مشاهدة النسخة كاملة : بناء المجتمع المسلم الممهد
ابو زهراء العاملي
18-07-2007, 03:31 PM
بسمه تعالى وله الحمد
من الأمور التي هي الاساس في مجال التمهيد لظهور الامام ارواحنا له الفداء هي بناء المجتمع المسلم القادر على تمهيد ظهوره عليه السلام اولاً , والقادر على تطبيق التعاليم الاسلامية التي لا بد أن نطبقها سواء في غيتبه او ظهوره عليه السلام. ولكن تمهيداً لظهوره لا بدّ لنا من تأسيس المجتمع الحقيقي القادر على استيعاب ظهوره واستيعاب العيش في ظل وجودة الشريف (إذا صح التعبير).
ولكي نعرف كيفية بناء هذا المجتمع لا بدّ لنا من أن نطرح هذا السؤال الذي يقول: ماذا يريد الله من هذا المجتمع او ما هو الهدف من خلق الانسان وجعله اجتماعياً بالطبع؟
قال تعالى في سورة الانشقاق (يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحاً فملاقيه)
وفي الحديث القدسي (كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي أعرف)
فالهدف الاول من خلق الانسان هو وصوله الى الحق تعالى ولكن كيفية الوصول والتي عبر عنها الله تعالى (بالكدح) أي الطريق الذي يحتاج الى تعب, ولكن بالنهاية النتيجة هي ملاقاة الله تعالى.
وعندما نصل الى الحق تعالى لا بدّ أن تنطبق علينا الآية الكريمة (يوم ندعو كل اناس بإمامهم)
فمن هذه الآية لا بد أن يكون عملنا ممهداً لظهور الامام لكي يدعونا الله تعالى بإمامنا.
وبناء المجتمع المسلم يمر بعدة مراحل:
الاول بناء الفرد, لأنه لا يمكن لفرد او لأفراد أن يبنوا مجتمعاً من دون ان يكون الفرد واصلاً لمرحلة تخوله بناء ذلك المجتمع. وبناء الفرد تكون بإلتزامه نظرياً وعملياً بالتعليمات الصادرة عن امامه وهي ليست بصعبة, ولكن تحتاج الى جهد وكدح كما عبرت الاية الشريفة, فالخطوة الاولى في بناء المجتمع الممهد هي بناء الفرد الممهد الذي هو جزء مهم ولا يتجزأ من المجتمع.
الثاني بناء العائلة , حيث ان العائلة المسلمة هي جزء مهم جداً من المجتمع المسلم وهي خزان ذلك المجتمع وحين يتم بناء العائلة بعد الفراغ من بناء الفرد يصبح الطريق لتمهيد الظهور طريقاً سهلاً ولا يحتاج الا الى الجزء الثالث المتمم الذي سوف يأتي, وبناء العائلة أساسه الأب والام الذان يكونان منتهيان من مسألة بناء الفرد ويصبح هم الأبوان متركز على بناء أفراد العائلة تحت سقف الاسلام والإنتظار.
الثالث وهو بناء المجتمع, حيث أن القاعدة فيه ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام (كونوا دعاة لنا بأفعالكم ولا تكونوا دعاة بنا بألسنتكم) حيث تعامل الفرد المسلم والعائلة المسلمة مع المجتمع بجميع اطيافه هي التي تجعل هذا المجتمع مسلماً ممهداً لظهور الامام عليه السلام.
فالنتيجة تخيلوا أن شخصاً بنى نفسه وربى نفسه تربية اسلامية صحيحة ثم اهتم بالعائلة التي يريد بناءها من زوجة واولاد وتمت التربية وفقاً للتعاليم الاسلامية ثم بدأ بالمجتمع وتعامل معه التعامل الاسلامي الصحيح فماذا تكون النتيجة؟
النتيجة الأكيدة تكون بناء المجتمع الاسلامي الممهد لظهوره عليه السلام.
اللهم عجل ظهوره واجعلنا من الممهدين له أمين رب العالمين.
فاخته
19-07-2007, 09:40 AM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم
أحسنت سماحة الشيخ الفاضل ..
جعلنا و اياكم من انصاره و اعوانه
دمتم موفقين
القمرالذهبي
19-07-2007, 09:46 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل ابا زهراء
كفيت ووفيت وهذه نصيحتكم لهي كبيرة الاثر والله وليرى الموالي خط مسيره
وما تحت قدميه لكي يرى بعيدا ويكون مهيئا باحسن العتاد لظهور مولانا المقدس
الحجه ابن الحسن سلام الله عليه ....
وبناء المجتمع المسلم يمر بعدة مراحل:
الاول بناء الفرد, لأنه لا يمكن لفرد او لأفراد أن يبنوا مجتمعاً من دون ان يكون الفرد واصلاً لمرحلة تخوله بناء ذلك المجتمع. وبناء الفرد تكون بإلتزامه نظرياً وعملياً بالتعليمات الصادرة عن امامه وهي ليست بصعبة, ولكن تحتاج الى جهد وكدح كما عبرت الاية الشريفة, فالخطوة الاولى في بناء المجتمع الممهد هي بناء الفرد الممهد الذي هو جزء مهم ولا يتجزأ من المجتمع.
الثاني بناء العائلة , حيث ان العائلة المسلمة هي جزء مهم جداً من المجتمع المسلم وهي خزان ذلك المجتمع وحين يتم بناء العائلة بعد الفراغ من بناء الفرد يصبح الطريق لتمهيد الظهور طريقاً سهلاً ولا يحتاج الا الى الجزء الثالث المتمم الذي سوف يأتي, وبناء العائلة أساسه الأب والام الذان يكونان منتهيان من مسألة بناء الفرد ويصبح هم الأبوان متركز على بناء أفراد العائلة تحت سقف الاسلام والإنتظار.
الثالث وهو بناء المجتمع, حيث أن القاعدة فيه ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام (كونوا دعاة لنا بأفعالكم ولا تكونوا دعاة بنا بألسنتكم) حيث تعامل الفرد المسلم والعائلة المسلمة مع المجتمع بجميع اطيافه هي التي تجعل هذا المجتمع مسلماً ممهداً لظهور الامام عليه السلام.
فالنتيجة تخيلوا أن شخصاً بنى نفسه وربى نفسه تربية اسلامية صحيحة ثم اهتم بالعائلة التي يريد بناءها من زوجة واولاد وتمت التربية وفقاً للتعاليم الاسلامية ثم بدأ بالمجتمع وتعامل معه التعامل الاسلامي الصحيح فماذا تكون النتيجة؟
النتيجة الأكيدة تكون بناء المجتمع الاسلامي الممهد لظهوره عليه السلام.
سلاما مني ابا صالح فداك روحي واهلي وعشيرتي ....
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
07-08-2007, 08:12 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
( عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَ الْوَرَعِ ، وَ الِاجْتِهَادِ ، وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ ،
وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَ حُسْنِ الْجِوَارِ ، وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ ،
وَكُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً ، وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ ، وَ السُّجُودِ ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَطَالَ
الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَعَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ ) [1]
في الصحيح عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عله السلام :
( كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ لِيَرَوْا مِنْكُمُ الْوَرَعَ وَالِاجْتِهَادَ وَالصَّلَاةَ وَالْخَيْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ
دَاعِيَةٌ ) [2]
في هذه الصحيحة حمل الإمام شيعته الدعوة إليهم بحسن السلوك والاتصاف بالمواصفات
المتقدمة التي تشكل مفهوم التشيع وأن هذه المواصفات هي في حد ذاتها داعية إلى أهل البيت
عليهم السلام .
صحيحة أبي أسامة :
كُونُوا زَيْناً وَلَا تَكُونُوا شَيْناً :
إن هذا العنوان من العناوين المهمة والعظيمة التي أكد عليها الأئمة في كلماتهم مع شيعتهم
وأن يتصفوا بكل حسن ويبتعدوا عن كل قبيح يشوه سمعتهم .هذه الصحيحة تشبه الروايات
الصحيحة المتقدمة إلى حد كبير من طرح مفهوم التشيع الذي يريده الإمام الصادق عليه السلام
في ضمن مواصفات ذكرها وربط بينها وبين منهج الشيعة مع مخالفيهم وأنهما يكونان عنصراً
مهما .
قال العلامة المجلسي : ( وَ كُونُوا دُعَاةً ) أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلى ومذهبكم
الحق بمحاسن أعمالكم ، ومكارم أخلاقكم ؛ لأن الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة وهدى جميل
نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع وتصويبكم فيما تقلدتم من طاعة
أئمتكم عليهم السلام .
( وَكُونُوا زَيْناً ) أي زينة لنا ( وَلَا تَكُونُوا شَيْناً ) أي عيباً وعاراً علينا . [3]
ويؤيد الأخبار الصحيحة المتقدمة حول الترابط بين التشيع الصحيح وبين سلوك ومنهج
الشيعة مع مخالفيهم أخبار أخر منها :
رواية أبي أسامة :
فقد جاء عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ : ( عَلَيْكُمْ
بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ
( وَ كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً ) ..... الْحَدِيثَ [4]
ففيها الترابط بين مفهوم التشيع وبين منهج الشيعة مع المخالفين.
رواية عبيد الله بن علي :
في الخبر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ
عليه السلام قَالَ : كَثِيراً مَا كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي يَقُولُ :
( لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ لَا تَتَحَدَّثُ الْمُخَدَّرَاتُ بِوَرَعِهِ فِي خُدُورِهِنَّ وَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا مَنْ هُوَ فِي
قَرْيَةٍ فِيهَا عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْرَعُ مِنْهُ ) [5]
رواية أبي زيد :
في الخبر عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عِيسَى
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَ :
( يَا عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مِنَّا وَلَا كَرَامَةَ مَنْ كَانَ فِي مِصْرٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَكَانَ
فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ أَحَدٌ أَوْرَعَ مِنْهُ ) [6]
رواية كثير بن علقمة :
جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ شَرٍّ :
عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ قُلْتُ : لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِنِي . فَقَالَ : ( أُوصِيكَ بِتَقْوَى
اللَّهِ وَالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَطُولِ السُّجُودِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَنَا
مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله .صِلُوا فِي عَشَائِرِكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَكُمْ وَ كُونُوا
لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً حَبِّبُونَا إِلَى النَّاسِ وَ لَا تُبَغِّضُونَا إِلَيْهِمْ فَجُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَ
ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ شَرٍّ ..... ) الْحَدِيثَ [7]
رواية الخثعمي :
أَحِبُّوا لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِكُمْ :
عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
يَقُولُ : ( عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اشْهَدُوا الْجَنَائِزَ وَ عُودُوا الْمَرْضَى وَ احْضُرُوا مَعَ قَوْمِكُمْ
مَسَاجِدَكُمْ وَأَحِبُّوا لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِكُمْ أَمَا يَسْتَحْيِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ وَ لَا
يَعْرِفَ حَقَّ جَارِهِ ؟ ) [8]
العاشرة : رواية ابن سنان :
لا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ : ( أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلَا تَحْمِلُوا
النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً .
ثُمَّ قَالَ : عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ احْضُرُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي
مَسَاجِدِهِمْ حَتَّى يَكُونَ التَّمْيِيزُ وَ تَكُونَ الْمُبَايَنَةُ مِنْكُمْ وَ مِنْهُمْ ) [9]
والحاصل أن هذه الأخبار بما فيها الصحاح المتقدمة وما يؤيدها من بقية الأخبار تتحدث عن
مفهوم التشيع الذي يريده الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه وشيعته وأعطى تلك
المواصفات .ومن الملاحظ في هذه الطائفة من الروايات الترابط الوثيق بين مفهوم التشيع
الصحيح وبين المنهج الذي يريده الإمام لشيعته مع مخالفيهم فكل ما تحدث عن صفات الشيعة
تحدث عن سلوكهم مع مخالفيهم مما يوضح أهمية الموضوعين وأن كل واحد منهما يكمل
الآخر .
مفهوم التشيع عند الإمام الصادق عليه السلام
القسم الثاني : من الأحاديث التي تحدثت عن مفهوم التشيع في نفسه وبغض النظر عن
المنهج السلوكي للشيعة مع المخالفين وهي عدة أحاديث منها ما جاء بعنوان :
1- الشيعي أحسن الناس أخلاقاً :
في الخبر عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَالْبَيْتُ غَاصٌّ
بِأَهْلِهِ فِيهِ الْخُرَاسَانِيُّ وَ الشَّامِيُّ وَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ فَلَمْ أَجِدْ مَوْضِعاً أَقْعُدُ فِيهِ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
عليه السلام وَكَانَ مُتَّكِئاً ثُمَّ قَالَ :
( يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهِ وَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ
مَنْ صَحِبَهُ وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ
يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ )[10]
في هذا الحديث يريد الإمام عليه السلام أن يكون المتابعين إلى أهل البيت والمنتسبين إليهم
أحسن الناس أخلاقاً وأن يتصفوا بالتقوى ويعملوا عليها .
2- الشيعي الذي يعمل العمل الصالح :
عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : ( أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ
الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ أَنْ يَعُودَ صَحِيحُهُمْ مَرِيضَهُمْ وَ لْيَعُدْ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ
جِنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَنْ يَتَفَاوَضُوا عِلْمَ الدِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ
عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا .
وَ أَعْلِمْهُمْ يَا خَيْثَمَةُ أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا
بِالْوَرَعِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ )[11]
3- الشيعي من لا يظلم الناس :
الإمام الصادق عليه السلام في خطابه لابن جندب : ( يابن جندب ، بلغ معاشر شيعتنا وقل
لهم : لا تذهبن بكم المذاهب ، فوالله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا ، ومواساة
الإخوة في الله ، وليس من شيعتنا من يظلم الناس )[12]
المصادر ....
----------------------
[1] الكافي ج : 2 ص : 77
[2] الكافي ج : 2 ص : 78
[3] مرآة العقول ج 8 ص 61 .
[4] وسائل الشيعة ج : 12 ص 9 ح 15504
[5] الكافي ج : 2 ص : 79
[6] الكافي ج : 2 ص : 78
[7] وسائل الشيعة ج : 12 ص : 8 ح 15502
[8] وسائل الشيعة ج : 12 ص : 6 ح 15498
[9] وسائل الشيعة ج : 12 ص7 ح 15500
[10] الكافي ج : 2 ص : 637
[11] وسائلالشيعة ج : 12 ص : 8 ح15501
[12] تحف العقول ص 223
نقلا عن مهج الاما الصادق مع من خالف
نسألكم الدعاء دوما وابدا ....
دمتم على الولاء
ابو زهراء العاملي
08-08-2007, 12:23 AM
بسمه تعالى وله الحمد
جزاك الله عن كل حرف خيراً أخي الكريم, كفيت ووفيت والموضوع كان بأمس الحاجة الى هذه الروايات الشريفة جعلنا الله واياكم كما يبتغي الله ورسوله والائمة عليهم السلام جميعاً والسلام عليكم ورحمة الله
القمرالذهبي
09-08-2007, 07:10 AM
بسمه تعالى وله الحمد
جزاك الله عن كل حرف خيراً أخي الكريم, كفيت ووفيت والموضوع كان بأمس الحاجة الى هذه
الروايات الشريفة جعلنا الله واياكم كما يبتغي الله ورسوله والائمة عليهم السلام جميعاً
والسلام عليكم ورحمة الله
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
الله يحفظكم شيخنا الجليل حقيقتا دعواتكم لنا جل ما نرجو وأمل ما نتمنى
وغايه نسعى بها ولها.... مولاي كما اني ادعو لكم بالتوفيق والسداد وتسهيل
الامور وقضاء الحوائج بحق باب الحوائج موسى ابن جعفر سلام الله عليهما...
واسمح لي مولاي ان انقل بعض اقوال علماء الذهب في مسئله مهمه هي تحقير المسلم وإهانته ( ............... ) حيث قد تساعد على فهم ضرورة ان الاختلاف في الرأي
لا يفسد للود قضية على الاطلاق ....
حيث شاع في الآونة الأخيرة التطاول على الأخرين من الغيبة والنميمة والبهتان والإسقاط
والتحقير للغير لمجرد أدنى اختلاف في وجهات النظر أو العادات والسلوك وبرر ذلك على أساس الدين والمذهب وهنا ننقل بعض كلام.... علمائنا الأبرار المقدسين في الموضوع ...
قال العلامة الحلي في إرشاد الأذهان: وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير :
يا فاسق ، أو يا كافر ، أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع ، أو يا أجذم ، أو يا أبرص .
ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير....
إرشاد الأذهان - العلامة الحلي ج 2 ص 178
--------------------------------
وقال المقدس الأردبيلي في شرحه لكلام العلامة المتقدم بقوله :
قوله : " وكل تعريض بما يكره .....الخ " هو الإهانة ، والعقوبة التي لا تقدير لها شرعا
غالبا ، بخلاف الحد ، وموجبه كل تعريض مخاطب بخطاب يكرهه ولم يكن قذفا لغة ولا شرعا
ولا عرفا ، فانه إذا كان كذلك يكون موجبا للحد لا التعزير ...
مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 156
----------------------------
قال العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول ج 11 ص 81 بشرح الخبر
والظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما
قال تعالى : فبهت الذي كفر ، ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي
يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة والأول أظهر قال الجوهري : بهته بهتا
أخذه بغتة وبهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير إلخ
اذا اخوتي فالله فليكن حوارنا مع الاخر حوار خلقي اخلاقي خالي من التعصب اللذي نعيب
به على غيرنا حتى وان أخلفنا فالرأي معه ...... فالنقاش المنطقي هو الوسيله اللتي نرجح
بها كفه العقل على منطق التعصب والجهل وربما الغلو ولكم مني اعطر تحية ولائيه
مسكها الصلاة على محمد وآل محمد ....
دمتم على الولاء
نسر الليل
09-08-2007, 09:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
رحم الله والديك شيخنا الفاضل ابو زهراء العاملي
على هذا الموضوع القيم والمفيد
جعلنا الله واياكم من انصار الحجه عجل الله فرجه الشريف
في ميزان حسناتك بحق محمد واله
القمرالذهبي
14-08-2007, 08:28 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مولاي اسمح لي ان انقل لكم باب من كتاب الامام المهدي قدوة الصديقين
تأليف السيد محمد تقي المدرسي
المعنى الحقيقي لانتظار الامام المهدي عجل الله فرجه الكريم:
للانتظار ثلاث معانٍ متدرجة وهي:
1- انتظـار الفـرج؛ وهـو النقـطة المشـرقة التي تتجلى أمام الإنسان، فيتحرّك نحوها بالانتظار.
فحركته يجب أن تكون باتجاه نقطة معينة؛ أي باتجاه تلك الغاية التي رسمها الله سبحانه وتعالى،
وهذه الغاية هي التي تحددها فكرة انتظار الفرج الذي يشرق على القلوب دائماً بنور الأمل. فالإنسان
الذي يعيش الأمل يؤمن بأن العاقبة للمتقين، وبالتالي فإن الله عز وجل سيمكن للصالحين، وتكون
على أيديهم نهاية العتاة المتمردين، وهذه الفكرة تجعل قلبه في راحة وأمل، حتى في أحلك الظروف؛
لأن اليأس هو أخطر مشكلة يواجهها الإنسان، فهو يفقد الحياة عندما ييأس، نظراً إلى أن القنوط هو
الموت العاجل، والخطيئة الكبرى.
وفي الحقيقة، فإن انتظار الفرج يعالج هذه المشكلة؛ مشكلة اليأس والقنوط، والدليل على ذلك أن
الشيعة كانوا وما يزالون هم الأكثر رفضاً للظلم والطغيان، فالمناطق التي تسكنها الأغلبية المؤمنة
بمذهب أهل البيت عليهم السلام، الذين في قلوبهم نور من انتظار الفرج، وشعاع من نور الإمام
الحجة عجل الله فرجه نراهم هم الذين يرفضون الظلم أكثر من غيرهم، وهم الذين يتصدّون للفساد،
ويضحّون بأنفسهم قبل غيرهم، وعلى سبيل المثال؛ فعندما احتلت إسرائيل جنوب لبنان بادر
المسلمون الشيعة في لبنان إلى مقاومة الاحتلال كما يعرف الجميع، وعندما قاوموا الاحتلال كان
الشعار الذائع على أفواههم (يا حجة بن الحسن، يا مهدي)، لأن قوات الكيان الصهيوني كانت
جاءت لكي تبقى في لبنان، وهذا يعني انتهاك الأعراض، وتغيير الدين، وانتشار الفساد، فعرف
الشيعة الحقيقة، لذلك اتجهوا إلى الإمام الحجة، وحملوا السلاح في وجه المعتدين، حتى حققوا
انتصارهم العظيم.
ونفس هذه الظاهرة وجدناها لدى الشيعة في العراق الذين قاوموا الظلم أيام الاحتلال البريطاني
وقبله وحتى اليوم؛ وأذكر في هذا المجال أن مراسلاً فرنسياً سألني قائلاً: إن الشيعة في العراق
أصيبوا بمشاكل أكثر من الأكراد، وتحملوا الدمار أكثر من غيرهم، فلماذا لم يقبلوا التفاوض مع
النظام كما فعل غيرهم؟ فقلت: لأن الشيعة يمتلكون أملاً اسمه انتظار الفرج.
وفي الواقع فإن السبب الذي يجعلنا نحارب دائماً أننا نؤمن بفكرة الانتظار، ومن علامات وإشارات
هذه الحقيقة أن ثورة العشرين قد تفجرت في ليلة الخامس عشر من شعبان، كما أن الانتفاضة
الأخيرة ضد النظام الصدامي حدثت هي الأخرى في هذه الليلة، ذلك لأن هذه الليلة هي ليلة النور
التي تذكرنا بأننا لسنا من الذين لا يمتلكون إماماً وراعياً، بل نحن نمتلك هذا الإمام والراعي، وهو
ينظر إلينا، وهذه الفكرة هي التي تدفعنا إلى الامام. ولو أن الشيعة عرفوا قيمة انتظار الفرج حق
معرفتها، واستوعبوها حق استيعابها، لما بقي شيعي واحد مظلوماً في الأرض، لأنهم سيرفضون في
هذه الحالة الظلم، وسينصرهم الله عز وجل.
2- المعنى الثاني لانتظار الفرج، أننا عندما ننتظر هذا الفرج نوجه نظرتنا دائماً إلى القيادة، وإلى
مركز القرار، وإلى الولاية الإلهية، ونجعل مقياسنا في ذلك الإمام الحجة عجل الله فرجه. وهذا ما
ينعكس على قيادتنا الروحية المتمثلة في المرجعية، وما يفسر سبب كون القيادة الدينية لدى الشيعة
هي الأزهد والأتقى والأعلم، والأقرب إلى المثل الإلهية.
ترى كيف اكتشف الشيعة هذه النماذج، وكيف نمت هذه النماذج، حتى أصبحت قمماً مضيئة لا نجد
لها نظيراً في العالم.
السبب أنهم يمتلكون قمة أعلى هي قمة الإمام الحجة عجل الله فرجه، وهذه الذروة السامقة
والمتكاملة هي التي نعبّر عنهـا بـ (انتظار الفرج) لأن انتظار الفرج يجعلنا دائماً نسير نحو القمم
المضيئة، ونحلّق حتى نصل إلى الآفاق البعيدة.
3- وأما المعنى الأعمق لانتظار الفرج، فهو أن يعيش كل واحد منا كما يريد لـه الإمام الحجة عجل
الله فرجه أن يعيش، فكل واحد منا يحاول أن يجد لنفسه نموذجاً يقتدي به، وهذه صفة أصيلة في
البشر، لكي يحوّل نفسه إلى صورة مصغرة لذلك النموذج الأسمى، ونحن عندما ندرك ان إمامنا
الحجة المؤيد من السماء تتجسد فيه كل المثل العليا، فإننا سننتظر خروجه؛ أي نستقبله من خلال
جعل أنفسنا بحيث يرضى عنا.
وفي هذا المجال يؤكد أئمتنا عليهم السلام أن صحيفة أعمالنا تعرض كل يوم على الإمام المنتظر
عجل الله فرجه، وأننا بحاجة إليه في كل صغيرة وكبيرة؛ في الدنيا، وعند سكرات الموت، وعند
النزول في القبر، وأن السؤال الأول الذي يوجّه إلينا هو عن إمامنا.
ونحن عندما نسمع أن صحائف أعمالنا تعرض كل يوم عليه، فإننا سنحاول تهذيب أنفسنا أكثر فأكثر،
وهذا هو المعنى الأصيل والحقيقي لانتظار الفرج، فهو يعني أن تستقبل الإمام الحجة عجل الله فرجه
بأعمالك الحسنة، وبتهذيب نفسك وتزكيتها، وتنمية المعاني الخيرة فيها.
المصدر ...الامام المهدي عليه السلام قدوة (http://www.m-mahdi.com/book/051/003.htm#00012)
نسألكم الدعاء دوما وأبدا ....
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
19-08-2007, 05:19 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظهور هو السعادة الحقيقية:
فإن وجدنا البشرية الآن تعاني العذاب، فإن بعد هذا العذاب رحمة. وإذا عاشت البشرية التفرقة، فإن
هذه التفرقة هي إرهاص للوحدة. ونحن نجد المجتمع البشري اليوم يتقدم خطوات واسعة في طريق
التكنلوجيا، ولعل البعض يعتقد أن السعادة سوف تتحقق بهذه التكنلوجيا المتطورة في جميع
المجالات، في حين أن هذه ليست سعادة، لأن البشر بحاجة إلى الوحي في الغايات والأهداف
والأخلاق والمثل، فهم لا يستطيعون أن يتحركوا لوحدهم.
وهنا لابـد أن تأتـي رسالات الله عز وجل لتنقذ البشرية من هذه المحن، فالإنسان اليوم يستغل
التكنلوجيا المتطورة التي توصّل إليها لضرب الأطفال، وقتل النساء، وتدمير المدن، وفي مجال آخر
استطاع أن يتطور ويحصل على نتائج مدهشة في مضمار الاقتصاد والزراعة؛ فهو اليوم بمستطاعه
أن يزرع في فدان واحد عشر مرات أكثر مما كان يزرعه سابقاً، وتلك مخازن القمح والذرة في
أميركا ممتلئة، ولكننا نجد في نفس الوقت ثمانين مليون إنسان يعانون من الجوع، وعشرات
الملايين من الأطفال يموتون سنوياً بسبب نقص التغذية وسوء الظروف الصحية.
وإزاء ذلك نرى الغربيين يصرفون أكثر من خمسين مليون دولار لإحراق وإتلاف المحاصيل
الزراعية الفائضة عن حاجتهم! والسبب في ذلك ان الإنسان يعرف كيف يُغير الطبيعة ولكنه لا
يعرف الهدف، ويجهل كيف يعيش كإنسان أو يتألم لآلام الآخرين.
لماذا آلت البشرية إلى هذا الوضع؟ترى لماذا يحدث كل هذا؟
إن هذا العالم لا يعرف القيم، ويعاني الأمراض فيها، كرجل كلّ أعضائه سليمـة ولكنـه لا يملك
العقـل. فالإنسان فـي هذا العصـر يتـحرك ولكنـه لا يعرف وجهته، وكما روي عن الإمام علي بن
الحسين عليهما السلام: " ومن لم يكن عقله أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه".(1)
إنّ هذا هو حال البشرية اليوم، فهل خلقها الله تعالى لكي تعيش هكذا؟
وبناءً على ذلك فإن هذه التقنية وهذا التقدم الصناعي لا يمكن أن يعطيا الإنسان ما يريده. فهو يريد
عيشة الرفاه والسعادة، وهذه السعادة مهددة اليوم بالأسلحة الفتاكة، بحيث أنه بمجرد أن يضغط
الإنسان على زر واحد وإذا بالطائرات والصواريخ الحاملة للرؤوس النووية تهدم العالم كله.
العلاج في مذهب أهل البيت عليهم السلام:
ترى هل أنّ هذا الإنسان الذي يمتلك هذه التقنية القاتلة يتمتع بقيم كافية لتحديدها؟
إن التقدم الصناعي لم يعط للإنسان هذه الحقيقة، فأين -إذن- المنقذ؟
لقد خلق الله عز وجل الكون ليغمره برحمته، فأين تتجلى هذه الرحمة؟
ابحثوا في ديانات الأرض كلها لتجدوا أنها كلها تبشر بيوم الخلاص، وبإقامة حكومة الله في الأرض،
ولكن ليس بتلك الصورة الواضحة والمؤكدة التي نجدها في الإسلام، وفي مذهب أهل البيت عليهم
السلام خصوصاً؛ فهذا المذهب يتميز بأنه يزود الإنسان بأفق مشرق، ويقر في الإنسان الإيمان
بحقيقة أن الله تعالى لابد أن يملأ هذه الأرض بالقسط والعدل والسلام والأمن بعد أن ملئت ظلماً
وعدواناً.
لقد ادخر الله عز وجل رجلاً وضعه وراء ستار الغيب، وهذا الرجل موجود ومن الممكن أن يظهر في
أية لحظة ليملأ الأرض بكل الخيرات والبركات، وليكمل عقل الإنسان، وحينئذ تتحقق سعادته، ويغدو
إنساناً كاملاً لا يريد أكثر من أن يعيش مرتاحاً، لا يعتدي على إخوانه، ولا يوجد في قلبه غل. فهذا
الغلّ الذي في قلوبنا وسوء الظن، وهذه الأخلاق السيئة هي التي تفرّقنا، ولا تدعنا نعيش بسلام
فالسلام لا يقتصر فقط على السلام الخارجي، فهناك سلام في قلب الإنسان، والمجموعة التي لا
تعيش أجواء المحبة لا يمكن أن تعيش السعادة، لأن النفس هي معدن السعادة وموطنها.
هامش ....... (1) بحار الانوار، ج1، ص94، ح26.
المصدر .... الامام المهدي عليه السلام قدوة
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
20-08-2007, 04:01 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف نرضي الإمام المنتظر؟
فلنبرمج لأيام حياتنا، ونضع لها خططاً للتطوير والإصلاح، فمن تساوى يوماه فهو مغبون،
ولنحاول أن نرى ما هو النقص فينا، فلقد منّ الله تعالى علينا بالعيش في بيوت مؤمنة تعوّدنا
فيها على الصلاة والصيام وحضور المجالس، وهذه نعمة كبيرة، ولكن هل يكفي هذا أم أن
أمامنا مدارج أخرى للتكامل يمكننا أن نرتقي من خلالها؟
إن علينا تحديد نقاط الضعف في شخصيتنا، والسعي لعلاجها، ومن ضمن نقاط الضعف التي
نعاني منها؛ سوء الظن، الذي هو من أسوأ ما يبتلي به المؤمنون، وهذه فتنة لهم، وهي أسوأ
الفتن، فنحن نعتقد دائماً أننا أهل الجنة وأن الآخرين مأواهم النار، فلنستغل ذكرى ميلاد الإمام
الحجة عجل الله فرجه لإصلاح أنفسنا، وإزالة هذه الخصلة السيئة من أنفسنا؛ الخصلة التي
نهانا الله سبحانه عنها قائلاً: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
، والمؤمنون هم المخاطبـون في هذه الآية الكريمـة، ثم يستأنف تعالى قائلاً: (وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ
يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضاً..)، وللأسف فإن هذه الصفات السلبية معشّشة في نفوسنا، وعلينا أن
نحاول ونجاهد من أجل اقتلاعها، لنعيش مؤمنين صالحين، ولنكون من المنتظرين حقاً لفرج
إمام زماننا.
في استقبال الإمام المهدي عليه السلام:
عندما يكون الجهاد في سبيل الله عز وجل. فإن الإنسان سوف لا يفرّق في هذه الحالة بين أمة
وأخرى، وبين شعب وآخر، وتجمّع وتجمّع ثانٍ، وقد أوضح الله سبحانه هذه البصيرة القرآنية
في الآيات التالية من سورة النساء:
(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِن لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَدُنكَ نَصِيراً *
الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَآءَ
الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً * أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ
وءَاتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلآ أَخَّرْتَنَآ إلى أَجَلٍ قَرِيب ٍقُلْ مَتـَاعُ الدُّنْيـَا قَلِيلٌ وَالاَخِرَةُ خَيْرٌ
لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً).(2)(2) النساء/75-77.
ونحن نجد في الآيات السابقة التي تحدد في مجملها أبعاد وملامح المجتمع الإسلامي الفاضل،
آيتين متتاليتين تحدّثنا حول ضرورة نصرة المستضعفين أنى كانوا، وتبيّنان لنا أن المؤمنين
يقاتلون في سبيل الله، وعلى هذا فإن (سبيل الله) الذي تشير إليه الآية الثانية ليس إلا الدفاع
عن حق المستضعفين الذي تشير إليه الآية الأولى.
وعندما يكون الدفاع عن المستضعفين هو سبيل الله، فإن ذلك يعني أن هذا الدفاع لا يخصّ
مجتمعاً أو جماعة دون أخرى، فعندما يدافع الإنسان عن شعبه، فإن دفاعه هذا قد يكون في
سبيل الله، وقد يكون في سبيل الطاغوت، كأن يكون في سبيل الوطن، أو القومية والعنصرية
والتكبر.
وعلى سبيل المثال فإن المجتمع النازي في المانيا قدّم أكثر من عشرة ملايين قتيل في سبيل
أحلامه العنصرية التوسعية، والمجتمع الصهيوني هو مجتمع حرب، فميزانية الحرب فيه تطغى
على كل ميزانية أخرى، فكل إنسان في هذا المجتمع يعتبر مقاتلاً في سبيل هذا المجتمع، ولكن
هل قتاله هذا في سبيل الله أم في سبيل الطاغوت؟
مجرد الحرب ليس جهاداً:
إن مجرد الحرب والقتال، ومجرد خوض المعارك لا يعنيان أن العمل الذي يقوم به الإنسان
مشروع، كما يشير إلى ذلك تعالى في قوله الكريم: (الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ
كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) (النساء/ 76)؛ فهما معاً يخوضان القتال، ويقدمان
التضحيات، ولكن أحدهما يقاتل في سبيل الله، والآخر في سبيل الطاغوت.
المصدر ... الامام المهدي قدوة
نسألكم الدعاء دوما وأبدا
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
21-08-2007, 01:33 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة العدالة:
والعدالة في مجمل معناها وتعريفها تعني وصول كل ذي حق إلى حقه دون زيادة أو نقصان، وتترتّب
على ذلك المساواة في المجتمع؛ أي أن لا تعيش طائفة من الناس في قمة من الثراء والعزة، بينما
يبقى الآخرون في قاع الذّل والفقر والحرمان. فليس من العدل أن تتكدس المقدرات في يد مجموعة
صغيرة من الناس تمكّنهم من السيطرة على حقوق الآخرين وأرزاقهم، بل وحتى على كراماتهم
وأعراضهم وحرماتهم؛ وليس من الإنصاف أيضاً أن تتخذ هذه الشرذمة لنفسها مقاعد في القصور
الضخمة لتخطط بروح شيطانية للملايين من البشر ثم تنبري مدّعية ظلماً وعدواناً أن هؤلاء ليسوا
ببشر، فتنظر إليهم على أنهم مجرد بهائم خلقت لتكون وسائل لخدمتهم بما يعزّز قوتهم وكيانهم،
ويزيدهم جبروتاً وطغياناً.
والله سبحانه وتعالى إنما خلق الإنسان ليرحمه لا ليعذبه، كما يشير إلى ذلك في قـولـه: (وَمَا كُنَّا
مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)، والرسول إنما هو رحمة للناس والعالمين، ولذلك فإن الإنسان خُلق
للرحمة لا للعذاب، وفي ذلك يقول عز من قائل: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ
خَلَقَهُمْ). فالله جل وعلا هو الرحمان الرحيم، وآثار رحمته شاخصة في كل أرجاء الكون.
لماذا البؤس والحرمان؟
وإذا كان الأمر كذلك؛ فلماذا نجد الغالبية العظمى من البشرية تعيش البؤس والحرمان، وتعاني
الويلات وأنواع الاضطهاد والظلم؟ ولماذا أصبحت مصادر الثورة الهائلة والأموال الطائلة وأسباب
القوة والهيمنة وقفاً على أناس معدودين دون غيرهم، بينما يسرح القسم الأكبر من البشرية المعذبة
في غياهب الجهل والفقر وظلمات التخلف والانحطاط، تسحقها عجلات ماكنة التقدم التكنلوجي التي
يأخذ بمقودها أولئك المترفون الذين وصلوا إلى درجة من الشبع والبطر بحيث لم يدعوا سبيلاً
للتبذير والإسراف إلا وسلكوه؟!
وما أكثر الأمثلة على صور الإسراف والبطر الذي يعيشه أولئك، ولنتصفح في هذا المجال المجلات
والصحف ففيها ما يسبب الدوار في الرأس من شدة الاستغراب؛ فذاك يمتلك آلاف الملايين وعندما
يدنو منه الموت يوصي بأمواله وممتلكاته تلك إلى قطة صغيرة كان قد ربّاها!!
إنه الشذوذ بجوانبه العديدة الذي أصيبت به تلك الأقلية التي تقود زمام الحضارة والتكنلوجيا
المتطوّرة، وعلى رأسه الشذوذ العقلي الناجم عن الشعور والفراغ القاتل الذي يدفع أولئك إلى أن
يحترموا الهرة إلى درجة التقديس، بينما لا يلتفتون أدنى التفاته إلى ورائهم ليروا تلك الحشود
البشرية الجائعة التي تبحث عن فتات رغيف تدفع به الخطر الداهم فلا تجده، ثم تموت أفواجاً بعد
أفواج وكأنها ليست بشراً له الحق في الحياة.
المصدر كتاب الامام المهدي قدوة الصديقين
نسألكم الدعاء دوما وأبدا
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
22-08-2007, 07:56 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل انتفت الحاجة إلى الإمامة؟
وبعد أن أدى الرسول صلى الله عليه وآله، والأئمة المعصومون عليهم السلام ما كلّفوا به، وحُمّلوه
من أمانة الرسالة، والإمامة ثم مضوا إلى بارئهم الواحد بعد الآخر، ترى هل تنتفي الحاجة حينئذ
للإمامة التي بها يستتبّ العدل، وتصان الكرامات، ويزول الظلم، أم أن البشرية بلغت في مستواها
العقلي والفكري مبلغ القمة التي هي عند الأئمة فلم تعد بحاجة إلى الإمامة، أم أن الحاجة إلى
العدالة قد انتفت أساساً؟
أقول: إن ما يشهد لـه التاريخ أن البشرية تبقى دائماً بحاجة إلى من يأخذ بزمامها في الحياة، ويحكّم
فيها العدالة، ولو كانت هذه الحاجة تنعدم بمرور الزمان لكان يكفي البشرية منذ خلقها الله تعالى
وحتى يوم القيامة نبيّ واحد.
من هو الإمام في عصرنا الراهن؟
وإذا ثبت لنا أن هذه الحاجة باقية، فمن الذي يتولى - إذن- الإمامة في عصرنا الراهن؟
هنا تتكفل بالإجابة نظرية المنقذ الذي شاء الله تعالى له الغيبة إلى أجل لا يعلمه إلا هو سبحانه،
ليملأ به الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً؛ فقضية حاجة البشرية في زمن ما للإمامة
والقيادة، وانتفائها في زمن آخر لا تنسجم مع نظرية العدل الإلهي، والحكمة الربانية في استمرار
اللطف والرحمة، بالإضافة إلى اصطدامها بالعقل والمنطق.
آثار وجود الإمام المنتظر:
ولوجود إمامنا المنتظر آثار عظيمة ومتنوعة، ربما نجهل الكثير منها، ولعل أعظم هذه الآثار ولاية
الفقهاء على الناس وطاعتهم لهم، والتي هي ليست طاعة ذاتية باعتبار أن الفقهاء ومراجع الأمة
نواب عن الإمام الحجة المنتظر، فولاية الفقهاء على الناس هي شعاع من أشعة ولاية الأنبياء
وقبس من نورهم عليهم السلام. فلنحاول أن نبحث في هذا القبس من خلال بعض المفردات، ومن
ضمنها وأهمها مفردة الاستقامة والثبات على الطريق. ومثل هذه الاستقامة لا يمكن الوصول إليها
إلا من خلال اتباع وتولي هؤلاء الفقهاء والمراجع الذين يمثلون خط الولاية للأئمة والأنبياء
والرسل أجمعين، على أن تمثيلهم هذا لخط الولاية لاينفي ضلال أكثر الناس عنهم وعدم اتباعهم لهم
لجهلهم بهم، والتمرد على مذهبهم الصحيح، ولا غرابة في هذا الأمر إذا لاحظنا التصريح به في
محكم القرآن الكريم حيث يقول الله سبحانه : (وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) ويقول:
(وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِ كَارِهُونَ). فعدم إيمان الناس بالله جل جلاله لا يعني انتفاء الوجود الإلهي وصحة
الإلحاد، وعدم اتباعهم للحق لايعني أن الحق مرفوض، بل إن الإنسان يميل في أعماق ضميره، إلى
الحق، ولكنه عندما يصطدم بالمصلحة الذاتية يكرهه ويفرّ منه.
ونحن عندما نبحث عملياً عن السر في بقاء ديننا، وتوجّهنا إلى الخط الصحيح، والصراط المستقيم،
ومعرفة الله تعالى معرفة صحيحة خالية من أية شائبة، نجد أن خط العلماء هو الخط الذي أنعم الله
تعالى به علينا؛ فهم الذين علّمونا معالم ديننا، ونقلوا إلينا هدى الأئمة وبصائرهم التي هي بصائر
القرآن، وهدى الله سبحانه، ولذلك فإن الذين يهجرون خط العلماء، ويبتعدون عنه سواء كانوا أفراداً
أم جماعة، فإنهم بتركهم وابتعادهم هذين سوف يضلون ضلالاً بعيداً.
المصدر كتاب الامام المهدي قدوة الصديقين
نسألكم الدعاء دوما وأبدا
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
23-08-2007, 02:47 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف نحقق مجتمع الأمانة والعدالة؟
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو: كيف السبيل إلى تجسيد هاتين الوصيتين الإلهيتين في
حياتنا العملية، وبتعبير آخر: كيف نحقق ونبني مجتمع الأمانة والعدالة في هذه الأرض؟
الجواب: ليس بعيداً عنا، ويمكننا الوصول إليه عبر الآية التالية: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ). فلكي نحقق مجتمع العدل والكرامة لابد أن نخلق في أنفسنا فضيلة
الطاعة لله جل وعلا، ولمن بعثه إلينا رسولاً، ومن ثم لمن استخلفه الرسول إماماً، أو لمن استخلفه
الإمام ولياً للأمر، وهذا هو السبيل وإلا فبدونه لن يتحقق العدل، ولن يتم الوفاء بعهد الأمانة، ولعل
المشكلة الكبرى التي تعاني منها البشرية بالأمس واليوم ومن الممكن أن تبقى متورطة فيها مستقبلاً،
هي ضلالها عن هذا السبيل، فالجميع يتشدقون بالعدالة ويتمنونها، ولو نظرنا إلى جميع القوانين
لوجدناها تحكم باســم العدالة، ولعرفنا أن هذه العدالة ليست إلا ديباجة برّاقة لكل الدساتير الموجودة في
مختلف أنحاء العالم، وكلها تدعي ارتكازها واستنادها إلى مبدأ العدالة. ولكن أين هي العدالة حقـاً؟
إن البشرية مادامت قد ضلت الطريق اليها فلا يمكن أن تصلها وتبلغها وإن كان طعمها مرّاً في بعض
الأحيان عندما تصطدم بالأهواء وما تشتهيه الأنفس.
سبيل العدالة:
فلابد - إذن- من البحث عن سبيل العدالـة عند الله جـل جلاله، وعلى لسان أنبيائه ورسله، والأئمة
والأولياء؛ وهذا هو مفهوم الطاعة؛ طاعة الله من خلال الامتثال إليه في أوامره ونواهيه التي جاءت
في كتابه العزيزـ وطاعته عبر طاعة رسوله، وطاعة الذين نصبهم أئمة للناس وأولياء للأمور. وتبقى
سلسلة الطاعة متصلة ابتداءً من قاعدتها المتمثلة في طاعة ولي الأمر، وانتهاءً بالقمة وهي طاعة الله
عز وجل.
وهكذا فإن طاعة ولي الأمر تعني طاعة الإمام المعصوم، وهو في عصرنا الإمام الحجة بن الحسن
عجل الله فرجه، وطاعة الإمام الحجة تعني طاعة الرسول التي تعني بدورها طاعة الله سبحانه، وهذا
بالإضافة إلى الطاعة المباشرة للخالق، وهي الامتثال لأوامره ونواهيه التي صرّح بها وبيّنها في كتابه
العزيز.
مقياس ولي الأمر:
وقد يسأل سائل في هذا المجال: هل أن ولي الأمر هو كل من استتبّت لـه الأمور، وحالفه الحظ في
الوصول إلى السلطة وقيادة زمام الأمة؟!
وللإجابة على هذا التساؤل نقول: كلا بالطبع؛ فليس كل من يعتلي الكرسي بأية وسيلة كانت يغدو ولياً
لأمر الأمة؛ بل لابـد أن يكون الولي الحقيقي للأمر ذلك الذي لا يزلّ ولا ينحرف عـن خط الرسالة
ونهجها قيد أنملة، وأن تكون حياته انعكاساً للـه وللرسول. وأن لا تتناقض كلماته وكلمات الله التي لا
يمتد إليهـا التبديل والاختلاف، وحاشى لله تبارك وتعالى من الإختلاف: (وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً).
وعلى هذا؛ فليس من المعقول أن يكون أمر الله متجسداً في طاعة رجل يعاقر الخمرة، ويظلم، ويسفك
الدماء بغير حق، ويقتل النفوس الزكية، ذلك لأن رسالات السماء هي دعوة لتحقيق القسط والعدل
اللتين لا يمكن انتظارهما من حاكم جائر يعمل في الأمة بالظلم والبغي، ويتخلق بصفات الفسق والفجور.
إن ولي الأمر الذي ينبغي على الأمة طاعته والانقياد لـه هو ذلك الشخص الذي تتجسد في أخلاقه
وسلوكه وتعامله ونهجه وعموم سيرته قيم السماء ومفاهيم الرسالة ومناهجها البينة.
نسألكم الدعاء دوما وأبدا
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
24-08-2007, 08:58 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإيمان بالغيب؛ ماذا يعني؟!
(الم * ذَلِكَ الكِتَابُ لاَرَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ * الَّذِينَ ُيؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمآ اُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمآ اُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ
رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ).البقرة/1-5.
ما هو الغيب ؟ وما هو موقفنا من الغيب ؟ وما هي علاقة الغيب بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام؟
قبل استعراض الإجابة على الأسئلة المتقدمة الذكر أودّ الإشارة إلى انّ القليل من الناس من يتزود
بأحسن الزاد.
وإننا جلوس حول مائدة العقيدة المباركة؛ فلا يكن حظّنا سوى رشحات، وإنما ليحاول كلٌ منّا أن يكون
زاده الأكثر والأنفع. لذلك فإنني حاولت وأحاول أن أتحدث عن قضية هامة جداً، وهي قضية الغيب، لأنها
من وجهة نظر العقيدة الإسلامية قضية محوريـة من شأنها أن تحدد علاقاتنا بالحقائق، فما هو الغيب يا
ترى؟
يؤكد القرآن الحكيم بادئ بدء أن آياته الكريمة هدىً، ولكــن ليس لكل من هبّ ودبّ، بل هي هدىً
للمتقين. وأبرز صفات هـؤلاء المتقـين الذين سيقول عنهم القرآن في الموقع التالي: (أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى
مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) أبرز الصفات فيهم هي الإيمان بالغيب، فهو الشرط الأساس في إيمان
الإنسان المتقي الذي حصر الله سبحانه وتعالى فيه الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
ومرة أخرى؛ أتساءل : ما هو الغيب ؟ ولماذا أصبح الإيمان بالغيب محوراً أساسياً للإيمان؟
إن الله جلّ جلاله هو الغيب، إن الرسالات السماوية هي الغيب، إن الآخرة هي الغيب، إن الإمامة في
أهل البيت وعصمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي الغيب. وإن أبرز وأهم غيب في حياتنا،
هو الإيمان بوجود وظهور وانتصار الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف، ولكن لماذا؟..
الجواب: إن الغيب هو خلق الشهود، وهو أصل الشهود، وهو روح الشهود، وهو محتوى الشهود، وهو
في الحقيقة النور الأسطع للشهود. فاللّب أهم من القشرة، ومن أراد شراء بضاعة ما فهو يهتم بتحديد
حقيقة هذه البضاعة دون الاكتفاء أو الاهتمام بما يعكسه مظهرها. وعلى الرغم من أنّ كثيراً من الناس
يقول بأن ماكنة السيارة هي التي تحرّك السيارة؛ لكنني أقول - كما هي الحقيقة - إن وقود السيارة، هو
غيب السيارة وهو الوجه الآخر الأصيل لذاتها. وإنّ ضوء الشمس ليس هو الشمس، وإنما عين
الشمس الغائبة عنّا هو التفاعلات الذرية الحادثة باستمرار في الشمس، ولولا هذه التفاعلات لما
أضاءت الشمس ولو للحظة واحدة وإن غيب الإنسان ليس حركته أو سكنته، وإنما الغيب فيه كامن في
قوة قلبه وسلامة أعصابه وشرايينه ومخّه. وإذا أمعنّا النظر في حقيقة الإنسان لوجدنا أن مخّه ليس هو
الأساس فيه، وإنما الروح هي المحور لديه، وإذا أمعنا النظر ثانيةً لعرفنا أن العقل هو موجّه هذه
الروح. ثم إن هذا العقل والحياة والقدرة الكامنة في الروح يقف وراءها أمراً أهم بكثير منها مجتمعةً،
وهي إرادة الله سبحانه وتعالى، ولولا مشيئته وإفاضته وقدرته ونوره لتلاشت الروح الإنسانية؛ أو
لنقل: لو لم تكن الإرادة الإلهية في إيجاد الروح والقدرة لدى الإنسان، لأصبح هذا الأخير كالجماد أو هو
أعجز من الجماد، إن صحّ التعبير عن وجود جمادٍ في هذا الكون العجيب !...
إذن؛ فكلّ حلقة من حلقات الغيب تأخذ أهميّتها وموقعها من مستوى التعمق في النظر إليها. فكلما كانت
هذه الحلقة أبعد من حيث الترتيب والعمق، كلما جسّدت هي الأساس والمصدر؛ أما النور والمظهر فلا
شيء مهم يذكر فيهما، هذا هو الغيب...
والإيمان بالغيب عادةً ما يكون فارقاً بين الإنسان والحيوان؛ الحيوان العاجز عن النفوذ إلى اللّب
والجوهر إلاّ بالحواس المادية. والبشر بدورهم على مراتب متفاوتة تجاه هذه المسألة؛ فالرجل العادي
منهم ينظر إلى طبيعة المجتمع المتخلفة والفقيرة والمتوترة والمضطربة، ولكنه لا يعرف السبب من
وراء ذلك، وهو قد يقول : لعلّ الله خلقهم كذلك !.. ولكن الخبير منهم ينظر بعين متفحصة وخلفية فكرية
متينة، فهو يؤكد - عالماً - بأن هناك أسباب للاختلاف والتخلف والفقر والتوتر والاضطراب وباقي
الظواهر الأخرى. فالخبير يتعمق ويصل إلى العمق، في حين أن الإنسان البسيط أو المعاند أو الجاهل
يقتصر على التعامل مع المظاهر فقط. والفرق بين فريق المؤمنين وفريق الكافرين هو في بالذات.
فالكافرون لا يعلمون إلاّ ظاهراً من الحياة الدنيا، فهم لا يعرفون إلاّ أنهم يتوالدون ويتناسلون
ويتكاثرون، وأنه لا يميتهم إلاّ الدهر. وأما عن الآخرة فهم قوم عمون، لا ينظرون إليها، ولا يعرفون
عنها شيئاً. أما فريق المؤمنين فهو من لا يضطر إلى جعل الغيب شهوداً حتى يؤمن به، بل هو يرتفع
إلى مستوى الإيمان به.
وماذا يعني ذلك؟!
يعني أن الإنسان المؤمن لم يعترف بالموت أو بما وراء الغيب من رؤيته القبر، أو ماوراء القبر من
عذاب أو ثواب، وهو لم يؤمن بالغيب من رؤية رآها في المنام، وهو لم يؤمن بأن الميت الفلاني يتعذب
في الوقت بعذاب القبر لأنه قد رأى ذلك في منامه، وهو لا يقول إنّ فلاناً في الجنّة لأنه قد رأى رؤية في
ذلك، فرؤية المنام لا ينبغي أن تكون العامل الحاسم في الإيمان بالغيب، كيف كان ومتى كان؛ بل إن
المؤمن ومن خلال محاكمة عقلية، ومحاسبة علمية، ومن خلال ارتفاع مستوى روحه إلى الاستشراف
على الغيب يؤمن بما وراء المادة والغيب. فهو يعلو ويعلو، ويسمو ويسمو إلى أن يصل إلى أفق الغيب
فيؤمن به كحقيقة ثابتة لا تقبل الشك.
من هنا يقول البعض: اُؤمن بالإمام الحجة، ويسأل: من رأى الحجة ؟
ويجيبه رفيقه : لقد رآه بعضهم وقصته كذا وكذا. فهو يؤمن بالإمام المنتظر لأن أحدهم قد رآه في اليقظة
أو في المنام، ولو كان لم يُرَ عليه السلام في اليقظة أو في المنام لأصبح لا وجود له !!
إن الاعتماد على النقل الموثّق أمر صحيح، ولكنه يعبّر عن إيمانٍ جاهل وناقص؛ جاهل من حيث أنه لم
يصدر عن ذات عالمة بذاتها، وناقص بالمقارنة مع ما هو كامل.
إن الإيمان الكامل والواعي والقوي هو الإيمان المتنامي من خلال دراسة القرآن وجوهره وروحه،
ومن خلال دراسة الأحاديث النبوية الشريفة التي خرجت عن مصدر الحق والصدق الذي هو رسول الله
صلى الله عليه وآله، من خلال ذلك يؤمن الإنسان إيماناً أساسياً بحقائق الغيب، لا من خلال رؤية أحد
الناس.
الإيمان بالحقائق الغيبية:
إن الإيمان بالحقائق الغيبية ينبغي أن يكون تسليماً للأوامر الدينية؛ بمعنى أن هذين الأمرين ينبغي أن
يكون الإيمان بهما من البديهيات في عقيدة الإنسان المسلم، وذلك قبل البحث عن الاستدلال أو الكشف
عن أسبابهما ونتائجهما المادية.
فالله سبحانه وتعالى حينما حرّم أكل لحم الخنزير، إنما حرّمه ليكون موضع ابتلاء وتمييز للملتزم من
غير الملتزم، قبل أن يحرمه لمضارّه الصحية. والإنسان المسلم عليه التقيد بهذا القيد، إذ من دونه
تكون نار جهنم بانتظاره.
ثم إن من دون الاعتماد على الله والنصوص التي أوردها في قرآنه الحكيم وعلى لسان رسوله الكريم
صلى الله عليه وآله يكون دين الإنسان المسلم أمراً معلّقاً على معرفة الأسباب قبل التأدية، وبالتالي
فإنّ نوعاً من اليأس من روح الله تعالى يسيطر عليه، الواقع الذي وصفه الله بالكفر، حيث قال سبحانه:
(وَلا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).يوسف/87.
إن الصحيح في الأمر هو التصور المجرد بأنّ وراء الأوامر الإلهية جنات وثواب ورضوان، وأن وراء
المناهي نيران وعقاب وسخط إلهي كبير، وأن الإيمان بالغيب هو العامل الأهم في تلقي واستيعاب هذه
الحقيقة.
إن الشريعة الإسلامية -كما هو واضح- تشجعنا على العلم، وتحرّضنا على السعي نحو معرفة أسباب
الأحكام والأوامر والمناهي. ولكن لا يعني ذلك أنّ إيماننا بالشريعة الإسلامية يكون متوقفاً على معرفة
أسبابها، فهذا الإيمان لا يعدّ أبداً إيماناً بالغيب.
الإمام الصادق عليه السلام يقول : "نحن - الأئمة - صُبّر، وشيعتنا أصبر منّا"، قلت (الراوي): جعلت
فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم؟ قال: "لأنا نصبر على ما نعلم، وشيعتنا يصبرون على مالا
يعلمون".الكافي، ج2، ص93.
إذن؛ فالقضية تكمن في ضرورة الارتفاع إلى مستوى الإيمان بالغيب وما يتطلبه، وليس الاتجاه نحو
تجيير الحقائق الإيمانية لصالح المذاقات النفسية والمادية، وإنما يتم ذلك عبر تعويد الذات على عدم
الاكتفاء بما تشاهده العينان وتحسّه الحواس. بل لابد من الإيمان بما يشهد عليه القلب والعقل، وما
يطمئن إليه الضمير، وينصّ عليه الكتاب والرسول.
وببالغ الأسف أقول: إن بعض الناس من المسلمين أصبح لا يؤمن بحكم شرعي حتى يعرف سببه أو
يفسر له العلماء ذلك، وهذا يعتبر تجاوزاً صارخاً على حقيقة القرآن والأحكام الشرعية القائلة بضرورة
الإيمان بالغيب والتسليم بإخلاص إلى أوامر الله ونواهيه، لاسيما وأنّ الآيات القرآنية الكريمة التي
تلوتها على مسامعكم في مقدمة الحديث تشير بكل وضوح إلى أن الإيمان بالغيب أمر متقدم على إقامة
الصلاة - وهي عمود الدين - وعلى الإنفاق في سبيل الله تعالى ذكره.
وكما تقدم؛ فإن الله ووحدانيته هما من مصاديق الغيب رغم أننا نعجز عن رؤيته بأعيننا، ولقد روي عن
أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: جاء حبر إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: يا أمير
المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ قال : فقال: ويلك ما كنت اعبد رباً لم أره؛ قال: كيف رأيته؟ قال:
ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.(الكافي، ج1، ص98.
) فالله تعالى قد خلق أرضاً واحدة، وجعل فيها ماءً واحداً، وشمساً واحدة، ولكنّه جعل أنواع متعددة من
الفاكهة.. ونحن من خلال كل هذا نصل إلى معرفة أسماء الله، وآيات الله، وقدرة الله و تدبيره.
وهكذا من كان يشك في وجود أو ظهور أو انتصار الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف فالمشكلة فيه
هو لا غير. فالأدلة كثيرة للغاية، ولكنه هو بذاته أصبح - لضعف إيمانه - لا يؤمن بالشيء دون أن تراه
عيناه.
ويروى أن أحد الزنادقة جاء إلى مقبرة الكفار فتناول عظماً من عظام الموتى، وقال لمن كان حاضراً
من المسلمين : أرى أنكم تقولون إن الكفار يتعرضون لنار القبر، وإن هذا العظم بارد كقطعة ثلج في
يدي.. فجيء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام الذي أجابه بعد أن تناول حجرين من الأرض وضرب
بعضهما ببعض فأنقدحت شرارة من نار: أين كانت هذه النار ؟
نعم؛ إن جهنم محيطة بالكافرين، انسياقاً واتّساقاً مع أعمالهم ومعتقداتهم الشيطانية.
وفيما يروى من الأحاديث الشريفة، هو القول بأن فائدة الإمام الحجة عليه السلام كفائدة الشمس التي
تسترها السحب.
ولتوضيح ذلك، أقول بأن الإمام عجل الله فرجه الشريف - كما كان آباؤه الطاهرون- هو عدل القرآن،
وهما ثقلان ورافدان إلهيان؛ ولكن لمن كان له قلب وأراد أن يتذكر ويتبصّر ويستفيد. فهؤلاء العلماء
الربانيون والمجاهدون العاملون إنما يتزودون بزاد هذا الإمام العظيم، وإن سلوكهم الشريف وعدم
انصياعهم وراء الهوى والوساوس الشيطانية، إنما هو انعكاس لعمق اتحادهم مع توجيهات الحجة
عجل الله فرجه الشريف لهم.
نقلا عن كتاب الامام المهدي قدوة الصديقين ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
25-08-2007, 04:57 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خط الولاية هو الخط القويم:
ويبقى الطريق مستقيماً منذ أول نبي وحتى آخر مرجع إلى حين ظهور الإمام المهدي عجل الله
فرجه، وبتوفر هذه العوامل الإيمانية يمكننا أن نحقق النجاح والنصر، فخط الولاية هو الخط الصحيح
والقويم، وإذا ما سلكناه ولم ننحرف عنه قيد أنملة بلغنـا هدفنا في نشر العدالة، ونيل العزة والكرامة
في حياتنا الدنيا، وسرنا نحو الهدف التكاملي المتمثل في التقرب إلى الله عـز وجل، وإن اخترنـا غير
هذا المسلك القويم يبقى مصيرنــا -عندئذ- التيه والضلال، ولذلك يأمرنا سبحانه، ويحذرنا من هذا
التيه والضلال فيقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا وإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن
تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً).
والله سبحانه إنما يهدينا إلى الصراط المستقيم من خلال طاعته التي هي طاعة رسوله وأوليائه ومن
ينوب عنهم، والرجوع إليهم في كل صغيرة وكبيرة، والانقياد لهم بكل طواعية عبر اتباع أوامرهم
وتوجيهاتهم كما يؤكد على ذلك سبحانه في قوله: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَاُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ
الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً).
أوجه الشبه بين الإمام المهدي عليه السلام والنبي موسى عليه السلام:
هناك أوجه شبه بين النبي موسى بن عمران عليه السلام، وبين الحجة بن الحسن عجل الله فرجه،
ولذلك فإن الآيات التالية من سورة القصص فسّرت في أحاديثنا وفي أحاديث المذاهب الإسلامية
الأخرى بحياة الإمام المهدي، وهذه هي الآيات : (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الاَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً
يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الاَرْضِ وَنُرِيَ
فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ * وَأَوْحَيْنَآ إلى اُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ
عَلَيْهِ فَاَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ).القصص(4-7).
أوجه التشابه بين الإمام المهدي وموسى عليهما السلام:
وتبرز أوجه التشابه تلك في النقاط التالية:
1- إنّ موسى بن عمران عليه السلام أرسله الله تقدّست أسماؤه، وبعثه بعدما علا فرعون في
الأرض وملأها فساداً واستكباراً. فقد ورد في بعض التواريخ أن فرعون لم يكن يحكم مصر وحدها،
بل كان يحكم جميع المناطق المتحضّرة آنذاك. وبناءً على ذلك فإن فرعون كان قد ملأ في ذلك
العصر الأرض فساداً وظلماً وجوراً، فبعث الله تعالى النبي موسى ليملأها قسطاً وعدلاً وحرية
وكرامة، فيكون الخالق بذلك قد أدخر رجلاً من آل عمران ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت
ظلماً وجوراً.
إثبات القدرة الإلهية:
2- إنّ موسى بن عمران عليه السلام كان معجزة الله عز وجل في الأرض، فعندما يئس الجميع،
وعرفوا أن لا ملجأ ومنجى من الله إلا إليه، وعندما عجزت كل الوسائل الطبيعية من أن تمنح الناس
الخير والسعادة والرفاهية، فإن الله سبحانه ولكي يثبت لعباده أنه هو القاهر فوقهم، وأنه هو الحاكم
والمهيمن، وله السلطان والملكوت، فقد بعث موسى بن عمران عليه السلام بعد أن عاش وتربى في
بيت فرعون لكي يثبت للبشرية أن الإنسان مهما طغى واستكبر في الأرض، فإن الله تعالى يبقى أكبر
منه، وأنه سيجعل هلاكه على يد الذي ربّاه بيده.
وهكذا الحال بالنسبة إلى الإمام الحجة عليه السلام فإنه سيأتي بعد أن يعم اليأس الجميع، ويستبدّ
بالبشرية شعور العجز عن توفير الخير والرفاهية لنفسها إلا بالتوجّه إلى بارئها تبارك وتعالى،
ولذلك فعندما يظهر الإمام المهدي عليه السلام فإن البشرية بأسرها سوف تهرع لتبايعه.
صحيح أنه عليه السلام سوف يخرج بالسيف، ويظهر به، ولكنه لا يشهره إلا ضد المعاندين،
فالغالبية العظمى من الناس سيسلمون على يديه الكريمتين طواعية دون أي قهر وإجبار، لأن الله
عز وجل سينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلّي خلف إمامنا الحجة بن الحسن كما جاء في
أحاديث المذاهب الإسلامية، وعندما يشاهد المسيحيون نبيّهم يصلّي خلف المهدي فإنهم سيهرعون
إلى بيعة الإمام عليه السلام.
إن الجاهلية المادية الطاغية في الأرض سوف تصل بالبشرية إلى حالة انعدام الوزن، وعند الوصول
إلى هذه النقطة فإنهم يبدؤون بمراجعة أنفسهم ويتساءلون عن جدوى المذاهب المادية المختلفة
التي ابتلوا بها، ثم يأخذون بالتطلّع إلى هدف آخر يعقدون عليه الآمال بعد أن ينفضوا عن أنفسهم
غبار الجاهلية الجهلاء. وهنا يعلو صوت الإمام المهدي عليه السلام فيسمعه جميع أهل
الأرض،وفي هذا الصوت الرباني يجدون بغيتهم، فيسرعون إلى قبول دعوته فتسود الأرض عدالته،
ويسود الإسلام.
المصدر كتاب الامام المهدي قدوة الصديقيين
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
27-08-2007, 08:54 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واجبنا في عصر الغيبة:
ولكن السؤال المهم المطروح هنا هو: ماذا علينا أن نعمل ونحن نعيش عصر الغيبة؟
إن علينا أن نعلم ونحن في عصر الغيبة أن شعلة الأمل الإلهي لابد أن تبقى وتستمر في قلوبنا،
فالطغاة يحاولون أن يسلبوا منّا الأمل والرجاء، وهم يعملون جاهدين من أجل أن ينخر اليأس قلوبنا،
ويكيلوا لنا الضربات الموجعة.. وهذا هو هدف الطغاة، ولكننا عندما نعلم ان الله سبحانه قد ادخر لنا
أملاً ونجاة فإننا سنعرف أن نهاية هذه المسيرة ستكون سعادة الإنسان، وأنّ العاقبة للمتقين، فهذه
المسيرة بالرغم من صعوباتهـا، وما يكتنفها من المشاق، وما تتطلّب من التضحيات الشخصية، فإنها
سوف تنتهي بالنصر المؤزر.
إن الطغاة في الأرض استطاعوا أن يقهروا البشر، ولكنهم لم يستطيعوا أن يحصلوا على الأمن
والاستقرار رغم ذلك، لأن الشعوب ماضية في مقاومتها لهم، وهي غدت تشكل الآن خطراً حقيقياً
يهدد مصالحهم، ويقضّ مضاجعهم، وما علينا إلا أن نستمر في هذه المقاومة لكي نكون بذلك قد
جسّدنا المفهوم الحقيقي للانتظار الذي يعني تهيئة الأرضية المناسبة لظهور إمامنا المفدّى المهدي
عجل الله فرجه.
الإيمان بالغيب؛ ماذا يعني؟!
(الم * ذَلِكَ الكِتَابُ لاَرَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ * الَّذِينَ ُيؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمآ اُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمآ اُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى
مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ).البقرة/1-5.
ما هو الغيب ؟ وما هو موقفنا من الغيب ؟ وما هي علاقة الغيب بالإمام المهدي المنتظر عليه
السلام؟
قبل استعراض الإجابة على الأسئلة المتقدمة الذكر أودّ الإشارة إلى انّ القليل من الناس من يتزود
بأحسن الزاد.وإننا جلوس حول مائدة العقيدة المباركة؛ فلا يكن حظّنا سوى رشحات، وإنما ليحاول
كلٌ منّا أن يكون زاده الأكثر والأنفع. لذلك فإنني حاولت وأحاول أن أتحدث عن قضية هامة جداً،
وهي قضية الغيب، لأنها من وجهة نظر العقيدة الإسلامية قضية محوريـة من شأنها أن تحدد
علاقاتنا بالحقائق، فما هو الغيب يا ترى؟
يؤكد القرآن الحكيم بادئ بدء أن آياته الكريمة هدىً، ولكــن ليس لكل من هبّ ودبّ، بل هي هدىً
للمتقين. وأبرز صفات هـؤلاء المتقـين الذين سيقول عنهم القرآن في الموقع التالي: (أُوْلئِكَ عَلَى
هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) أبرز الصفات فيهم هي الإيمان بالغيب، فهو الشرط الأساس
في إيمان الإنسان المتقي الذي حصر الله سبحانه وتعالى فيه الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
ومرة أخرى؛ أتساءل : ما هو الغيب ؟ ولماذا أصبح الإيمان بالغيب محوراً أساسياً للإيمان؟
إن الله جلّ جلاله هو الغيب، إن الرسالات السماوية هي الغيب، إن الآخرة هي الغيب، إن الإمامة
في أهل البيت وعصمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي الغيب. وإن أبرز وأهم غيب في
حياتنا، هو الإيمان بوجود وظهور وانتصار الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف، ولكن
لماذا؟..
الجواب: إن الغيب هو خلق الشهود، وهو أصل الشهود، وهو روح الشهود، وهو محتوى الشهود،
وهو في الحقيقة النور الأسطع للشهود. فاللّب أهم من القشرة، ومن أراد شراء بضاعة ما فهو
يهتم بتحديد حقيقة هذه البضاعة دون الاكتفاء أو الاهتمام بما يعكسه مظهرها. وعلى الرغم من أنّ
كثيراً من الناس يقول بأن ماكنة السيارة هي التي تحرّك السيارة؛ لكنني أقول - كما هي الحقيقة -
إن وقود السيارة، هو غيب السيارة وهو الوجه الآخر الأصيل لذاتها. وإنّ ضوء الشمس ليس هو
الشمس، وإنما عين الشمس الغائبة عنّا هو التفاعلات الذرية الحادثة باستمرار في الشمس، ولولا
هذه التفاعلات لما أضاءت الشمس ولو للحظة واحدة وإن غيب الإنسان ليس حركته أو سكنته،
وإنما الغيب فيه كامن في قوة قلبه وسلامة أعصابه وشرايينه ومخّه. وإذا أمعنّا النظر في حقيقة
الإنسان لوجدنا أن مخّه ليس هو الأساس فيه، وإنما الروح هي المحور لديه، وإذا أمعنا النظر ثانيةً
لعرفنا أن العقل هو موجّه هذه الروح. ثم إن هذا العقل والحياة والقدرة الكامنة في الروح يقف
وراءها أمراً أهم بكثير منها مجتمعةً، وهي إرادة الله سبحانه وتعالى، ولولا مشيئته وإفاضته
وقدرته ونوره لتلاشت الروح الإنسانية؛ أو لنقل: لو لم تكن الإرادة الإلهية في إيجاد الروح والقدرة
لدى الإنسان، لأصبح هذا الأخير كالجماد أو هو أعجز من الجماد، إن صحّ التعبير عن وجود جمادٍ
في هذا الكون العجيب !...
إذن؛ فكلّ حلقة من حلقات الغيب تأخذ أهميّتها وموقعها من مستوى التعمق في النظر إليها. فكلما
كانت هذه الحلقة أبعد من حيث الترتيب والعمق، كلما جسّدت هي الأساس والمصدر؛ أما النور
والمظهر فلا شيء مهم يذكر فيهما، هذا هو الغيب...
والإيمان بالغيب عادةً ما يكون فارقاً بين الإنسان والحيوان؛ الحيوان العاجز عن النفوذ إلى اللّب
والجوهر إلاّ بالحواس المادية. والبشر بدورهم على مراتب متفاوتة تجاه هذه المسألة؛ فالرجل
العادي منهم ينظر إلى طبيعة المجتمع المتخلفة والفقيرة والمتوترة والمضطربة، ولكنه لا يعرف
السبب من وراء ذلك، وهو قد يقول : لعلّ الله خلقهم كذلك !.. ولكن الخبير منهم ينظر بعين
متفحصة وخلفية فكرية متينة، فهو يؤكد - عالماً - بأن هناك أسباب للاختلاف والتخلف والفقر
والتوتر والاضطراب وباقي الظواهر الأخرى. فالخبير يتعمق ويصل إلى العمق، في حين أن الإنسان
البسيط أو المعاند أو الجاهل يقتصر على التعامل مع المظاهر فقط. والفرق بين فريق المؤمنين
وفريق الكافرين هو في بالذات. فالكافرون لا يعلمون إلاّ ظاهراً من الحياة الدنيا، فهم لا يعرفون إلاّ
أنهم يتوالدون ويتناسلون ويتكاثرون، وأنه لا يميتهم إلاّ الدهر. وأما عن الآخرة فهم قوم عمون، لا
ينظرون إليها، ولا يعرفون عنها شيئاً. أما فريق المؤمنين فهو من لا يضطر إلى جعل الغيب شهوداً
حتى يؤمن به، بل هو يرتفع إلى مستوى الإيمان به.
وماذا يعني ذلك؟!
يعني أن الإنسان المؤمن لم يعترف بالموت أو بما وراء الغيب من رؤيته القبر، أو ماوراء القبر
من عذاب أو ثواب، وهو لم يؤمن بالغيب من رؤية رآها في المنام، وهو لم يؤمن بأن الميت الفلاني
يتعذب في الوقت بعذاب القبر لأنه قد رأى ذلك في منامه، وهو لا يقول إنّ فلاناً في الجنّة لأنه قد
رأى رؤية في ذلك، فرؤية المنام لا ينبغي أن تكون العامل الحاسم في الإيمان بالغيب، كيف كان
ومتى كان؛ بل إن المؤمن ومن خلال محاكمة عقلية، ومحاسبة علمية، ومن خلال ارتفاع مستوى
روحه إلى الاستشراف على الغيب يؤمن بما وراء المادة والغيب. فهو يعلو ويعلو، ويسمو ويسمو
إلى أن يصل إلى أفق الغيب فيؤمن به كحقيقة ثابتة لا تقبل الشك.
من هنا يقول البعض: اُؤمن بالإمام الحجة، ويسأل: من رأى الحجة ؟
ويجيبه رفيقه : لقد رآه بعضهم وقصته كذا وكذا. فهو يؤمن بالإمام المنتظر لأن أحدهم قد رآه في
اليقظة أو في المنام، ولو كان لم يُرَ عليه السلام في اليقظة أو في المنام لأصبح لا وجود له !!
إن الاعتماد على النقل الموثّق أمر صحيح، ولكنه يعبّر عن إيمانٍ جاهل وناقص؛ جاهل من حيث أنه
لم يصدر عن ذات عالمة بذاتها، وناقص بالمقارنة مع ما هو كامل.
إن الإيمان الكامل والواعي والقوي هو الإيمان المتنامي من خلال دراسة القرآن وجوهره وروحه،
ومن خلال دراسة الأحاديث النبوية الشريفة التي خرجت عن مصدر الحق والصدق الذي هو رسول
الله صلى الله عليه وآله، من خلال ذلك يؤمن الإنسان إيماناً أساسياً بحقائق الغيب، لا من خلال
رؤية أحد الناس.
المصدر الأمام المهدي قدوة الصديقين
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
30-08-2007, 06:42 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتظار الفرج افضل الأعمال:
أن تاريخ الشيعة هو تاريخ العطاء والتضحيات الجسام، وتاريخ الآلام والمعاناة والمطاردة،
والسجون، انه تاريخ الإمام الحسين والإمام موسى ابن جعفر عليهم السلام؛ ومع ذلك كلّه لم
نتحطم، ولم نستسلم لليأس، بل ازددنا رغم قوة الدمار تألقاً وصلابة وقوة وإظهاراً لحقّنا وحقوقنا
المهدورة المغصوبة.. وكل ذلك يعود الفضل فيه إلى ذلك الأمل العظيم الذي كان الطاقة التي حركت
عجلة مسيرتنا في التاريخ؛ أنه انتظار الفرج، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله: "افضل
أعمال أمتي انتظار الفرج".
ونحن كلما عمّقنا هذه الفلسفة الإيمانية الحقة في الأجيال المتلاحقة من أبنائنا وأحفادنا، استطعنا أن
نصل إلى الأهداف المرجوة، والغايات المنشودة. والذي يذهب منّا إلى الشك في هذه العقيدة الراسخة
بسبب وطأة البلاء، والمصائب الشديدة القاسية التي تبعث على اليأس، فان مثله كمثل الذي يجلس
على غصن شجرة ثم ينشر جذعها بمنشار، فهو سرعان ما يهوي إلى الأرض.
أن كياننا قائم على مجموعة من الركائز القوية المتينة، من أبرزها هذه العقيدة الراسخة في قلوبنا؛
أي فكرة ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه، وليس هناك فوق هذا الكوكب الذي نحيا عليه ورغم
ما تزدحم وتتصارع فيه آلاف الأديان والمذاهب، بالإضافة إلى الأفكار والمبادئ والنظريات
والفلسفات العديدة المنتشرة هنا وهناك؛ أقول ليس هناك دين أو مذهب أو مبدأ واحد يقول أن
العلاقة بين الأرض والسماء، أو بعبارة أخرى؛ بين الإنسان وخالقه هي علاقة مستمرة كما هي
عقيدة الشيعة، فنحن نؤمن باستمرار ودوام هذه العلاقة بين الإنسان وبارئه، ولا نرى انقطاعها كما
هو الحال لدى اتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، حيث يقولون إنها انقطعت بوفاة النبي صلى الله
عليه وآله وانقطاع الوحي، ولا يعترفون بوجود إنسان يحيى على هذه الأرض ذي صلة بالله سبحانه،
إلا أنه ليس بنبيّ.
عقيدتنا بالمهدي سرّ قوتنا:
أما الشيعة فانهم يعتقدون اعتقاداً راسخاً، ويؤمنون تمام الإيمان بوجود هذا الإنسان الغيبي الإلهي
الذي ينزل عليه الروح الأعظم في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
والروح الأعظم هذا هو كيان اعظم من الملائكة، ومن جبريل وميكال، ينزل على الحجة عليه
السلام، وهذا هو فخرنا وعزنا، وفيه تكمن قوتنا، وصلابة عقيدتنا، وسلاحنا الفاعل في معركتنا،
وصراعنا ضد الباطل وأهله مهما اختلفت أشكاله وألوانه، ووقوفنا بوجه أهل الظلم والجور والفساد
في الأرض. وهل من الممكن أن يتخلى المقاتل عن سلاحه في الميدان حتى نتخلى نحن الشيعة عن
عقيدتنا هذه وسلاحنا وقوتنا التي لا تنضب؟
ومن هنا أرى إننا لابد من ان نوظف ما أمكننا من إيماننا، وعقيدتنا هذه بالإمام المهدي عليه
السلام، في مقارعتنا، وصراعنا الطويل مع قوى الظلم والفساد والطغيان، ولابد من ان نزداد
استلهاماً من إيماننا به عليه السلام وانتظار فرجه في صراعنا الحضاري، وذلك بأن نربط القضية
التاريخية أو القضية العقائدية بقضايانا الراهنة التي نشهدها.
أهمية الأمل والتفاؤل:
ويا حبذا لو أكد المفكرون والأدباء وأصحاب الأقلام في مقالاتهم ونتاجاتهم الأدبية الفكرية والثقافية
على قضية منح الأمل، وتعزيز ثقة الناس به بأن يبينوا أهمية الانتظار، والآثار العظيمة بل والبركات
والخيرات التي تنهمر علينا بفضل دعاء الإمام عليه السلام لنا، ثم يتناولوا بالبحث والدراسة
والبيان الواضح قضية الظهور، ودورنا نحن في التمهيد، والتعجيل لهذا الظهور. فلماذا هذا التخوّف
والتردد وعدم الاهتمام في بيان قضية الإمام وانتظاره وظهوره من أقوال المتقولين، وسخرية
الساخرين الذين لا يؤمنون بالإمام المهدي؟ أليس هذا التخوّف والتردد دليلاً على ضعف العقيدة به
عليه السلام؟ علماً ان هذا الضعف لربما يخلّ بمجمل الكيان العقائدي؟
فلنوضح عقيدتنا ونتحدث عنها بكل صراحة ليكون الناس على علم بها، كما يقول الله تعالى في محكم
كتابه الكريم: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً
أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا).
المصدر الامام المهدي قدوة الصديقيين
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
30-08-2007, 01:11 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حوار بيننا وبين المهدي (عج)
الشيخ احمد عمّار
بسمه تعالى وله الحمد
نعيش في هذا العالم المليء بالظلم والظلمات, نعيش مع المعصية يومياً ولا ندري من أين نتكلم
وماذا نفعل, في زمن تحول فيه المعروف إلى منكر والمنكر إلى معروف, ودائماً ننتظر مخلص
البشرية من اجل تحريرنا من كل هذا, دائماً نلقي كل ذلك على إمام زماننا ونقول له عجل يا بن
الحسن لكي تخلصنا من كل هذا الظلم الواقع علينا. هذا الأمل لا بدّ ان نعيشه لكي نبقى نستعد
لظهوره عليه السلام ولا يجب علينا ان نيأس او نقنت من رحمة الله تعالى, لان هذا الأمل هو
الذي يدفعنا إلى الصبر ويجعلنا ننتظره عليه السلام, ولكن مقابل ذلك لا بد ان نستفيد منه عليه
السلام ونسأله ماذا نفعل في كل هذه الأهوال التي تمر علينا...
دعنا نسأله السؤال الأول, إمامي كيف نستفيد من حضرتكم؟
شيعتي: <وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار
, وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء>,
فعلينا ان نكون على خطاك سيدي, علينا أن نطهر الأرض من المفاسد والمنكرات ونمهد لك
الأرضية لكي نرى طلعتك البهية؟
شيعتي: <لو أنّ أشياعَنا - وفَّقهم الله لطاعته - على اجتماعٍ من القلوب في الوفاء بالعهد
عليهم، لما تأخّر عنهم اليُمنُ بلقائِنا، ولتعَجّلَت لهمُ السعادة بمشاهدتنا>.
إذاً سيدي كيف نتعامل مع الأهوال التي تقع علينا في غيابك كيف نعرف الصحيح من الخطأ؟
كيف نعلم رضاك عن الأمور التي نفعلها وكيف نستطيع ان نتعامل مع كل المشاكل؟
شيعتي: <وأمّا الحوادث الواقعة: فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حُجّتي عليكم، وأنا حُجّة
الله عليهم>,
إذاً سيدي علينا في كل واقعة ان نرجع إلى الذين عينتهم علينا, إلى علمائنا الأعلام الذين
يعرفون الحلال والحرام ويستطيعون ان يعطونا الطريق الذي نمهد فيه لظهورك.
وكيف نعمل سيدي ما هو الضابط لكل أعمالنا؟ كيف ترضى عنى أنت سيدي؟
شيعتي: <فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا، ويتجنب ما يُدنيه من كراهيتنا
وسخطنا>.
سؤالنا دائماً تعرفه سيدي ويحيرنا جميعاً متى اللقاء؟ متى الظهور سيدي؟
شيعتي: <قُلُوبُنا أوعيةٌ لمشيئة الله، فإذا شاء شئنا>, ولكن: <أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج،
فإن ذلك فرَجُكم>.
سيدي انصحنا نصيحة تقربنا إليك وتجعل فرجك قريب وتفرح قلبك الشريف؟
شيعتي: <ومن أخلص العبادة لله أربعين صباحاً، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه>.
سيدي ماذا تقول لنا في النهاية؟
شيعتي: <أنا خاتم الأوصياء وبي يدفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي>,
إذاً سيدي بانتظارك جميعاً, اللهم اجعلنا من الممهدين لظهوره الشريف والحمد لله رب العالمين.
نقلا عن الحوزة
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
01-09-2007, 06:04 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي ان اقتبس اليوم من كتاب ((القائد المنتظر))
تأليف ..السيد صدر الدين القبانجي
الدعوة إلى الحق:
حينما نجد أنفسنا وسط مجتمع إسلامي ـ مهما كانت درجة تعامله مع الإسلام ـ فإنّ علينا أن
نتذكّر بتقدير السواعد التي شيّدت صرح الإسلام وأمدّته بمصدر الحياة إلى اليوم وإلى الأبد.
فأنت ترى من خلال هذا التأريخ أنّ كيان الإسلام كلاً قام على الدعوة، بمختلف أشكالها، وبكل
ما تتطلبه من مقدّمات وما تجرّ إليه من نتائج. بكل ما يسبقها من إعداد، وما يلحقها من
تضحيات. ولقد حدّثنا القرآن عن هذه المسؤولية، وجعلها في أعناقنا
(وَكذلِكَ جَعَلْناكُمْ أمّةً وَسَطاً، لِتَكُوُنُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً..).(1)
أمّا الذين يرفضون العمل، ويريدون أن يعيشوا على جهود الآخرين، ويستأكلوا بالعلم، وبالدين،
هؤلاء يخرجون عن حقيقة أساسية من حقائق هذا الدين. إنّهم يتّخذون من الهوى ما يبرر
لهم القعود، وهؤلاء هم (الّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُم لَهْواً وَلَعِباً..).(2)
مهما نسينا فإنّه لا يحق لنا أن ننسى مسؤوليتنا في عصر الغيبة.
إنّ مسؤوليتنا هي الدعوة إلى الحق. وعصر الغيبة في هذا لا يختلف عمّا تقدّمه من عصور.
فالمسلم أينما كان، ومتى ما كان، فإنّ عليه العمل أوّلاً وأخيراً. العمل في الإسلام ليس كمالاً، بل
هو ضرورة. والعمل في الإسلام ليس أمراً طارئاً. التديّن هو العمل للحق ومن أجل الحق.
التديّن هو أن تعمل على مستوى ذاتك، وعلى مستوى الآخرين.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُمْ...).(3)
استمعوا إلى محمّد صلى الله عليه وآله ماذا يقول، وهو يتحدّث عن مستقبل الأمّة في عصر
الانحراف:"إنّ من ورائكم أيّام الصبر، الصبر فيهن على مثل قبض الجمر، للعامل فيهن أجر
خمسين رجلاً يعملون بعمله".(4)
والدعوة إلى الحق ذات أنماط وأشكال. ومهما كان الشكل فإنّ علينا أن نوطّن أنفسنا على
مضاعفات العمل. وعمل بلا مضاعفات لا تتوقع أن يوجد في الأرض. انفض عنك غبار الكسل
والخمول. اصبر نفسك مع الذين يدعون.
وهؤلاء الذي يثبّطون عن العمل لا تنسى الشبه بينهم وبين أبي موسى الأشعري، فمن قبل خذّل
الناس عن عليّ، وهؤلاء خرّيجوا مدرسته.هناك صنفان من الناس أنت بالخيار مع أيّهما
تكون.
هناك ناس لا يعرفون سوى ذواتهم، وأهون عليهم أن يتركوا الدين ويرفضوه من أن يقدّموا
من عندهم حبة شعير، أو يمسّهم حرّ الصيف أو ينالهم برد الشتاء.لقد صارح القرآن هذا
النموذج من الناس فقال:
(ما لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأَرْضِ، أَرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدّنْيا مِنَ الآخِرَةِ،
فَما مَتاعُ الحَياةِ الدّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلاّ قَليل).(5)
والقرآن أيضاً شرح حقيقة هؤلاء للرسول فقال:
(لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلِيْهِم الشّقّة..).(6)
هؤلاء الناس ليسوا من مدرستك، ولا تعرفهم مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
والصنف الآخر من الناس هم:
(الّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنّ النّاسَ قّدْ جَمَعُوُا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيماناً،
وَقالُوا حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيل).(7)
هؤلاء عرفوا أنّ الحق بحاجة إلى رجال. وانتصار بلا عمل لا يمكن أن يكون. وعمل بلا
تضحية لا تعرفه البشرية. إذا جمع لهم الناس لا تهتز عزائمهم، فإنّهم حينما قدموا كانوا على
علم. هؤلاء يعرفون أنّ الجهاد باب فتحه الله لأوليائه. والذين لا يريدون العمل، ويرفضون
الجهاد، هم من فسطاط النفاق بلا إيمان. وإذا كانت الدعوة إلى الحق ضرورة، فإنّ ما تتجسّد
فيه هو الدعوة إلى إقامة المجتمع الإسلامي. المجتمع الذي يكون الإسلام فيه هو الحاكم، وهو
المسيّر للحياة.
توحيد الصّف:
مرّة أخرى نرجع إلى وصايا أهل البيت عليهم السلام لنأخذ بعض الخطوط حول مسؤولياتنا.
قال الإمام الصادق عليه السلام وهو يحدّث أحد أصحابه:
"إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماماً تأتم به، فأحبب من كنت تحب، وابغض من كنت تبغض،
حتى يظهره الله عز وجل".(8)
من أجل أن لا نتلاشى ولا نتمزق يعطينا الإسلام هذا الدرس. فالضعف قد لا يكون وليد القلّة،
بمقدار ما هو وليد التفرّق. ومهما بلغ العدد، فإنّ ما يبقى شرطاً في الانتصار هو التكتل،
وتوحيد الجبهة، ووحدة الكلمة. إنّ وحدتنا في الهدف يجب أن تنعكس على علاقاتنا مع بعضنا
البعض. على ولائنا، وكلمتنا، وموقفنا. فالموقف يجب أن يكون واحداً. والكلمة يجب أن تكون
واحدة. والولاء والتعاطف يجب أن نحكّم فيه أهدافنا، فمن يشترك معنا في الهدف نشترك معه
في الولاء. أينما كنّا فالواجب علينا أن نتكاتف، ونتكتل، ونعرف أنّنا جبهة واحدة، وكتيبة من
كتائب جيش الحق. حينما تعيش وحدك، بعيداً عن الدائرة، معزولاً عن رفاقك. فإنّ اقتناصك
يكون سهلاً وسريعاً. والقنّاصون دائماً من يكون فريستهم؟
الإنسان الفريد، التائه، المترسّل، الذي لا يعرف الطريق، هو الذي ترديه الرصاصة إلى الأرض.
ارتبط دائماً مع الكتلة، اعمل بالاشتراك مع أصحابك. وإن لم توجد كتلة، فإنّ ما عليك هو أن
تخلقها، وتكون أنت محورها. وحينما تريد أن تعمل للحق، لماذا لا تحفّز الآخرين على العمل
معك. اعمل بتخطيط. اشترك مع الجماعة. وحتى لو كنت وحدك، اعمل كما لو كنت جبهة
كاملة، وادفع كما لو كنت قلعة حصينة.
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بالغَدوَةِ وَالعَشِيِّ).(9)
إنّك لست وحيداً..إنّ الملايين من الناس معك، إنّنا أمّة ولقد أراد لنا القرآن أن نكون أمّة.
(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمّةً..).(10)
لا نعيش فرادى.لا نكون شتاتاً ضائعاً. إنّ علينا أن نربط حبل الصلة مع كل من نعرفه بالانتماء
إلى جبهة الحق. إنّ علينا أن نكون أمّة. وتستطيع أن تكون أمّة حتى وأنت وحيداً. أمّة في
إصرارك على الحق، وتماسك عزيمتك، وقوّة معانيك. ألم يكن كذلك أبو ذر الغفاري!!
"رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده".(11)
الارتباط بالقيادات الثانوية:
الحقيقة، أنّّ هذا الجانب من جوانب مسؤولياتنا يتطلب مني حديثاً أكبر مما سأسوقه الآن.
وإنّني أعتذر لكم على الإيجاز الذي سأعمله هنا، فعلى الرغم من الأهمية البالغة لهذا الموضوع
فإنني أفضّل أن أضعكم الآن على مشارفه، بأمل أن أوفق للكتابة عنه مفصّلاً في كتاب غير هذا
الكتاب.
في عصر الغيبة بمن نرتبط؟
وإذا كانت قيادتنا محتجبة عنّا فمن إذن قادة المرحلة؟
وقائدنا المنتظر حيث غاب عنّا هل وضع لنا البديل؟
القيادات التي تبرز نفسها كثيرة... والاتجاهات هي الأخرى كثيرة.
ومع أيّ تحدّثت، وأينما ولّيت شطرك فإنّك تسمع النداء بالحق، والدعوة له، فلمن نصدّق؟
والذين يدّعون أنّهم مع الحق، هل يرضى الحق بزمالتهم؟
وهل توجد قيادة، أم هل يوجد إنسان يقول أنّه على باطل؟
فمن هي قيادتنا إذن؟
إنّ قيادتنا الرائدة هي باختصار: "الفقهاء الواعون والمخلصون". هذه القيادة هي التي حدّدها
لنا الإمام الصادق عليه السلام حين سئل عن رجلين اختصما في مسألة فقال:
" ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا،
فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً. فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخف
بحكم الله، وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك".(12)
والإمام المنتظر أعطانا هذا التحديد أيضاً، فحين سئل عن المسائل التي تقع جديداً، كتب في
الجواب:
"وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة الله".(13)
قيادتنا إذن هي القيادة التي تحمل مفاهيم هذا الدين، وتحكم وفق مقاييس هذا الدين.
على أن تبقى هذه القيادة مخلصة لقضيتها، ورسالتها، وأمّتها. بعيدة عن رغبة الذات، ودافع
الأنا. وبمقتضى هذا الإخلاص فإنّها تكون مدفوعة للتعايش مع الأمة وحمل همومها، والتعرّف
على مشاكلها، وتكوين أوضح صورة عن المرحلة التي تمرّ بها، ويمرّ بها الحق.
الالتزام بالدين والمسؤولية هو أوضح شرط في هذه القيادة. أن يكون:
"صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه" كما ورد في الحديث.(14)
إنّ مسؤوليتنا في عصر الغيبة أن نتعرّف على قيادتنا. نرتبط بها، نستجيب لندائها، نتفاعل
معها بوصفها هي الموجّه لمسيرتنا. كيف كنا نتعامل مع القائد المنتظر عليه السلام لو رفعت
بيننا وبينه الحجب؟
بنفس هذا المستوى يجب أن نتعامل مع الفقيه الصالح. ومسؤوليتنا لا تنحصر في حدود
الانقياد لهذه القيادة. إنّ جزءً آخر من مسؤوليتنا هو اطلاعها على ما يجري في الساحة،
المشاركة في تكوين صورة واضحة لديها عن طبيعة المرحلة. فنحن جميعاً العيون التي تنظر
بها هذه القيادة. كما نحن في ذات الموقف الأصابع التي تتحرّك بها. إنّ من مسؤوليتنا أيضاً
التنبيه على كل قضية نرى ضرورة التنبيه عليها. لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
"إذا علمت الخاصّة بالمنكر، فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ وجل".(15)
المصادر ............
(1) البقرة (2) : 143.
(2) الأعراف (7) : 51.
(3) التوبة (9) : 105.
(4) سنن ابن ماجة : 2 /1331 الحديث 4014, سنن أبي داوود: 2: 324 الحديث 4341.
(5) التوبة (9) : 38.
(6) التوبة (9) : 42.
(7) آل عمران (3) : 173.
(8) إكمال الدين وإتمام النعمة: 348 الحديث 37, بحار الأنوار : 52/148 الحديث 71.
(9) الكهف (18) : 28.
(10) آل عمران (3) : 104.
(11) بحار الأنوار : 31/ هامش الصفحة 186, كنز العمّال : 3/712 الحديث 8538,
السيرة النبوّية لابن هشام: 4/179.
(12) الكافي : 1/ 67 الحديث 10, من لا يحضره الفقيه : 3/8 الحديث 3233,
وسائل الشيعة: 1/34 الحديث 51.
(13) إكمال الدين وإتمام النعمة : 484 الحديث 4.
(14) الاحتجاج للطبرسي : 2/263, وسائل الشيعة: 27/131 الحديث 33401.
(15) وسائل الشيعة : 16/136 الحديث 21174.
نسالكم الدعاء دوما وابدا ...
دمتم على الولاء
الخاتون
03-09-2007, 10:50 AM
االله يعطيكم العافيه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
مشكور اخي الكريم ابو زهراء العاملي
على هذا الموضوع القيم والمفيد
والله يجعلنا يا رب واياكم من الممهدين والمناصرين
للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وبلأفعال لا بلأقوال
أمين رب العالمين
اخي الكريم القمر الذهبي
اثابك الله على ما ضفته من معلومات نيرة للموضوع
جزاك الله كل خير
تحياتي
نهلة
والسلام عليكم
القمرالذهبي
29-09-2007, 06:20 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر لله اخيه ولسماحة شيخنا الفاضل ابو زهراء ..
وصايا الإمام المهدي (عج) لمواليه
وردت مجموعة من الوصايا الجامعة للإمام المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ
،ننتخبها من رسالتي الإمام (عج) المشهورتين والتي أرسلها الامام (عج) للشيخ المفيد(ره)
يقول ـ سلام الله عليه ..
... ونعلمك ـ أدام الله توفيقك لنصرة الحقّ وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ـ أنّه قد أُذن لنا
بتشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك أعزّهم الله بطاعته وكفاهم المهمّ برعايته
وحراسته…
إنّا غير مهملين لرعايتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتّقوا الله
جلّ جلاله، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حمَّ أجله، ويُحمى عنها من
أدرك أمله، وهي أمارةٌ لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا والله متمّ نوره ولو كره المشركون.
اعتصموا بالتقيّة من شب نار الجاهلية يحششها عصب أمويّة…
فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب من محبّتنا ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإنّ أمرنا بغتةٌ فجأةٌ
حين لا تنفعه توبةٌ، ولا ينجيه من عقابنا ندمٌ على حوبة واللهمّ يُلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق
برحمته. ...ولو أنّ أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما
تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم بالسعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا، فما
يحبسنا عنهم إلاّ ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا تؤثره منهم. والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل. ...
نقلا عن موقع المهدي .نت
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
03-10-2007, 08:18 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم اخوتي وأخواتي الزينبيين جئتكم بكتاب (( الامام المهدي عليه السلام ))السيد محمد الشيرازي ...قم المقدسة
من بركات ظهور المهدي سلام الله عليه
وبظهوره (عليه السلام) يعبد الله في الأرض كما أحب، وتملأ الأرض بعونه تعالى عدلاً وقسطاً،
ويغلب الدين، كما قال سبحانه (ليظهره على الدين كله) ، وفي زيارة الإمام (عليه السلام): (السلام
على مهدي الأمم وجامع الكلم.. السلام على المهدي الذي وعد الله به الأمم ان يجمع به الكلم ويلم
به الشعث ويملأ به الأرض عدلاً وقسطاً ويمكن له وينجز به وعد المؤمنين).
أخلاق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) وسيرته ثم أن الإمام الحجة (عليه السلام) يظهر على
أخلاق جده رسول الله وسيرته، أما ما يتصوره البعض من كثرة اراقه الدماء وما أشبه فلا دليل
عليه،فعن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله
عليه وآله وسلّم): (المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً، تكون
به غيبة وحيرة...) الحديث.
وفي حديث آخر عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله
وسلّم): (المهدي من ولدي... أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً).
وقال أبو جعفر (عليه السلام) : (في صاحب هذا الأمر سنة من موسى(عليه السلام) وسنة من
عيسى (عليه السلام) وسنة من يوسف (عليه السلام) وسنة من محمد (صلى الله عليه وآله
وسلّم) ... أما من محمد فالقيام بسيرته وتبيين آثاره).
وفي الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام): (أن في صاحب هذا الأمر سنن من الأنبياء، سنة
من موسى بن عمران (عليه السلام)، وسنة من عيسى(عليه السلام)، وسنة من يوسف (عليه
السلام) وسنة من محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم)... وأما سنة محمد فيهتدي بهداه ويسير
بسيرته).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله
وسلّم) لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته). إلى غيرها...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
07-10-2007, 10:02 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب(( الامام المهدي عليه السلام ))السيد محمد الشيرازي ...قم المقدسة
من واجباتنا أيام الغيبة
الدعاء للفرج
من تكاليفنا في أيام غيبة الإمام المهدي (عليه السلام): الدعاء لفرجه الشريف ولفرج آل محمد
(عليه السلام) ، وفي التوقيع الشريف عن صاحب الأمر (عليه السلام) خرجت على يد محمد بن
عثمان، قوله: (وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فان ذلك فرجكم).(1)
الثبات على الولاية
ومن أهم التكاليف: الثبات على موالاتهم (عليهم السلام)، ففي الحديث عن علي بن الحسين زين
العابدين (عليه السلام): (من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل
شهداء بدر وأحد).(2)
انتظار الفرج
ومن أهم التكاليف: انتظار الفرج فإنها من أعظم العبادات.(3)
علما بأن انتظار الفرج ليس بمعنى الانتظار القلبي فحسب وان كان الانتظار القلبي منه، لكن بمعنى
العمل أيضاً لأجله (عليه السلام)، ولأجل أن يعجل الله ظهوره (عليه السلام) ، فكما أن الانتظار
بالنسبة إلى الزارع أن يهيّأ الأرض وسائر الشؤون المرتبطة بالزرع، وكما ان المنتظر للضيف،
عليه أن يهيأ المقدمات ويهيأ نفسه لذلك، هكذا (انتظار الفرج).. فعلينا في غيبة الإمام (عليه
السلام) أن نهيء أنفسنا ومجتمعاتنا بالعمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وننتظر
دولته العادلة.
ثم إن انتظار الفرج بالمعنى الذي ذكرناه مما ورد التأكيد عليه في الروايات، ففي الحديث: (ان أحب
الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج).(4)
وقال (عليه السلام): (أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج).(5)
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) انه قال: (إن دينهم الورع والعفة والاجتهاد.. والصلاح وانتظار
الفرج بالصبر).(6)
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) انه قال: (أفضل
العبادة انتظار الفرج).(7)
وعن ابي الحسن الرضا عن آبائه: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (أفضل أعمال
أمتي انتظار الفرج من الله عز وجل).(8)
وروي أيضاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: (المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في
سبيل الله).(9)
فالمنتظر يلاقي صعوبات كثيرة، حيث يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في زمان أصبح المعروف
منكراً والمنكر معروفاً، فحينئذ يكون كالمتشحط بدمه في سبيل الله، أما الجالس المتفرج الذي لا
يعمل بواجباته فهل هو كالمتشحط بدمه!
وفي رواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) لأحد أصحابه: (من مات منتظراً لهذا الأمر كان كمن هو
مع القائم (عليه السلام) في فسطاطه، ثم قال: لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله (صلى الله
عليه وآله وسلّم) بالسيف).(10)
الحزن على غيبة الإمام (عليه السلام)
ثم إن ما يظهر من الروايات أن الأرض تبدل غير الأرض في زمانه(11) فمعناه أن تصبح الأرض
لا كأرضنا اليوم، وأناسها لا كأناس اليوم في أخلاقهم وصفاتهم وما أشبه، ولا تكون كالجنة، وإنما
الوسط فتكون بين الدنيا الحاضرة وبين الجنة الموعودة كما أشرنا إلى ذلك سابقاً، ويستلزم ذلك
بالنسبة إلى المنتظرين أن يهيئوا أنفسهم، فيلزم أن يكون الإنسان مهموماً مغموماً لأجل غيبة الإمام
المنتظر(عليه السلام) ولأجل ما يراه من ضعف الدين والمؤمنين به، وما يجري عليهم من
المأساة... كما ورد في دعاء الندبة:
(عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى، عزيز علي أن تحيط بك دوني
البلوى ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى، بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا، بنفسي أنت من نازح ما
نزح عنا، بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى، من مؤمن ومؤمنة ذكراً فحناً، بنفسي أنت من عقيد عزٍّ لا
يسامى (إلى أن قال) إلى متى أحار فيك يا مولاي والى متى، وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى،
عزيز عليّ ان أجاب دونك وأناغى، عزيز علي أن أبكيك ويخذلك الورى، عزيز علي أن يجرى عليك
دونهم ما جرى، هل من معين فأطيل معه العويل والبكاء، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا، هل
قذيت عين فساعدتها عيني على القذى، هل إليك يا بن أحمد سبيل فتلقى، هل يتصل يومنا بغده
فنحظى، متى نرد مناهلك الروية فنروى، متى ننتفع من عذب مائك فقد طال الصدى، متى نغاديك
ونراوحك فتقر عينا، متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر ترى، أترانا نحف بك وانت تؤم الملأ،
وقد ملئت الأرض عدلاً وأذقت أعدائك هوانا وعقابا وأبرت العتاه وجحدة الحق وقطعت دابر
المتكبرين واجتثثت أصول الظالمين ونحن نقول الحمد لله رب العالمين...).(12)
وإذا كان الإنسان كذلك مهموماً مغموماً منتظراً لفرجه يكون قد أدى بعض الواجب بالنسبة إلى عظم
حق الإمام(عليه السلام) .
المصادر
---------------------------------
(1) كمال الدين: ص485، كشف الغمة: ج2 ص531 الفصل الثالث،
الخرائج والجرائح: ص1113، أعلام الورى: 452.
(2) كشف الغمة: ج2 ص522.
(3) كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):
"أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج".
(4) الخصال: ص616.
(5) كمال الدين: ص377.
(6) عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج1 ص55 ح20.
(7) كمال الدين: ص287 ح6 باب ما أخبر به النبي
(صلى الله عليه وآله وسلّم).
(8) كمال الدين: ص644 باب ما روى في ثواب المنتظر للفرج.
(9) كمال الدين: ص645 باب ما روى في ثواب المنتظر للفرج.
(10) كمال الدين: ص338 باب ما روى عن الصادق (عليه السلام) ح11،
والمحاسن: ص174ح51.
(11) راجع (غيبة النعماني ص146، وفيه: (ومن نسل علي (عليه السلام)
القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض).
(12) الاقبال: ص298 دعاء الندبة، الدعاء والزيارة: ص ؟،
دعاء الندبة، مفاتيح الجنان: دعاء الندبة.
دمتم على الولاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الللهم صل على محمد وأل محمد
اتمنى من ان هذة المواضيع
لا تختفي مرة ثانية
تحياتي
نهلة
والسلام عليكم
مشكورين جميعا
بارك الله بكم
بسم الله الرحمن الرحيم
اتمنى مثل هي المواضيع القيمة
ما تختفي مرة ثانية
سلاااااااااااام
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir