المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام)



عاشقة علي
04-01-2006, 01:28 PM
كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام)

تتفاوت مراتب البشر في قربهم المعنوي وبعدهم عن الله سبحانه وتعالى، لتفاوت قابلياتهم واستعداداتهم، كما هو الحال في شؤونهم الأخرى، وذلك أمر طبيعي تقتضيه حياة البشر في هذا العالم الذي جعله الخالق الحكيم ظرفاً للتنافس وزوّد الإنسان بالعقل والاختيار والطّاقات المختلفة، وأودع فيه غريزة حبّ الكمال والسعي إليه، وهيّأ له الأسباب المؤدية إلى ذلك، بمقتضى لطفه بالعباد.

وإذا كان ثمّة ما يعيق أو يمنع فمردّه إلى الإنسان نفسه، وقد تكفّلت المباحث الاعتقادية بالبرهنة على ذلك.

وقد اختصّ الله بعض عباده بعنايات وألطاف خاصّة بلغوا بها أعلى درجات الكمال البشري الممكن، وأدنى مراتب القرب المعنوي من الله تعالى، فجعلهم مظاهر لطفه ومجالي رحمته ومجاري فيضه، وذلك لطهارة ذواتهم، وصفاء نفوسهم، وخلوصهم التام لله تعالى، فكانوا مظاهر أسمائه وصفاته، حتى أنّه تعالى مكّنهم من التصرّف في هذا الكون وسخّر لهم الأشياء فاستجابت لهم طائعة، فصدر عنهم ما خرقوا به نواميس الطبيعية، وخالف السّنن المألوفة، وهو ما يعرف بالمعجزة والكرامة، لأنّهم يتمتّعون بقوى خاصّة هي فوق هذا العالم المادي، ممّا لم تبلغ له قوى الناس وقدراتهم، فعجزوا عنه وعن مثله، ومن أجله سمّيت المعجزة بالمعجزة وممّا كان فيه إظهاراً للمنزلة والمكانة، ومن أجله سمّيت الكرامة بالكرامة.

وليست المعجزة أو الكرامة أمراً مستحيلاً، وقد اعترف الفلاسفة بذلك، بل ذكروا أنّ لها أصولاً ثلاثة(1)، قرّروا فيه إمكان ذلك بل وقوعه، على ما شرحوه في كتبهم وأقاموا عليه أدلّتهم.

ولسنا بحاجة ـ بعد القرآن الكريم والروايات المتواترة عن المعصومين (عليهم السلام) ـ إلى ما ذكروه إلا بعنوان المؤيد لهذه الحقيقة الثابتة، فإنّ كتاب الله تعالى وروايات أهل البيت (عليهم السلام) قد تكفّلت ببيانها بما لا تدع مجالاً للرّيب أو التشكيك.

ويأتي الحبيب المصطفى محمد (صلّى الله عليه وآله) في المرتبة الأولى الذي كان في قربه من الله تعالى كـ(قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) والذي هو المجلى الأتم لاسم الله الأعظم، والذي ما عرفت ولن تعرف البشريّة في تاريخها شخصاً في عظمته وكماله ومقامه كالنبي محمد (صلّى الله عليه وآله)، إلا أن يكون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّهما من نور واحد ويتلوه في المرتبة.

وإنّه لمن قصور البيان بل من سوء الأدب أن يقرن النبي (صلّى الله عليه وآله) أو يقاس بسائر الناس، وأنّى للناس أن يدركوا مقامه وهو القائل (صلّى الله عليه وآله): (كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين)(2)، و(عليّ مني وأنا منه)(3).

وأنّى للبشر أن تحوم أفهامهم حول تلك العظمة وذلك الكمال وهو القائل (صلّى الله عليه وآله) يخاطب عليّاً (عليهما السلام): (يا علي النّور اسمي والمـــشكاة أنت)(4)، و(أنت منّي كــروحي من جسدي)(5) و(أنت منّي كالـــضّوء من الضّوء)(6).

ويتلو مرتبتي المصطفى والمرتضى مرتبة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) والصديقة الزهراء (عليها السلام)، فإنّهم الأنوار الذين خلقهم الله وجعلهم بعرشه محدقين، حتى منّ بهم علينا فجعلهم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليهم وما خصنا به من ولايتهم طيباً لخلقنا، وطهارة لأنفسنا وتزكية لنا وكفارة لذنوبنا.

ويتلوهم مقامات الرسل والأنبياء والأولياء على اختلاف منازلهم ومراتبهم.

وغرضنا من ذلك كلّه الإشارة إلى أن الله تعالى قد اختصّ بعض عباده بمميّزات وقدرات خاصة، ومعاجز وكرامات، هي مظاهر لقدرة الله تعالى، وعلائم على القرب منه، والمنزلة عنده، والوجاهة لديه، وأردنا به الاستطراق إلى ما نحن فيه.

فإنّ السيدة فاطمة المعصومة وهي بنت وليّ من أولياء الله، وأخت وليّ من أوليائه، وعمّة وليّ من أوليائه، وحظيت برعاية المعصوم واهتمامه، وهي أهل لذلك فبلغت من المنزلة والشأن ما قد عرفت، فكان لها من الكرامات نصيب وافر، ولا زال حرمها الشريف ملاذاً لذوي الحاجات فتقضى حاجاتهم، ولذوي الدعوات فتستجاب دعواتهم، ولذوي الكربات فتكشف كرباتهم، ولذوي الآمال فتتحقق آمالهم، وذلك من آثار التوسّل بها، ووجهاتها عند الله، ولا سيما عند انسداد أبواب الأسباب الطبيعية وتعسّر أو تعذر الطّرق المألوفة.

وقد تواتر نقل الحوادث المختلفة، حتى أصبح من المألوف أن يسمع الإنسان عن كرامة للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في شفاء مرض مستعصٍ قد عجز الأطباء عن علاجه، أو نجاة من هلكة تبدو محقّقة الوقوع، أو استجابة دعاء صالح يُرى أنّه بعيد الاستجابة، أو قضاء حاجة تبدو مستحيلة، أو حلّ مسألة علميّة معضلة لا يظهر وجهها، وغير ذلك من القضايا والحوادث، وكم سمعنا من مشايخنا وأساتذتنا عن كثير من العلماء أنّهم لجأوا إلى حرمها الشّريف ولاذوا بقبرها وتوسلوا بها (عليها السلام) لكشف ما أبهم واستعصى عليهم من المسائل العلميّة الدقيقة فوجدوا آثار ذلك ونالوا ما أرادوا، وكذا نقل الثقات عن كثير من المؤمنين أنّهم قصدوها في كثير من الشؤون المختلفة فظفروا بما كانوا يبتغون، ولا زال اللائذون بحرمها يرون آثار الخير والبكرة والألطاف الخفيّة والجليّة عند التوسل بها إلى الله، فإنّه تعالى قد جعلها باباً من أبواب الرحمة، وملاذاً يلوذ به ذوو الحاجات.

وأمّا ما أثبتته الأقلام فهو أيضاً كثير، ومن ذلك:

ما ذكره المحدّث النوري في دار السلام حيث قال: ومن آيات الله العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين، أنّه في أيام مجاورتنا في بلد الكاظمين (عليهما السلام) كان رجل نصراني ببغداد يسمّى يعقوب، عرض له مرض الاستسقاء، فرجع إلى الأطباء فلم ينفعه علاجهم، واشتدّ به المرض، وصار نحيفاً ضعيفاً، إلى أن عجز عن المشي، قال: وكنت اسأل الله تعالى مكرّراً الشفاء أو الموت إلى أن رأيت ليلة في النام ـ وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين والألف، وكنت نائماً على السرير ـ سيّداً جليلاً نورانياً طويلاً حضر عندي فهزّ السرير، وقال: إن أدرت الشّفاء فالشرط بيني وبينك أن تدخل بلد الكاظمين (عليهما السلام) وتزور فإنّك تبرأ من هذا المرض، فانتبهت من النوم، وقصصت رؤياي على أمّي، فقالت: هذه من الشياطين، وأتت بالصّليب والزنّار وعلّقتهما عليّ، ونمت ثانياً، فرأيت امرأة منقبّة عليها إزارها، فهزّت السرير، وقالت: قم فقد طلع الفجر، ألم يشترط عليك أبي أن تزوره فيشفيك؟ فقلت: ومن أبوك؟ قالت: الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقلت: ومن أنت؟ قالت: أنا المعصومة أخت الرضا (عليه السلام)، فانتبهت متحيّراً في أمري ما أصنع وأين أذهب؟ فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السّيد الراضي البغدادي، الساكن في محلّة الرّواق منه، فمشيت إليه فلمّا دققت الباب نادى من أنت؟ فقلت: افتح الباب، فلمّا سمع صوتي نادى بنته افتحي الباب، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام، فقلت له بعد الدخول: من أين عرفت ذلك؟ فقال: أخبرني بذلك جدّي (عليه السلام) في النوم، فذهب بي إلى الكاظمين (عليهما السلام)، ودخل بي على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين الطّهراني أعلى الله مقامه فحكيت له القصّة، فأمر بي أن يذهب إلى الحرم المطهّر، فذهبوا بي إليه وطافوا بي حول الشبّاك ولم يظهر لي أثر.

فلمّا خرجت منه تألّمت هنيئة وعرض لي عطش فشربت الماء، فعرض لي اختلاط، فوقعت على الأرض، فكأنه كان على ظهري جبل فحطّ عني، وخرج نفخ بدني، وبدّل اصفرار وجهي إلى الحمرة، ولم يبق فيّ أثر من المرض، فرجعت إلى بغداد لأخذ مؤنتي من مالي، فاطّلع أهلي وأقاربي، فأخذوني وذهبوا بي إلى بيت فيه جماعة فيها أمّي، فقالت لي: سوّد الله وجهك، ذهبت وكفرت، فقلت: ترين ما بقي من مرضي أثر، فقالت: هذا من السّحر، ونظر سفير الدولة الإنكليزية إلى عمّي، وقال: ائذن لي أن أؤدبه، فإنّه قد كفر اليوم، وغداً يكفر جميع طائفتنا، فأمر بي فجرّدوني وأضجعوني وضربوني بالآلة المعروفة بقرباچ، وهو مشتمل على شعب من السّيم الموضوعة على رأس شبه الإبر، فجرى الدّم من أطراف بدني، ولكن لم يؤثّر فيّ من جهة الوجع والألم، إلى أن وقعت أختي نفسها عليّ فكفّوا عنّي، وقالوا لي: اقبل على شأنك، فرجعت إلى الكاظمين (عليهما السلام)، ودخلت على الشيخ المعظم فلقّنني الشهادتين، وأسلمت على يديه، فلمّا كان وقت العصر بعث المتعصّب العنيد (نامق باشا) رسولاً إلى الشيخ ومعه كتاب فيه: إنّ رجلاً أتى إليك ليسلم، وهو من رعايانا وتبعة الإفرنج، فلابدّ أن يسلم عند القاضي، فأجابه: إنّ الذي ذكرته أتى عندي ثم ذهب لشأنه، وأخفاني وبعثني إلى كربلاء، واختتنت هناك، وزرت المشهد الغروي، ورجعت، ثم بعثني مع رجل صالح من أهل اصطهبانات من توابع شيراز إلى العجم، وكنت في القرية المذكورة سنة، فلمّا دخلت بلد الكاظم (عليه السلام) تحرّك فيّ عرق الرّحم، واشتقت إلى لقائهم، وذكرت ذلك للشيخ الأجل الأفقه الشيخ محمد حسن الكاظمي المدعو بياسين جعله الله في درعه الحصين، فمنعني وقال: أخاف أن يلزموك، فإمّا أن تعذّب أو ترجع إلى النصرانيّة، فرجعت عن قصدي، ورأيت في تلك الليلة في النوم كأنّي في بريّة واسعة مخضرّة من النبات، وفيها جماعة من السادة وكان رجل واقف فيها، فقال لي: لم لا تسلّم على نبيّك؟ فسلّمت عليهم، فقال لي أحد السيّدين اللّذين كانا مقدّمين على جميعهم: أتحبّ أن ترى أباك؟ فقلت: نعم، فقال لذلك الرجل: اذهب به إلى أبيه ليراه، فذهب بي فرأيت جبلاً مظلماً يستقبلني، فلمّا قرب منّي استحرّ الهواء فصار مثل الصّيف وارتفع صوت وفتح منه باب صغير يشتعل ناراً يصيبني شررها، واسمع من داخل صياح إنسان، وكان أبي، فاستوحشت فردّني إلى السادة، وكانوا يضحكون عليّ، وقالوا: أتريد أباك بعد هذا؟ فقلت: لا، ثم أمروا بي أن اغتمس في حياض كانت هناك، وهي سبعة فاغتمست بأمرهم في كل واحد منها ثلاث مرات، ثم أتي لي بثياب بيض فلبستها، وانتبهت من النوم، فرأيت بدني يحك وخرجت من محلّ كلها دماميل كبار، وذكرت ذلك للشيخ الأجل فقال: ذلك ممّا في بدنك من لحم الخنزير، واثر الخمر، يريد الله أن يطهّرك منه لمّا أسلمت. وكان يخرج منها القروح إلى أسبوع، وانصرف عن عزمه لزيارة أهله، ورجع إلى محلّ هجرته وتزوّج فيه، واشتغل بذكر قراءة مصائب أبي عبد الله (عليه السلام)، وهو الآن به.

وله أهل وأولاد وتشرّف في خلال تأليف الكتاب مع أهله بزيارة أئمة العراق (عليهم السلام) ثانياً، ثم رجع كثّر الله تعالى أمثاله وأصلح باله وأحسن مآله.(7)

وإنّما ذكرنا هذه القصّة بطولها لأنّها اشتملت على ذكر السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) وأنّها كانت أحد أسباب اللطف الإلهي لصاحب القضيّة.

هذا، وقد أحصى بعض الباحثين بعض كرامات السيدة المعصومة فعدّ منها مائة كرامة، ونختار نماذج منها.

فمنها: ما كتبه العالم والخطيب القدير الشيخ جوانمرد، عمّا جرى من كرامة السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) لإحدى بناته فقال: في عام 1984م رزقنا الله بنتاً أسميناها (أسماء) وما إن مضى شهران على ولادتها حتى أصيبت بمرض الاختناق وضيق النفس.

تصوّرنا في البداية أن المرض هو (ذات الرئة) الربو، فأخذناها إلى طبيب مختصّ بأمراض الأطفال، وكان تشخيصه الأول أنّها مصابة بالربو، فأدخلناها مستشفى آية الله الگلبايگاني، وبقيت فيه اثني عشر يوماً تقريباً، تتعالج عن هذا المرض، وقد وضعت في الحاضنة، ولكن لم يظهر أي أثر للعلاج.

وبعد اثني عشر يوماً أخذناها إلى طبيب آخر مختصّ بأمراض الحنجرة والأنف ووصف دواء ولكن بلا فائدة.

ثم انتقلنا إلى طهران فلعلّ تشخيص المرض يتمّ هناك، وبعد مراجعة عدّة مستشفيات تقرّر أخيراً إدخالها مستشفى (أخوان طهران) المتخصص بعلاج الأطفال.

وبقيت راقدة في المستشفى لمدّة شهر كامل، كانت تعيش خلالها على التنفس الصناعي والمغذّي المائي ـ المنعش ـ عن طريق الوريد.

وبعد الفحوصات الطبيّة أخبرونا عن احتمال وجود جسم غريب في رئتها، وهو السبب في أصابتها بحالة الاختناق وضيق التنفس، وقالوا: لابدّ من إجراء عملية بالمنظار لاكتشاف ذلك الجسم الغريب، إلا أن هذا الجهاز غير موجود في المستشفى، وذكروا أيضاً أن إجراء هذه العملية ربّما يؤدي بحياة الطفلة نظراً لصغر سنّها، خرجنا من المستشفى ولم يكن لنا بد من الرجوع إلى قم، وقد اشتدّت حالة الاختناق عندها، فلم تعد قادرة على الأكل والنوم.

وعلى إثر إصرار أمّها عدنا بها إلى طهران مرّة أخرى، وأدخلناها مستشفى المفيد في طهران، وبقيت على الفراش اثني عشر يوماً، وأجريت لها عمليّة المنظار وتبيّن أن الرئتين سليمتان، وقالوا لنا: من المحتمل أن تكون عضلات الحنجرة مصابة بارتخاء، وهو السبب في حالة الاختناق وضيق التنفس.

خرجنا من المستشفى بلا فائدة ورجعنا إلى قم ونحن في حالة شديدة من اليأس.

بعد يومين أو ثلاثة قرّرت أم الطفلة أن تصوم وتلتجئ بها إلى حرم السيدة الجليلة فاطمة المعصومة (عليها السلام).

صامت الأم في ذلك اليوم، وفي الليل أخذت طفلتها وذهبت بها إلى الحرم الشريف، وكانت قد قالت لأحد أولادها أن يأتي إلى الحرم في الساعة الثانية عشر ليلاً ليرجع بها إلى المنزل.

وفي الموعد ذهب الولد إلى الحرم ليأخذ أمّه إلى المنزل فقالت له أمه: إلى الآن لم تظهر أي نتيجة، ارجع وسأبقى إلى الصباح.

تقول الأم: بقيت إلى الصّباح في الحرم مشتغلة طيلة الوقت بالدعاء والبكاء، وقد ربطت الطفلة بمنديل في ضريح السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وهي في تلك الحالة من الاختناق وضيق التنفس، وكان كلّ من يراها فكأنّه يرى أن الموت على بعد خطوات منها.

كنت بين حين وآخر أضع في فم الطفلة ملعقة من الماء الممزوج بالسكر، فقالت لي نسوة هناك لا تؤذي الطفلة ودعيها وشأنها.

حتى إذا أذّن لصلاة الصبح تركت الطفلة وابتعدت قليلاً عن الضّريح، وبعد أن صلّيت الفريضة اعترتني حالة تغيّرت فيها أحوالي وصرت أسائل نفسي: كيف أرجع بهذه الطفلة بلا فائدة؟ هناك قلت: إلهي لم يبق لي أمل سوى قبر السيدة المعصومة، وإلى هذه اللحظة لم تظهر أي نتيجة.

بكيت قليلاً وجئت إلى الطفلة لأفتح المنديل، ويا للعجب رأيت الطفلة قد نامت في وقت ما كانت تستطيع فيه أن تنام، لم أخبر أحداً بشيء وفتحت المنديل، ولم تكن الدنيا تسعني من الفرحة والسرور، وأخذت الطفلة وتوجّهت بها إلى المنزل.

بقيت الطفلة نائمة إلى الظهر وبعده استيقظت من نومها، فشربت الحليب وهي في صحة تامّة.

وقد منّ الله سبحانه وتعالى على ابنتي بالشفاء الكامل ببركات قبر السيدة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام).

وقد مضى على هذه الحادثة عشر سنوات وهذه الطفلة في الصف الرابع الابتدائي، وهي تلميذة متفوقة في دراستها كما أنّها ملتزمة بالصلاة وسائر المسائل الشرعيّة، وذلك من ألطاف كريمة أهل البيت (عليها السلام).(8)

ومنها: ما نقله الميرزا موسى فراهاني عن مسؤول حراسة حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) أنّه في ليلة من ليالي سنة 1300هـ، كنت أتولّى فيها الحراسة فجيء بامرأة من كاشان مصابة بالشّلل للاستشفاء وربطت بالضّريح.

وفي الساعة المقرّرة لإغلاق أبواب الحرم بقيت هذه المرأة في الحرم وأغلقت الأبواب، وكنت خارج الحرم أتولّى الحراسة.

بعد منتصف الليل سمعت صوت المرأة وهي تقول: لقد شافتني.

فتحت باب الحرم ورأيت تلك المرأة السعيدة وقد شفيت، فسألتها عن كيفيّة شفائها، فقالت: أصابني العطش الشديد وخجلت أن أدقّ الباب وأطلب منك الماء، ولذا نمت بعطشي، فرأيت في منامي أنّها أعطتني قدحاً من الماء، وقالت: اشربي هذا الماء وستجدين الشّفاء.

فشربت الماء وانتبهت من النوم ولا أثر للعطش ولا للمرض.(9)

ومنها: ما نقل متواتراً عن المحروم السيد محمد الرضوي أحد خدّام الحرم المطهّر، قال: في ليلة رأيت السيدة المعصومة في عالم الرؤيا وهي تقول: قم وأضئ مصابيح المنائر، فانتبهت من نومي، ونظرت إلى الساعة فرأيت أنّه بقي أربع ساعات إلى أذان الصبح، فعدت إلى النوم ثانية، فرأيت نفس الرؤيا بعينها، ولكني عدت إلى النوم، وفي المرّة الثالثة رأيت نفس الرؤيا وقالت لي بغضب: ألم أقل لك أن تقوم وتضيء مصابيح المنائر؟ فقمت وأضأت المصابيح، وكان الجوّ شديد البرودة والثلج يتساقط بغزارة وقد غطّى الأماكن.

وفي اليوم التالي كان الجوّ صحواً، وكنت واقفاً في الصّحن المطهّر فرأيت جمعاً من الزوار يتحدّثون وأحدهم يقول للآخر: كم يجب علينا أن نشكر هذه السيدة، ولو تأخرت إضاءة المصابيح دقائق معدودة لهلكنا من شدّة البرد.

فتبيّن أنّ هؤلاء الزوّار على إثر تساقط الثلج بغزارة واختفاء معالم البلد قد ضلّوا الطريق، وبقوا في وسط الصحراء، ولكن لمّا أمرتني السيدة بإضاءة المصابيح بانت معالم المدينة لهم وأوصلوا أنفسهم إليها، ونجوا من أذى البرد وشدّته.(10)

ومنها: ما نقله من كتاب قصص العلماء للميرزا الحاج محمد التنكابني المتوفى سنة 1302هـ، قال: في إحدى زياراتي لحرم السيدة المعصومة (عليها السلام) مرض ولدي وزوجتي مرضاً شديداً، وأشرفا على الموت، فجئت إلى حرم ابنة باب الحوائج، وقلت: نحن جئنا من مكان بعيد ولذنا بباب بيتك، ولا نتوقّع أبداً أن نرجع من عندك بالحزن ورغم الأنف والخيبة، وفي نفس تلك اللحظة شفي كلا المريضين وأنقذا من حافّة الموت.(11)

ومنها: ما نقل عن المرحوم الحاج الشيخ محمود علمي الذي كان متولياً على المدرسة الفيضية من قبل آية الله البروجردي، أنّه قال: في زمان المرحوم آية الله الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم المتوفى في 17 ذي القعدة سنة 1355هـ، كنت أرى شخصاً عاجزاً لا يستطيع أن يجمع رجليه، وكان يتّكئ على يديه ويسحب بدنه زاحفاً على الأرض، وكان يأتي على هذه الحالة إلى الحرم للزيارة من دار الشفاء عن طريق المدرسة الفيضيّة. فسألته يوماً عن حاله، فقال: أنا من أهل القفقاز (آذربيجان) وعروق رجلي يابسة، ولا قدرة لي على المشي، وقد زرت مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) للاستشفاء ولكن بلا فائدة، فجئت ولعلّي أجد الشفاء هنا.

وكان من المتعارف في ذلك الوقت أنّه إذا حدثت كرامة من كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام) تضرب النقّارة ويسمع صداها إعلاماً لعامّة الناس بما وقع.

وفي ليلة من ليالي شهر رمضان رأيت النقّارة تضرب، وسمعتهم يقولون إنّ السيدة المعصومة قد شافت شخصاً مصاباً بالفالج.

كنت مع بعض الأصدقاء في سفر إلى (أراك) وركبنا عربة تجرّها الخيول، وخرجنا من قم إلى (أراك) فلمّا وصلنا إلى مسافة تبعد عن أراك ستة فراسخ وإذا بنا نرى ذلك الشخص الكسيح العاجز عن المشي ورجلاه سليمتان وقد عوفي من مرضه تماماً، وكان عازماً على زيارة كربلاء مشياً على قدميه، فأركبناه في العربة معنا حتى أوصلناه إلى أراك.(12)

ومنها: ما نقله عن صاحب كتاب أنوار المشعشعين أنه قال: أذكر أن جملاً قد آذاه صاحبه، فالتجأ إلى حرم السيدة المعصومة، وبرك مستريحاً في أسفل الإيوان حتى جاء صاحبه وأخذه.

وقد جرى نظير ذلك في حرم الإمام الرضا (عليه السلام) حيث التجأ إلى حرمه (عليه السلام) جمل، وذكرت قصّته ونشرتها الصحف والجرائد.(13)

وذكر المرحوم الشيخ فرج العمران ـ أحد أبرز علماء القطيف ـ المتوفى سنة 1398هـ في كتابه الأزهار أنّه شاهد في حرم الإمام الرضا (عليه السلام) حادثة مشابهة فقال: وفي صبيحة يوم الاثنين الثالث عشر من الشهر المؤرّخ ـ أي ربيع الثاني عام 1394هـ التجأ ستة أباعر إلى مشهد الإمام الرضا (عليه السلام)، وكان مكانها يبعد عن المشهد المقدّس أربع ساعات، والموجب إلى التجائها أن أهلها أرادوا ذبحها، ولمّا وصلت إلى الصّحن الشّريف عتقت من الذّبح، وأمر أن تجعل في بستان من بساتين الإمام الرضا، وقد خيّر مالكها بين أخذ ثمنها وبين تخلية أمرها، واختار أن يخلوا أمرها فضمن لمالكها مدفن في الصّحن الشريف مجاناً، وذلك كلّه من بركات الإمام الرضا ضامن الجنّة، وممّن رآها جمع كثير..

وقد سبق نظير هذه الحادثة أكثر من مرّة، ولا عجب من كرامات أهل البيت، فإنّهم ملجأ الخائفين وأمان المروّعين.

وبمناسبة هذه الكرامة أنشأ الفاضل الشيخ محسن بن الحاج علي بن صالح المعلم من أهل الجارودية هذه الأبيات الآتية:

يا مــــــــلاذ الأنــــــام يا حــجة الله علـى الخلق أنـــــت حاوي المعاجز

عصـمة الملتـــــــــجين والله أنـــتم مأمــــــن الخائـــفين عــند الهزاهز

والمــــطايا ببــــــــابكم لاجــــــئات عائدات منكم بأسنى الجوائز(14)

ونكتفي بهذه النماذج القليلة من كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام)، وأمّا ما ذكر من كراماتها فهو فوق حدّ الإحصاء، وهي شواهد على أنّ هذه السيدة الجليلة باباً من أبواب الرحمة واللّطف، وقد جعلها الله تعالى ملاذاً للعباد تقضى عندها حوائجهم، وتستجاب عندها دعواتهم، ويحظون بالخير والبركات، فإنّ لها عند الله شأناً من الشّأن.



1 - غرر الفرائد (شرح المنظومة)، ص330-333.

2 - مناقب آل أبي طالب: ج1، ص266.

3 - مناقب آل أبي طالب: ج3، ص64.

4 - مناقب آل أبي طالب: ج1، ص341.

5 - مناقب آل أبي طالب: ج2، ص246.

6 - مناقب آل أبي طالب: ج2، ص246.

7 - دار السلام: ج2، ص169-171.

8 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص216-219.

9 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص253.

10 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص273.

11 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص250.

12 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص277-278.

13 - كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص292.

14 - الأزهار الأرجية: ج15، ص254-255.

عاشقة علي
07-01-2006, 04:15 PM
من كرامات العلماء

شفاعة الميرزا القمي



قال المحدث الشيخ عباس القمـي (قدس سره) : رأيت الميرزا القمي (قدس سره) ذات ليلة في المنام ، وسألته هـذا السؤال : هل سينال أهل قم شفاعة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) ؟

سألني سؤال المتجاهل : ماذا قلت ؟!

كرّرت عليه السؤال ، فكرّر عليّ الجواب .

ولمّا سألته السؤال نفسه في المرة الثالثة ، قال لي الميرزا : ما كان ينبغي أن تسأل مثل هذا السؤال ، لأنـي أنا سأكون شفيـــع أهل قـم يوم الــقيامــة . أمّا السيّدة المعصومة (سلام الله عليها) ، فإنها ستشفع لكل الشيعة في العالم ، لما لها من المقام المحمود والمنـزلة العالية عند الله تعالى .

كرامة الأنصاري



ذكر أن الشيخ مرتضى الأنصاري (قدس سره) ذهب ذات مرّة إلى كربلاء لزيارة العتبات المقدّسة ، وعند عودتـه عزم علـى الركوب بأحد الزوارق ، وكان الزورق آنذاك إحـدى الوسائل النقلية ، فوضـع الشيخ ( قدس سره) ـ ومن دون قصد ـ حذاءه على فرش كان أحد مشايخ العرب جالساً عليه .

فرمق الرجل الشيخ الأنصاري بنظرةٍ جاهلية ثم أعقبها بكلام جارح ، قال : ( إن أهل شوشتر عديمو الأدب والفهم ) ، ثم أخذ فـي سباب الشيخ بألفاظ قبيحة وعبارات نابية

فلم يردّ عليه الشيخ الأعظم .

وكان المرحوم الحاج السيد علي يرافق الشيخ الأنصاري في سفره ، فقال للشيخ : أو لا تردّ عليه يا شيخنا ؟

والتزم الشيخ الصمت أيضاً .

وفي عصر ذلك اليوم أصيب ذلك الرجل الذي أهان الشيخ بمرض شديد ، توفيّ على أثره في صباح اليوم الثاني ، وكان ما يزال فـي الزورق ، فأخرجوه ودفنوه في ضفة النهر .

فأدرك الحاضرون فـي الواقعـة ، أن وفاتـه كانت أثر إهانته للأنصاري ( رضوان الله تعالى عليه ) .





قال : لا إله إلا الله فرأي العالم الخفي



يروي الشيخ محمد كريم قصّة عن أستاذه الماهر في علم المعقول الشيخ محمود الحكيم .

يقول : في عصر أحد الأيام جاء أستاذي إلى المدرسة ، وقال : إنني أشعر بضيق فـي صدري ، وأحتاج إلـى شـيء من الراحة ، فقرّرنا الذهاب إلى تكية ( هفت تنان ) لتناول طعام العشاء .

ذهب الشيخ لتهيئة السفرة على أن أتبعه بعد ذلك مع بقية الطلّاب ، غير أن نزاعاً قد نشب بين بعض الطلّاب ، واضطررت للتدخل فـي تهدئته ، فطال بنا الوقت حتى خيّم علينا الظلام ، فلم نـــخـرج من المدرسة لمـــا كان يلازم الخروج بالليل من الأخطار والمخاوف ، لفقدان الأمن .

وفي صبيحة اليوم التالي ، توجّهت إلى أستاذي فرأيته في المسجد القريب من بيته حيران مضطرباً غارقاً في الفكر مشغول الحال والبال .

سلمّت عليه ، فردّ عليّ السلام ثم قال : لماذا لم تجيئوا بالأمس ؟

بيّنت له السبب ، ثم سألته عن حاله يوم أمس وكيف قضى ليلته ، لا سيمّا وأنا أجد الاضطراب بادياً على محياه .

قال : لقد حدث لي حدث عظيم !

وأضاف : عندما تيقّنت من عدم مجيئكم ولم أجد من أتحدث إليه لأنفّس عن حالي وكربي ، خرجت أسير وحيـداً ، ومن منتصف الطريق لمحت زاهداً جالساً على قارعة الطريق ، فناديته وكأنني وجدت فيه ضالّتي :

يا زاهد

قال : نعم .

قلت له : ألا تقصّ لنا حكاية نتسامر بها ؟

قال لي : لا أعرف !

قلت له : فاقرأ لنا قصيدة من الشعر .

قال لي : لا أعرف !

هنالك قلت له : إذا كنت لا تعرف كل هـذا ، فما الذي كان عندك حتى علوت على الناس ؟

قال لي : لقد علمني شيخي أن أسلَّم كلّما دخلت على أحد !

وما أن تفوّه بهذا الكلام حتّى أحسست أنه أثلج صدري .

ثم قال لي الزاهد : شيخنا لا بأس عليك ، تعال فاجلس هنا . وأشار إلـى حصيرة كان جالساً عليه .

جلست على الحصير .

فقال لي : قل : لا إله إلا الله .

وما أن لقّنني كلمة التوحيد ، حـتى كُشف عن بصري وصرت أرى كل شيء ما بين الثرّيا والثرى ، وكلّما نظرت إلى ما حولي من الأعلى إلى الأسفل كنت أرى كلمة التوحيد منقوشة على كل شيء .. كل شيء ، في السماء، في الأرض، على الأشجار ، على الماء ، على الجدار .. على كل شيء .

ولا أدري أي عالم كان ذلك العالم ، لقد شاهدت عالماً ذا صفاء عجيب .

ثم قال لي : يا شيخ ، والآن استلق ، لتنام علـى الحصير فإنك قـد أصبت بإعياء وتعب .

فتغطّيت بعباءتي ، وجعلت أرمقه من تحت العباءة ، لأرى ماذا يفعل !

شاهدته يذكر ذكـراً من الأذكار ، فيخـرج نور من فمـه ، ويصعد إلى السماء ، ثم سيطر عليّ النعاس ، فأغفوت غفاءة نهضت بعدهـا ، فلـم أجد لذلك الزاهد من أثر .

لقد علّمني الرجل : أن الزهد الحقيقي هـو مصـداق الحديث القدسي : (عبدي أطعني تكن مثلي أو مثلي ، أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون) . وهكذا يكون العالم الزاهد الحقيقي يكون موضع لطف فيكون في كلامه الأثر الكبير .



تحياااااااتي


عاااااشقة علي

تميم
29-10-2007, 12:04 PM
حاميتي وكفيلتي
اللهم صلي على محمد وآل محمد
السيدة المعصومة عليه السلام
يقول السيد رضا زاده خادم السيدة المعصومة عليها السلام : كنت مصابا بالربو وقد راجعت عدة أطباء دون نتيجة ,وقد توسلت إلى السيدة المعصومة عليها السلام فشافتني ,وإلى هذه اللحظة حيث أبلغ من العمر ثمانين عاما لم أمرض بعدها أبدا ؛لأنني حصلت على مناعة من السيدة المعصومة عليها السلام .
نسألكم الدعاء



حياة وكرامات فاطمة المعصومة عليها السلام

همسة غلا
31-10-2007, 06:56 PM
كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام)

تتفاوت مراتب البشر في قربهم المعنوي وبعدهم عن الله سبحانه وتعالى، لتفاوت قابلياتهم واستعداداتهم، كما هو الحال في شؤونهم الأخرى، وذلك أمر طبيعي تقتضيه حياة البشر في هذا العالم الذي جعله الخالق الحكيم ظرفاً للتنافس وزوّد الإنسان بالعقل والاختيار والطّاقات المختلفة، وأودع فيه غريزة حبّ الكمال والسعي إليه، وهيّأ له الأسباب المؤدية إلى ذلك، بمقتضى لطفه بالعباد.

وإذا كان ثمّة ما يعيق أو يمنع فمردّه إلى الإنسان نفسه، وقد تكفّلت المباحث الاعتقادية بالبرهنة على ذلك.

وقد اختصّ الله بعض عباده بعنايات وألطاف خاصّة بلغوا بها أعلى درجات الكمال البشري الممكن، وأدنى مراتب القرب المعنوي من الله تعالى، فجعلهم مظاهر لطفه ومجالي رحمته ومجاري فيضه، وذلك لطهارة ذواتهم، وصفاء نفوسهم، وخلوصهم التام لله تعالى، فكانوا مظاهر أسمائه وصفاته، حتى أنّه تعالى مكّنهم من التصرّف في هذا الكون وسخّر لهم الأشياء فاستجابت لهم طائعة، فصدر عنهم ما خرقوا به نواميس الطبيعية، وخالف السّنن المألوفة، وهو ما يعرف بالمعجزة والكرامة، لأنّهم يتمتّعون بقوى خاصّة هي فوق هذا العالم المادي، ممّا لم تبلغ له قوى الناس وقدراتهم، فعجزوا عنه وعن مثله، ومن أجله سمّيت المعجزة بالمعجزة وممّا كان فيه إظهاراً للمنزلة والمكانة، ومن أجله سمّيت الكرامة بالكرامة.

وليست المعجزة أو الكرامة أمراً مستحيلاً، وقد اعترف الفلاسفة بذلك، بل ذكروا أنّ لها أصولاً ثلاثة، قرّروا فيه إمكان ذلك بل وقوعه، على ما شرحوه في كتبهم وأقاموا عليه أدلّتهم.

ولسنا بحاجة ـ بعد القرآن الكريم والروايات المتواترة عن المعصومين (عليهم السلام) ـ إلى ما ذكروه إلا بعنوان المؤيد لهذه الحقيقة الثابتة، فإنّ كتاب الله تعالى وروايات أهل البيت (عليهم السلام) قد تكفّلت ببيانها بما لا تدع مجالاً للرّيب أو التشكيك.

ويأتي الحبيب المصطفى محمد (صلّى الله عليه وآله) في المرتبة الأولى الذي كان في قربه من الله تعالى كـ(قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) والذي هو المجلى الأتم لاسم الله الأعظم، والذي ما عرفت ولن تعرف البشريّة في تاريخها شخصاً في عظمته وكماله ومقامه كالنبي محمد (صلّى الله عليه وآله)، إلا أن يكون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّهما من نور واحد ويتلوه في المرتبة.

وإنّه لمن قصور البيان بل من سوء الأدب أن يقرن النبي (صلّى الله عليه وآله) أو يقاس بسائر الناس، وأنّى للناس أن يدركوا مقامه وهو القائل (صلّى الله عليه وآله): (كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين)، و(عليّ مني وأنا منه)

وأنّى للبشر أن تحوم أفهامهم حول تلك العظمة وذلك الكمال وهو القائل (صلّى الله عليه وآله) يخاطب عليّاً (عليهما السلام): (يا علي النّور اسمي والمـــشكاة أنت)، و(أنت منّي كــروحي من جسدي)و(أنت منّي كالـــضّوء من الضّوء)

ويتلو مرتبتي المصطفى والمرتضى مرتبة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) والصديقة الزهراء (عليها السلام)، فإنّهم الأنوار الذين خلقهم الله وجعلهم بعرشه محدقين، حتى منّ بهم علينا فجعلهم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليهم وما خصنا به من ولايتهم طيباً لخلقنا، وطهارة لأنفسنا وتزكية لنا وكفارة لذنوبنا.

ويتلوهم مقامات الرسل والأنبياء والأولياء على اختلاف منازلهم ومراتبهم.

وغرضنا من ذلك كلّه الإشارة إلى أن الله تعالى قد اختصّ بعض عباده بمميّزات وقدرات خاصة، ومعاجز وكرامات، هي مظاهر لقدرة الله تعالى، وعلائم على القرب منه، والمنزلة عنده، والوجاهة لديه، وأردنا به الاستطراق إلى ما نحن فيه.

فإنّ السيدة فاطمة المعصومة وهي بنت وليّ من أولياء الله، وأخت وليّ من أوليائه، وعمّة وليّ من أوليائه، وحظيت برعاية المعصوم واهتمامه، وهي أهل لذلك فبلغت من المنزلة والشأن ما قد عرفت، فكان لها من الكرامات نصيب وافر، ولا زال حرمها الشريف ملاذاً لذوي الحاجات فتقضى حاجاتهم، ولذوي الدعوات فتستجاب دعواتهم، ولذوي الكربات فتكشف كرباتهم، ولذوي الآمال فتتحقق آمالهم، وذلك من آثار التوسّل بها، ووجهاتها عند الله، ولا سيما عند انسداد أبواب الأسباب الطبيعية وتعسّر أو تعذر الطّرق المألوفة.

وقد تواتر نقل الحوادث المختلفة، حتى أصبح من المألوف أن يسمع الإنسان عن كرامة للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في شفاء مرض مستعصٍ قد عجز الأطباء عن علاجه، أو نجاة من هلكة تبدو محقّقة الوقوع، أو استجابة دعاء صالح يُرى أنّه بعيد الاستجابة، أو قضاء حاجة تبدو مستحيلة، أو حلّ مسألة علميّة معضلة لا يظهر وجهها، وغير ذلك من القضايا والحوادث، وكم سمعنا من مشايخنا وأساتذتنا عن كثير من العلماء أنّهم لجأوا إلى حرمها الشّريف ولاذوا بقبرها وتوسلوا بها (عليها السلام) لكشف ما أبهم واستعصى عليهم من المسائل العلميّة الدقيقة فوجدوا آثار ذلك ونالوا ما أرادوا، وكذا نقل الثقات عن كثير من المؤمنين أنّهم قصدوها في كثير من الشؤون المختلفة فظفروا بما كانوا يبتغون، ولا زال اللائذون بحرمها يرون آثار الخير والبكرة والألطاف الخفيّة والجليّة عند التوسل بها إلى الله، فإنّه تعالى قد جعلها باباً من أبواب الرحمة، وملاذاً يلوذ به ذوو الحاجات.

وأمّا ما أثبتته الأقلام فهو أيضاً كثير، ومن ذلك:

ما ذكره المحدّث النوري في دار السلام حيث قال: ومن آيات الله العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين، أنّه في أيام مجاورتنا في بلد الكاظمين (عليهما السلام) كان رجل نصراني ببغداد يسمّى يعقوب، عرض له مرض الاستسقاء، فرجع إلى الأطباء فلم ينفعه علاجهم، واشتدّ به المرض، وصار نحيفاً ضعيفاً، إلى أن عجز عن المشي، قال: وكنت اسأل الله تعالى مكرّراً الشفاء أو الموت إلى أن رأيت ليلة في النام ـ وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين والألف، وكنت نائماً على السرير ـ سيّداً جليلاً نورانياً طويلاً حضر عندي فهزّ السرير، وقال: إن أدرت الشّفاء فالشرط بيني وبينك أن تدخل بلد الكاظمين (عليهما السلام) وتزور فإنّك تبرأ من هذا المرض، فانتبهت من النوم، وقصصت رؤياي على أمّي، فقالت: هذه من الشياطين، وأتت بالصّليب والزنّار وعلّقتهما عليّ، ونمت ثانياً، فرأيت امرأة منقبّة عليها إزارها، فهزّت السرير، وقالت: قم فقد طلع الفجر، ألم يشترط عليك أبي أن تزوره فيشفيك؟ فقلت: ومن أبوك؟ قالت: الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقلت: ومن أنت؟ قالت: أنا المعصومة أخت الرضا (عليه السلام)، فانتبهت متحيّراً في أمري ما أصنع وأين أذهب؟ فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السّيد الراضي البغدادي، الساكن في محلّة الرّواق منه، فمشيت إليه فلمّا دققت الباب نادى من أنت؟ فقلت: افتح الباب، فلمّا سمع صوتي نادى بنته افتحي الباب، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام، فقلت له بعد الدخول: من أين عرفت ذلك؟ فقال: أخبرني بذلك جدّي (عليه السلام) في النوم، فذهب بي إلى الكاظمين (عليهما السلام)، ودخل بي على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين الطّهراني أعلى الله مقامه فحكيت له القصّة، فأمر بي أن يذهب إلى الحرم المطهّر، فذهبوا بي إليه وطافوا بي حول الشبّاك ولم يظهر لي أثر.

فلمّا خرجت منه تألّمت هنيئة وعرض لي عطش فشربت الماء، فعرض لي اختلاط، فوقعت على الأرض، فكأنه كان على ظهري جبل فحطّ عني، وخرج نفخ بدني، وبدّل اصفرار وجهي إلى الحمرة، ولم يبق فيّ أثر من المرض، فرجعت إلى بغداد لأخذ مؤنتي من مالي، فاطّلع أهلي وأقاربي، فأخذوني وذهبوا بي إلى بيت فيه جماعة فيها أمّي، فقالت لي: سوّد الله وجهك، ذهبت وكفرت، فقلت: ترين ما بقي من مرضي أثر، فقالت: هذا من السّحر، ونظر سفير الدولة الإنكليزية إلى عمّي، وقال: ائذن لي أن أؤدبه، فإنّه قد كفر اليوم، وغداً يكفر جميع طائفتنا، فأمر بي فجرّدوني وأضجعوني وضربوني بالآلة المعروفة بقرباچ، وهو مشتمل على شعب من السّيم الموضوعة على رأس شبه الإبر، فجرى الدّم من أطراف بدني، ولكن لم يؤثّر فيّ من جهة الوجع والألم، إلى أن وقعت أختي نفسها عليّ فكفّوا عنّي، وقالوا لي: اقبل على شأنك، فرجعت إلى الكاظمين (عليهما السلام)، ودخلت على الشيخ المعظم فلقّنني الشهادتين، وأسلمت على يديه، فلمّا كان وقت العصر بعث المتعصّب العنيد (نامق باشا) رسولاً إلى الشيخ ومعه كتاب فيه: إنّ رجلاً أتى إليك ليسلم، وهو من رعايانا وتبعة الإفرنج، فلابدّ أن يسلم عند القاضي، فأجابه: إنّ الذي ذكرته أتى عندي ثم ذهب لشأنه، وأخفاني وبعثني إلى كربلاء، واختتنت هناك، وزرت المشهد الغروي، ورجعت، ثم بعثني مع رجل صالح من أهل اصطهبانات من توابع شيراز إلى العجم، وكنت في القرية المذكورة سنة، فلمّا دخلت بلد الكاظم (عليه السلام) تحرّك فيّ عرق الرّحم، واشتقت إلى لقائهم، وذكرت ذلك للشيخ الأجل الأفقه الشيخ محمد حسن الكاظمي المدعو بياسين جعله الله في درعه الحصين، فمنعني وقال: أخاف أن يلزموك، فإمّا أن تعذّب أو ترجع إلى النصرانيّة، فرجعت عن قصدي، ورأيت في تلك الليلة في النوم كأنّي في بريّة واسعة مخضرّة من النبات، وفيها جماعة من السادة وكان رجل واقف فيها، فقال لي: لم لا تسلّم على نبيّك؟ فسلّمت عليهم، فقال لي أحد السيّدين اللّذين كانا مقدّمين على جميعهم: أتحبّ أن ترى أباك؟ فقلت: نعم، فقال لذلك الرجل: اذهب به إلى أبيه ليراه، فذهب بي فرأيت جبلاً مظلماً يستقبلني، فلمّا قرب منّي استحرّ الهواء فصار مثل الصّيف وارتفع صوت وفتح منه باب صغير يشتعل ناراً يصيبني شررها، واسمع من داخل صياح إنسان، وكان أبي، فاستوحشت فردّني إلى السادة، وكانوا يضحكون عليّ، وقالوا: أتريد أباك بعد هذا؟ فقلت: لا، ثم أمروا بي أن اغتمس في حياض كانت هناك، وهي سبعة فاغتمست بأمرهم في كل واحد منها ثلاث مرات، ثم أتي لي بثياب بيض فلبستها، وانتبهت من النوم، فرأيت بدني يحك وخرجت من محلّ كلها دماميل كبار، وذكرت ذلك للشيخ الأجل فقال: ذلك ممّا في بدنك من لحم الخنزير، واثر الخمر، يريد الله أن يطهّرك منه لمّا أسلمت. وكان يخرج منها القروح إلى أسبوع، وانصرف عن عزمه لزيارة أهله، ورجع إلى محلّ هجرته وتزوّج فيه، واشتغل بذكر قراءة مصائب أبي عبد الله (عليه السلام)، وهو الآن به.

وله أهل وأولاد وتشرّف في خلال تأليف الكتاب مع أهله بزيارة أئمة العراق (عليهم السلام) ثانياً، ثم رجع كثّر الله تعالى أمثاله وأصلح باله وأحسن مآله.

وإنّما ذكرنا هذه القصّة بطولها لأنّها اشتملت على ذكر السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) وأنّها كانت أحد أسباب اللطف الإلهي لصاحب القضيّة.

هذا، وقد أحصى بعض الباحثين بعض كرامات السيدة المعصومة فعدّ منها مائة كرامة، ونختار نماذج منها.

فمنها: ما كتبه العالم والخطيب القدير الشيخ جوانمرد، عمّا جرى من كرامة السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) لإحدى بناته فقال: في عام 1984م رزقنا الله بنتاً أسميناها (أسماء) وما إن مضى شهران على ولادتها حتى أصيبت بمرض الاختناق وضيق النفس.

تصوّرنا في البداية أن المرض هو (ذات الرئة) الربو، فأخذناها إلى طبيب مختصّ بأمراض الأطفال، وكان تشخيصه الأول أنّها مصابة بالربو، فأدخلناها مستشفى آية الله الگلبايگاني، وبقيت فيه اثني عشر يوماً تقريباً، تتعالج عن هذا المرض، وقد وضعت في الحاضنة، ولكن لم يظهر أي أثر للعلاج.

وبعد اثني عشر يوماً أخذناها إلى طبيب آخر مختصّ بأمراض الحنجرة والأنف ووصف دواء ولكن بلا فائدة.

ثم انتقلنا إلى طهران فلعلّ تشخيص المرض يتمّ هناك، وبعد مراجعة عدّة مستشفيات تقرّر أخيراً إدخالها مستشفى (أخوان طهران) المتخصص بعلاج الأطفال.

وبقيت راقدة في المستشفى لمدّة شهر كامل، كانت تعيش خلالها على التنفس الصناعي والمغذّي المائي ـ المنعش ـ عن طريق الوريد.

وبعد الفحوصات الطبيّة أخبرونا عن احتمال وجود جسم غريب في رئتها، وهو السبب في أصابتها بحالة الاختناق وضيق التنفس، وقالوا: لابدّ من إجراء عملية بالمنظار لاكتشاف ذلك الجسم الغريب، إلا أن هذا الجهاز غير موجود في المستشفى، وذكروا أيضاً أن إجراء هذه العملية ربّما يؤدي بحياة الطفلة نظراً لصغر سنّها، خرجنا من المستشفى ولم يكن لنا بد من الرجوع إلى قم، وقد اشتدّت حالة الاختناق عندها، فلم تعد قادرة على الأكل والنوم.

وعلى إثر إصرار أمّها عدنا بها إلى طهران مرّة أخرى، وأدخلناها مستشفى المفيد في طهران، وبقيت على الفراش اثني عشر يوماً، وأجريت لها عمليّة المنظار وتبيّن أن الرئتين سليمتان، وقالوا لنا: من المحتمل أن تكون عضلات الحنجرة مصابة بارتخاء، وهو السبب في حالة الاختناق وضيق التنفس.

خرجنا من المستشفى بلا فائدة ورجعنا إلى قم ونحن في حالة شديدة من اليأس.

بعد يومين أو ثلاثة قرّرت أم الطفلة أن تصوم وتلتجئ بها إلى حرم السيدة الجليلة فاطمة المعصومة (عليها السلام).

صامت الأم في ذلك اليوم، وفي الليل أخذت طفلتها وذهبت بها إلى الحرم الشريف، وكانت قد قالت لأحد أولادها أن يأتي إلى الحرم في الساعة الثانية عشر ليلاً ليرجع بها إلى المنزل.

وفي الموعد ذهب الولد إلى الحرم ليأخذ أمّه إلى المنزل فقالت له أمه: إلى الآن لم تظهر أي نتيجة، ارجع وسأبقى إلى الصباح.

تقول الأم: بقيت إلى الصّباح في الحرم مشتغلة طيلة الوقت بالدعاء والبكاء، وقد ربطت الطفلة بمنديل في ضريح السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وهي في تلك الحالة من الاختناق وضيق التنفس، وكان كلّ من يراها فكأنّه يرى أن الموت على بعد خطوات منها.

كنت بين حين وآخر أضع في فم الطفلة ملعقة من الماء الممزوج بالسكر، فقالت لي نسوة هناك لا تؤذي الطفلة ودعيها وشأنها.

حتى إذا أذّن لصلاة الصبح تركت الطفلة وابتعدت قليلاً عن الضّريح، وبعد أن صلّيت الفريضة اعترتني حالة تغيّرت فيها أحوالي وصرت أسائل نفسي: كيف أرجع بهذه الطفلة بلا فائدة؟ هناك قلت: إلهي لم يبق لي أمل سوى قبر السيدة المعصومة، وإلى هذه اللحظة لم تظهر أي نتيجة.

بكيت قليلاً وجئت إلى الطفلة لأفتح المنديل، ويا للعجب رأيت الطفلة قد نامت في وقت ما كانت تستطيع فيه أن تنام، لم أخبر أحداً بشيء وفتحت المنديل، ولم تكن الدنيا تسعني من الفرحة والسرور، وأخذت الطفلة وتوجّهت بها إلى المنزل.

بقيت الطفلة نائمة إلى الظهر وبعده استيقظت من نومها، فشربت الحليب وهي في صحة تامّة.

وقد منّ الله سبحانه وتعالى على ابنتي بالشفاء الكامل ببركات قبر السيدة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام).

وقد مضى على هذه الحادثة عشر سنوات وهذه الطفلة في الصف الرابع الابتدائي، وهي تلميذة متفوقة في دراستها كما أنّها ملتزمة بالصلاة وسائر المسائل الشرعيّة، وذلك من ألطاف كريمة أهل البيت (عليها السلام).

ومنها: ما نقله الميرزا موسى فراهاني عن مسؤول حراسة حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) أنّه في ليلة من ليالي سنة 1300هـ، كنت أتولّى فيها الحراسة فجيء بامرأة من كاشان مصابة بالشّلل للاستشفاء وربطت بالضّريح.

وفي الساعة المقرّرة لإغلاق أبواب الحرم بقيت هذه المرأة في الحرم وأغلقت الأبواب، وكنت خارج الحرم أتولّى الحراسة.

بعد منتصف الليل سمعت صوت المرأة وهي تقول: لقد شافتني.

فتحت باب الحرم ورأيت تلك المرأة السعيدة وقد شفيت، فسألتها عن كيفيّة شفائها، فقالت: أصابني العطش الشديد وخجلت أن أدقّ الباب وأطلب منك الماء، ولذا نمت بعطشي، فرأيت في منامي أنّها أعطتني قدحاً من الماء، وقالت: اشربي هذا الماء وستجدين الشّفاء.

فشربت الماء وانتبهت من النوم ولا أثر للعطش ولا للمرض.

ومنها: ما نقل متواتراً عن المحروم السيد محمد الرضوي أحد خدّام الحرم المطهّر، قال: في ليلة رأيت السيدة المعصومة في عالم الرؤيا وهي تقول: قم وأضئ مصابيح المنائر، فانتبهت من نومي، ونظرت إلى الساعة فرأيت أنّه بقي أربع ساعات إلى أذان الصبح، فعدت إلى النوم ثانية، فرأيت نفس الرؤيا بعينها، ولكني عدت إلى النوم، وفي المرّة الثالثة رأيت نفس الرؤيا وقالت لي بغضب: ألم أقل لك أن تقوم وتضيء مصابيح المنائر؟ فقمت وأضأت المصابيح، وكان الجوّ شديد البرودة والثلج يتساقط بغزارة وقد غطّى الأماكن.

وفي اليوم التالي كان الجوّ صحواً، وكنت واقفاً في الصّحن المطهّر فرأيت جمعاً من الزوار يتحدّثون وأحدهم يقول للآخر: كم يجب علينا أن نشكر هذه السيدة، ولو تأخرت إضاءة المصابيح دقائق معدودة لهلكنا من شدّة البرد.

فتبيّن أنّ هؤلاء الزوّار على إثر تساقط الثلج بغزارة واختفاء معالم البلد قد ضلّوا الطريق، وبقوا في وسط الصحراء، ولكن لمّا أمرتني السيدة بإضاءة المصابيح بانت معالم المدينة لهم وأوصلوا أنفسهم إليها، ونجوا من أذى البرد وشدّته.

ومنها: ما نقله من كتاب قصص العلماء للميرزا الحاج محمد التنكابني المتوفى سنة 1302هـ، قال: في إحدى زياراتي لحرم السيدة المعصومة (عليها السلام) مرض ولدي وزوجتي مرضاً شديداً، وأشرفا على الموت، فجئت إلى حرم ابنة باب الحوائج، وقلت: نحن جئنا من مكان بعيد ولذنا بباب بيتك، ولا نتوقّع أبداً أن نرجع من عندك بالحزن ورغم الأنف والخيبة، وفي نفس تلك اللحظة شفي كلا المريضين وأنقذا من حافّة الموت.

ومنها: ما نقل عن المرحوم الحاج الشيخ محمود علمي الذي كان متولياً على المدرسة الفيضية من قبل آية الله البروجردي، أنّه قال: في زمان المرحوم آية الله الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم المتوفى في 17 ذي القعدة سنة 1355هـ، كنت أرى شخصاً عاجزاً لا يستطيع أن يجمع رجليه، وكان يتّكئ على يديه ويسحب بدنه زاحفاً على الأرض، وكان يأتي على هذه الحالة إلى الحرم للزيارة من دار الشفاء عن طريق المدرسة الفيضيّة. فسألته يوماً عن حاله، فقال: أنا من أهل القفقاز (آذربيجان) وعروق رجلي يابسة، ولا قدرة لي على المشي، وقد زرت مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) للاستشفاء ولكن بلا فائدة، فجئت ولعلّي أجد الشفاء هنا.

وكان من المتعارف في ذلك الوقت أنّه إذا حدثت كرامة من كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام) تضرب النقّارة ويسمع صداها إعلاماً لعامّة الناس بما وقع.

وفي ليلة من ليالي شهر رمضان رأيت النقّارة تضرب، وسمعتهم يقولون إنّ السيدة المعصومة قد شافت شخصاً مصاباً بالفالج.

كنت مع بعض الأصدقاء في سفر إلى (أراك) وركبنا عربة تجرّها الخيول، وخرجنا من قم إلى (أراك) فلمّا وصلنا إلى مسافة تبعد عن أراك ستة فراسخ وإذا بنا نرى ذلك الشخص الكسيح العاجز عن المشي ورجلاه سليمتان وقد عوفي من مرضه تماماً، وكان عازماً على زيارة كربلاء مشياً على قدميه، فأركبناه في العربة معنا حتى أوصلناه إلى أراك.

ومنها: ما نقله عن صاحب كتاب أنوار المشعشعين أنه قال: أذكر أن جملاً قد آذاه صاحبه، فالتجأ إلى حرم السيدة المعصومة، وبرك مستريحاً في أسفل الإيوان حتى جاء صاحبه وأخذه.

وقد جرى نظير ذلك في حرم الإمام الرضا (عليه السلام) حيث التجأ إلى حرمه (عليه السلام) جمل، وذكرت قصّته ونشرتها الصحف والجرائد.

وذكر المرحوم الشيخ فرج العمران ـ أحد أبرز علماء القطيف ـ المتوفى سنة 1398هـ في كتابه الأزهار أنّه شاهد في حرم الإمام الرضا (عليه السلام) حادثة مشابهة فقال: وفي صبيحة يوم الاثنين الثالث عشر من الشهر المؤرّخ ـ أي ربيع الثاني عام 1394هـ التجأ ستة أباعر إلى مشهد الإمام الرضا (عليه السلام)، وكان مكانها يبعد عن المشهد المقدّس أربع ساعات، والموجب إلى التجائها أن أهلها أرادوا ذبحها، ولمّا وصلت إلى الصّحن الشّريف عتقت من الذّبح، وأمر أن تجعل في بستان من بساتين الإمام الرضا، وقد خيّر مالكها بين أخذ ثمنها وبين تخلية أمرها، واختار أن يخلوا أمرها فضمن لمالكها مدفن في الصّحن الشريف مجاناً، وذلك كلّه من بركات الإمام الرضا ضامن الجنّة، وممّن رآها جمع كثير..

وقد سبق نظير هذه الحادثة أكثر من مرّة، ولا عجب من كرامات أهل البيت، فإنّهم ملجأ الخائفين وأمان المروّعين.

وبمناسبة هذه الكرامة أنشأ الفاضل الشيخ محسن بن الحاج علي بن صالح المعلم من أهل الجارودية هذه الأبيات الآتية:

يا مــــــــلاذ الأنــــــام يا حــجة الله علـى الخلق أنـــــت حاوي المعاجز

عصـمة الملتـــــــــجين والله أنـــتم مأمــــــن الخائـــفين عــند الهزاهز

والمــــطايا ببــــــــابكم لاجــــــئات عائدات منكم بأسنى الجوائز

ونكتفي بهذه النماذج القليلة من كرامات السيدة المعصومة (عليها السلام)، وأمّا ما ذكر من كراماتها فهو فوق حدّ الإحصاء، وهي شواهد على أنّ هذه السيدة الجليلة باباً من أبواب الرحمة واللّطف، وقد جعلها الله تعالى ملاذاً للعباد تقضى عندها حوائجهم، وتستجاب عندها دعواتهم، ويحظون بالخير والبركات، فإنّ لها عند الله شأناً من الشّأن



منقول

نجود
01-11-2007, 07:17 AM
سلام الله عليهم أجمعين
مشكوووووووووووووره عاشقه
على النقل المعطر بكرامات
(أهل )البيت وأتباعهم
جعله الله في ميزان حسناتك
دمتي موفقه

السيدة الهاشمية
02-11-2007, 07:01 PM
مشكورة عزيزتي عاشقة علي

يعطيكِ العافية

دمتي على ولاية آل البيت عليهم السلام

سبحان
06-11-2007, 12:57 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
يسلموو على الطرح ,,^_^
لاخلا ولاعدم,,
تحياتيـ..

يا فاطمة الزهراء
22-11-2007, 06:56 PM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و عجل بفرج غائبهم
لك الف شكر وجزاك الله الف خير على هذه المعلومات

صدى الزمن
27-01-2008, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الأوفياء المنتجين واللعنة الدائمة على اعداء اهل البيت إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافية

وتحياتي لكي

لين
10-04-2009, 01:15 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

تميم
10-04-2009, 03:26 PM
"السلام على آدم صفوة الله، السلام على نوح نبي الله، السلام على إبراهيم خليل الله، السلام على موسى كليم الله، السلام على عيسى روح الله، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا محمد بن عبد الله خاتم النبيين، السلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصيّ رسول الله، السلام عليك يا فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليكما يا سبطي نبي الرحمة وسيّدي شباب أهل الجنّة، السلام عليك يا علي بن الحسين سيد العابدين وقرّة عين الناظرين، السلام عليك يا محمد بن علي باقر العلم بعد النبي، السلام عليك يا جعفر بن محمد الصادق البارّ الأمين، السلام عليك يا موسى بن جعفر الطّاهر الطّهر، السلام عليك يا علي بن موسى الرضا المرتضى، السلام عليك يا محمد بن علي التقي، السلام عليك يا علي بن محمد النقي الناصح الأمين، السلام عليك يا حسن بن علي، السلام على الوصي من بعده، اللهم صلّ على نورك وسراجك، ووليّ وليّك، ووصيّ وصيّك، وحجّتك على خلقك. السلام عليك يا بنت رسول الله، السلام عليك يا بنت فاطمة وخديجة، السلام عليك يا بنت أمير المؤمنين، السلام عليك يا بنت الحسن والحسين، السلام عليك يا بنت ولي الله، السلام عليك يا أخت ولي الله، السلام عليك يا عمّة ولي الله، السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر، ورحمة الله وبركاته. السلام عليك، عرّف الله بيننا وبينكم في الجنّة، وحشرنا في زمرتكم، وأوردنا حوض نبيّكم، وسقانا بكأس جدّكم، من يد علي بن أبي طالب، صلوات الله عليكم، أسأل الله أن يرينا فيكم السرور والفرج، وأن يجمعنا وإيّاكم في زمرة جدّكم محمد صلّى الله عليه وآله، وأن لا يسلبنا معرفتكم إنّه وليّ قدير. أتقرّب إلى الله بحبّكم، والبراءة من أعدائكم، والتسليم إلى الله راضياً به، غير منكر ولا مستكبر، وعلى يقين ما أتى به محمد وبه راضٍ، نطلب بذلك وجهك يا سيدي، اللهم ورضاك والدار الآخرة، يا فاطمة اشفعي لي في الجنة فإنّ لك عند الله شأناً من الشأن. اللهم إنّي أسألك أن تختم لي بالسعادة، فلا تسلب منّي ما أنا فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم استجب لنا وتقبّله بكرمك وعزتك، وبرحمتك وعافيتك، وصلى الله على محمد وآله أجمعين، وسلّم تسليماً يا أرحم الراحمين. "


http://www.masoumeh.com/far/html/15/1/image/large/2.jpg
الضريح الداخلي لمرقد السيدة المعصومة عليها السلام الذي يعود تأريخ بنائه الى سنة 605هـ وهو من الكاشي العريق المشكل بزخارف من الآيات الكريمة ويغطى اليوم بحبرةٍ فاخرة يوضع فوقها المصحف الشريف
http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/Holy-place/Qom/qom-17.jpg
ضريح قبر السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام المغلف بالذهب والفضة، وقد احيط اعلاه بوشاح مطرز بصلوات المحقق نصير الدين الطوسي على الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، واول ضريح وضع على القبر الشريف كان سنة 965هـ والضريح الحالي تم اكماله سنة 1406هـ
http://www.yazeinab.org/vb/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 865x633 الابعاد 418KB.http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/Holy-place/Qom/qom-12.jpg

الضريح المقدس لمرقد السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام المتميز عن الاضرحة الاخرى ببهاء سقفه المصمم على هيئة خيمة ذهبية، ويضم الضريح قبري ابنتي الامام الجواد عليه السلام (زينب، وام الحسن) وامرأة صالحة كانت تخدم السيدة المعصومة عليها السلام
http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/Holy-place/Qom/qom-05.jpg

تميم
10-04-2009, 03:30 PM
شفاء العين

نقل أحد أساتذة الاخلاق والوعاظ المشهورين في مدينة قم المقدسة الحكاية التالية: ظهرت قبل سنين في عين ابنتي الصغيره بقعة بيضاء، فراجعنا طبيب العين المشهور في المدينة، وأوصى انه يحب اجراء عملية جراحية لعينها، وعيّن لها موعداً خاصاً بحسب النوبة.
وكان علينا ان نخفف من تأثير الخبر على نفسية البنت ونعزّز عندها الثقة بالنفس، الاّ انها وحالما سمعت بذلك بدأت بالبكاء و أحسّت بالخوف والاضطراب، الامر الذي جعلنا نعيش الحالة نفسها.
ولّما حان موعد العملية الجراحية توجهنا بالبنت نحو عيادة الطبيب المعالج، وأثناء مرورنا في الطريق حانت التفاتة من البنت نحو القبة المنورة والمرقد المطهر للسيدة المعصومة فقالت: ابتاه! لنذهب الى الحرم وسأنال الشفاء لعيني من هذه السيدة! فأحسست بشعور غريب آنذاك واخذتها الى داخل الحرم، وما إن دخلنا حتى توجهت البنت على عجل نحو الضريح المطهر واخذت تمسح عينها به، وكانت تقول ـ وهي باكية :
يا سيدتي يا معصومة! أنا خائفة، يريدون اجراء عملية جراحية لعيني وربما يصيبني العمى!
وتعرفون ماذا يعني مثل هذا الموقف من بنت أمام أبيها، وعلى كل حال فبعد الزيارة احتضنتها وهي باكية واخذتها الى الصحن الكبير بجانب قبر القطب الراوندي (رضي الله عنه)، ووضعتها على الارض لأُلبسها حذائها وبينما كنت امسح دموعها واذا بي لا ارى تلك البقعة البيضاء فيها! أخذتها على عجل الى الطبيب، فنظر اليها وصدّق ماحصل وقال: لا حاجة لإجراء العملية الجراحية فقد شفيت عينها والحمد لله.

تميم
10-04-2009, 03:31 PM
هدية السيدة المعصومة (عليها السلام)

نقل أحد العلماء الاعلام ـ من نواب مجلس الشورى الاسلامي ومن السادة الاجلاء في منطقة آذربايجان الشرقية ـ الحكاية التالية:
مرت سنوات بطلاب العلم ـ قبل زعامة المرحوم آية الله العظمى البروجردي(رضي الله عنه) ـ كانوا فيها يعانون ظروفاً معيشية قاسية، الى حد انني ـ وحينما كنت مستأجراً لدار في منطقة خاكفرج ـ كنت قد اشتريت بعض الحاجيات من بقال المحلة نسيئة مما جعلني لا اخرج من بيتي خجلاً منه حين مروري عليه، فأخذت افكر واحدّث نفسي: ماهذه الحالة التي نحن فيها؟ والى متى الصبر على هذا؟ ولكني لم أصل الى نتيجة في تفكيري! حتى قلت لنفسي اخيراً: لأذهب الى حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) فهي عمة السادة وانا سيد ولأصرخ بكلماتي هذه واقول مافي قلبي وليحصل مايحصل !
وضعت عباءتي على كتفي وانا في حالة توتّر وانفعال وتوجّهت نحو القبر الشريف المطهر. دخلت من الصحن الكبير وتوجهت نحو الصحن القديم، وتقدّمت خطوات في الدهليز الفاصل بين الصحنين ففوجئت بسيدة وقور تقترب مني، وكانت تغطّي وجهها بالقناع، فناولتني ظرف رسالة وقالت: أيها السيد! هذا لك! وحيث كنت متوجهاً نحو الحرم بقصد آخر أخذت الظرف وتقدمت من دون شعور نحو المرقد خطوات، وتوجهتْ تلك السيدة نحو الصحن الكبير، فقلت في نفسي: لأنظر ماذا كتبت في هذه الرسالة؟ وما هي قصتها؟ فتحت الظرف ورأيت فيه ألفي تومان! فأخذت أسأل نفسي: ما يعني هذا؟ فتبعت السيدة لأسألها عن هذه النقود وبأي عنوان هي، ولأيّ مصرف؟ دخلت الصحن الكبير وفتشت عنها في غيره ايضاً ثم ذهبت الى الابواب الخارجية فلم أر لها أثراً!
فجأة اخذت احدّث نفسي قائلاً: ربما كانت هذه هدية السيدة المعصومة (عليها السلام)لا سيما وان كلمات السيدة التي اعطتني الظرف كانت تومي الى ذلك. فحصل في نفسي تغيّر عجيب واخذت بالبكاء وجئت الى الصحن القديم ودخلت الايوان الذهبي الا انني لم ادخل الرواق المطهر فأخذت اخاطب نفسي: «انت لست لائقاً بالدخول، قف هنا بجانب الباب، لقد كنت غضباناً و فاقداً لتوازنك ولكن السيدة اسرعت وألقت امامك لقمة طعام لكي تهدأ ويذهب عنك الاضطراب!» وعلى كل حال فلقد بكيت كثيراً واخذت اعتذر من سيدتي وعدت الى بيتي.
وكان هذا السيد الجليل يحكي قصته وقد أخذه البكاء فأضاف قائلاً: لقد صار ذلك المبلغ مباركاً حيث تحسّنت ظروفي المعاشية بحيث لم احتج الى أحد بعد ذلك بحمد الله تعالى.

تميم
10-04-2009, 03:32 PM
صيانة وحفظ الحوزة

يقول المرحوم آية العظمى الحاج السيد صدر الدين(رضي الله عنه):
تحمّلت بعد المرحوم آية الله العظمى الحائري (رضي الله عنه) مسؤولية امور الحوزة العلمية لمدة، وكنت مسؤولاً عن توزيع الرواتب الشهرية لطلاب العلم، حتى كان أحد الشهور حيث لم يصل الينا شيء من المال، فاضطررت الى الاستقراض وصرفت الراتب الشهري، و هكذا حصل في الشهر الثاني، ولمّا حان موعد دفع الرواتب في الشهر الثالث صرت في موقف صعب فلم تطاوعني نفسي على الاستقراض.
جاء بعض الطلاب الى بيتي حيث اضطرتهم الحاجة ليطالبوا بالراتب، فقلت لهم: ليس عندي ايّ مال وأنا الآن مدين بمبلغ كبير. فسألني بعض الطلاب: اذاً مانعمل؟ فلا أمان في المدرسة (حيث كانت حكومه رضاخان آنذاك تمارس ضغوطات كبيرة عليهم) ولايمكننا الرجوع الى أوطاننا، فاذا اجتمع مع كل هذا فقدان الراتب الشهري فان علماء وطلبة الحوزة العلمية سيصيبها الذل والهوان امام الاعداء.
ثم تحدث آخرون بكلام طويل بكيت لسماعه، فقلت لهم: أيها السادة، تفضلّوا بالخروج وسأعمل غداً ان شاء الله على توفير الرواتب.
ذهب اولئك الطلاب واخذت افكر في الليل، الاّ انني لم اصل الى نتيجة. واخيراً استيقظت في السحر وتوضّأت وتوجهت نحو حرم السيدة معصومة (عليها السلام)، وكان الحرم خالياً من الزائرين. فصلّيت الصبح وقرأت بعض التعقيبات ثم توجهت نحو الضريح المطهر بحالة من التوتر والغضب وتحدثت مع السيدة معصومة (عليها السلام) قائلاً: أيتها العــــمة! أهذا من تقاليد اكرام الضيف ان يموت جوعاً بعض جيرانك من طلاب العـلم: فـاذا استطعت أن تدبـّري الامور فاعمـلي والاّ حوّلي الأمر الى أخيك الـمعظم علـي بن موسـى الرضـا (عليها السلام) أو جـدك اميــر الـمؤمنين (عليه السلام)(كناية عن نقل الحــوزة من قـــم الى مشهــــد أو النـــجف الاشرف). تفوّهت بهذه الكــلمات بعصبـــية
وخرجت من الحرم المطــهر ودخلت بيت المرحوم آيــة الله الصدر و جلــست بين الغرفة والفناء، وفجأة سمعت طرقاً على الباب، فقلت للطارق: ادخل. ففتح الباب ودخل الخادم العجوز محمد وقال ايها السيد! هناك شخص يلبس قبّعة خاصة بمأموري الدولة وفي يده حقيبة، وهو يريد لقاءك حالاً ويقول بأنه ليس عنده وقت ليراك ثانية. فقلت له: لا أعلم هل عاد السيد من الحرم ام لا فماذا تقول الآن يا سيدي؟
قلت للخادم: أدخله عليّ لعلّه يريحني مما أنا فيه (وذلك لأنّ الوقت كان أول الصباح، وكان الخادم العجوز يظن ان هذا الرجل من جلاوزة الحكومة وجاء ليلقي القبض على السيد).
وبعد لحظات عاد الخادم ومعه رجل وقور وهو يلبس تلك القبعة الخاصة ويحمل حقيبة بيده. وضع الحقيبة جانباً وخلع قبعته وسلّم عليّ. فرددت عليه السلام. تقدم نحوي وقبّل يدي ثم اعتذر قائلاً: آسف لازعاجك في هذا الوقت. عند مرورنا بالطريق الجبلي المتعرج وقع بصري على قبة السيدة المعصومة واخذت افكر فجأة بأنني في هذه السيارة اسافر في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر فقلت لنفسي: اذا حصل لي حادث ومتّ وتلفت اموالي وبقي دين الله وسهم الإمام بذمّتي فماذا سأفعل؟ (يبدو انه في الوقت الذي كان المرحوم آية الله الصدر يعرض حاجته على السيدة معصومة (عليها السلام) مرّت هذه الافكار في ذهن هذا الرجل المؤمن) ثم اضاف قائلاً: ولهذا فحينما وصلنا قم طلبت من السائق أن يتوقف قليلاً ليتمكن المسافرون من أداء الزيارة و أحضر أنا بخدمتك.
قال المرحوم السيد: فعدّ هذا الرجل أمواله وظهر انّ عليه أن يدفع مبلغاً كبيراً كحقوق شرعية، ففتح حقيبته ودفع ما بذمته.
وقد استطعت علاوة على أداء الديون السابقة ودفع الرواتب لذلك الشهر ان أدفع الرواتب الشهرية للطلاب على مدى سنة كاملة.
توجهت نحو حرم السيدة ودخلت الى ضريحها (عليها السلام) وقدّمت اليها آيات الشكر.

تميم
10-04-2009, 03:33 PM
شفاء المشلول

يذكر المرحوم آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري انه كان شخص اسمه السيد جمال يعرف بـ: «هژبر» مصاباً بألم شديد في رجليه بحيث كان اذا قصد الحضور في المجالس العامة فانه يحتاج الى شخص يستند اليه ويساعده على المشي. وفي يوم تاسوعاء من احدى السنوات حضر السيد هژبر الى مجلس عزاء في المدرسة الفيضية، كان المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبدالكريم الحائري (رضي الله عنه)قد أقامه بهذه المناسبة.
ولما نظر اليه سيد علي سيف (خادم المرحوم الحائري) صاح به: ما هذه الحالة التي انت عليها وقد زاحمت الناس بجلوسك، لو كنت سيداً حقاً اذهب الى جدتك واطلب الشفاء منها. تأثر السيد هژبر كثيراً من هذا الكلام، وفي ختام المجلس قال لمرافقه: خذني الى الحرم المطهر.
ولما وصل الى الحرم المطهر قام بآداب الزيارة وتوسّل وطلب الشفاء بقلب منكسر فأخذه النوم، ورأى في المنام شخصاً يقول له: انهض. يقول هژبر: فقلت له: لا استطيع النهوض. فقال ثانية: تستطيع، انهض. ثم أشار الى بناية وقال: هذه البناية للحاج السيد حسين الذي يقيم مراسم العزاء لنا، اذهب هناك واعطه هذه الرسالة.
وفجأة رأى السيد هژبر نفسه واقفاً وهو يقدّم الرسالة الى صاحبها قائلاً: خفت ان لم اوصل الرسالة فانّ ألم رجلي سيعود اليّ. وبالطبع فلم يعرف احدٌ مضمون الرسالة حتى آية الله الحائري نفسه. ثم قال آية الله الحائري: لقد تغيّرت حال السيد هژبر منذ ذلك الحين فكأنما كان يعيش في عالم آخر، وغالباً ماكان صامتاً او ذاكراً لله تعالى.

تميم
10-04-2009, 03:33 PM
شفاء الطالب النخجواني

يقول آيه الله مكارم الشيراز ي (دام ظله): بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق واستقلال الجمهوريات المسلمة (ومنها جمهورية نخجوان) عزم شيعة نخجوان على ارسال بعض شبابهم الى الحوزة العلمية بقم ليصبحوا مبلّغين اذا عادوا الى بلادهم.
وبدأ الاستعداد لهذا الأمر بشكل كبير. واختير اخيراً ـ من بين 300 شخص ـ خمسون شخصاً حصلوا على امتيازات عالية تؤهلهم للالتحاق بالحوزة العلمية بقم. وفي هذه الاثناء كان من بين هؤلاء المختارين للذهاب طالب مصاب بعينه بعيب ظاهر مما أدّى الى منعه من الذهاب مع هؤلاء، الاّ انّ اصرار ابيه على المسؤول ذي العلاقة جعله يوافق على إرساله معهم. لقد كان المصور الذي يلتقط فلماً لتوديع هؤلاء الطلاب يركّز عدسة الكاميرا على العين المعيبة لهذا الشخص بحيث كانت تظهر جليّاً في هذا الفلم مما أدى الى إلحاق الأذى بهذا الطالب وحزّ في مشاعره. وأخيراً توجه هؤلاء نحو قم واستقروا في المدرسة المخصصة لهم. بعد ذلك قصد هذا الطالب الحرم المطهر متوسّلاً بالسيدة معصومة وهو في حالة من التوجّه والاخلاص، وبعد ذلك رأى حلماً، فلم يستيقظ من نومه الاّ وقد ذهب ذلك العيب من عينه تماماً.
ولما وصل خبر هذه الكرامة الى نخجوان أصرّ اهلها على ان يعود هذا الطالب الذي عوفي ونال السلامة في عينه ليكون هذا باعثاً على هداية الآخرين وعاملاً في تقوية الارتباط بالعقيدة الاسلامية.

Soha Ali
20-06-2009, 08:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد و عجّل فرجهم
سلام الله عليهم أجمعين
مشكوووووووووووووره عاشقه
على النقل المعطر بكرامات
(أهل )البيت وأتباعهم
جعله الله في ميزان حسناتك
والله يعطيك الف عافيه.

لين
19-10-2009, 10:40 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم
http://www10.0zz0.com/2008/10/31/15/755414322.jpg
يٌرفع على حُب صاحبة الذكرى لمناسبة مولدها الشريف والمبارك
كل عام وانتم على الولاء
نسألكم الدعاء

خادمة لك مولاتي
23-10-2009, 07:23 PM
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
مشكوره انشاء الله يجعل حبهم في قلوبنا

لين
09-10-2010, 07:18 PM
الناس يجتمعون عند ضريح السيٌدة المعصومة عليها السلام، ويلتفون حول امرأة قد التصقت يداها بالضريح، ولا تستطيع فكاكهما.

إنّها امرأة فاجرة كانت تُمسك بأطراف الضريح وتغرر بشابةٍ لتسوقها إلى الحرام.

فهي تهتك حرمة المكان الشريف، فكان أن عاقبتها السيدة المعصومة عليها السلام بإلصاق يديها بشباك الضريح.

ولحل المشكلة لجأوا إلى أحد مراجع ذلك العصر.

فأمرهم بوضع شيء من تربة الإمام الحسين عليه السلام في الماء، ثم يصب على يدي تلك المرأة.

فصنعوا ما أمرهم به.

وما أن صبوا ذلك الماء الممزوج بتربة سيد الشهداء على يديها إلا وانفكتا عن الضريح.

ولكنّ هذه الفاجرة على أثر تلك الحادثة كانت قد فقدت عقلها،

ولهذا كانت تجوب الشوارع والأسواق والأزقّة هائمة على وجهها، فكانت بذلك عبرةً لمن يعتبر.

إلى أن جاء يوم دهستها فيه سيارة، فختمت حياتها السوداء بذلك.

المصدر: سيّدة عشّ آل محمَّد، السيّد أبو الحسن هاشم نقلاً عن كتاب كريمة أهل البيت، المعجزة رقم 70 ص 288، بتصرف في العبارة فقط.

سيدتي ومولاتي .. نلوذ بك من كل من يريد بنا سوء ويضمر لنا حقدا وغلا .. الا كففتي يديه ولسانه عنا

تميم
10-10-2010, 08:19 AM
نقلا عن اذاعة الجمهورية الاسلامية الايرانية
هناك موالية اصابها ورم بالمخ وطبيا ليس لها علاج فتوجهت الى السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام كريمة اهل البيت عليهم السلام وتوسلت بها الى الله تعالى
وفعلا ذهبت للطبيب بعد الزيارة الذي اكد لها الشفاء التام واستئصال الورم وكأنه لم يكن بها اطلاقا
وهذا ليس بغريب على آل محمد عليهم السلام فهم الوسيلة الى الله تعالى
وهم الامل الحقيقي لكل من يبحث عن الامل

لين
17-10-2010, 01:16 AM
السيد محمد الرضوي الذي كان أحد خدّام الحرم الشريف يقول:

كنت ذات ليلة نائماً، فرأيت في عالم الرؤيا السيدة المعصومة عليها السلام تأمرني قائلة : قم، وأنر منارات الحرم !

وكان قد بقي لأذان الصبح أربع ساعات، مما جعلني أغط في نومي مرّة أخرى.

وإذا بالسيدة المعصومة عليها السلام تأتيني للمرة الثانية، وتأمرني بنفس الأمر، فأرجع فأنام.

ولكنها في المرة الثالثة صاحت بي مغضبة: ألم أمرك بإنارة المنارات !

فنهضت مسرعاً وأسرجت الضياء منفذاً أمرها.

وكانت تلك الليلة ليلة شديدة البرودة، وقد غمرت الثلوج الأبنية والأزقة والطرق، فألبستها ثوباً أبيض. ولكن اليوم التالي كان مشمساً.

وحينما كنت واقفاً عند باب الحرم الشريف، سمعت مجموعة من الزوار يتحدثون ويقول أحدهم للآخر: كيف نشكر السيدة المعصومة على حسن صنيعها معنا ليلة البارحة؟ إنه لو تأخرت إضاءة المنائر لدقائق لكنا من الهالكين.

فتبين أنهم قد ضيعوا الطريق لانغمارها بالثلوج التي أخفت كل أثر لها، فلم يشخصوا اتجاه البلدة، فتاهوا.

وعندما أضيئت المنارات بأمر السيدة المعصومة عليها السلام عرفوا الطريق إلى البلدة، ونجوا من هلاك محقق، تحت وطأة الثلوج والبرد الشديد

المصدر: فاطمة المعصومة قبس من أشعة الزهراء، محمد علي المعلم، دار الهادي، ط1، بيروت/لبنان، 1421هـ/2000م، ص203.