المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم الامام الجواد ع ومكانته ع ... جميلة جدا



بنـ السادة ـت
06-08-2007, 12:41 AM
علم الامام الجواد ع ومكانته ع ... جميلة جدا

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

منزلة الإمام الجواد ( عليه السلام )

كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) يشيد دوماً بولده الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ويدلِّلُ على فضله ومواهبه .

وقد بعث الفضل بن سهل إلى محمد بن أبي عباد كاتب الإمام الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن مدى علاقة الإمام الرضا بولده الجواد ( عليهما السلام ) .

فأجابه : ما كان الرضا يذكر محمداً ( عليهما السلام ) إلا بكنيته ، فيقول : كتب لي أبو جعفر ، وكنتُ أكتب إلى أبي جعفر .

وكان آنذاك بالمدينة وهو صبي ، وكانت كتب الإمام الجواد ترد إلى أبيه ( عليهما السلام ) وهي في منتهى البلاغة والفصاحة .

وحدَّث الروَاة عن مدى تعظيم الإمام الرضا لولده الجواد ( عليهما السلام ) ، فقالوا : إنَّ عباد بن إسماعيل ، وابن أسباط ، كانا عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمنى إذ جيء بأبي جعفر ( عليه السلام ) فقالا له : هذا المولود المبارك ؟!!

فاستبشر الإمام ( عليه السلام ) وقال : نعم هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه .

وهناك طائفة كثيرة من الأخبار قد أثرت عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وهي تشيد بفضائل الإمام الجواد ( عليه السلام ) وتدلِّل على عظيم مواهبه وملكاته .

إكبار وتعظيم :وأحيط الإمام الجواد ( عليه السلام ) منذ نعومة أظفاره بهالة من التكريم والتعظيم من قبل الأخيار والمتحرِّجين في دينهم .

فقد اعتقدوا أنه من أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي فرض الله مودتهم على جميع المسلمين .

وقد ذكر الرواة أنَّ علي بن جعفر الفقيه الكبير ، وشقيق الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وأحد أعلام الأسرة العلوية في عصره ، كان ممن يقدس الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ويعترف له بالفضل والإمامة .

فقد روى محمد بن الحسن بن عمارة قال : كنت عند علي بن جعفر جالساً بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب ما سمع من أخيه – يعني الإمام الكاظم ( عليه السلام ) – إذ دخل أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء ، فقبّل يده وعظّمه ، والتفت إليه الإمام الجواد ( عليه السلام ) قائلاً : اجلس يا عَم ، رحمك الله .

وانحنى علي بن جعفر بكل خضوع قائلاً : يا سيدي ، كيف أجلس وأنت قائم ؟!

ولما انصرف الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، رجع علي بن جعفر إلى أصحابه فأقبلوا عليه يوبّخونه على تعظيمه للإمام ( عليه السلام ) مع حداثة سِنِّه قائلين له : أنتَ عَمُّ أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ؟!!

فأجابهم علي بن جعفر جواب المؤمن بِرَبِّه ودينه ، والعارف بمنزلة الإمامة قائلاً : اسكتوا ، إذا كان الله – وقبض على لحيته – لم يؤهل هذه الشيبة – للإمامة – وأهَّل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، نعوذ بالله ممّا تقولون ، بل أنا عبد له .

ودلَّل علي بن جعفر على أن الإمامة لا تخضع لمشيئة الإنسان وإرادته ، ولا تنالها يد الجعل الإنساني ، وإنما أمرها بيد الله تعالى ، فهو الذي يختار لها من يشاء من عباده ، من دون فرق بين أن يكون الإمام صغيراً أو كبيراً .

أقوال المؤرخين :
وقد مَلَكت مواهب الإمام الجواد ( عليه السلام ) عواطف العلماء ، فسجَّلُوا إعجابهم وإكبارهم له في مؤلَّفَاتهم ، وفيما يلي بعض ما قالوه :

الأول : قال الذهبي : كان محمد يُلقَّب بـ ( الجواد ) ، وبـ ( القانع ) ، و( المرتضى ) ، وكان من سروات آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أحد الموصوفين بالسخاء ، فلذلك لُقِّب بـ ( الجواد ) .

الثاني : قال السبط بن الجوزي : محمد الجواد كان على منهاج أبيه في العلم والتقى والجود .

الثالث : قال الشيخ محمود بن وهيب : محمد الجواد هو الوارث لأبيه علماً وفضلاً ، وأجلُّ أخوته قَدراً وكمالاً .

الرابع : قال خير الدين الزركلي : محمد بن الرضي بن موسى الكاظم ، الطالبي ، الهاشمي ، القرشي ، أبو جعفر ، المُلقَّب بـ ( الجواد ) ، تاسع الأئمة الإثني عشر عند الإمامية ، كان رفيع القدر كأسلافه ، ذكياً ، طليق اللسان ، قوي البديهة .

الخامس : قال الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة : أما مناقب أبي جعفر الجواد فما اتَّسَعت حلبات مجالها ، ولا امتدَّت أوقات آجالها ، بل قضت عليه الأقدار الإلهية بِقِلَّة بقائه في الدنيا بحكمها وأسجالها ، فَقَلَّ في الدنيا مقامه ، وعجَّل القدوم عليه كزيارة حمامه ، فلم تَطُل بها مدَّتُه ، ولا امتدَّت فيها أيامُه .

السادس : وأدلى علي بن عيسى الأربلي بكلمات أعرب فيها عن عميق إيمانه وولائه للإمام الجواد ( عليه السلام ) فقال : الجواد في كلِّ أحواله جواد ، وفيه يصدق قول اللغوي جواد من الجودة .

فاق الناس بطهارة العنصر ، وزكاء الميلاد ، وافترع قِلَّة العلاء ، فما قاربه أحد ، ولا كاد مجده ، عالي المراتب ، ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ، ومنصبه يشرف على المناصب .

إذا أنس الوفد ناراً قالوا : ليتها ناره ، لا نار غالب ، لَهُ إلى المعالي سُموٌّ ، وإلى الشرف رَوَاح وَغُدُو ، وفي السيادة إِغراق وَعُلُو ، وعلى هَام السماك ارتفاع وعُلُو ، وعن كلِّ رذيلة بعد ، وإلى كلِّ فضيلة دُنُو .

تتأرج المكارم من أعطافه ، ويقطر المجد من أطرافه ، وترى أخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه ، فطوبى لمن سعى في ولائه ، والويل لمن رغب في خلافه .

هذه بعض الكلمات التي أدلى بها كبار المؤلِّفين ، وهي تمثِّل إعجابهم بمواهب الإمام وعبقرياته ، وما اتَّصف به من النزعات الشريفة التي تحكي صفات آبائه الذين رفعوا مشعل الهداية في الأرض .

وفود الفقهاء على الإمام الجواد ( عليه السلام )

بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) وفدت إلى المدينة المنورة جمهرة من كبار العلماء والفقهاء ، وقد انتدبوا من قِبل الأوساط الشيعية في بغداد وغيرها من الأمصار ، وذلك للتعرُّف على معرفة الإمام الجواد بعد وفاة أبيه الإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، فكان عددهم فيما يقول المؤرخون ثمانين رجلاً .

ولما انتهوا إلى يثرب قصدوا دار الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فَفُرِشَ لهم بساط أحمر .

وخرج إليهم عبد الله ابن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فجلس في صدر المجلس مُضفِياً على نفسه المرجعيَّة للأمَّة وأنه الإمام بعد أخيه الإمام الرضا ( عليه السلام ) .

فقام رجل ونادى بين العلماء : هذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن أراد السؤال فَلْيَسأل .

فقام إليه أحد العلماء فسأله : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟

فأجابه عبد الله بجواب يخالف فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) قائلاً : طُلِّقَتْ ثلاثاً دون الجوزاء .

وذُهل العلماء والفقهاء من هذا الجواب الذي شذَّ عما قرره الأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) من أن الطلاق يقع واحداً ، كما أنهم لم يعلموا لِمَ استثنَى عبد الله الجوزاء عن بقية الكواكب .

ثم انبرى إليه أحد الفقهاء فقال له : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟

فأجابه على خلاف ما شرع الله قائلاً : تقطع يده ، ويجلد مائة جلدة .

وَبُهِتَ الحاضرون من هذه الفتاوى التي خالفت أحكام الله ، وحارُوا في أمرهم ، وبينما هم في حيرة وذهول إذ فُتِح باب من صدر المجلس ، وخرج شاب ، ثمَّ أطل عليهم الإمام الجواد ( عليه السلام ) وهو بهيبته التي تعنو لها الجباه ، فقام الفقهاء والعلماء إجلالاً وإكباراً له .

وانبرى شخص فَعرَّفَهُم بأنه الإمام بعد أبيه الرضا ( عليهما السلام ) ، والحُجَّة الكبرى على المسلمين .

ثم قام إليه صاحب السؤال الأول فقال له : ما تقول فيمن قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟

فأجابه الإمام ( عليه السلام ) : ( يا هذا اقرأ كتاب الله تبارك وتعالى : ( الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمسَاكٌ بِمَعرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) البقرة : 229 ، وهي في الثالثة ) .

وبُهِرَ الحاضرون من مواهب الإمام ( عليه السلام ) ، وقد أيقنوا أنَّهم وصلوا إلى الغاية التي ينشدونها .

ورفع السائل إلى الإمام ( عليه السلام ) فُتْيَا عَمِّهِ في المسألة ، فالتفت ( عليه السلام ) إليه قائلاً : ( يا عَم ، اتَّقِ الله ولا تُفتِ ، وفي الأمة من هو أعلم منك ) .

فأطرق عبد الله برأسه إلى الأرض ولم يدرِ ماذا يقول ، وقام إلى الإمام صاحب المسألة الثانية فقال له : ما تقول فيمن أتى بهيمة ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( يُعزَّرُ ، وتُحمَى ظهر البهيمة ، وتُخرج من البلد لئلاً يبقى على الرجل عَارُهَا ) .

وعرض السائل على الإمام ( عليه السلام ) فتوى عَمِّه ، فأنكر عليه أَشَدَّ الإنكار ، وقال له متأثراً : ( لا إله إلا الله ، يا عبد الله ، إنه لعظيم عند الله أن تقف غداً بين يدي الله فيقول لك : لِمَ أفتَيتَ عبادي بما لا تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك ) ؟

وأخذ عبد الله يلتمس له المعاذير قائلاً : رأيت أخي الرضا ( عليه السلام ) ، وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب .

فأنكر عليه الإمام ( عليه السلام ) وصاح به قائلاً : ( إنَّما سُئل الرضا ( عليه السلام ) عَن نَبَّاش ، نَبَشَ قبر امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها ، فَأمر ( عليه السلام ) بقطع يده للسرقة ، وجَلدِه للزنا ، ونَفْيِهِ لِلمُثلةِ بالميت ) .

وسأله العلماء والفقهاء عن مسائل كثيرة في مختلف أبواب الفقه ، وقد بلغت فيما يقول المؤرخون ثلاثين ألف مسألة ، وصرح بعضهم أنه ( عليه السلام ) سئل في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب ( عليه السلام ) عنها .

ونحن لا نتصوَّر إمكان ذلك في مجلس واحد لعدم سعة الوقت ، والصحيح أنَّه ( عليه السلام ) سُئل عن ثلاثين ألف مسألة في أيامٍ متفرقة وَأزمِنة متعدِّدَة .

وعلى أي حال فقد أيقن العلماء بإمامته ورجعوا إلى أمصارهم وهم يذيعون إمامة الجواد وينقلون إلى المسلمين سعة علومه ومعارفه وانّه المعجزة الكبرى للإسلام حيث انّه بهذا السنّ، وقد بلغ من العلوم والمعارف ما لا يحدّ ولا يوصف.

ومن الجدير بالذكر أنَّ بعض الشيعة كانوا قد سألوا الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن مسائل فأجابهم عنها ، فذهبوا إلى الإمام الجواد بعد وفاة أبيه ( عليهما السلام ) فسألوه عنها ليمتحنوه في ذلك ، فأجابهم عنها حسب جواب أبيه ( عليه السلام ) .

وقد روى أبو خراش النهدي قال : كنت حضرت مجلس الرضا فأتاه رجل فقال له : جُعلتُ فداك ، أمُّ ولد لي وهي صدوق ، أرضعت جارية لي بلبن ابني ، أَيُحرَم عليَّ نكاحها ؟

فقال الرضا ( عليه السلام ) : ( لا رِضاع بعد فِطَام ) .

ثم سأله عن الصلاة في الحرمين فقال ( عليه السلام ) : ( إن شئتَ قَصَّرتَ ، وإن شئتَ أَتمَمتَ ) .

قال أبو خراش : فحججتُ بعد ذلك ، فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألته عن المسائل ، فأجابني بعين ما أجاب به أبوه ( عليهما السلام ) .

وعلى أي حال فقد رجعت الشيعة إليه وقالت بإمامته ( عليه السلام ) ، ولم يَشُذُّ أحد منهم ويقول بإمامة غيره ( عليه السلام ) .

ابو أفنان
06-08-2007, 12:50 PM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله

أحسنتم أختي الكريمة والله يعطيكم العافية وجعلها في ميزان حسناتكم , فسمو شخص الإمام الجواد (عليه السلام) وعلو مقامه الشريف جعل الخليفة العباسي المعتصم يضيّق على الإمام وأرغمه على مغادرة يثرب والإقامة الجبرية في بغداد، ومن ثم دسّ إليه السم، وكان الإمام في غضارة العمر وريعان الشباب.
وسلام الله على الأمام محمد بن علي الجواد المظلوم ولعن الله ظالميه وقاتليه.

نسألكم الدعاء

دمعة سكينة
06-08-2007, 03:04 PM
اللهم صلى على محمد وآله محمدلك شكري الجزيل على مووضوعك الراقي والجميل
فرتقى الى الاجمل ........اختي الكريمة
بنت السادة........والله يحفظك

بنـ السادة ـت
07-08-2007, 12:17 AM
مشكووورين اخوتي ع المرور الكريم
تحيااااتي القلبيه لكم

بنـ السادة ـت
07-08-2007, 02:28 AM
مشكووورين اخوتي ع الرد ع الموضوع
تحياااتي لكم

العاشق
10-08-2007, 03:50 AM
بارك الله فيكم ..
حياة الائمة منهج رباني لمن اراد ان يصل الى المراتب العلى

شكرا لك اختي على هذا الموضوع المفيد

العاشق؛؛

بنـ السادة ـت
12-08-2007, 09:04 AM
العفوووو
والشكر لك ع المرور الحلووو
تحياااتي

محمد سعيد
14-08-2007, 03:20 PM
شكرا لك اختي الفاضلة على الموضوع

آهات الزينبيه
15-08-2007, 11:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآلي محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم اجمعين

مشكوره اختي على موضوعك الرائع

وجعله الله في ميزان حسناتك

فاخته
17-11-2009, 05:48 PM
أثابكم الله

نسألكم الدعاء

تميم
17-11-2009, 06:48 PM
قال له رجل أوصني قال (عليه السلام) وتقبل قال نعم قال توسد الصبر واعتنق الفقر وارفض الشهوات وخالف الهوى واعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون
وقال (عليه السلام) أوحى الله إلى بعض الأنبياء أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة وأما انقطاعك إلي فيعززك بي ولكن هل عاديت لي عدوا وواليت لي وليا.