ضحى
05-02-2006, 03:57 PM
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وارحمنا بهم ياكريم
حبيب بن مظاهر
هو حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الكندي الفقعسي . كان صحابيا له ادراك مع النبي (ص) وكان من خواص الإمام علي (ع) حيث كان ممن علمهم الإمام عليه السلام علوم جمه منها وكما ذكر علم المنايا والبلايا ، وكان شجاعا مقداما وعقدت له راية في كربلاء حيث استشهد مع الإمام الحسين (ع) ، عاصر من المعصومين: النبي(ص)، والإمام علياً(ع)، الحسن(ع)، والحسين(ع). عاصر الخلفاء الثلاثة، وعاصر من الحكام الأمويين: معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية.
وقد ذكر أن رسول الله (ص) كان يوما مع جماعة من أصحابه في بعض الطريق وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق فجلس النبي (ص) عند صبي منهم وجعل يقبل عينيه ويلاحظه ثم أقعده في حجره وكان يكثر تقبيله فسئل عن علة ذلك فقال الرسول الأكرم (ص) رأيت هذا الصبي يوما يلعب مع الحسين (ع) ، ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه ويمسح به وجهه وعينيه فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين ، ولقد أخبرني جبرائيل أنه يكون من أنصاره في وقعة كربلاء ، وذكر بعض الثقات أن ذلك الطفل كان حبيب بن مظاهر الذي فدى الحسين (ع) بنفسه ومهجته
و يذكر إن حبيباً لما وصل إلى الحسين (عليه السلام) ورأى قلة أنصاره وكثرة محاربيه، قال للحسين (عليه السلام): إن هاهنا حياً من بني أسد فلو أذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك لعل الله أن يهديهم ويدفع بهم عنك؟
فأذن له الحسين (عليه السلام)، فسار إليهم حتى وافاهم، فجلس في ناديهم ووعظهم، وقال في كلامه: يا بني أسد قد جئتكم بخير ما أتى به رائد قومه. هذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين، وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه، فأتيتكم لتمنعوه، وتحفظوا حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة، وقد خصصتكم بهذه المكرمة لأنكم قومي وبنو أبي وأقرب الناس مني رحماً.
فقال عبد الله بن بشير الأسدي: شكر الله سعيك يا أبا القاسم فوالله لجئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الأحب فالأحب؛ أما أنا فأول من أجاب.
وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهجوا مع حبيب، وانسل منهم رجل فأخبر ابن سعد، فأرسل الأزرق في خمسمائة فارس، فعارضهم ليلاً ومانعهم فلم يمتنعوا فقاتلهم، فلما علموا أن لا طاقة لهم بهم تراجعوا في ظلام الليل، وتحولوا عن منازلهم، وعاد حبيب إلى الحسين (عليه السلام) فأخبره بما كان، فقال (عليه السلام): وما تشاءون إلا أن يشاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اسشتهاد حبيب بن مظاهر
لما زحف ابن سعد نحو الحسين (عليه السلام) عصر تالتاسع من محرم، أرسل (عليه السلام) إليهم أخاه العباس وقال له: ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة، وتدفعهم عنا العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أني كنت أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار. فكان للحسين (عليه السلام) وأصحابه تلك الليلة دوي كدوي النحل بين قائم وقاعد وراكع وساجد.
وأصبح الصباح وصلى (عليه السلام) بأصحابه ثم خطبهم قائلاً: إن الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر.
وعند الزوال وبعد أن قتل أكثر جيش الحسين (عليه السلام) يقول أبو ثمامة الصائدي للحسين (عليه السلام): يا أبا عبد الله نفسي لك الفداء، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك إن شاء الله، وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها.
فرفع الحسين رأسه ثم قال: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين، نعم هذا أول وقتها.
ثم قال (عليه السلام): سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي.
فقال لهم الحصين بن تميم: إنها لا تقبل.
فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل - زعمت - الصلاة من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقبل منك يا حمار.
فحمل عليهم حصين بن تميم وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب فرسه بالسيف فشب ووقع وحمله أصحابه فاستنقذوه.
وأخذ حبيب يقول:
أو شطركم وليتم أكتادا
أقسم لو كنا لكم أعداداً
يا شر قوم حسباً وآدا
وجعل يقول يومئذ:
أنا حبيب وأبي مظــــاهر
فارس هيجاء وحرب تسعر
ونـــحن أوفى منكم وأصبر
حقــــــاً وأتقى منكم وأعذر
أنتم أعد عــــدةً وأكــــثر
ونحن أعلى حجة وأظهر
وقاتل قتالاً شديداً.
فقتل على كبره اثنين وستين رجلاًً، وحمل عليه بديل بن صريم فضربه بسيفه، وطعنه آخر من تميم برمحه فسقط إلى الأرض وذهب ليقوم وإذا الحصين يضربه بالسيف على رأسه فسقط لوجهه ونزل إليه التميمي واحتزّ رأسه
فقال له الحصين: إني لشريكك في قتله فقال الآخر: والله ما قتله غيري. فقال الحصين: أعطنيه أعلقه في عنق فرسي كيما يرى الناس ويعلموا أني شركت في قتله ثم خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد الله بن زياد فلا حاجة لي فيما تُعطاه على قتلك إياه.
فأبى عليه، فأصلح قومه فيما بينهما على هذا، فدفع إليه رأس حبيب بن مظاهر فجال به في العسكر قد علقه في عنق فرسه، ثم دفعه بعد ذلك إليه.
فهد مقتله الحسين (عليه السلام) فقال: عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي، واسترجع كثيراً.
مرقد حبيب بن مظاهر
من المسلمات عند الطائفة هو أفضلية حبيب بن مظاهر (رضوان الله عليه) على أصحاب الحسين (عليه السلام) مستثنين أنصاره (عليه السلام) من أهل بيته. ويدعم هذا التفضيل هو إفراد الإمام زين العابدين (عليه السلام) حبيباً بقبر مستقل، بينما دفن جميع الشهداء ـ عدا عمه العباس وأخيه علي الأكبر (عليهما السلام) ـ في قبر واحد.
إن عقيدتنا أن أعمال الإمام وأفعاله كلها لحكمة ومصلحة، ويتصرف طبق أوامر المولى سبحانه غير متأثر بحب، ولا مستوحش لبغض، فهو إنما خص حبيباً بهذه المكرمة لعلمه بسمو منزلته عند الله سبحانه وكرامته عليه، وغير مستبعد أن يكون (عليه السلام) موصى بذلك من قبل أبيه الحسين (عليه السلام).
يالثارات الحسين
حبيب بن مظاهر
هو حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الكندي الفقعسي . كان صحابيا له ادراك مع النبي (ص) وكان من خواص الإمام علي (ع) حيث كان ممن علمهم الإمام عليه السلام علوم جمه منها وكما ذكر علم المنايا والبلايا ، وكان شجاعا مقداما وعقدت له راية في كربلاء حيث استشهد مع الإمام الحسين (ع) ، عاصر من المعصومين: النبي(ص)، والإمام علياً(ع)، الحسن(ع)، والحسين(ع). عاصر الخلفاء الثلاثة، وعاصر من الحكام الأمويين: معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية.
وقد ذكر أن رسول الله (ص) كان يوما مع جماعة من أصحابه في بعض الطريق وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق فجلس النبي (ص) عند صبي منهم وجعل يقبل عينيه ويلاحظه ثم أقعده في حجره وكان يكثر تقبيله فسئل عن علة ذلك فقال الرسول الأكرم (ص) رأيت هذا الصبي يوما يلعب مع الحسين (ع) ، ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه ويمسح به وجهه وعينيه فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين ، ولقد أخبرني جبرائيل أنه يكون من أنصاره في وقعة كربلاء ، وذكر بعض الثقات أن ذلك الطفل كان حبيب بن مظاهر الذي فدى الحسين (ع) بنفسه ومهجته
و يذكر إن حبيباً لما وصل إلى الحسين (عليه السلام) ورأى قلة أنصاره وكثرة محاربيه، قال للحسين (عليه السلام): إن هاهنا حياً من بني أسد فلو أذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك لعل الله أن يهديهم ويدفع بهم عنك؟
فأذن له الحسين (عليه السلام)، فسار إليهم حتى وافاهم، فجلس في ناديهم ووعظهم، وقال في كلامه: يا بني أسد قد جئتكم بخير ما أتى به رائد قومه. هذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين، وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه، فأتيتكم لتمنعوه، وتحفظوا حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة، وقد خصصتكم بهذه المكرمة لأنكم قومي وبنو أبي وأقرب الناس مني رحماً.
فقال عبد الله بن بشير الأسدي: شكر الله سعيك يا أبا القاسم فوالله لجئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الأحب فالأحب؛ أما أنا فأول من أجاب.
وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهجوا مع حبيب، وانسل منهم رجل فأخبر ابن سعد، فأرسل الأزرق في خمسمائة فارس، فعارضهم ليلاً ومانعهم فلم يمتنعوا فقاتلهم، فلما علموا أن لا طاقة لهم بهم تراجعوا في ظلام الليل، وتحولوا عن منازلهم، وعاد حبيب إلى الحسين (عليه السلام) فأخبره بما كان، فقال (عليه السلام): وما تشاءون إلا أن يشاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اسشتهاد حبيب بن مظاهر
لما زحف ابن سعد نحو الحسين (عليه السلام) عصر تالتاسع من محرم، أرسل (عليه السلام) إليهم أخاه العباس وقال له: ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة، وتدفعهم عنا العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أني كنت أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار. فكان للحسين (عليه السلام) وأصحابه تلك الليلة دوي كدوي النحل بين قائم وقاعد وراكع وساجد.
وأصبح الصباح وصلى (عليه السلام) بأصحابه ثم خطبهم قائلاً: إن الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر.
وعند الزوال وبعد أن قتل أكثر جيش الحسين (عليه السلام) يقول أبو ثمامة الصائدي للحسين (عليه السلام): يا أبا عبد الله نفسي لك الفداء، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك إن شاء الله، وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها.
فرفع الحسين رأسه ثم قال: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين، نعم هذا أول وقتها.
ثم قال (عليه السلام): سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي.
فقال لهم الحصين بن تميم: إنها لا تقبل.
فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل - زعمت - الصلاة من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقبل منك يا حمار.
فحمل عليهم حصين بن تميم وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب فرسه بالسيف فشب ووقع وحمله أصحابه فاستنقذوه.
وأخذ حبيب يقول:
أو شطركم وليتم أكتادا
أقسم لو كنا لكم أعداداً
يا شر قوم حسباً وآدا
وجعل يقول يومئذ:
أنا حبيب وأبي مظــــاهر
فارس هيجاء وحرب تسعر
ونـــحن أوفى منكم وأصبر
حقــــــاً وأتقى منكم وأعذر
أنتم أعد عــــدةً وأكــــثر
ونحن أعلى حجة وأظهر
وقاتل قتالاً شديداً.
فقتل على كبره اثنين وستين رجلاًً، وحمل عليه بديل بن صريم فضربه بسيفه، وطعنه آخر من تميم برمحه فسقط إلى الأرض وذهب ليقوم وإذا الحصين يضربه بالسيف على رأسه فسقط لوجهه ونزل إليه التميمي واحتزّ رأسه
فقال له الحصين: إني لشريكك في قتله فقال الآخر: والله ما قتله غيري. فقال الحصين: أعطنيه أعلقه في عنق فرسي كيما يرى الناس ويعلموا أني شركت في قتله ثم خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد الله بن زياد فلا حاجة لي فيما تُعطاه على قتلك إياه.
فأبى عليه، فأصلح قومه فيما بينهما على هذا، فدفع إليه رأس حبيب بن مظاهر فجال به في العسكر قد علقه في عنق فرسه، ثم دفعه بعد ذلك إليه.
فهد مقتله الحسين (عليه السلام) فقال: عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي، واسترجع كثيراً.
مرقد حبيب بن مظاهر
من المسلمات عند الطائفة هو أفضلية حبيب بن مظاهر (رضوان الله عليه) على أصحاب الحسين (عليه السلام) مستثنين أنصاره (عليه السلام) من أهل بيته. ويدعم هذا التفضيل هو إفراد الإمام زين العابدين (عليه السلام) حبيباً بقبر مستقل، بينما دفن جميع الشهداء ـ عدا عمه العباس وأخيه علي الأكبر (عليهما السلام) ـ في قبر واحد.
إن عقيدتنا أن أعمال الإمام وأفعاله كلها لحكمة ومصلحة، ويتصرف طبق أوامر المولى سبحانه غير متأثر بحب، ولا مستوحش لبغض، فهو إنما خص حبيباً بهذه المكرمة لعلمه بسمو منزلته عند الله سبحانه وكرامته عليه، وغير مستبعد أن يكون (عليه السلام) موصى بذلك من قبل أبيه الحسين (عليه السلام).
يالثارات الحسين