ابن الشهيد
18-12-2005, 12:14 AM
يقول مبارك أبو بشيت مخاطباً الأحساء:
موطني إنني عليك أغارُ - غيرةَ العاشقين والعشقُ نارُ
ويقول امرئ القيس:
أيقتلني والمشرفيُ مضاجعي - ومسنونة زرق كأنيابِ أغوالِ
ويقول أيضاً:
كأن قلوب الطير رطباً ويابساً - لدى وكرها العناب والحشف البالي
ويقول عمران بن حطان في ذم الحجاج:
أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامة - فتخاء تنفرُ من صفير الصافرِ
ويقول أبو الطيب واصفاً حسن امرأة:
بدت قمراً ومالت خوط بان - وفاحت عنبراً ورنت غزالا
ويقول ذو الرمة:
كأن أصوات من إيغالهن بنا - أواخر الميس إنقاض الفراريجِ
ويقول امرئ القيس متغزلاً بمعشوقته:
كأن المُدام وصوب الغمام - وريح الخزامى ونشر القطر
يعل به برد أنيابها - إذا غرَّد الطائرُ المُسْتَحَر
وقال شاعر آخر يصف نعومة بشرة معشوقته:
لها بشر مثل الحرير ومنطقٌ - رخيم الحواشي لا هراءٌ ولا نزرُ
وقال الصنوبري يصف نبات شقائق النعمان:
وكأن محمر الصعيد إذا تصوب أو تصعد
أعلامُ ياقوتٍ نشِرن على رماحٍ من زبرجد
ويقول ابن المعتز:
غدا والصبح تحت الليل باد - كطرف أشهبٍ ملقى الجلال
ويقول أيضاً:
انظر إليه كزورق من فضة - قد أثقلته حمولةٌ من عنبر
وتقول الخنساء في وصف أخيها:
وإن صخراً لكافينا وسيدنا - وإن صخراً إذا نشتو لنحارُ
أغرُّ أبلجُ تأتمُ الهُداةُ به - كأنه علمٌ في رأسه نارُ
ويقول شاعر آخر:
صدغ الحبيبِ وحالي - كلاهما كالليالي
وقال عمرو بن كلثوم فاخراً:
إذا بلغ الفطامَ لنا رضيعٌ - تخرُّ له الجبابرُ ساجدينا
وقال زهير:
ومن يك ذا فضلٍ فيبخل بفضلهِ - على قومه يُستغنَ عنه ويُذممِ
وقال جرير يهجو الفرزدق:
زعم الفرزدقُ أن سيقتلِ مربعاً - أبشر بطولِ سلامةٍ يا مربعُ
وقال الفرزدق يهجو جريراً:
إنا لنضربُ رأس كل قبيلةٍ - وأبوك خلف أتانهِ يتقملُ
وقال أبو فراس الحمداني:
سيذكرني قومي إذا جدَّ جدهم - وفي الليلةِ الظلماء يُفتَقَدُ البدرُ
وقال طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً - ويأتيك بالأنباء مَن لم تزودِ
وقال آخر الرندي:
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ - مَن سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وقال آخر:
ملكنا فكان العفوُ منا سجيةٍ - فلما ملكتم سال بالدمِ أبطحُ
وقال آخر:
بالله يا ظبيات الوادي قلن لنا - ليلاي منكن أم ليلى من البشرِ
وقال الفرزدق فاخرا بآبائه على جرير:
أولئك آبائي فجئني بمثلهمُ - إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
وقال حسان في مدح الرسول:
له هممٌ لا منتهى لكبارها - وهمته الصغرى أجلُ من الدهرِ
وقال عمرو بن امرئ القيس:
نحن بما عندنا وأنت بما - عندك راضٍ والرأي مختلف
وقال المتنبي:
قالت وقد رأت اصفراري من به؟ - وتنهدت فأجبتها المتنهد
وقال آخر:
لولا التقى لجعلتُ قبرك كعبتي - وجعلت قولك سنتي وكتابيَ
وقالت الخنساء:
أعينيَّ جودا ولا تجمدا - ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجواد الجميلا - ألا تبكيان الفتى السيدا
وقال الأعشى:
هو الواهب المائة المصطفاة - إما مخاضاً وإما عشارا
وقال ابن الرومي:
هو الرجل المشروك في جل ماله - ولكنه بالمجد والحمد مفردُ
وقال أبو العلاء:
تعبٌ كلها الحياة فما أعـ - أجبُ إلا من راغبٍ في ازديادِ
وقال آخر:
إذا نطق السفيهُ فلا تجبهُ - فخيرٌ من إجابتهِ السكوتُ
وقال محمد بن وهيب في مدح أبي إسحاق:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها - شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
وقال آخر:
ثلاثةٌ يذهبن الغمَّ والحزن - الماء والخضرة والوجه الحسن
وقال آخر:
ثلاثة ليس لها إيابُ - الوقتُ والجمالُ والشبابُ
وقال آخر:
سعدت بغرة وجهك الأيامُ - وتزينت ببقائك الأعوامُ
وقال شوقي:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم - لم يبن ملك على جهل وإقلالِ
وقال آخر:
أبعد المشيب المنقضي في الذوائب - تحاول وصل الغانيات الكواعب؟
وقال آخر:
عمر الفتى ذكره لا طول مدته - وموته خزيه لا يومه الداني
وقال آخر:
ليس اليتيم الذي قد مات والده - بل اليتيم يتيم العلم والأدب
وقال عمرو بن كلثوم:
لنا الدنيا ومَن أضحى عليها - ونبطش حين نبطش قادرينا
وقال الآخر:
رضينا قسمة الجبار فينا - لنا علمٌ وللأعداءِ مالُ
وقال بشار:
بكرا صاحبي قبل الهجيرِ - إن ذاك النجاحُ في التبكيرِ
ويقول بشار أيضا:
شفاء العمى طول السؤال وإنما - دوام العمى طول السكوتِ على الجهلِ
فكن سائلاً عما عناك فإنما - دعيتَ أخا عقلٍ لتبحثَ بالعقلِ
ويقول أبو نواس:
سخُنتَ من شدة البرودة حـ - ـتى صرت عندي كأنك النارُ
لا يعجب السامعون من صفتي - كذلك الثلج باردٌ حارُ
ويقول أبو تمام:
كم بين أناس إنما نفقاتهم - مالٌ وقومٍ ينفقون نفوسا
ويقول بشار:
إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستعن - برأي نصيحٍ أو نصيحة حازمِ
ويقول آخر:
فأنفق إذا أنفقت إن كنت موسرا - وأنفق –على ما خيلت- حين تعسرُ
فلا الجود يفني المال والجد مقبل - ولا البخل يبقي المال والجد مدبرُ
ويقول أبو العتاهية:
بكيتك يا علي بدمع عيني - فما أغنى البكاء عليك شيا
وكانت في حياتك لي عظات - وأنت اليوم أوعظ منك حيا
ويقول محمود الوراق:
يا عائب الفقر ألا تزدجر - عيب الغنى أكثر لو تعتبر
من شرف الفقر ومن فضله - على الغنى إن صح منك النظر
أنك تعصي كي تنال الغنى - وليس تعصي الله كي تفتقر
ويقول بشر بن المعتمر:
لله در العقل من رائدٍ - وصاحبٍ في العسر واليسرِ
وحاكمٍ يقضي على غائبٍ - قضية الشاهد للأمرِ
وإن شيئاً بعض أفعاله - أن يفصل الخيرَ من الشرِّ
لذو قوىً قد خصه ربه - بخالص التقديس والطهرِ
ويقول بشار:
طبعتُ على ما فيَّ غير مخيرٍ - هواي ولو خيرتُ كنتُ المهذبا
أريد فلا أعطى وأعطى ولم أرد - ويقصر علمي أن أنال المغيبا
ويقول أيضاً:
خليلي ما بال الدجى ليس يبرح - وما بال ضوء الصبح لا يتوضحُ
أضلَّ الصباح المستنير طريقه - أم الدهرُ ليلٌ كله ليس يبرحُ
ويقول:
كأن جفونه سملت بشوك - فليس لوسنةٍ منها قرارُ
أقول وليلتي تزداد طولاً - أما لليلٍ بعدهمُ نهارُ
جفت عيني عن التغميضِ حتى- كأن جفونها عنها قصارُ
ويقول:
لم يطل ليلي ولكن لم أنم - ونفى عني الكرى طيفٌ ألم
ويقول أبو نواس:
وذاتِ خدٍ مورَّد - فتانة المتجرَّد
تأملُ العين منها - محاسناً ليس تنفد
فبعضها قد تناها - وبعضها يتولد
ويقول:
تركت مني قليلا - من القليلِ أقلا
يكاد لا يتجزا - أقل في اللفظ من لا
ويقول:
كمن الشنآن فيه لنا - ككمون النارِ في حجره
ويقول:
فقل لمن يدعي في العلم فلسفة - حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
لا تحظر العفو إن كنت امرءاً حرجاً - فإن حظركهُ بالدين إرزاءُ
ويقول أبو تمام:
هب من له شيء يريد حجابه - ما بال لا شيء عليه حجاب
ويقول:
لن ينال العلا خصوصا من الفتـ - ـيان من لم يكن نداه عموما
ويقول في أبي سعيد الثغري:
عمري عظيم الدين جهمي الندى - ينفي القوى ويثبت التكليفا
ويقول في وصف الخمرة:
جهمية الأوصاف إلا أنهم - قد لقبوها جوهر الأشياء
ويقول:
بيضاء تسري في الظلام فيكتسي - نورا وتسرب في الضياء فيظلمُ
ويقول مروان بن أبي حفصة في مطلع قصيدة للمهدي العباسي:
أحيا أمير المؤمنين محمدٌ - سنن النبي حرامها وحلالها
ويقول أبو العتاهية مادحاً الرشيد:
تجافى عن الدنيا وأيقن أنها - مفارقةٌ ليست بدار خلودِ
ويقول مسلم بن الوليد:
هلا تركت ظعائناً وحمولا - ترك الفؤادَ فراقُهُم مخبولا
فإذا زجرتُ القلب زاد وجيبهُ - وإذا حبستُ الدمعَ زاد همولا
ويقول أشجع في أحد القصور:
قصرٌ عليهِ تحيةٌ وسلامُ - نشرت عليه جمالها الأيامُ
ويقول مسلم:
ومجهلٍ كاطراد السيف محتجزٍ - عن الأدلاء مسجور الصياخيدِ
تمشي الرياحُ به حسرى مولهةً - حيرى تلوذ بأطراف الجلاميدِ
ويقول بشار:
غدت عانةٌ تشكو بأبصارها الصدى - إلى الجأبِ إلا أنها لا تخاطبه
ويقول المعتصم:
رقَّت حواشي الدهر فهي تَمَرمَرُ - وغدا الثرى في حليه يتكسرُ
ويقول بشار واصفاً السفينة:
تلاعب تيار البحور وربما - رأيتَ نفوسَ القومِ من جريها تجري
ويقول أبو تمام:
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ - طويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت - ما كان يعرف طيب عرف العودِ
ويقول:
أعاذلتي ما أخشنَ الليل مركباً - وأخشنُ منه في الملمات راكبه
ذريني وأهوال الزمانِ أفانها - فأهواله العظمى تليها رغائبه
فإن الحسام الهندواني إنما - خشونته ما لم تفلل مضاربه
ويقول بشار في هجاء ابن قزعة:
فلا تبخل بخل ابن قزعة إنه - مخافة أن يُرجى نداهُ حزينُ
إذا جئته للعرف أغلق بابه - فلم تلقه إلا وأنت له كمينُ
ويقول حماد عجرد في هجاء بشار:
وأعمى يشبه القردَ - إذا ما عميَ القردُ
دنيءٌ لم يرح يوماً - إلى مجدٍ ولم يغدُ
ولم يُخشَ له ذمٌّ - ولم يُرجَ له حمدُ
وقال بشار:
ادعُ غيري إلى عبادة ربيـ - ـنِ فإني بواحدٍ مشغولُ
وقال شوقي في الذكرى المائة لوفاة الشاعر الفرنسي فيكتور هيغو:
ما جلَّ فيهم عيدك المأثورُ - إلا وأنت أجلُّ يا فكتورُ
ذكروك بالمئة السنين، وإنها- عمرٌ لمثلك في النجوم قصيرُ
قال عبد الله بن أيوب:
أما القبور فإنهن أوانسٌ - بجوار قبرك والديار قبورُ
والناس مأتمهم عليه واحدٌ - في كل دارٍ رنة وزفيرُ
عجباً لأربع أذرعٍ في خمسةٍ - في جوفها جبل أشم كبيرُ
قال مسلم بن الوليد:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه - فطيبُ تراب القبر دل على القبرِ
وقال ابن الزيات في رثاء زوجته:
ألا من رأى الطفل المفارق أمه - بُعَيدَ الكرى عيناه تبتدرانِ
وهبني عزمت الصبر عنها لأنني- جليدٌ فمن بالصبرِ لابن ثمانِ
ضعيفُ القوى لا يطلب الأجر حسبة - ولا يأتسي بالناس في الحدثانِ
ويقول آخر:
أنا شاعرٌ والحسُّ عندي مرهفٌ - مَرُّ النسيم يهزُّ كلَّ كياني
إعداد: ابن الشهيد
موطني إنني عليك أغارُ - غيرةَ العاشقين والعشقُ نارُ
ويقول امرئ القيس:
أيقتلني والمشرفيُ مضاجعي - ومسنونة زرق كأنيابِ أغوالِ
ويقول أيضاً:
كأن قلوب الطير رطباً ويابساً - لدى وكرها العناب والحشف البالي
ويقول عمران بن حطان في ذم الحجاج:
أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامة - فتخاء تنفرُ من صفير الصافرِ
ويقول أبو الطيب واصفاً حسن امرأة:
بدت قمراً ومالت خوط بان - وفاحت عنبراً ورنت غزالا
ويقول ذو الرمة:
كأن أصوات من إيغالهن بنا - أواخر الميس إنقاض الفراريجِ
ويقول امرئ القيس متغزلاً بمعشوقته:
كأن المُدام وصوب الغمام - وريح الخزامى ونشر القطر
يعل به برد أنيابها - إذا غرَّد الطائرُ المُسْتَحَر
وقال شاعر آخر يصف نعومة بشرة معشوقته:
لها بشر مثل الحرير ومنطقٌ - رخيم الحواشي لا هراءٌ ولا نزرُ
وقال الصنوبري يصف نبات شقائق النعمان:
وكأن محمر الصعيد إذا تصوب أو تصعد
أعلامُ ياقوتٍ نشِرن على رماحٍ من زبرجد
ويقول ابن المعتز:
غدا والصبح تحت الليل باد - كطرف أشهبٍ ملقى الجلال
ويقول أيضاً:
انظر إليه كزورق من فضة - قد أثقلته حمولةٌ من عنبر
وتقول الخنساء في وصف أخيها:
وإن صخراً لكافينا وسيدنا - وإن صخراً إذا نشتو لنحارُ
أغرُّ أبلجُ تأتمُ الهُداةُ به - كأنه علمٌ في رأسه نارُ
ويقول شاعر آخر:
صدغ الحبيبِ وحالي - كلاهما كالليالي
وقال عمرو بن كلثوم فاخراً:
إذا بلغ الفطامَ لنا رضيعٌ - تخرُّ له الجبابرُ ساجدينا
وقال زهير:
ومن يك ذا فضلٍ فيبخل بفضلهِ - على قومه يُستغنَ عنه ويُذممِ
وقال جرير يهجو الفرزدق:
زعم الفرزدقُ أن سيقتلِ مربعاً - أبشر بطولِ سلامةٍ يا مربعُ
وقال الفرزدق يهجو جريراً:
إنا لنضربُ رأس كل قبيلةٍ - وأبوك خلف أتانهِ يتقملُ
وقال أبو فراس الحمداني:
سيذكرني قومي إذا جدَّ جدهم - وفي الليلةِ الظلماء يُفتَقَدُ البدرُ
وقال طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً - ويأتيك بالأنباء مَن لم تزودِ
وقال آخر الرندي:
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ - مَن سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وقال آخر:
ملكنا فكان العفوُ منا سجيةٍ - فلما ملكتم سال بالدمِ أبطحُ
وقال آخر:
بالله يا ظبيات الوادي قلن لنا - ليلاي منكن أم ليلى من البشرِ
وقال الفرزدق فاخرا بآبائه على جرير:
أولئك آبائي فجئني بمثلهمُ - إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
وقال حسان في مدح الرسول:
له هممٌ لا منتهى لكبارها - وهمته الصغرى أجلُ من الدهرِ
وقال عمرو بن امرئ القيس:
نحن بما عندنا وأنت بما - عندك راضٍ والرأي مختلف
وقال المتنبي:
قالت وقد رأت اصفراري من به؟ - وتنهدت فأجبتها المتنهد
وقال آخر:
لولا التقى لجعلتُ قبرك كعبتي - وجعلت قولك سنتي وكتابيَ
وقالت الخنساء:
أعينيَّ جودا ولا تجمدا - ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجواد الجميلا - ألا تبكيان الفتى السيدا
وقال الأعشى:
هو الواهب المائة المصطفاة - إما مخاضاً وإما عشارا
وقال ابن الرومي:
هو الرجل المشروك في جل ماله - ولكنه بالمجد والحمد مفردُ
وقال أبو العلاء:
تعبٌ كلها الحياة فما أعـ - أجبُ إلا من راغبٍ في ازديادِ
وقال آخر:
إذا نطق السفيهُ فلا تجبهُ - فخيرٌ من إجابتهِ السكوتُ
وقال محمد بن وهيب في مدح أبي إسحاق:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها - شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
وقال آخر:
ثلاثةٌ يذهبن الغمَّ والحزن - الماء والخضرة والوجه الحسن
وقال آخر:
ثلاثة ليس لها إيابُ - الوقتُ والجمالُ والشبابُ
وقال آخر:
سعدت بغرة وجهك الأيامُ - وتزينت ببقائك الأعوامُ
وقال شوقي:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم - لم يبن ملك على جهل وإقلالِ
وقال آخر:
أبعد المشيب المنقضي في الذوائب - تحاول وصل الغانيات الكواعب؟
وقال آخر:
عمر الفتى ذكره لا طول مدته - وموته خزيه لا يومه الداني
وقال آخر:
ليس اليتيم الذي قد مات والده - بل اليتيم يتيم العلم والأدب
وقال عمرو بن كلثوم:
لنا الدنيا ومَن أضحى عليها - ونبطش حين نبطش قادرينا
وقال الآخر:
رضينا قسمة الجبار فينا - لنا علمٌ وللأعداءِ مالُ
وقال بشار:
بكرا صاحبي قبل الهجيرِ - إن ذاك النجاحُ في التبكيرِ
ويقول بشار أيضا:
شفاء العمى طول السؤال وإنما - دوام العمى طول السكوتِ على الجهلِ
فكن سائلاً عما عناك فإنما - دعيتَ أخا عقلٍ لتبحثَ بالعقلِ
ويقول أبو نواس:
سخُنتَ من شدة البرودة حـ - ـتى صرت عندي كأنك النارُ
لا يعجب السامعون من صفتي - كذلك الثلج باردٌ حارُ
ويقول أبو تمام:
كم بين أناس إنما نفقاتهم - مالٌ وقومٍ ينفقون نفوسا
ويقول بشار:
إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستعن - برأي نصيحٍ أو نصيحة حازمِ
ويقول آخر:
فأنفق إذا أنفقت إن كنت موسرا - وأنفق –على ما خيلت- حين تعسرُ
فلا الجود يفني المال والجد مقبل - ولا البخل يبقي المال والجد مدبرُ
ويقول أبو العتاهية:
بكيتك يا علي بدمع عيني - فما أغنى البكاء عليك شيا
وكانت في حياتك لي عظات - وأنت اليوم أوعظ منك حيا
ويقول محمود الوراق:
يا عائب الفقر ألا تزدجر - عيب الغنى أكثر لو تعتبر
من شرف الفقر ومن فضله - على الغنى إن صح منك النظر
أنك تعصي كي تنال الغنى - وليس تعصي الله كي تفتقر
ويقول بشر بن المعتمر:
لله در العقل من رائدٍ - وصاحبٍ في العسر واليسرِ
وحاكمٍ يقضي على غائبٍ - قضية الشاهد للأمرِ
وإن شيئاً بعض أفعاله - أن يفصل الخيرَ من الشرِّ
لذو قوىً قد خصه ربه - بخالص التقديس والطهرِ
ويقول بشار:
طبعتُ على ما فيَّ غير مخيرٍ - هواي ولو خيرتُ كنتُ المهذبا
أريد فلا أعطى وأعطى ولم أرد - ويقصر علمي أن أنال المغيبا
ويقول أيضاً:
خليلي ما بال الدجى ليس يبرح - وما بال ضوء الصبح لا يتوضحُ
أضلَّ الصباح المستنير طريقه - أم الدهرُ ليلٌ كله ليس يبرحُ
ويقول:
كأن جفونه سملت بشوك - فليس لوسنةٍ منها قرارُ
أقول وليلتي تزداد طولاً - أما لليلٍ بعدهمُ نهارُ
جفت عيني عن التغميضِ حتى- كأن جفونها عنها قصارُ
ويقول:
لم يطل ليلي ولكن لم أنم - ونفى عني الكرى طيفٌ ألم
ويقول أبو نواس:
وذاتِ خدٍ مورَّد - فتانة المتجرَّد
تأملُ العين منها - محاسناً ليس تنفد
فبعضها قد تناها - وبعضها يتولد
ويقول:
تركت مني قليلا - من القليلِ أقلا
يكاد لا يتجزا - أقل في اللفظ من لا
ويقول:
كمن الشنآن فيه لنا - ككمون النارِ في حجره
ويقول:
فقل لمن يدعي في العلم فلسفة - حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
لا تحظر العفو إن كنت امرءاً حرجاً - فإن حظركهُ بالدين إرزاءُ
ويقول أبو تمام:
هب من له شيء يريد حجابه - ما بال لا شيء عليه حجاب
ويقول:
لن ينال العلا خصوصا من الفتـ - ـيان من لم يكن نداه عموما
ويقول في أبي سعيد الثغري:
عمري عظيم الدين جهمي الندى - ينفي القوى ويثبت التكليفا
ويقول في وصف الخمرة:
جهمية الأوصاف إلا أنهم - قد لقبوها جوهر الأشياء
ويقول:
بيضاء تسري في الظلام فيكتسي - نورا وتسرب في الضياء فيظلمُ
ويقول مروان بن أبي حفصة في مطلع قصيدة للمهدي العباسي:
أحيا أمير المؤمنين محمدٌ - سنن النبي حرامها وحلالها
ويقول أبو العتاهية مادحاً الرشيد:
تجافى عن الدنيا وأيقن أنها - مفارقةٌ ليست بدار خلودِ
ويقول مسلم بن الوليد:
هلا تركت ظعائناً وحمولا - ترك الفؤادَ فراقُهُم مخبولا
فإذا زجرتُ القلب زاد وجيبهُ - وإذا حبستُ الدمعَ زاد همولا
ويقول أشجع في أحد القصور:
قصرٌ عليهِ تحيةٌ وسلامُ - نشرت عليه جمالها الأيامُ
ويقول مسلم:
ومجهلٍ كاطراد السيف محتجزٍ - عن الأدلاء مسجور الصياخيدِ
تمشي الرياحُ به حسرى مولهةً - حيرى تلوذ بأطراف الجلاميدِ
ويقول بشار:
غدت عانةٌ تشكو بأبصارها الصدى - إلى الجأبِ إلا أنها لا تخاطبه
ويقول المعتصم:
رقَّت حواشي الدهر فهي تَمَرمَرُ - وغدا الثرى في حليه يتكسرُ
ويقول بشار واصفاً السفينة:
تلاعب تيار البحور وربما - رأيتَ نفوسَ القومِ من جريها تجري
ويقول أبو تمام:
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ - طويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت - ما كان يعرف طيب عرف العودِ
ويقول:
أعاذلتي ما أخشنَ الليل مركباً - وأخشنُ منه في الملمات راكبه
ذريني وأهوال الزمانِ أفانها - فأهواله العظمى تليها رغائبه
فإن الحسام الهندواني إنما - خشونته ما لم تفلل مضاربه
ويقول بشار في هجاء ابن قزعة:
فلا تبخل بخل ابن قزعة إنه - مخافة أن يُرجى نداهُ حزينُ
إذا جئته للعرف أغلق بابه - فلم تلقه إلا وأنت له كمينُ
ويقول حماد عجرد في هجاء بشار:
وأعمى يشبه القردَ - إذا ما عميَ القردُ
دنيءٌ لم يرح يوماً - إلى مجدٍ ولم يغدُ
ولم يُخشَ له ذمٌّ - ولم يُرجَ له حمدُ
وقال بشار:
ادعُ غيري إلى عبادة ربيـ - ـنِ فإني بواحدٍ مشغولُ
وقال شوقي في الذكرى المائة لوفاة الشاعر الفرنسي فيكتور هيغو:
ما جلَّ فيهم عيدك المأثورُ - إلا وأنت أجلُّ يا فكتورُ
ذكروك بالمئة السنين، وإنها- عمرٌ لمثلك في النجوم قصيرُ
قال عبد الله بن أيوب:
أما القبور فإنهن أوانسٌ - بجوار قبرك والديار قبورُ
والناس مأتمهم عليه واحدٌ - في كل دارٍ رنة وزفيرُ
عجباً لأربع أذرعٍ في خمسةٍ - في جوفها جبل أشم كبيرُ
قال مسلم بن الوليد:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه - فطيبُ تراب القبر دل على القبرِ
وقال ابن الزيات في رثاء زوجته:
ألا من رأى الطفل المفارق أمه - بُعَيدَ الكرى عيناه تبتدرانِ
وهبني عزمت الصبر عنها لأنني- جليدٌ فمن بالصبرِ لابن ثمانِ
ضعيفُ القوى لا يطلب الأجر حسبة - ولا يأتسي بالناس في الحدثانِ
ويقول آخر:
أنا شاعرٌ والحسُّ عندي مرهفٌ - مَرُّ النسيم يهزُّ كلَّ كياني
إعداد: ابن الشهيد