المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مايهم الشباب في الروحانيات وفروض العباده



سلوة الفؤاد
26-10-2004, 04:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



- أعبد الله وحده

أن توحد الله يعنى أن تعبده وحده، لا شريك له، وأن تنبذ وتحارب كل الأصنام وصورها المختلفة المعبودة من دونه، ولا تقدس أحداً من بني البشر، فهم عبيد الله. وحينما توالي إنساناً صالحاً ليكن ولاؤك للقيم التي يؤمن بها و يطبقها، لا لذات الشخص نفسه، وإنها لكارثة كبرى حينما يقع الإنسان في خط عبادة الأشخاص!

يقول الإمام علي (ع):

(ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً).


- اتق الله

رأس الحكمة مخافة الله، ومخافته تقواه وخشيته. وحينما تتقيه، وتخشاه تأتي تصرفاتك سوية. ومن هنا فإن من لا يتق الله، يعمل ما يشاء وبدون رادع، من أجل تحقيق مصالحه وأهدافه، وآنئذ تكون نظريته في التعامل في الحياة، الغاية تبرر الوسيلة،والإسلام لا يقر هذه النظرية.


- اهتم بصلاتك

صلاتك عمود دينك، إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردت رد ما سواها. وإذا شبهنا الدين بالبنيان، فإن الصلاة عموده، فماذا نتصور وضع البنيان فيما لو كان العمود ضعيفاً أو منهاراً؟ لا شك أن المبنى يصبح مهدداً بالتشرخ أو السقوط.

والاهتمام بالصلاة، والتركيز فيها يعطيان الإنسان الحكمة في حياته. فلكي تكون مركزاً في صلاتك:

1- انصرف عن كل شيء قبل الصلاة ولو بدقائق.

2- وكن في هذه الفترة صامتاً متفكراً، أو تالياً لآيات القرآن. وفي أثناء الصلاة كن مركزاً فيها ولا تنشغل بأي شيء آخر.

إن للصلاة قدسية عظيمة في الإسلام، يجب أن يلتزم بها المصلى، والحاضر معه في مكان واحد. فمن الظواهر السلبية أن ترى فرداً أو جماعة يصلون، وآخرون مسترسلون في أحاديثهم الصاخبة التي لا تتيح للمصلين التركيز في الصلاة والخشوع فيها. أو أنك تجد بعض الناس يصلون وأجهزة الراديو والتلفاز مرتفعة الصوت، وينسون أن للصلاة قدسية. وآخرون قد تجدهم يستخدمون هذه الأجهزة وبصوت مرتفع، في محضر أناس يصلون، وينسون أن صلاة الآخرين مقدسة ويجب احترامها!


- كن موقناً

اليقين أعلى درجات العلم والمعرفة، وهو دعامة رئيسية من دعائم الإيمان، فالإيمان بلا يقين كالمبنى بلا دعامة. واليقين يخلص النفس الإنسانية من التشكيكات الشيطانية، ويعطيها حالة من الاستقرار، والاطمئنان.

ولليقين أربع شعب:

- تبصرة الفطنة (أي البصيرة النافذة).

- تأول الحكمة (أي تفسيرها وتقديرها وتبيينها).

- موعظة العبرة (أي الاتعاظ من أحداث الحياة وعبرها).

- سنة الأولين (أي الاعتبار بالتاريخ).

يقول الإمام علي (ع):

(لا تجعلوا علمكم جهلاً، ويقينكم شكاً. إذا علمتم فاعلموا، وإذا تيقنتم فاقدموا).

ويقول (ع) أيضاً:

(نوم على يقين خير من صلاة على شك).


- تب إلى ربك

يقول الرسول الأعظم (ص):

(أن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون).

من فضل الله ورحمته أنه فتح لك - أيها الإنسان !_ باباً واسعاً سماه التوبة، لكي يشملك بواسع فضله ورحمته، ومن واجبك أن تندم على خطيئاتك، وذنوبك، وتتوب إليه توبة نصوحاً، ولا تتوالى ولا تتأخر في ذلك.

يقول الإمام زين العابدين (ع):

(إلهي! إن كان الندم على الذنب توبة فإني وعزتك! من النادمين. وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فإني لك من المستغفرين، لك العتبى حتى ترضى. إلهي بقدرتك عليّ، تب عليّ وبحلمك عنى اعف عني، وبعلمك بي ارفق بي. إلهي! أنت الذي فتحت لعبادك باباً إلى عفوك سميته التوبة، فقلت: توبوا إلى الله توبة نصوحاً، فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه؟!).


- ازهد في دنياك

اعلم أن الحياة في ظل الزهد والبساطة تصبح بسيطة مريحة، وفي ظل الطمع والحرص والانكباب على الدنيا تصبح معقدة متعبة. إن مثل الدنيا كمثل العروس ينجذب إليها الإنسان، وحينما يقترب منها تمكر به وترديه. وليس المقصود بالطبع من ذلك أن تضيع مالك، وتحرم الحلال، بل المقصود أن لا تملك الدنيا، وأن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل.

يقول الإمام علي (ع):

(زين الحكمة الزهد في الدنيا).


- تأمل في الموت

موتك أيها الإنسان! ليس أمراً عادياً، كما أنه ليس نهاية لك.

صحيح أن الموت مغادرة الجسد لدار الدنيا، ولكنه في الوقت نفسه عامل كبير في التحفيز على العمل والنشاط. فإذا عرفت أنك ستموت بعد مدة معينة، فهنا يبرز أمامك هذا السؤال وهو: كيف تجعل هذه المدة زاخرة بالعمل في سبيل الله، لتكوّن رصيداً منجحاً لك في الدار الآخرة.

ومن هنا فإن الموت ليس أمراً باعثاً على الكسل، واليأس، والقنوط وترك العمل. كما أنه مرحلة انتقال من الدار الدنيا إلى الدار الآخرة. والحكمة في أن الأحاديث والروايات الشريفة تحثنا على الإكثار من ذكر الموت، هي أن نغتنم فرصة الحياة في سبيل الله أكبر غنيمة، فنعمل من أجل الله وبكل جدية ونشاط، لا ان إيماننا بحدوث الموت يجعلنا نبرر عدم الحاجة إلى العمل طالما أننا سنموت.

كما أن الإكثار من ذكر الموت يجعل الإنسان يزهد في دنياه ولا يطمع فيها.

يقول الإمام علي (ع) في وصيته لابنه الحسين:

(من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير).


- تأمل في المحشر

(يوم يخرجون من الأجداث سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون).

إذا كان يوم القيامة حشر الناس عراة، وأنت وأنا منهم، وحينها لا والد، ولا أخ، ولا صديق، ولا قريب، ولا جار، بل رصيد أعمالنا هو كل شيء بالنسبة لنا، فأعمالنا في عاجلنا نصب أعيننا في أجلنا. وحينها تذهل حتى المرضعة عما أرضعت، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد.

من هنا ليكن المحشر، وقيام القيامة أمام ناظرنا دائماً، ومحفزاً لنا على الاستقامة، والجد والنشاط في مرضاة الله.

يقول الإمام علي (ع):

(طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله).


- تأمل في الجنة وسارع إليها

جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، عرضها كعرض السماوات والأرض، أكلها دائم، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وعسل مصفى، ورحيق مختوم، وسدر مخضود، وطلح منضود، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وفرش مرفوعة، وحور عين مقصورات في الخيام، لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان، قاصرات الطرف، كواعب أتراب، كأنهن اللؤلؤ المكنون. وروح، وريحان، وأساور من ذهب، وسندس، ومرجان وأباريق وكأس من معين، ومرافقة الأنبياء والأئمة الشهداء، والصالحين. وما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. كل ذلك أعده الله لك ولي في الجنة، مكافأة لنا على أعمالنا الصالحة الخيرة.

وإذا كان الأمر كذلك، أليس من واجبي - وواجبك أن نتخذ من الجنة هدفاً نعمل من أجل الوصول إليه مهما كفلنا هذا العمل حتى لو قتلنا أو متنا في سبيل الله؟

يقول الإمام علي (ع):

(الجنة أفضل غاية).



تقبلوا خالص تحياتي :
سلوة الفؤاد :p :rolleyes:

عاشق العقيلة
26-10-2004, 05:21 AM
اللهم اجعلنا ممن سمع وقرأ فعمل واتعظ وكان من المتقين

شكرا اختي المؤمنة على هذه الكلمات التي لو تفكر الانسان فيها
لرأى انه في ظلامات الغفلة غارق ولابدا ان يستفيق الانسان المذنب من
غفلته ليرى سوء عمله .

سلوة الفؤاد
27-10-2004, 01:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العفو أخي الكريم عاشق العقيله وأشكرك كل الشكر على مرورك اللطيف

تحياتي :
سلوة الفؤاد :rolleyes:

نقاء القلب
29-10-2004, 12:50 PM
وريقات جميلة ورائعة وهادفة اللهم اجعلنا ممن سمع وقرأ فعمل واتعظ وكان من المتقين
واخرجنا من ظلمات الغفلة والوهم واكرمنا بنور الفهم
شكرا عزيزتي سلوة الفؤاد حفظكم الكريم

سلوة الفؤاد
02-11-2004, 01:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركِ أختي الفاضله نقاء القلب على مرورك الكريم وحفظنا الله وإياكم من كل الشرور

تقبلوا خالص تحياتي :
سلوة الفؤاد :rolleyes: :)