المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علة تركيز الغرب الكافر على التاريخ الميلادي



حارث الازرقي
05-01-2005, 09:32 PM
من اقوال الشيخ اليعقوبي(دام ظلة)
النقطة الثانية : لقد عوّدنا الغرب على تعظيم ما عنده وإعطائه هالة مقدسة, والتقليل من شأن ما عندنا ليرسخ فينا التبعية له حتى يسهل سلخنا من ديننا وأخلاقنا ومبادئنا, ومن ذلك تركيزه على التاريخ الميلادي وإنهّ دقيق ومضبوط بعكس التاريخ الهجري, وقد انخدع المسلمون بذلك وتركوا التاريخ الهجري والتزموا بالميلادي, وأضاعوا على أنفسهم الكثير من المناسبات الدينية والليالي والأيام الشريفة التي يتضاعف فيها العطاء الإلهي, وهم وإن لم يستطيعوا محوها فبقي شهر رمضان ويوم عاشوراء ومناسبات أخر ماثلة في الأذهان إلا إنّ الخسارة بهذا الإهمال للتاريخ الهجري ـــ الذي ما زال راسخاً ـــ كانت كبيرة رغم إنّ الحقيقة هي عكس ما أوهمونا, فإنّ التاريخ الهجري هو المضبوط الدقيق فإنّ بداية اليوم عندهم هي الساعة الثانية عشرة ليلا,ً وهو لا معنى له بينما اليوم الشرعي عندنا يبدأ بطلوع الشمس وينتهي بغروبها, وهو شيء له معنى كما أن بدايات الشهور عندنا مرتبطة بظاهرة فلكية واضحة, وهي ولادة الهلال أمّا عندهم فغير مرتبطة بشيء وإنمّا هي خاضعة لحسابات واعتبارات لذا وقعت تعديلات كثيرة منها على التاريخ حينما يكتشفون خطأ تاريخهم كما لو لم يصادف يوم الإعتدال الربيعي الحادي والعشرين من آذار (وفي سنة 1263 قام روجر باكون بكتابة رسالة إلى البابا كلمنت الرابع شارحاً فيها الوضع, وعلى كلّ حال لم يتم السيطرة على تلك المشكلة إلا بعد مرور ثلاثة قرون, وكان ذلك في شهر تشرين الأول عام 1582م, فقد تمّ إسقاط عشرة أيام بجعل الخامس منه الخامس عشر منه وسُمِح هذا التغيير للإعتدال الربيعي عام 1582م, أن يصادف الحادي والعشرين من آذار),(وفي عام 1900م صادف الإعتدال الربيعي اليولياني في الثامن من الشهر, وبقي الحال على ما هو عليه حتّى قيام الحرب العالمية الأولى حينما تبنّى الاتحاد السوفيتي التقويم الكريكوري (بإسقاط 13 يوماً), ومن المعتقد أن بعض الكنائس الأرثودوكسية بقيت متمسكة بالسنة اليوليانية فبالنسبة لهم يكون عيد ميلاد المسيح في السادس من كانون الثاني, والذي يصادف في الخامس والعشرين من كانون الأول في التقويم اليولياني المعدل).