ابو دعاء
12-10-2004, 04:51 PM
أبومحمد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن جده قال:
ما أتاني على علي عليه السلام يوم قط أعظم من يومين أتياه، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر:
يا هذا لم تصنع شيئا مالم يبايعك علي فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك، قال:
فبعث قنفذا، فقال له: أجب خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، قال علي عليه السلام:
لاسرع ماكذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله ما خلف رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا غيري، فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة علي عليه السلام فقال أبوبكر:
انطلق إليه فقل له: يدعوك أبوبكر ويقول: تعال حتى تبايع فإنما أنت رجل من المسلمين، فقال علي عليه السلام:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا أخرج بعده من بيتي حتى اؤلف الكتاب فإنه في جرائد النخل وأكتاف الابل فأتاه قنفذ وأخبره بمقالة علي عليه السلام، فقال عمر:
قم إلى الرجل، فقام أبوبكر وعمر وعثمان وخالد ابن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبوعبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقمت معهم و ظنت فاطمة عليها السلام أنه لا تدخل بيتها إلا بإذنها، فأجافت الباب وأغلقته، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - فدخلوا على علي عليه السلام و أخرجوه ملببا. فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت:
يا أبا بكر وعمر تريدان أن ترملاني من زوجي والله لئن لم تكفا عنه لانشرن شعري ولاشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولاصيحن إلى ربي، فخرجت وأخذ بيد الحسن والحسين عليهما السلام متوجهة إلى القبر فقال علي عليه السلام لسلمان:
يا سلمان أدرك ابنة محمد صلى الله عليه وآله فإني أرى جنبتي المدينة تكفئان، فوالله لئن فعلت لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها، قال: فلحقها سلمان فقال:
يا بنت محمد صلى الله عليه وآله إن الله تبارك وتعالى إنما بعث أباك رحمة فانصرفي، فقالت:
يا سلمان ما علي صبر فدعني حتى آتي قبر أبي، فأصيح إلى ربي، قال سلمان:
فإن عليا بعثني إليك وأمرك بالرجوع فقالت: أسمع له وأطيع فرجعت، وأخرجوا عليا ملببا قال: وأقبل الزبير مخترطا سيفه وهو يقول:
يا معشر بني عبدالمطلب أيفعل هذا بعلي وأنتم أحياء وشد على عمر ليضربه بالسيف فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه وسقط السيف من يده فأخذه عمر وضربه على صخرة فانكسر ومر علي عليه السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله فقال:
" يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " واتي بعلي عليه السلام إلى السقيفة إلى مجلس أبي بكر، فقال له عمر: بايع، قال: فإن لم أفعل فمه؟ قال: إذا والله نضرب عنقك، قال علي عليه السلام: إذا والله أكون عبدالله وأخي رسول الله صلى الله عليه وآله المقتول، فقال عمر: أما عبدالله المقتول فنعم وأما أخا رسول الله صلى الله عليه وآله فلا - حتى قالها ثلاثا - وأقبل العباس فقال:
يا أبا بكر ارفقوا بابن أخي، فلك علي أن يبايعك فأخذ العباس بيد علي عليه السلام فمسحها على يدي أبي بكر وخلوا عليا مغضبا فرفع رأسه إلى السماء، ثم قال:
اللهم إنك تعلم أن النبي الامي - صلى الله عليه وآله - قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك: " فإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " اللهم إنهم لم يتموا - حتى قالها ثلاثا - ثم انصرف.
نقلا عن الاختصاص
ما أتاني على علي عليه السلام يوم قط أعظم من يومين أتياه، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر:
يا هذا لم تصنع شيئا مالم يبايعك علي فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك، قال:
فبعث قنفذا، فقال له: أجب خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، قال علي عليه السلام:
لاسرع ماكذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله ما خلف رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا غيري، فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة علي عليه السلام فقال أبوبكر:
انطلق إليه فقل له: يدعوك أبوبكر ويقول: تعال حتى تبايع فإنما أنت رجل من المسلمين، فقال علي عليه السلام:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا أخرج بعده من بيتي حتى اؤلف الكتاب فإنه في جرائد النخل وأكتاف الابل فأتاه قنفذ وأخبره بمقالة علي عليه السلام، فقال عمر:
قم إلى الرجل، فقام أبوبكر وعمر وعثمان وخالد ابن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبوعبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقمت معهم و ظنت فاطمة عليها السلام أنه لا تدخل بيتها إلا بإذنها، فأجافت الباب وأغلقته، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - فدخلوا على علي عليه السلام و أخرجوه ملببا. فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت:
يا أبا بكر وعمر تريدان أن ترملاني من زوجي والله لئن لم تكفا عنه لانشرن شعري ولاشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولاصيحن إلى ربي، فخرجت وأخذ بيد الحسن والحسين عليهما السلام متوجهة إلى القبر فقال علي عليه السلام لسلمان:
يا سلمان أدرك ابنة محمد صلى الله عليه وآله فإني أرى جنبتي المدينة تكفئان، فوالله لئن فعلت لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها، قال: فلحقها سلمان فقال:
يا بنت محمد صلى الله عليه وآله إن الله تبارك وتعالى إنما بعث أباك رحمة فانصرفي، فقالت:
يا سلمان ما علي صبر فدعني حتى آتي قبر أبي، فأصيح إلى ربي، قال سلمان:
فإن عليا بعثني إليك وأمرك بالرجوع فقالت: أسمع له وأطيع فرجعت، وأخرجوا عليا ملببا قال: وأقبل الزبير مخترطا سيفه وهو يقول:
يا معشر بني عبدالمطلب أيفعل هذا بعلي وأنتم أحياء وشد على عمر ليضربه بالسيف فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه وسقط السيف من يده فأخذه عمر وضربه على صخرة فانكسر ومر علي عليه السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله فقال:
" يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " واتي بعلي عليه السلام إلى السقيفة إلى مجلس أبي بكر، فقال له عمر: بايع، قال: فإن لم أفعل فمه؟ قال: إذا والله نضرب عنقك، قال علي عليه السلام: إذا والله أكون عبدالله وأخي رسول الله صلى الله عليه وآله المقتول، فقال عمر: أما عبدالله المقتول فنعم وأما أخا رسول الله صلى الله عليه وآله فلا - حتى قالها ثلاثا - وأقبل العباس فقال:
يا أبا بكر ارفقوا بابن أخي، فلك علي أن يبايعك فأخذ العباس بيد علي عليه السلام فمسحها على يدي أبي بكر وخلوا عليا مغضبا فرفع رأسه إلى السماء، ثم قال:
اللهم إنك تعلم أن النبي الامي - صلى الله عليه وآله - قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك: " فإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " اللهم إنهم لم يتموا - حتى قالها ثلاثا - ثم انصرف.
نقلا عن الاختصاص