مشاهدة النسخة كاملة : ..:: يوم المآسي .. عاد إلينا ::.. لبيك يا حسين ..::
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:13 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
محرم أقبل ، به ابتدأنا سنة جديدة وحزن قديم لا زلنا نجدده كل عام في محرم ، أخالكم جميعاً تعرفون حزننا وحزنكم المتجدد اليوم ..
نعم .. هو الحزن على سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام الحسين عليه السلام وعلى من قتل معه من أهل بيته وأنصاره ..
فذلك الدم الطاهر الذي سال على رمضاء كربلاء سطر على صفحات البطولة أعظم جهاد إخماداَ للفسوق ورفعاً لرايات الإسلام ..
واحسيناه .. كم هو موحش ومحزن أن يبقى حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيداً في غربة يلتفت يميناً وشمالاً ولا من ناصر ولا معين فهنا ابنه السجاد عليلاً .. وهناك أطفال من العطش يصرخون .. وهنا عقيلة حيدر زينب عليها السلام تقف ترقب أخيها بعين حزينة .. والحسين فقد الأخ .. والإبن .. والصحبة .. فتعالى ذلك النداء
ألا من ناصر ينصرنا ..
ألا من معين يعيننا ..
نداء صعد للسماء .. فلا من مجيب في الأرض ولا معين ..
لبيك يا حسين .. لبيك يا سيد الشهداء .. اليوم وكل يوم سنلبي ذلك النداء الخالد ..
.:: يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً ::.
أختكم
أنصار الحسين
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:20 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أتعلمون أيها الأحبة لماذ خرج الإمام الحسين لكربلاء ؟
تبدأ قصة الإمام الحسين عليه السلام .. بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان الخليفة الأموي .. عهد بالخلافة لأبنه يزيد وكان رجلاً فاسقاً ، وعندما طلب يزيد من الإمام الحسين عليه السلام مبايعته ليكون خليفة ، أبى الإمام الحسين المبايعة فهو يعلم من هو يزيد ويعلم مدى فسق يزيد فقال عليه السلام .. يزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن الفسق ومثلي لا يبايع مثله ..
حينها طلب يزيد من والي المدينة أن يأخذ البيعة من الحسين عليه السلام بالإكراه وإن لم يفعل يضرب عنقه وولى عبيد الله بن زياد ولاية الكوفة ليقضي على أنصار الحسين الذين بايعوا رسوله مسلم بن عقيل، وأصدر أمره بقتل الحسين.
لكن الحسين عليه السلام أبى أن يبايع هذا الفاسق حتى بالإكراه ، فخرج من المدينة المنورة إلى مكة ثم توجه إلى العراق .. ليلقى أنصاره في الكوفة الذين أخذ البيعة له منهم مسلم بن عقيل .. ولكنهم – أهل الكوفة – تخلوا عن نصرة الحسين وعندما وصل الحسين بالقرب من الكوفة لقاه جيش بقيادة الحر الرياحي وأرادوا إدخاله الكوفة على ابن زياد لكن الحسين عليه السلام امتنع للإنقياد لهم .. وتركوه يسلك سبيلاً لا يدخله الكوفة ولا يرده إلى المدينة .. فسار حتى وصل لأرض فسأل الإمام الحسين عليه السلام "ما اسم هذه الارض يا قوم". قالوا له "ارض الغاضرية" ، قال "وهل لها اسم اخر" قالوا "نينوى". ثم سال "وهل لها اسم اخر" قالوا "شاطئ الفرات". قال "وهل لها اسم اخر" قالوا "تسمى "كربلاء". فعند ذلك تنفس الامام الحسين الصعداء .. فهذه هي الأرض التي أخبره بها أجداده وبأنه سيموت فيها شهيداً غريباً ...
وهكذا نرى يا أحباب بأن الإمام الحسين عليه السلام لم يخرج فقط لداعي القتال .. لا .. غرض الإمام الحسين أكبر من ذلك بكثير فهو عليه السلام يأبى أن يسلم شؤون المسلمين لمن هو مثل يزيد .. وفي هذه الكلمات يتجلى غرض الحسين عليه السلام ..
( وانى لم اخرج اشرا ولابطرا ولا مفسدا و لا ظالما و انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدى صلى الله عليه و آله اريد ان آمر بالمعروف و انهى عنالمنكر و اسير بسيرة جدي و أبي )
أختكم
أنصار الحسين
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:23 PM
اليوم سنعرفكم جميعاً بمصطلحات وشخصيات تسمعونها كثيراً عند سرد قصة الإمام الحسين عليه السلام وقد لا تعلمون معناها .. هنا لكم بعض من تلك المصطلحات ومعانيها ..
.. تاسوعاء..
قال الإمام الصادق عليه السلام: " تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين وأصحابه بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانه وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين وأصحابه وأيقنوا انه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق" .
..عاشوراء ..
يطلق هذا المصطلح على يوم العاشر من محرم وهو اليوم الذي استشهد فيه الإمام الحسين عليه السلام والذي استشهد فيه أبضاً أنصاره و الرجال من أهل بيته الذين كانوا معه في كربلاء عدا علي بن الحسين زين العابدين فقد كان شاباً عليلاً مريضاً ولم يشارك مع أبيه في القتال أما مسلم بن عقيل فهو لم يقتل يوم العاشر فقد قتل قبل ذلك في الكوفة.
.. كربلاء ..
هي أرض في العراق وقف فيها الإمام الحسين عليه السلام ونصبت فيها الخيام وقتل فيها ، ولها أسماء عديدة منها .. الطف .. نينوى .. الغاضرية .. نهر العلقمي .
.. عبيد الله بن زياد ..
والي الكوفة في زمن واقعة عاشوراء، وبأمره قتل الحسين وأصحابه. ويسمى ابن زياد باسم ابن مرجانة أيضاً نسبة إلى أمه مرجانة وكانت جارية من المجوس وأمر بقتل مسلم بن عقيل .بعد مسير الإمام الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق، سيّر إليه عبيدالله ابن زياد جيشاً بقيادة عمر بن سعد لمقاتلته أو إرغامه على مبايعة يزيد، وهو الذي أصدر الأوامر بقتل سيّد الشهداء وسبي أهل بيته .
.. عمر بن سعد..
هو قائد جيش ابن زياد في كربلاء والذي حارب الإمام الحسين، وبعد استشهاده أمر أن تطأ الخيل صدره وظهره، وسبي أهل بيته وعياله وساقهم إلى الكوفة، وعمر هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص كان أبوه من قادة الجيش في صدر الإسلام،كان قبيل واقعة الطف على وشك السير إلى ولاية الري بعد تسلمه كتاب تنصيبه والياً عليها. بيد أن ابن زياد والي الكوفة أرسله على رأس جيش لمنع دخول الحسين إلى الكوفة وإرغامه على البيعة ليزيد أو محاربته وقتله إذا اقتضى الأمر ذلك وسار ابن سعد لمجابهة الحسين بن علي عليه السلام في كربلاء وفي كربلاء سعى الإمام الحسين عليه السلام وتحدّث معه مراراً لإقناعه بعدم قتاله وتلطيخ يديه بدمه، ولكن لم يصل معه إلى نتيجة. وفي صبيحة يوم عاشوراء كان هو أول من رمى سهماً على مخيم الحسين، وأمر بالهجوم الشامل عليه،وأمر فرسانه بمنع الماء عن الحسين عليه السلام.
.. الشريعة أو المشرعة..
مكان انتهاء الطريق إلى النهر وفي يوم عاشوراء قصد العباس بن علي شريعة الفرات ليأتيهم بالماء، وقد كمن له أحد الأعداء وراء نخلة وقطع يمينه، ثم استشهد لاحقا ودفن هناك.
المصدر .. موسوعة عاشوراء .. للشيخ جواد المحدثي
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:24 PM
سفير الإمام الحسين عليه السلام
كـانَ مُسـلم موضـعَ ثقـةٍ للحُسيـنِ عليه السـلام و ابـن عمـه ، فكـان رسـولهُ لأهـلِ الكوفـة لأخـذِ البيـعةِ منهـم و الإنطـواءِ تحتَ رايـة الحُسيـن عليه السلام ، فاجتـمعَ الكثـيرُ من أهل الكوفة و تعـهّدوا بنُصـرة الإمام الحسين عليه السلام فأرسـل مُسلم لـهُ عليـه السـلام يُخبرهُ بـولاءِ اهـل الكوفـة و اجتمـاعهم تحتَ لـواءه ، لكـن مـا أسـرع أن تخلّـوا عنـهُ و تركـوهُ وحيداً ، ليُصبـحَ ابنُ عقيـلٍ مُحـاطـاً بجيـوشِ آل أميـّة .. ليـسَ له مكـان يـأوي إليـه ، أو ناصـرٍ يحميـه ..
أمسـى الظـلامُ و مسـلمٌ لا يعـرفُ أين يذهـبُ بنفسـهِ .. فأخـذ يسيـرُ على غيرِ هـُدى .. حـتّى وصـلَ لمنـزلِ امـرأةٍ يُقـالُ لهـا طَـوعة .. طـرقَ بابـها و سـألهـا بعضاً من المـاءِ ، فسقـته ، حتّى جنّ الليـلُ و مسـلمٌ جالـسٌ عند بابـها لا يعرفُ إلى أين يذهـب .. فخـافـت المرأةُ منه .. و سألتهُ من يكون .. تعهّدهـا بالإجـابة إن هـي أعطتـهُ الأمـان .. فوافـقت .. و حيـن أخبرهـا أنّـهُ رسـولُ الحسيـن لأهلِ الكـوفة .. تهـللّ وجههـا فرحـاً .. فلهـا الفخرُ بضيـافةِ رسـولِ الحُسيـنِ و ابن عمـه .. لـكنّ فرحـتـها تلكَ لم تكتمـل ، فقد كـانَ لهـا ابنٌ حينـما علِـم بوجـودِ مُسـلمٍ في بيـتِـها .. أفشـى لجُيوشِ آل أميـة بمكـانه .. فجهّـزوا جنُـودهم و توجّهـوا لقـتاله .. و حـالمـا سمِعَ مُسلمٌ صوتَ حـوافرَ الخُيولِ تقتـربُ منـه .. عـرَف أن وقتَ الشهـادةِ قد دنـا .. و أنّـهُ لابُدّ لـهُ من إشـهارِ السيـفِ في وجههم .. فخـرجَ لقتـالهِم لا يهـابُ المـوت .. حتّـى قـتَلَ منهُم ما قـتـل ، و كـادَ يُفنِـي الجَيـشَ عن آخـِره ، لولا أنّ العطَـشَ قد بـلغَ بـهِ أشدّه .. فـأسرعت الجُيوشُ بالإتحـادِ و نصَبت لهُ كميـناً .. كـانَ ابنُ عقيـلٍ ضحيّته .. فصعـدوا بهِ لأعـالي الأمـارة ليقتلوهُ أمـامَ النـاسِ جمعـاء ، فطـلبَ منهمُ أن يُصلي للهِ ركعتين .. فأذنوا له .. و بعدَ انتـهاءهِ قطـعُوا رأسـهُ الشريـف ، و داروا بجثتـهِ الشِّريفة في أنحـاء الكـُوفة .. لكـن .. أنّـى للبـاطلِ أن ينتَـصرَ على الحـق .. فهـا هـيَ قُبـةُ ابنُ عقيلٍ الذهبـية تعلُو في سمـاء الكـوفة .. بينـما قصرُ الأمـارةِ ذاك .. قد بـاتَ رمـاداً ..
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:25 PM
شيخ الأنصار
واقِعةُ كَربلاء .. تِلك الواقعةُ الأليمة .. لم تُصِبْ نيرانها الإمامَ الحسين عليه السلام وأهلَ بيتهِ فحسب بل تعدتهم إلى أنصارِ الإمام عليه السلام وأصحابه .. آولئك الرجال الذين رَخِصت في أعينِهم الحياةُ الدنيا وباعوها لنصرةِ الإمام الحسين عليه السلام .. منهم من زين الشيبُ وجهه وأعيت السنون عمره.. لكن كُل ذلِك لم يمنعه من إهداءِ الروح والجسد لحبيبِ قلبهِ الإمام الحسين عليه السلام ,, حتماً نحن نتحدث عن حبيبِ بن مظاهر الأسدي .. صاحب النبي محمد صلى الله عليه الله وآله وسلم ، وشارك في جميعِ غزواتِ أمير المؤمنين عليه السلام ، وها نحن نراه في ميسرة الجيش الزاحف لكربلاء بكل شموخ ودون خوف من الموت رغم كبر سنه ..
الأجواءُ مخيفةً ..الجميعُ مقبل على قتالٍ ومعركة ..النساءُ خائفات .. زينبُ العقيلة تخشى من خذلانِ الأنصار .. لكن هاهو حبيب جمع الأنصارَ ووقف عند خيمة النساءِ يطمأنهم أن تلك الرماح لن تقع إلا في صدورِ من يفرق ناديهم ..
حبيبٌ ليس خائف بل فرح .. وفرحته بقرب وقت شهادته جعلته يرتجز في يوم العاشر ويقول ..
أنا حـبيب وأبـي مُظـهَّر
فارس هيجاء وحربٍ تَسعر
وقَرُبت ساعةُ الشهادةِ ..أقبلَ على الميدانِ ..وإذا برمحٍ طعن ذلك الموالي فهوى قتيلاً على تربةِ كربلاء .. لكن الحاقدين ما اكتفوا بهذا بل علقوا رأسَ حبيبٍ في رقبةِ حُصَانِ وراحوا يسيرون به تغمرهم الفرحة بفعلهم الشنيع ..
..هنيئاً لك الشهادة ياحبيب ..
..هنئياً لك الجنة يا شيخ الأنصار ..
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:26 PM
ماضٍ إلى الجنة
أما من ناصرٍ ينصرنا؟"
هذه الجملة هدّت كياني, زلزلت نفسي, ولّدت في داخلي بركاناً قوياً , يقذف حممه الساخنة فتكوي أحشائي وتفتتها تفتيتاً, يا إلهي, ماذا أفعل؟ أرغب في الشهادة و عمّي الحسين لا يسمح لي باالقتال معه, لأنني صغير, ولأنني ابن أخيه الحسن.. فأنا الذي أذكره به ..
امممم..تذكرتُ العوذة,! نعم العوذة هي تلك الوصية التي أعطاني إياها أبي عند موته .. لقد قال لي والدي آنذاك: ( إذا رأيت عمك وحيداً بطف كربلاء, وقد أحاطت به الأعداء فعليك باالجهاد بين يديه, وكلما نهاك عن البراز فعاوده لتحظى باالسعادة الأبدية, والدولة السرمدية).. لا بدّ أن أعرض هذه العوذة على عمّي, أجل, هذا ما سأفعله لكي يستجيب لوالدي ويسمح لي باالقتال معه, فأنا لا أستطيع أن أتنفس نفساً واحداً بعد عمي الحسين, " وكيف لا أمشي برجلي إلى الموت وعمّي وحيد غريب لاناصر ولا معين"
حملتها إلى عمّي الحسين, ولما رآها عانقني عناقاً أخيراً, لقد ضمني ضمة الوداع, شعرت بقوة الأمر الذي أقصده, فأنا ماضٍ لنصرة هذا الرجل العظيم الذي تخلى عنه الكثير من أجل الدنيا, انتابتني شجاعة ليس كمثلها شجاعة, وسرت في بدني قوة لا تضاهيها قوة..قررتُ أن أمضي لأودع أمي ولا أنسَ أنها قالت لي: (بني إذا قدمت على جدتك فاطمة فأبلغها عني السلام, وقل لها : إني تركت أمي غريبة كئيبة..)..نعم , لن أنسَ يا أمي وأنا ماضٍ لأخبرها هذه الرسالة..
دخلتُ إلى ميدان القتال ولم أكترث بكثرتهم ولا راعني تجمهرهم , صرت أضرب باالسيف , وأقتل هذا وذاك, حتى انقطع شسع نعلي, فانحنيت أربطه, فكمن بي لعين باالسيف وقطع به رأسي..
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:29 PM
سـاقي عطـاشي كـربلاء
الأخـوّة .. مشـاعـرُ سـامية يحمـلهـا كـل منـا داخـلَ قـلبه ..
هنـا .. نـرى مثالاً حياً .. شخـصٌ جسـّد الأخـوة بـ كامل معـانيها .. ضـربَ لنـا أروعَ الأمثلة في التضحية ..
و هـل هنـاك غيره ؟!
أبو الفضـل ،العبـاس ابنُ الإمام عـلي عليهمـا السـلام ،، هـوَ أبـو الفضـل كله ..
كـان الظهـر الذي يستنـد عليه إمامنـا الحسين عليه السلام ، لم يـُخيّب ظـنّ أخيـه .. فـ حينمـا رآهُ وحيـداً بيـن أعـداءه " جيـوش بني أمية " ، و أطفـاله و نسـاؤه عطاشى ، لـم يقـف مكـتوف اليـدين .. بـل أخـذ قربة المـاء متوجهـاً لنهـر العـلقمي .. فـ هو لا يقـوى على رؤيـة الأطفـال يستغيثـون من العطـش .. تجـاوزَ صفوف الأعـداء كلهـا .. و أخيـراً ! وصـل للنهـر ..
هنـا .. تجـلّت لنـا عظمته .. كيـفَ نسـيَ عطشـه ، لـم يـروِ نفسـه و لـو بقطـرة مـاء ، مـع أنه كـان في أشـد الحـاجة له .. بـل مـلأ قربتـه مـاءً و حمـلها بين يديـه كنـزاً يستميـتُ في الدفـاع عنـه .. حـاولَ جيـشُ بنـي أميـة أن يثنيـَهُ عن ذلك .. لم يستطيـعوا ، فـ قـوتهُ تصرعهم جميعـاً ..
قطـعوا يميـنه ، لم يتوقف ! أكمـلَ المسيـر و هـوَ يرتجـز :
واللهِ إن قطعـــتمـوا يمينـي إني أحـامي أبــــــــداً عـن ديني
و عـن إمـامٍ صـادق اليقينِ نجـل النبـي المصطفـى الأميـنَ
قطـعوا يسـارهُ أيضـاً ، فـ أمسـى قطيـعَ اليـدين ، لم يُعجـزهُ ذلك ، بـل واصـلَ طريقـهُ نحـو الخيـام بكـل قـوة ..
رمـوهُ بسهـمٍ في عينـه ، فـ فـاضت عيونـه دمـاً ، و لـم يستطـع رؤيـة طريقـه .. و أخيـراً .. ضربـوا رأسـهُ بعمـودٍ من حـديد .. فـ سقطَ بعد أن أثكـلته جراحاته ..
عندهـافقـط .. أدركَ الإمـامُ الحسـين بأنه أمسـى وحيـداً ، لا أخَ يشـاركهُ وحـدته ، ولا ظهـرَ يستنـدُ عـليه .. فـ أمسـت كلمـاته صرخـاتٌ تتـردد في فضـاء كـربلاء : " الآنَ انكسـر ظهـري ، الآن شمـت بـي عـدوّي "
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:30 PM
يا أيها الأكبر .. تسقى من الكوثر
كان في عُمرِ الشباب، ولكنهُ ليسَ كأي شاب !. لم يجري وراءَ لعب ولا لهو ، فإيمانهِ وعقيدتهِ السليمة تمنعهُ مِنْ أن يغتر بزُخرفِ الدُنيا الزائل ، ولا عجب فهو استقى مِنْ أبيهِ الحُسَين عليهِ السلام الفضائلَ و سمو الخُلقِ ، وفي حُضْنهِ عليهِ السلام قد تربى وشرَبَ مِنْ مَعينِ أهل البيتِ عليهم السلام .
عَزَمَ على القتال ! نَعَمْ لازال شاباً ، لكنهُ لم يُشْغِلهُ همَّ أجْمَل سنوات حياته التي سيفقدها باستشهاده ، بل كانت نصرةَ أبيهِ هي همه الشاغِل ذهنه ، وفي أرضِ الطف استأذن الإبنُ والدهِ الحُسين عليه السلام للقتال ، أبكى وجهُ ذَلِك الغلام أبيه فقال عليه السلام : ( اللهم كن أنت الشهيد عليهم، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك محمد صلّى الله عليه وآله وكنا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه)
أقبلَ البطلُ على المعركةِ وهو يهتف ..
أنا علي بن الحسين بن علي -- نحن وبــــــيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي -- أضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشمي علوي
تقدمَ وقَتَلَ مَنْ قَتَلْ ، لكن العَطَشُ قد أرهقه، يُريدُ ماءً يُعيد له قِواه ، فعاد لوالدهِ يشكو له العطش وثِقل الحديدِ ويتلهف لقطرةٍ من الماءِ ، لكن مابيد والده حيله، فلا ماءٌ لديهم .. فبكى الحسينُ وقال يا بني يعز على محمد وعلى علي بن أبي طالب وعليَّ أن تدعوهم فلا يجيبوك ، وتستغيث بهم فلا يغيثوك يا بني هات لسانك ، فأخـذ بلسانه فمصه. ثم دفع اليـهِ خاتمـه ليضعه في فمهِ وبشره بأنه لن يمسي حتى يسقيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كأسهِ شربةً لن يظمأ ولن يعطش بعدها أبدا ..
ورجعَ ليثُ بَنِي هَاشِم للميدانِ بِكل شجاعته واستمرَ في القتالِ حتى قَتَلَ مِنْ جيش العدو مائتين رجل .
ولكن أحد المحاربين الأعداء طعنهُ بالرمحِ في ظهرهِ ثم ضربهُ على رأسهِ ضربةً أماته بها وقام الأعداءُ يمزقونه قطعة قطعة .. وقبل أن تصعدَ روحهُ الطاهرةِ إلى السماءِ نادى والده قائلاً .. يا أبتاه .. هذا جدي رسول الله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً...
وهكذا سَطَر عليُ الأكبر بدمهِ الشهادةَ على ترابِ كربلاء ليكون عِبرةً لِكُلِ شاب ..
أنصار الحسين
21-01-2006, 10:35 PM
يتيمة على حين غرة
كانت في الثالثة من عمرها فقط , وكأي طفلة في عمرها كانت تنتظر أباها في المساء , لتحادثه و تلعب معه .. لم يكن أباها عادياً , كان الحسين , ولم تكن ابنته عادية , كانت رقية .! وكانت تحبه كثيراً. أو لم يمسح على رأسها الصغير مراراً؟ أولم يقبّل جبينها ولم يسمح لأحد أن يؤذيها؟ أوما كانت تبتسم بثقة إذا كانت بقربه ؟..! وفجأة ! غاب عنها هذا الوالد,انتظرته يوماً واثنان وثلاثة لكنه لم يأتِ, لم تستطع أن تتغلّب على شوقها له فتغلّب عليها النعاس ونامت.
وفي حلمها رأته, نعم رأته بعد طول غياب, صار الشوق يسري في بدنها وهي ترى والدها بدمه ولحمه أمامها, لم تستطع أن تكتم تلك الصرخة التي ظلت تُسائل قلبها الصغير,, : أين أنت؟ ما تعودت منك الجفاء ! فاستيقظت فزعة من منامها ولم ترَ إلا خرابةً خالية من أبيها الذي رأته للتو في منامها , و تسكنها نسوة وشاب مريـض, انفجرت باكية: أريد أبي , أريد رؤية والدي!
احضَروا لها طشتاً ذهبياً عليه شيء ما, ومغطّى بمنديل. كشفوا عن المنديل فقالت: ما هذا الرأس؟ قالوا: إنه رأس أبيك. نعم ما أسهل على من اقترفوا ذنب قتل أبيها أن يقولوا لها إنه رأس أبيكِ؛ فلم يكن منها إلا أن احتضنته وهي تقول: ( يا أبتاه من الذي خضّبك بدمائك؟ يا أبتاه من الذي قطع وريدك؟ يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني؟ يا أبتاه من بقي بعدك نرجوه؟ يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟) . بكت رقية, بكت بعد أن تيقنت من يُتمها, بكت كثيراً حتى أغمي عليها , بل حتى ظنوا أن قد أغمي عليها لكنها في الواقع قد فارقت الحياة..وعادت إلى حضن والدها الدافئ..!
daniel
21-01-2006, 11:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مشكورة اختنا الفاضلة على الموضوع الذي به تتجدد الاحزان على سبط رسول الله ...
و جزاك الله خيرا ...و سدد في طريق الخير خطاكم....
اخوكم دانيال
أنصار الحسين
21-01-2006, 11:59 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
العفو اخوي
تسلم على المرور
أختكم
أنصار الحسين
خادمكم سيدي يا حسين
22-01-2006, 01:58 AM
شكراً أختي على االموضوع الجيد وأكثر من الرائع وأتمنى أستمرار مواضيكم المفيدة ولا تنسونا من دعائكم
أنصار الحسين
22-01-2006, 12:42 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان شاء الله
مشكور على المرور
أختكم
أنصار الحسين
حفيدة الزهراء
22-01-2006, 03:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلامُ عليكَ يا قتيل العبرات..
السلامُ على الحسين و على عليّ بن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين ..
أرفع أحرَّ التعازي إلى مولانا صاحب العصر والزمان ـ أرواحنا لهُ الفداء ـ بهذهِ الذكرى الأليمة..
و كذلك أعزّيكم أيها المُـوالون الحُسينيون..
عظم الله أجورنا و أجوركم
أنصار الحسين
22-01-2006, 08:30 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تسلمين خيو على المرور
اجرنا واجرش
أختكم
أنصار الحسين
مريام
22-01-2006, 09:23 PM
يسلمو على الموضوع والله يتطيكم الفعافية
مريام
22-01-2006, 09:24 PM
يسلمو على الموضوع والله ينطيكم الف عافية
أنصار الحسين
22-01-2006, 10:55 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تسلمين خيو على المرور
اختكم
أنصار الحسين
مريام
23-01-2006, 12:53 PM
welcome too
أنصار الحسين
01-02-2006, 01:04 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حياش الله
اختكم
أنصار الحسين
وردة الجوري
01-02-2006, 05:54 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
احسنتم عزيزتي انصار الحسين على الموضوع
وجعله الله في ميزان حسناتكم
نسالكم الدعاء...
أنصار الحسين
01-02-2006, 07:23 PM
مشكورين على المرور
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir