مشاهدة النسخة كاملة : موضوع الشهر الأول : الأنانية
زينب الحوراء
23-08-2004, 05:33 PM
بسمه تعالى
مسابقة الشهر الأول هي عبارة عن كتابة مقالة أو خاطرة أو قصة
تحوي موضوع الأنانية
آخر مهلة لتلسيم المشاركات هي 23 أيلول سبتمبر
اي بعد شهر من الآن
لمن يود المشاركة ارجو ان تكتبوا مشاركاتكم هنا كرد على هذه الرسالة
فلنبدأ بسم الله
تحياتي
زينب الحوراء
زينب الحوراء
17-09-2004, 01:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله
ثلاثة أيام باقية على نهاية وقت المسابقة ولا أرى أي مشاركة من أي
من الأعضاء في المنتديات الحبيبة, ولا حتى ممن وعدوا بالمشاركة. لا نطلب منكم سوى القليل من وقتكم والقليل من الكلمات التي ستعود
بالمتعة ولنا وبالفائدة لكم
ثلاثة أيام أرجو ان تكون حاسمة, فلقد كنت أود أن اكتب مشاركتي
بعد مشاركاتكم لكني لم أتوقع ان يكون انتظاري على لا شيء
ولا زلت أتمنى وأدعو الله ان يكون لانتظاري ثمر أقطفه من مشاركاتكم
القيمة فلا تبخلوا علينا ولا على انفسكم
واليكم مشاركتي المتواضعة وأتمنى أن تردوا علي بالنقد فمشاركتي
لا تخلو من الأخطاء والضعف لاني لم أكتب قصصا ولا مواضيع منذ زمن
وخاصة باللغة العربية فأحسست بركاكة كتابتي وضعفها الا اني اردت
أن اشارك علها تكون بداية خير لكتابات أفضل في المستقبل
أتمنى الرد بالنقد ومشاركاتكم عن موضوع الأنانية ولا بأس ان كانت
مشاركاتكم قصيرة أو طويلة او حتى تقتصر على مقالة فقط او على قصة
قصيرة فقط او حتى تجربة
شكرا لكم
وأتمنى ان تنال مشاركتي اعجابكم.
الأنانية- حب الأنا-
حب الذات صفة من الصفات الفطرية التي أودعها الله عز وجل في كل إنسان, فمن البديهي بل الواجب أن نحب أنفسنا, نحميها ونحافظ عليها ونسعى لتحقيق الأفضل لها ومن أجل تقدمها وتطورها.
أمّا حين تتعدى هذه الصفات الحدود المشروعة فتتحول إلى آفة اجتماعية بل مرض نفسي نسعى من خلالها إلى الاستحواذ على ما يستحقه الآخرين ويملكونه, نبني مصالحنا على مصالحهم, نحقق سعادتنا ونبنيها من آلامهم
فنحرمهم مما يستحقونه ونكره لهم الخير الذي نتمناه لأنفسنا.
وهكذا تنقلب الآية فنصبح أسرى لتلك الآفة الخبيثة التي يصعب التخلص منها إلا بعد حين.
هذه القصة من واقع الحياة تنتشر بكثرة في مجتمعاتنا وأحببت أن أجمعها في شخصية واحدة وقصة واحدة فأتمنى أن تعجبكم.
مذكرات أم
كنت مدللة أهلي وكانا أبواي يفضلاني على أخوتي بأجمعهم. لم يرفضا لي طلبا في يوم من الأيام, وكنت أحصل على كل ما أريد وأتمنى, وحين أصبحت في سن الزواج تقدم لي الكثير من الشبان وتزوجت بأحدهم.
تلك كانت البداية لمعاناتي بعدما كنت عديمة الإحساس والاكتراث بمعاناة الآخرين وما سببته لهم من أذى.
كان زوجي يحبني, متعلقا بي إلى درجة لا توصف وكانت أمنيته أن أنجب له طفلا يجمع روحينا.
لكني كنت أؤجل وأتغاضى عن الموضوع بحجة أو بأخرى. تارة بأني أخاف أن ينتفخ بطني ويبشع حالي, ومرة بأني أخاف على رشاقتي وأخرى بقلة خبرتي بل كرهي لصحوة الليل لإرضاع الطفل أو تبديل ملابسه..
وبعد الإصرار والوعود بأن يساعدني في كل ما يختص بالطفل اقتنعت مجبرة بالحمل بابنتي الأولى والأخيرة.
خلال فترة حملي اعتكفت المنزل وما تركته, وإذا خرجت لبست لباسا ضيقا كي أخفي بطني خوفا من أن يستهزئ بي الناس.
وحين وضعتها كنت أكره إرضاعها خوفا على صحتي, وحين تبللها كنت أطلب من زوجي بتبديل ملابسها بحجة أني متعبة.
وهكذا لم أشعر يوما بالحنان تجاه زوجي أو ابنتي, ولم أهتم بمأكلهم ولا ملبسهم, فلا أدخل المطبخ خوفا على نعومة يداي وأحرص على راحتي الجسدية دون أن أعير الاهتمام لراحة زوجي أو سعادة ابنتي.
وقتي الفارغ كنت أمضيه في ترتيب نفسي والمحافظة على مظهري, فأمضي الساعات أمام المرآة دون أن أخصص ولو دقيقة للاهتمام بالآخرين.
رغم ذلك كان زوجي يحبني ويهتم بي, ينصحني ويطلب مني الاهتمام القليل, ولكني لم أكترث يوما.
مرت السنين والأيام وأنا مطمئنة بأن زوجي متعلق بي, لا يتصور البعد عني حتى صحوت فجأة من تلك الغفوة العميقة, ولكن بعد فوات الأوان.
كنت أعتبرها أعز صديقاتي, شرعت لها أبواب بيتي وقلب ابنتي وزوجي, ولم أهتم يوما بحبهم لها واهتمامها بهم.
فكانت الصاعقة بزواجها من زوجي, ولكن رغم ذلك حاولت التظاهر بعدم الاكتراث وطلبت الطلاق لأعود لبيت أهلي.
وها أنا الآن, امرأة في الخمسين أعيش وحيدة بعد رحيل والداي عن هذه الدنيا, محرومة من الأمومة, من الحب, من كل ما يتمناه البشر ومما أهداني إياه الله ثمنا لغروي وأنانيتي وتعلقي بالظواهر.
ابراهيم
17-09-2004, 01:51 PM
السلام
ما هو مفهومكم للأنانية ....؟؟؟
الأنانية مرض أخلاقي يصيب الإنسان حينما يطلق العنان لغريزة حب الذات لتوجه شخصيته علاقته بالآخرين فهذه الغريزة عمياء كبقية الغرائز الأخرى ليس لها مركز سيطرة وإنما يتم السيطرة عليها وضبطها بالعقل وقوة الإرادة
وخطر هذه الغريزة قد يفوق خطر كل غريزة ؟؟؟ لماذا ؟!
لأنها تستخدم بقية الغرائز لأشباع نفسها فتتفجر غريزة الجنس وغريزة السيطرة وغريزة الغضب . .
وعلاجها قد يؤدي إلى الحد من طغيان الكثير من الغرائز الأخرى في الإنسان ذلك أن التطرف في حب الذات الذي يسمى بالأنانية أو عبادة الهوى والذات هو في الواقع مرض مسبب لأمراض أخرى ، ومن هنا تكمن أهمية معالجة هذا المرض الخطير على الإنسان وعلى المجتمع ..
تعتبر صفة الأنانية صفة بغيضة يستنكرها كل إنسان ولكن قل ٌ ما يخلو منها إنسان ..
لقد كافح الدين الإسلامي هذا الصفة البغيضة حيث بنى مبادئه وتعالميه على المصالح العامة والمنافع
المتبادلة بين أفراد المجتمع ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "
الانانية .. كلمة قبيحة في قاموس كل شخص..!!
والانانية صفة انتقائية .. اي ان الشخص هو من يختارها لتكون صفهً له ,,
وحتى ولو اختلفت وجة نظري عن الانانية .. مع الاعضاء.. تظل الانانية صفه قبيحة يستنفر منها الكل ...
فمن منا يحب الشخص الاناني..؟؟
قد يعتقد البعض ان الانانية تقتصر على الاشياء المحسوسة .. والماديه فقط !
لكن في وجهة نظري..
ارى ان الانانية تتعدى الى ابعد من ذلك ..
فهناك من يكون اناني في البوح عن مشاعرة .. اناني في طريقة تعامله ..
كيف نتعامل مع هذا الإنسان الذي يحمل هذه الصفة البغيضة :
لا يخفى عليكم أخواني أخواتي الكرام أن الأناني شخص لا تطاق صحبته ، ولا
تستساغ معاشرته ؟؟؟ لماذا !!
لأنه شخص لا يفكر في الآخرين كما يفكر بنفسه ، ولا يحب لهم ما يحب له ، ولا يكره لهم ما يكره لنفسه ..
فمثل هؤلاء الأشخاص جدير بالقطع والهجران طبقاً لما ورد عن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
" لاخير في صحبة من لايرى لكَ مثل الذي يرى لنفسه "
--------------------------------------------------------------------------------
اخوكم براهيموو
ندى الموسوي
23-09-2004, 11:21 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف ورحمنا بهم ياكريم
موضوع الأنانية
الانانية رذيلة من الرذائل التي تمقت صاحبها , وتنفر الناس عن حاملها
وهي منقصة , فاذا ما حلت بنفس ,عادت على تلك النفس بكل مشين مهين
والانانية صفة مكتسبة ,تكبر في النفس الانسانية دونما شعور منها,
وذلك لعوامل عديدة ,منها - عامل الوراثة وعامل البيئة وغيرهما
ويمكن التخلص من هده الصفة - الأنانية- بالوعي أولاً , اي أن يعترف أمام نفسه قبل غيره
بأنه يحمل هده الصفة. وثانياً الارادة القوية من صاحب تلك الشخصية بأن يزرع في نفسة
الايثار بدلا عنها,لما فيه من صفة حميدة
فالايثار والانانية على طرفي نقيض
الانانية هي حب الذات على الآخرين ومنع الخير عنهم
والايثار هو حب الآخرين على الذات وايصال الخير لهم..
نسألكم الدعاء :)
عاشق العقيلة
24-09-2004, 05:03 AM
الانانية حسب مفهوهمي هي مرض وهي صفة تمثل بها الشيطان
عندما قال
انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين "
فحب الانا اتت من حب الذات وحب الظهور ويعتقد الانسان المبتلى بالمرض انه لا يوجد انسان مثله
او كشخصيته .
فنعوذ بالله من هذه الامراض .
زينب الحوراء
29-09-2004, 10:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله
كان انتهاء المسابقة منذ بضعة ايام لكني تركت
الاعلان عن انتهائها افساحا بالمجال للأعضاء الذين لم يشاركوا
لكن لا بأس اعلن انتهاء المسابقة الآن أتمنى من الاخوة المختصين
الأخ ابن الشهيد, يوم سعيد, الفير الحقير وكل من لديه خبرة
بالأدب واللغة بالتعليق والنقد وسأعتذر منكم بعدم وسأضع تصويت
لاعلان الفائز بعد يومين باذن الله نترقب فيهما تعليق ونقد الاخوة المختصون
تحياتي لكم وشكر للأخ ابراهيم, الاخت الكريمة ندى الموسوي, الأخ عاشق
العقيلة للرد والاستجابة
تحياتي
يوم سعيد
30-09-2004, 02:37 AM
بسمه تعالى
فكرة اعطاء الفرصة للمواهب المتعطشة للخروج من شرنقتها والظهور والانفتاح والاطلالة من نافذة الحياة هي جميلة ويجب أن تراعى وتحتضن ، وحري لها أن تعثر على الطريق الذي يوصلها الى النجاح والانطلاق 0
كل إنسان لديه وسيلة خاصة في التعبير عن مكنونات نفسه وخباياها ، فالبعض يمتلك القدرة على التعبير والخطابة والتكلم بطلاقة وبشكل ارتجالي دونما قيود ولكنه يخطئ في التنظيم والتجويد والافصاح بصورة لغوية سليمة ولكنه قادر على إيصال أفكاره بصورة مغايرة !! والبعض الآخر يكتفي بالأسلوب المختصر السلس الذي يوصل مبتغياته بصورة مختصرة وموجزة والبعض الآخر بعيد عن هذا وذاك ، فهو يفضل مصادقة ومرافقة القلم في التعبير عن ماهو دفين وأسير بين أشلاء صدره وركام ذهنه ، فيتخذ من الحبر والأوراق أسلحة يبرز من خلالها 0
وعلى ضوء ما ذكرت أرى أن فكرة تبني واحتضان المواهب اليافعة طريقة رائعة في استخراج الكنوز الفكرية من مقابرها ومناجمها 0
لقد اطلعت وبصورة سريعة على مشاركات الأخوة التي تفنن كل عضو وبطريقته الخاصة عن رؤيته وطريقته وفكرته عن محور الموضوع ، وسيكون لنا وقفة أخرى في تحليل المشاركات ، مع جزمي في أن الجميع يستحقون الاشادة لجرئتهم الأدبية واقتحامهم أسوار التحدي 0
وفق الله الجميع وشكري الخالص للأستاذة القديرة زينب الحوراء على تجديد هذا النشاط وابرازه للوجود مرة أخرى ، وعهدي بها ليس جديداً فهي دائماً وأبداً تتصدى لمثل هذه القضايا التي تأخذ بيد المواهب والطاقات وتنطلق بها من هكذا أفكار الى العلو والسمو 0
تحياتي لكافة المشاركين على أمل أن نحظى بكوادر كتابية نحتفل بها ويسعد بها المجتمع 0
يوم سعيد
30-09-2004, 04:41 PM
بسمه تعالى
اطمئناناً من توجيه الأخت زينب الحوراء وتقديراً للثقة المناطة لي في توجيه بعض الرؤى حول المشاركات الآنفة الذكر رأيت أن أبادر وأسارع متمنياً أن يسعفني الوقت لألقي بظلالي ودلوي على ما خطته تلك الأقلام الواعدة والتي سعت جاهدة في أن تبرز موهبتها طلباً للنهوض بها ، وقد كان موضوع الأخت الكريمة زينب الحوراء هو أول محطة لي 0
وبعد قراءة متأملة وبعد أن عشت في بادئ الأمر توطئة ومقدمة جميلة لمست من خلالها أن القادم سيكون أحلى فجمال الكتاب أحياناً يبرز ويتجلى من خلال عنوانه ومداخله وافتتاحيته ، واصلت القراءة حتى وطأت رجلي أول أعتاب المقال أو القصة بالأصح حيث تعرفت أولاً على الأسلوب والطرح الجميل الذي برز من خلال سرد تفاصيل القصة بعيداً عن الاسفاف والاطالة ، وتعتبر ميزة رائعة للكاتب في أن يتمكن من إيصال الفكرة المبتغاة لذهن القارئ من خلال الايجاز والاختصار البسيط 0
ثانياً : وهي الناحية الأهم في القصة ألا وهي تجسيد محور الموضوع في أحداث القصة وملابساتها حيث أن العمود الفقري والأساسي في القصة هو الأنانية وحب النفس الطاغي على الذات ، وكما هو معلوم أن حب النفس وحينما يطغى على الذات يتناسى بل ينسى الانسان جميع من حوله حتى وإن كان المحيط الخارجي جميل ورائع ، فحب النفس يعني أن أرى نفسي فقط ولا أرى من حولها ، وما لمسته في القصة هو ليس تجسيداً وتمثيلا حقيقيا بمعنى الكلمة عن الأنانية والتي حاولت الأخت زينب الحوراء أن ترسمها وتصبغها في تصرفات تلك الفتاة التي آثرت حب المظهر والجسد والقوام الجميل على الرعاية التامة لزوجها وابنتها البريئة !!! فما وقعت فيه تلك الفتاة هو اصابتها بداء سقيم ألا وهو الاعجاب والغرور بالمظاهر الكذابة هرباً من انتقاد الآخرين وتجنبا من تعليقاتهم الساخرة وحفاظاً على جسد مادي قد يزول يوما ما حتى مع احاطته بالرعاية والمحافظة ولكنها سقطت في دائرة حب المظاهر البراقة والخادعة وليس حب النفس الذي أحببنا التحدث ، فحب النفس أو الانانية لا يشترك معه طرفا آخر ، فالأناني هو يعني أنا وليس معي شئ آخر ، فتجسيد وتقمص الأنانية لم يكن بالمعنى الصحيح حسب اجتهادي وقد أكون خاطئاً في تعريف هذه الصفة الكريهة 0
ثالثاً : القصة بشكل اجمالي وعام متماسكة ومتكاملة من حيث السرد الجميل وترابط أحداثها ، والايجاز المقتضب 00 كل هذه الجوانب أعطت للقصة رونقاً وأضفت عليه بعض من جماليات القصة القصيرة 0
قد ربحنا حقيقة كفاءة وخامة جميلة نأمل أن نجد لها كتابات ومقالات في المستقبل القريب على الصعيد الاعلامي 0
نعرج الآن الى الأخ الكريم/ عاشق العقيلة والذي أبدى محاولة يشكر عليها ، وباجتهاده الشخصي نستطيع أن نتعرف فقط على قدرته بتعريف مفهوم الأنانية والذي جمع في توضيحها مع مفهوم الغرور والتعالي والغطرسة الشخصية والتي تمثلت في شخص ابليس لعنه الله 00 وأعجبني في تعريفه لمفهوم وخصلة الأنانية بأنها مرض ، وهي بالفعل مرض نفسي وأخلاقي يقع فيه الانسان نتيجة ظروف عاشها هذا الشخص منذ بداياته الأولى الطفولية وربما يكون للوراثة عامل آخر 0
نقدم لعاشق العقيلة شكر آخر على تقديم نفسه بهذه الصورة آملين منه الاستمرار والعطاء والتطور 0
نأتي الآن الى الأخت ندى الموسوي التي دخلت للموضوع من باب آخر وأسلوب آخر أيضاً وعرفّت الأنانية على أنها رذيلة وصفة بشعة تلتصق بالانسان فتشوه صورته للآخرين مما ينعكس عليه تذمر المحيطين به وبالتالي تعتبر منقصة تحط من قدر الشخص وتجر عليه بكل ماهو مشين ومهين 00 تصوير رائع استطاعت به الأخت ندى أن تلقى بظلال الخصلة من خلال التعريف 0
حاولت الأخت أن تضع حلولا وطرق للتخلص من هذه الخصلة الذميمة بواسطة الوعي أولاً وقد فسرت ذلك بالاعتراف حيث أرى شخصياً إن الانسان الاناني لا يقر ولا يعترف أبداً بقبيح أعماله فالأناني يتصرف وكأن أعماله جميلة ولا يرى قبح أعماله لا من قريب ولا من بعيد ، فالخصلة أو الرذيلة على حد تعبير الاخت ندى هي سارية في دم الشخص حيث لا يشعر معها بأي قبح وبأي كراهية فيجني ثمار تصرفاته على انها انتصار شخصي بحت 00 أما العوامل الوراثية وعوامل البيئة فأنا أتفق معها ، فهي إحدى العوامل التي القت بظلالها على الشخص وهي من الأمور التي تركت بصماتها ولمساتها في سلوك الشخص الأناني ، وقد يكون الحل متعدد ومتشبع وأحد أهم الحلول هو أن يقع هذا الانسان الاناني في شرور أعماله أي بمعنى أصح أن يقع فريسة أنانيته ليعود الى رشده وبالتالي يستطيع هضم فكرة هذه الخصلة القبيحة وما تجر من عواقب سيئة وخيمة 0
أما الأخ ابراهيم الذي أتى في مؤخرة المشاركات ولكنه وحسب اعتقادي حاول أن ينظر من على كثب الرؤية العامة لكافة الأعضاء لمفهوم الأنانية وقد تريث كثيراً في سبيل أن يعطي اضاءة رائعة لخصلة الأنانية ، وقد أجاد في مقدمته حيث افتتح كتابته بـ ( ماهو مفهومكم للأنانية ؟؟؟ ) وبعد ذلك استطرد في التعبير معرفاً وموضحاً مفهوم الأنانية 00 بشكل واسع ذات أبعاد كبيرة حيث أوضح تأثير الانانية على غريزة الجنس والسيطرة والغضب وغرائز أخرى قد تكون متعلقة بالانانية ، ولم يكتفي الأخ بالتعريف فقط حيث حاول أن يتناول الحلول الناجعة للتخلص من هذه الخصلة الرديئة حيث أعجبني في توضيحه حينما قال ان علاج هذه الخصلة قد يؤدي الى الحد من طغيان الكثير من الغرائز الأخرى وهذا صحيح ومنطقي !! فعلاج مسألة الأنانية لا يعني بمكان القضاء نهائياً على الغرائز الأخرى وإنما الحد والتقليل من طغيان وانفلات الغرائز الأخرى وبالتالي يحدث هناك توازن ، فحب النفس غريزة ويجب أن نتفق عليها 00 الا انها وبفعل مؤثرات أخرى تصل الى حد خطير بعد أن تأخذ مجراها وتأخذ حيزاً كبيراً في حياة الانسان فتصبح آفة وآلة خطيرة 00
حاول الأخ ابراهيم استخدام الجانب الديني في تعريف مفهوم الأنانية مدللا على ذلك بحديث نبوي ومن ثم انتقل مرة أخرى الى توضيح صفة الانانية وبشكل تعبيرى آخر كأن يعرف الانانية على أنها صفة انتقائية وهي وجهة نظر شخصية يحاول أن يطرحها وله الحق في ابداء ذلك ، إلا أن المعروف عن الأناني هو تصرفه بسجيته وعلى طبيعته التي ورثها دونما تدخل شخصي منه ، فالاناني في بادئ الأمر يكون حريص على مقتنياته البسيطة سرعان ما تتحول مع الزمن الى حرص شديد حتى في أتفه وأبسط وأبخس الأشياء !! ويكون أنانيا مع من ؟ مع أعز الناس حوله أحياناً وقد يتصرف هذا مع والده ووالدته وأخوته فلا يأثر بما لديه من أجل غيره !!! فنستنتج من ذلك أن الصفة قد لا تكون انتقائية فهي مفروضة عليه وراثياً وقد تتنامى برضاء منه ولم يبحث هو شخصياً في اختيارها دون سائر الصفات الأخرى الجميلة 00
وقفة أخرى أحب أن أشيد من خلالها الأخ ابراهيم حينما حاول أن ينوع ويصنف الأنانية من جميع النواحي كالأناني في بوح مشاعره والاناني في تعامله والاناني في مأكله ومشربه والاناني حتى فيما يملك من معلومات ثقافية فضلاً عن المادية أيضاً 0
أستطيع أن أقول في النهاية أن الجميع أظهر براعته ومستوى مهارته في تحديد ملامح هذه الخصلة بأسلوبه الخاص ، فالبعض من اختصر الحديث في تحديد هوية الصفة والبعض الآخر فضّل التفصيل والتوضيح 00 على كل حال الجميع اشتركوا في التعبير عن الصفة على شكل مقال ، ماعدا الأخت زينب الحوراء اضافت فوق تعريفه المختصر قصة تعبر عن هذه الصفة بشكل قصصي قصير 0
وفق الله الجميع بانتظار المداخلات الأخرى لنرى من سيحظى بالترشيح !!!
وليعذرني الجميع راجياً وطامعاً في سعة صدورهم وتفهمهم ، فربما زلّ لساني في التعبير والنقد والتحليل ولكن رجائي كبير في أن أحظى بالسماح 0
أخيكم
يوم سعيد
ابن الشهيد
30-09-2004, 05:19 PM
السلام عليكم
اسمحوا لي بذكر ملاحظاتي على مشاركة الأخت زينب الحوراء
لدي عليها بعض الملاحظات
1- في قولها على ما يستحقه الآخرين
خطأ نحوي فالصحيح على ما يستحقه الآخرون لكون الآخرون فاعل
2- في قولها وكانا أبواي : الجملة صحيحة ولكن للفائدة يصح قول : وكان أبواي
3- في قولها كنت أطلب من زوجي بتبديل ملابسها بحجة أني متعبة: المعنى لا يستقيم مع وجود الباء فينبغي حذفها لتصبح الجملة : من زوجي تبديل ...
4- في قولها ولم أهتم بمأكلهم ولا ملبسهم : الخطاب هنا للمثنى وخطاب المثنى يكون بألف الاثنين فالصحيح : بمأكلهما وملبسهما
5- في قولها نعومة يداي : خطأ نحوي والصحيح : نعومة يدي لكونها مضاف إليه
6- في قولها مرت السنين : خطأ نحوي والصحيح : مرت السنون لكونها فاعل والفاعل حكمه الرفع
7- هنا امرأ تحكي قصتها والحكاية لا تعتبر قصة قصيرة بل تدخل ضمن الأخبار
8- غابت عن الكاتبة عدة أمور منها اسلوب التشويق الذي يكون في الجمل الإنشائية كالاستفهام والنداء والتعجب ، غاب عن الكاتبة جانب الشخصيات فلم تبرز شخصية الزوج بقدر وظيفته في القصة ، غاب عن الكاتبة الحوار الذي يعتبر من دعائم القصة ، غاب عن الكاتبة تبيان عاطفة البطلة الإيجابية واكتفت بالعاطفة السلبية التي هي ضد الزوج ...
ونسأل الله لها المزيد من الرقي والتقدم
زينب الحوراء
30-09-2004, 06:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله
من البديهي أن يخطئ الطالب في اي مجال يشارك فيه في مرحلته الدراسية
فيستقبل التوجيهات من استاذه ليتطور ويتقدم ويتجنب الوقوع في الخطأ
مرات ومرات
واني لأعتبر مسابقة القصة والمقالة القصيرة مدرسة أقدم فيها ما
تختزنه أفكاري وأطرح فيها آرائي وأنهل من توجيهات الأساتذة الكبار
وخبرات الأعضاء الكرام المشاركين
انه لشرف كبير أن أحظى بهذا النقد من الأستاذين الفاضلين "يوم سعيد"
و " ابن الشهيد" فكل منهما عبر عن رأيه في مشاركتي من منظاره
الخاص , و أخذ بنقده منأى مختلفا وكلاهما أجاد وأصاب الهدف
من يقع في الخطأ لا ينتبه لأخطائه الا حين يبين له الآخرين مكان وكيفية
الخطأ, فكما تفضل الأستاذ الكريم الأخ يوم سعيد, وبعد مراجعتي
للقصة القصيرة التي كتبتها, أرى اني بالفعل قد انحرفت عن الموضوع
الأساسي, فخلطت بين الأنانية وكل الصفات القبيحة الأخرى التي يصاب
بها الانسان من غرور وتكبر وتجاهل للآخرين التي قد تكون نتائج للأنانية
في أغلب الأحيان
وقد غاب عني أسلوب التشويق في القصة من حيث طرح الحوارات بين
الشخصيات ودورهم في حياة " البطلة", مع اني ممن يحبون قراءة
القصص الحوارية, ولربما أكون في قصتي قد اتخذت جانبا أنانيا فأعطيت
الدور كاملا للبطلة التي تتحدث بقلمي. :)
بالنسبة للأخطاء اللغوية, فأقر بأني ممن نسوا اللغة العربية بنحوها
وقواعدها ولم أكن لأنتبه الى ضعف الجانب النحوي في مشاركتي لولا
تفضل الأخ ابن الشهيد بادلاء ما لديه من دروس نحوية وتوجيهات لغوية.
رحم الله كل من دلني على أخطائي وصدق المثل حين قال
كاد المعلم أن يكون الرسول
وصدق الرسول الأكرم صلوات الله عليه وعلى آله
من علمني حرفا كنت له عبدا
أشكركم جزيل الشكر وأدعو الله أن انتبه لهكذا أخطاء في مسابقة الشهر
القادم باذنه تعالى
ننتظر المزيد من التعليقات
وكل عام وأنتم بألف خير
تحيات أختكم
زينب الحوراء
الفقير الحقير
02-10-2004, 06:34 PM
تلبية للدعوة
نعتذر للجميع على التأخير الصادر من اتجاهنا لانشغالنا و لمشاكل صحية...
من خلال قرائتي للمشاركات استشف ما يلي:
الأنانية صفة تنبع من شهوة فطرية مزروعة في الانسان, و كما قال احد الاعضاء انها اذا زادت عن الحد الطبيعي لحب الاناسن لذاته فإنها تصبح سلبية مكروهة, و الانسان بطبعه طمّاع, و ديننا الاسلامي رسم حدود لشهواتنا و مطامعنا, فمن تعدى هذه الحدود انقلب الى البهيمية و من كان في حدود المعقول اتسم بالأخلاق الفاضلة العاقلة!
الأخت الكريمة و العزيزة: زينب الحوراء
اعلق على ما قاله الأخ يوم سعيد ان القصة فعلا لم تكن مركزة على صفة الأناية بل انها انحرفت قليلا و خلطت شيئا من صفة الغرور!
أقول: القصة ركزت بشكل مكثف على مظاهر الانانية.. و كل جملة بها تنطق بالأنانية مع شيئ من الغرور و التعجرف.. التعبير كان مفهوما و بسيطا.. لكن بعضا من الغموض و الاشارات الغير مباشرة تعطي للموضوع حلاوة و نكهة أدبية مميزة!
كان من الممكن ان تكون القصة اجمل و اقوى لو انها حوت تفاصيل ادق و اوسع بدلا من الاختصار على طرح الاسباب و النتائج بشكل مباشر و هذا الاسلوب يشبه اسلوب النصاءح الذي بات مملا و معتادا! و لا يأبه له الكثير من شباب اليوم من القراء!!!.. في حين ان التفاصيل الدقيقة و الاحداث المتسلسلة بشكل منطقي تقنع القارئ بالأسلوب القصصي بنتائج الفعل بشكل أكبر و أعمق أختي..
اعتمدت القصة على محور متكلم واحد و هو بطلة القصة و القصة كالبنيان يحتاج الى عدة اعمدة في نظري الخاص!
اخي الكريم: ابراهيم
مقال متميز و دقيق, الانانية صفة سلبية يتم ضبطها بواسطة "العقل" الذي هو ميزة الانسان!
عبارات مميزة للكاتب:
= و هي تطلق العنان للغرائز الاخرى في الانفلات الى حد كبير و مخيف جداً
= الانانية عبادة الهوى اي اطاعة كل ما تهوي النفس
= الانانسة في مقابل التبادل و المنفعة العامة
اختلاف: اختلف معك في ان الانسان يكون انانيا عندما لا يبوح بمشاعره!
اقول تباعا لموضوعك: ان الاناني انسان لا يرى الا نفسه .. انه يرى نفسه محو الوجود و الاستفادة وحده لا غير فيعيش وحيدا و يموت وحيداً!!!
الاخت الفاضلة: ندى الموسوي
مقال قصير وافي للموضوع.. جميل و بسيط سهل الفهم
لكن يعيبه أنه طرح نقطة اسباب الانانية دون ان يتطرق الى المعنى او شيء من التفصيل (عامل الوراثة و البيئة) مما يوقع اثرا مبهما في نفس القارئ!
الأخ الكريم: عاشق الفضيلة
خير مثال ابتدأت به موضوعك هو الآية القرانية فيها تشبيه للانسان بالشيطان المغرور و تجلي الأنا داخله علناً.
اتمنى ان تتحفنا يمقال اطول و اعمق في المرات القادمة.
تحياتي للجميع
نسألكم الدعاء
ابن الشهيد
07-10-2004, 02:43 PM
السلام عليكم
ألم ينته موضوع الشهر الأول ؟
ما اسم موضوع الشهر الثاني ؟
احسنت اخويه على هذه الموضوع الممتاز وجعلك الله من الفائزين انشاء الله والله يعطيك الصحه والعافيه ومعافى انشا ءالله من اى عله اكثر الينا من هذه المواضيع الممتازه الا تخدمنا او تخدم الناس كافه نتمنا لكم التوفيق .
اخوك كميل
العتبات المقدسة
08-10-2004, 03:05 PM
ننتظر بفارغ الصبر المشاركة في الجزء الثاني و تحياتي الحارة للجميع من الأخوة الأعضاء و نعود اليكم ان شاء الله من جديد على هذه الصفحات الخيرة
نسألكم الدعاء
زينب الحوراء
11-10-2004, 09:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله
في البداية أود أن اشكر الأخ الفقير الحقير بالتعقيب كذلك الأخ كميل والاخت العتبات المقدسة
ثانيا أقدم الاعتذار للجميع على تأخيري وغيابي عن المنتديات لمدة اسبوع تقريبا والتأخر في
اعلان نتيجة مسابقة الشهر الاول لظروف صحية ودراسية, نتمنى من الله التوفيق
بالنسبة لاعلان الفائز سأضع موضوعا جديدا فيه استفتاء ارجو من الأعضاء المختصين وجميع من شاركوا واعضاء المنتدى عموما بالمشاركة في التصويت لمن يستحق لقب أفضل موضوع عن الأنانية
بعداسبوع من استقبال التصويتات نعلن النتيجة والفائز سيختار موضوع الشهر القادم باذن الله
تحياتي لكم واسفة مرة أخرى
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir