المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل مايتعلق بالأدب تجدوه هنا



فراشة النور
01-12-2005, 02:21 PM
السلام عليكم

الدرس الأول

.. الــكـتــــابــة .. ღ

الكتابة في اللغة تتضمن معاني عدة منها:

تصوير اللفظ بالحروف الهجائية (الخط)
جاء في لسان العرب:
كَتَبَ الكتاب معروف والجمع كُتُب وكُتب, كتب بالشيء يكتبه كتباً وكتابة , وكتبه: خطه)

نشأة الكتابة:

تباينت اراء العلماء حول نشأة الكتابة , فبعضهم ارجع فكرتها الاولى الى حوالي ستة الآف سنة في مصر وامريكا الوسطى , وإلى حوالي أربعة الآف سنة
في الصين ويرجحون أن فكرة الكتابة الأولى نشأت عند الفراعنة ثم أخذها الفينيقيون عنهم باعتبارهم صلة الوصل بين العالم آنذاك , فأنضجوا فكرتها
وهذبوها ونقلوها الى العالمين : اليوناني والروماني .
وآخرون يعتبرون مولد الكتابة في اليوم الذي اعتبرت فيه العلامة تمثيلاً موضوعياً , لأن الكتابة على وجه التقريب ايصال فكرة بين شخصين في صورة مادية .
ومنهم من يرجع تاريخ الكتابة الى الأزل , منذ أن كانت أعمال الناس مسجلة قبل وقوعها ومقررة في اللوح المحفوظ حسب علم الله سبحانه وتعالى قبل ان يولد الإنسان أو توجد الحياة الانسانية من أساسها وأن الكتابة من حلي الملائكة , قال تعالى ((كراماً كاتبين , يعلمون ماتفعلون )

وقد مرت الكتابة بمراحل وأدوار أربعة :

1- الدور الصوري الذاتي : حيث تدل الصور فيه على المعاني الذاتيه المحسوسة وهذا الدور كانت الكتابة فيه قاصرة على التعبير في مجالات الحياة.
2- الدور الصوري الرمزي : زيدت صور رمزية تدل على المعاني المعنوية بالإضافة الى الثور الذاتيه
3- الدور المقطعي : وتدل الصورة فيه على اول مقطع من اسمها.
4- الدور الهجائي : وفيع اصبحت تلك المقاطع حروفاً وهو آخر خطوة بلغت اليها الكتابة.

الكتابة في الاصطلاح :

كما جاء في صبح الأعشى : بأنها صناعة روحانية تظهر بآلة جثمانية دالة على المراد بتوسط نظمها.
فالروحانية: هي الألفاظ التي يتخيلها الكاتب في أوهامه ويصور من ضم بعضها الى بعض صورة قائمة في نفسه.
والجثمانية: هي الخط الذي يخطه القلم وتقيد به تلك الصور وتصير بعد أن كانت صورة باطنه معقولة صورة محسوسة ظاهرة.
والآلة : هي القلم
وهذا التحديد يشمل مايسطره القلم مما يصوره الذهن ويتخيله الوهم

وعرف ابن خلدون بقوله : الكتابة من خواص الإنسان التي يتميز بها عن الحيوان , وايضاً فهي تطلع على مافي الضمائر وتتأدى بها الأغراض
الى البلاد البعيدة فتقضى الحاجات.
وعرفها آخرون بقولهم : الكتابة نقوش مخصوصة ذات اصول بها تعرف تأدية الكتابة بالصحة ويقال لها فن رسم الحروف.

وقال أديب اسحاق:الكتابة صناعة يراد بها التعبير عن الخواطر والمحسوسات بوضع صحيح , واسلوب صريح , في ثلاثة اركان :
1- الخاطر المراد ايضاحه وهو الإنشاء.
2- والوضع الذي يبدو به ذلك الإيضاح وهو البيان
3- والكيفيه التي يحصل بها ذلك وهو الأسلوب.

ولايقف تأثير الكتابة عند حال نقل المشاهدات الحسية بل هي تنقل شعور الكاتب وعاوطفه الى نفس القاريء وتصبغه بالصبغه التي يريدها الى حد ما
ومن هنا يظهر مقدار الكتابة في المجتمع والنتائج التي تنتجها على الشعور العام صلاحاً أو فساداً تبعاً لصلاحها أو فسادها لكنها من جهة ثانية تابعة للحياة التي تؤثر عليها وتدفع بها في نهج مخصوص والكتابة وسيلة من وسائل التربية العامة ووسيلة من وسائل ايقاظ الشعور وتنبيه العواطف

وانواعها حسب التقسيمات الغربية :

1- الكتابة في الأشياء الواقعية من دون تخيل أو تصنع أي ( الكتابة في ماهو كائن )
2- الكتابة الخيالية التي يصف بها الكاتب حالة تخيلها في ذهنه يريد الى السعي الى تحقيقها بتقريبها لذهن القارىء وتجليتها أمام عينه أي(الكتابة فيما يجب أن يكون ).
3- الكتابة التي تصف الحياة الواقعية وتدعو الى الفضائل السامية والمثل العليا وتحبب الناس فيهما أي ( التوفيق بين النوع الاول والثاني)

وعلماء اللغة العربية يعتبرون اللغة العربية المثال الوحيد الباقي لمعرفة السبيل التي سلكته الحياة في انشاء اللغة ويرون في طابع العربية الاشتقاقي نتائج هامة
في مصير الثقافة : منها الكشف عن نمو الذهن بتجاوب وجهيه : المحسوس والمعقول.
إن الكلمات العربية لم تزل ذات جذور في الاصوات الطبيعية زإن اللسان العربي لم يزل محتفظاً بنمط نموه نحو أداة بيانية متكاملة منذ ظهور الأنسان حتى الآن . ونحن نعني بظهور الأنسان مرحلة الأنتقال من عبارة هيجان الطبيعة الى الكلمات التي تعبر عن معاني يجيش بها الوجدان كالأنتقال من (أخ) والتي هي عبارة التوجع الى ( الأخ , والأخوة , والإخاء) أو كالإنتقال من ( أن) الى ( أنا) و(الأنانية) .

واللغة العربية من اغزر اللغات , وأدقها تعبيراً وأصحها قياساً , وسعت جميع الأغراض , وتقبلت نتاج الأفكار ولها خصائص سجلتها لها الأيام نذكر منها
1- السعة : التي لاحد لها حتى كادت مفرداتها لاتحصى
2- الأعراب
3- الفرق بين الحركات وغيرها من المعاني
4- الفرق بحرف بين معنيين
5- تناسب الألفاظ والمعاني (دقة التعبير )
6- دلالة بعض الحروف على المعاني
أمثلة مثلاً حرف الحاء إذا وقع آخر الكلمة دل على الظهور والأمتداد والتفريق ...مثل : باح السر , ساح الماء .صاح الرجل فاح الطيب لاح القمر,
شرح الكلام صرح بماينوي , فضح امره
حرف (ش) الشين : في أول الكلمة يدل على التفريق: شتت شملهم , شطر الشيء , شاع الخبر , شف الثوب .
حرف التاء (ت) : إذا جاء ثاني الكلمة دل على القطع : بت الحبل , بتر العضو .
حرف الثاء : إذا كان ثاني الكلمة دل على الإنتشار : بث الخبر بثق النهر (انفجر ماؤه).
أحرف السين والصاد والضاد والطاء : إذا كانت ثاني الكلمة دلت على القطع : حسم , حصد , قص , قطع , قطف .
حرف الغين في أول الكلمة يدل على الإستتار والظلمة والخفاء : غابت الشمس , غاض الماء , غطس السباح , غسق الليل غشيه الأمر , غمره الماء
غرس , غرق , غطى .
حرف النون في أول الكلمة يدل على الظهور والبروز نفث , نفخ , نبت . نبذ , نزف, نزع , نما , نطق .
حرف القاف : في المجموعات التالية يتضمن الاصطدام أو الأنفعال وتقترن بحدوث صوت شديد تصوره القاف في شدتها : قد , قرع , قطع ,
قرع , قذف \ دق شق طق عق طرق .
حرف السين : يدل على الليونة والسهولة : سهل , سلم , سل , سلس , سال , سما , سعد , سكن .

سئل عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن أصل الكتابة العربية إنها قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم هل كانت تكتب على هذا الوجه أم لا؟
فقال نعم , فقيل له ممن أخذ ذلك؟ قال من الحارث بن أمية , فقيل ممن أخذه الحارث بن أمية ؟ قال : من عبدالله بن جدعان , فقيل : ممن أخذه عبدالله؟
قال: من الأنبار , فقيل : ممن أخذه الأنبار ؟ قال من طارىء طرأ عليهم من أهل اليمن , فقيل ممن أخذه ذلك الطارىء؟ فقال : من جلجال بن بن الوهم
كاتب وحي هود عليه السلام.
والكتابة العربية هي الطريقة التي يقال لها الكوفية , وكان الناس على ذلك الى زمن الحسن بن مقلة (272 هـ - 328هـ) فإنه نقلها من الطريقة الكوفية الى طريقته وطريقته حسنة كان الناس عليها الى زمن علي بن هلال المعروف بأبن البواب (423 هـ) وهو خطاط مشهور من أهل بغداد فإنه نقلها الى طريقته التي هي غاية في الحسن واللطافة, وكتـّـــاب زماننا هذا على طريقته .
وأما نفس الكتابة فقد قال صلى الله عليه وسلم ( أول ماخلق الله تعالى القلم فجرى بما هو كائن الى يوم الدين ).

يتخلل الكتابة مقومات تعتمد على الذوق وحسن التقسيم والربط بين العبارات
منها علامات الترقيم ويمكن تحديدها بما يلي:
1- النقطة ( . ) : توضع في نهاية الجملة التامة المعنى وكذلك توضع عند انتهاء الكلام .
2- الفاصلة : ( , ) توضع في الأحوال التالية :
أ- بعد لفظ المنادى
ب- بعد الجملتين المرتبطتين في المعنى والإعراب
ت- بين الشرط وجزاء الشرط , والقسم وجواب القسم .
ج- بين المفردات المعطوفة

3- القاطعة ( ,) وتحتها نقطة : توضع في الأحوال التالية :
أ- بعد جملة مابعدها سبب فيها
ب- بين الجملتين المرتبطتين في المعنى دون الإعراب.

4- النقطتان ( : ) توضعان في المواضع التالية:
أ- بين القول والمقول أي الكلام المتكلم به .
ب- بين الشيء وأقسامه وأنواعه.
ت- قبل الأمثلة التي توضح القاعدة .

5- علامة الأستفهام ( ؟ ) : توضع عقب جملة الإستفهام سواء كانت أداته ظاهرة أم مقدرة.

6- علامة الإنفعال أو التعجب ( ! ) توضع في آخر جملة يعبر بها عن فرح أو حزن أو تعجب أو استغاثة أو دعاء أو تأسف.

7- الشرطة ( - ) : توضع في المواضع التالية :
أ- في أول السطر في حال المحاورة بين أثنين إذا استغني عن تكرار اسميهما.
ب- بين العدد والمعدود إذا وقعا في أول السطر.

8- الشرطتان ( -....- ) توضعان لتفصلا جملة معترضة فيتصل ماقبلها بما بعدها.
9- الشولتان المزدوجتان " " توضع بينهما العبارات المنقولة حرفياً من كلام الغير والموضوعة في ثنايا الكلام .
10- القوسان ( ) توضع بينهما عبارات النفسير والدعاء القصير .
11- القوسان المركنان [ ] توضع بينهما زيادة قد يدخلها شخص في جملة اقتبسها

12- علامة الحذف ( ... ) وهي نقط أفقية أقلها ثلاث وتوضع مكان المحذوف من كلام أقتبس

ღ .. صناعة الكلامـ .. ღ

جاء في كتاب الصناعتين :

إذا اردت ان تصنع فأخطر معانيه ببالك , وتنق له كرائم اللفظ, واجعلها على ذكر منك ليقرب عليك تناولها , ولايتعبك طلبها , واعمله مادمت في شباب نشاطك فإذا غشيك الفتور وتخوّنك الملال فأمسك , فإن الكثير مع الملال قليل والنفيس مع الضجر خسيس والخواطر كالينابيع يسقى منها شيء بعد شيء
فتجد حاجتك من الري وتنال اربك من المنفعة فإذا اكثرت عليها نضب ماؤها وقل عنك عناؤها , واعلم ان ذلك أجدى عليك مما يعطيك يومك الأطول بالكد والمطالبة . والمجاهدة والمعاودة , وإياك والتوعر فإن التوعر يسلمك الى التعقيد والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك ويشين الفاظك.
ومن أراد معنى كريما فليلتمس له لفظاص كريماً فإن حق المعنى الشريف اللفظ الشريف .
فإذا لم تجد اللفظة واقعة موقعها صائرة الى مستقرها حالة في مركزها متصلة بسلكها بل وجدتها قلقة في موضعها نافرة عن مكانها فلاتكرهها على اغتصاب الاماكن والنزول في غير اوطانها فإنك ان لم تتعاط قريض الشعر المنظوم ولم تتكلف اختيار الكلام المنثور لم يعبك بذلك أحد.
وان تكلفته ولم تكن حاذقاً مطبوعاً ومحكماً بشأنك بصيراً عابك من أنت اقل منه عيباً وزرى عليك من هو دونك .

فإن لم تسمح الطبيعة بنظم الكلام في وهلة وتعصى عليك بعد إجالة الفكرة , فلاتعجل ودع سحابة يومك ولاتضجر , وأمهله سواد ليلتك
وعاوده عند نشاطك , فإنك لاتعدم الإجابة والمؤاتاه فإن تـمـّـنع عليك بذلك - مع ترويح الخاطر وطول الامهال – فتحول من هذه الصناعة الى اشهى الصناعات اليك وأخفها عليك فإنك لم تشتهها ولابينكما نسب , والشيء لايحن الإ الى ماشاكله .
وينبغي أن تعرف أقدار المعاني فتوازن بينها وبين أوزان المستمعين وبين اقدار الحالات , فتجعل لكل طبقة كلاماً ولكل حال مقاماً حتى تنقسم اقدار المعاني على اقدار المقامات واقدار المستمعين على اقدار الحالات )

ღ .. الــتعبير .. ღ

التعبير : الصياغة , وترتبط الصياغة بفنون اللغة من نحو وصرف وغيرها وبكل مايتصل بالكلمة المفردة وبالجملة والتركيب وماوراء ذلك من دلالات
وأوضاع تؤثر في طبيعة المعنى والغرض .
واللغة مادة الكتابة والتعهبير بدءاً بالحروف فالكلمات فالعبارات فالجمل فالفقر وانتهاء بالانتاج الأدبي
ومايرافق ذلك من ايقاع موسيقي ومن وسائل تصويرية ومحطات للتوقف ثم الأستئناف أو مايسمى بإخراج الحروف ومعرفة الوقوف.

والحروف هي العناصر التي تتالف منها الكلمة وكلما كانت متآلفة متباعدة المخارج كانت الكلمة مريحة لجهاز النطق ومقبولة ومستساغة لجهاز السمع.
الحرف: هو من كل شيء طرفه وشفيره وحده.
وعند النحاة : ماجاء لمعنى ليس بإسم ولا فعل .

والحرف عند بعض المحدثين له دلالة عضوية يرتبط باعضاء الانسان من بدء تخيل الحرف حتى النطق به فيقول :
ح - صورة الحبل يعني الامتداد والتوصيل مطلقاً.
ر – يعني صورة الراس مكان التفكير ذهنياً.
ف – صورة الفم موضع التعبير صوتياً .

ومادة الحرف الاولى هي الخيال وموضعها القلب والعقل
ومادة الحرف الثانية الهواء وموضعها الفم .
ومادة الحرف الثالثة الحبر والمداد وموضعها القرطاس.

ღ .. ترتيبـ الحروفـ .. ღ

1- الترتيب الأبجدي : وهو عبارة عن ذكر الحروف في كلمات متعاقبة تجمع كل الحروف :
أبجد , هوز , حطي , كلمن , سعفص , قرشت , ثخد , ضظع .

2- الترتيب الألف بائي : وهو المعمول به حالياً وينسب الى عاصم الليثي أو يحيى بن عامر العدواني بتكليف من الحجاج بن يوسف الثقفي وتتميز الحروف فيه لإزالة الإلتباس ودفع الإيهام.
3- الترتيب الصوتي أو الخليلي منسوب الى الخليل بن أحمد الفراهيدي وبناه على تدرج الحروف من اقصى الحق الى الشفتين
والترتيب الخليلي هو ع, ح هـ خ غ ق ك ج ش ض ص س ز ط د ت ظ ذ ث ر ل ن ف ب م ي و أ .

ღ .. الــكـلماتـ .. ღ

والكلمات هي الأعضاء التي تتكون من حروف المباني.
والجمل أجهزة تامه متكونة من كلمات.
والفقر: والقطعة تتألف من فقر متعاونة لتصوير معنى عقلي او وجداني
والعمل الادبي هو البناء المشيد من القطع
وهو بناء من كلمات مختارة مناسبة للمقام .
وهو باقصر عبارة ( التعبير عن تجربة شعورية تعبيراً موحياً ) وفي هذه الجملة القصيرة نرى الكلمات
1- التعبير
2- التجربة
3- الشعور
4- الإيحاء
والتعبير يشير الى الصياغة
التجربة الشعورية التأمل والتأثير بكل ماتقع عليه حواس الانسان من صور واحداث او مايدور في نفسه من خواطر وافكار
ويختلف الناس ايجابية وسلبيه نحو هذه التجارب الشعورية فايجابيون يندفعون الى تصويرها واخراجها الى الحياة عملا فنياً مثيراً وهؤلاء هم الادباء
والشعراء.
وسلبيون لايلقون لها بالاً بل تمر في خيالهم طيفاص عابراً وهؤلاء هم سواد الناس او اغلبيتهم
الشعور تربط النص بعلوم النفس والاجتماع ليسهل فهمه من الناحية النفسية والشعورية وتربط الاديب بمجتمعه والتيارات المعاصرة له باعتبار النص
صورة لوجدان الاديب ومجتمعه معاً.
الإيحاء يتصل بالموسيقى والاصوات في النص ومالها من تاثير مباشر وغير مباشر على الوجدان والشعور للقارىء المتذوق ومايصحب التأثير من متعة ونشوة وهو مايسمى ( بوحي العبارة ) والموسيقى قسمان :
خارجية عائدة للوزن
وداخلية عائدة لانتقاء الألفاظ وتناسقها مع بعضها وإيحاءاتها .

ღ .. عدة الكاتبـ .. ღ

عدة الكاتب تتمثل في ثقافة عامة أهم عناصرها:

اولاً : معرفة علوم العربية ومن هذه العلوم :
1- اللغة
2- النحو وفيه الفت كتب عديدة منها (الكتاب ) لسيبويه , (والمفصل ) للزمخشري , (والكافية) لابن حاجب , و( الكافية الشافيه ) و (التسهيل) و(الالفية) لابن مالك , و( الموجز في النحو ) لابي بكر السراج
3- الصرف
4- البلاغة وفيها ثلاثة علوم المعاني , والبديع , والبيان
5- معرفة القرآن والحديث .
6- معرفة خطب الخطباء.
7- معرفة عادات العرب.

ثانياً : معرفة التاريخ
ثالثاً: معرفة الجغرافيا أو المسالك والممالك.
رابعاً : معرفة فن الوصف .
خامساً: معرفة فن الخط : شكلاً وتوزيع الحروف .
سادساً: معرفة الكتب المشهورة وانواع العلوم والكتب المصنفة فيها. ومنها:
علم الادب وعلومه عشره : اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي وقوانين الخط وقوانين القراءة


يتبع مع الدرس الثاني

جمانة
03-12-2005, 07:29 PM
السلام عليكم والرحمة
اختي الغالية فراشة نور
تسلمين على الموضوع
وتشكرين
وجزاك الله خير الجزاء ووفقك
والى اللقاء
مع تحياتي
اختك
جمااااااااااااااااااااااااااانة

فراشة النور
03-12-2005, 10:15 PM
سلا م
كيف حالكم \ن
ها قد عدنا مع الدرس الثانيـــ

.. الأدبـ .. ღ

نشأة كلمة - الأدب- في اللغة العربية :

في النصوص الجاهلية لم تظهر هذه الكلمة حتى يخيل الى الناظر ان العرب لم يعرفوها في لغتهم القديمة الى ان نبغت في العصر الاموي
ولكن ذلك لاينفي الكلمة في العصر الجاهلي اذ ان المقرر ان الادب الجاهلي ضاع منه الكثير .
وكان وصوله بطريقة الرواية التي اعتمدت على الذاكرة وهي غير وثيقة الحفظ.

والذي يلفت النظر حقاً ان هذه الكلمة على خفتها وفصاحتها لم ترد في القرآن الكريم على الرغم من ورود معناها في أياته.

تعريفاته:

في لسان العرب اصل الادب الدعاء.
ومنه قيل للصنيع يدعي اليه الناس مأدبة . سمي ادباً لأنه يأدب الناس الى المحامد وينهاهم عن المقابح.

وعرفه الاقدمون :

بأنه مايؤثر من الشعر والنثر .
وعرفه بعضهم انه الأخذ من كل شيء بطرف.
وعرفه بعضهم انه الكلام الذي يعبر عن العقل والعاطفة.

وعرفة ابن خلدون : المقصود عند اهل اللسان ثمرته وهو الاجادة في فني المنظوم والمنثور على اساليب العرب ومناحيهم .

يقول امرسن: الادب سجل لخير الافكار.

ويقول ستبفورد برك : نريد بالادب افكار الاذكياء ومشاعرهم مكتوبة باسلوب يلذ للقاريء.

ويقول سانت بيف الكاتب الفرنسي الكبير : عن سؤال من هو الاديب؟ قال: هو الكاتب الذي يغني العقل الانساني ويزيد ثروته وهو الذي يعينه للسير قدماً وهو الذي يكشف حقيقة ادبية ويعرضها واضحة او ينفذ الى العاطفة الخالدة في قلب الانسان فينشرها .

ونعني بالأدب كما عرفه الاروبيون كل مايثير فينا بفضل خصائص صياغته ..احساسيات جمالية او انفعالات عاطفية أو هما معاً.

ومن الواضح ان هذا التعريف يختلف عن بعض التعاريف العربيه التي تقول مثلاً : إن الأدب هو الأخذ من كل شيء بطرف

ونقصد بخصائص الصياغة : الشكل الفني, كأن يكون ملحمة أو قصة أو مقالة أو قصيدة ثم طريقة الأداء اللغوي .

فالكلام العادي لايعتبر ادباً , لأنه ليس له خصائص الأسلوب الادبي اللغوية.

ونقصد بالأحساسيات الجمالية اعتبار الأدب فناً جميلاً , فإذا فقد قيمه الجمالية فقد كونه ادباً أما الأنفعالات العاطفية فلابد أن يتضمن الأدب
حرارة العاطفة وإلا انقلب الى حقائق علمية أو رياضية تخرجه عن كونه أدباً.

وحتى عندما يكون العمل الأدبي قائماً على الفكر يجب ان يتضمن الحرارة القادرة على تحريك وجدان الأنسان.

الملاحظ اننا لانطلق هذه الكلمة ( الادب ) على كل مايطبع أو ينشر فلانسمي التقاويم ادباً ولا الأخبار الجارية في الصحف ادباً,
وذلك لأننا نراها ثم لانعود الي قرآءتها فيما بعد , والأدب يمتاز أول مايمتاز بأننا نعود اليه مراراً ونكرر قراءته إن لم يكن دائماً .

ففي اوقات مناسبة نجدنا في حاجة الى الرجوع اليه لنسد حاجة عقولنا وقلوبنا بما فيه من إذا صالح لانمله مهما نقبل عليه .

وهذه الخاصيه هي التي تسمى خلود الأدب ( Pcrmanence) وعليه فإن الادب هو هذه النصوص الذي يقرؤها الناس مرات ومرات.

والادب له نحل اهم عناصرها :

1- العاطفة
2- الخيال
3- الفكرة
4- الاسلوب
5- الصورة

ღ .. علومـ الأدبـ .. ღ

وهي عشرة
اللغة , والنحو , الصرف . المعاني , البيان , البديع , العروض , القوافي , قوانين الخط , قوانين القراءة.

اللغة:فعلم اللغة يهتم بمعرفة الالفاظ معرفة دقيقة فصيحها وغريبها ومترادفها وحقيقتها ومجازها وتضادها وماتلحن به العامة وتغيره عن موضعه وما اختص به الكتاب من الالفاظ الكتابية .

النحو : وهو ميزان العربية والقانون الذي تحكم به في كل صورة من صورها وفيه الفت كتب عديدة قديما وحديثا منها (الكتاب ) لسيبويه , (والمفصل ) للزمخشري , (والكافية) لابن حاجب , و( الكافية الشافيه ) و (التسهيل) و(الالفية) لابن مالك , و( الموجز في النحو ) لابي بكر السراج .

الصرف :
هو المقياس الذي يعرف به الكاتب اصل الكلمة ومافيها من حروف مزيدة فيمكن ان يتصرف فيها بالجمع والتصغير والنسبة ونحو ذلك.

البلاغة :وفيها ثلاثة علوم المعاني والبيان والبديع ومعرفة هذه العلوم تعين الكاتب على التفريق بين كلام جيد ورديء ولفظ حسن وآخر قبيح.....

ღ .. أقسامـ الشعر .. ღ

1- الشعر
2- النـثـر

الشعر يعبر عن الحياة كما يحسها الانسان من خلال وجدانه , ولهذا كانت وظيفته الاولى التعبير عن الجوانب الوجدانيه في نفس الانسان وليس معنى ذلك ان الشعر خال من كل اثر للفكر مقصور على العواطف , بل ان الشعر الخالد لابد له من الفكرة النافذة والنظرة العميقة بحيث تاتي الافكار ممتزجه بعواطف الشاعر ملونة بشعوره متصله بتجاربة الذاتية

قال ابن دريد

وبالشعر يبدي المرء صفحة عقله
فيعلن منـه كـل ماكـان يكتـمُ

وسيان من لم يمتط اللب
شعـره فيملـك عطفيـه وآخـر مفحـم

وقال احمد شوقي :

والشعر مالم يكن ذكرى وعاطفة
أو حكمة فهو تقطيع وأوزانُ

وقال معروف الرصافي:

لست بالشاعر الذي يرسل اللفظ
جزافاً لكي يصيب جناسه
انا لاابتغي من اللفظ إلا
ماجرى في سهولة وسلاسه
إنما ابتغي من الشعر معنى
واضح يأمن اللبيب التباسه

اما النثر فإنه لغة العقل تتسم الكلمة فيه بالرزانة والوقار لتجد سبيلها الى العقل برفق ولذا كان النثر لغة القوانين والمباديء والعلوم وسائر ماهو من مطالب الحياة الفكرية وشؤنها والتركيز والتحديد من مقومات النثر وخصائص الكلمة والعبارة فيه .

على ان من النثر مايحوي من الايقاع والنغم مايساوي الشعر حيناً ويفوقه احياناً من جراء التجانس والتلاؤم الذي يقوم على طبيعة الحروف وترتيبها في الكلمة وملاءمة الحروف كما يقع عليها من حركة او سكون ومايتبع من التجانس بين الكلمة واختها وبين العبارة والعبارة ..

على فكره نسيت اقول لكم \ن
ان الموضوع منقول للفائده وارجو التثبيت

انتظروني مع الدرس الثالث

إلى اللقاء

سكر عسل شهد
04-12-2005, 04:43 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
مشكورة اختي الكريمة على موضوعك الاكتر من رائع وعلى معلوماتك القيمة
وانا اقدر جهودك المبدولة لتقديم الاحسن لمنتدانا الحبيب
ودائما في انتضار جديدك اختك في الله عسل

فراشة النور
04-12-2005, 08:00 PM
سلام

اشكر كل من مر على موضوعي (جمانة ، سكر عسل شهد )

هيا بنا نبدأ الدرس الثالث

.. الشعر .. ღ

اراد ابن رشيق ان يعرف الشعر ويذكر عناصره فقال : انه مكون من اربعة اشياء وهي اللفظ والوزن والمعنى والقافية .

وقبله قال ابن قدامة في تعريف الشعر انه قول موزون مقفى يدل على معنى والاسباب المفردات التي يحيط بها الشعر وهي اللفظ والمعنى والوزن والتقفية .

وفي تعريف ابن خلدون : هو الكلام الموزون المقفى ومعناه الذي تكون اوزانه كلها على روي واحد .

والحق ان تعريف الشعر تعريفاً منطقياً غير يسير فالعرضيون او اللفظيون عامة يفهمون من هذا اللفظ صورته الظاهرة في الوزن والقافية اللذين يميزانه عنه النثر .

والمناطقة يرون فيه وسيلة مؤثرة تبعث في النفوس انفعالاً ما فنظرو بذلك الى ناحيته المعنوية .

وكذلك فعل الكتاب الغربيون :

فالكاتب ملتن Milton يرد خاصة الشعر في الاكثر الى صورته فيقول فيه "يجب ان يكون بسيطاً شعورياً مؤثراً " وهذا سرد لبعض صفات الشعر وليس تعريف له . ومن المحدثين امثال جوته Goethe ولاندرو Landroh يعدون الشعر فنا ويميزونه بصورته أي بقوة التعبير الفني .

ومنهم من عني بمادة الشعر اكثر من صورته ورأى خاصته في اشتماله على العاطفة والخيال ولعل ورد زورت Wordsorth في مقدمة هؤلاء اذ يقول عن الشعر انه " الحقيقة التي تصل الى القلب بواسطة العاطفة "
ويقول رسكن Ruskin انه "عرض البواعث النبيلة للعواطف النبيلة بواسطة الخيال "
ومنهم من يعرف الشعر تعاريف غامضة كما قال شلي في دفاعه عن الشعر " انه تعبير الخيال "
وكما قال اميرسون " الشعر هو المحاولة الخالدة للتعبير عن روح الاشياء "
واما ماتيو ارنولد فله تعريف مشهور للشعر يقول : ان الشعر هو نقد الحياة في حالات تلائم هذا النقد بتأثير قوانين الحقيقة والجمال الشعريين "
وهناك تعاريف شاملة للشعر مثل تعريف ستدمان Stadman الذي يتناول الصورة والمادة للشعر ويقول " الشعر هو اللغة الخيالية الموزونة التي تعبر عن المعنى الجديد والذوق والفكرة والعاطفة وعن سر الروح البشرية " ..

وعلى هذا يمكن تعريف الشعر بانه الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة والعقل .

ينقسم الشعر عند الأمم الى انواع متعدده سنذكرها وسنرى ماعند العرب منها والنوع الذي اقلوا فيه او اكثروا :

1- الشعر التعليمي :

يعتبر قسما من اقسام الشعر الكبرى وهو الشعر الذي من خلالة يتم عرض علم من العلوم ويخلو من عنصري العاطفه والخيال ويسمى عند العرب بالنظم .

وهناك امثله كثيره لهذا الشعر منها قصيدة الشاعر اليوناني القديم ( هيزيودوس) المسماة –الأعمال والايام – وفيها يتحدث حديثاً شعرياً رائعاً عن مواسم الزراعة وانواع المحاصيل .

ثم قصيدة ( طبائع الأشياء ) للشاعر الروماني الكبير ( لوكرشيوس) وهي من القصائد التي استطاع كاتبها ان يحول فيها التفكير الفلسفي الى شعر .
وقد ازدهر هذا النوع من الشعر في تراثنا العربي وقد صيغت كثير من قواعد العلوم بأسلوب شعري يسها معه حفظها وظبط اقسامها وانواعها
فهنالك منظومات في الفقه واصوله , والنحو والصرف والعقيده بل تعداها الى علم الفلك والكيمياء وغيرها
ومن امثلة المنظومات في شعرنا العربي ( الفية ابن مالك ) .

2- الشعر القصصي او ( الملحمي ) :

عرفت الشعوب هذا النوع من انواع الشعر ففي الادب الأوربي يبرز هذا النوع من الشعر الملحمي الذي كتبت به ملاحم البطولة الاولى مثل ( الألياذة ) و( الأوديسة ) للشاعر اليوناني ( هوميروس).

وهناك قول بأنها لعدد كبير من الشعراء ولكن هوميروس جمع تلك الاشعار حيث كان ينشدها في جولاته على المدن اليونانية .

وهناك ( الإنيادة) لفيرجيل شاعر الرومان
وهناك (الشاهنامة) للشاعر الفارسي الفردوسي
وهناك ايضا( المهباراتا ) و ( الرامايانا ) عند الهنود القدماء
اما في ادبنا وتراثنا العربي فليس لدينا ملاحم على النحو الذي رأيناه عند الأمم الأخرى ويرجع ذلك الى ان الوزن الشعري في الشعر العربي اكثر انضباطاً كما ان ميل العرب الى الإيجاز يحول دون قبولهم الى الأطالة الشديدة التي تقتضيها تلك الملاحم .

وان ظهرت بعض تلك الملاحم في القرون الوسطى باللغة الدارجة لأعجابه بالبطوله ولحاجته لها . مثل (سيف بن ذي يزن ) (ابي زيد الهلالي ).

اما في العصر الحديث فهناك محاولات من بعض الشعراء لنظم ملحمة ومثال ذلك (الألياذة الأسلامية ) لأحمد محرم , وهي عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاده وصحابته الكرام رضي الله عنهم.

3- الشعر التمثيلي :

وهو الشعر الذي يستخدم في الحوار المسرحي بدلا من النثر او مايقال عنه الشعر الدرامي .

ولفظة دراما مشتقة من الفعل اليوناني ( Drao ) ومعناه ( يعمل او يتحرك ) وبذلك يكون المعنى الحرفي الاشتقاقي لاصطلاح الشعر الدرامي هو الشعر الحركي أي الشعر الذي يكتب به الحوار الذي يلقى مصطحباً بالحركة التمثيلية على المسرح .

وقد ظهر كما سبق في محور المسرحية القديمة لدى اليونان والرومان ثم ظهر في الآداب الأوربية في القرن التاسع عشر
ويعد احمد شوقي اول من كتب المسرحية الشعرية في الادب العربي فمن مسرحياته ( مصرع كليوباترا ) و(مجنون ليلى ) و (عنتره ).

وكان اسلوب شوقي اسلوبا ادبيا راقيا وممن برز في في هذا النوع من الشعر :

عزيز اباظة الذي الف عددا من المسرحيات الشعرية استمد موضوعاتها من التاريخ الاسلامي منها ( العباسية ) و (عبدالرحمن الناصر ) و(غروب الأندلس).

ومسرحية شعرية اجتماعية واحده هي ( اوراق الخريف ) .

4- الشعر الغنائي او الوجداني :

وهو الأتجاه السائد في الشعر العربي والشعر العربي قادر على وصف ادق الاحوال النفسية للشاعر الذي يخلص في ابداعه .

هناك اشارات تشير الى ان بداية الشعر الغنائي او الوجداني لدى العرب كان شعر يتغنى به في مواقع عديدة كما كان في الجاهلية في العبادة والعمل والسفر فهناك مايسمى (النصب ) اشارة الى التغني بالشعر فوق الانصاب والهزج الذي كان نوعا من التغني بالشعر الذي يصاحب السير الهاديء للناقة فإذا اسندت الناقة أي عدت عدوا سريعاً تحول الهزج الى مايسمونه بالسناد أي السريع وتطور هذا النوع من الشعر .

قبل ان تختفي ظاهرة التغني بالشعر لتحل محلها ظاهرة الأنشاد ثم ظاهرة الألقاء ثم ظاهرة القراءة العادية والتي وصلت بالنهاية الى القراءة الصامته في الدواوين .

اذا الشعر الغنائيي او الوجداني هو تصوير لوجدان الشاعر وتصوير لأنطباعاته التي تنعكس من عواطفة ومشاعرة وتخيلاته وتجاربة الذاتية

انتظروني مع الدرس الرابــ^ ــ^ـــع

الى اللقاء

فراشة النور
08-12-2005, 01:45 AM
السلام

كنت انتظر متابعين اكثر لكن اشكر كل من مر و رد ولم يرد

عفوا لا تتضايقوا فلنبدأ الدرس الرابـــــــــــــــــع من دون ملــل ...



ღ .. النثر .. ღ

للنثر الادبي انواع عدة منها:

الخطابة – المقالة- القصة – المسرحية – الخاطرة – الوصايا – الرسائل – المقامات – المحاضرات العلمية – السيرة الادبية .

1- المقالة :

هي قطعة نثرية محدودة يعرض فيها كاتبها فكرة من الأفكار او موضوعاً من المواضيع باسلوب أدبي.
هناك من يقول ان ظهور المقالة كفن ادبي لم يكن مرتبطاً بظهور الصحف والمجلات .
فقد عرفت قبل ان يخترع فن الطباعة بقرون طويلة .
حيث اختارة عدد من الأدباء قالبا فنيا منذ عصر اليونان القدماء وربما كانت اقدم صورة للمقالة هي صورة الشخصيات النمطية كما كتبها الكاتب الاغريقي (تيوفراست) عنوانها (صور نمطية) وفي كل صورة منها يرصد ويحلل السمات المختلفة الانواع من السلوك البشري السليم او المعيب بحيث تعتبر كل صورة تجسيد لنمط من السلوك كسلوك البخيل والكريم والجبان والشجاع والمنافق وغيرها .

وقد كتب الجاحظ رسائل صغيرة مثل(رسالة التربيع والتدوير ) وفعل مثلة السيوطي . وتمثل هذه الرسائل مقالة من المقالات وان لم تحمل نفس الاسم .

وقد كتب الكتاب الغربيون تلك المقالات ليتظمنها كتاب كما فعل الجاحظ .

ثم كانت المقالة الفلسفية ثاني انواع من انواع المقالة ظهورا على خط التاريخ وكان ذلك في عصر النهظة الاوروبية أي في القرن السادس عشر ولدينا من هذا النوع من من المقالات الفلسفية مجموعتان كبيرتان احداهما للفيلسوف الانجليزي (فرنسيس بيكون ) الذي قلب عالم المنطق والتفكير والبحث عن الحقائق راسا على عقب بفضل كتابة المسمى (المقالات ) وهو يتظمن بالفعل مجمعة من المقالات التي اثبت فيها عقم المنطق الشكلي (الأرسطوطاليسي)
الذيس كان يطغى على عقول البشر خلال القرون الوسطى كلها .

واما المجموعة الثانية فتتضمنها اربعة مجلدات كبيرة للفيلسوف الفرنسي (مونتين ) .

ويعد ( ميشال موناتني) الفرنسي اول من استخدم (مصطلح ) المقالة في كتاباته التأملية ....في عام 1580م

اهميتها :

للمقالة مكانة مهمة في الحياة الادبية وخاصة الحديثة وقد زادت اهميتها بانتشار الصحافة فاصبحت بذلك صوتا مسموعا واسلوبا له تأثيره ومكانته .

انواعها :

1- المقالة الذاتية :

وهي المقالة التي تبرز فيها وتبدو ملامح شخصية الكاتب وتكون فيها بارزة وواضحة وهي غالبا ماتمثل تجربة خاصة او موقفا من المواقف التي عاشها الكاتب او مر بها او كان مرتبط بوقوعه .

2- المقالة الموضوعية :

يبرز في المقالة الموضوعية الجانب الموضوعي ويظهر جليا فيها ويختفي الجانب الذاتي .
وهذه المقالة تتناول فكرة من الافكار العامة او دعوة حقيقة من الحقائق العلمية والتي تكون محط حديث الكاتب او دعوة الى قضية من القضايا التي يؤمن بها الكاتب او ماقشة مشكلة من مشكلات الحياة والمجتمع .

وليست هناك حدود فاصلة للتفريق بين النوعين فربما اجتمع النوعين في مقالة واحدة ولكنها تسمى وتوصف بالجانب الغالب فيها .

خصائص المقالة :

1- الإيجاز : وهذا الأمر يختلف من كاتب الى آخر ومن مطبوعة الى اخرى فهي تتظمن قدراً مناسباً من المعلومات والافكار بقدر قليل من المساحة والكلمات.

2- سعة موضوعاتها: هذه الميزة الاكثر في المقالة والتي تجعلها تتصدر فنون النثر حيث تتسع لجميع الموضوعات ويتسع قالبها لاحتواء أي فكرة في أي مجال كان ادبي او علمي .

3- الطرافة والجدة : فالمقالة تمتاز بالطرافة غالبا وتمتاز بجذب القراء . وفي صياغة المقال وطريقة عرضه والعنوان الذي يقدمه الكاتب للمقالة كل ذلك يسهم في ايجاد خاصية الطرافة او الجدية .

القصــــة:

وهي حكاية تصور عددا من الشخصيات والاحداث تكتب باسلوب نثري .

وانواع القصة :

اولاً القصة القصيرة :

وهي التي تدور حول حادثة واحدة لشخصية واحدة او عدة شخصيات ةلايتسع المجال فيها لكثرة السرد او تعدد الاحداث.
وتتميز القصة القصيرة بصغر حجمها وسهولة قرائتها في وقت وجيز وتركيزها على حدث معين ..وقد ساعد على انتشارها الصحافة والاذاعة مما يتفق مع طبيعة الايقاع السريع للعصر .

البناء الفني للقصة القصيرة :
ابرز عنصر في البناء الفني للقصة القصيرة هو التركيز .

وبناء عليه سوف نرى في القصة القصيرة الامور التالية :

1- وحدة الانطباع : فهناك انطباع واحد يخرج به القاريء ونوع واحد من الـتأثير الذي ينعكس على القاريء من خلال الهدف الذي سعى اليه الكاتب بعكس الرواية التي تعطي اكثر من انطباع بسبب كثرة الاحداث والشخصيات .
2- وحدة الحدث: القصة القصيره تصور حدث واحد يركز عليه الكاتب وتصوير هذا الحدث ويكون هذا الحدث محدد ويبرز تاثر الكاتب به .
3- وحدة الزمان والمكان : تكون في اطار زمن واحد ومكان واحد ولو تعددت الحوادث لتعددت تبعا لذلك ازمنتها وامكنتها .
4- البناء الفني الخاص : القصة القصيرة رغم صغر حجمها الى ان لديها بدايه ووسط ونهاية . ويمكن نقد الكاتب من خلال ايجاده او اخفاقة لكا عنصر من عناصر البناء الفني للقصة .
5- الإيجاز : وهو ماتتميز به القصة القصيرة عن غيرها الذي يذهب الى الاسهاب والاطالة .

ثانياً الرواية:

هي اطول انواع القصص وتمتاز عن القصة القصيرة بكثرة احداثها وتعدد شخصيات القصة واثاراتها لقضية كبرى او عدد من القضايا التي تعبر عنها من خلال سرد الاحداث .
وفيها الرواية يظهر اسلوب الكاتب وطريقته في ربط الاحداث ونمو الشخصيات وتوضيفهم في الرواية حسب طريقته التي يراها .

وهناك نقاط وخصائص تظهر في الرواية :

1- تعدد الاحداث : ففي الرواية تتعد الاحداث وتسرد بطريقة الروائي وهذه الاحداث تبني عليها الحبكة القصصية للرواية وتنمو الاحداث وتتعدد بحسب نظرة الكاتب .
2- الانطباع : يخرج القاريء بانطباعات عدة من خلال قراءة الرواية بحسب الاحداث والشخصيات .
3- الزمان والمكان : في الرواية قد تتعد الازمنه والامكنه فالحوادث تتعد والازمنه والامكنه ايضاً .
4- البناء الفني للرواية : تتميز ببناءها الفني فبداية الرواية وتسلسل الاحداث وترتيب الشخصيات وظهورهم النهاية تشكل بناء فني للرواية تظهر مدى اجادة الكاتب لسرد الاحداث وتأثير الشخصيات فيها بحسب اسلوبة الفني .
5- الاسهاب والتفصيل : نجد ان الرواية تتمتع بتفصيل الاحداث والاسهاب فيها وتحليلها حسب الكاتب وحسب شخصيات الرواية واحداثها.
6- تعدد الشخصيات : في الرواية تتعدد الشخصيات وتنمو او تختفي حسب تركيبتهم في الرواية ومواقعم منها سواء كانو شخصيات رئيسية او ثانوية فالشخصيات الرئيسية تنمو مع الرواية والثانيوة قد تختفي او تظهر لغرض معين ثم تختفي وهكذا ...

وقد اخذنا فن القصة القصيرة والرواية في ادبنا المعاصر من الادب الاوروبي ففي القصة الطويلة تأثر كثير من الكتاب بالمدرسة الفرنسية كالكاتب – بلزاك- في القصة الطويلة ثم موبسان بنوع خاص في فن القصة القصيرة . وهناك مدرسة اخرى اثرت في القصة وهي المدرسة الروسية وخاصة الكاتب –تشيخوف- الذي يعتبر من اكبر كتاب القصة القصيرة في العالم .

المسرحية :

هي فن من فنون الادب ذات فكرة اساسية يجسدها الكاتب ويبرزها وتجسد هذه الفكرة موضوع او قصة بشخصيات ذات الابعاد المحدده التي تنقل هذه الفكرة او الموضوع .

وكان الادب المسرحي قد ظهر عند اليونانيين القدماء .

بنوعين من المسرحية وهي: المأساة وتعبيرها الحديث تراجيديا – والملهاة وتعبيرها الحديث الكوميديا .

وقد تطورت المسرحية فمنذ ان ان كانت تجمع لدى اليونانيين بين الشعر والموسيقى والغناء والرقص فكانت المسرحية اليونانية تجمع بين اجزاء حوارية تمثيلة تتعاقب مع اجزاء غنائية وعند ما بدأت النهضة الاوروبية بسقوط القسطنطينية عام 1453م في ايدي العثمانيين هرب الرهبان حاملين معهم المخطوطات التي التراث اليوناني القديم الى ايطاليا ومنها الى اوروبا كلها واتخاذهما اساساً للنهضة الاوروبية .
وقد اخذنا فن المسرحية من الادب الاوروبي بل وعن ايطاليا بالتحديد وهناك وثيقة تدل على ذلك وهو كتاب بعنوان "ارزة لبنان" الذي يضم اول مسرحيات كتبت بالعربية في عالمنا العربي كله وهي مسرحيات التاجر اللبناني – مارون النقاش- الذي شاهد هذا الفن في ايطاليا اثناء رحلاته اليها وقد مثل مع اصدقائه في بيته اول مسرحية كتبها بالعربية وهي مسرحية (البخيل ) . وكان ذلك سنة 1848م.

انواع المسرحية :

1- المأساة ( التراجيديا ):

وهي مسرحية ذات موضوع جاد ولغة رفيعة تستمد موضوعاتها من البطولات المختلفة ماكان منها واقعياً او اسطورياً او من حياة الملوك والابطال .

وتتميز بالنهاية الحزينة او الفاجعة.

وجمهورها خاص ومتميز وتميل موضوعاتها الى الموضوعات الكبرى في الحياة .

ويرى البعض ان الماساة قد تطورت واختفى مسماها ويظهر بدلا منها الدراما الحديثة بفضل الكاتبين ابسن وبرناردشو في الغرب وتشيكوف في روسيا .

2- الملهاة ( الكوميديا):

وهي مسرحية ذات موضوع واقعي ولغتها بسيطة ومتداولة وهذفها نقد الواقع ومافي الحاضر من مساوىء يراها الكاتب وجمهورها من عامة الناس وتستقي موضوعاتها من الامور اليومية وتهدف الى التسلية والاضحاك وتتميز بالنهاية السعيدة والمفرحة.

فرائد المسرحية الكوميدية – ارستوفانيس- قد اتخذ من فنها وسيلة لنقد بعض نواحي الحياة في عصرة حتى لتكاد تتحول الى مايشبه الهجاء الصريح لزعيم شعبي معاصر له اسمه – كليون -.

كما راح يهاجم ما اخذ في عصره من تحرر فكري فقد هاجم جد الفلسفة اليونانية – سقراط – في احدى كوميدياته هجوما بالغ العنف واتهمه بالدعوة الى الالحاد (أي سقراط) وافساد الاخلاق وذلك في الكوميديا المسماة ( السحب ) الذي يظهر فيها – سقراط- وهو جالس في قفص من السعف ومعلق في سقف المسرح زاعما انه لابد له من الارتفاع فوق الارض لكي يستطيع ان يتفلسف دون ان تمتص الارض رحيق فكره وتجففه .

وقد كان لهذه الكوميديا اثر كبير في تأليب الرأي العام على – سقراط – مما حدا بمحكمة الشعب الى ادانة هذا الفيلسوف والحكم عليه بالاعدام بالسم

طيب انتهى الدرس انتظرونـــــــــــــــــي مع الدرس ... الخامس

الى اللقاء