ابن الشهيد
01-02-2008, 01:39 PM
سجاد - صبرٌ وقوة
سجاد - علمٌ ونجوى
عينه العرفان - لامه الوجدان - ياؤه الإيمان
صار يربي المجتمع علمًا وتقوى - ويغرس في العبد إيماناً ونجوى
فثورةُ الطفِّ لنا عزٌّ وصحوة - قد شحذت بدمنا صبرًا وقوة
سجادُ في الشراب - دمعُهُ في انسكاب - يذكُرُ قلبَ الوالدِ حين تفرّى
فقلبه المُذاب - قد صارع الصِعاب - وبه من قتلهِ آثارٌ وجمرة
كلما قد تذكر السبطَ صريعا - يصيرُ منه الدمعُ يا صحبي نجيعا
يكفكفُ الدموعَ من تلك الوديعة - يبكي إذا تذكر اليومَ المروعا
مضرَّسَ الفؤاد - والقلبُ منه جاد - هل تُرى ينسى الواقعة يومًا ولحظة
يومَ رأى العِماد - ملقا من الجواد - والشمرُ فوق الصدرِ يرديهِ بغلظة
يومَ أتاهُ في الجبين - حَجَرُ ذياك اللعين
فالدمُّ قد صار لجين - والسهمُ في قلبه قد صار مكين
فهوى من ظهر الحصان - وهو الذي كان أمان
وقلبُه الزاكي جنان - فلتهتفوا صحبي بثارات الحسين
واللهِ إني لن أكون- إلا بكاءًا بالسنين
أبكي على قتلِ الحسين - وهو ظمآن
دون مغيثٍ أو معين - يمضي على الترب طعين
يفديك قلبي يا حسين - لك ميدان
إن فؤادي الحائرا - سوف يصيرُ ثائرا
يطلِبُ ثأر الكفرة - فهو إيمان
إن فؤادي المضطرب يا قلبي يفديك - فامدد إليَّ سيدي بالحبِّ كفيك
أقسمتُ إني سيدي بالحبِّ آتيك - أحيا حياتك التي يبغي مواليك
فإنني يا قائدي أفتدي نعليك - بجسمي أحميك أيا سيدي أحميك
فإما أغتدي معك وإما أبكيك - بمدمعٍ معذبٍ سيدي أرثيك
فلنستمدَّ منك يا مولاي نجوى - صحيفة أنشأتها تزخر تقوى
زبور آلِ المصطفى علماً وصحوة - بها التماسُ التوبةِ حتما سيُروى
لبستُ ذلتي ربي بجرأتي - ومات قلبي أحيه ربي بتوبة
سؤالي ومنيتي إنك غايتي - قد عشتُ هذي الدنيا يا ربي بحوبة
فمَن تُرى يَجبِرُني حين أكَسَّر - ولا سواك جابرٌ للعبدِ ينظر
وإن طردتني فمن أربي يعذر - وإن فضحتني فمن عليَّ يستر
وا لهفي بافتضاح - وا سوئي باجتراح - يا غافرَ الذنبِ الذي أعظمُ مني
أهيمُ بالبطاح - بالليلِ والصباح - لعلك تغفرُ أو تصفحُ عني
ظلِّل على ذنبي غمام - فإنني أحيا اضطرام
واملأ فؤادي بالهيام - بعدكُمُ إنِّي أعيشُ بانقسام
هل يرجِعُ العبدُ إلى - مولاهُ من فيهِ علا
فوقَ السماواتِ العُلى - فالدمعُ في الليلِ لكم حقاً حلى
إلهي إنَّ النادمين - فازوا كذا المستغفرون
فخلني أحيا اليقين - إني لهفان
إن قبُحَ الذنبُ الجليل - فليحسُنِ العفوُ الجزيل
فإنني لك أجِيل - بك هيمان
نشكوا إليك نفسَنا- فإنها تأمُرُنا
بالسوءِ يا إلهَنا - هبنا إيمان
تسلكُ بي مسالكا نحو المهالك - وتجعلُ العبدَ هنا أهونَ هالك
أغثني إني قد أتيتُ لجلالك - معترفاً بأنني جُزتُ حلالك
قد جئتُ إني أرتجي حباً وصالك- فهل تُرى تترك يا ربي عيالك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
لا حولَ لا قوةَ إلا بك ربي - ولا نجاةَ من دُنىً إلا بحبي
قد صار كالصخرِ أيا مولاي قلبي - لذا أتيتُ سيدي أنا وندبي
ربي بحكمتك - وبمشيئتك - لا تجعل العبدَ إلى غيرك عُرضه
وبعبادتك - وبإرادتك - قد جاءك العبدُ وقد أقام فرضه
وكن على الأعداء يا ربي نصيري - فإن حيدرَ الوصيُ هو أميري
وإنك يا ربنا أنت مجيري - فاحرسني يا ربَ السماء أنت خفيري
يا مَن إذا سُئِل - أعطى ما قد أمِل - ومَن أتاه حاملاً ذنبه غطاه
من بك قد نزل - ملتمسا أمل - إلا إليه قربه ومنه أدناه
إن قلَّ زادي في المسير - فإنَّ ظني كم كبير
إنه حتما مستطير - فإني بين الخوف والرجوة أسير
وإن غفَلتُ سيدي - عما يكونُ في غدي
فعشتُ بالقلبِ الصدي - فنحوك يا سيدي خذ بيدي
وإن دخلتُ للجحيم - سأصرخ أنت رحيم
وإنك ربٌ كريم - مهما قد كان
سأصرخُ إني مُحِب - لك أيا ربَّ السُحُب
الحبُّ يصنعُ العجب - بك مُزدان
سأعشقُ النار التي - أدخلنيها سيدي
فبها حتماً أغتدي - ربي إنسان
مهما أتاني سيدي من لاهب النار - إن كان منك إنه أعذبُ تذكار
وجنتي من دون أن ترتضي تزفار - والنارُ حين ترتضي وردٌ وأزهار
فإنني العبدُ الذي لا يسوى قنطار - وإنك الربُّ الذي كله إكبار
ابن الشهيد
سجاد - علمٌ ونجوى
عينه العرفان - لامه الوجدان - ياؤه الإيمان
صار يربي المجتمع علمًا وتقوى - ويغرس في العبد إيماناً ونجوى
فثورةُ الطفِّ لنا عزٌّ وصحوة - قد شحذت بدمنا صبرًا وقوة
سجادُ في الشراب - دمعُهُ في انسكاب - يذكُرُ قلبَ الوالدِ حين تفرّى
فقلبه المُذاب - قد صارع الصِعاب - وبه من قتلهِ آثارٌ وجمرة
كلما قد تذكر السبطَ صريعا - يصيرُ منه الدمعُ يا صحبي نجيعا
يكفكفُ الدموعَ من تلك الوديعة - يبكي إذا تذكر اليومَ المروعا
مضرَّسَ الفؤاد - والقلبُ منه جاد - هل تُرى ينسى الواقعة يومًا ولحظة
يومَ رأى العِماد - ملقا من الجواد - والشمرُ فوق الصدرِ يرديهِ بغلظة
يومَ أتاهُ في الجبين - حَجَرُ ذياك اللعين
فالدمُّ قد صار لجين - والسهمُ في قلبه قد صار مكين
فهوى من ظهر الحصان - وهو الذي كان أمان
وقلبُه الزاكي جنان - فلتهتفوا صحبي بثارات الحسين
واللهِ إني لن أكون- إلا بكاءًا بالسنين
أبكي على قتلِ الحسين - وهو ظمآن
دون مغيثٍ أو معين - يمضي على الترب طعين
يفديك قلبي يا حسين - لك ميدان
إن فؤادي الحائرا - سوف يصيرُ ثائرا
يطلِبُ ثأر الكفرة - فهو إيمان
إن فؤادي المضطرب يا قلبي يفديك - فامدد إليَّ سيدي بالحبِّ كفيك
أقسمتُ إني سيدي بالحبِّ آتيك - أحيا حياتك التي يبغي مواليك
فإنني يا قائدي أفتدي نعليك - بجسمي أحميك أيا سيدي أحميك
فإما أغتدي معك وإما أبكيك - بمدمعٍ معذبٍ سيدي أرثيك
فلنستمدَّ منك يا مولاي نجوى - صحيفة أنشأتها تزخر تقوى
زبور آلِ المصطفى علماً وصحوة - بها التماسُ التوبةِ حتما سيُروى
لبستُ ذلتي ربي بجرأتي - ومات قلبي أحيه ربي بتوبة
سؤالي ومنيتي إنك غايتي - قد عشتُ هذي الدنيا يا ربي بحوبة
فمَن تُرى يَجبِرُني حين أكَسَّر - ولا سواك جابرٌ للعبدِ ينظر
وإن طردتني فمن أربي يعذر - وإن فضحتني فمن عليَّ يستر
وا لهفي بافتضاح - وا سوئي باجتراح - يا غافرَ الذنبِ الذي أعظمُ مني
أهيمُ بالبطاح - بالليلِ والصباح - لعلك تغفرُ أو تصفحُ عني
ظلِّل على ذنبي غمام - فإنني أحيا اضطرام
واملأ فؤادي بالهيام - بعدكُمُ إنِّي أعيشُ بانقسام
هل يرجِعُ العبدُ إلى - مولاهُ من فيهِ علا
فوقَ السماواتِ العُلى - فالدمعُ في الليلِ لكم حقاً حلى
إلهي إنَّ النادمين - فازوا كذا المستغفرون
فخلني أحيا اليقين - إني لهفان
إن قبُحَ الذنبُ الجليل - فليحسُنِ العفوُ الجزيل
فإنني لك أجِيل - بك هيمان
نشكوا إليك نفسَنا- فإنها تأمُرُنا
بالسوءِ يا إلهَنا - هبنا إيمان
تسلكُ بي مسالكا نحو المهالك - وتجعلُ العبدَ هنا أهونَ هالك
أغثني إني قد أتيتُ لجلالك - معترفاً بأنني جُزتُ حلالك
قد جئتُ إني أرتجي حباً وصالك- فهل تُرى تترك يا ربي عيالك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
لا حولَ لا قوةَ إلا بك ربي - ولا نجاةَ من دُنىً إلا بحبي
قد صار كالصخرِ أيا مولاي قلبي - لذا أتيتُ سيدي أنا وندبي
ربي بحكمتك - وبمشيئتك - لا تجعل العبدَ إلى غيرك عُرضه
وبعبادتك - وبإرادتك - قد جاءك العبدُ وقد أقام فرضه
وكن على الأعداء يا ربي نصيري - فإن حيدرَ الوصيُ هو أميري
وإنك يا ربنا أنت مجيري - فاحرسني يا ربَ السماء أنت خفيري
يا مَن إذا سُئِل - أعطى ما قد أمِل - ومَن أتاه حاملاً ذنبه غطاه
من بك قد نزل - ملتمسا أمل - إلا إليه قربه ومنه أدناه
إن قلَّ زادي في المسير - فإنَّ ظني كم كبير
إنه حتما مستطير - فإني بين الخوف والرجوة أسير
وإن غفَلتُ سيدي - عما يكونُ في غدي
فعشتُ بالقلبِ الصدي - فنحوك يا سيدي خذ بيدي
وإن دخلتُ للجحيم - سأصرخ أنت رحيم
وإنك ربٌ كريم - مهما قد كان
سأصرخُ إني مُحِب - لك أيا ربَّ السُحُب
الحبُّ يصنعُ العجب - بك مُزدان
سأعشقُ النار التي - أدخلنيها سيدي
فبها حتماً أغتدي - ربي إنسان
مهما أتاني سيدي من لاهب النار - إن كان منك إنه أعذبُ تذكار
وجنتي من دون أن ترتضي تزفار - والنارُ حين ترتضي وردٌ وأزهار
فإنني العبدُ الذي لا يسوى قنطار - وإنك الربُّ الذي كله إكبار
ابن الشهيد