ابن الشهيد
02-09-2004, 04:40 AM
مسرحية بعنوان (عاشق المهدي)
الفصل الأول
المشهد الأول
ويكون في مكان عام وليكن في قهوة . ترفع الستارة وإذا بمجموعة جالسة تشرب الشاي والقهوة ، وصاحب القهوة يلبي الطلبات . يقول أحدهم : والله الدنيا غدت لا تُطاق . فيقول له الآخر : لماذا ؟ فيجيب : لقد مُلئت بالظلم والجور من أقصاها إلى أقصاها . فيقول صاحبه : وماذا حصل ؟ فيجيب : لقد كثر القتل وكثرت السرقات ، وكثر الفساد الأخلاقي ، كثر الفساد الجنسي ، حتى أن الفساد الجنسي أصاب حتى الصغار ولم يسلم من براثنه حتى من لم يدخل سن البلوغ . وهنا يقول رجل ثالث متهكماً : مع كل هذا الفساد أما آن أن يظهر ما تسمونه المهدي ؟ فيقوم رجل اسمه جعفر بغضب ويمسك بتلابيب الأخير مهدداً : إياك أن تصيب الإمام بسخرية يا وضيع وإلا أبرحتك ضرباً . وهنا يقوم الجماعة فيكبحون جماح الرجل فيخرج من القهوة ، وهنا يقول أحد الرجال : أيها الغبي كيف تقول هذا القول أمام جعفر ؟ فيجيب المتهكم : والله ما علمتُ أنه هنا وإلا لما كانت تلك الكلمة اللعينة خرجت مني .
وبعد أن يهدأ المجلس يدخل رجل ويقول بعد السلام مخاطباً صاحب القهوة : يا أبا علي اسقِ كل من بالقهوة على حسابي بمناسبة ميلاد الإمام الثاني عشر الإمام المهدي .
ثم يجلس مع الجماعة ويقول : نبارك لكم هذه المناسبة العطرة يا موالين ، ونهديكم هذه الأنشودة ، ثم يقول أنشودته وبعد انتهائه تسدل الستارة وينتهي المشهد الأول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الثاني
ترفع الستارة فيكون جعفر في المسرح ثم يقول : إلهي اغفر لنا بما جناه الجاهلون منا ، ولا تؤاخذنا بقول سفهائنا ، واغفر لنا ولأبي أيوب فإنه لا يـعـرف الإمـام المهدي حـق معرفته .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الثاني والفصل الأول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
المشهد الثالث
تُفتح الستارة فيكون جعفر في المسرح وهو يقرأ دعاء الندبة ويجهش في البكاء ، وبعد انتهائه من الدعاء يخاطب الإمام المهدي قائلاً : إماماه ... إماماه ... مُحِبٌ تائقٌ يرنو الوصال فلا يسعه ذلك .
ثم يتكسر كلامه بالبكاء ، وبعد أن يسكن روعه يردف : إماماه ... هل لي أن أكون جندياً تحت لوائك ؟ إماماه ... هل لي بأن أناضلَ دونك ؟ إماماه ... هل لي بأن أُضَرَّجَ بدماءِ الشهادة بين يديك وتكونُ كفيك آخرُ عهدي من الدنيا ؟ إماماه ... هل لي أن تُغمِضَ عينيَّ كفاك ؟ إماماه ... منياي أن أكحِلَ ناظري بسمرة وجهك الوضاء . يا بقية الله . يا باب الله . يا وارث الأنبياء . يا أبا صالح . مولاي ألا تنظر إلى الحياة مظلمة بغيابك ؟ مدلهمة الليالي ، ولعمري قد غدت الحياة كلها ليالٍ من دونك . سيدي . عليمٌ بأنك تنتظر الفرجَ من ربي وربِك ولكنها خاطرة خطرت ببالي لا أقوَ على كتمانها ، سيداه الظلم عم الأكوان ، وبث سمومه على الأهلِ والإخوان ، وبدا نورُ الإيمان خجولاً لطغيان ظلام الباطل والإثم . سيدي في لجج هذه الحياة الجارفة من الذي يعصمنا من الانجراف ؟ ومن ذا الذي يحمينا عن الضياع والانحراف ؟ في زمنٍ غدا فيه القابض على دينه كالقابضِ على جمر ، سيداه من دونِ تسديدك وتأييدك من ذا يضمنُ الثبات على الولاء والانتماء . سيدي فهبني من إشعاعاتك ما يُثبتني على صراط الحق والإيمان .
وهنا يعلوا بكائه ونحيبه حتـى يسقط مغشياً عليه . ثم تسدل الستارة وينتهي المشهد الثالث .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الرابع
وهو عبارة عن رؤيا رآها جعفر وهو مغشي عليه
ترفع الستارة فيكون جعفر ساجداً لله وهو يقول : رباه رباه أرني سيدي وإمامي ومنقذي ومولاي الحجة ابن الحسن ، رباه رباه أعلمـني أمن أهل الولاية كتبتني أم من أهل النفاق ؟ رباه رباه أقسم عليك بأحب الخلق إليك إلا ما أعلمتني .
وهنا يدخل رجل مستور الوجه ، ذو قامة فرعاء ، يرتدي زياً أخضراً بوقار وهيبة ، ثم يضع كفه على جعفر ويقول : قم يا عبدَ الله قم يا جعفر .
فيرفع جعفر رأسه وينظر إلى الإمام وهـو مـبـهور ، يريد النطق فلا يقوَ ، ويردف الإمام : لقد استجاب الله دعاءك . ولتبشر بالشهادة مع إمامك ومعشوقك يا جعفر ، وأخبر المحبين أن الفرجَ قريب وأن النصرَ وشيك .
ثم يقوم جعفر ويقبل يد الإمام بكل هدوء وتؤدة ، ثم يقول بعد تلعثم : مولاي ... نورك أغشى بصري وعشقك أحاط بقلبي .
الإمام : أعلم . أعلم . وإن أعمالك الحسنة تصلني فتدخل السرورَ في قلبي ، كما تصلني أعمالُ المسيئين من أمتي فتجرحُ قلبي .
جعفر : إماماه ... ألتمسك العذر إن بدر مني ما يدمي قلبك أو يكدر صفوك .
الإمـام وهو يخرج : التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له . التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له . التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له .
وهنا يختفي الإمام وجعفر يرمقه بطرفه حتى يختفي كلياً .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الرابع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الخامس
تفتح الستارة فيكون جعفر في مكانه السابق مغشياً عليه ، وقربه أخوه محمد وهو يحركه مردداً : جعفر . يا جعفر . قم يا أخي ، ما دهاك ؟
وهنا يستفيق جعفر ، وبعد هنيهة يقول : محمد ... لقد رأيت الإمام المهدي في عالم الرؤيا .
محمد : حقاً ؟!
جعفر : أي والله . كأني كنتُ ساجداً فوضع يده المباركة على كتفي فأحسست براحة عجيبة ثم رفعتُ رأسي فرأيتُ رجلاً متلثماً ، يرتدي لباسا أخضرا ، ذا قامة فرعاء ، يتشعشع النور من حوله .
محمد : وماذا قال لك صاحبُ الزمان ؟
جعفر : بشرني بأني سأكون من جنوده ، وحملني أمانة أبلغها للمحبين .
محمد : وما هي ؟
جعفر : طلب مني إخباركم أن الفرجَ قريب .
محمد : ليتني أحظى بما حظيتَ به يا أخي .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الخامس والفصل الثاني .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث
المشهد السادس
تنزل الستارة وإذا بجعفر ومجموعة من الشباب يعدون طعام الجنود في المعسكر ، وضجيج الفرسان مرتفع . يقول جعفر مخاطباً زميله : ما اسمك يا أخي .
فيجيب : عدنان . وأنت ؟
جعفر : اسمي جعفر .
عدنان : ما قصتك يا جعفر ؟ لماذا أنت في المطبخ ولستَ في سوح القتال ؟
جعفر : إنه طلب الإمام المهدي ، فقد طلب مني أن أكون هنا ، وطبخ الطعام هو كمالي طالما أنه أمر من الإمام ، وإن كنتُ أود أن أقاتل جنباً إلى جنب معه ولكن ... لا مفر من أمر الإمام روحي فداه .
بينما هما يتكلمان وإذا برجل جاء مسرعاً وهو يصيح : جعفر . جعفر ... فلما وصل إليهما قال : أبشر يا جعفر فقد طلب مني الإمام أن أصطحبك معي إلى المعركة .
وهنا يطير جعفر فرحاً .
فيردف الرسول : أعدد نفسك للمضي .
جعفراً : حالاً يا أخي حالاً .
وهنا يحمل جعفر كيسه ويودع زملائه في المطبخ ويخرج مع الرسول .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد السادس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد السابع
ويكون في المعركة . ترفع الستارة وإذا جنود الإمام المهدي خلف أسلحتهم يقاتلون الكفار ومن بينهم جعفر ، يقول قائد الكتيبة : استعداد . فيتأهب الجنود ، ثم يردف : نار . فيبد إطلاق النار . ما هي إلا هنيهة بعدها يقول جعفر : لقد قتلت العشرات من الكفار . فيجيب آخر : وأنا كذلك . وبينما هم كذلك وإذا بكتيبة من الأعداء تتسلل من خلفهم وتعمل فيهم النار على حين غرة فترديهم جميعاً ثم تنصرف .
وهنا يأتي الإمام المهدي إلى الشهداء واحداً واحدا فيضع رأس كل واحد على حجره ، ويتكلم الجندي معه قليلاً ثم يسقيه الإمام بكفه ، وبعدها يقضي الجندي فيغمض الإمام عينيه . وعندما وصل إلى جعفر وضع رأسه على حجره ومسح الدماء من وجهه ثم قال الإمام : هنيئاً لك الجنة يا عبدَ الله . فيجيب جعفر : سيدي . لعمري هذه اللحظة التي تضعُ رأسي على حجرك لهي أحب إلي من الجنة . فيقول له الإمام : هنيئاً لك الولاية يا جعفر ، خذ اشرب من هذا الماء يا عبدَ الله . فيشربُ منه ويقضي ، فيغمضُ الإمامُ عينيه .
تسدل الستارة وينتهي المشهد السابع والفصل الثالث والمسرحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن الشهيد
15 / رجب / 1425هـ
الفصل الأول
المشهد الأول
ويكون في مكان عام وليكن في قهوة . ترفع الستارة وإذا بمجموعة جالسة تشرب الشاي والقهوة ، وصاحب القهوة يلبي الطلبات . يقول أحدهم : والله الدنيا غدت لا تُطاق . فيقول له الآخر : لماذا ؟ فيجيب : لقد مُلئت بالظلم والجور من أقصاها إلى أقصاها . فيقول صاحبه : وماذا حصل ؟ فيجيب : لقد كثر القتل وكثرت السرقات ، وكثر الفساد الأخلاقي ، كثر الفساد الجنسي ، حتى أن الفساد الجنسي أصاب حتى الصغار ولم يسلم من براثنه حتى من لم يدخل سن البلوغ . وهنا يقول رجل ثالث متهكماً : مع كل هذا الفساد أما آن أن يظهر ما تسمونه المهدي ؟ فيقوم رجل اسمه جعفر بغضب ويمسك بتلابيب الأخير مهدداً : إياك أن تصيب الإمام بسخرية يا وضيع وإلا أبرحتك ضرباً . وهنا يقوم الجماعة فيكبحون جماح الرجل فيخرج من القهوة ، وهنا يقول أحد الرجال : أيها الغبي كيف تقول هذا القول أمام جعفر ؟ فيجيب المتهكم : والله ما علمتُ أنه هنا وإلا لما كانت تلك الكلمة اللعينة خرجت مني .
وبعد أن يهدأ المجلس يدخل رجل ويقول بعد السلام مخاطباً صاحب القهوة : يا أبا علي اسقِ كل من بالقهوة على حسابي بمناسبة ميلاد الإمام الثاني عشر الإمام المهدي .
ثم يجلس مع الجماعة ويقول : نبارك لكم هذه المناسبة العطرة يا موالين ، ونهديكم هذه الأنشودة ، ثم يقول أنشودته وبعد انتهائه تسدل الستارة وينتهي المشهد الأول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الثاني
ترفع الستارة فيكون جعفر في المسرح ثم يقول : إلهي اغفر لنا بما جناه الجاهلون منا ، ولا تؤاخذنا بقول سفهائنا ، واغفر لنا ولأبي أيوب فإنه لا يـعـرف الإمـام المهدي حـق معرفته .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الثاني والفصل الأول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
المشهد الثالث
تُفتح الستارة فيكون جعفر في المسرح وهو يقرأ دعاء الندبة ويجهش في البكاء ، وبعد انتهائه من الدعاء يخاطب الإمام المهدي قائلاً : إماماه ... إماماه ... مُحِبٌ تائقٌ يرنو الوصال فلا يسعه ذلك .
ثم يتكسر كلامه بالبكاء ، وبعد أن يسكن روعه يردف : إماماه ... هل لي أن أكون جندياً تحت لوائك ؟ إماماه ... هل لي بأن أناضلَ دونك ؟ إماماه ... هل لي بأن أُضَرَّجَ بدماءِ الشهادة بين يديك وتكونُ كفيك آخرُ عهدي من الدنيا ؟ إماماه ... هل لي أن تُغمِضَ عينيَّ كفاك ؟ إماماه ... منياي أن أكحِلَ ناظري بسمرة وجهك الوضاء . يا بقية الله . يا باب الله . يا وارث الأنبياء . يا أبا صالح . مولاي ألا تنظر إلى الحياة مظلمة بغيابك ؟ مدلهمة الليالي ، ولعمري قد غدت الحياة كلها ليالٍ من دونك . سيدي . عليمٌ بأنك تنتظر الفرجَ من ربي وربِك ولكنها خاطرة خطرت ببالي لا أقوَ على كتمانها ، سيداه الظلم عم الأكوان ، وبث سمومه على الأهلِ والإخوان ، وبدا نورُ الإيمان خجولاً لطغيان ظلام الباطل والإثم . سيدي في لجج هذه الحياة الجارفة من الذي يعصمنا من الانجراف ؟ ومن ذا الذي يحمينا عن الضياع والانحراف ؟ في زمنٍ غدا فيه القابض على دينه كالقابضِ على جمر ، سيداه من دونِ تسديدك وتأييدك من ذا يضمنُ الثبات على الولاء والانتماء . سيدي فهبني من إشعاعاتك ما يُثبتني على صراط الحق والإيمان .
وهنا يعلوا بكائه ونحيبه حتـى يسقط مغشياً عليه . ثم تسدل الستارة وينتهي المشهد الثالث .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الرابع
وهو عبارة عن رؤيا رآها جعفر وهو مغشي عليه
ترفع الستارة فيكون جعفر ساجداً لله وهو يقول : رباه رباه أرني سيدي وإمامي ومنقذي ومولاي الحجة ابن الحسن ، رباه رباه أعلمـني أمن أهل الولاية كتبتني أم من أهل النفاق ؟ رباه رباه أقسم عليك بأحب الخلق إليك إلا ما أعلمتني .
وهنا يدخل رجل مستور الوجه ، ذو قامة فرعاء ، يرتدي زياً أخضراً بوقار وهيبة ، ثم يضع كفه على جعفر ويقول : قم يا عبدَ الله قم يا جعفر .
فيرفع جعفر رأسه وينظر إلى الإمام وهـو مـبـهور ، يريد النطق فلا يقوَ ، ويردف الإمام : لقد استجاب الله دعاءك . ولتبشر بالشهادة مع إمامك ومعشوقك يا جعفر ، وأخبر المحبين أن الفرجَ قريب وأن النصرَ وشيك .
ثم يقوم جعفر ويقبل يد الإمام بكل هدوء وتؤدة ، ثم يقول بعد تلعثم : مولاي ... نورك أغشى بصري وعشقك أحاط بقلبي .
الإمام : أعلم . أعلم . وإن أعمالك الحسنة تصلني فتدخل السرورَ في قلبي ، كما تصلني أعمالُ المسيئين من أمتي فتجرحُ قلبي .
جعفر : إماماه ... ألتمسك العذر إن بدر مني ما يدمي قلبك أو يكدر صفوك .
الإمـام وهو يخرج : التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له . التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له . التائب من الذنب كمن لا ذنـبَ له .
وهنا يختفي الإمام وجعفر يرمقه بطرفه حتى يختفي كلياً .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الرابع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الخامس
تفتح الستارة فيكون جعفر في مكانه السابق مغشياً عليه ، وقربه أخوه محمد وهو يحركه مردداً : جعفر . يا جعفر . قم يا أخي ، ما دهاك ؟
وهنا يستفيق جعفر ، وبعد هنيهة يقول : محمد ... لقد رأيت الإمام المهدي في عالم الرؤيا .
محمد : حقاً ؟!
جعفر : أي والله . كأني كنتُ ساجداً فوضع يده المباركة على كتفي فأحسست براحة عجيبة ثم رفعتُ رأسي فرأيتُ رجلاً متلثماً ، يرتدي لباسا أخضرا ، ذا قامة فرعاء ، يتشعشع النور من حوله .
محمد : وماذا قال لك صاحبُ الزمان ؟
جعفر : بشرني بأني سأكون من جنوده ، وحملني أمانة أبلغها للمحبين .
محمد : وما هي ؟
جعفر : طلب مني إخباركم أن الفرجَ قريب .
محمد : ليتني أحظى بما حظيتَ به يا أخي .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد الخامس والفصل الثاني .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث
المشهد السادس
تنزل الستارة وإذا بجعفر ومجموعة من الشباب يعدون طعام الجنود في المعسكر ، وضجيج الفرسان مرتفع . يقول جعفر مخاطباً زميله : ما اسمك يا أخي .
فيجيب : عدنان . وأنت ؟
جعفر : اسمي جعفر .
عدنان : ما قصتك يا جعفر ؟ لماذا أنت في المطبخ ولستَ في سوح القتال ؟
جعفر : إنه طلب الإمام المهدي ، فقد طلب مني أن أكون هنا ، وطبخ الطعام هو كمالي طالما أنه أمر من الإمام ، وإن كنتُ أود أن أقاتل جنباً إلى جنب معه ولكن ... لا مفر من أمر الإمام روحي فداه .
بينما هما يتكلمان وإذا برجل جاء مسرعاً وهو يصيح : جعفر . جعفر ... فلما وصل إليهما قال : أبشر يا جعفر فقد طلب مني الإمام أن أصطحبك معي إلى المعركة .
وهنا يطير جعفر فرحاً .
فيردف الرسول : أعدد نفسك للمضي .
جعفراً : حالاً يا أخي حالاً .
وهنا يحمل جعفر كيسه ويودع زملائه في المطبخ ويخرج مع الرسول .
وهنا تسدل الستارة وينتهي المشهد السادس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد السابع
ويكون في المعركة . ترفع الستارة وإذا جنود الإمام المهدي خلف أسلحتهم يقاتلون الكفار ومن بينهم جعفر ، يقول قائد الكتيبة : استعداد . فيتأهب الجنود ، ثم يردف : نار . فيبد إطلاق النار . ما هي إلا هنيهة بعدها يقول جعفر : لقد قتلت العشرات من الكفار . فيجيب آخر : وأنا كذلك . وبينما هم كذلك وإذا بكتيبة من الأعداء تتسلل من خلفهم وتعمل فيهم النار على حين غرة فترديهم جميعاً ثم تنصرف .
وهنا يأتي الإمام المهدي إلى الشهداء واحداً واحدا فيضع رأس كل واحد على حجره ، ويتكلم الجندي معه قليلاً ثم يسقيه الإمام بكفه ، وبعدها يقضي الجندي فيغمض الإمام عينيه . وعندما وصل إلى جعفر وضع رأسه على حجره ومسح الدماء من وجهه ثم قال الإمام : هنيئاً لك الجنة يا عبدَ الله . فيجيب جعفر : سيدي . لعمري هذه اللحظة التي تضعُ رأسي على حجرك لهي أحب إلي من الجنة . فيقول له الإمام : هنيئاً لك الولاية يا جعفر ، خذ اشرب من هذا الماء يا عبدَ الله . فيشربُ منه ويقضي ، فيغمضُ الإمامُ عينيه .
تسدل الستارة وينتهي المشهد السابع والفصل الثالث والمسرحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن الشهيد
15 / رجب / 1425هـ