المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحن ندافع عن الزهراء فعن من تدافعون ؟؟- أرجو التثبيت



القمرالذهبي
31-05-2007, 03:43 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على أبراهيم وآل أبراهيم

أخوتي أخواتي أخترت موضوع البتول فاطمه الزهراء عليها السلام كي نوضح مأساتها عليها السلام ونبين للعالم أجمع ظلامتها .... فقد حدث مرة أن سألني احد المشككين في ظلامتها عليها السلام وهل أن علي (ع) ذلك الصنديد الضرغام لا يستطيع الدفاع عن عرضه وأهله ؟؟؟؟؟ وكيف يقبل ؟؟؟؟ وكيف يسكت ؟؟؟ أجبته في حينها لكنه لم يقتنع لا لشئ أنما يكابرون على الله وعلى الحق وكان في حينها زمن الاضطهاد والظلم زمن هدام (صدام حسين لعنه الله عليه ) العراق لم استطع ان ابحر معه فالكلام وأستعملت رخصه التقيه ..... وأنا الان أخوتي وبعد تلك السنين احس اني قد قصرت في حق مولاتي سيده نساء العالمين فوجدت في نفسي الرغبه ان اعرض مأساتها هنا وعلى الناس جميعا فليعلموا تاريخهم جيدا وأسأل الله شفاعه نبيه وأل نبيه .....فنحن أولى الناس بقول ظلامتها أولسنا من شيعتها وشيعه ابيها وبعلها وبنيها ؟ اللهم صلي عليهم وعجل من فرج مولانا الحجه أبن الحسن عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والتسليم.

الجزء الاول :

أحب أن أبدأ من بيت الزهراء سلام الله عليها :

عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ((إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي .. كتاب الله فيه الهدى والنور حبل ممدود من السماء الى الارض .. وعترتي أهلُ بيتي ، وإن اللطيف الخبير قد اخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ .. فانظروا كيف تخلفوني فيهما )).
قال العلامة المجلسي وجدت بخط محمد الجبعي نقلاً من خط الشهيد نقلاً من مصباح الشيخ ، أن النبي صلى اللَّـه عليه وآله دخل يوماً الى فاطمة عليها السلام ، فهيأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن ، فاجتمعوا على الاكل ، هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام ، فلما أكلوا سجد رسول اللَّـه صلى اللَّـه عليه وآله وأطال سجوده ثم ضحك ثم بكى ثم جلس .. فقال علي عليه السلام يا رسول اللَّـه رأينا منك اليوم ، ما لم نره قبل ذلك ؟ فقال : صلى اللَّـه عليه وآله إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت للّه تعالى شكراً فهبط جبرائيل عليه السلام ، يقول : سجدت شكراً .. لفرحك بأهلك ؟ فقلت نعم .. فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت : بلى .. يا أخي يا جبرائيل فقال : أما أبنتك ، فهي أول أهلك لحقاً بك ، بعد ان تُظلم ، ويُؤخذ حقها ، وتُمنع إرثها .. ويُظلم بعلها .. ويُكسر ضلعها ، وأما ابن عمك ، فيُظلم ، ويُمنع حقه ، ويُقتل .. وأما الحسن ، فانه يُظلم .. ويُمنع حقه ، ويُقتل بالسم .. وأما الحسين ، فانه يُظلم .. ويُمنع حقه ، وتُقتل عترته ، وتطأه الخيول ، ويُنهب رحله ، وتُسبى نساءه وذراريه ، ويُدفن مرمّلاً بدمه ويدفنه الغرباء .. فبكيت وقلت : وهل يزوره أحد ؟ فقال : يزوره الغرباء .. قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : يُكتب له ثواب ألف حجه .. وألف عمره .. كلها معك فضحكت))* صدقت يا رسول الله فداك نفسي وروحي وعقلي وكل جوارحي نعم وكان ما كان من حديثك وقد جرى عليهم جل المصاب.


وورد ان الامام أمير المؤمنين عليه السلام قال عنها :(( فو اللـه ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر ، حتى قبضها اللـه عز وجل ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ، وقد كنت أنظر اليها ، فتنكشف عني الهموم والاحزان ))**.. نرى من هذا الوصف ، ان المعصوم ، لم يُغضب المعصومة أبداً .. وان المعصومة لم تُغضب المعصوم أبداً .. وان المعصوم لم يُكره المعصومة على أمر أبداً وان المعصومة لم تعصه أبداً .. ومن هنا ، نستطيع وعلى قدر الامكان الاقتراب من هذا التوازن المثالي الذي لا يحتوي على الغضب ، والاكراه ، والعصيان وهذا يحتاج الى جهد متبادل .. وبذلك نقترب من السعادة. ذلك هو بيت النبوة وموضع الرساله ومهبط الوحي ومنشأ العترة المشرفه ولا يخفى علينا ان يكون روضه من رياض الجنه على الارض حيث جمع العصمه فيه .

(( كتب العلامة المجلسي : روى الصدوق في الامالي باسناد معتبر ، حديث النبي صلى اللّه عليه وآله ومنه : واما ابنتي فاطمة ، فانها سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين .. وهي بضعة مني ، وهي نور عيني .. وهي ثمرة فؤادي .. وهي روحي التي بين جنبي .. وهي الحوراء الآنسية ، متى قامت في محرابها ، بين يدي ربها جل جلاله .. زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الارض ، ويقول اللّه عز وجل لملائكته يا ملائكتي : انظروا الى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي أُشهدكم ، أني قد أمنت شيعتها من النار .. وإني لما رأيتها ، ذكرت ما يُصنع بها بعدي .. كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغُصبت حقها ، ومُنعت إرثها وكُسر جنبها ، وأسقطت جنينها ..وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب وتستغيث فلا تغاث
..فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ، تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة ، وتتذكر فراقي اُخرى وتستوحش إذا جنهّا الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع اليه اذا تهجدت بالقرآن .. ثم ترى نفسها ذليلة ، بعد أن كانت أيام أبيها عزيزة ...))***


ومن هنا بدأت مأساة الزهراء سلام الله عليها فبعد وفاة الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه بدأت المآسي تتوالى على سيدة نساء العالمين فترى القوم قد تنازعوا على الخلافه ونكرانهم لوصيه ابيها صلى الله عليه وعلى آله وظلمهم بعلها عليه السلام.




* بحار الا نوار ج٩٨ص٤٤ ,مستدرك الوسائل ج١٠ص٤٤
** البحار ج43 ص134
***البحار ج43 ص172 وفي جلاء العيون ج2 ص186