المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة والدي مع الموت !!!



أم حسين
03-03-2005, 01:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين

وعجل فرجهم يا كريم ..

كان والدي أحد علماء البحرين المعروفين .. درس العلوم في ايران والنجف الأشرف .. كما اشتعل مدرسا لمدة عشرون عاما في وزارة التربية والتعليم باحدى مدارس البحرين .. ولم ينقطع عن العمل الا بسبب الوفاة .. حيث توفى عن عمر ناهز 52 سنة .. عام 1995 م.. بسبب جلطة قلبية أودت بحياته .. حيث كان يعاني من مرض القلب الذي لازمه لمدة ثمان سنوات ..

تبدأ قصة والدي مع المنية بالأحلام .. حيث كان في آخر اسبوع من حياته يحلم كثيرا بأن هناك أناس تصارعه على دراجات نارية .. مرة يغلبهم وأخرى يغلبونه .. كما أخبرت والدتي بذلك .. فعرف حينها أنه ذاهب لا محاله لوجه ربه الكريم ..
فأخذ يكتب وصيته قبل الموت ..

الغريب في الأمر أنه في آخر يوم في حياته .. ذهب لشقة أخي الأكبر .. حيث كانت الزيارة الأولى والأخيرة في حياته .. ليوصيه على أمي وأخواني وأخواتي .. دامت هذه الزيارة لمدة نصف ساعة أو أكثر قليلا .. بعدها ذهب ليتمشى كما تعود يوميا على هذه الرياضة .. حيث كان يتمشى صباحا ومساءا .. لأنه مفيد لمرضى القلب ..

وفي الأثناء .. جاءته الجلطة التي تأخذ روحه الطاهرة .. فعرف أنها المنية .. واجه القبلة وسجد شاكرا لله .. وفاضت روحه الطاهرة ..

هكذا رأوه .. ساجدا في الشارع .. لا يعلمون ان كان حيا أو ميتا .. الى أن جيء بالاسعاف ليعلن للجميع نبأ وفاته ..

لا تنتهي القصة عند هذا الحد .. حيث عندما غسله خالي .. كانت تخرج منه روائح عطرة .. ملأت ذلك الوادي بريحتها الطيبة .. كذلك عندما جاؤو ليحفروا قبره .. وجدوه محفورا .. فهنيئا له بهذا المقام .. كما كان جسده كجسد شاب في العشرين ..

جاءت لحظة الوداع .. حيث كان لا بد أن يودعوه أولاده وأحباؤه قبل الدفن .. ليقبلوا جبهته الطاهرة التي ما رأيتها الا ساجدة لوجهه الكريم .. ليلا ونهارا .. ويتزودوا بالنظر اليه ..

وجاء دور ابنه سعيد ليقبله .. فعندما قبله سعيد تبسم في وجه سعيد .. أي ميت هذا الذي يتبسم لسعيد .. فعرف بأنه سعيد لمفارقة الحياة .. لما ينتظره من النعيم هناك ..

والدي الحنون .. ذهبت بقلوبنا .. وأنحلت أجسادنا .. ولكنك علمتنا أن الموت حق .. وهو بأرقاب العباد .. آت لا محالة .. فانا لله وانا اله راجعون ..

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ..

زهرة
03-03-2005, 04:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار وعجّل فرجهم الشريف

دوما أحن إليك أيها الجد الحنون ،، فكلامهم شوقني لرؤيتك دوما ،، مع إني لم أكن أراك إلا قليلا فإني لم أرك إلا باسما لي ،، ولأني لا أتذكر شيئا ،، فلم تكن هناك ذكريات ،، خلقتها بفكري ،، ودوما أتحدث معك بجوار قبرك ،، أسلم عليك لكنك لا ترد ،، تمنيت حقا أن اعيش معك ولو نصف يوم ،، لا لأنك جدي ،، بل لأنك من عباد الله الصالحين ،، وكم أنا بحاجة لشخصك لترشدني إلى السبيل وتعلّمني كيف أسلكه كما سلكته سابقا ،، تمنيت إن لم يكن نصف النهار ،، حلم أحلمه بك ،، تكلمني فيه ،، وتطمئنني بأن طريقي هو طريقك ،، وما أسلكه هو الرشاد ،، لكن ربي شاء أن يتوفاك إليه فالعباد الصالحون يشتاقون للقاء ،، فلا يجلعهم ربي يشتاقون أكثر فهم أسرع باللحاق به ،، رحمك الله ،، وحشرك مع الصالحين ...

مأجورين ...

أم حسين
03-03-2005, 05:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين

وعجل فرجهم يا كريم

السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ..

الحمد لله الذي جعلنا من شيعة علي "ع" .. اللهم ثبتنا على دينك ما أحييتنا .. واجعل لي من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ..

وبعد عزيزتي " زهرة " ..

كلامك جميل .. وأحلامك أجمل .. فوالدي الحنون بعد وفاته .. أثر فيي أيما تأثير .. فكنت أراه في المنام باسما .. يتجول بين القصور .. لا يكلمني .. فقط يكون باسما .. أنتظر تلك اللحظة التي يكلمني فيها ولو قليلا ..

رأيته مرة في بيت جميل أبيض .. وكان هذا البيت مكان مسجد في قريتنا في الواقع .. أردت الصعود لأعلى فلم أجد درجا يوصلني .. ولكن بعد لحظات صعدت ولا أدري كيف .. عموما كان الطابق الأخير عبارة عن حمام للاغتسال .. تجري المياه على جوانبه ومكشوف للسماء ..

سألت والدتي عن المسجد وما علاقة والدي فيه .. فقالت أنه سبب في افتتاحه .. فرويت لها الحلم ..

فلقد جازى الله والدي ببيت في الجنة .. لأنه كان سببا في افتتاحه ..

رحمك الله يا والدي .. وغمد ضريحك في الجنة .. وجعلنا الله على طريقك ونهجك .. لنتجاوز الصراط .. ونلحقك مع الصالحين .. من أمة محمد "ص" ..

نسألكم الدعاء ..

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ..

يوم سعيد
04-03-2005, 04:31 AM
بسمه تعالى
وداع الأحباب والأعزاء أمر يدمي القلوب , وألم لا يبرح من النفس أبداً
أعزيك أختي الكريمة/ أم حسين لفقدك أباك هذا الشيخ الجليل
الذي لا يؤسف على فقده ، فرحيله ترك صفحة بيضاء مشرقة له
تفتخرون أنتم بها ، فأدعوا الله أن تكونوا على أثره سائرون 0
دعوني أنا أيضاً أنقل لكم قصتي مع والدي الذي غيّبه المنون وغيّبني
أنا معه !! كيف ؟ لم يبلغ عمري آنذاك السنة والنصف فقد كنت
في غياهب الطفولة حيث لا أشعر بمعنى الفرح ولا مفهوم الحزن
كنت أوزع النظرات بين الجدران وبين عناوين الانسان
كنت أضحك ولا أدري أية ابتسامة تلك التي خرجت من ثغري
كنت ألثم أصابعي وألعقها من شدة العطش
فقد افتقدت أمي ؟
أين أمي ؟
إنها هناك في وسط ثلة من الحريم تبكي وتلطم ؟
لا أدري ماهذا التجمع حول أمي ؟ ولم الصراح والنحيب !!
إنني للأسف صغيراً لم أبلغ الحلم !!
كل ما أتذكره أن هناك تساؤلات ونظرات أوزعها بين أخوتي
الذي كلما رمقتهم بطرف عيني أخذت رموش أعينهم تعزيني
حتى امتدت لي يد من وسط النساء لتنتشلني وتأخذني
الى حيث أحضانها الدافئتين !!!
من تلك المرأة التي كسرت خاطرها ؟
إنها إحدى النساء التي رق قلبها ليتمي !!!
كبرت ونموت وأخذت كلمة أبي تنمو معي سنة بعد سنة
حتى رأيت الشمس والقمر في وقتين مختلفين
كلما أشرقت علي الشمس سألت : لم تركتني أبي محروما
عن مناداتك بهذه الكلمة الدافئة ؟
وكلما سطع ضياء القمر في ليلتي تسائلت :
هل سأناديك مرة أخرى أبي أبي ؟؟؟
سمعته يناغيني وهو في قبره الدفين تحت يداي 00
أنا هنا أبي فهل تسمعني ؟
أنا فوق جثمانك أبكي ؟ فهل تسمع نياحي
صمت رهيب يخيم عليّ وجميع القبور تستمع لحديثنا
وأبي تحت نظري لا أستطيع رؤيته فمتى سألقاه ؟
متى سألتقي به والأمس مضى وذهب
واليوم أنا أشم عبق جثمانه ؟
أما غداً فهو المستقبل ؟ فمتى سألتقي به ؟!
متى ستضمني يا أبتاه بين ذراعيك ؟ لأشعر بحقيقة دفء الأبوة !!
ربما اليوم وربما في الغد
وربما لا أدري متى اللقاء !!!

تحياتي / يوم سعيد

أم حسين
05-03-2005, 05:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين

وعجل فرجهم يا كريم

أعزيك أخي الكريم " يوم سعيد " لوفاة والدك الجلل .. وأشكرك على المرور ..

ففقد الأحبة شيء يدمي القلوب .. وينبه النفوس لحقيقة الموت .. الذي هو فراق للدنيا .. ولقاء لله .. هذا للمؤمن طبعا .. أما الكافر فله عكس ذلك..

ولكن عندما نتذكر مصيبة أبي عبدالله " الحسين " .. سلام الله عليه وعلى آبائه وأبنائه .. تهون علينا كل مصائبنا ..

السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ..

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .