بسم الله الرحمن الرحيم
الطلاق الغادر
ان الاسلاميعارض الطلاق بشدة , انه يعمل على الا يقع الطلاق قدر الامكان , لكنه اجاز الطلاق كحل اخير حين ينحصر الحل بالافتراق .
قال النبي الاكرم (ص) : ان الله يبغض ويلعن الرجل الذي يحب ان يستبدل زوجته على الدوام والمراة التى تحب استبدال زوجها باستمرار .
ونقل عن الامام الصادق (ع) عن الرسول الاكرم (ص) انه قال : ( ليس احب الى الله تعالى من بيت يعقد فيه الزواج , وليس ابغض اليه من بيت يقع فيه الطلاق ) .
وقال الامام الصادق (ع) : ( ان ابغض الحلال الى الله الطلاق . ان المطلاقين اعداء الله ) .
و من ناحية الاساسية , ما معنى جملة ( ابغض الحلال الى الله الطلاق ) ؟ فان الطلاق اذا كان حلالا ؟ فلا يكون بغيضا واذا كان بغيضا فليس بحلال , فالمبغوضية والحلية لا يجتمعان .
ثائر
ولائية
12-03-2005, 09:14 PM
استهواني الموضوع جدا .. لأتبحر بين كلماته وفي طياته .. لأبحر لفكري لتلك المواقف التي طالما رأيناها وسمعنا عنها .. لأرى هذه الظاهرة منتشرة بكثرة .. وخاصة لدينا .. نحن المسلمين ...
قبل أن أشرع بحديثي في هذا الموضوع .. لابد لي أن أشكر كاتب الموضوع على تميزه في الطرح .. ثائر .. وأدام لنا قلمه دائما للتألق ولكاتبة ما هو جدير بالمناقشة
بداية ,,
يؤدي النزاع بين الزوجين في بعض الأحيان إلى التفكير بالإنفصال والطلاق ، وقد يحدث أحياناً أن يكون التفكير في ذلك من جانب الرجل أو المرأة أو باتفاق الاثنين معاً .
في حالة النزاع المستمر وغياب الانسجام سوف يحوّل الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق ، وعندها سوف يجد أحد الطرفين نفسه محطماً تعصف بآماله وأحلامه رياح الزمن فتبددها هنا وهناك وستحيله إلى إنسان خاو خال من العاطفة والإحاسيس ,,
ان اعتبار الطلاق هو الحل الامثل خطأ كبير يقع فيه الكثير من الازواج حتى بعد اقدامهم على الزواج لأكثر من مرة ,,
ان هذه الحالة منتشرة وبشكل كبير وواسع جدا ,, وقد يكون الطلاق أكبر خطأ ارتكبوه في حياتهم ,, وقد اكد الكثير على انهم شعروا بالارتياح في البادية ,, ولكن سرعان ما تبدد ذلك الشعور ليحل محله الشعور العميق بالندم ,, ذلك لان الطلاق لم يجد الحل الامثل حتى مع ازواجهم الجدد ,,
إن الإقدام على الطلاق إنطلاق من الأهواء النفسية فقط ، لا يتناقض مع الدين والعقل فحسب بل مع النمو والتكامل الإنساني ، ذلك أن الأهواء النفسية لا يمكن أن تكون طريقاً لبناء شخصية الإنسان
و من ناحية الاساسية , ما معنى جملة ( ابغض الحلال الى الله الطلاق ) ؟ فان الطلاق اذا كان حلالا ؟ فلا يكون بغيضا واذا كان بغيضا فليس بحلال , فالمبغوضية والحلية لا يجتمعان .
بالرغم من حلّية الطلاق إلا أن الأحاديث والروايات تحذر من الطلاق وتعتبره عملاً شائناً لا ينبغي القيام به حتى لو تم الأمر برضا الزوجين . وإذن فإن الحسابات الإليهة لا دخل لها برضا الطرفين أو عدمه ، فالطلاق يبقى إجراء لا يحظى برضا الله سبحانه أبداً ، ذلك أن الزواج يعني اتحاداً كاملاً بين الرجل والمرأة . . اتحاداً يصل حد الاندماج والانصهار في بوتقة واحدة . ولذا فإن إجراء أو عملا يفكك من هذا الاتحاد المقدس ويقضي عليه سوف يكون مبغوضاً ومؤلماً .
أيضا بالرغم من التشديد الذي نلمسه في الشريعة الإسلامية بعدم الطلاق ، إلا أنها لم تحرّمه أبداً وأبقت الباب مفتوحاً إذا تعذرت الحلول وعجزت العلاجات ، ذلك أن الإسلام يمنح الاصالة لكرامة الإنسان امرأة كانت أو رجلاً, وإذن فإن جميع تلك النواهي والتحذيرات تتوقف إذا تعلقت المسألة بالدين لأنه القيمة العليا في حياة الإنسان ،, فإذا كان استمرار الزواج يعني انهياراً اخلاقياً وسقوطاً دينيّاً فإن الباب مفتوح للخلاص والنجاة ,، وإذن فإن الطلاق يعني هنا نوعاً من العمليات الجراحية التي لا بد من إجرائها وبتر العضو الفاسد من أجل حماية الجسد من سراية المرض ,, وكما نعلم جميعاً ان الاسلام هو دين اليسر لا العسر ,,
مع خالص تحياتي القلبية ,,
ولائية الى الأبد ,,
علي العجمي
14-03-2005, 03:58 PM
شكرا لك على هذا الموضووع الهادف والممتع --- لا اطيل عليكم - با ختصار
الرجل اخر شي يفكر فيه هوو الطلاق -- الصبر هو الحل الامثل -
شكرا لكم -- الله لاجيب زعل
جنةعلي
01-04-2005, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وآله محمد وعجل فرجهم
مشكور اخوي ثائر
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir