المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بكاء الطيور على الإمام الحسين روحي له الفداء..



الولائية
31-01-2006, 04:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

"][COLOR="Blue"]إن الله سبحانه وتعالى سخر هذا الكون لخدمة الإنسان الذي هو خليفة الله في الأرض ، فالكون في علاقة وترابط مع الإنسان وبخاصة الإنسان المؤمن الفقيه ، الذي تبكيه عند موته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وتبكيه أيضاً ملائكة السماء . وفي إشارة لهذا المعنى يذكر القرآن الكريم قوم فرعون ويقول ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) ونحن نعرف أن للكلام منطوق ومفهوم ، فإذا السماء لم تبكي على فرعون وقومه الكافرين بالله ، معناه أن السماء تبكي على الإنسان المؤمن المتقي ربه .
ونحن نعرف أن الإيمان درجات ومراتب ، وإذا كان ذلك بالنسبة للإنسان المؤمن ، فما بالنا أيها الأخوة ، بسيد الشهداء وريحانه النبي ، وأبي الأحرار الذي اهتز لمقتله عرش الرحمن وبكته السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما ، فالملائكة بكت الإمام الحسين عليه السلام ، والجن ندبت الإمام وبكت لمقتله الأليم ، والحيوانات والدواب ، والطيور أيضاً
ومن هذه الطيور طائر البوم الذي ينوح على مقتل الإمام الحسين :
فقد نقل عن محمّد بن الحسن بن أحمدَ بنِ الوليد ؛ وجماعةُ مشايخي ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غُنْدَر ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال: سمعتُه يقول في البومة ، قال: هل أحدٌ منكم رآها بالنّهار ، قيل له : لا ، تَكاد تظهر بالنّهار ولا تظهر إلاّ ليلاً ، قال: أما إنّها لم تزل تأوي العمران أبداً ، فلمّا أن قتل الحسين عليه السلام آلت على نفسها أن لا تأوي العُمْران ابداً ولا تأوي إلاّ الخراب ، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنّها اللّيل فإذا جنّها اللّيل(كذا) فلا تزال ترنّم على الحسين عليه السلام حتّى تصبح» .


هذا بالنسبة للبوم أما الحمام فقد وردت روايات بلعن الحمام لقَتلةَ الحسين عليه السلام : 1 ـ حدَّثني أبي ـ رحمه الله ـ وعليُّ بن الحسين ، عن عليِّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يَزيدَ النَّوفَليِّ ، عن إسماعيلَ بن أبي زياد السَّكونيِّ ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال : اتّخذوا الحمام الرَّاعبيّة في بيوتكم(5) ، فإنّها تلعن قَتلةَ الحسين عليه السلام» .
2 ـ حدَّثني أبي ؛ وأخي ؛ وعليُّ بن الحسين ؛ ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن أحمدَ بن إدريس بن أحمد ، عن أبي عبدالله الجامورانيِّ ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزةَ ، عن صَندل(1) ، عن داودَ بن فَرْقَد «قال : كنت جالساً في بيت أبي عبدالله عليه السلام فنظرت إلى الحمام الرَّاعي يُقَرقِر(2) طَويلاً ، فنظر إليَّ أبو عبدالله عليه السلام فقال : يا داودُ أتدري ما يقول هذا الطّير؟ قلت : لا جُعلتُ فِداك ، قال: تدعو على على قَتَلة الحسين بن عليٍّ عليهما السلام ، فاتّخذوه في منازلكم».

وقد روي :
من طريق أهل البيت أنه لما استشهد الحسين بقى في كربلا صريعا ودمه على الأرض مسفوحاً ، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه ، وجاء والدم يقطر منه فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء ، فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم : يا ويلكم اتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي ، والحسين في أرض كربلا في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظام مذبوح ودمه مسفوح ؟..
فطارت الطيور كل منهم قصدا كربلاء ، فرأوا سيدنا الحسين ملقي في الأرض جثته بلا رأس ولا غسل ولا كفن ، فقد سفت عليه السوافي ، وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها ، زواره وحوش القفا ، وندبته جن السهول والأوعار ، وقد أضاء التراب من أنواره ، وأزهر الجو من إزهاره ، فلما رأته الطيور تصاحين واعلن بالبكاء والثبور ، وتواقعن على دمه يتمرغن فيه ، وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبدالله الحسين .

فمن القضاء والقدر ان طيراً من هذه الطيور قصد مدينة الرسول ، وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته ، ودار حول قبر سيدنا رسول الله يعلن بالنداء : "
ألا قتل الحسين بكربلا ، ألا نهب الحسين بكربلا ، ألا ذبح الحسين بكربلا " ، فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون .
فلما نظر أهل المدينة ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير ولم يعلموا ما الخبر ، حتى انقضت مدة من الزمان ، وجاء خبر مقتل الحسين ، علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسو لالله بقتل ابن فاطمة البتول وقرة عين الرسول .
وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي وله بنت عمياء زمنا طرشا ، مشلولة ، والجذام قد أحاط ببدنها ، وجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة يبكي طوال ليلته ، وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع فيه .

فمن القضاء والقدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته ، فلم يقدر أن يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلومة، والبنت لما نظرت ان أباها لم يأتها تلك الليلة لم يأتها نوم لوحدتها ، لأن أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام ، فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه ، فبقيت تتقلب على وجه الأرض إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير ، فصارت كلما حن ذلك الطير تجاوبه من قرب محزون ، فبينما هي كذلك إذ وقع من الطير قطرة من الدم فوقعت على عينيها ففتحت ، ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرات ، ثم قطرة على يديها فعوفيت ، ثم على رجليها فبرئت ، فصارت كلما قطرت قطرة من الدم الذي تلطخ به جسدها ، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين(ع ) ...



فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها إبنته ، فسألها انه كان لي في البستان أبنة عليلة لم تقدر أن تتحرك ، فقالت ابنته : والله أنا ابنتك ، فلما سمع كلامها وقع مغشياً عليه ، فلما أفاق قام على قدميه فأتت به إلى ذلك الطير فرآه واكرا على الشجرة يأن من قلب حزين محترق مما فعل بالحسين ، فقال له اليهودي : أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله ، فنطق مستعبرا ثم قال : اعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور عند الظهيرة ، وإذا بطير ساقط علينا وهو يقول : أيها الطيور ، تأكلون وتتنعمون والحسين بكربلا في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامياً ، والنحر دام ، ورأسه مقطوع ، وعلى الرمح مرفوع ، ونساؤه سبايا حفاة عرايا ؟! فلما سمعنا بذلك تطايرنا بكربلا ، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا ، الغسل من ، والكفن الرمل السافي عليه ، فوقعنا عليه ، فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف ، وكان كل منا طار إلى ناحية ، فوقعت أنا في هذا المكان ...
فلما سمع اليهودي ذلك تعجب ، وقال : لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند الله لما كان دمه شفاء من كل داء ، ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه .
والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين [/

مع تحياتي
الولائية]

جنة الولاية
04-02-2006, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

إن الله سبحانه وتعالى سخر هذا الكون لخدمة الإنسان الذي هو خليفة الله في الأرض ، فالكون في علاقة وترابط مع الإنسان وبخاصة الإنسان المؤمن الفقيه ، الذي تبكيه عند موته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وتبكيه أيضاً ملائكة السماء . وفي إشارة لهذا المعنى يذكر القرآن الكريم قوم فرعون ويقول ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) ونحن نعرف أن للكلام منطوق ومفهوم ، فإذا السماء لم تبكي على فرعون وقومه الكافرين بالله ، معناه أن السماء تبكي على الإنسان المؤمن المتقي ربه .
ونحن نعرف أن الإيمان درجات ومراتب ، وإذا كان ذلك بالنسبة للإنسان المؤمن ، فما بالنا أيها الأخوة ، بسيد الشهداء وريحانه النبي ، وأبي الأحرار الذي اهتز لمقتله عرش الرحمن وبكته السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما ، فالملائكة بكت الإمام الحسين عليه السلام ، والجن ندبت الإمام وبكت لمقتله الأليم ، والحيوانات والدواب ، والطيور أيضاً
ومن هذه الطيور طائر البوم الذي ينوح على مقتل الإمام الحسين :
فقد نقل عن محمّد بن الحسن بن أحمدَ بنِ الوليد ؛ وجماعةُ مشايخي ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غُنْدَر ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال: سمعتُه يقول في البومة ، قال: هل أحدٌ منكم رآها بالنّهار ، قيل له : لا ، تَكاد تظهر بالنّهار ولا تظهر إلاّ ليلاً ، قال: أما إنّها لم تزل تأوي العمران أبداً ، فلمّا أن قتل الحسين عليه السلام آلت على نفسها أن لا تأوي العُمْران ابداً ولا تأوي إلاّ الخراب ، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنّها اللّيل فإذا جنّها اللّيل(كذا) فلا تزال ترنّم على الحسين عليه السلام حتّى تصبح» .

هذا بالنسبة للبوم أما الحمام فقد وردت روايات بلعن الحمام لقَتلةَ الحسين عليه السلام : 1 ـ حدَّثني أبي ـ رحمه الله ـ وعليُّ بن الحسين ، عن عليِّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يَزيدَ النَّوفَليِّ ، عن إسماعيلَ بن أبي زياد السَّكونيِّ ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال : اتّخذوا الحمام الرَّاعبيّة في بيوتكم(5) ، فإنّها تلعن قَتلةَ الحسين عليه السلام» .
2 ـ حدَّثني أبي ؛ وأخي ؛ وعليُّ بن الحسين ؛ ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن أحمدَ بن إدريس بن أحمد ، عن أبي عبدالله الجامورانيِّ ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزةَ ، عن صَندل(1) ، عن داودَ بن فَرْقَد «قال : كنت جالساً في بيت أبي عبدالله عليه السلام فنظرت إلى الحمام الرَّاعي يُقَرقِر(2) طَويلاً ، فنظر إليَّ أبو عبدالله عليه السلام فقال : يا داودُ أتدري ما يقول هذا الطّير؟ قلت : لا جُعلتُ فِداك ، قال: تدعو على على قَتَلة الحسين بن عليٍّ عليهما السلام ، فاتّخذوه في منازلكم».

وقد روي :
من طريق أهل البيت أنه لما استشهد الحسين بقى في كربلا صريعا ودمه على الأرض مسفوحاً ، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه ، وجاء والدم يقطر منه فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء ، فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم : يا ويلكم اتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي ، والحسين في أرض كربلا في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظام مذبوح ودمه مسفوح ؟..
فطارت الطيور كل منهم قصدا كربلاء ، فرأوا سيدنا الحسين ملقي في الأرض جثته بلا رأس ولا غسل ولا كفن ، فقد سفت عليه السوافي ، وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها ، زواره وحوش القفا ، وندبته جن السهول والأوعار ، وقد أضاء التراب من أنواره ، وأزهر الجو من إزهاره ، فلما رأته الطيور تصاحين واعلن بالبكاء والثبور ، وتواقعن على دمه يتمرغن فيه ، وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبدالله الحسين

. فمن القضاء والقدر ان طيراً من هذه الطيور قصد مدينة الرسول ، وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته ، ودار حول قبر سيدنا رسول الله يعلن بالنداء : "
ألا قتل الحسين بكربلا ، ألا نهب الحسين بكربلا ، ألا ذبح الحسين بكربلا " ، فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون .
فلما نظر أهل المدينة ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير ولم يعلموا ما الخبر ، حتى انقضت مدة من الزمان ، وجاء خبر مقتل الحسين ، علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسو لالله بقتل ابن فاطمة البتول وقرة عين الرسول .
وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي وله بنت عمياء زمنا طرشا ، مشلولة ، والجذام قد أحاط ببدنها ، وجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة يبكي طوال ليلته ، وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع فيه .

فمن القضاء والقدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته ، فلم يقدر أن يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلومة، والبنت لما نظرت ان أباها لم يأتها تلك الليلة لم يأتها نوم لوحدتها ، لأن أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام ، فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه ، فبقيت تتقلب على وجه الأرض إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير ، فصارت كلما حن ذلك الطير تجاوبه من قرب محزون ، فبينما هي كذلك إذ وقع من الطير قطرة من الدم فوقعت على عينيها ففتحت ، ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرات ، ثم قطرة على يديها فعوفيت ، ثم على رجليها فبرئت ، فصارت كلما قطرت قطرة من الدم الذي تلطخ به جسدها ، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين(ع ) ...



فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها إبنته ، فسألها انه كان لي في البستان أبنة عليلة لم تقدر أن تتحرك ، فقالت ابنته : والله أنا ابنتك ، فلما سمع كلامها وقع مغشياً عليه ، فلما أفاق قام على قدميه فأتت به إلى ذلك الطير فرآه واكرا على الشجرة يأن من قلب حزين محترق مما فعل بالحسين ، فقال له اليهودي : أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله ، فنطق مستعبرا ثم قال : اعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور عند الظهيرة ، وإذا بطير ساقط علينا وهو يقول : أيها الطيور ، تأكلون وتتنعمون والحسين بكربلا في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامياً ، والنحر دام ، ورأسه مقطوع ، وعلى الرمح مرفوع ، ونساؤه سبايا حفاة عرايا ؟! فلما سمعنا بذلك تطايرنا بكربلا ، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا ، الغسل من ، والكفن الرمل السافي عليه ، فوقعنا عليه ، فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف ، وكان كل منا طار إلى ناحية ، فوقعت أنا في هذا المكان ...
فلما سمع اليهودي ذلك تعجب ، وقال : لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند الله لما كان دمه شفاء من كل داء ، ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه .
والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

لين
18-12-2009, 06:54 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد و عجّل فرجهم
يُرفع على حب من يبكي الحسين بدل الدموع دما
اجركم على ابي عبد الله الحسين عليه السلام اخواتي "الولائية" & "جنة الولاية"
عظّم الله لكم الاجر

النور الحسيني
18-12-2009, 11:56 PM
بكاء الطيور على الإمام الحسين (عليه السلام)



إن الله سبحانه وتعالى سخر هذا الكون لخدمة الإنسان الذي هو خليفة الله في الأرض،
فالكون على علاقة وترابط مع الإنسان وبخاصة الإنسان المؤمن الفقيه، الذي تبكيه عند موته
بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها، وتبكيه أيضاً ملائكة السماء.
وفي إشارة لهذا المعنى يذكر القرآن الكريم قوم فرعون ويقول (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين)،
ونحن نعرف أن للكلام منطوق ومفهوم، فإذا السماء لم تبكي على فرعون وقومه الكافرين بالله،
معناه أن السماء تبكي على الإنسان المؤمن المتقي ربه.
ونحن نعرف أن الإيمان درجات ومراتب، وإذا كان ذلك بالنسبة للإنسان المؤمن،
فما بالنا ـ أيها الأخوة ـ بسيد الشهداء وريحانه النبي، وأبي الأحرار الذي اهتز لمقتله عرش الرحمن
وبكته السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما، فالملائكة بكت الإمام الحسين (عليه السلام)،
والجن ندبت الإمام وبكت لمقتله الأليم، والحيوانات والدواب، والطيور أيضاً.
ومن هذه الطيور؛ طائر البوم الذي ينوح على مقتل الإمام الحسين (عليه السلام):
فقد نقل عن محمّد بن الحسن بن أحمدَ بنِ الوليد؛ وجماعةُ مشايخي، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد،
عن صفوانَ بن يحيى، عن الحسين بن أبي غُنْدَر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعتُه يقول في البومة،
قال: هل أحدٌ منكم رآها بالنّهار، قيل له: لا تَكاد تظهر بالنّهار ولا تظهر إلاّ ليلاً، قال: أما إنّها لم تزل تأوي العمران أبداً،
فلمّا أن قتل الحسين (عليه السلام) آلت على نفسها أن لا تأوي العُمْران ابداً ولا تأوي إلاّ الخراب،
فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنّها اللّيل، فإذا جنّها اللّيل (كذا) فلا تزال ترنّم على الحسين (عليه السلام) حتّى تصبح.
هذا بالنسبة للبوم!
أما الحمام، فقد وردت روايات بلعن الحمام لقَتلةَ الحسين (عليه السلام):
1 ـ حدَّثني أبي ـ رحمه الله ـ وعليُّ بن الحسين، عن عليِّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه،
عن الحسين بن يَزيدَ النَّوفَليِّ، عن إسماعيلَ بن أبي زياد السَّكونيِّ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«اتّخذوا الحمام الرَّاعبيّة في بيوتكم، فإنّها تلعن قَتلةَ الحسين (عليه السلام)».
2 ـ حدَّثني أبي؛ وأخي؛ وعليُّ بن الحسين؛ ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن أحمدَ بن إدريس بن أحمد،
عن أبي عبد الله الجامورانيِّ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزةَ، عن صَندل، عن داودَ بن فَرْقَد قال:
كنت جالساً في بيت أبي عبد الله (عليه السلام)، فنظرت إلى الحمام الرَّاعي يُقَرقِر طَويلاً،
فنظر إليَّ أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا داودُ، أتدري ما يقول هذا الطّير؟ قلت: لا،
جُعلتُ فِداك، قال: تدعو على قَتَلة الحسين بن عليٍّ (عليهما السلام)، فاتّخذوه في منازلكم.
وقد روي من طريق أهل البيت أنه لما استشهد الحسين (عليه السلام) بقى في كربلا صريعا
ودمه على الأرض مسفوحاً، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه، وجاء والدم يقطر منه،
فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء،
فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم:
يا ويلكم! اتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي، والحسين في أرض كربلا
في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظام مذبوح ودمه مسفوح؟
فطارت الطيور كل منهم قاصداً كربلاء، فرأوا سيدنا الحسين ملقىً في الأرض جثته بلا رأس ولا غسل ولا كفن،
فقد سفت عليه السوافي، وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها، زواره وحوش القفا،
وندبته جن السهول والأوعار، وقد أضاء التراب من أنواره، وأزهر الجو من إزهاره،
فلما رأته الطيور تصايحن واعلن بالبكاء والثبور، وتواقعن على دمه يتمرغن فيه،
وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبد الله الحسين.
فمن القضاء والقدر ان طيراً من هذه الطيور قصد مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،
وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته، ودار حول قبر سيدنا رسول الله (ص) يعلن بالنداء:
"ألا قتل الحسين بكربلا، ألا نهب الحسين بكربلا، ألا ذبح الحسين بكربلا"،
فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون.
فلما نظر أهل المدينة ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير ولم يعلموا ما الخبر،
حتى انقضت مدة من الزمان، وجاء خبر مقتل الحسين، علموا أن ذلك الطير
كان يخبر رسول الله (ص) بقتل ابن فاطمة البتول وقرة عين الرسول.
وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي
وله بنت عمياء زمنا طرشا مشلولة، والجذام قد أحاط ببدنها، وجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه
ووقع على شجرة يبكي طوال ليلته، وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة
إلى خارج المدينة إلى بستان وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع فيه.
فمن القضاء والقدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته، فلم يقدر أن يخرج
تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلولة، والبنت لما نظرت ان أباها لم يأتها تلك الليلة
لم يأتها نوم لوحدتها، لأن أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام، فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه،
فبقيت تتقلب على وجه الأرض إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير، فصارت كلما حن ذلك الطير
تجاوبه من قلب محزون، فبينما هي كذلك إذ وقع من الطير قطرة من الدم فوقعت على عينيها ففتحت،
ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرأت، ثم قطرة على يديها فعوفيت، ثم على رجليها فبرئت،
فصارت كلما قطرت قطرة من الدم الذي تلطخ به جسدها، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين (ع).
فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان، فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها إبنته، فسألها انه كان لي في البستان
أبنة عليلة لم تقدر أن تتحرك، فقالت ابنته: والله أنا ابنتك، فلما سمع كلامها وقع مغشياً عليه،
فلما أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير فرآه واكرا على الشجرة
يأن من قلب حزين محترق مما فعل بالحسين، فقال له اليهودي: أقسمت عليك بالذي خلقك
أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله، فنطق مستعبرا ثم قال:
اعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور عند الظهيرة، وإذا بطير ساقط علينا
وهو يقول: أيها الطيور، تأكلون وتتنعمون والحسين بكربلا في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامياً،
والنحر دام، ورأسه مقطوع، وعلى الرمح مرفوع، ونساؤه سبايا حفاة عرايا؟! فلما سمعنا بذلك تطايرنا بكربلا،
فرأيناه في ذلك الوادي طريحا، الغسل من الدماء، والكفن الرمل السافي عليه، فوقعنا عليه،
فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف، وكان كل منا طار إلى ناحية، فوقعت أنا في هذا المكان..
فلما سمع اليهودي ذلك تعجب، وقال: لو لم يكن الحسين (عليه السلام) ذا قدر رفيع عند الله
لما كان دمه شفاء من كل داء، ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه.
منقوول ونسألكم الدعاء

هشااام
19-12-2009, 01:06 PM
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد و عجّل فرجهم
الله يعطيك الف عافيه
مأجورين انشاء الله

أبو منتظر
19-12-2009, 02:08 PM
مأجورين اختنا جنة الولايه ومشكوره اختي لين على رفع الموضوع ولكن بصراحه لم استطيع قراءته بسبب الخط الذي كتب به لانه يؤذي العين

لين
19-12-2009, 04:54 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد و عجّل فرجهم
اختي "النور الحسيني"
تم دمج موضوعكم واجركم على ابي عبد الله الحسين عليه السلام .. دمت نورا حسينيا زينبيا
اخي "ابو منتظر"
الموضوع الاول مدموج مع الثاني وقراءته متيسرّة .. كما وتم دمج موضوع الاخت "النور الحسيني" .. وقراءته هي الاوضح ان شاء الله
اجر تواجدكم وجهودكم الموالية الزينبية على ابي عبد الله الحسين عليه السلام
عظّم الله لكم الاجر

نور زينب الكبرى
20-12-2009, 06:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
اعلم ان الله ذاكر من ذكره ويعطي الكثير بالقليل وانت ذكرته سبحانه في بيته بأخلاص فذكرك واعانك ويسر امرك أسأل الله ان يوفقك دائما للاخلاص له سبحانه والعمل لما يرضيه اما عبد الله الذي اعانك فهو اعانك بحول الله وقوته وعندما أمره الله ان يعينك فالفضل كله لله سبحانه فأشكر الله سبحانه وتعالى الذي من عليك بهذا ولو ان الله امره ان يخبرك بأسمه لاخبرك اما ان هذا العبد عندما كان يصل الحجر يقول الله اكبر فهذا تكليفه هو اما انت وغيرك من الناس فتكليفكم ان تقولوا عند وصول الحجر (اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وان عليا والائمة من ولده حجج الله وان المهدي والمهديين من ولده حجج الله – وتعدهم الى حجة الله في زمانك -آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ))
ودين الله كله يكاد يكون مسألة واحدة فتح بها خلق الانسان الارضي ذكرها تعال بقوله: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، والقرآن كله في الفاتحة والفاتحة في البسملة والبسملة في الباء والباء في النقطة والنقطة علي ع قال امير المؤمنين انا النقطة، وماذا كان امير المؤمنين علي ع غير انه خليفة الله في ارضه اذن فالنقطة والباء والبسملة والفاتحة والقرآن والدين كله هو خليفة الله في ارضه والقرآن والدين كله هو العهد والميثاق الذي اخذ على العباد باطاعة خلفاء الله واودعه الله في حجر الاساس او الحجر الاسود او حجر الزاوية او الحجر المقتطع من محمد ص لهدم حاكمية الشيطان والطاغوت وقد ذكر هذا الحجر في الكتب السماوية وفي الروايات
وقريش عندما اختلفوا فيمن يحمل الحجر كانوا يعلمون ان هذا الحجر يشير الى امر عظيم ولهذا اختلفوا فيمن يحمله وكانت مشيئة الله ان محمدا ص هو من حمل الحجر ووضعه في مكانه لتتم آية الله واشارته سبحانه ان قائم الحق والعبد الذي اودعه الله العهد والميثاق الذي يشير له هذا الحجر سيخرج من محمد ص الذي حمل الحجر ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ (( إِنَّ قُرَيْشاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ وَ أُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ الرُّعْبُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَيَأْتِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِهِ وَ لَا تَأْتُوا بِمَالٍ اكْتَسَبْتُمُوهُ مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ فَفَعَلُوا فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بِنَائِهِ فَبَنَوْهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيهِ أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ ص فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَخَصَّهُ اللَّهُ بِهِ )) الكافي ج4 ص 217
فمحمد ص حمل الحجر الاسود وهذه اشارة ان القائم وحامل الخطيئة وحامل الراية السوداء التي تشير اليها سيخرج من محمد ص وايضا محمد ص هو من يحمله في صلبه لانه مستودع في فاطمة بنت محمد ص ولذا يكون حامل الخطيئة الحقيقي هو رسول الله محمد ص
اما اللون الاسود الذي شاء الله ان يكتسي به هذا الحجر فهو يشير الى ذنوب العباد ويذكرهم بخطاياهم لعلهم يتوبون ويستغفرون وهم في بيت الله وهو نفسه لون رايات قائم الحق قائم ال محمد السوداء فالرايات السود تشير الى الحجر والحجر يشير اليها وكلاهما يشيران بلونهما الاسود الى خطيئة نقض العهد والميثاق المأخوذ على الخلق في الذر وايضا يشيران الى مايتحمله من عناء حامل هذه الخطيئة - وحامل الراية السوداء التي تشير الى الخطيئة -العبد الذي اوكل بكتاب العهد والميثاق وهو الحجر الاسود وهوقائم ال محمد
والحجر مرتبط بمسألة الفداء الموجودة في الدين الالهي وعلى طول المسيرة المباركة لهذا الدين فدين الله واحد لانه من عند واحد، والفداء قد ظهر في الاسلام باجلى صوره في الحسين ع وقبل الاسلام تجد الفداء في الحنيفية دين ابراهيم ع باسماعيل وتجده ايضا بعبد الله والد الرسول محمد ص وايضا تجده في اليهودية دين موسى ع بيحيى بن زكريا ع وتجده في النصرانية بالمصلوب وبغض النظر عن كون النصارى يتوهمون ان المصلوب هو عيسى ع نفسه فإنهم يعتقدون بأن المصلوب هو حامل الخطيئة ومعتقداتهم وان كان بها تحريف ولكن هذا لايعني انها جميعا جائت من فراغ تام وليس لها أي اصل في دين الله سبحانه حرفت عنه، بل كثير من العقائد المنحرفة في الحقيقة هي تستند الى اصل ديني اخذه علماء الضلال غير العاملين وحرفوه وبنوا عليه عقيدة فاسدة فقضية كون الرسل يتحملون بعض خطايا اممهم ليسيروا بالامة ككل الى الله موجودة في دين الله ولم تأتي من فراغ ويمكنك مراجعة نصوص التوراة مثلا للاطلاع على تحمل موسى ع عناءا اضافيا لما يقترفه قومه من الخطايا ورسول الله محمد ص تحمل خطايا المؤمنين قال تعالى : (( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (الفتح : 2)) وتفسيرها في الظاهر انه تحمل خطايا امته وغفرها الله له، عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال قلت لأبي عبد الله (ع) : (( قول الله في كتابه » لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ « قال ما كان له من ذنب و لا هم بذنب و لكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له)) تفسيرالقمي ج 2 ص 314
، وتحمل الرسل لخطايا اممهم لايعني انهم يتحملون خطيئة نقض العهد والميثاق عن منكري خلفاء الله الذين يموتون على هذا الانكار، بل هم يتحملون خطيئة من غفل عن تذكر العهد والميثاق ونقضه مدة من الزمن في هذه الحياة الدنيا كما ان تحملهم لخطايا اممهم لايعني انهم يصبحون اصحاب خطيئة عوضا عن اممهم بل معناه ... انهم يتحملون اثقالا اضافية وعناءا اضافيا في تبليغ رسالاتهم في هذه الدنيا للناس وهذا طبعا بأرادتهم هم لانهم هم من يطلب هذا فالاب الرحيم بابناءه يتحمل نتائج اخطائهم في كثير من الاحيان وان كانت تسبب له عناءا ومشقة وربما الالام وقتل في سبيل الله كما هو الحال في الحسين ع، وذلك لان الاب يرجو صلاح ابناءه في النهاية وربما كثيرون لايتذكرون العهد حتى يراق دم ابيهم ولي الله فيكون سببا لتذكرهم العهد والميثاق ولهذا تجد الحسين ع الذي شاء الله ان يجعله سببا لتذكر عدد كبير من الخلق قد ترك الحج واقبل يحث الخطى الى مكان ذبحه ع
اماعلاقة الحجر بخطيئة آدم ع فهذا امر قد تكفل الأئمة ع بيانه وان كان ربما خفي فيما مضى على الناس لعلة ارادها الله سبحانه بل وعلاقة الحجر بخطايا الخلق ايضا قد تكفلوا بيانه وقد بين هذا الامر رسول الله محمد ص باوضح بيان بالعمل – عندما قبل الحجر – ولكنه بيان لمن لهم قلوب ويعون افعال محمد ص الحكيم الذي يعمل الحكمة لا كعمر بن الخطاب الذي يصرح انه لايفهم لماذا رسول الله محمد ص قبل الحجر ويصرح ان نفسه وحقيقته لاتتقبل تقبيل الحجر ولكنه يفعله فقط لانه رأى رسول الله محمد ص يفعل ذلك امام الالاف المسلمين ولايمكنه مخالفة محمد ص لانه يدعي انه خليفته فهو يسفه فعل محمد ص ويستن به مجبرا فأي مكر هذا،روى البخاري ومسلم واحمد (( أن عمر جاء إلى الحجر فقبله وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول اللة صلى الله عليه وسلم يقبلك ماقبلتك)) (http://javascript%3cb%3e%3c/b%3E:OpenHT%28%27Tak/Hits693.htm%27%29)
وروى احمد بسنده عن سويد بن غفلة قال: (( رأيت عمر يقبل الحجر ويقول إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا)). (http://javascript%3cb%3e%3c/b%3E:OpenHT%28%27Tak/Hits315.htm%27%29)
فعمر بن الخطاب عندما قبل الحجر صرح بانه كاره لهذا الفعل ومنكر له ومستخف بهذا الحجر وكونه الشاهد على العباد بالوفاء بالعهد والميثاق المأخوذ عليهم في الذر ((وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)) (الأعراف : 172) وهذه اشارة جلية لمن لهم قلوب يفقهون بها، بأن عمر بن الخطاب منكر للعهد والميثاق الماخوذ ولذا فنفسه تشمئز من الحجرالشاهد وبالتالي يحاول عمر انكار كون الحجر شاهد حقيقي فيخاطب عمر بن الخطاب الحجر الشاهد والحجر الاساس والحجر الاسود بقوله (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ) وبما أن الناس الذين كانوا يحيطون بعمر في هذا الموقف قد راوا رسول الله محمد ص حفي بهذا الحجر شديد الاهتمام به ويقبل هذا الحجر ويسجد عليه بل هم انفسهم قد ورثوا عن حنيفية ابراهيم ع تقديس هذا الحجر والاهتمام به لذا تدارك عمر قوله بفعله فقبل الحجر ولكن بعد ماذا ؟! بعد ان سفه عمر تقبيل الحجر الاسود بأنه حجر لايضر ولاينفع وبالتالي فلاحكمة في تقبيله وبالتالي فإن عمر بقوله وفعله اراد ان يهمش الحجر الاسود وينفي كونه شاهد ويجعل تقبل رسول الله ص للحجر وسجوده عليه امر مبهم غير مفهوم خالي من الحكمة، والحقيقة انه لو كان الحجر الاسود لايضر ولاينفع لكان فعل رسول الله ص وحاشاه خالي من الحكمة ولايمكن ان يكون فعل رسول الله ص له معنى وحكيم ان لم يكن هذا الحجر يضر وينفع بأذن الله وبحوله وقوته سبحانه اذن فمشيئة الله ان يظهر مايبطنه عمر من موقف تجاه الحجر او العبد الموكل بالعهد والميثاق او قائم ال محمد وسبحان الله لايضمر الانسان سوء الا اظهره الله في فلتات لسانه
وقد تكفل رسول الله محمد ص بيان اهمية الحجر الاسود وفضله باقواله وافعاله ويكفي ان تعرف ان رسول الله ص قبله وسجد عليه ولم يسجد رسول الله ص على جزء من الكعبة غير الحجر الاسود وبلغ عظيم هذا الامر واهميته ان رسول الله ص قال: ( استلموا الركن ، فإنه يمين الله في خلقه ، يصافح بها خلقه ، مصافحة العبد أو الدخيل ، ويشهد لمن استلمه بالموافاة ) المحاسن ج1 : ص65. والمراد بالركن اي الحجر الاسود لانه موضوع فيه، وتابع الائمة ع نهج رسول الله ص في بيان اهمية الحجر باقوالهم وافعالهم فبينوا ان الحجر هو حامل كتاب العهد والميثاق وان آدم قد بكي اربعين يوميا ونصب مجلس للبكاء بقرب الحجر ليكفر عن خطيئته في نقض العهد ((وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً)) (طه : 115) وان الحجر كان درة بيضاء تضيء ولكنه في الارض تحول للسواد بسبب خطايا العباد، فهذه الكلمات والافعال المباركة التي كرروها مرات امام اصحابهم كلها تأكيد وبيان لاهمية الحجر الاسود ولعلاقة الحجر بالخطيئة الاولى بل والخطايا على طول مسيرة الانسانية في هذه الارض
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع (( لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ تُقَبَّلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ مِيثَاقُ الْعِبَادِ وَ الْعَهْدُ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ كَيْفَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ تُخْبِرُنِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ اسْتَقْصَيْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ ع فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ ع فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ الطَّائِرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ ع وَ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ يُسْنِدُ الْقَائِمُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ وَ هُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ الشَّاهِدُ عَلَى مَنْ أَدَّى إِلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ الِاسْتِلَامُ فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ فَيَأْتُوهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْأَمَانَةَ اللَّذَيْنِ أُخِذَا عَلَيْهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ وَ اللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ لَا حَفِظَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُوهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ وَ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ الْكُفْرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجِي‏ءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى يَعْرِفُهُ الْخَلْقُ وَ لَا يُنْكِرُهُ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ الْإِنْكَارِ فَأَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ قُلْتُ لَا قَالَ كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمِيثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا عَصَى آدَمُ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ ص وَ لِوَصِيِّهِ ع وَ جَعَلَهُ تَائِهاً حَيْرَانَ فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ ع وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ لَا قَالَ أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لآِدَمَ أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَوْهَرَةِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِي‏ءُ فَحَمَلَهُ آدَمُ ع عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلَالًا لَهُ وَ تَعْظِيماً فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ ع حَتَّى وَافَى بِهِ مَكَّةَ فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ وَ يُجَدِّدُ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ أَخَذَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ وَ لِذَلِكَ وَضَعَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ وَ نَحَّى آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ مِنَ الصَّفَا وَ قَدْ وُضِعَ الْحَجَرُ فِي الرُّكْنِ كَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ وَ اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا فَإِنَّ اللَّهَ أَوْدَعَهُ الْمِيثَاقَ وَ الْعَهْدَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ ع بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ فَأَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ ذَلِكَ الْمَلَكُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص مِنْهُ وَ لِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ هُوَ يَجِي‏ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ)) الكافي ج 4 ص 184 – 186، علل‏الشرائع ج2 ص 429 -431
ورسول الله محمد ص دخل بيت الله فبدأ بالحجر وختم بالحجر وامر اصحابه ان يكون اخر عهدهم بالبيت استلام الحجر بل ويستحب ان يستلم الحجر في كل طواف ومس الحجر يسبب غفران الذنوب وحط الخطايا بل وسجد رسول الله محمد ص على الحجر الاسود ووضع جبهته عليه بعد ان قبله فماذا يمكن ان تفهم من هذا غير ان الحجر هو اهم مافي البيت ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع (( ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَجَّ فَكَتَبَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذَلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ ............................................ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ ذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع وَ دَخَلَ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا )) الكافي ج4 ص 249
وروى البهيقي عن ابن عباس قال : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر)). (http://javascript%3cb%3e%3c/b%3E:OpenHT%28%27Tak/Hits316.htm%27%29)
ولابد من الالتفات الى امر مهم جدا وهو ان رسول الله ص قد سن ركعتي الطواف عند مقام ابراهيم وكان رسول الله ص والأئمة ع يصلون عند مقام ابراهيم ع والذي يقف في صلاته عند مقام ابراهيم ع يكون الحجر الاسود بين يديه وفي قبلته وهذا يبين بوضوح تام انطباق هذه الاية على قائم ال محمد او يوسف ال محمد او الحجر الاسود ((إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ))(يوسف : 4) وقد بينت سابقا مامعنى هذا السجود عندما بينت تأويل هذه الاية في الامام المهدي ع، ولكن السجود هنا عندما تأول في القائم يكون لفاطمة و السر المستودع فيها معا تماما كما ان السجود للكعبة والحجر الاسود المودع فيها فيكون هنا الشمس محمد ص والقمر علي ع والاحد عشر كوكبا هم الائمة ع من ولد علي ع وفاطمة ع وهم (الحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومحمد) وسجودهم بمعنى انهم يمهدون للقائم ولاقامة العدل وانصاف المظلوم وبالخصوص اخذ حق صاحبة المظلومية الاولى والاعظم منذ خلق الله الخلق والى ان تقوم الساعة.
اما سجود بقية الخلق ممن فرض عليهم ان يسجدوا الى الكعبة وبالتالي الى الحجر الاسود فهو بمثابة اشارة واضحة وبيان انهم باجمعهم يمهدون للقائم سواء شاءوا ام ابوا قال تعالى ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (الحج : 18))) فالكل يمهد للوارث او القائم شاءوا ام ابوا، فالشمس والقمر والنجوم يمهدون للقائم وايضا من حق عليه العذاب يمهد للقائم وكل بحسبه فحركة الخلق ومسيرتهم العامة هي تمهيد للقائم الذي ينصف المظلومين وان كان اكثر الخلق يجهلون هذا، تماما كطوافهم بالكعبة الحجر الاسود المودع فيها مع انهم لايكادون يفقهون شيء من طوافهم.
اما في الاديان السابقة فقد ذكر الحجر ايضا في التوراة والانجيل:
((قال لهم يسوع اما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ومن قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى الامة التي تعمل اثماره ومن سقط عليه هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه )) انجيل متى الاصحاح الحادي والعشرون
فالحجر الذي تكلم عنه عيسى ع هو في امة اخرى غير الامة التي كان يخاطبها فالملكوت ينزع من الامة التي كان يخاطبها عيسى ع وهم بنو اسرائيل والذين امنوا بعيسى ع - لانه كان يخاطب بهذا الكلام تلاميذه المؤمنين به وغيرهم من بقية الناس - ويعطى للامة المرتبطة بالحجر التي تعمل اثمار الملكوت فكلام عيسى ع واضح كل الوضوح انه في بيان فضل حجر الزاوية وان الملكوت سينزع في النهاية ممن يدعون اتباع عيسى ويعطى لامة الحجر وهم امة محمد وال محمد ص فعيسى ع ربط بحكمة بين الحجر وبين الامة التي تعطى الملكوت في النهاية وايضا قابل هذه الامة ببني اسرائيل ومن يدعون اتباعه وبين انهم لن يناولوا الملكوت في النهاية فعيسى ع جعل الحجر علة اعطاء الملكوت لامة اخرى غير الامة التي تدعي اتباع موسى ع وعيسى ع أي ان من يشهد لهم الحجر باداء العهد والميثاق ومن ينصرونه هم من سيرثون الملكوت سواء كان في هذه الارض بأقامة حاكمية الله ام في السماوات عندما يكشف الله لهم عن ملكوته ويجعلهم ينظرون فيه ام في النهاية عندما يسكنهم الله الجنان في الملكوت
ومن يريد ان يفسر هذا الكلام بصورة اخرى ويقول ان عيسى اراد بهذا الكلام نفسه ويصر على هذا القول فإنه يغالط ولايطلب معرفة الحقيقة والا فليقرأ اصل القول وهو لداود ع في المزامير فأيضا يمكن ان يقول اليهود ان داود قصد نفسه وهكذا لاينتهي الجدل ولكن الحقيقة ان داود ع وعيسى ع ارادوا المخلص الذي يأتي بأسم الرب في اخر الزمان وقد بشر به عيسى ع في مواضع اخرى في الانجيل وسماه المعزي والعبد الحكيم وهنا سماه حجر الزاوية فيكون السؤال من هو الذي عرف او يمكن ان يعرف بانه حجر الزاوية هل ان داود او عيسى ع عرفوا بانهم حجر الزاوية في بيت الرب او ذكروا في موضع اخر على انهم حجر الزاوية في بيت الرب وهل هناك حجر موضوع في زاوية بيت الرب او الهيكل عند اليهود والنصارى يدل على داود او عيسى ع الحقيقة ان هذا غير موجود ولكنه موجود في الامة الاخرى من ولد ابراهيم ع وفي بيت الرب الذي بناه ابراهيم ع واسماعيل ع ابنه وموجود في الزاوية وبالذات الزاوية التي اسمها الركن العراقي وكل هذه الامور تشير الى امر واحد هو المخلص الذي يأتي في اخر الزمان او الذي اشار اليه داود في المزامير انه حجر الزاوية والاتي باسم الرب.
(( ...............19 افتحوا لي أبواب البر . أدخل فيها وأحمد الرب . 20 هذا الباب للرب . الصديقون يدخلون فيه . 21 أحمدك لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصا . 22 الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية . 23 من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا 24 هذا هو اليوم الذي صنعه الرب . نبتهج ونفرح فيه . 25 آه يا رب خلص . آه يا رب أنقذ . 26 مبارك الآتي باسم الرب . باركنا كم من بيت الرب .........)) التوراة – مزامير - المزمور المئة والثامن عشر - العهد القديم والجديد ج 1 - مجمع الكنائس الشرقية ص 915
وللتأكيد اكثر على ان المراد بحجر الزاوية في التوراة وفي الانجيل هو المخلص الذي يأتي في اخر الزمان وفي العراق وهو قائم الحق اورد هذه الرؤيا التي رأها ملك العراق في زمن دانيال النبي ع وفسرها دانيال النبي ع وهي تكاد لاتحتاج الى توضيح
وهذا قول دانيال النبي ع لملك العراق وهو يخبره برؤياه وتفسيرها كما في التوراة الموجود ((..........................................31 أنت أيها الملك كنت تنظر وإذا بتمثال عظيم هذا التمثال العظيم البهي جدا وقف قبالتك ومنظره هائل . 32 رأس هذا التمثال من ذهب جيد . صدره وذراعاه من فضة . بطنه وفخذاه من نحاس . 33 ساقاه من حديد . قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف . 34 كنت تنظر إلى أن قطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما . 35 فانسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معا وصارت كعصافة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان . أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلا كبيرا وملأ الأرض كلها . 36 هذا هو الحلم . فنخبر بتعبيره قدام الملك 37 أنت أيها الملك ملك ملوك لأن إله السموات أعطاك مملكة واقتدارا وسلطانا وفخرا . 38 وحيثما يسكن بنو البشر ووحوش البر وطيور السماء دفعها ليدك وسلطك عليها جميعها . فأنت هذا الرأس من ذهب . 39 وبعدك تقوم مملكة أخرى أصغر منك ومملكة ثالثة أخرى من نحاس فتتسلط على كل الأرض . 40 وتكون مملكة رابعة صلبة كالحديد لأن الحديد يدق ويسحق كل شئ وكالحديد الذي يكسر تسحق وتكسر كل هؤلاء . 41 وبما رأيت القدمين والأصابع بعضها من خزف والبعض من حديد فالمملكة تكون منقسمة ويكون فيها قوة الحديد من حيث إنك رأيت الحديد مختلطا بخزف الطين . 42 وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف فبعض المملكة يكون قويا والبعض قصما . 43 وبما رأيت الحديد مختلطا بخزف الطين فإنهم يختلطون بنسل الناس ولكن لا يتلاصق هذا بذاك كما أن الحديد لا يختلط بالخزف . 44 وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السموات مملكة لن تنقرض أبدا وملكها لا يترك لشعب آخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد . 45 لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لا بيدين فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب . الله العظيم قد غرف الملك ما سيأتي بعد هذا . الحلم حق وتعبيره يقين )) التوراة - سفر دانيال - الاصحاح الثاني
اذن فالحجر او المخلص الذي ينقض هيكل الباطل وحكم الطاغوت والشيطان على هذه الارض ويكون في ملكه نشر الحق والعدل في الارض يأتي في اخر الزمان ويأتي في العراق كما هو واضح في رؤيا دانيال وهو الحجر الذي ينسف الصنم او حكم الطاغوت والانا بينما لاعيسى ع ولاداود ع ارسلوا في العراق وفي اخر الزمان فلايمكن ان يكون أي منهما هو حجر الزاوية المذكور، بل تبين بوضوح من كل ماتقدم ان حجر الزاوية في اليهودية والنصرانية هو نفسه الحجر الاسود الموضوع في زاوية بيت الله الحرام في مكة
فالحجر الاسود الموضوع في ركن بيت الله والذي هو تجلي ورمز للموكل بالعهد والميثاق هو نفسه حجر الزاوية الذي ذكره داود وعيسى ع وهو نفسه الحجر الذي يهدم حكومة الطاغوت في سفر دانيال ع وهو نفسه قائم ال محمد او المهدي الاول الذي يأتي في اخر الزمان كما روي عن رسول الله محمد ص واهل بيته ع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحلى بسمة
22-12-2009, 05:29 PM
لايوم كيومك ياأباعبدالله