخ مولده؛ موافق على حسب مصادر عامة العلويين وخاصتهم، وإن اشتهر غيره في أوساط عامتهم. وأما حديث مولده عليه السلام في الكعبة فجاء في أمهات مصادر الحديث عند العلويين ، منها :
أمالي الشيخ الطوسي ج2 ص317 ، وروى عنه بحار الأنوار ، ج35 ص35 ح37 .
و في مناقب ابن شهرآشوب ج2 ص174 ، وروى عنه بحار الأنوار ، ج35 ص18 ح14 .
و في أمالي الشيخ الصدوق ص114 ح9 وروى عنه بحار الأنوار ، ج35 ص8 ح11 .
و في علل الشرائع ص135 ح3 .
و في معاني الاخبار ص62 ح10 .
و في روضة الواعظين ص76 .
و في كشف اليقين ص6 .
و في كشف الحقّ ص233 .
و في بشارة المصطفى ص8 .
وفي مدينة المعاجز ج1 ص45 ح1 .
وفي تفسير البرهان ج3 ص107 ح9 .
وفي حلية الابرار ج1 ص229 .
أما نص الحديث الشارح لتفصيل ولادته في الكعبة : الشيخ الطوسي في كتاب « المجالس » ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن شاذان ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : حدثنا عمر بن الحسن القاضي ، قال : حدثنا عبدالله بن محمد ، قال : حدثني أبوحبيبة ، قال : حدثني سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة ...
قال محمد بن أحمد بن شاذان : وحدثني سهل بن أحمد ، قال : حدثني أحمد بن عمر الزبيقي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا أبوداود ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن العباس بن عبدالمطلب.
قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : كان العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبدالعزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة عليها السلام بنت أسد بن هاشم أم أميرالمؤمنين عليه السلام وكانت حاملة بأميرالمؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر وكان يوم التمام.
قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أي رب ! إني مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك ، وكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل وإنه بنى بيتك العتيق فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي ، الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي .
قال العباس بن عبدالمطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام .
قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك و تتحدث المخدرات في خدورهن. قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه فخرجت فاطمة وعلي عليه السلام على يديها ثم قالت : معاشر الناس إن الله عز وجل اختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممن مضى قبلي ، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم ؛ فإنها عبدت الله سرا في موضع لايحب الله أن يعبد فيه إلا اضطرارا ، أن مريم بنت عمران هانت ويسرت عليها ولادة عيسى فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الارض حتى تساقط عليها رطبا جنيا . وإن الله اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين ؛ لأني ولدت في بيته العتيق وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأرزاقها ، فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة ! سمّيه : علياً ، فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي وهو أول من يؤذّن فوق بيتي ، ويكسر الاصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه.
قال : فلما رآه أبوطالب سرّ وقال علي عليه السلام : السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته. قال : ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فلما دخل اهتز له أميرالمؤمنين عليه السلام وضحك في وجهه وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) إلى آخر الآيات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أفلحوا بك وقرأ تمام الآيات إلى قوله : ( اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة : اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به . فقالت : فإذا خرجت أنا فمن يرويه ؟ قال : أنا أرويه. فقالت فاطمة : أنت ترويه ؟ ! قال : نعم، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله لسانه في فيه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، فسُمّي ذلك اليوم يوم التروية. فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء. قال : ثم شددته وقمطته بقماط، فبتر القماط. قال : فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشددته به، فبتر القماط، ثم جعلته في قماطين فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر ـ لصلابته ـ فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحد من الادم، فتمطّى فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك : يا امه لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن ابصبص لربي باصبعي. قال : فقال أبوطالب عند ذلك : إنه سيكون له شأن ونبأ.
قال : فلما كان من غد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة فلما بصر علي عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، سلم عليه وضحك في وجهه وأشار إليه أن خذني إليك واسقني مما سقيتني بالامس. قال : فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت فاطمة : عرفه ورب الكعبة. قال : فلكلام فاطمة سُمّي ذلك اليوم يوم عرفة، يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام عرف رسول الله صلى الله عليه وآله . فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبوطالب في الناس إذنا جامعا؛ وقال : هلموا إلى وليمة ابني علي. قال : ونحر ثلاثمائة من الابل وألف رأس من البقر والغنم واتخذ وليمة عظيمة. وقال : معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا إلى أن طوفوا بالبيت سبعا وادخلوا وسلموا على ولدي علي فإن الله شرفه .
ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر.( انتهى الحديث ) .
ورواه الشيخ محمد بن علي بن شهراشوب في كتاب المناقب : قال : في رواية شعبة عن قتادة ، عن أنس ، عن العباس بن عبدالمطلب ، ورواية الحسن بن محبوب عن الصادق عليه السلام ، والحديث مختصر . وساق بعض الحديث. راجع مناقب آل أبي طالب : 2/174 ، وعنه في بحار الأنوار : 35/17 ذيل الحديث 14 ، وعنه في حلية الابرار : 1 ص229 .
ورواه أيضاًابن بابويه في أماليه : قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه الله ، حدثنا محمد بن جعفر الاسدي ، قال : حدثنا موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن ثابت ابن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال يزيد بن قعنب : كنت جالساً مع العبّاس ابن عبدالمطلب وفريق من عبدالعزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أميرالمؤمنين عليه السلام ... وساق الحديث بزيادة ونقصان. راجع أمالي الطوسي : 2/317 ، وعنه في بحار الأنوار : 35/35 ح 37 ، وفي تفسير البرهان : 3/107 ح 9 ، وحلية الابرار : 1/226 .
قال الشيخ محمد بن علي بن شهراشوب في مناقبه : أجمعت الشيعة على أنه عليه السلام ولد في الكعبة. راجع مناقب آل أبي طالب ج2 ص175 ، وعنه في بحار الأنوار ج35/19 ذيل الحديث 14 ، وفي حلية الابرار ج1 ص230 .
يقول السيد العلويّ : وروى العمريّة أيضاًفي كتبهم؛ وقوع ولادة عليّ في الكعبة، منها : ما ذكره ابن المغازلي في مناقبه : 6 ح3 . وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 130 . والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 405 ب7 .
يقول السيد العلويّ : وهنا أختم كلامي بتهنئة هذا اليوم الشريف الذي هو للمؤمنين عيد سعيد الى الحضرة القدسية والناحية المقدسة ل : صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف و جميع العلويين . http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ محمد السند :
القول المشهور في ولادة أمير المؤمنين عند الإمامية هو الثالث عشر من شهر رجب كما روي في عدة روايات ، ذكرها المجلسي في البحار ج35 ، واختلاف الروايات في المولد أمر معتاد ، حتى في مولد النبي صلى الله عليه وآله فإن الشيعة الإمامية تروى ولادتة في 17 من ربيع الأول ، بينما أهل سنة الجماعة يروون أنه 12 من ربيع الأول ، وكذا الحال في بقية الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأما كون مولد الامير ( ع ) في الكعبة فهو القول المعروف المروي عند الفريقين ، ولا اختصاص له بطائفة دون اُخرى ، فكما يروى ذلك الشيعة الإمامية في كتبهم ترويه أهل سنة الجماعة في كتبهم ، وكذا الحال في كتب التاريخ المعروفة .
ولا توقف لإثبات ولادته عليه السلام في الكعبة المشرفة على تعيين تاريخ مولده كما يتخيله هذا القائل فإن مصادر مكان تولده لا تنحصر بهذه الروايات كما تخيل بل هناك المصادر الكثيرة الأخرى . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
1 ـ معروف ان امير المؤمنين سلام الله عليه اقبلت عليه الفتن بسبب حرصه على اقامة حدود الله دون أي تأخير أو انتظار لتثبيت حكمه على العالم الاسلامي . وسؤالنا هو : لمإذا لم ينهى امير المؤمنين عن صلاة التراويح وقيام الليل على امام واحد حيث كانتا من بدع الخليفة الثاني التي ما زال يستمر عليها معظم أهل السنة .ولم لم يعاقب عليها امير المؤمنين عليه السلام ؟ http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ محمد السند :
قد روي أنه عليه السلام أمر الحسن عليه السلام بأن ينهى الناس عنها في مسجد الكوفة فتنادى الناس : وا رمضاناه واعمراه ضيعت سُنّة عمر . فاحجم عليه السلام عن ذلك ، كما ذكر ذلك في خطبة قال فيها : ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلّتان : اتباع الهوى وطول الامل ـ الى أن قال : ـ قد عملت الولاة قبلى أعمالاً خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدين لخلافه ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها الى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي ـ الى ان قال ـ والله لقد أمرت الناس ان لا يجتمعوا في شهر رمضان الا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيّرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ». ( الوسائل المجلد 8 الصحيفة 47 ) طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام . فهو عليه السلام يشير الى أن جملة من سنن النبي صلى الله عليه وآله بُدلّت وغُيّرت الى سنن جاهلية وبدع ، فكان حاله عليه السلام كحال النبي صلى الله عليه وآله في بعثته للجاهلية الاُولى ، وقد صرح عليه السلام في بعض خطبه بذلك ؛ إذ قال : « ألا ان بليتكم عادت كيوم بعث فيه النبي صلى الله عليه وآله ».
ولا ريب ان الموقف في الإصلاح الحضاري وتقويم الملة والدين عن الاعوجاج الحأصل يتطلب ويستدعى التدريج في الإصلاح ، كما كانت منهجية الرسول صلى الله عليه وآله في تغيير السنن الجاهلية وبيان واقامة التشريع السماوي ؛ لأن القسر الدفعي يتنافى مع طبيعة التربية والتزكية للجبلة البشرية . http://www.rafed.net/research/05/qustion.gif السؤال العقائدي:
ما هي مدينة العلم وكيف الدخول إليها http://www.rafed.net/research/05/answer.gif جواب سماحة الشيخ باقر الإيرواني :
ورد في أحاديث منفردة من طريق الشيعة والسنة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : انا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها . وهذا يدل بوضوح على ان الطريق للدخول الى تلك المدينة هو من خلال امير المؤمنين عليه السلام .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
(لا يُعذِّبُ الله الخلق إلا بذنوبِ العلماء الذين يكتمون الحقَّ من فضل عليٍّ عليه السلام وعترته.
ألا وإنّه لم يَمشِ فوق الأرض بعد النبيين والمرسلين أفضل من شيعةِ عليٍّ ومحبيه الذين يُظهرون أمره وينشرون فضله، أولئك تغشاهم الرحمة وتستغفر لهم الملائكة. والويلُ كلّ الويل لمن يكتم فضائله وينكر أمره، فما أصبرهم على النار).
عن ابعاد شخصية صاحب الغدير عليه السلام يقول الإمام الخميني:
«ان الأبعاد المختلفة لهذه الشخصية العظيمة لا يمكن ادراكها من خلال ما نعقده نحن من ندوات، ولا يمكن قياسها طبقا للمقاييس البشرية، فالذي بلغ درجة الإنسان الكامل، وكان مجسدا لأسماء الحق تعالى وصفاته جميعها، تكون أبعاد شخصيته على حسب الأسماء والصفات التي هي الف اسم وصفة، ونحن قاصرون عن شرح اسم من هذه الأسماء وصفة من هذه الصفات وبيانها».
ويتحدث الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) عن تربية النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، فيقول:
((فلو كان النبي لم يرب من الامة غير هذا الفرد لكان ذلك مجزيا له. ولو لم يبعث النبي الا لتربية مثل هذا الشخص وتقديمه للمجتمع البشري لكان كافيا له))
عاشقة روح الله
07-12-2009, 11:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد و عجّل فرجهم
وانت بخير أخي تميم ومتبارك في هاليوم المقدس بولاية امير المؤمنين
صار اليوم لنا عيدين …. عيد أضحى وفرحنا اثنين
وعيد تنصيب أبو الحسنين…. بطل بدر وأحد وحنين
وبعد الحجة هي لوداع …. رسول الله أراد ينذاع
خبر فوق الرؤوس ينشاع …. علي هو الولي ينطاع
وقام المصطفى المختار …. رفع إيد العلي الكرار
واعلنها وكشف لسرار …. وقرر هالولاية اجهار
ونادى من كنت مولاه …. علي هذا اهو مولاه
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد و عجّل فرجهم
وانت بخير أخي تميم ومتبارك في هاليوم المقدس بولاية امير المؤمنين
صار اليوم لنا عيدين …. عيد أضحى وفرحنا اثنين
وعيد تنصيب أبو الحسنين…. بطل بدر وأحد وحنين
وبعد الحجة هي لوداع …. رسول الله أراد ينذاع
خبر فوق الرؤوس ينشاع …. علي هو الولي ينطاع
وقام المصطفى المختار …. رفع إيد العلي الكرار
واعلنها وكشف لسرار …. وقرر هالولاية اجهار
ونادى من كنت مولاه …. علي هذا اهو مولاه
__________________
رحم الله والديكم على المشاركة والتبريكات
لا تنسينا من الدعاء اخيتي
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir