دموع
18-02-2005, 04:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثناء مسير الحسين عليه السلام إلى كربلاء .. خفق برأسه خفقة ثم انتبه وهو يقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون" وكررها ثلاثاُ ، فقال له علي الأكبر: يا أبتا مما استرجعت..!؟ فقال عليه السلام: يا بني إني خفقت برأسي خفقة فعنّ لي فارس على فرس وقال: القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فقال له علي الأكبر : أولسنا على الحق ..!؟ قال: بلى. قال : " إذن لا نبالي إن وقع علينا الموت أو وقعنا عليه "
وفي يوم العاشر وعندما قتل جميع أصحاب الحسين .. كان أول من تقدم للقتال من الهاشميين بين يدي الحسين هو : ابنه ـ علي بن الحسين الأكبر ـ وكان له من العمر سبع وعشرين سنة .. وهو يشبه جده المصطفى خلقا .. وخلقا ومنطقا .. كان مرآة الجمال النبوي ومثال خلقه السامي ..
استأذن علي الأكبر .. وألح على والده .. الحسين .. بأن يأذن له بالقتال .. فأذن له الحسين .. وما أن توجه .. علي الأكبر .. للمعركة .. وإذا بالحسين يرفع يديه بالدعاء قائلا : " اللهم اشهد على هؤلاء القوم إنه برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك (صلى الله عليه وآله ) خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً وكنا اذا اشتقنا الى رؤية نبيك نظرنا اليه ، اللهم امنعهم بركات الأرض .. وففرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا فانهم دعونا لينصرونا فغدوا علينا يقاتلونا "
فبرز علي الأكبر نحو المعركة شاهراً سيفه قائلاً :
أنا علي بن الحسين بن علي *** نحن وبيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي *** أضربكم بالسيف أحمي عن ابي
أطعنكم بالرمح حتى ينثي *** طعن غلام هاشمي علوي
ولم يزل يحمل على الميمنة ويعيدها على الميسرة ويغوص في الأوساط حتى قتل مائة وعشرين فارسا .. فرجع إلى أبيه يستريح وقد اجهده العطش وهو يقول :
يا بوي شربة مية لجبدي .. أتروى وأرد للميدان وحدي
العطش والميدان والحر
ولما سمعه الحسين .. بكى وقال له :
واغوثاه ... ما أسرع الملتقى بجدك .. فيسقيك بكأسه شربة لا تظمأ بعدها أبدا ..
ورجع .. علي الأكبر إلى ميدان القتال .. مبتهجا بالبشارة الصادرة من أبيه الإمام الحسين عليه السلام .. فقاتل قتال الأبطال .. وخيل للقوم بأن الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام .. هو الذي يقاتلهم ..
فبعد ذلك كَمِنَ له (مرة بن منقذ العبدي) قضربه بالسيف على راسه .. ففلق هامته ، فاعتنق الفرس ، وسال الدم النازف من رأسه على عيني الفرس .. فاحتمله إلى معسكر الأعداء ، فقطعوه بسيوفهم ، إربا إربا
وااااا أكبرا ....... وااااااااشبابا
فسقط على الأرض .. ونادى بضعيف صوته ... عليك مني السلام يا أبتاه يا أبا عبد الله .. فساقت الريح الكلام إلى مسامع الحسين .. فأتاه مسرعا .. وفرق عنه القوم اللئام .. وأنكب عليه واضعا خده على خد ابنه .. وهو يقول :
بني .. لعن الله قوما قتلوك ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة رسول الله
بني علي .. على الدنيا بعدك العفا ..
يا كوكبا ما كان أقصر عمره .... وكذا تكون كواكب الأسحار
وااااامصيبتا..... واااااعليا.......... وااااااشبابا
مأجورين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثناء مسير الحسين عليه السلام إلى كربلاء .. خفق برأسه خفقة ثم انتبه وهو يقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون" وكررها ثلاثاُ ، فقال له علي الأكبر: يا أبتا مما استرجعت..!؟ فقال عليه السلام: يا بني إني خفقت برأسي خفقة فعنّ لي فارس على فرس وقال: القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فقال له علي الأكبر : أولسنا على الحق ..!؟ قال: بلى. قال : " إذن لا نبالي إن وقع علينا الموت أو وقعنا عليه "
وفي يوم العاشر وعندما قتل جميع أصحاب الحسين .. كان أول من تقدم للقتال من الهاشميين بين يدي الحسين هو : ابنه ـ علي بن الحسين الأكبر ـ وكان له من العمر سبع وعشرين سنة .. وهو يشبه جده المصطفى خلقا .. وخلقا ومنطقا .. كان مرآة الجمال النبوي ومثال خلقه السامي ..
استأذن علي الأكبر .. وألح على والده .. الحسين .. بأن يأذن له بالقتال .. فأذن له الحسين .. وما أن توجه .. علي الأكبر .. للمعركة .. وإذا بالحسين يرفع يديه بالدعاء قائلا : " اللهم اشهد على هؤلاء القوم إنه برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك (صلى الله عليه وآله ) خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً وكنا اذا اشتقنا الى رؤية نبيك نظرنا اليه ، اللهم امنعهم بركات الأرض .. وففرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا فانهم دعونا لينصرونا فغدوا علينا يقاتلونا "
فبرز علي الأكبر نحو المعركة شاهراً سيفه قائلاً :
أنا علي بن الحسين بن علي *** نحن وبيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي *** أضربكم بالسيف أحمي عن ابي
أطعنكم بالرمح حتى ينثي *** طعن غلام هاشمي علوي
ولم يزل يحمل على الميمنة ويعيدها على الميسرة ويغوص في الأوساط حتى قتل مائة وعشرين فارسا .. فرجع إلى أبيه يستريح وقد اجهده العطش وهو يقول :
يا بوي شربة مية لجبدي .. أتروى وأرد للميدان وحدي
العطش والميدان والحر
ولما سمعه الحسين .. بكى وقال له :
واغوثاه ... ما أسرع الملتقى بجدك .. فيسقيك بكأسه شربة لا تظمأ بعدها أبدا ..
ورجع .. علي الأكبر إلى ميدان القتال .. مبتهجا بالبشارة الصادرة من أبيه الإمام الحسين عليه السلام .. فقاتل قتال الأبطال .. وخيل للقوم بأن الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام .. هو الذي يقاتلهم ..
فبعد ذلك كَمِنَ له (مرة بن منقذ العبدي) قضربه بالسيف على راسه .. ففلق هامته ، فاعتنق الفرس ، وسال الدم النازف من رأسه على عيني الفرس .. فاحتمله إلى معسكر الأعداء ، فقطعوه بسيوفهم ، إربا إربا
وااااا أكبرا ....... وااااااااشبابا
فسقط على الأرض .. ونادى بضعيف صوته ... عليك مني السلام يا أبتاه يا أبا عبد الله .. فساقت الريح الكلام إلى مسامع الحسين .. فأتاه مسرعا .. وفرق عنه القوم اللئام .. وأنكب عليه واضعا خده على خد ابنه .. وهو يقول :
بني .. لعن الله قوما قتلوك ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة رسول الله
بني علي .. على الدنيا بعدك العفا ..
يا كوكبا ما كان أقصر عمره .... وكذا تكون كواكب الأسحار
وااااامصيبتا..... واااااعليا.......... وااااااشبابا
مأجورين