المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترك الذنب والتوبة



البحراني73
19-10-2004, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الله اما صلي على محمد وال محمد
عن بن عمر قال خطبنا رسول الله صلي الله علية واله خطبة ذرقت منها العيون ووجلت منها القلوب فكان مما ضبطت منها ايوها الناس ان افضل الناس عبدا من تواضع عن رفعة وزهد عن رغبة وانصف عن قوة وحلم عن قدرة الي اخر الحديث (((( بحار الانوار الجز 74 صفحة 179)))

الأمر المهم الذي يستفاد من هذا الحديث هو أنّ ترك الذنب قد يكون تارة لعدم القدرة عليه، واُخرى لعدم وجود الرغبة فيه، مثلاً، تارة لا يرغب الشخص في شرب الخمر أبداً، واُخرى يرغب في تناوله ولكن قد لا يتمكن عليه، أو لعدم توفّر المقدمات أو يتركه لأضراره، والترك الناشئ من عدم القدرة لا أهمية له، بل المهم هو يترك المعصية مع عين القدرة عليها، كما هو الحال في صاحب المقام والمنزلة الاجتماعية الذي يتعامل مع الناس من موقع التواضع كما ورد في الحديث النبوي
الاشخاص يختلفون في مسألة الورع وترك الذنب، فمنهم من يتنفّر من الذنب ذاتاً، ولا يقدم عليه، ومنهم من يجد في نفسه الميل إليه، فيجب على كل شخص أن يميز ما يميل إليه من الحرام فيتركه، ولكن معرفة النفس وصفاتها ورغباتها ليس أمراً ميسوراً، فأحياناً يتصف الإنسان ببعض الصفات ولكنه لا يقف عليها إلاّ بعد مرور ستين عام من عمره، لماذا؟ لأن الإنسان لا ينظر إلى نفسه بعين النقد، فإذا أراد شخص أن يتحرك في سلوكه باتجاه المعنويات، ويصل إلى مقامات عالية، فلابدّ أن يكون متهماً لنفسه كيما يقف على نقاط ضعفه، ولذا يقال أنّ من ضروري الاستفادة من الاعداء أو الاصدقاء المخلصين المنتقدين لمعرفة نقاط الضعف ـ دون من يتستر على العيوب ـ والاولى أن يكون الإنسان ناقداً لنفسه، فإذا علم في نفسه رغبة معينة في حرم أو أجد في سلوكه زلّ وعرف الأداوت والوسائل التي يستخدمها الشيطان لاغوائه فانّه سوف لا يقع أسير النفس والشيطان
هذه الوصية موجّهة إلى الجميع وإلى أهل العلم خاصة، لماذا؟ لأنّهم قدوة واُسوة الناس، ويجب على الاُسوة أن يعلم نفسه قبل الآخرين، وكلما صعد الإنسان في مقامه فإنّ اشتباهاته تكون أخطر، وكلما كان العمل حساساً ومهماً أكثر يكون خطره أكبر
إنّ الإنسان في عنفوان شبابه يقدم على كل معصية ويقول: سوف اتوب في أيّام الشيخوخة، وهذا تسويف في وتأخير إن الأشخاص الذين يسلكون طريق التكبر والأنانية والذين لا يتعاملون مع الله تعالى من موقع السجود والحمد والتسبيح، ولا يراعون حقوق العباد، فإنّهم يعبدون الوثن المتمثل بالنفس في التوبة، وهو من حيل وشراك الشيطان والنفس، أو أنّه يعد نفسه إذا جاء شهر رمضان فسوف أتوب، والحال أن الإنسان الذي يريد الذهاب إلى ضيافة إلله يجب عليه أن يطهر نفسه ويلبس أفضل لباسه، ثم يذهب إلى الضيافة، ولا يحضرها بثياب وسخة وقذرة

البحراني73

نزار حسين
20-10-2004, 12:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
صدق الله العلي العظيم

نفحات مباركة في هذه الواحة الوارفة تلك التي خطتها يد الاخ البحراني جزاه الله خيرا
فنحن احوج ما نكون الى ان نعترف بذنوبنا امام الخالق العظيم
فكلنا خطاؤون مذنبون
والتوبة فرصة انعم علينا بها الخالق العظيم
لنتقرب اليه ونسلك سبيله القويم

وجاء في الحديث الشريف على قائله افضل الصلاة والسلام
كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم