عراقية
01-11-2009, 07:05 AM
مناظرة الامام الصادق عليه السلام مع جابر ابن حيان
4 ـ سؤال جابر بن حيّان حول النجوم
واصل جابر أسئلته بعد أن استفسر من الإمام عليه السلام عن سبب استمرار الكواكب السيّارة في الحركة، فقال: كيف تكون الكواكب في الفضاء ؟!
قال جعفر الصادق: بعض الكواكب السماويّة أجرام جامدة، وبعضها الآخر أجرام سائلة، وقسم منها وُجِد من الابخرة.
فسأله جابر متعجّباً: كيف يمكن أن نقبل وجود الكواكب السماويّة من الابخرة ؟!
وهل يتسنّي للبخار أن يتلالا كما نشاهد الكواكب ليلاً ؟!
قال جعـفر الصادق: لم تتكـوّن جمـيع النجـوم من الابخـرة، لكنّ الكواكب التي تكوّنت من الابخرة حارّة، والحرارة الكثيرة تسبّب تلالؤ الكوكب كما تسبّب تلالؤ الشمس. وأري أنّ الشمس من الابخرة أيضاً.
قال جابر: ما بال حركة الكواكب لا تمنع من سقوطها ؟!
قال جعفر الصادق: هل أدرتَ مقلاعاً فيه حجر حول رأسك ؟!
أجاب جابر بالإيجاب.
قال جعفر الصادق: هل أوقفته فجأة عند التدوير ؟!
قال جابر: لا، لم أوقفه !
قال جعفر الصادق: أوقفه مرّة عند تدويره لتعرف ماذا يحدث، وبعد توقيفه يسقط ويهوي الحجر الذي فيه إلي الارض، وهذه قرينة علي أنّ الكواكب تسقط إذا لم تكن في حركة دائميّة.
سأل جابر قائلاً: أنت قلتَ إنّ كلّ كوكب نراه عالم بذاته.
فصدّقه جعفر الصادق.
سأل جابر: هل يعيش الإنسان في تلك العوالم كما يعيش في هذا العالم ؟!
قال جعفر الصادق: لا أستطيع أن أُجيبك حول الإنسان وأقول: هل يعيش الإنسان في العوالم الاُخري أو لا ؟! ولكنّي لا أشكّ في أنّ كائنات حيّة تعيش في العوالم الاُخري، ونحن لا نراها لبعد الكواكب عنّا.
ويواصل جابر أسئلته إلي أن يقول: كنتُ أتحدّث سابقاً مع رجل يزعم أنّه مطّلع، فقال: يُؤاخَذُ بنو آدم جميعهم بذنب جدّهم. فسألته عن سبب ذلـك، فقال: لا وجـود للماضـي والمسـتقبل عند الله، فكلّ ما هو موجود زمان حاضر بالنسبة إليه. ولمّا كان الآن هو الزمان الذي وجد فيه آدم عنده، فبنوه ـ وهم نحن ـ يؤاخذون بذنب آدم وحوّاء.
قال جعفر الصادق: غفل هذا الشخص عن أنّه لا وجود للزمان عند الله، فيشـمله الزمان ولو كان حاضـراً. واشتمال الزمان من خصـائـص المخلوق لا الخالق.
لو كان هذا الرجل مسلماً لقلت له: إنّ الله حسب كلامك قد صرّح بأنّه يُدخل المطيعين الجنّة ويُدخل العاصين النار. ولكن لمّا كان غير مسلم ( وإلاّ لم يحدّثك بهذا الكلام ) فينبغي إجابته بحكمة.
هذا الرجل فهم ـ من جهة ـ حقّاً وهو أنّ الله لا يشمله الماضي والمستقبل، لكن لا بمعني عدم وجود الماضي والمستقبل بالنسبة إليه، أي: لا يستطيع أن يستنبط الماضي والمستقبل. وشتّان بين من لا يشمله الماضي والمستقبل، وبين من لا يستطيع أن يفهم معني الماضي والمستقبل ! وأضرب مثالاً ليتيسّر فهم الموضوع:
إذا حرثت الارض وزرعت فيها قمحاً فإنّك تعلم ماذا سيكون القمح في المستقبل، لكنّك سوف لن يشملك مستقبل تلك الغلّة. وحبّات القمح التي بذرتها في الارض، لا تعلم ماذا سيكون مستقبلها، لكنّك تعلم ذلك أُسبوعاً بعد أُسبوع، وتعلم في كلّ أُسبوع كيف يكون القمح، ودرجة نموّه، ووقت حصاده.
القمح نفسه، بناءً علي استنباطنا، لا يعلم عن ماضيه ومستقبله شيئاً ( أقول: بناءً علي استنباطنا، لانّ للقمح شعوراً لكنّنا لا نعلم كيفيّته، ونعتقد بأنّ القمح لا يعلم عن ماضيه ومستقبله شيئاً ) لكنّك أنت زارعه تعلم عن ماضيه ومستقبله جيّداً بدون أن يشملك ذلك الماضي والمستقبل ]
4 ـ سؤال جابر بن حيّان حول النجوم
واصل جابر أسئلته بعد أن استفسر من الإمام عليه السلام عن سبب استمرار الكواكب السيّارة في الحركة، فقال: كيف تكون الكواكب في الفضاء ؟!
قال جعفر الصادق: بعض الكواكب السماويّة أجرام جامدة، وبعضها الآخر أجرام سائلة، وقسم منها وُجِد من الابخرة.
فسأله جابر متعجّباً: كيف يمكن أن نقبل وجود الكواكب السماويّة من الابخرة ؟!
وهل يتسنّي للبخار أن يتلالا كما نشاهد الكواكب ليلاً ؟!
قال جعـفر الصادق: لم تتكـوّن جمـيع النجـوم من الابخـرة، لكنّ الكواكب التي تكوّنت من الابخرة حارّة، والحرارة الكثيرة تسبّب تلالؤ الكوكب كما تسبّب تلالؤ الشمس. وأري أنّ الشمس من الابخرة أيضاً.
قال جابر: ما بال حركة الكواكب لا تمنع من سقوطها ؟!
قال جعفر الصادق: هل أدرتَ مقلاعاً فيه حجر حول رأسك ؟!
أجاب جابر بالإيجاب.
قال جعفر الصادق: هل أوقفته فجأة عند التدوير ؟!
قال جابر: لا، لم أوقفه !
قال جعفر الصادق: أوقفه مرّة عند تدويره لتعرف ماذا يحدث، وبعد توقيفه يسقط ويهوي الحجر الذي فيه إلي الارض، وهذه قرينة علي أنّ الكواكب تسقط إذا لم تكن في حركة دائميّة.
سأل جابر قائلاً: أنت قلتَ إنّ كلّ كوكب نراه عالم بذاته.
فصدّقه جعفر الصادق.
سأل جابر: هل يعيش الإنسان في تلك العوالم كما يعيش في هذا العالم ؟!
قال جعفر الصادق: لا أستطيع أن أُجيبك حول الإنسان وأقول: هل يعيش الإنسان في العوالم الاُخري أو لا ؟! ولكنّي لا أشكّ في أنّ كائنات حيّة تعيش في العوالم الاُخري، ونحن لا نراها لبعد الكواكب عنّا.
ويواصل جابر أسئلته إلي أن يقول: كنتُ أتحدّث سابقاً مع رجل يزعم أنّه مطّلع، فقال: يُؤاخَذُ بنو آدم جميعهم بذنب جدّهم. فسألته عن سبب ذلـك، فقال: لا وجـود للماضـي والمسـتقبل عند الله، فكلّ ما هو موجود زمان حاضر بالنسبة إليه. ولمّا كان الآن هو الزمان الذي وجد فيه آدم عنده، فبنوه ـ وهم نحن ـ يؤاخذون بذنب آدم وحوّاء.
قال جعفر الصادق: غفل هذا الشخص عن أنّه لا وجود للزمان عند الله، فيشـمله الزمان ولو كان حاضـراً. واشتمال الزمان من خصـائـص المخلوق لا الخالق.
لو كان هذا الرجل مسلماً لقلت له: إنّ الله حسب كلامك قد صرّح بأنّه يُدخل المطيعين الجنّة ويُدخل العاصين النار. ولكن لمّا كان غير مسلم ( وإلاّ لم يحدّثك بهذا الكلام ) فينبغي إجابته بحكمة.
هذا الرجل فهم ـ من جهة ـ حقّاً وهو أنّ الله لا يشمله الماضي والمستقبل، لكن لا بمعني عدم وجود الماضي والمستقبل بالنسبة إليه، أي: لا يستطيع أن يستنبط الماضي والمستقبل. وشتّان بين من لا يشمله الماضي والمستقبل، وبين من لا يستطيع أن يفهم معني الماضي والمستقبل ! وأضرب مثالاً ليتيسّر فهم الموضوع:
إذا حرثت الارض وزرعت فيها قمحاً فإنّك تعلم ماذا سيكون القمح في المستقبل، لكنّك سوف لن يشملك مستقبل تلك الغلّة. وحبّات القمح التي بذرتها في الارض، لا تعلم ماذا سيكون مستقبلها، لكنّك تعلم ذلك أُسبوعاً بعد أُسبوع، وتعلم في كلّ أُسبوع كيف يكون القمح، ودرجة نموّه، ووقت حصاده.
القمح نفسه، بناءً علي استنباطنا، لا يعلم عن ماضيه ومستقبله شيئاً ( أقول: بناءً علي استنباطنا، لانّ للقمح شعوراً لكنّنا لا نعلم كيفيّته، ونعتقد بأنّ القمح لا يعلم عن ماضيه ومستقبله شيئاً ) لكنّك أنت زارعه تعلم عن ماضيه ومستقبله جيّداً بدون أن يشملك ذلك الماضي والمستقبل ]