يوم سعيد
23-02-2005, 12:28 AM
امتزاج الدمع بالدم !!
مع كل ليلة يبزغ فيها قمر !! منتشياً بطلعته !! متألقاً بسيادته على عرش السماء 00
أشعر بمرارة غريبة تتخلل أعماقي
أرى نفسي وكأني أحلق سابحاً بجوار النجوم المترامية في عنان السماء
أكتشف عندئذ وأنا ألقي ببصري نحو الأرض كيف أن العمق الانساني يتداعى ويتسافل
فألوذ بطرف بصري لناحية أخرى حتى لا تخور قواي مما ألحظه في غياهب الأرض 00
فأظل أسير وأسير بمحاذاة هذه الأقمار المضيئة التي تزهو بنفسها وتتحرك بخطى الخيلاء 00
وبينما أنا في غمرة اللهو بأضواء السماء إذ أرى شيئاً مريعاً اقتلع نبضات الخوف من صدري !!
شيئاً لم أحلم به قط في منام الغفلة 00 أبداً
رأيت وكأن الأرض اصطبغت بلون أحمر قاني
أين البحر وأين البر وأين تلك السهول والتلال الخضراء ؟
أين تلك التي تسمى بعروس البشر ؟
لا شئ سوى الكائنات !! وقد اكتست بوشاح أحمر عبيط تتعالى وتتصاعد منه أدخنة بيضاء !!
تلبدت هذه السحب وأصبحت على مرءى من بصري فإذا هي عطوراً نفاحة
عطوراً عبقة وزكية تشبه الى حد كبير رائحة المسك والعنبر 00 بل هي أكثر جمالاً لا أحسبها من روائح الدنيا !!!
يالها من روائح أخاذة 00 تذكرت حينئذ بعطر الزهراء البتول وهي في مخدع عبادتها 00
في محراب أبيها تعانق الأرواح الملائكية 00
آآآه 00 لفظت بها أنفاسي فأكتوت جفوني بتصاوير أنستني أين أنا وإلى أين أتجه ؟
إنه المسمار والنار والصراخ وسقوط المحسن خلف الباب !!!
آآه لوجدك يازينب 00 أتذكرين كل ذلك وتصبرين !!!
لله درك يازينب !! يا شبلة علي الكرار
ها أنت هنا بهذه الصحراء القاحلة تمتزج دموعك بدماء أبي الأحرار
تناثرت تلك الروائح الزكية لتقرع قلوب الملائكة والأنبياء والمرسلين
اقتربت تلك النسائم رويداً رويداً وأخذت تدنوا وتدنوا حتى جاورت عرش الملكوت
أخذت تهمس وتئن بأنفاس عبقة أنا المذبوح بعرصة كربلاء 00
أي جرم وأي ذنب هذا الذي يبيح دمي ؟
اهتز العرش الإلهي لخفقان هذا الدم وغليانه المتماوج 00
تباكت لأجله أعين الملائكة وناحت لمصابه عظماء السماء فصرخوا بصوت واحد واحسيناه !!
وافجعة قلبك يا رسول الله (ص)
هذا هو سيد شباب أهل الجنة الذي أكثرت من تقبيله ولثمه صباحاً ومساءاً
هاهو نحره المنحور يسبح فيه نهراً من الدماء الزكية
في الأثناء 00 ظهرت نبرة حزينة تتوجع بهدوء من خلف السماء السابعة !!
انتقل ذلك الأنين من مصدره حتى وطأ على بساط العظمة والرحمة
وعند هذا الانتقال امتزج الدمع الدافئ بالدم الزاكي حتى انصهروا وذابوا في بعضهم ؟!
صدر على أثر هذا الامتزاج الدموي صوتاً مبحوحاً يتجلى فيه غصص الرزايا قائلاً : واولداه قتلوك وماعرفوك وما عرفوا جدك وأبوك !!!
عندئذ وأنا غارق في تلك التصاوير وتلك الأحداث انتبهت 00000
إنها مولاتي الزهراء 000
سيدتي أم الحسنين 00
لقد تطاولت القلوب النتنة الى شمامتك وريحانتك 000
هاهو ابنك المدلل في العرى وقد وطأت على جسده خيول العدا فرضضت صدره الشريف !!
هاهو سيدي سابح بدمه والاعداء يتغامزون ويتهامسون بلؤم وخبث !!!
يا زهراء 00
إن لإبنك شأن عظيم في الدنيا والآخرة فلا تحزني وقرّي عينا 00
إن لإبنك رجالا صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
إن شيعتك سيدتي الزهراء سائرون على خطى الولاء
إن مآتمهم في الصباح والمساء وعلى كل المنابر
يصرخون في وجه كل كافر وفاجر
إنهم هناك فانظري لهم 00
لهم دويّ كدوي النحل حيث اللطم لا يبارح صدورهم
وقيح قلوبهم تكاد تتفطر من كثر عويلهم على ابنك المظلوم 00
فعبرتهم لا تهدأ وحرارة حزنهم لن تبرد حتى ظهور مهدي الزمان (ع)
مع كل ليلة يبزغ فيها قمر !! منتشياً بطلعته !! متألقاً بسيادته على عرش السماء 00
أشعر بمرارة غريبة تتخلل أعماقي
أرى نفسي وكأني أحلق سابحاً بجوار النجوم المترامية في عنان السماء
أكتشف عندئذ وأنا ألقي ببصري نحو الأرض كيف أن العمق الانساني يتداعى ويتسافل
فألوذ بطرف بصري لناحية أخرى حتى لا تخور قواي مما ألحظه في غياهب الأرض 00
فأظل أسير وأسير بمحاذاة هذه الأقمار المضيئة التي تزهو بنفسها وتتحرك بخطى الخيلاء 00
وبينما أنا في غمرة اللهو بأضواء السماء إذ أرى شيئاً مريعاً اقتلع نبضات الخوف من صدري !!
شيئاً لم أحلم به قط في منام الغفلة 00 أبداً
رأيت وكأن الأرض اصطبغت بلون أحمر قاني
أين البحر وأين البر وأين تلك السهول والتلال الخضراء ؟
أين تلك التي تسمى بعروس البشر ؟
لا شئ سوى الكائنات !! وقد اكتست بوشاح أحمر عبيط تتعالى وتتصاعد منه أدخنة بيضاء !!
تلبدت هذه السحب وأصبحت على مرءى من بصري فإذا هي عطوراً نفاحة
عطوراً عبقة وزكية تشبه الى حد كبير رائحة المسك والعنبر 00 بل هي أكثر جمالاً لا أحسبها من روائح الدنيا !!!
يالها من روائح أخاذة 00 تذكرت حينئذ بعطر الزهراء البتول وهي في مخدع عبادتها 00
في محراب أبيها تعانق الأرواح الملائكية 00
آآآه 00 لفظت بها أنفاسي فأكتوت جفوني بتصاوير أنستني أين أنا وإلى أين أتجه ؟
إنه المسمار والنار والصراخ وسقوط المحسن خلف الباب !!!
آآه لوجدك يازينب 00 أتذكرين كل ذلك وتصبرين !!!
لله درك يازينب !! يا شبلة علي الكرار
ها أنت هنا بهذه الصحراء القاحلة تمتزج دموعك بدماء أبي الأحرار
تناثرت تلك الروائح الزكية لتقرع قلوب الملائكة والأنبياء والمرسلين
اقتربت تلك النسائم رويداً رويداً وأخذت تدنوا وتدنوا حتى جاورت عرش الملكوت
أخذت تهمس وتئن بأنفاس عبقة أنا المذبوح بعرصة كربلاء 00
أي جرم وأي ذنب هذا الذي يبيح دمي ؟
اهتز العرش الإلهي لخفقان هذا الدم وغليانه المتماوج 00
تباكت لأجله أعين الملائكة وناحت لمصابه عظماء السماء فصرخوا بصوت واحد واحسيناه !!
وافجعة قلبك يا رسول الله (ص)
هذا هو سيد شباب أهل الجنة الذي أكثرت من تقبيله ولثمه صباحاً ومساءاً
هاهو نحره المنحور يسبح فيه نهراً من الدماء الزكية
في الأثناء 00 ظهرت نبرة حزينة تتوجع بهدوء من خلف السماء السابعة !!
انتقل ذلك الأنين من مصدره حتى وطأ على بساط العظمة والرحمة
وعند هذا الانتقال امتزج الدمع الدافئ بالدم الزاكي حتى انصهروا وذابوا في بعضهم ؟!
صدر على أثر هذا الامتزاج الدموي صوتاً مبحوحاً يتجلى فيه غصص الرزايا قائلاً : واولداه قتلوك وماعرفوك وما عرفوا جدك وأبوك !!!
عندئذ وأنا غارق في تلك التصاوير وتلك الأحداث انتبهت 00000
إنها مولاتي الزهراء 000
سيدتي أم الحسنين 00
لقد تطاولت القلوب النتنة الى شمامتك وريحانتك 000
هاهو ابنك المدلل في العرى وقد وطأت على جسده خيول العدا فرضضت صدره الشريف !!
هاهو سيدي سابح بدمه والاعداء يتغامزون ويتهامسون بلؤم وخبث !!!
يا زهراء 00
إن لإبنك شأن عظيم في الدنيا والآخرة فلا تحزني وقرّي عينا 00
إن لإبنك رجالا صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
إن شيعتك سيدتي الزهراء سائرون على خطى الولاء
إن مآتمهم في الصباح والمساء وعلى كل المنابر
يصرخون في وجه كل كافر وفاجر
إنهم هناك فانظري لهم 00
لهم دويّ كدوي النحل حيث اللطم لا يبارح صدورهم
وقيح قلوبهم تكاد تتفطر من كثر عويلهم على ابنك المظلوم 00
فعبرتهم لا تهدأ وحرارة حزنهم لن تبرد حتى ظهور مهدي الزمان (ع)