ماسة الزرقاء
16-01-2006, 08:52 PM
بكاء علي بن الحسين زين العابدين على أبيه عليهماالسلام.
روى ابن شهرآشوب في المناقب عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : بكى علي بن الحسين عشرين سنة و ما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف أن تكون من الهالكين، قال عليه السلام: إنما أشكو بثي و حزني إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة (و رواه) ابن قولويه في الكامل بسنده عن الصادق عليه السلام مثله إلا أنه زاد بعد عشرين سنة أو أربعين سنة.
(قال) ابن شهرآشوب : و في رواية : أما آن لحزنك أن ينقضي فقال له ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه و أحدودب ظهره من الغم و كان ابنه حيا في دار الدنيا، و أنا نظرت إلى أبي و أخي و عمي و سبعة عشر رجلا من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني. (قال) و قد ذكر في الحلية نحوه و قيل إنه بكى حتى خيف على عينيه.و قيل له إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا فقال نفسي قتلتها و عليها أبكي (اه) .
بكاء أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق على مصيبة جده الحسين عليهما السلام
روى ابن قولويه في الكامل بسنده عن ابن خارجة قال : كنا عند أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام فذكرنا الحسين بن علي عليهما السلام فبكى أبو عبد الله و بكينا ثم رفع رأسه فقال: قال الحسين بن علي أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا بكى (و روى) في الكتاب المذكور بسنده عن مسمع كردين قال : قال لي أبو عبد الله يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين قلت لا أنا رجل مشهور من أهل البصرة و عندنا من يتبع هوى هذا الخليفة و أعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصاب و غيرهم و لست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيميلوا علي قال أ فما تذكر ما صنع به قلت بلى قال فتجزع قلت و الله و استعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي قال رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون في أهل الجزع لنا و الذين يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا و يخافون لخوفنا و يأمنون إذا أمنا (إلى أن قال) ثم استعبر و استعبرت معه فقال الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة و خصنا أهل البيت بالرحمة يا مسمع إن الأرض و السماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين رحمة لنا و ما بكى أحد رحمة لنا و ما لقينا إلا رحمهالله.
و روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد عن عبد الله بن سنان قال دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في يوم عاشوراء فلقيته كاسف اللون ظاهر الحزن و دموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك فقال لي أو في غفلة أنت أما علمت أن الحسين بن علي أصيب في مثل هذا اليوم فقلت يا سيدي فما قولك في صومه فقال لي صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كامل و ليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل ذلك الوقت من اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه و آله و انكشفت الملحمة عنهم و في الأرض منهم ثلاثون رجلا صريعا في مواليهم يعز على رسول الله صلى الله عليه و آله مصرعهم و لو كان في الدنيا يومئذ حيا لكان صلى الله عليه و آله هو المعزي بهم قال و بكى أبو عبد الله عليه السلام حتى أخضلت لحيته بدموعه.
بكاء الرضا على الحسين عليهما السلام
روى الصدوق في الأمالي بسنده عن الرضا عليه السلام أنه قال إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم و القتال فاستحلت فيه دماؤنا و هتكت فيه حرمتنا و سبي فيه ذرارينا و نساؤنا و أضرمت النار في مضاربنا و أنهب ما فيه من ثقلنا و لم ترع لرسول الله صلى الله عليه و آله حرمة في أمرنا أن يوم الحسين أقرح جفوننا و أسبل دموعنا و أذل عزيزنا بأرض كرب و بلاء و أورثنا الكرب و البلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبك الباكون.
روى الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمهالله علي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقال له يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال عليه السلام هاتها فأنشده:
مدارس آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات
فلما بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسما و أيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام و قال له صدقت يا خزاعي. حداد بني هاشم و نسائهم على الحسين عليه السلام حتى قتل ابن زياد
عن الصادق عليه السلام أنه قال ما اكتحلت هاشمية و لا اختضبت و لا رئي في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قتل عبيد الله بن زياد .
و عن فاطمة بنت علي أمير المؤمنين عليه السلام أنها قالت ما تحنات امرأة منا و لا أجالت في عينها مرودا و لا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد .و روى ابن قولويه في كامل الزيارة بسنده عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : ما اختضب منا امرأة و لا أدهنت و لا اكتحلت و لا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد و ما زلنا في عبرة بعده و كان جدي »يعني علي بن الحسين عليهماالسلام« إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته و حتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه.
روى ابن شهرآشوب في المناقب عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : بكى علي بن الحسين عشرين سنة و ما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف أن تكون من الهالكين، قال عليه السلام: إنما أشكو بثي و حزني إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة (و رواه) ابن قولويه في الكامل بسنده عن الصادق عليه السلام مثله إلا أنه زاد بعد عشرين سنة أو أربعين سنة.
(قال) ابن شهرآشوب : و في رواية : أما آن لحزنك أن ينقضي فقال له ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه و أحدودب ظهره من الغم و كان ابنه حيا في دار الدنيا، و أنا نظرت إلى أبي و أخي و عمي و سبعة عشر رجلا من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني. (قال) و قد ذكر في الحلية نحوه و قيل إنه بكى حتى خيف على عينيه.و قيل له إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا فقال نفسي قتلتها و عليها أبكي (اه) .
بكاء أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق على مصيبة جده الحسين عليهما السلام
روى ابن قولويه في الكامل بسنده عن ابن خارجة قال : كنا عند أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام فذكرنا الحسين بن علي عليهما السلام فبكى أبو عبد الله و بكينا ثم رفع رأسه فقال: قال الحسين بن علي أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا بكى (و روى) في الكتاب المذكور بسنده عن مسمع كردين قال : قال لي أبو عبد الله يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين قلت لا أنا رجل مشهور من أهل البصرة و عندنا من يتبع هوى هذا الخليفة و أعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصاب و غيرهم و لست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيميلوا علي قال أ فما تذكر ما صنع به قلت بلى قال فتجزع قلت و الله و استعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي قال رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون في أهل الجزع لنا و الذين يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا و يخافون لخوفنا و يأمنون إذا أمنا (إلى أن قال) ثم استعبر و استعبرت معه فقال الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة و خصنا أهل البيت بالرحمة يا مسمع إن الأرض و السماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين رحمة لنا و ما بكى أحد رحمة لنا و ما لقينا إلا رحمهالله.
و روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد عن عبد الله بن سنان قال دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في يوم عاشوراء فلقيته كاسف اللون ظاهر الحزن و دموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك فقال لي أو في غفلة أنت أما علمت أن الحسين بن علي أصيب في مثل هذا اليوم فقلت يا سيدي فما قولك في صومه فقال لي صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كامل و ليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل ذلك الوقت من اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه و آله و انكشفت الملحمة عنهم و في الأرض منهم ثلاثون رجلا صريعا في مواليهم يعز على رسول الله صلى الله عليه و آله مصرعهم و لو كان في الدنيا يومئذ حيا لكان صلى الله عليه و آله هو المعزي بهم قال و بكى أبو عبد الله عليه السلام حتى أخضلت لحيته بدموعه.
بكاء الرضا على الحسين عليهما السلام
روى الصدوق في الأمالي بسنده عن الرضا عليه السلام أنه قال إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم و القتال فاستحلت فيه دماؤنا و هتكت فيه حرمتنا و سبي فيه ذرارينا و نساؤنا و أضرمت النار في مضاربنا و أنهب ما فيه من ثقلنا و لم ترع لرسول الله صلى الله عليه و آله حرمة في أمرنا أن يوم الحسين أقرح جفوننا و أسبل دموعنا و أذل عزيزنا بأرض كرب و بلاء و أورثنا الكرب و البلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبك الباكون.
روى الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمهالله علي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقال له يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال عليه السلام هاتها فأنشده:
مدارس آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات
فلما بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسما و أيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام و قال له صدقت يا خزاعي. حداد بني هاشم و نسائهم على الحسين عليه السلام حتى قتل ابن زياد
عن الصادق عليه السلام أنه قال ما اكتحلت هاشمية و لا اختضبت و لا رئي في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قتل عبيد الله بن زياد .
و عن فاطمة بنت علي أمير المؤمنين عليه السلام أنها قالت ما تحنات امرأة منا و لا أجالت في عينها مرودا و لا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد .و روى ابن قولويه في كامل الزيارة بسنده عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : ما اختضب منا امرأة و لا أدهنت و لا اكتحلت و لا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد و ما زلنا في عبرة بعده و كان جدي »يعني علي بن الحسين عليهماالسلام« إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته و حتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه.