مريم العذراء
15-09-2007, 09:01 PM
اللهم صلّ على محمد و آل محمد
مريم العذراء .. راهبة!!!
في وسط الضجة و صخب الحياة اعتزلتُ الناس!!!
ابتعدتُ عنهم و سرتُ بمفردي .. لا إرادياً و
من غير وعي .. تلك كانت ردة فعلي ..
آه .. إنها الحياة .. و ما أقسى هذه الحياة !!
تلك كانت بعض الكلمات التي نطقتُ بها أنا العذراء أثناء سيري..
أخذتُ أسير و أسير و انا بين الخوف و الرجاء ..
و أثناء سيري أحسستُ بألمٍ في قلبي جعلهُ يعتصر كل الإعتصار..
و مع ذلك تابعتُ طريقي نحو المجهول !!!
سرتُ ثم سرتُ حتى نال التعب مني ما ناله ..
ومن بعيد بصرتُ جبلاً و كأن به كهف !!
فأسرعتُ إليه لاهثة أريد الراحة بعيداً عن أعين الخلق ..
وصلتُ إليه فوجدتُ الكهف به , فابتسمتُ و كشفتُ عن
ثنايا أسناني بكل هدوء .. دخلتُ إليه فلم أجد أحداً !!!
اطمئنت نفسي لذلك و شعرتُ بالراحة لخلوه من الناس
فغايتي كانت البعد عن الناس و اعتزالهم !!!
بعد أن هدأتُ قليلاً و سكنت ضربات قلبي ..
أخذت عيني تجول في المكان و تتفحصه و
لكنها لم تجد سوى بضع أوراق صفراء ذابلة !!!
في ظل الحيرة و الخوف التي أشعر بهما يسكنان جوانب
روحي أحسستُ بخاطرٍ في نفسي يدعوني للصلاة ..
تيممت و كانت تلك المرة الأولى في حياتي ثم وقفتُ للصلاة ..
ما أجمل السكون الذي دخل قلبي حينها فلقد أخترق كل الهواجس المحدقة
بي و استقر في قلبي ليرسم قوله تعالى: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
و في ركوعي و سجودي تخلصتُ من آلامي الجسدية و
النفسية و شعرتُ بأني حرة بلا قيدٍ و لا أغلال!!!
انهيتُ الصلاة فحمدتُ الله و شكرته ثم بكيت حتى ظننتُ
أني سأحتضر من شدة البكاء !!! و كلما تذكرتُ الدنيا و ما يحيط بها
من سواد زاد بكائي و نحيبي .. ولم يكن هذا فقط ما تذكرته فلقد تذكرتُ
معاملة الناس مع بعضهم و أسلوبهم فحلّ في قلبي الحسرة !!!
غبتُ عن الوعي و صرتُ في عالم آخر .. رأيتُ كأني اسبح
في بحرٍ من نور و ما إن وصلت لنهاية البحر حتى مُدت لي
يدٌ من نور , فأمسكتها بقوة حتى انشلتني !!!
بعدها رفعتُ رأسي لأرى صاحب تلك اليد ..
وجدتهُ شيخٌ كبير وقور , النور يشع من وجهه .. صرتُ انظر
إليه , فابتسم لي و قال : يا عذراء .. لم كل هذا البكاء ؟
يا عذراء لم اعتزلتي الناس و قدمتِ لهذا الجبل؟ فجاوبتهُ بنرة حزينة
تنطقُ عن آهاتي .. أريد أن أصبح راهبة و لكن بدينٍ محمدي !!!
ابتسم مرة أخرى و اقترب مني ليضع يدهُ على رأسي و يسمح عليه ..
وقال بصوت حنون: أنتِ لا تعنين ذلك يا مريم .. إنكِ تشعرين بآلام الناس و أحزانهم كأنكِ روحٌ بين جوانبهم , فيحزنكِ ذلك كما يحزنهم و أشد ما يحزنكِ السواد الملتف على هذه الدنيا و تحول الناس إلى ذئاب تنهش في لحوم غيرها من الناس !!! إنك يا مريم لا تعنين أن تكوني راهبة بل تريدين الأمان لسكان الأرض وهذا في ظل هذه الظروف صعب للغاية و لكن ليس مستحيل .. أنتِ تريدين أن يعيشوا الناس بسلام و أن يتعاملوا مع بعضهم بخلقٍ كريم فذاك حلمكِ منذ أمدٍ بعيد .. ولكن يا مريم انصتي لقولي هذا: إن هذه الحياة قد ملئت ظلماً و جوراً و إن حلمكِ هذا ليس سبيلاً لخلاص هذا الظلم و إبعاد الجور ..
فقاطعتهُ حينها وقلت: و ما الحل يا أيها الشيخ الجليل ؟!!!
فأجاب و إشراقة الأمل تبدو في عينيه: انظري هناك إلى ذاك الفارس النبيل ..
إنهُ الوحيد القادر على فك الظلم و إحلال العدل بين الناس .. إنه المُنصب من
رب السماء لإحياء الشرائع من جديد .. إنه المهدي قائم آل محمد (عج )!!!
انتهت كلمات الشيخ و انتهت معها فترة غيابي عن الوعي , فنهضت
يحدوني الأمل نحو بوابة الكهف فرأيت الشمس تشرقٌ بعد مغيب !!!
http://www.iran-newspaper.com/1383/830709/html/183420.jpg
انطلقتُ لأبشر الضعفاء من الناس بأن الفرج قريب و أنا أتمتم:
" اللهم عجل لهُ الفرج و أيدهُ بنصرٍ منكً عزيز "!!
لكم فائق تحياتي ..
مريم العذراء
مريم العذراء .. راهبة!!!
في وسط الضجة و صخب الحياة اعتزلتُ الناس!!!
ابتعدتُ عنهم و سرتُ بمفردي .. لا إرادياً و
من غير وعي .. تلك كانت ردة فعلي ..
آه .. إنها الحياة .. و ما أقسى هذه الحياة !!
تلك كانت بعض الكلمات التي نطقتُ بها أنا العذراء أثناء سيري..
أخذتُ أسير و أسير و انا بين الخوف و الرجاء ..
و أثناء سيري أحسستُ بألمٍ في قلبي جعلهُ يعتصر كل الإعتصار..
و مع ذلك تابعتُ طريقي نحو المجهول !!!
سرتُ ثم سرتُ حتى نال التعب مني ما ناله ..
ومن بعيد بصرتُ جبلاً و كأن به كهف !!
فأسرعتُ إليه لاهثة أريد الراحة بعيداً عن أعين الخلق ..
وصلتُ إليه فوجدتُ الكهف به , فابتسمتُ و كشفتُ عن
ثنايا أسناني بكل هدوء .. دخلتُ إليه فلم أجد أحداً !!!
اطمئنت نفسي لذلك و شعرتُ بالراحة لخلوه من الناس
فغايتي كانت البعد عن الناس و اعتزالهم !!!
بعد أن هدأتُ قليلاً و سكنت ضربات قلبي ..
أخذت عيني تجول في المكان و تتفحصه و
لكنها لم تجد سوى بضع أوراق صفراء ذابلة !!!
في ظل الحيرة و الخوف التي أشعر بهما يسكنان جوانب
روحي أحسستُ بخاطرٍ في نفسي يدعوني للصلاة ..
تيممت و كانت تلك المرة الأولى في حياتي ثم وقفتُ للصلاة ..
ما أجمل السكون الذي دخل قلبي حينها فلقد أخترق كل الهواجس المحدقة
بي و استقر في قلبي ليرسم قوله تعالى: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
و في ركوعي و سجودي تخلصتُ من آلامي الجسدية و
النفسية و شعرتُ بأني حرة بلا قيدٍ و لا أغلال!!!
انهيتُ الصلاة فحمدتُ الله و شكرته ثم بكيت حتى ظننتُ
أني سأحتضر من شدة البكاء !!! و كلما تذكرتُ الدنيا و ما يحيط بها
من سواد زاد بكائي و نحيبي .. ولم يكن هذا فقط ما تذكرته فلقد تذكرتُ
معاملة الناس مع بعضهم و أسلوبهم فحلّ في قلبي الحسرة !!!
غبتُ عن الوعي و صرتُ في عالم آخر .. رأيتُ كأني اسبح
في بحرٍ من نور و ما إن وصلت لنهاية البحر حتى مُدت لي
يدٌ من نور , فأمسكتها بقوة حتى انشلتني !!!
بعدها رفعتُ رأسي لأرى صاحب تلك اليد ..
وجدتهُ شيخٌ كبير وقور , النور يشع من وجهه .. صرتُ انظر
إليه , فابتسم لي و قال : يا عذراء .. لم كل هذا البكاء ؟
يا عذراء لم اعتزلتي الناس و قدمتِ لهذا الجبل؟ فجاوبتهُ بنرة حزينة
تنطقُ عن آهاتي .. أريد أن أصبح راهبة و لكن بدينٍ محمدي !!!
ابتسم مرة أخرى و اقترب مني ليضع يدهُ على رأسي و يسمح عليه ..
وقال بصوت حنون: أنتِ لا تعنين ذلك يا مريم .. إنكِ تشعرين بآلام الناس و أحزانهم كأنكِ روحٌ بين جوانبهم , فيحزنكِ ذلك كما يحزنهم و أشد ما يحزنكِ السواد الملتف على هذه الدنيا و تحول الناس إلى ذئاب تنهش في لحوم غيرها من الناس !!! إنك يا مريم لا تعنين أن تكوني راهبة بل تريدين الأمان لسكان الأرض وهذا في ظل هذه الظروف صعب للغاية و لكن ليس مستحيل .. أنتِ تريدين أن يعيشوا الناس بسلام و أن يتعاملوا مع بعضهم بخلقٍ كريم فذاك حلمكِ منذ أمدٍ بعيد .. ولكن يا مريم انصتي لقولي هذا: إن هذه الحياة قد ملئت ظلماً و جوراً و إن حلمكِ هذا ليس سبيلاً لخلاص هذا الظلم و إبعاد الجور ..
فقاطعتهُ حينها وقلت: و ما الحل يا أيها الشيخ الجليل ؟!!!
فأجاب و إشراقة الأمل تبدو في عينيه: انظري هناك إلى ذاك الفارس النبيل ..
إنهُ الوحيد القادر على فك الظلم و إحلال العدل بين الناس .. إنه المُنصب من
رب السماء لإحياء الشرائع من جديد .. إنه المهدي قائم آل محمد (عج )!!!
انتهت كلمات الشيخ و انتهت معها فترة غيابي عن الوعي , فنهضت
يحدوني الأمل نحو بوابة الكهف فرأيت الشمس تشرقٌ بعد مغيب !!!
http://www.iran-newspaper.com/1383/830709/html/183420.jpg
انطلقتُ لأبشر الضعفاء من الناس بأن الفرج قريب و أنا أتمتم:
" اللهم عجل لهُ الفرج و أيدهُ بنصرٍ منكً عزيز "!!
لكم فائق تحياتي ..
مريم العذراء