ملاك الرحمة
10-10-2004, 06:08 PM
السلاااام عليكم جميعا أخواتي و إخواني
أخترت لكم هذه المقتطفات القيمه من كتاب نظرات في الإعداد الروحية للشيخ حسين معن وهو لبناني تقريبا
إن شاء الله تعجبك المقتطفات وهي قيمه جدا وتساعد على البناء للشخصية وتقييم نفسك الى اي مرحلة وصلت الآن في التطور الروحي .. ستكون في حلقات متتابعه ان شاء الله حسب الوقت اللي اقدر اكتب فيه :)
بداية من الإرادة والتي هي سلاح القوة لتطور والمضي
قدما في الطريق الى الله تعالى ...
الارادة الربانية محور مركزي في الشخصية الاسلامية
قد نطلق كلمة (الارادة) ونقصد بها الاختيار، وإعمال القدرة في ترجيح جانب الفعل او جانب الترك، فنقول : ان فلاناً اراد كذا، ولم يرد كذا..
وقد نطلق كلمة (الارادة) ونريد بها الشوق الى الفعل، أو بعضه بالنسبة الى تركه فيقول الاصولي، ان منا مبادئ الحكم.. الملاك والارادة..
وقد نطلقها ونريد بها الجهاز الحاكم في الشخصية الذي يسيطر على رغبات النفس، فيمنع من بعض الافعال، ويلزم بالبعض الآخر.. ومن هنا يقال : ان ارادة فلان ضعيفة بمعنى، انه منساق مع رغباته، وليس لديه القدرة على التحكم فيها، وارادة فلان قوية بمعنى أن لديه قدرة كافية على التحكم في الاهواء، والرغبات الشائعة الآنية..
وهذا هو المقصود.ويتلخص هذا الجانب في شخصية الانسان المسلم في (حلول الارادة الربانية محل الارادة الشخصية)
بحيث تكون ارادة المسلم، وجهازه الحاكم في شخصيته ممتثلاً لارادة الله تعالى الارادة التشريعية بالطبع(1) ومنسجماً معها ولهذه الارادة التي تشكل العنصر الثالث البارز في الشخصية الاسلامية - مضافاً الى عنصري الايمان، والحب - حيثيات، وجهات ثلاث:
1 - القدرة على التحكم في الاهواء، والشهوات، والسيطرة عليها، ومخالفتها، والارادة من هذه الجهة تسمى ب(الصبر) .{ 214 }(الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد فاذا ذهب الرأس ذهب الجسد، واذا ذهب الصبر ذهب الايمان)
2 - انسجام هذه الارادة، وتوافقها مع الارادة الربانية التشريعية.. وتسمى الارادة بهذا اللحاظ ب(الطاعة) أو (الالتزام).(تلك حدود اللّه ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار، خالدين فيها، وذلك الفوز العظيم، ومن يعص اللّه ورسوله، ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين)(النساء / 14)(وما كان لمؤمن أو مؤمنة اذا قضى اللّه ورسوله امراً ان يكون لهم الخيرة)
3 - انبعاث الارادة الشخصية عن الارادة الالهية أو عن دافع ديني عام وهذا هو (الاخلاص).(وما امروا الا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين حنفاء).وسندرس هذه الجوانب الثلاثة إن شاء الله..
والشخصية الاسلامية.. باعتبار تمكن الارادة الربانية فيها.. تخرج في سلوكها، ومواقفها من دائرة السلوك الفطري الشهوي الى دائرة السلوك الهادف، والملتزم.. ومن دائرة السلوك الفوضوي المزدوج الى النظام، والوحدة والتماسك.. ومن دائرة السلوك الاناني الذاتي.. الى دائرة السلوك الغيري، الاخلاقي..
وبهذا يتجلى الفرق من هذه الناحية بين الشخصية العادية، وتصرفاتها الجاهلية التي لم يتمكن فيها الايمان الجاهلي.ولم يدخل الايمان في وجدانها، وقلبها وبين الشخصية الاسلامية.
(*) الشخصية الجاهلية تعيش على شهواتها، وغرائزها الفطرية المصاغة بصيغة اجتماعية مادية.. وبهذا تكون لديها الغرائز (طاقة) و(دافعاً) و(غاية)
اما في الشخصية الاسلامية فالغرائز لا تكون في العموم سوى طاقة نفسية، ولكنها طاقة تستخدم في غايات اسمى ولخدمة هدف اخلاقي معين، وانسجاماً مع خط رسالي خاص وهذا معنى خروج الشخصية الاسلامية من دائرة الفطرية والشهوة الى دائرة الالتزام والهدفية.(*)
والانسان له شهوات متعددة، وغرائز مختلفة وميول متباينة - نابعة من الغرائز، والشهوات الفطرية
والشخصية الجاهلية لا تملك (المحور المركزي) والقيادة المركزية التي تنسق بين هذه الشهوات، والغرائز، والميول وبذلك فهي تعاني من الفوضى والتعدد، والازدواج والاضطراب النفسي..
اما الشخصية الاسلامية فهي على العكس، تمتلك هذا المحور المركزي، متمثلاً في الارادة الربانية، والحس الاخلاقي المتعلق بالله تعالى، وهي بذلك تحقق (وحدة) الشخصية، وانسجام طاقاتها، وتلاحمها لخدمة هدف معين..
وهذا معنى خروج الشخصية الاسلامية من دائرة السلوك الفوضوي المزدوج الى النظام، والوحدة والتماسك الذاتي.
(*) - والشخصية الجاهلية - التي تنتمي الى الحضارة الجاهلية في أي وقت، واي مكان - شخصية انانية لا تعمل لسوى ذاتها، ولا تخدم غير اغراضها الشخصية والشخصية الاسلامية شخصية اخلاقية تسعى الى مثل اخلاقي اعلى يحقق للمجتمع مصلحته في الوقت الذي يحقق فيه للفرد مصالحه الشخصية.
يتبع ... :rolleyes:
أخترت لكم هذه المقتطفات القيمه من كتاب نظرات في الإعداد الروحية للشيخ حسين معن وهو لبناني تقريبا
إن شاء الله تعجبك المقتطفات وهي قيمه جدا وتساعد على البناء للشخصية وتقييم نفسك الى اي مرحلة وصلت الآن في التطور الروحي .. ستكون في حلقات متتابعه ان شاء الله حسب الوقت اللي اقدر اكتب فيه :)
بداية من الإرادة والتي هي سلاح القوة لتطور والمضي
قدما في الطريق الى الله تعالى ...
الارادة الربانية محور مركزي في الشخصية الاسلامية
قد نطلق كلمة (الارادة) ونقصد بها الاختيار، وإعمال القدرة في ترجيح جانب الفعل او جانب الترك، فنقول : ان فلاناً اراد كذا، ولم يرد كذا..
وقد نطلق كلمة (الارادة) ونريد بها الشوق الى الفعل، أو بعضه بالنسبة الى تركه فيقول الاصولي، ان منا مبادئ الحكم.. الملاك والارادة..
وقد نطلقها ونريد بها الجهاز الحاكم في الشخصية الذي يسيطر على رغبات النفس، فيمنع من بعض الافعال، ويلزم بالبعض الآخر.. ومن هنا يقال : ان ارادة فلان ضعيفة بمعنى، انه منساق مع رغباته، وليس لديه القدرة على التحكم فيها، وارادة فلان قوية بمعنى أن لديه قدرة كافية على التحكم في الاهواء، والرغبات الشائعة الآنية..
وهذا هو المقصود.ويتلخص هذا الجانب في شخصية الانسان المسلم في (حلول الارادة الربانية محل الارادة الشخصية)
بحيث تكون ارادة المسلم، وجهازه الحاكم في شخصيته ممتثلاً لارادة الله تعالى الارادة التشريعية بالطبع(1) ومنسجماً معها ولهذه الارادة التي تشكل العنصر الثالث البارز في الشخصية الاسلامية - مضافاً الى عنصري الايمان، والحب - حيثيات، وجهات ثلاث:
1 - القدرة على التحكم في الاهواء، والشهوات، والسيطرة عليها، ومخالفتها، والارادة من هذه الجهة تسمى ب(الصبر) .{ 214 }(الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد فاذا ذهب الرأس ذهب الجسد، واذا ذهب الصبر ذهب الايمان)
2 - انسجام هذه الارادة، وتوافقها مع الارادة الربانية التشريعية.. وتسمى الارادة بهذا اللحاظ ب(الطاعة) أو (الالتزام).(تلك حدود اللّه ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار، خالدين فيها، وذلك الفوز العظيم، ومن يعص اللّه ورسوله، ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين)(النساء / 14)(وما كان لمؤمن أو مؤمنة اذا قضى اللّه ورسوله امراً ان يكون لهم الخيرة)
3 - انبعاث الارادة الشخصية عن الارادة الالهية أو عن دافع ديني عام وهذا هو (الاخلاص).(وما امروا الا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين حنفاء).وسندرس هذه الجوانب الثلاثة إن شاء الله..
والشخصية الاسلامية.. باعتبار تمكن الارادة الربانية فيها.. تخرج في سلوكها، ومواقفها من دائرة السلوك الفطري الشهوي الى دائرة السلوك الهادف، والملتزم.. ومن دائرة السلوك الفوضوي المزدوج الى النظام، والوحدة والتماسك.. ومن دائرة السلوك الاناني الذاتي.. الى دائرة السلوك الغيري، الاخلاقي..
وبهذا يتجلى الفرق من هذه الناحية بين الشخصية العادية، وتصرفاتها الجاهلية التي لم يتمكن فيها الايمان الجاهلي.ولم يدخل الايمان في وجدانها، وقلبها وبين الشخصية الاسلامية.
(*) الشخصية الجاهلية تعيش على شهواتها، وغرائزها الفطرية المصاغة بصيغة اجتماعية مادية.. وبهذا تكون لديها الغرائز (طاقة) و(دافعاً) و(غاية)
اما في الشخصية الاسلامية فالغرائز لا تكون في العموم سوى طاقة نفسية، ولكنها طاقة تستخدم في غايات اسمى ولخدمة هدف اخلاقي معين، وانسجاماً مع خط رسالي خاص وهذا معنى خروج الشخصية الاسلامية من دائرة الفطرية والشهوة الى دائرة الالتزام والهدفية.(*)
والانسان له شهوات متعددة، وغرائز مختلفة وميول متباينة - نابعة من الغرائز، والشهوات الفطرية
والشخصية الجاهلية لا تملك (المحور المركزي) والقيادة المركزية التي تنسق بين هذه الشهوات، والغرائز، والميول وبذلك فهي تعاني من الفوضى والتعدد، والازدواج والاضطراب النفسي..
اما الشخصية الاسلامية فهي على العكس، تمتلك هذا المحور المركزي، متمثلاً في الارادة الربانية، والحس الاخلاقي المتعلق بالله تعالى، وهي بذلك تحقق (وحدة) الشخصية، وانسجام طاقاتها، وتلاحمها لخدمة هدف معين..
وهذا معنى خروج الشخصية الاسلامية من دائرة السلوك الفوضوي المزدوج الى النظام، والوحدة والتماسك الذاتي.
(*) - والشخصية الجاهلية - التي تنتمي الى الحضارة الجاهلية في أي وقت، واي مكان - شخصية انانية لا تعمل لسوى ذاتها، ولا تخدم غير اغراضها الشخصية والشخصية الاسلامية شخصية اخلاقية تسعى الى مثل اخلاقي اعلى يحقق للمجتمع مصلحته في الوقت الذي يحقق فيه للفرد مصالحه الشخصية.
يتبع ... :rolleyes: